النســخ في القــرءان:
محاولة تحقيــق النســخ في القــرءان

عبد الرحمان حواش في الإثنين 29 يونيو 2009


stify">1) جاء في سورة البقرة: (ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ) البقرة 106.

وجاء: بمعنى: عوّض Remplacer-substitute.

- وهذه هي الآية التي سأحاول تحقيقها-بحول الله – وهي الآية التي شُـوّهت بها صورة القرءان.

 

2) وجاء النسخ في سورة الحج ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبئ إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله ءاياته والله عليـم حكيم ...) الحج 52.

وجاء: بمعنى: الإزالة effacer- eradicate.

 

3) وجاء ي سورة الجاثية 29 ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسـخ ما كنتم تعملون )

وجاء بمعنى: نقـل – دوّن –transcrire- transcry.

 

4) وجاء في سورة الأعراف: ( ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هُـدًى ورحمة ...) 154.

وجاء بمعنى: نُسخة – copie- copy.

- بعد هذا السرد لماجاء في مادة نسخ في القرءان لنحاول معًا تحقيق هذه المعاني من كتاب الله.

- لنبدأ -طبعا-( بالآية التي أقعدت وأقامت كثيرًا من المفسرين والباحثين من غير جدوى وهو ما جاء في ءاية البقرة: ( ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ) 106.

وهذه الآية من الآيات المتشابهات التي يجب أن نحذَر الشيطان في تدبّرها، ونستعيذ بالله منه، ونلعنه في محاولة فهمها، ومحاولة الإلمام بمعانيها.( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ءايات محكمات هن أم الكتاب وأخرُ متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله...) آل عمران7.

- فإذا ما تدبرنا ءاية البقرة وحاولنا فهمها من غير لبس ولا التباس نجد أن معناها بيّـن، في ، ومن كتاب الله.

- جاءت الآية في القرآن بأربعة معان:

                                                                            

-ا- جاءت بأسلوب التعبير الإعجازي لكتاب الله مثل ( طـس تلك ءايات القرآن وكتاب مبين ) النمل1.ومثل ( بل هو ءايات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ...) العنكبوت 49 . ومثل ( ولا يصدنك عن ءايات الله بعد إذ أنزلت إليك ...) القصص 87 وغيرها كثير.

 

-ب- وجاءت بمعنى الآيات والظواهر الكونية الخارقة للعادة،إشارة وعلامة للقدرة الإلاهية، وهي كل الآيات التي جاءت مفردة بصيغة : ءاية ( وءاية لهم ...) وكذلك كل ما جاء بهذا التعبير: ( ومن ءاياته ...) وكذلك ( ... إن في ذلك لآيات ...)  وغير ذلك كثير.

 

-ج- وجاءت بمعنى: السيمة والعلامة الإعجازية التي يؤيد بها الله أنبياءه ورسله إلى أقوامهم ليؤمنوا بهم ولتصديق وتعزيز نبواتهم ورسالاتهم . مثل ( ولقد ءاتينا موسى تسع ءايات بينات ...) الإسراء 101.ومثل ( قال عيسى ابن مريم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء... وءاية  منك...) المائدة 114  ومثل ( وجعلنا ابن مريم وأمه ءاية ...) المؤمنون 50.  

 

-د- وجاءت مثلا للتذكرة والإعتبار مثل الآية:( أو كالذي مر على قرية ...) البقرة 259. ومثل ءاية أصحاب الكهف من الآية 9 إلى الآية 26، وكــذلك أصـحاب الجنــة (... وأضرب لهم مثلا رجلين ...) من الآية 32 إلى الآية 44 وغيرها كثير في كتاب الله.

 

التحقيــق

 

الآية ( ما ننسخ من ءاية أو ننسها نات بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير) البقرة 106.

- هذه الآية لا صلة لها – كلّيا - -ولا- مقصد فيها تماما- بالآيات القرءانية إنما جاءت ءاية متشابهة، مصداقا لقوله تعالى في ءاية آل عمران 7 . كما سبق أن ذكرت. إنما هذه الآية جاءت من قبيل الآية –ج- وهي الآية أو الآيات التي يؤيّد بها الله رسله ليعززوا بها رسالاتهم إلى أقوامهم، وذلك بعدة قرائن من الآية نفسها أو ممّا سبقها أو يليها.

-القرينة الأولى: جاءت هذه الآية 106 في البقرة، بعد سرد الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام، لبني إسراءيل ولفرعون وملإه ، لدعم وتوطيد رسالته إليهم، وذلك من قوله تعالى:( يا بني إسراءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ...) إلى آخر الآية 98.جاءت كلها في سرد وذكر نعَمِه عليهم والآيات التي جاء بها موسى – عليه السلام – ( من عصا وغيرها تسع ءايات) ليؤمنوا به. ثم يعرّج الله إلى رسالة نبيه محمد ( الصلاة والسلام عليه) وأنهم لم يقتنعوا بالإعجاز القرءاني وكفى ! وبما أن الله لم يعزّزه بئاية مثل ءايات

 

موسى عليه السلام سرد الله عليهم جُلّ الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام إلى فرعون، وإلى بني إسراءيل، مع أنها لم تنفعهم ولم يذ كّروا بها ! فبيّن الله  لهم بهذه الآية ( ما ننسخ من ءاية ...) وأن الآيات بإرادة ومشيئة عَلام الغيوب – العليم القدير –فإن لم يأت لكم محمد ( الصلاو والسلام عليه ) بئاية من ذلك النوع ذلك فلأنه كما قال تعالى : ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذّب بها الأولون... وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) الإسراء 59. ولا ننس أنهم تحدّوه من قبل: ( وقالوا لن نومن لك حتى تفجّر لنا من الأرض ينبوعاً... أو ... أو... أو... أو... أو...)الإسراء 93/90. حتى بنو إسراءيل تحدّوه بقولهم ( الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نومن لرسول حتى ياتينا بقربان ناكله النار...) فيوحي الله لرسوله ليجيبهم : ( ... قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) آل عمران 183.

 

-القرينة  الثانية :  تقدم في القرينة الأولى أن الله أحصى، وذكّر بالايات التي جاء بها موسى –عليه السلام- لقومه. ثم جاءت الآية 106 ( ما ننسخ ...) جاءت آية معترضة- ثم استأنف الله في نفس المنوال استئنافاً إنكاريا، وتحذيريًّا، بقوله:( أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ...) البقرة 108. جملة استئنافية جاءت بأم الإستفهامية المسوّية- وهذه قرينة قوية- لأن الآية 106 من نوع –ج - .

-هنا لفتة لا بد منها في سؤال بني إسراءيل ! سألوه كثيرًا ولكن ما المقصود منها في هذه الآية. اختلف المفسرون وتضاربت أقوالهم فيما سألوه بين ءاية البقرة 55 ( ... لن نومن لك حتى نرى الله جهرة ...) ?  وءاية النساء 153 ? وءاية الأعراف 138 ( ... اجعل لنا إلاها كما لهم ءالهة ...) ?  وءاية البقرة 61 ( فادع لنا ربك يخرج لنا مما  تنبت الأرض ...) والجواب الراجح أو المرجّح ظاهر، وموجود في فاصل هذه الآية وقرينة قوية من غير تردّد وذلك قوله : (... ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضـلّ سواء السبيل) البقرة 108 : إلاهاً واحداً وءالهة.  وكفر وإيمان.

 

-القرينة الثالثة : هي قوله تعالى في ءاخر الآية : ( ... ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير) لو كان المقصود ءايات القرءان ونسخها و...و... لقال في الفاصل : "... إن الله على كل شئ عليم ! على كل شئ خبير ! على كل شئ حكيم ! على كل شئ مبين ! ..." ولكن القدرة هنا قرينة ظاهرة على إنزال ءايات تعزيز رسالة رسله. ولنقرأ قوله تعالـى: (وقالوا لولا نزل عليه ءاية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل ءاية ...) الأنعام 37.

 

-القرينة الرابعة: حتى قوله تعالى لرسوله: ( ألم تعلم ... ) يفهم منه أن الرسول كان قد أحسّ بكونه لم يعزّزه الله بـئاية كسابقيه من الرسل – وخاصة – موسى وعيسى عليهما السلام. وكان يرغب في ذلك ! ولقد قالوا له : ( ... لن نؤمن حتى نوتى مثل ما أوتي رسل الله ...) الأنعام 124.

 

-القرينة الخامسة: والأهم، وهي التي تفسر بإيضاح ءاية البقرة " ما ننسخ " وهي قوله تعالى: ( ... وما كان لرسول أن يأتي بئاية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) الرعد 39/38 وسبق هذه الآية في نفس السورة قوله تعالى: ( ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه ءاية من ربه ...) الرعد 27. إذًا فالآية صريحة لا تقبل التشكيك، وأن المقصد من هاتين الآيتين ومن قوله: ءاية ، هي الآية التي يعزز الله بها رسله لإعجاز وإقناع أقوامهم برسالاتهم

                                                     

-القرينة السادسة: وأخيرا يمكن أن يكون المقصد الأول والرئيسي من قوله ( ما ننسخ ) وبكل سهولة ( ولقد يسّرنا القرءان للذكر فهل من مدّكر ) القمر. هو نسخ ما جاء من الكتب السماوية الثلاثة الأخيرة: التوراة – الإنجيل – القرءان. فالتوراة (العهد القديم) نسخها الإنجيل ( العهد الجديد) هنا يتجلى قوله في ءاية ( ما ننسخ ...) ( ...نأتــي ...

أو مثلها ...) -مثلها هنا- هو الإنجيل بالنسبة للتوراة. أما القرءان فنسخ كلاًّ من التوراة والإنجيل بدليل قوله : ( الله نزّل أحسن الحديث كتابا...) الزمر 23 وقوله ( واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ...) الزمر 55. وقوله : ( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدّقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ...)  المائدة 5. الكتاب هنا : التوراة والإنجيل، هنا يتجلى قوله في ءاية: ( ما ننسخ ) (... نأتي بخير منها...) وهو القرءان بالنسبة للتوراة والإنجيل ، وهذه الخيرية والفضلية في هذه الآيات التي يعزز الله بها رسالة رسله، جاءت بصيغة أكبر –كذلك- في قوله تعالى في سورة الزخرف 48 ( وما نريهم من ءاية إلا هي أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون ).ويؤكد هذا قوله تعالى: ( وإذا بدّلنا ءاية مكان ءاية والله أعلم بما ينزل ...) النحل 101. الآية هنا القرءان بالتوراة والإنجيل .

 

- أما ءاية الحج 52 ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبئ إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله ءاياته والله عليم حكيم ) هذه سنة الله في تثبيت الرسالة ، ليميز الخبيث من الطيب وليُفتن المومنون .

- ماذا يتمنى الرسول والنبئ ? إنما يتمنون حصول هداية وإيمان من أقوامهم برسالاتهم، فإذا بالشيطان يقف لهم بالمرصاد فتخيب آمالهم، أو حتى أنهم يصدون عنهم كما صـدّ يونس وأيوب- عليهما السلام-. فالشيطان يلقي في نفوس الأقوام الشكوك، والتكذيب، والعصيان وكل ما يعطل إيمانهم واقتناعهم، ويروّج الشبهات فالنبئ يعيد ويكرر دعوته، عـلّه يقنعهم- والله يحكّم ءاياته بزيادة أساليب تدريجية محكمة –وهوالعليم الخبير- لإقناعهم علّهم يرجعون. فالله سبحانه وتعالى: يزيلينسخ – ما يلقي الشيطان من الريب بئايات محكمات  لا تقبل التأويل وبهداية أولئك الأقوام.

- أما ما افتري على كتاب الله مما أوحى به الشيطان إلى أوليائه: وأن الشيطان يلقي زيادة في الآية أو تحريفا فهذا من الإسرائيليات المحضة فلا مبرر لها ! مثل ( الغرانيق العلى... ) وغير ذلك من الأكاذيب والإفتراءات على الله وعلى كتابه ورسوله.

                                                                            

 

- أما ءاية الجاثية 29 : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) فهذا النسخ هنا كما سبق أن ذكرت - : هو التدوين والكتابة عِلماً وأن الله سبحانه وتعالى وكّل على كلّ إنسان، ملكين يتلقون أعمالنا ويكتبونها ( أم يحسبون أنا لا نسمع سرّهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) الزخرف 80 . ( إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ق 18/17. ( وكل شئ أحصيناه كتابا ) النبأ 29. ( ووضع الكتاب ... ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ...) الكهف 49. ( وكل صغير وكبير مستطر ) القمر 53.

 

- وأما ما جاء في سورة الأعراف 154 ( ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة ...) فهذه –كذلك – معناها بـيّن وهو نسخة :copie-copy،

 

الخــلاصــة

 

"لا نسخَ" في ءايات كتاب الله ولا يمكن أن يكون ذلك، لا عقليًا ولا منطقيًا ولا واقعيا. وإنما ءايات الكتاب تكمّل بعضها بعضا، وءايات توضح بعضها بعضا، وءايات مراحل تدريجية في الحكم والتحريم، مثل ءايات الخمر، والربا، والجهاد، وغيرها. ولقد بينت فيما سبق في القسم - V – من سلسلة : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) عند الصلاة على النبئ حيث بيّنت معنى: ( وصلّ عليهم إن صلواتك سكن لهم ...) مـع قوله ( ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدًا ...) التوبة 103 و84  وأن لا نسخ بينهما. وأعطيكم مثالا آخر في قوله: ( فاتقوا الله ما استطعتم ...) التغابن 16. وقولــــه : ( ... اتقوا الله حـق تقاتــه ...) أل عمران 102. فلا نسخ بين الآيتين – كما يزعمون- وإنما : أمرنا الله أن نتقيه ما استطعنا : (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ). وأمرنا أن نحسن التقوى وحق التقوى في ذلك، وفي تلك الإستطاعة.إذاً فلا نسخ أبدًا في كتاب الله ! وأين نجعل  قوله تعالى : ( واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدّل لكلماته...) الكهف 27.

- كيف نفهم من ءاية البقرة أنها جاءت في نسخ ءايات الكتاب ! كيف يمكن أن تكون ءاية خيرا من أخرى ? أفي النسـج أم البيان !? أم في حكم خير من حكم !? أم في عقيدة خير من عقيدة !? وكيف هذه الخيرية !? فلا نعبث بدين الله !

- رأينا وأن ءاية البقرة 106 – من كل جوانبها ومن كل القرائن والبيانات التي سرَدت، وأنها تخص الآيات التي جاء بها الرسل لتعزيز ولدعم الرسالات التي جاؤوا بها إلى أقوامهم وبيّنت أن المعنى المتبادرمنها –وخاصة- – القرينتين : الخامسة والسادسة وإنما المقصود من هذه الآية: التوراة- والإنجيل – والقرءان- وهذه الكتب ءايات .

- بمثلها: الإنجيل جاء بمثل  التوراة-

                                                          

- بخير منها : القرءان جاء بخير مما جاء به التوراة والإنجيل، بدليل التعبير: بأحسن، وبمهيمن.

- إذًا – أيها المومنون – فلا نعطي الفرصة – كما أعطاها الأوائل – تخمينا وافتراء ! فلا نعطي الفرصة للبطاركة والبطارسة حتى يطعنوا في دين الله ويسخروا بكتابه أيما سخرية ! ذلك الكتاب -لا ريب فيه- ذلك الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . ولقد قالوا وكرّروا وأن القرءان كلّه تناقض وأن حوالي 60% منه منسوخ !? ( يكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا ) ولكن اللوْم وكل اللوْم علينا نحن ! فهم إنما يحتجون – وبتهكّم وازدراء- بما كتبناه –نحن- وبما افتريناه على هذا الكتاب المبين.

والله  أعلــم

اجمالي القراءات 11460

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 29 يونيو 2009
[40617]

أفلا يتدبرون القرآن

حاشا لله  أن يكون في كلامه  تناقض أو اختلاف أو  أو محو ( نسخ بالمعنى التراثي ) وصدق الله العلي العظيم إذ يقول  {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82)أما فهم البشر فهو قاصر ومتناقض في أغلب الأحيان ولأنه فهم بشري قاصر لا يلم بكل الحقائق، ولأن القرآن  كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . لذا  نجد دائما فجوة بين القرآن كمنهج وبين المسلمين أو المطبقين  له مهما بلغوا في العلم والقرب من كتاب الله ، إلا أن اجتهادهم يبقى كلاما بشريا يحتمل الصواب والخطأ .


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 30 يونيو 2009
[40634]

بورك فيك أستاذ عبد الرحمن حواش ..اجتهاد رائع ومفيد

إجتهاد رائع ومفيد . وننتظر منه المزيد .


ونتمنى الغوص أكثر فى تحليل السياق القرآنى لكل آية ، سواء السياق الخاص المباشر ،أو السياق العام للموضوع كله ، أو ما تطلق عليه (القرينة.) . أنا واثق أنه كلما أعملنا الفكر و التدبر وصلنا للمزيد. وشكرا مجددا أستاذ عبد الرحمن حواش وملكته البحثية الوقّادة ...


3   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الجمعة 03 يوليو 2009
[40683]

شكراً أستاذنا وعندي سؤال أراه مشروعاً

سيدي يعلم الجميع أن قضية " الناسخ والمنسوخ " هي قضية إبتدعها القائمين على الشأن الديني أيام جهل شعوبنا بالقراءة ، ليبقى مفاتيح علم " الدين " بين أيديهم "


وسؤالي هو : أين الآيات " المنسيات الواردة بنفس الآية ولماذا لم يرد ذكر لهن في " فقههم "، ولماذا جعلوا الناسخ في كل الأحوال أحسن من المنسوخ ولم يأتوا بآية واحدة  تكون الآية المنسوخة مثل الآية الناسخةكما يبين القرآن الحكيم  ، هذا هو السؤال وشكراً


4   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   السبت 11 يوليو 2009
[40907]




                   الأستــاذة عائشة حسين



- تحليلك لوضعنا الأسيف، مهـمّ جدا. بورك فيك. وما توفيقنا إلا بالله فعليه نتوكل وإليه ننيب.

---------------------------------------------------------------


             الأستاذ الدكتور أحمد صبحي منصور



- شكـرًا وعفـوًا مرّة أخرى.

- وفقني الله وإياكم لإعلاء كلمة الله وإزاحة الغبار عنها .

- غفر الله لنا جميعًا وأيدنا بروح منه، حتى نحق الحقّ ونبطل الباطل. ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) .



--------------------------------------------------------------



                     الأستاذ طارق ســلايمه



- النسيان الذي جاء في ءاية البقرة 106 في قوله : ( ... أو ننسها ...) قد يكون المراد به : النسيان . نسيان الناس لها ! ولنتدبّر مع قوله تعالى في هذا الشأن ( قال كذلك أتتك ءاياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) طـه 126.

- وقد يكون المراد به : نسأها ، أي تأجيلها مثل ما جاء من أنباء الغيب وءاياته في القرءان مثل : ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس كانوا بئاياتنا لا يوقنون ) النمل 82. أو مثل : ( فارتقب يوم تاتي السماء بـدخان مبين ...) الدخان 10. أومثل : ( اقتربت الساعة وانشقّ القمر وإن يروا ءاية يعرضوا...) القمر 2/1. وغيرها، لا يعلمها إلا الله. وما هذا إلا تخمين مني وافتراض في هذا الشأن !

- أما الأولون، وعدم ذكرهم للآيات المنسوخات أو المنسيات ? فهذا لأنهم لم يتدبّروا المراد من النسخ في ءاية البقرة حق تدبّرها ! فتخبّطوا خبط عشواء ! وأعطوا الفرصة للبصارقة والبطارسة لتحطيم كتاب الله والسخرية به أيما سخرية !

                         واللــه أعلــم


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,665,371
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر