فى الضلال والهدى

رضا البطاوى البطاوى في الأربعاء 03 يونيو 2009


الأخ فوزى فراج : السلام عليكم وبعد :
قلت يا أخى :"يقول صدق من قال فى كتابة الحكيم فى سورة الأنعام رقم 116 و 117 "وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.
.........ولذا فإن المولى يستطرد فى الآية التالية ليقول إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين.


وليس تكرار كلمة ( هو ) مجرد حش&aeliaelig; فى أيات القرآن حاشا لله ان يفعل ذلك, وكان من الممكن ان تكون الآيه دون ان يتغير المعنى على الإطلاق ( إن ربك أعلم من يضل عن سبيله وأعلم بالمهتدين ) ولكنه سبحانه وتعالى لكى يتضح المعنى ولكى يتم التأكيد لكل من لا يستطيع ان يفقه حديثه, أضاف و كرر كلمة ( هو) مرتين فى نفس الآية عامدا متعمدا, لا لسبب سوى أن يقول ويؤكد (تأكيدا مؤكدا ليس من بعده تأكيد ) لكل بنى أدم أن العلم بالهداية والضلال ليس متروكا لأى بشر كان, وأنه خاص به هو فقط, مرة أخرى, تكرار كلمة ( هو) ليس تضييعا للوقت او حشوا فى كلمات الله – حاشا لله- التى أحكمت و فصلت من لدن حكيم خبير.
لماذا, لأن الله شدد وأكد فى الآية التالية من أن موضوع الضلال والهدى هما من الأمور التى احتفظ جل جلاله لنفسه (((هو))) بمعرفتها, حتى ان الشخص الذى يتعرض لهذا الموضوع ( عن الضلال والهدى) لا يستطيع ان يجزم بثقة تامة عن نفسه وعما إذا كان هو شخصيا وهو العالم بأمورة وأعماله , قد ضل ام قد أهتدى, لا يستطيع ان يجزم ويقول انه إهتدى وأن الله يعتبره قد إهتدى وأنتهى الموضوع ولا مجال للمناقشة بعد ذلك, فهو بذلك يعطى لنفسه مقدرة وسلطة من سلطات الله عز وجل, فإن كان لا يستطيع أن يجزم عن يقين عما سوف يؤول هو اليه من هدى أو ضلال, أفلا يعنى ذلك من المنطق أن ليس له , أكرر ,ليس له ان يقرر عن أى إنسان أخر إن كان قد ضل أو إهتدى !!!!!
ثم فى سورة النحل , رقم 125 يقول عز من قال, ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ
لأن الله سبحانه وتعالى يستطرد لكى يوضح للرسول, بأنه هو الذى يعلم من ضل عن سبيلة وهو الذى يعلم من إهتدى. تأكيدا أخر ومرة أخرى بأنه (((هو))) الذى لديه العلم وليس الرسول الذى كان مشتركا او مشتبكا معهم فى الدعوة والمناقشة والجدل, ليس للرسول الذى كان يناقشهم ويجيب على إسئلتهم ويدعوهم الى سبيل الله أن يعرف, ففى نفس الآية, يقول له , يا محمد ليس لك ان تخرج من تلك الحوارات برأى خاص لك عن أى منهم, سواء بأنهم قد أهتدوا أم لم يهتدوا لأن ذلك العلم هو علم إختص الله به نفسه. فإن كان الرسول فيما يبدو من تلك الأية والذى كان أقرب الناس الى هؤلاء الذين ناقشهم ودعاهم الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة , لا ولن وليس له الحق ان يعلم ما ألوا اليه من الهدى أو الضلال, فكيف يمكن لأى إنسان أخر ان يقرر عمن إهتدى أو عمن ضل عن سبيل الله!!!!
ولكن رغم ذلك فليس للرسول أيضا أن يدعى علمه بكفر هؤلاء الذين لم يقبلوا دعوته وذلك ليس تخمينا أو تخريحا منا, ولكنه عملا وإستشهادا بنفس الآية من أيات الذكر الحكيم من القرآن. فإن لم يكن ما جاء أعلاه كافيا لإثبات وجهة النظر هذه, فلننظر الى ما قاله سبحانه فى سورة النجم 30,
ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى.
وهنا أيضا وللمرة الثالثة فى القرآن, نجد أن الآية تكاد تكون متكررة بالحرف, وكلمة ( هو) تتكرر أيضا فى نفس الآية عن عمد, لكى يدرك الجميع أن معرفة الهداية والضلال إنما هى من إختصاص الله عز وجل , وإختصاصه وحده, وحده فقط. الرسول عليه أن يبلغ وأن يدعو ,أن يشرح وأن يناقش ويجادل , ولكنه لا يملك السلطة أن يصدر الحكم او الفتوى أو حتى أن يكون الرأى عمن إهتدى وعمن ضل عن سبيل الله, تخيل من الممكن أن يرى الرسول رؤية العين ويسمع بإذنيه أعمالهم وأقوالهم التى ربما لا تكون على أى إتفاق مع دعوته, أو العكس, التى قد تكون متفقة تماما مع ما دعاهم إليه, ولكنه ليس لديه السلطة وليس لديه المقدره وليس لديه تصريح من الله على أن يقسمهم الى فريقين , فريق إهتدى وفريق ضل, فكيف بالأخرين من البشر الذين يكفرون الأخرين ممن هم مثلهم ولربما قد يكونوا خيرا منهم.
ثم يستطرد عز وجل فى نفس السورة فى الآية رقم 32 بعدها مباشرة فيقول لمن لم تصله الرسالة بعد من الآية السابقة, وكأنه يؤكد ما قاله وما لم يستوعبه البعض, يقول جل جلاله, الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى.
.ونستخلص من ذلك بمنتهى الوضوح ان الله يقول للرسول, أى يامحمد رغم كل ما قلته لك وعنك, ورغم اننى أشدت بك بأنك على خلق عظيم , فلا تنسى ـ أيضا اننى أنا الله الذى ( هو ) يعلم بمن ضل عن السبيل وبمن اهتدى الى السبيل. تتكرر كلمة ( هو ) مرة أخرى للتأكيد."
فى هذه الفقرات من مقالك نجدك تصر على عدة أخطاء هى :
الخطأ الأول أن لفظ هو فيما استشهدت به من أقوال قرآنية هو دليل على علم الله وحده بمن ضل ومن اهتدى
بداية اللفظ هو كما قلت فى الأقوال هو توكيد على المعنى وذكره يستوى بعدم ذكره فهو لا يغير المعنى بدليل عدم ذكره فى عدة مواضع خاصة بعلم الله كما فى قوله تعالى "وربك أعلم بمن فى السموات والأرض " وقوله "ربى أعلم بمن جاء بالهدى من عنده "
وأما علم الله وحده بمن اهتدى وبمن ضل فشىء لم يقله الله فى المصحف الحالى بدليل أن الله بين للناس أنهم سيعلمون من اهتدى ومن ثم من ضل فقال " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوى ومن اهتدى" وقال" فستعلمون من هو فى ضلال مبين " ولو كان الله لا يريدنا أن نعرف من اهتدى ومن ضل فى الدنيا ما بين لنا فعل المهتدى وهو الإيمان أى الإسلام فقال " فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا"وقال " فإن أسلموا فقد اهتدوا" وما بين فعل الضال وهو الكفر فقال " إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون"ولو كان الأمر كما تقول ما قامت دولة المسلمين أبدا لأنهم لن يعرفوا بعضهم ومن ثم سيظلون فراداى ولم تقوم لهم قائمة أبدا .
الخطأ الثانى قولك "ليس للرسول أيضا أن يدعى علمه بكفر هؤلاء الذين لم يقبلوا دعوته" فهنا الرسول لا يعلم من هم الذين كفروا بدعوته والأسئلة لك كيف خاطب الرسول الكفار بأقوال مثل يا أيها الكافرون ؟ وكيف كان يتعامل مع الناس وهو لا يفرق بين مسلمهم وكافرهم وكيف قامت الدولة وهو لا يعرف المسلمين من الكافرين ؟وما رأيك فى إتهام إبراهيم (ص) بالكفر وهو الضلال بقوله " واغفر لأبى إنه كان من الضالين " وما رأيك فى اتهام موسى (ص) لنفسه أنه كان من الضالين لما قتل الرجل الفرعونى بقوله " قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم"وإبراهيم (ص) نفسه اتهم نفسه بالضلال إذا لم يهده ربه فقال قال "لئن لم يهدنى ربى لأكونن من القوم الضالين "فهنا إتهام الإنسان لنفسه أو لغيره بالضلال أمر طبيعى لأنه يقيس عمله على أحكام الله فما وافقه فيها كان مهتدى وما عارضه كان من الضالين فالله لم بين أفعال الهدى وأفعال الضلال ومن ثم نعرف المهتدى من الضال بناء عليها وهذا هو الحكم الذى أراده الله منا فى الدنيا وهو الحكم بالظاهر
والسؤال الأخير لك لما نزل الوحى من الأساس إذا لم يكن ليبين المسلم من الكافر وهو قوله "ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله فى جهنم أولئك هم الخاسرون"وأيضا قوله " ليبين لهم الذى يختلفون وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين" وغير ذلك ؟
إن قولك هذا يهدم أسس الدين فمثلا التعاون بين المسلمين تطبيقا لقوله " وتعاونوا على البر والتقوى " لن يحدث لأنهم لا يعرفون بعضهم لأن كل منهم لا يعرف الضال من المهتدى ومثلا قتال المسلمين لغيرهم إذا اعتدى عليهم لن يتحقق لأن كل واحد لا يعرف هل المعتدى عليه مسلم أى مهتدى أم ضال أى كافر ........
الخطأ الثالث قولك أن الرسول لا يقسم الناس لفريقين بقولك" تخيل من الممكن أن يرى الرسول رؤية العين ويسمع بإذنيه أعمالهم وأقوالهم التى ربما لا تكون على أى إتفاق مع دعوته, أو العكس, التى قد تكون متفقة تماما مع ما دعاهم إليه, ولكنه ليس لديه السلطة وليس لديه المقدره وليس لديه تصريح من الله على أن يقسمهم الى فريقين , فريق إهتدى وفريق ضل, فكيف بالأخرين من البشر الذين يكفرون الأخرين ممن هم مثلهم ولربما قد يكونوا خيرا منهم."
أنت هنا يا أخى من تتخيل أو تتوهم أن الرسول أو المسلم ليس لديه تصريح من الله بتقسيم الناس لكافر ومؤمن إذا لماذا نزل الوحى من الأساس أليس ليتميز الكافر من المسلم ؟
واسأل نفسك لماذا قال الله لنا أفعال المهديين وأفعال الضالين وبين أن من يخالف أفعال المهديين وهى أحكام الله ويفعل أفعال الضالين ضال بقوله " ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا" وفسره بقوله " ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا"ولما بين أن من يفعل أفعال الضلال ضل عن سواء السبيل بقوله "ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل" واسأل نفسك لماذا أنزل الله مثلا عقوبات الجرائم مثل السرقة والقتل والزنى هل ليطبقها النبى (ص)أم لا ؟ إذا كان جوابك نعم فأنت تعترف بسلطة المسلم وإذا كان لا فأنت لا تعترف بأن أحكام الله لا يجب تطبيقها وقلت "ثم فى سورة النساء رقم 116, يقول عز وجل, إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا , وندرك أيضا ان الضلال بلا منازع هو الشرك بالله كما تنص عليه الآية الكريمة."
أما فى سورة النساء رقم 136 فيقول عز وجل , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا, وهنا أيضا بكل وضوح ان الضلال هو الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر.
وفى سورة النساء 167 أيضا, إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلالاً بَعِيدًا, نجد ان الضلال هو الكفر بلا منازع"
الخطأ هنا تفسيرك للضلال بالشرك والكفر والحق أن معنى ومن يشرك بالله فقد ضل ضلال بعيدا هو كما قال "ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما"فطبقا للقول ضل تعنى افترى وضلالا بعيدا تعنى إثما عظيما ورغم أنى جئت لك بما يعتبره البعض التفسير القرآنى ولكنه ليس التفسير الحق فمعنى ضل وضلوا ضلالا بعيدا تعنى خسر خسرانا مستمرا
وقلت "ومن سورة الأعراف. رقم 30, فريقا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ , الضلال هو من إتخذ الشيطان وليا من دون الله, غير انه يعتقد فى نفس الوقت انه من المهتدين, ويجب ان نتوقف هنا لكى نتمعن ونتدبر هذه الآية, فهؤلاء القوم الذين أتخذوا الشياطين أولياء من دون الله, فكيف حدث ذلك؟ هل إختلط الأمر عليهم, فلم يستطيعون ان يميزوا بين الله عز وجل وبين الشياطين, أم أن الشيطان خدعهم وأضلهم بأن ما يفعلونه هو ما أمر الله به , هل خدعهم فى فهم ما أمر الله به, هل خدعهم فى فهم أيات الله البينات من كتابه الحكيم , فظنوا أنهم يحسنون صنعا!!!!!! هل هذا الأسلوب هو أسلوب اخر من الشيطان بدلا من ان يغرى الإنسان بمغريات يعلمها ذلك الإنسان مسبقا بأنها مما نهى الله عنه, فإنه يغريه بما يعتقد ان الله أمر به, شيئ يستحق منا التدبر والتفكير, "
الخطأ هنا تفسيرك الضلالة بأنها اتخاذ الشياطين أولياء وهو ما يناقض أن الذى حق هو الخسران أى العذاب مصداق لقوله تعالى " وحق عليهم القول فى أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين"وقوله "ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين"
وقلت "ثم نرى فى سورة إبراهيم رقم 3, الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ , نرى معنى أخر للضلال وهو تفضيل الحياة الدنيا عن الأخرة والصد عن سبيل الله. "
الخطأ هنا أن معنى الضلال هنا تفضيل الدنيا على الأخرة والصد وهو يناقض أن كلمة أولئك ومعها فى تعنى إما فى النار للكفار وإما الجنة للمسلمين كما فى قوله تعالى " وأما الذين كفروا و كذبوا بآياتنا ولقاىء الآخرة فأولئك فى العذاب محضرون"وقوله "والذين يسعون فى آياتنا معاجزين أولئك فى العذاب محضرون" وقوله " إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين " وقوله " والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك فى جنات مكرمين"
وقلت "أما فى سورة لقمان رقم11 , هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ , فنرى معنى أخر للضلال, وهو الظلم ."
الخطأ هنا أن الضلال هو الظلم فى الآية وهو ما يخالف أنه العذاب كما بقوله تعالى "ألا إن الظالمين فى عذاب مقيم "وقوله "إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون"
وفى سورة الأحزاب رقم 36, وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا, فمعنى الضلال هنا هو عصيان الله ورسوله.
الخطأ هنا تفسير الضلال بأنه العصيان بينما فسره الله بأنه الخسران وهو النار بقوله تعالى " من يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم "وقوله "ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين"
وقلت "أما فى سورة الزمر رقم 22, أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ, فنرى معنى أخر للضلال, وهو قسوة القلب."
الخطأ هنا أن معنى الضلال هنا بقسوة القلب وهو يناقض أن كلمة أولئك ومعها فى تعنى إما فى النار للكفار وإما الجنة للمسلمين كما فى قوله تعالى " وأما الذين كفروا و كذبوا بآياتنا ولقاىء الآخرة فأولئك فى العذاب محضرون"وقوله "والذين يسعون فى آياتنا معاجزين أولئك فى العذاب محضرون" وقوله " إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين " وقوله " والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك فى جنات مكرمين
وقلت "فى سورة القمر, رقم 47, إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ, والضلال هنا هو الإجرام."
تفسير الضلال بالإجرام هنا يخالف معنى الآية المتحدثة عن النار والتى يفسرها قوله تعالى " إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون" فمعنى فى ضلال فى نار أى سعر أى عذاب
وقلت "آل عمران, رقم 101, وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ, الهدى هو الإعتصام بالله ."الخطأ تفسيرك الهدى بأنه الاعتصام بالله بينما الله جعل الاعتصام نتيجته هدى إلى صراط مستقيم أى دخل إلى جنة مستمرة زد على هذا أن الهدى هو كتاب الله والاعتصام يكون من الإنسان بالكتاب

اجمالي القراءات 8447

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 1297
اجمالي القراءات : 12,051,165
تعليقات له : 271
تعليقات عليه : 496
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt