الأزهر يستنجد بالرئيس مبارك لحماية 'أبو هريرة'

خالد حسن في الثلاثاء 02 يونيو 2009


e;ن مواعظ شيوخ المساجد ومن برامج التليفزيون الدينية الهزيلة... لكن الذين تعرضوا.. أو عرضوا أنفسهم علي الباحثين الجادين في التاريخ الإسلامي يعرفون أن أبوهريرة لم يكن من كبار رواة الحديث.. لكنه كان من كبار واضعيها.. وأنه إذا كان صحابياً نزولاً علي التعريف اللفظي للكلمة بأن الصحابي كل من صحب الرسول أو جلس إليه أو استمع منه، فإنه لم يكن جليلاً.. بل كان رجلاً ذليلاً قبل أن يدخل الإسلام.. وبعد أن دخله

عندما أزحت الستار عن حقيقة الإمام البخاري وما جاء في كتابه الذي يسمي الصحيح بما فيه من أحاديث كاذبة وموضوعة ومنسوبة زوراً وبهتاناً للرسول صلي الله عليه وسلم وجدت صدي هائلاً لدي الكثيرين ممن يشغلهم الأمر، كان من بينهم الكاتب الصديق أيمن عبدالرسول صاحب الكتاب المهم «في نقد الإسلام الوضعي».. « أرسل لي أيمن كتاباً يكاد يكون مجهولاً لا يعرفه الكثيرون عن «شيخ المضيرة» أبي هريرة.. كتبه محمود أبورية.. حاول أن يكشف فيه التاريخ الحقيقي لأبي هريرة، لم يستعن فيه بروايات آخرين.. لكنه أخذ من كلام أبي هريرة نفسه وما قاله في حياته ليقول لنا من هو هذا الرجل الذي ظللنا لقرون طويلة نقدسه ونجله وننظر إليه علي أنه من الحراس الأمناء لأحاديث الرسول .

اننا نقدس الصحابة الكبار ونضعهم في المكانة اللائقة بهم بسبب سبقهم إلي الإسلام وتقديم لتضحيات جليلة من مالهم وحياتهم من أجل رفعة الإسلام.. لكن ماذا سنفعل إذا عرفنا أن أبا هريرة لم يشارك في غزوة أو سرية.. لم يحمل سيفاً كي يحارب به أو يدفع عن الإسلام شراً، رجل قضي كل حياته يخدم من حوله مقابل ملء بطنه.. لم يتعفف ولم يحفظ كرامته.. فكيف لنا الآن نحفظ كرامته ونصر علي أن نقدسه ونمنحه ما ليس من حقه.. هل تريدون أن تعرفوا القصة الكاملة لهذا الرجل الذي فرض علينا وأصبح اسمه مسبوقاً بحكم القضاء والقدر بكلمة سيدنا.. أنا مستعد.. فهل أنتم مستعدون

جاء أبوهريرة إلي النبي بعد فتح خيبر ويقول هو عن ذلك «أتيت رسول الله وهو بخيبر بعدما افتتحها فقلت يا رسول الله أسهم لي ـ أي أشركني في الغنائم ـ والسؤال لماذا تأخر قدوم أبي هريرة إلي الرسول عشرين سنة كاملة من بدء البعثة إلي موقعة خيبر التي كانت سنة 7 من الهجرة علي أن بلاده كانت قريبة من الحجاز وقد سمع بالرسول وما جاء به؟.. لقد كان أبوهريرة فقيراً معدماً يخدم الناس بطعام بطنه وكان يجب عندما ينتهي إلي سمعه أن نبياً ظهر بمكة بدين يدعو إلي مساعدة البائسين وسد عوز المحتاجين فإنه يسعي إليه ليكون إلي جواره.. لكنه لم يفعل لأنه سمع إلي جوار ذلك أن الناس يحاربون هذا النبي وأصحابه وأن النضال المسلح متصل بينهم وبينه لا ينقطع.. وهو بطبعه الانتهازي يريد الأمر سهلاً لأنه ليس من أبطال الحروب ولا عهد له بميادين القتال ولم يخلق إلا ليخدم ويطعم من أجر خدمته للآخرين

انتظر أبوهريرة وصبر علي مضض وظل يرتقب حتي سكنت الحرب بين النبي وخصومه، ورأي أن الغلبة أصبحت للرسول مثل الذين كانوا يقولون «دعوه وقومه فإن غلبهم دخلنا دينه وإن غلبوه كفونا شره».. وعندما تحقق للرسول ذلك ركب رجليه وأخذ طريقه إليه ليخدم علي ملء بطنه ويملأ يده من مغانمه ويسكن المأوي الذي أعده للفقراء من اتباعه وكان ذلك في شهر صفر سنة 7 هجرية وكان له ما أراد عندما اتصل بالرسول فقد حقق له كل ما يبتغيه فاطعمه النبي ومن معه بالعطاء من غنائم خيبر وهو لم يشهدها واسكنه المأوي الذي أعده للفقراء وهو الصُفة

لم يكن لأبي هريرة اسم معروف لا في الجاهلية ولا في الإسلام، فلا يعرف علي التحقيق اسمه الذي سماه به أهله ليدعي بين الناس به يقول عنه ابن عبدالبر في كتابه الاستيعاب «واختلفوا في اسم أبي هريرة واسم أبيه اختلافاً كبيراً لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شيء يعتمد عليه وقد غلبت عليه كنيته»، وقد بين هو سببها فقال: كنت أرعي غنم أهلي وكانت لي هرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة وإذا كان النهار ذهبت بها فكنوني أبا هريرة ولا ضرر من تصديق ما قاله ويبدو أن هذه الهرة ظلت تلازمه وهو بالمدينة فقد رآه النبي وهو يحملها في كمه

ولما اتصل أبوهريرة بمعاوية وأصبح من دعاته وأقبل علي أطعمته الفاخرة يلتهمها وبخاصة المضيرة التي كانت من أطايب أطعمة العرب الثلاثة المشهورة والتي كان أبوهريرة نهماً فيها فأطلقوا عليه اسم شيخ المضيرة واشتهر بذلك في جميع الأزمان حتي جعلها العلماء والأدباء مما يتندرون به عليه في أحاديثهم الخاصة وكتبهم العامة علي مدي التاريخ

لم يعرف عن حياة أبي هريرة شيء له قيمة.. وكان ما عرف عن أصله أنه من عشيرة سليم بن فهد من قبيلة أزد من دوس إحدي قبائل العرب الجنوبية، أما نشأته فلم يعرف عنها شيء وكذلك لم يعرف الناس عن حياته في بلاده اليمن في مدي السنين التي قضاها قبل إسلامه غير ما قاله عن نفسه من أنه كان يرعي الغنم وكان فقيراً معدماً يخدم الناس بملء بطنه وقد ذكر هو أنه كان أجيراً لابن نعان وابنه غزوان بطعام بطنه، ولقد كان أبوهريرة أمياً لا يقرأ ولا يكتب وظل علي أميته طوال حياته

وإذا أردنا أن نتعرف علي مفتاح شخصية أبوهريرة فلابد أن نعود مرة ثانية إلي يوم خيبر عندما قدم علي النبي وكان عمره وقتها فوق الثلاثين بقليل، لما رأي أبوهريرة كثرة الغنائم طلب من رسول الله أن يسهم له، ثم تدخل فيما لا يعنيه فطلب من النبي أن يسهم لأبان بن سعيد بن العاص الذي كان ممن خاضوا المعركة، فانبري له أبان بن سعيد وأغلظ له في القول وأهانه.. لأنه لم يشارك في الغزوة فكيف تطمع نفسه في أن يشارك في المغانم

أراد أبان أن يحقر أبا هريرة وأنه ليس في قدر يشير بعطاء ولا منع لأنه قليل القدرة علي القتال، ولو كان لأبي هريرة نفس يعرف قدرها أو كرامة يحافظ عليها لأبي أن تمتد يده إلي ما ليس من حقه أو يرنو بعينيه إلي مغانم حرب لم يشهدها ولما تعرض لهذا الإزدراء والتحقير وخاصة أنه في أول يوم يلقي النبي وأصحابه وكان عليه أن يظهر أنه ذو نفس أبية وخلق كريم.. وقد يكون الرسول بهذا الموقف أسقط أبا هريرة من عينيه فلم يقم له من يومها وزناً ووضعه بين أصحابه في المكان الذي يليق به.. والدليل علي ذلك أن الرسول لم يؤاخذ أبان بعد أن أغلظ لأبي هريرة في القول علي حين أنه كان يغضب غضباً شديداً عندما ينال أحد أصحابه إهانة من صحابي آخر.. لكن النبي لم يقل شيئاً لأبان واكتفي بأن قال له: إجلس يا أبان ولم يسهم لأبي هريرة وتركه يغدو محسوراً وكأنه بذلك أقر أبان علي ما فعل بأبي هريرة الذي كان في هذا اليوم ضيفاً، والضيف له حرمة يستحق التكريم من أجلها ولو بكلمة طيبة ولكنه لم يظفر من النبي بها وحقت عليه المهانة أمام الصحابة جميعا من أول يوم جاء فيه إلي النبي لأنه لا يستحق التكريم ولو كان من الأضياف الطارئين

وعندما عاد أبوهريرة إلي المدينة كان الظن أن يأخذ سبيلاً لرزقه بالتجارة في الأسواق أو الزرع في الأرض كما كان يفعل غيره من الصحابة.. لكنه اختار أن يعيش علي ما تجود به نفوس المحسنين من صدقاتهم عليه، اختار أبوهريرة ببساطة أن يسأل الناس فهذا يعطيه وهذا يمنعه.. سكن في الصفة التي كان يجلس فيها الفقراء والعاجزون ـ وهي مكان في مسجد الرسول ـ في انتظار من يتصدق عليهم ويطعمهم، لن نتحدث نحن بل نترك أباهريرة نفسه يتحدث عما كان يدور هناك يقول: كنت من أهل الصفة فظللت صائماً فأمسيت وأنا أشتكي بطني فانطلقت لأقضي حاجتي فجئت وقد أكل الطعام، وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام لأهل الصفة وقلت: إلي أين أذهب؟ فقيل لي: أذهب إلي عمر بن الخطاب فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة، فانتظرته فلما انصرف دنوت منه فقلت: أقرئني! وما أريد إلا الطعام، قال: فاقرأني آيات من سورة آل عمران، فلما بلغ أهله دخل وتركني علي الباب فأبطأ فقلت ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام.. فلم أر شيئاً

هذه واحدة.. أما الثانية فيرويها البخاري عن أبي هريرة الذي يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي علي الأرض من الجوع وإن كنت لأشد الحجر علي بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً علي طريقهم الذي يخرجون منه من المسجد، فمر أبوبكر فسألته عن آية من كتاب الله وما سألته إلا ليشبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر عمر بي فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليشبعني فلم يفعل.. أما الثالثة فهي قاسية يقول أبوهريرة والرواية أيضاً للبخاري: لقد رأيتني وإني لأفر فيما بين منبر رسول الله إلي حجرة عائشة مغشياً علي.. فيجئ الجائي فيضع رجله علي عنقي ويري أني مجنون وما بي من جنون.. ما بي إلا الجوع

لم يكن هناك من يسعف أبا هريرة أو يطعمه.. كلهم كانوا يولون وجوههم عنه.. إلا جعفر بن أبي طالب.. ولعله من أجل ذلك كان جعفر عند أبي هريرة أفضل الصحابة جميعاً، ففضله علي أبي بكر وعمر وغيرهما.. ولذلك أهداه هذا الحديث الخرافي الذي يقول فيه: ما احتذي النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول الله أفضل من جعفر بن أبي طالب، يا سبحان الله.. أكل هذا لأن جعفر كان يعطف عليه ويطعمه من منزله دون الآخرين

كان أبوهريرة في المدينة ـ كما كان عند أهله في اليمن ـ رجلاً بلا شأن يذكر ولا عمل يؤثر عنه اللهم إلا التعرض للناس في الطرقات وعلي باب المسجد يستجديهم بلسانه ويتناول ما تجود به نفوسهم بيده يدفعه هذا وينفر منه ذاك، ومما يذكر عنه أنه حاول مرة أن يخرج علي جبنه ويتشبه بالأبطال فذهب يحارب في غزوة مؤتة ولكنه ما كاد يري صليل السيوف ولمعان الأسنة حتي غلب عليه طبعه فجبن وهلع ولاذ بالفرار ولما عايروه بفعلته هذه، لم يجد جواباً يدافع به عن نفسه

لكن لا يجب أن نكون ظالمين لأبي هريرة هكذا فنجرده من كل ميزة... فهناك ميزة كان يجتهد في إظهارها للناس وهي فهمه الشديد للطعام وحبه له، ومن أجل ذلك كان يتكفف الأبواب ويتبع الناس في الطرقات يتسولهم، وهذا النهم كان له أثر بعيد في حياته،... وقد لازمته هذه الصفة طوال عمره حتي جاءت الرواية الصحيحة أنه لما نشب القتال في صفين بين عليّ رضي الله عنه ومعاوية كان يأكل علي مائدة معاوية الفاخرة ويصلي وراء عليّ وإذا احتدم القتال لزم الجبل، وعندما سئل كيف يفعل ذلك.. كان يقول: الصلاة خلف عليّ أتم.. وسماط معاوية أدسم، وترك القتال أسلم ومن بين ما يقال عن أبي هريرة منسوباً إلي الثعالبي صاحب كتاب «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»: كان أبوهريرة علي فضله واختصاصه بالنبي مزاحاً أكولاً وكان يدعي الطب فيقول: أكل التمر أمان من القولبخ وشرب العسل علي الريق أمان من الفالج وأكل السفرجل يحسن الولد وأكل الرمان يصلح الكبد والزبيب يشد العصب ويذهب الوصب والنصب والكرفس يقوي المعدة والقرع يزيد في اللب ويرق البشرة وأطيب اللحم الكتف وحواشي فقار العنق والظهر، وكان يديم أكل الهريسة والفالوذج».. وهذه بالطبع توصيفات رجل يجيد الأكل ويتفنن فيه ولا يجيد الطب

كان أبوهريرة يفضل بطنه علي ما عداه «وها هو يقول: أقبلت مع رسول الله فسمع رجلاً يقرأ «قل هو الله أحد» فقال رسول الله: وجبت، فسألته ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنة، قال أبوهريرة فأردت أن أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله فآثرت الغداء ثم ذهبت إلي الرجل فوجدته قد ذهب، ومن بين ما كان يدعو الله به أنه كان يقول: اللهم ارزقني ضرساً طحوناً ومعدة هضوماً ودبراً نثوراً، وكان لنهمه يغشي بيوت الصحابة في كل وقت وكان بعضهم ينزوي منه.. لكن كل ذلك لم ينسه حبه للطعام للدرجة التي دفعته إلي أن يضع أحاديث وينسبها للنبي في فضل الولائم مثل قوله: شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها «أي بغير دعوة» ويدعي إليها من يأباها.. ومن لم يجب الدعوة فقد عصي الله ورسوله... أي أنك إن لم تجب الدعوة إلي الولائم لتمتلئ منها فقد عصيت الله ورسوله

وإلي جوار النهم في الطعام كان أبوهريرة رجلاً مزاحاً يتودد إلي الناس ويسليهم بكثرة مزاحه وبالإغراب في قوله ليشتد ميلهم إليه ويزداد إقبالهم عليه، وهذه السيدة عائشة تقول عنه «لقد كان رجلاً مهزاراً».. وبين أيدينا ما يشير إلي كل ذلك ويؤكده.. فعن أبي رافع قال: كان مروان بن الحكم ربما استخلف أبا هريرة علي المدينة فيركب حماراً قد شد عليه بردعة وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقي الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير وربما أتي الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون حتي يلقي نفسه بينهم ويضرب برجله فينفر الصبيان فيفرون، ويقول ابن كثير عن ذلك: كأنه مجنون يريد أن يضحكهم فيفزع الصبيان منه ويفرون هنا وهناك يتضاحكون

هذه الحياة من الانتهازية والتطفل التي كان يعيشها أبوهريرة في المدينة.. جعلت الجميع يضيقون به حتي الرسول صلي الله عليه وسلم.. بعث الرسول العلاء بن الحضرمي إلي المنذر بن ساوي العبد عامل الفرس علي البحرين يدعوه إلي الإسلام فأسلم وحسن إسلامه.. وكان فيمن بعثهم النبي مع العلاء بن الحضرمي أبوهريرة وقال له: استوص به خيراً، فقال له العلاء: إن رسول الله أوصاني بك خيراً فانظر ماذا تحب، فقال: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بآمين فأعطاه ذلك.. هذه الواقعة تضع أيدينا علي نقطتين مهمتين للغاية في حياة وتاريخ أبوهريرة

الأولي أنه قدم إلي المدينة مسلماً في صفر سنة 7 هجرية وخرج منها إلي البحرين في ذي القعدة سنة 8 هجرية أي أنه أقام إلي جوار الرسول عاماً وتسعة أشهر فقط.. وهو ما يشكك في الذين قالوا: إن أبا هريرة مكث إلي جوار الرسول ثلاث أو أربع سنوات يروي عنه الأحاديث وذلك حتي يزيدوا في ثقله ووزنه في دنيا رواية الحديث، لكن الواقع يشير إلي أنها كانت سنة وتسعة أشهر فقط وهي فترة قصيرة بحكم الزمن قضي أبوهريرة معظمها في سؤال الناس ومتابعتهم في الطرقات من أجل أن يأكل.. فمتي جلس إلي الرسوال ليستمع منه إلي كل هذه الأحاديث التي رواها عنه

الثانية: أن الرسول أبعد أبا هريرة إلي المدينة حتي يتخلص منه.. فما ظنك برجل يتصدي للصحابة في طرقهم إن ساروا ملحاً عليهم أن يطعموه وبخاصة الكبار منهم كأبي بكر وعمر ويلاحقهم في سبيلهم حتي تضييق منه صدورهم فيضجرون منه ويفرون من وجهه، ولم يقف الأمر عند ضجر الصحابة ونفورهم بل كان يذهب إلي مكان عزيز من النبي «بين منبره وحجرة عائشة فيتماوت ويمثل مشهداً تشمئز منه النفوس الآبية وتنفر منه الطباع الكريمة.. كان يغشي عليه فيأتي من يضع قدمه علي عنقه اعتقاداً أنه مجنون، ولا شك أنهم ما كانوا ليفعلوا ذلك معه إلا استهانة به وازدراء له، إذ لو كان له حرمة عندهم أو مكانة لديهم لأشفقوا عليه وأعانوه ولم يطأوا عنقه.. وبديهي أن الرسول نفد صبره من تصرفت أبي هريرة فرأي ضرورة اقصائه عن المدينة ليتخلص منه وليربح الناس من تطفله إذ لا يصح أن يكون بين أصحابه ومن يعيشون بجواره من لا يحمل نفساً آبية عفيفة قانعة

إن الرسول لو كان يعلم أن في أبي هريرة خيراً وفضلاً وأنه أهل لصحبته لأبقاه إلي جواره كسائر أصحابه ولكنه لما علم فيه أنه غير صالح لصحبته أقصاه عنه ولم يرض أن يظل قريباً منه.. ومن العجيب أننا لم نر النبي قد صنع مع أحد من أصحابه جميعاً حتي المنافقين منهم مثل ما صنع مع أبي هريرة، وإنما كان يبعث من يبعث من أصحابه إلي مختلف البلدان إما ليعلموا الناس أو ليكونوا ولاة عليها أو مصدقين فيها أو رسلاً وسفراء بينه وبين من يحكمونها

في سنة 21 هجرية تولي أبوهريرة إمارة البحرين في عهد عمر بن الخطاب.. لكن تري ماذا فعل هناك؟.. من كلام عمر يظهر لنا ما جري بعد أن عاد أبوهريرة إلي المدينة استوقفه عمر قائلاً له: هل علمت من حين أني استعملتك علي البحرين وأنت بلا نعلين.. ثم بلغني أنك ابتعت فرساً بألف دينار وستمائة دينار، قال: كانت لنا أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت قال له عمر: قد حسبت لك رزقك ومؤونتك وهذا فضل فأده، فرد أبوهريرة: ليس لك ذلك، فقال عمر: بلي والله وأوجع ظهرك، ثم قام إليه بالدرة فضربه حتي أدماه، ثم قال له: أنت بها، قال: احتسبتها عند الله، قال: ذلك لو أخذتها «من حلال» وأديتها طائعاً أجئت من أقصي حجر البحرين يجبي الناس لك لا لله ولا للمسلمين

وقد يرد علي الخاطر سؤال .. فإذا كان عمر بن الخطاب يعرف كل هذه المساوئ في شخصية أبي هريرة.. فلِمَ ولاه علي أمور البحرين.. والإجابة علي ذلك ببساطة أن سنة عمر في استعمال الولاة كانت تقضي بأن لا يستعمل كبار الصحابة حتي لا يدنسهم بالعمل وإنما يستعمل صغارهم، فاستعمال أبي هريرة علي هذه السنة لا يكون مستغرباً.. ثم إن عمر لم ينس من تاريخ أبي هريرة في المدينة شيئاً.. وكيف ينسي ما وقع له نفسه أيام كان أبوهريرة يعيش في الصفة.. فقد كان يلاحقه في طريقه ويضايقه في سيره فلا يجد سبيلاً إلي التخلص منه إلا بأن يدخل داره ويغلق الباب في وجهه... وكان لا يخفي عليه أن النبي أخرجه من المدينة بعد أن ظهر من تطفله الذي أضجر الناس منه

ولذلك كله منع عمر أبا هريرة من رواية الأحاديث.. فقد كان أول من تنبه إلي خطره.. فعندما انتهي إليه أنه يحدث عن النبي دعاه وزجره، ثم لم يلبث أن ضربه بدرته، ولما لم يتراجع أوعده إن لم يترك الحديث عن رسول الله فإنه سينفيه إلي بلاده، غضب عليه عمر وقالها له صراحة: أكثرت يا أبا هريرة وأحري بك أن تكون كاذباً علي رسول الله، ولعل هذا ما يفسر كثرة أحاديث أبي هريرة بعد وفاة عمر وذهاب درته، إذ أصبح لا يخشي أحداً بعده وكان عمر يخيف الناس ومن قول أبي هريرة عن ذلك، إني لأتحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمن عمر لشج رأسي

هذا جانب فقط من سيرة حياة أبي هريرة الذي انتزع لنفسه دون وجه حق لقب الراوي الأكبر لأحاديث الرسول، لا أقصد بالطبع الإساءة إليه فهذه حياته كما تحدث هو نفسه عنها.. ولأن علماء الحديث يحتجون بأنه إذا فسد السند فسد المتن، أي إذا فسد راوي الحديث الذي يتحدث عن الرسول.. فسد الكلام الذي يقوله فإنني أسأل.. هل هناك فساد أكبر من هذا يمكن أن يمس إنسان.. لقد كان أبوهريرة رجلاً بلا قيمة سواء في بلدة اليمن أو في المدينة التي عاش فيها إلي جوار الرسول عاماً وتسعة أشهر أو في البحرين التي حكمها ولم يراع الله في رعاياه بها.. فكيف نقبل من مثل هذا الرجل حديثاً أو رواية واحدة عن الرسول.. وقد كان الرسول نفسه يضيق به للدرجة التي أبعده بها عن صحبته ولم يدافع عنه ويقف ضد الذين أهانوه.. لأنه كان يستحق الإهانة، إننا لا ننتقص من قيمة صحابي لأجل أحد.. ولكننا نفعل ذلك من أجل أن ننقي أحاديثه التي رواها ونعرف أيها قاله الرسول وأيها تم الافتراء به عليه.. ويبقي السؤال.. إذا كان أبوهريرة بكل هذا السقوط، فلماذا احتل كل هذه المكانة في التاريخ الإسلامي؟

اجمالي القراءات 10471

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الثلاثاء 02 يونيو 2009
[39700]

روايات وأحاديث صحيحة

الاخ خالد حسن سلام الله عليك

ورد في صلب المقال الفقرات التالية :

"هذه واحدة.. أما الثانية فيرويها البخاري عن أبي هريرة الذي يقول:....

حتي جاءت الرواية الصحيحة أنه لما نشب القتال في صفين بين عليّ رضي الله عنه ومعاوية......"

"وهذه السيدة عائشة تقول عنه «لقد كان رجلاً مهزاراً».. وبين أيدينا ما يشير إلي كل ذلك ويؤكده......."

"أبوهريرة يفضل بطنه علي ما عداه «وها هو يقول: أقبلت مع رسول الله فسمع رجلاً يقرأ «قل هو الله أحد» فقال رسول الله: وجبت، فسألته ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنة،...."

"وكان فيمن بعثهم النبي مع العلاء بن الحضرمي أبوهريرة وقال له: استوص به خيراً، فقال له العلاء: إن رسول الله أوصاني بك خيراً فانظر ماذا تحب،.....

انتهت الاقتباسات .

افهم أن الأستاذ الكاتب وناقل المقال يؤمنون بصحة الأحاديث والروايات , فهل صحيح ما فهمته ؟

وشكراً


2   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الأربعاء 03 يونيو 2009
[39710]

السلام عليكم أخي محمد عودة

شكرا لك على مرورك واقول انا بفضل الله غير مؤمنون بما يسمى آحاديث صحيحة وغيره من كتب التراث التي ألغت القرآن الكريم , بل انا انشر مقال الكاتب حرفيا وذلك لأبين لإخواننا هنا أن مسألة التراث والخروج من عباءته أصبحت مجرد وقت لا أكثر و لا أقل فمسألة نقد السنة وغيرها من الصحابة اشتد وتيره وارتفع تأثيره في عالمنا الاسلامي فأصبحنا نرى نقد ابو هريرة وغيره من الرواة ونقد الكتب الستة وخاصة البخاري في الجرائد والمنتديات وفي مجالس الناس وذلك مخالفا لما عرفناه قبل عشر سنوات أو اكثر , فيا إخواننا تحتاج الامور لبعض الهمة قليلا , فلو تكلمنا ونقد الأحاديث قليلا أمام اخواننا واهلنا بأسلوب جميل وسلس يوميا ولو كنا نستسهل هذا الشيء ونراه هينا ولكن والله له اثر كبير في النفوس ويدعو للتفكير والمراجعة .


 


نرجو الله ان يخلصنا من البخاري واكاذيبه


3   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأربعاء 03 يونيو 2009
[39715]

ظاهرة صحية بدأت في الظهور.

نعم نلاحظ هذه الظاهرة، وهى ظاهرة نقد بعض الآحاديث ولكن بنسبة قليلة، ولكن مع قلة هذه النسبة فهناك أمل ولكن هذه مهمة يقع عاتقها على المثقفين ، الذين لديهم قدره على قول ذلك في الجرائد المقروءة، فكم لها من تأثير على عقول القراء أكبر من القراءة الالكترونية فلا يعتقد بها الكثيرين ولا يقرأها إلا القليل.


أما ما قاله الأستاذ خالد حسن بخصوص مناقشة هذه الأحاديث مع الأهل الذين ليس لديهم فكرة عن ما تحتويه هذه الأحاديث من إهانة للرسول الكريم وطعن في القرآن الكريم ومحاولة اتهامه بالنقصان ، فهذه مهمة وضرورية لعل وعسى أن يهديهم الله تعالى لطريقه المستقيم .


4   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الأربعاء 03 يونيو 2009
[39722]

نبذة عن كاتبي المقال والكتاب

أخي العزيز خالد حسن

أرجو من حضرتكم أن تضعوا لنا نبذة عن أعمال وحيثية وفكر كل من كاتب المقالة السيد محمد الباز وكاتب الكتاب المجهول (حسب تعريف كاتب المقال) للشيخ محمود أبو رية عن شيخ المضيرة أبو هريرة .

قد يكون كلا الأستاذين معروفان ومشهوران لديكم في مصر ولكننا لم نسمع بهما ولا نعرف شيئا عن فكرهم السابق قبل حدوث هذا التطور لديهما , مثلا هل كانا من كبار أساتذة الأزهر أو من كبار فقهاء السنة المعتمدين في مجال الفتوى والإرشاد . كي يكون هناك تغير وتطور في الفكر يجب أن نأخذ فكرة عن فكرهما قبل وبعد التغير.

أنت قدمت لنا نموذجاً عن فكرهما بعد التغير ونريد منك نبذة عن فكرهما قبل التغير .

مثلاً ما الكتب التي أصدروها في الدفاع عن أبو هريرة وبقية الرواة والمقالات التي كتبوها والنقاشات التي خاضوها ضد القرآنيين والشيعة للدفاع عن البخاري وبقية محققي الأحاديث .

مع جزيل شكري


5   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الخميس 04 يونيو 2009
[39728]

السلام عليكم

شكرا على مرورك أخي محمود عودة وهذه نبذة قصيرة عن الاستاذ محمود  ابو رية ولد فضيلة الأستاذ الشيخ محمود أبو ريّة ـ وهو من علماء مصر المحققين البارزين ـ في مدينة كفر المندرة مركز اجا في محافظة القهلية، وقد جمع بين الدراسة المدنية بالمدارس الابتدائية والثانوية والمعاهد الدينية. من آثاره «عليّ وما لقيه من أصحاب الرسول ـ مخطوط» و«أضواء على السنة المحمديّة» طبع ثلاث مرات و«أبو هريرة شيخ المضرة» طبع ثلاث مرات و«السيد البدوي» وكتاب «حياة القرى» و«صيحة جمال الدين الأفغاني» و«رسائل الرافعي» «ودين الله واحد» وقصة الحديث المحمدي 



اما محمد الباز فهو كاتب مصري في جريدة الفجر وهو كاتب مثير للجدل في أوساط مصر وفي اوساط الصحفيين اتهم باعتنقه النصرانية مع نفيه لهذا الامر حيث اوضح انه يحارب الازهر والكنيسة على حد سواء


6   تعليق بواسطة   غدير بن نهر     في   الجمعة 05 يونيو 2009
[39766]

ظاهرة صحية ونرجوا لها الإستمرار ية

 


اللهم صل على محمد وآل محمد


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نعم أختي الكريمة نورا الحسيني


ظاهرة صحية ونشيطة نتمنى لها الإستمرارية


المسألة فقط تحتاج وقت ومتابعة وحافز قوي


وإلا فنحن نملك عقلا قد ميزنا الله به عن سائر المخلوقات


فلماذا نعيره للآخرون ليفكرون لنا ويعطوننا نتاج أهوائهم وغرائزهم


نتمنى للأستاذ كات المقال الموفقية وقبول الأعمال والسداد


وأن يبحث ويبحث لينير الدرب لإخوانه فهذه مسؤولية كبرى


فقد قال رسول الله (ص) من علم علما وكتمه عن الناس أكبه الله على منخريه يوم القيامة


 


والحمد لله رب العالمين


 


 


 


 


7   تعليق بواسطة   مهندس نورالدين محمد     في   الجمعة 05 يونيو 2009
[39769]

معلومة قد تكون مفيدة

كتاب < أضواء على السنة المحمدية >للمرحوم الشيخ محمود أبو ريا طبع للمرة الأولى عام 1957ويحتوي على 420 صفحة واستند الكاتب على حوالي 225 مرجعا مشهورا وتوجدكلمة مؤلفة من ثماني صفحات في بداية الكتاب للاستاذ طه حسين يتحدث فيها عن الكتاب .


8   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   السبت 06 يونيو 2009
[39785]

السلام عليكم

السلام عليكم


اهلا بك اختي غدير بن نهر ارجو ان نحرك عقولنا قليلا ونبدأ بالتأثير على اقرب الناس لنا لأن مألة ان ننتظر الفرج ونحن سكوت امر سخيف فكلما بذلنا جهدا اكبر كلما قل الوقت واختصرناه للوصول الى مرادنا وهو تنقية الاسلام مما علق به من شوائب التراث ولينعم الناس بإيمان خال من العقد والكراهية



أخي نور الدين شكرا لك على هذه المعلومة وأرجو ان نتضافر معا من أجل العلم والمعرفة


9   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   الأحد 07 يونيو 2009
[39806]

نعم هناك تغير ..

نعم هناك تغير في الماء الراكد ، ففي أوائل هذا القرن أسقط الشيخ محمد عبده حجرا في هذا البركة الراكدة ، وتبعه بعض العلماء يرمون أحجارا ولكن ما تلبث هذه البركة الراكدة أن تبتلعها وتستوعبها ، إلا أن جاء أحمد صبحي منصور ، وألقي بمجموعة من الصخور في هذه البركة ، إلا أن أصبحت تفيض بالماء من كل الجوانب ، وما زال الدكتور أحمد يلقي بالصخور في هذه البركة ، وتبعه الكثيرين الذين يلقون بأحجار مختلفة الأحجام ،ومن الواضح أن هذه البركة الراكده سوف يتم ردمها وبذلك يتخلص المسلمين من هذا التراث المعادي للقرآن .


10   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الخميس 11 يونيو 2009
[39931]

الأخ خالد حسن ونسخة للأخ عثمان علي

إخواني الكرام سلام الله عليكم

يبدو أن موضوع اقتباس المقالات والاستشهاد والقبول بها من الإخوة المعلقين أصبح ظاهرة على الموقع وبما إن الهدف الظاهر المراد من وراء إعادة نشرها هو قولكم:

"انشر مقال الكاتب حرفيا وذلك لأبين لإخواننا هنا أن مسألة التراث والخروج من عباءته أصبحت مجرد وقت لا أكثر و لا أقل فمسألة نقد السنة وغيرها من الصحابة اشتد وتيره وارتفع تأثيره في عالمنا الاسلامي فأصبحنا نرى نقد ابو هريرة وغيره من الرواة ونقد الكتب الستة وخاصة البخاري في الجرائد والمنتديات وفي مجالس الناس وذلك مخالفا لما عرفناه قبل عشر سنوات أو اكثر" وقول الدكتور عثمان محمد علي :"بنشر مثل هذه المقالات بعد أن كان لا يسمح بها أبداً ، وفى هذا بشرى للقرآنين ،وفكرهم الذى غذى العقول ،وأجهزة الإعلام معاً،وإن شاء الله إلى مزيد من الرقى والإزدهار والإنتشار . ." لو كانت الغاية من نشر هذه المقالات صحية وصحيحة فان الوسيلة غير صحية ولا هي صحيحة لسبب بسيط وهو انه كان بالإمكان التعبير عن الغاية بالاكتفاء بكتابة ما تريدون كتابته مع إيراد عناوين وشواهد أو حتى مقتطفات من مصادر أمينة وموضوعية بما يخدم الفكرة والهدف المرجو منها , أما أنكم نشرتم المقالات حرفياً فهذا يضعكم أمام احتمال وشبهة التصديق بما ورد فيهما , اذ ليس من المعقول الاستشهاد بكلام ما دون التصديق والإقرار بصحته وصحة ما ورد فيه,. فلو أقررنا وصدقنا بصحة ونسبة ما ورد فيهما من روايات وشهادات لكان لزاماً علينا الإقرار والتصديق بكل ما حمله وما ذٌكر على لسان الرواة أنفسهم .فالكتابة بتلك الطريقة التي كتب بها الكتاب(المثيري الجدل) مقالاتهم يجعلهم كمن ينظر بعين واحدة ويجعل تناقضهم ظاهراً للعيان , عدا عن التشويه والتشويش أو إيهام القارئ بصحة ما ورد في كلا المقالين , إن لم يكن إقناعهم بفك الارتباط بدينهم هو الغاية . وقمتم انتم بنقلها كما هي وكأنها كلمة حق لا تشوبها شائبة وهذا للأسف مأخذ عليكم لا لكم .

مع كامل الاحترام والتقدير


11   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 11 يونيو 2009
[39935]

شكراً استاذ (عودة) وإسمح لى أن أقول .

شكرا استاذ عودة على النصيحة ،سواء أتفقت معها كلية أو جزئياً ، ومع ذلك يا صديقى ، أنا أنشر بعض مقالات لكتاب (ربما لا أعرفهم ) لما أجده فيها من قول للحق ،ومناصرتهم له ،والتى تتفق مع منهج الموقع المُبارك و لتعظيم الفائدة منها ، كإضافة لمعلومات الباحثين القرآنين الجُدد .



وأعتقد يا صديقى أننا هنا نناقش (أقوال ،وكتابات ) موجودة ومنشورة فعليا ،وأُعيد طباعتها تحت أسماء أصحابها مثل (موطأ مالك ،وصحيح البخارى ،وصحيح مسلم ) وغيرهم وغيرهم ، فإن كانت غير حقيقية (من وجهة نظركم ،وووجهة نظر مشايخها ،وطابعيها أيضاً ) وأعلنوا هذا ،وكفوا عن إعادة طباعتها وترديدها على المنابر وفى وسائل الإعلام فهذا ما نرجوه ،وكفى الله المؤمنين شر القتال ، ولكن إن إستمر أصحابها وأتباعهم يصرون على صحتها ،وصحة نسبها إلى الله ورسوله ،فسنظل نفندها وننقدها وننقضها ونعرضها على كتاب الله لإظهار عوارها وعورتها ولفصل العروة التى بينها وبين دين الله صاحب الدين الخالص ،ليكون الدين له واصباً سبحانه .... وسنظل نجتهد فى هذا مع إجتهادنا فى كتاب الله ما حيينا ..



وإذا كُنت تعتبر سيادتك كما تقول فى تعقيبك (عدا عن التشويه والتشويش أو إيهام القارئ بصحة ما ورد في كلا المقالين , إن لم يكن إقناعهم بفك الارتباط بدينهم هو الغاية ) أن كتاباتنا تشويشاً عليهم فلا أدرى كيف أرد عليك فى هذا طالما أنك تعتبر أن أقوالهم جزءاً من دين الله  وتعتبر ما نفعله تشويشاً عليه. (هدانا وهداك الله) .


12   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الخميس 11 يونيو 2009
[39940]

جمع المتناقضات

الاخ الكريم د. عثمان تحية طيبة

"ان نقاش(أقوال ،وكتابات ) موجودة ومنشورة فعليا ،وأُعيد طباعتها تحت أسماء أصحابها مثل (موطأ مالك ،وصحيح البخارى ،وصحيح مسلم ) وغيرهم "هو أمر صحي ولا بأس به ولا اعتراض عليه ان كان على أسس موضوعية تبين التعارض بين بعض الروايات مع القرآن , إنما اعتراضنا الصريح هو الطريقة التي عرض فيها الكتاب(المثيري الجدل المجهولي النسب) مقالاتهم مما جعلهم كمن ينظر بعين واحدة ويجعل تناقضهم ظاهراً للعيان فلا هم عاينوا الحوادث والأقوال ولا هم رضوا بصحيح ومجمل الكلام , وإنما اقتطعوا رواية من هنا ورواية من هناك ونقلوها على أنها صحيحة للاستدلال متجاهلين الأسس العلمية في نقد الروايات و الرواة ,فوقعوا ووقعتم مما تحذرون منه فهم صححوا روايات اعتمدوها بمقالاتهم وقمتم بأنفسكم بالاستشهاد بكامل فقرات مقالاتهم مما يجعلكم مؤمنين بها وواقعين في نفس أخطائهم وتناقضهم . أما الطعن بعدالة جميع الصحابة و الرواة فهو تفسه الطعن بحملة وناشري دين وكتاب الله , والكلام أصلاً موجه لأصحاب المقالات فنحن لا نعرفهم ولا نعرف غاياتهم من تلكم المقالات.

ولكم مني أطيب الأمنيات


13   تعليق بواسطة   عبدالمجيد سالم     في   السبت 13 يونيو 2009
[39991]

هدف قومي

الدفاع عن أبي هريرة أصبح هدف قومي حيث تجد الكثير من البرامج الدينية في القنوات الحكومية والصفحات الدينية داخل الصحف الحكومية كلها تزود عن أبي هريرة وتستميت في الدفاع عنه ، أي أنهم يدافعون عن أبي هريرة أكثر من دفاعهم عن الإسلام ..


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-03-31
مقالات منشورة : 16
اجمالي القراءات : 145,158
تعليقات له : 363
تعليقات عليه : 92
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt