بحث:                       الجمعة, 03-سبتمبر-2010
  خيارات  
 
 
     

مقالات قاعة التأصيل
حد الردة
الحاوى للفتـــــاوى
إلى " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخ
الدرر السنية فى الفتاوى النكدية
Chomsky and Palestine: Asset or Liability?
إستنباط بعض أسباب كثرة الفتاوى النكدية
Muslims and Islamophobia
War on Terror
سلسلة الفتاوى النكدية
فتاوى خاصة إلى المرأة المسلمة
The real Jesus as described in the Quran
The Descent Of Power
The suing of Ahmed Mansour
تأملات فى الفتاوى النكدية
Who is bombing in Iraq?
فقه الأسرة المسلمة – النكاح فى الدين السنى الوهابى
من سلسلة قتاوى السلف السعودى الصالح لعزة الأمة
The Names of Moslems at the University of London submitted to the CIA‏
التدخل فى حق الله فى التشريع والحلال و الحرام
سلســـلـة التدخل فى حق الله فى تشريع الحلال والحرام
Mohamed ElBaradei hits out at west's support for repressive regimes‏
Campaign to support ElBaradei plans future action
A retired Constitutional lawyer has read the entire proposed healthcar
The Kingdom of Saudi Arabia is in the throes of a revolution
آيات لقوم يتفكرون 8
آيات لقوم يتفكرون 7
AN AZHAR SHEIKH SAYS 'SUNNAH' A PILLAR OF RELIGION
Document Issued by the Venerated Al-Azhar University
Israel feels under siege. Like a victim. An underdog
A devastating war between Israel & Hezbollah
آيــات لقوم يتفكرون 6
"The Irrelevance of Bin Laden"‏
International Criminal Court acknowledges complaint filed against Bush
Female soldiers break their silence‏
آيات لقوم يتفكرون 5
Jewish Sorrow Justifying the Sorrow of Others
How to destroy an entire country
From a friend in Israel:
'Israelis stealing organs in Haiti'
Greater Victoria Interfaith Dialogue
HOW SHARIA LAW PUNISHES RAPED WOMEN
آيات لقوم يتفكرون 4
In the occasion of the Nigerian suicide bomber on West Jet airline fro
آيات لقوم يتفكرون (3)تأملات من سورة المائدة
هل تديُّننا اليوم مؤشر قوة أم نقطة ضعف؟
هل تديُّننا اليوم مؤشر قوة أم نقطة ضعف؟
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
إلقاء الضوء على بعض المفاهيم الخاطئة
Three rules for women’s dress code
How God was presented in the Qur’an?
تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة الموروثة
Press Release - Britain’s unions
بيان صوفى – سلفى – إخوانى – شيعى مشترك
آيات لقوم يتفكرون (2)
آيات لقوم يتفكرون (1)
الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل يفضح الوهابية
القرءآن ... يا أُمَّة القرءآن
تابع محاولة نقدية للأحاديث النبوية 3
تابع بحث " محاولة نقدية للأحاديث النبوية " 2
محاولة نقدية للأحاديث النبوية
who have instituted for them a religion which Allâh has not ordained?
رســالة إلى كُتاب وأصدقاء أهل القرءآن
البركة والتبرك بين القرءآن والتراث
a religion which Allâh has not ordained
الشورى الاسلامية أو الديمقراطية المباشرة
دولة الاسلام هي دولة الديمقراطية المباشرة
Principles of understanding the Qur’an
تابع الشورى بين اللـــغة والقرءآن الجزء الثانى
What the power of Islam is based on
الشورى بين اللُّــغة والقرءآن الكريم
Statement by the International Quranic Center in
ماذا بعد الفتنة الكبرى
اعتقالات وحصار أمني في "يوم الغضب" بمصر
Qur’anic studies
On The Concept of Reform
Where is the TRUTH?
The way to radical reform
The Islamic Identity
Important announcement
بحث فى الحكم بما أنزل اللــه
Cairo Excuses Israeli Attacks
GOD AND THE PURPOSE OF CREATION
تابع " لكل نبى عدو "
تابع " لكل نبى عدو "
Enjoin Good.....Forbid Evil
من الرُّوحِيــــَّة الحديثة إلى كرامات الأولياء
تابع بحث هل الحديث الوحى الثانى
تابع " لكل نبى عدو "
من هم المغضوب عليهم ومن هم الضالين
بحث " هل الحديث هو الوحى الثانى ؟
تابع لكل" نبى عدو"
تابع مقال " لكل نبى عدو"
تابع بحث سلسلة إعتقادات خاطئة
تابع " لكل نبى عدو"
سلسلة اٌعتقادات خاطئة و تفسيرات سيئة و وقائع تجاه
كلمات من على المنبر فى أوخر الثمانينات وأوائل التسعينات
ملائكة النار وخزنتها
كان لابد ان استأذنكم ان تسمحوا لي..
تابع كلمات من على المنبر فى أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات
تابع كلمات من على المنبر فى أوخر الثمانينات وأوائل التسعينات
كلمات من على المنبرفى اواخر الثمانينات واوئل التسعينات
The Philosophy of Submission
بحث فى الشفاعة بين القرءآن الكريم والتراث الموروث
كلمات من على المنبرفى اواخر الثمانينات واوئل التسعينات
كلمات من على المنبر فى أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات
تابع الإعجاز العددى وترتيب سور القرآن وءاياته
Wisely Attitude
ليس فى الإمكان أبدع مما كان
محاولة إستقرائية وحقائق عددية
التوحيد وشهادة " لا إلــه إلا اللـــــه "
دراسات قرءآنية
تابع الاعجاز العددى فى القرءآن
" وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا
Faith & Reason
العقيدة ومقتضياتها
الجزء الثانى- مقاطع ونصوص منتقاة من القرءآن الكريم
Free Will and Predestination
الاعجاز العددى فى القرءآن الكريم
The Philosophy of Islam
سلسة دراسات قرءآنية -مثال يوضح كيفية تدبر ءايات القرءآن الكريم
رســـالة من تحت الـــاء
تابع تدبر ودراسة القرءآن الكريم
وأمرهم شورى بينهم
مقاطع ونصوص منتقاة من القرءآن الكريم
أص ولزء أقصد قص ولصق
سلسلة دراسات قرءآنية
نقاط يجب عدم الاغفال عنها وما يجب توافره عند التدبر
سلسلة دراسات قرءآنية
Rules, Rules, and more Rules
سلسلة دراسات قرءآنية
متابعة القاء الضوء على القواعد والمبادئ التى بنى عليها القران
The Philosophy of Submission
قواعد وأساسيات بنى عليها القرءآن
سلسلة دراسات قرءآنية
أفلا يتدبرون القرءآن أم على قلوب أقفالها
The Philosophy of Submission
The first word revealed is " Read "
تغيير الفكر الدينى فى ظل العقيدة
The Philosophy of Submission
لا إلـه إلا اللــه والعقيدة
الاعجاز العلمى والعددى فى القرءآن
The Philosophy of Submission
الاعجاز العددى فى القرءان
The Philosohpy of Submission
لا إله إلا اللــه
"لا إلـــــه إلا اللـــــــه"
اخر المقالات
الشفاعــــة ملحــق III
                   ...

المعارضة بالوكالة .. سعد الد...
أثار توقيع الدكتور / سعد الدين إبراهيم على حق جمال مبارك في الترشح لإنتخابات ...

لماذا أكتب مقالا عن هذا الحد...
لماذا أكتب مقالا عن هذا الحديث .؟   كنت طالبا في المرحلة الإعداد...

مقالات متنوعة
أمك ثم عمتك ثم خالتك ثم أبوك!!؟؟
العلمانية.. مصطلح مُحرف مُبهم غامض
الطعام فى القرآن
ثم نفخت فيه من روحى
ألف سلامة عليك يا رضا عبد الرحمن علي
تفسير سورة الروم
التياران المتصارعان
اضاءات قرآنية 2 .. دلالات كلمة عندك.
آيــات لقوم يتفكرون 6
موسيقار الأجيال
لقد مات جاهلا للحقيقة
الرجم ليس من الاسلام
تفسير سورة المائدة
عندما تهلك التقية عند الشيعة
الالوهية فى القرآن
العلم فى الإسلام
المكر السيىء وأهله
لماذا لا يكترث حكام الخليج لخطر التواجد الآسيوي؟
النبي والرسول كما في القرءان
العراقيون ودرس السيادة
اخر الفتاوي
محتار ولكن
السلام عليكم السلام على من اتبع الهدى سلام و نعمه انا سمعت عن القرائنين...
حفظ القرآن
تحية طيبة وكل عام و أنتم بخير , السؤال الأول : هل يوجد ضمان واحد يثبت أن كل آ...
إعجاز القرآن
قال الله جل وعلا للكافرين المعاندين إن كانوا فى ريب من آيات القرآن الكريم فع...
الاراء المنشورة في الموقع من مقالات و تعليقات تعبر عن توجهات و اراء اصحابها ، و لا تعبر بالضرورة عن القائمين علي الموقع و لا عن المركز العالمي للقران مع حق ادارة الموقع فى حذف ما يخالف شروط النشر
مقدمة لابد منها لتمهيد الدخول على مفهوم الشورى والديمقراطية
دولة الاسلام هي دولة الديمقراطية المباشرة
بقلم: محمد صادق
تاريخ النشر: 2009-05-19

 

 

دولة الاسلام هي دولة الديمقراطية المباشرة

مقدمة لابد منها لتمهيد الدخول على مفهوم الشورى والديمقراطية

قبل البدأ فى هذه المقدمة، لقد رأيت أنه ليس من المفيد أن نتكلم ونناقش ونُصنف الفقهاء قبل عصر الكتور عبد الرزاق السنهورى لتكون الرؤية فى صلب الموضوع ز&atild;موضوع زمنيا أقرب إلى يومنا هذا حتى تتضح كل الآراء والمواقف الإيجابية والسلبية على السواء.

ظهر الدكتور عبد الرزاق السنهوري كبير خبراء القانون المدني في عصره (1895 - 1971 م ) ، فبدا أثر الثقافة الفرنسية الذى تشربه أثناء دراسته بفرنسا واضحا في تصوره لنظام الحكم في الإسلام ، لاسيما في كتابه " فقه الخلافة وتطورها " ؛إذ صنّف النظام السياسي الإسلامي صنفين   :خلافة صحيحة هي حكومة الراشدين ، وخلافة ناقصة هي خلافة بني أمية وبني العباس ؛ على غرار تصنيف بعض الفقهاء قبله ، مما له أصل في تصنيف أفلاطون للأنظمة السياسية .

أما منهج التدبير في الخلافتين الصحيحة والناقصة عند السنهوري ، فلم يخرج فيه عما ذهب إليه الماوردي ومن سار على نهجه من الفقهاء ، لاسيما فيما يتعلق باختيار الإمام واستدامته أو عزله ، ومحدودية مجالس الشورى وعدم إلزامية آرائها ، وعضويتها المنحصرة في أعيان الأسرة الحاكمة وشيوخ القبائل وكبار الأغنياء والموالين من الفقهاء .كما تجلى تأثره بالثقافة الغربية العلمانية عندما رأى تعذر إقامة حكم إسلامي في العصر الحديث يجمع للمسلمين أمري دينهم ودنياهم . واقترح بديلا لذلك إنشاء منظمتين دوليتين ، إحداهما للتعاون السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي بين الدول الإسلامية يُطلق عليها " عصبة الأمم الإسلامية " على غرار " عصبة الأمم " لدى الدول الأوربية 

والمنظمة الثانية دينية لتنسيق النهوض بالشريعة الإسلامية وتشجيعه . وبهذا الاقتراح ساهم في إبعاد المسلمين عن المطالبة بوحدتهم السياسية والدينية في إطار دولة الخلافة ، وعمل على تكريس الاتجاه العلماني الخاص بفصل الدين عن الدولة وهو ما كان يسعى إليه الاستعمار الغربي حينئذ

ومن الغريب أن بريطانيا كانت أول المستجيبين لرأي السنهوري ، المسترشدين بنصحه ؛ فأنشأت أول منظمة إقليمية سنة 1945 هي " الجامعة العربية ". ثم في سنة 1969 دعت هذه الجامعة العربية إلى إنشاء منظمة أوسع ، تضم المسلمين عربا وغير عرب ، فتكونت منظمة " المؤتمر الإسلامي " ؛ كما عملت المملكة العربية السعودية على تأسيس " رابطة العالم الإسلامي ".

وفي ظل منظمتي " الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي " نسي المسلمون أمر الوحدة الإسلامية سواء في ظل الخلافة الصحيحة أو الخلافة الناقصة ، وعرفوا على يد الغرب والصهيونية العالمية كل ضروب الذل والهوان والهزيمة والخضوع الإرادي الرسمي للأجنبي .

أما الشيخ أبو الأعلى المودودي (1903 - 1979) ، فيرى أن النظام السياسي الإسلامي يسبقه حتما قيام مجتمع إسلامي حق ، تنبثق منه تلقائيا الخلافة الراشدة التي يدبرها إمام يختاره المسلمون ويطيعونه ، ويقيم فيهم أمر الإسلام وينشر بينهم العدل.

وهذا التبسيط للقضية برغم فضل صاحبه وصدقه وجهاديته ، لا يعدو أن يكون خيالا بعيد المنال ، وإلغاء لقضايا واقعية تتعلق بمعضلات الإعداد والتأسيس والتنظيم والتخطيط والبناء والحماية ، لكل مراحل العمل من أجل إقامة دولة الإسلام . كما أنه في نهاية المطاف لا يتجاوز محاولة تأسيس نظام حكم فردي ، ضمانات العدالة فيه مجرد ورع الخليفة وزهده ، وتقوى الرعية وانضباطها وسلوكها القويم . مما لا يغني مطلقا عن ضرورة توضيح طبيعة النظام ومناهج إقامة مؤسساته وضمانات استمرار سيره سويا رشيدا

نفس الرأى تقريبا ، نجده لدى سيد قطب (1906 - 1966 م )، في كتابه  " معالم في الطريق " إذ يرى ضرورة استنبات المجتمع الإسلامي الحق أولا ، بدءاً بالخلية التأسيسية التي تقيم أمر الإسلام في النفس والأسرة والمعاملة اليومية ، تماسكا مع الصادقين ، ومفاصلة شعورية للجاهلية ، إلى أن يتحول كل فرد فيها قرآنا يمشي على رجلين . فإن قام المجتمع الإسلامي أثمر الحكومة الإسلامية خلافة على نهج النبوة . ولكنه لم يبين طبيعة هذه الحكومة شكلا ومضمونا ، تنظيما وتدبيرا ، على نهجه في التحليل والجدل ، ورأيه في أن الإسلام لا يُسأل عن واقع ليس من صنعه ، ولا تُرقع به أنظمة ليست على نهجه ، إلا أن تُقام ركائز العقيدة بأرض الواقع متكاملة ، على قاعدتي : " طبقوا الإسلام أولا ثم اسألوه عن الواقع الذي أنشأه " ، و " خذوا الإسلام جملة أو دعوه".

أما الدكتور حسن الترابي ، فهو يدعو في كتابه " نظرات في الفقه السياسي " إلى تجاوز المساحة في المصطلحات الوافدة على المسلمين من الغرب ، واستعمالات الألفاظ ذات الأصول غير العربية وغير الإسلامية .

 كما أن الشورى عند الترابي من أصل الدين ، أي من صميم العقيدة وليست من الفروع ؛ وما دامت  الشورى في نظره هي الديموقراطية ، فالديموقراطية ـ إذن ـ من أصل الدين وعقيدته.

وغني عن البيان تهافت هذه الآراء وخروجها عن المنهج السليم في التفكير. فالمصطلحات الإسلامية ليست مجرد كلمات تقليدية كما وصفها الترابي ، بل هي ألفاظ دينية نقلها القرآن الكريم من معناها اللغوي إلى مفهومها العقدي والتشريعي . كما أن الإسلام متكامل المصطلحات الدينية ، ولا تعاني مفرداته من نقصان أو خلل تحتاج معهما إلى أن تعْمُرَ وتحيى باستيراد " قطع غيار " أجنبية .

 وطيلة العقود الثلاثة الماضية برزت في مجال أبحاث الفقه السياسي الإسلامي ظاهرتان

أولاهما: ظاهرة المؤتمرات والندوات الفكرية التي تنظمها الدول الإسلامية ، عربية وغير عربية، وتحدد لها محاور سياسية واقتصادية واجتماعية وفقهية ، هدفا معلنا من أجل استصدار توصيات وتزكيات ومواقف لصالح هذه الدولة أو تلك . وأفرزت هذه الظاهرة طائفة من علماء التبرير الجوالين ، صدرت عنهم فتاوى متناقضة مضطربة ، زكّت جميع أنظمة الحكم القائمة حاليا في بلاد المسلمين بدون استثناء . كما أن هذا اللون من النشاط السياسي لم يستطع أن يمهد ولو لصيغ فكرية تحقق نوعا من التوافق والتلازم بين السلطة والشريعة  ولم يخرج تبعا لذلك عن المفاهيم الفقهية والاجتهادات الكلامية الخاصة بالفقه التراثي المضطرب ، برغم استخدامه أساليب ومصطلحات تضاهي" إنشائيات " الحداثيين واليساريين .

أما الظاهرة الثانية: فتتعلق بالنشاط الإعلامي المسموع والمرئي والمكتوب ، الخاص بالفقه السياسي لدى الأمة  وقد ازدهر بشكل كبير بعد ظهور القنوات الفضائية ، وشمل ضروبا من الحوار والمناقشة بين علماء ومفكرين من مختلف الأعمار والأقطار والمستويات . وهي ظاهرة إيجابية ، غير أن عدم حيادية وسائل الإعلام التي تنظمها يقلل من جدواها ، ويمنعها من أن تصل المدى الذي ينبغي أن تبلغه . ذلك لأن المستفتي فيها له هدف تزكية الجهة التي يمثلها ، أو تحقيق مصلحة معينة لها . والمسؤول فيها ـ المفتي ـ ، يراعي ألا تُقطع حبال الودّ مع الجهة التي تخاطبه ، أو خيوط البثّ التي تنشر رأيه.

كما أن كل مفردات هذه اللقاءات والحوارات ـ إن لم تكن كلها ـ ، لا تتعلق بجوهر قضية نظام الحكم ، الذي هو التقويم المتكامل الصريح لطبيعة الأنظمة القائمة ، والتقديم الواضح الجلي للنظام السياسي الحق . بل تدور في مجملها حول قضايا سياسية ودستورية وفلسفية مجردة ، لا تمسّ لب القضية . مثل قضايا : الفقه المتحرك والفقه الجامد ، مسؤولية الإنسان في تقرير مصيره ، ومدى مشاركته للحاكم الفرد في إبداء الرأي ، ودوره في التدبير العام ضمن حيز يُتصدَّقُ به عليه ، وهل الديموقراطية حكم إسلامي رشيد أم لا .

وقد اكتسبت الدراسات والآراء في هذا السياق صفة الحلقات المفرغة ، التي لم تؤد إلى صياغة نظام إسلامي متكامل ، بقدر ما ساهمت في خلط أوراق اللعب السياسي وإشاعة الغموض والإبهام ، واستدراج كثير من المشاركين بشغب إعلامي متعمد إلى متاهات من الآراء المتضاربة ، إن لم نقل الانتهازية التي لم تخرج قط عن إطار حكم للاستبداد ، ويكتسب حيز صغير من المشاركة   بالرأي . ولم ترق مطلقا إلى مراقي المفهوم القرآني للحكم السليم ، الذي يجعل أمر المسلمين ملكا لهم ، يُسلطون عليه ضمن نظم تربوية وعلمية وإدارية وتشريعية وتدبيرية ، تعصم من الجنوح إلى أي شكل من أشكال الاستبداد ، حكم فرد كان ، أو حكم أقلية حزبية أو طبقية ، أو عرقية أو عسكرية أو أمنية.

 هذا عرض موجز لأهم ما تمخضت عنه الفرق والمذاهب المعاصرة ، في مجال الفقه السياسي بتعبير العصر ، أو فقه الإمامة بتعبير الفقهاء والمتكلمين . وهو كما رأينا خلاصة تراكمات فكرية وفقهية واجتماعية وسياسية وتأثيرات أجنبية ، عاشها المسلمون ويعيشونها منذ التطبيقات الأولى للحكم الرشيد في المجتمع العربي بصفته الوعاء الأول للإسلام ، إلى أن سقطت بلاد المسلمين قاطبة بيد الاستعمار في القرنين الميلاديين التاسع عشر والعشرين ، ثم تحررت منه شكليا ، بعد أن اصطبغت بكثير من أصباغه الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

ولئن كان الفكر السياسي غير خاضع لناموس الجمود والسكون والاستقرار ، وهذا من مؤشرات الرشد وملامحه ، فإنه لم يصل بعد إلى مستوى من الحركة الحقيقية الإيجابية للتطور المنشود ، بقدر ما فيه من اضطراب وخلط في التصور والتوجه ؛ وذلك لأسباب كثيرة ، من أهمها:

ـ تراكمية التراث البشري المدون ، الذي لم تتم دراسته وفرزه وسبره ؛ وما حقق منه ونُشر كان التقريظ والإعجاب سمة تقديمه ، لذا لم ينل حظه من النقد البناء المستند إلى القرءآن الكريم ؛ مما يهدد بانتكاسة فكرية في هذا المجال . ذلك أن التراث البشري إما أن يعاد تقديمه بمنهج نقدي موضوعي فيكون منطلقا للتطوير وركيزة للتجديد ؛ وإما أن يقدم كمثال نموذجي يحتذى ـ وهو  واقع الحال ـ ، فيكون خطوة إلى الوراء وانتكاسة إلى الخلف ، وعرقلة في سبيل التأصيل والتحديث. 

ـ استعجالية بعض الصادقين من التيار الإسلامي ، ومبادرتهم بالمصاولة قبل اتضاح الرؤية وتبين الهدف وتكامل البديل .

ـ انتهازية الوصوليين من المنتسبين إلى التيار الإسلامي ، وحرصهم على سرقة جهود الحركة الإسلامية ومقايضة الحكام بها ، استجلابا للمناصب والرتب ، المصالح الخاصة والمنافع.

لا بد من مراجعة نقدية للتاريخ العربي السياسي جاهلية وإسلاما ، تطبيقا سياسيا ، وفقها نظريا ؛ ومعرفة لأوجه الصواب فيه والخلل ، والتأثير والتأثر ، ومدى تطابقه أو تعارضه مع الشريعة الإسلامية ؛ دراسة معمقة تجمع بين الفقه والتاريخ ، وتحاكمهما معا إلى القرآن الكريم . ولا تعارض في هذا ، لأن الفقه هو مجرد فهم المسلم للنصوص ، والتاريخ هو عمل المسلم وتصرفه تحت عين النصوص خضوعا لها أو تحايلا عليها أو تمردا ضدها . وبين الفقه والتاريخ عملية إثراء متبادلة ، يتأثر التاريخ بالفقه لأن الأحكام الفقهية نافذة في التصرفات ، ويتأثر الفقه بالتاريخ لأن كل تصرف يُستصدر له حكم فقهي خاص . ويختلف الفقهاء في حكمهم على التصرفات تبعا لظروف الزمان والمكان والبيئة ، وحالات الاختيار والاضطرار والحرية والإكراه . يتطور الفقه والتاريخ معا إلى الأمام ، أو يرتكسان معا إلىالحضيض،  على قدر علاقتهما بالشريعة الإسلامية  ومفاهيمها الحضارية . لا بد لفهم أحدهما من فهم الآخر . ولئن خفي هذا الارتباط الموضوعي بينهما في بعض المجالات ، فهو في المجال السياسي أشد وضوحا.

نبذة من الماضى

  وعلى رغم ما تشربته نفوس المسلمين الأوائل ، من تعاليم إسلامية قيمة صهرتهم جميعا في أمة واحدة ، فإن رواسب من الماضي وعاداته وأعرافه وتقاليده كان يذر قرنها بين الفينة والفينة ؛ في عهد رسول الله  ،   فيعالجها  بالحكمة والموعظة الحسنة والوحي . أما بعد وفاته فقد انفسح المجال لانفلاق نواة هذه الرواسب في سقيفة بني ساعدة ، باتفاق بين الأوس والخزرج على احتكار السلطة ، تداولا بينهما في إطار " منا أمير ومنكم أمير".

إن فكرة التداول على السلطة التي ابتدعها الأنصار في غاية النضج السياسي بالنسبة لعصرها ؛ إذْ هي أساس النظم الديموقراطية المعاصرة . ولا أدري هل كان هذا المفهوم التداولي للسلطة معروفا في ذلك العصر وقبله أم لا . إلا أن الفكرة في حد ذاتها متقدمة على عصرها كثيرا . ولكن التداول يحتاج إلى مؤسسات سياسية متينة تحميه من الاحتكار والاستئثار ، وهذا لم يكن متوفرا آنئذ . لذلك كان مآل ما اتفق عليه الأوس والخزرج أن يُنقض ، مهما حسنت النيات ورسخ الوفاء في النفوس . وهو ما انتبه له الأوس عندما أُلقي في روعهم أن الخزرج إن تم لهم الأمر ، سوف لن يتركوا للأوس نصيبا فيه ؛ فنقضوا اتفاقهم مع الخزرج وآزروا المهاجرين  فتمت البيعة لأبي بكر ؛ ذلك أن خبر اجتماع الأوس والخزرج في السقيفة وما عزموا عليه ورد أبا بكر وعمر ؛ فانطلقا إليهم صحبة أبي عبيدة بن الجراح ، وكان الحوار الشهير المدون في كل كتب السير والتاريخ الإسلامي . وكان من أهم حجج القرشيين فيه.

الخلافة الراشدة من خلال ممارسة السلطة اتضحت راشدية الخلافة الأولى فيما تقدم ، من حيث طريقة اختيار القادة . وهو الجانب الشكلي من النظام السياسي ، الذي تختار فيه الأمة بواسطة الشورى وتحت حاكمية الشريعة ثم المصلحة العامة ، وما هو منطقي من تصرفات العقلاء ، رجال التنفيذ والتدبير والقيادة.

إلا أن للنظام السياسي ركنين أساسين : شكله وجوهره . فطريقة اختيار الرجال من عناصر الشكل ، أما الجوهر فهو ممارسة السلطة الفعلية قرارا وتنفيذا وتسييرا للمرافق ومراقبة ومحاسبة للمسؤولين.

فكيف كانت الممارسة السياسية للسلطة في هذا العهد ؟

لعل أهم ركائز جوهر الحكم في هذا العهد كان ركنا ركينا في البناء السياسي، هو الشورى الجماعية المنضبطة بالعقيدة والشريعة ، على أساس قوله تعالى " وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم".

وكانت مقومات الشورى عندهم عرض القضايا وأوجه حلولها على عامة المسلمين ، وضمان حرية الاجتهاد وإبداء الرأي بكل خلق كريم ، لا قذف ولا تعريض، ولا مجاملة على حساب الحق ، ولا تغليب هوى أو مصلحة خاصة . وبعد التداول المفتوح وسبر الآراء ونقدها ، يتم اتخاذ القرار الملزم للأمة ، إما بانعقاد إجماع أو اتفاق أغلبية ..

هكذا كان ينشأ القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي والحربي بالإجماع أو الأغلبية ، في القضايا الدنيوية التي لم يرد فيها نص ؛ ثم ينفذ تحت مراقبة جميع أفراد الأمة ونصحهم وتعاونهم.

ثم بعد حين انتقل هذا المقياس ـ مقياس الإجماع والأغلبية ـ من المجال السياسي إلى المجال الفقهي ؛ عندما اضطر المسلمون إلى استنباط أحكام شرعية من نصوص الكتاب لما يجِدْ من حوادث وأحداث . فعُرف بذلك في علوم الفقه وأصوله مصطلح "الإجماع" ، ومصطلح "قول الجمهور" الذي هو رأي أغلبية المجتهدين أو المذاهب

هذا في القضايا العامة والخطط التي تمس المصالح الكلية وسياسة الدولة والمجتمع. أما القضايا الجزئية والتنفيذية والإجرائية ، فقد كانت موكولة إلى الجهاز التنفيذي برجاله ومرافقه.

ولقد كان منتظرا أن تتطور هذه التجربة الفذة المبنية على الشورى ، بعلاقتها العضوية مع الاجتهاد السياسي وحرية الرأي ، ومفهومي الإجماع والأغلبية في إطار الإيمان والخلق الكريم ؛ لترقى إلى نظام لم تعرفه البشرية من قبل ولا من بعد . إلا أن الصراع القبلي على السلطة والتنافس عليها ، ورواسب التقاليد السياسية والأعراف الاجتماعية والثقافة البدائية الموروثة من عهد الجاهلية ، وتأثير النظم السياسية لدى دول الجوار فرساً وروماً وأحباشا ، وما كان كامنا في المجتمع الإسلامي حينئذ من جماعات أسلمت نفاقا أو انتهازية ، وعدم قيام مؤسسات إدارية وتنظيمية للشورى والتدبير العام.

إن ممارسة الشورى على النهج القرآني لم تكن فى فترة حياة الرسول ادعاء أو شعارا للاستهلاك الإعلامي ، ولم تكن ـ كما زعم بعضهم ـ مجرد فطرة عفوية وخلق غير ملزم مندوب إليه ؛ وإنما كانت تطبيقا حرفيا لواجب شرعي وعزيمة حتمية .

إن الشورى الجماعية الملزمة ، المفتوحة على المجتمع كله ، هى الأداة الفعالة والسبيل القاصد لاتخاذ القرار  سواء منه ما يتعلق باختيار الرجال ، أو ما يتعلق منه بتسيير أنطمة الدولة ومصالحها ووضع حلول ما يستجد من قضاياها، أو ما يتعلق بمراقبة المسؤولين ومحاسبتهم وأطرهم على الحق.    

 

هذه المقالة تمت قرائتها 3628 مرة

التعليقات (17)
[39127]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-19
الأستاذ الكريم محمد صادق دام احترامه

مقالة جيدة ، ولكن لدي بعض الملاحظات إن سمحت ،

تقولون ببداية مقالكم التالي :

دولة الإسلام هي دولة الديمقراطية المباشرة ، انتهى

برأيكم كيف يمكن أن تكون الديمقراطية المباشرة في عصرنا ، فكيف يمكن طرح كل أمر على الجمهور وأخذ رأيه ببلد كمصر بها 80 مليون ، أيكون بأخذ استفتاء شعبي على كل صغيرة وكبيرة .

في عهد دولة المدينة كانت هذه الديمقراطية التي تتحدث عنها مقصورة على أهل المدينة ، فلم يتم اخذ رأي أهل مكة مثلا ، ولكن فقط مهاجريها ، فهي إذن ديمقراطية وشورى منقوصة ، فرقت بين المسلمين في حينها ، فجعلت منهم الأولى بالشورى والأولى بالخلافة لأنهم الأوائل بالإيمان ، أو لقرابتهم بالنسب للرسول ، أ فتظن أننا يمكن أن نطرح هذا الأمر بالعصر الحديث لنرى من الأولى بالحاكمية !!!؟

طبعا هذا ما ناقشه الخميني وخرج بنظرية ولاية الفقيه المشهورة .

اقفز لمنتصف مقالكم حيث تقول التالي :

إن فكرة التداول على السلطة التي ابتدعها الأنصار في غاية النضج السياسي بالنسبة لعصرها ؛ إذْ هي أساس النظم الديموقراطية المعاصرة . ولا أدري هل كان هذا المفهوم التداولي للسلطة معروفا في ذلك العصر وقبله أم لا . انتهى النقل .

نعم فكرة الأنصار كانت ناضجة في عصرها ، وهي لم تكن الأولى عالميا ، فقد مورست فكرة تداول السلطة في بعض المدن السومرية بين عائلتين أو أكثر متنفذة بالمدينة .


[39128]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-19
يتبع

ثم تقول بعدها مباشرة التالي :

إلا أن الفكرة في حد ذاتها متقدمة على عصرها كثيرا . ولكن التداول يحتاج إلى مؤسسات سياسية متينة تحميه من الاحتكار والاستئثار ، وهذا لم يكن متوفرا آنئذ . لذلك كان مآل ما اتفق عليه الأوس والخزرج أن يُنقض ، مهما حسنت النيات ورسخ الوفاء في النفوس . وهو ما انتبه له الأوس عندما أُلقي في روعهم أن الخزرج إن تم لهم الأمر ، سوف لن يتركوا للأوس نصيبا فيه ؛ فنقضوا اتفاقهم مع الخزرج وآزروا المهاجرين فتمت البيعة لأبي بكر ؛ ذلك أن خبر اجتماع الأوس والخزرج في السقيفة وما عزموا عليه ورد أبا بكر وعمر ؛ فانطلقا إليهم صحبة أبي عبيدة بن الجراح ، وكان الحوار الشهير المدون في كل كتب السير والتاريخ الإسلامي . وكان من أهم حجج القرشيين فيه. انتهى النقل .

أو تظن أخي أن أحداث السقيفة تمثل ديمقراطية ، أو رفع عمر ليد أبو بكر مناديا به ومبايعا ، ومن ثم شهر سيفه ومهددا لمن يخالف تعتبره شورى وديمقراطية إسلامية غير مسبوقة وكثير من الصحابة حول الرسول يجهزونه ولم يحضروا السقيفة !!!؟

بئس هكذا ديمقراطية وشورى !

وتقول بعدها مباشرة التالي :

الخلافة الراشدة من خلال ممارسة السلطة اتضحت راشدية الخلافة الأولى فيما تقدم ، من حيث طريقة اختيار القادة . وهو الجانب الشكلي من النظام السياسي ، الذي تختار فيه الأمة بواسطة الشورى وتحت حاكمية الشريعة ثم المصلحة العامة ، وما هو منطقي من تصرفات العقلاء ، رجال التنفيذ والتدبير والقيادة. انتهى النقل .

أو تظن أفعال خالد بن الوليد بحروب الردة ، وقتله لرجال للاستحواذ على نسائهم ، وهمة عمر لضربه ، وإعفاء أبو بكر عنه  ، كل هذا من الراشدية والديمقراطية ؟


[39129]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-19
يتبع

ثم بعدها تقول التالي :

وكانت مقومات الشورى عندهم عرض القضايا وأوجه حلولها على عامة المسلمين ، وضمان حرية الاجتهاد وإبداء الرأي بكل خلق كريم ، لا قذف ولا تعريض، ولا مجاملة على حساب الحق ، ولا تغليب هوى أو مصلحة خاصة . وبعد التداول المفتوح وسبر الآراء ونقدها ، يتم اتخاذ القرار الملزم للأمة ، إما بانعقاد إجماع أو اتفاق أغلبية .. انتهى النقل .

فهل هذه الشورى التي تدافع عنها ، وهذه القضايا التي طرحت ، كانت قد طرحت على كافة المسلمين ، ام فقط على الخاصة والطبقة المقربة من الحاكم ؟ وهو ما تفعله السعودية الآن .

أخي محمد صادق المحترم

كنت أعترضت ببداية مقالكم على رأي السنهوري والماوردي حول دفاعهم عن الخلافة الراشدة وتقسيماتها ، ولكنك عدت بنهاية المقالة تدافع عن الخلافة الراشدة ، فهل هذا تناقض ، أم أن كلامكم ببداية المقال لم يكن اعتراضيا كما فهمته ؟

ثم تعود لتقول التالي :

ولقد كان منتظرا أن تتطور هذه التجربة الفذة المبنية على الشورى ، بعلاقتها العضوية مع الاجتهاد السياسي وحرية الرأي ، ومفهومي الإجماع والأغلبية في إطار الإيمان والخلق الكريم ؛ لترقى إلى نظام لم تعرفه البشرية من قبل ولا من بعد . إلا أن الصراع القبلي على السلطة والتنافس عليها ، ورواسب التقاليد السياسية والأعراف الاجتماعية والثقافة البدائية الموروثة من عهد الجاهلية ، وتأثير النظم السياسية لدى دول الجوار فرساً وروماً وأحباشا ، وما كان كامنا في المجتمع الإسلامي حينئذ من جماعات أسلمت نفاقا أو انتهازية ، وعدم قيام مؤسسات إدارية وتنظيمية للشورى والتدبير العام. انتهى النقل .

أخي العزيز ، مدينتي روما وأثينا عرفت نظاما أرقى عما تتحدث عنه وسابقة له زمانيا ، فكانت لروما مجالس برلمانية وشيوخ ، وكانت لأثينا ديمقراطية مباشرة ، ولو كانت هناك أخطاء جسيمة بالممارستين ، ولكنهما سباقتين على الخلافة والشورى زمن الخلفاء التي تتحدث عنها ، وكل من يقرأ التأريخ ولو بغير عمق يرى وضوح ذلك الأمر وضوح الشمس .

وتقول بنهاية مقالكم التالي :

إن الشورى الجماعية الملزمة ، المفتوحة على المجتمع كله ، هى الأداة الفعالة والسبيل القاصد لاتخاذ القرار سواء منه ما يتعلق باختيار الرجال ، أو ما يتعلق منه بتسيير أنطمة الدولة ومصالحها ووضع حلول ما يستجد من قضاياها، أو ما يتعلق بمراقبة المسؤولين ومحاسبتهم وأطرهم على الحق. انتهى النقل .

وهذه هي الديمقراطية الليبرالية ، فأنت تدور لترجع وتأخذ من الفكر الغربي ما تحاول أسلمته تطبيقيا .

وعموما فكلامك هنا عام وغير خاص ، فحضرتكم لم توضح الأسس الناظمة لعملية الشورى التي تنادون بها ، وكيفية التصويت ، ومن يحق له ، وهل للنساء حق أم ناقصات ، ومن أي عمر ، وغيره كثير .

عموما أخي شكرا على مقالكم هذا ، وأمنياتي أن يسع صدركم لنقدي البسيط وغير المعمق هذا ، وأن تستمر الكتابات بهذا الشأن من الكتاب الإسلاميين ، وأن لا يرفعوا عصا التكفير بوجه منتقديهم .

مع خالص شكري وتقديري

محمد الحداد




[39168]   تعليق بواسطة  احمد صبحي منصور     - 2009-05-19
أكرمك ربك جل وعلا يا محمد صادق ..

استفدت علما بما ذكره الاستاذ محمد صادق عن الدكتور السنهورى وكتابه ، وليس لدى علم بهذا ، وأشكر الاستاذ محمد صادق على تلك المعلومات التى حفل بها مقاله.وأشكر الاستاذ محمد الحداد على تعليقه ، وأرى أن سبب النقد هو أن العنوان جاء مختلفا لمحتوى المقال ، ويقينى أن الاستاذ الكاتب كتب هذا المقال تمهيدا لاثبات ان الشورى فى الاسلام هى الديمقراطية المباشرة ، وهى وجهة نظر نتفق فيها أنا والاستاذ محمد صادق. وأنصح الأخ العزيز محمد الحداد أن يرجع الى أول بحث كتبته بالانجليزية وقدمته لمنظمة ( الوقفية القومية (الأمريكية ) للديمقراطية ) عام 2002 ، وكان عنوانه الأصلى ( جذور الديمقراطية فى الاسلام ) )والبحث الانجليزى منشور على موقعنا :http://www.ahl-alquran.com/English/show_article.php?main_id=4145


وقد تم تلخيص البحث فى مقال بالعربية تحت عنوان :ديمقراطية الاسلام :http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=1882


وقد قمت باستكمال البحث باضافة فصل تاريخى يوضح كيف تحولت الشورى الاسلامية الى استبداد ، فاصبح اسم البحث ( الاسلام الديمقراطى وطغاة المسلمين ) وهو ايضا منشور بالانجليزية على موقعنا :http://www.ahl-alquran.com/English/show_article.php?main_id=1846


[39180]   تعليق بواسطة  محمد البارودى     - 2009-05-19
الفريضه الغائبه

مقاله آخرى مميزه للأستاذ محمد صادق جزاه الله عنا كل خير و جعلها فى ميزان حسناته.


إن الشورى هى الفريضه الغائبه و أمرنا بها الله سبحانه و تعالى و لكنا أهملناها و تمسكنا بأحاديث موضوعه وأقوال فقهيه .


المقاله مليئه بكم وفير من المعلومات القيمه التى يجب أن تتوفر لكل باحث و كاتب.


ولى سؤال أود من سيادتكم ان تجاوبنى عليه:


يقول الله سبحانه و تعالى:  خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ . الأعراف199. السؤال هنا ما هو المقصود بالعرف الذى آمرنا الله أن نامر به. هل هو ما تعارف عليه الناس حتى لو كان مخالفا لأحكام الله؟  وهل هذا يتعارض مع قول الله : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ. النعام116.


وتفضلوا بقبول فائق الأحترام و التقدير.


[39188]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-19
الى د.أحمد صبحي منصور دام احترامه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي د.أحمد المحترم


شكرا لكم بارشادي نحو المقالات الثلاثة ، وقد قرأت اولى المقالات بالعربية ، وسأترك الانكليزية لتكون آخر مقال أقرأه لعدم تمكني اللغوي الكامل بها .


أخي العزيز


بودي اضافة تعليق على مقالتكم ، وكنت بدأت به ، ولكني وجدته طويلا وزاد عن الورقتين وما زلت ببداية مقالتكم ، لذا ارتأيت أن أضعه بمقال خاص ، لآني لو وضعت التعليق تحت هذه المقالة ، فقد يكون طويلا جدا بحيث يمل القراء منه ، كذا وددت أن يكون حلقة نقاش بيني وبينكم حول موضوع الشورى والديمقراطية ، ليس لأني أختلف جذريا معكم ، ولكن لوجود بعض الخلاف .


كذا فكما تعلمون بأني قلما أستشهد بآيات قرآنية ، إن لم يندر ذلك ، ولكني أحببت أن يكون نقاش بين ليبرالي وقرآني ، أبدأه بمقال نقدي لمقالكم ، وبه بعض الملاحظات .


هدفي من الأمر ليس مجرد الخلاف ، أو للسفسطة ، ولكن لبعث روح بحث جديدة ، ولتتعزز لدي أولا .


آمل أن أنتهي من مقالي هذا قريبا و سأنشره بعد أن يأخذ مقالي الموجود بالموقع حقه .


مع خالص شكري وتقديري وأملي بسعة صدركم كما عرفتكم دائما .


مع خالص تقديري ومزيدا من احترامي


محمد الحداد


[39192]   تعليق بواسطة  محمد صادق     - 2009-05-19
الأخ العزيز الأستاذ محمد الحداد

 


أخى العزيز الأستاذ محمد الحداد


سلام اللـــه عليك، هذا أول تعليق لسيادتكم فى صفحتى فمرحبا بك أخى العزيز، وأشكرك على قطع جزء من وقتكم لقراءة’ هذه المقالة والتى هى الجزء الثالث من هذا البحث المتواضع والذى بدأته تحت إسم الشورى ، وفى هذا الجزء "الثالث" إنتقلت إلى مرحلة مختلفة فكان العنوان كما جاء فى أول المقالة عبارة عن لفت النظر إلى ما أود أن أطرحه والتى – المفروض- أن ينتهى هذا الموضوع بهذا العنوان الذى هو في الأصل ما نصْبُوا إليه جميعا. وقد إستنتج ذلك الدكتور الأستاذ أحمد منصور والسبب هو أننا على خط واحد فى المفهوم الشورى فى الدولة الإسلامية وغيرها الكثير .

أخى الحبيب، لا أعتبر تعليق سيادتكم نقضا بل هو مناقشة حرة ومفيدة للغاية، فأرجو من سيادتكم لا تبخل علىَّ ما أفاض اللـــه عليكم من العلم حتى أستفيد أنا أولا ثم من يريد إزدياد فى المعرفة والتدبر. وهذا البحث المتواضع لم يكتمل بعد وهناك على ما أعتقد جزء أو جزئين وبذلك يمكن أن نحكم على الموضوع برمته. وللعلم، ان كل المعلومات التى تُرحت ما هى إلا تمهيد لما سيأتى بعد.

أما عن موضوع الشورى فى الفترة المدنية وعلى حسب تقدير سيادتكم أنها إقتصرت على أهلها فقط دون أن يشركوا أهل مكة، فالسؤال هنا إذا مورست الشورى فقط فى المدينة فهل يمكن أن تنفذ فى قرى ومدن دولة مثل مصر وأقول ليس فى كل الجمهورية فتكون هى البداية ليتبعها باقى المدن المصرية حتى تصل إلى القمة وفى هذه الحالة يمكن أن نقول " دولة الإسلام هى دولة الديمقراطية المباشرة ".

لك منى كل تقدير وإحترام


[39194]   تعليق بواسطة  محمد صادق     - 2009-05-19
أخى الحبيب د. أحمد منصور

أخى الحبيب سلام اللـــه عليك وبارك فيك وحفظك من كل مكروه،


أخى وأستاذى الكريم، أشكرك على حسن ثقتكم وكل الكلمات الطيبة الذى أفحمتنى بها ولا أستطيع أن أزيد إلا ان كل ما أملك من فكر وتدبر فمرجعه الأول للــــه سبحانه وتعالى ثم ما إكتسبته من فهم وتدبر فهو نتاج من ثقافتكم وعلمكم الذى كان بمثابة النور إلى الطريق السليم لمعرفة رب العالمين وفهم آيته على قدر المستطاع. فلك الفضل بعد اللــه تعالى وإن كان فى بعض الأوقات يخوننى قلمى فهذا خطا منى وإن اصبت فهو من اللــه العلى القدير.


أخى الحبيب، لا تبخل علىَّ بتوجيهات سيادتكم إذا أخطأت فى أى موضوع أنشره حتى يتبين الحق كما أوجه هذا النداء لكل من يقرأ ما أكتبه حتى يتبين الخطأ من الصواب وكل هذا فى سبيل اللـــه وحده حتى ننال رضاه سبحانه وأكرر مرة ثانية أنى أقدم الخطأ قبل الصواب إن وُجد


أخى العزيز تقبل منى كل تقدير وإحترام


[39195]   تعليق بواسطة  محمد صادق     - 2009-05-19
أخى العزيز الأستاذ محمد البارودى

أخى وحبيبى محمد سلام اللـــه عليك،


اشكركم على هذا التعليق وكلماتكم الطيبة جزاك اللــه كل خير. أما عن السؤال الذى وجهته فى آخر تعليقكم فسوف أُجاوب عليه قريبا إن شــاء اللــه. مع العلم الإجابة على مثل هذا يستوجب مقالة منفصلة واللــه المستعان. أعتقد انك ستكون أعقل من الماضى خصوصا بعد خلع درس العقل، بعد خلع الدرس هل تبقى شيئا من العقل أم خُلع مع الدرس......... أرجو من اللـــه أن يديم عليك نعمة العقل والتفكير كما عهدته فى شخصكم الكريم.


تقبل من الف تحية وكل التقديروالإحترام أخى الحبيب.


[39202]   تعليق بواسطة  عثمان محمد علي     - 2009-05-20
يرحم الله (فرج فوده)

أستاذنا الكريم - محمد صادق - أكرمك الله وبارك فيك وفى قلمك المُضىء. ولقد ذكرتنى مقالتكم هذه بالراحل الدكتور (فرج فودة) عندما هزم كبار رجالات الإسلام السياسى بقيادة (الشيخ الغزالى ) مرتين ،وذلك بجملتين صغيرتين ،وهما ،نحن يجب أن نفرق بين الإسلام كدين ،وبين تطبيق المسلمين ، وبذلك أطالبكم (وهذا كلام فرج فودة) بان تضعوا لنا برنامجاُ سياسياً إسلامياً  واضحاً نناقشكم فيه بعيدا عن العموميات . وبالتالى لم يستطعوا الرد عليه ،ومن قبله فلم يستطعوا وضع البرنامج ،فكانت هزيمتهم السياسية التى وللأسف أودت بحياة المفكر الليبرالى الكبير (د- فرج فودة ) . فالسياسيون الإسلاميون يرفعون شعارات براقة لجذب عوام الجماهير دون أن يكون لديهم آلية لتطبيقها ،وإذا طُولبوا بآلية التطبيق فيحيلون السائل إلى(إبن فلان ،وإبن فلان ) (وعصر فلان ،وعصر فلان ) مع أن (إبن فلان ،وعصر إبن فلان ) لا يصلحان إلا رمزاً للتخلف والإستبداد الإنسانى العريق ،البعيد كل البُعد عن (روح القرآن الكريم ) وحقوق الإنسان المدنية ...وشكراً لك مرة أخرى ،ونريد منكم المزيد من إلقاء الضوء على مناهج أصحاب تيار الإسلام السياسى ،وكيفية تصحيحها من (روح القرآن الكريم).


[39203]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-20
أخي الاستاذ محمد صادق المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وشكرا لكم لردكم الجميل ، وكلماتكم العذبة التي تدل على رقي عالي بخلقكم .


أخي بالنسبة للديمقراطية المباشرة فقد ثبت فشلها بالتجربة ، حيث جارتكم ليبيا لديها ما تسميه بالمؤتمرات الشعبية ، وهي حق وواجب على كل فرد ، رجل وامرأة بعمر 18 سنة فما فوق من المشاركة فيها ، يتم بهذه اللقاءات مناقشة كل شيء تقريبا ، والنتيجة أن ليبيا بعد ممارسة هذه الديمقراطية لم تحرز أي تقدم سياسي ، بل هي ركزت الديكتاتورية بيد فرد واحد هو القذافي ، وبيد أسرته .


ولأعطيك مثل أقرب ، حيث أني عشت شخصيا مدة سنتين كاملتين بأحد الواحات في ليبيا ، كانت بالواحة أربع اسر كبيرة ، يجتمع كبار هذه الأسر قبل اجتماعات اللجان الشعبية للمداولة بما يريدون طرحه ، مثلا كان يتم تقسيم مناصب الدوائر الرئيسية فيما بين افراد هذه العوائل ، فعائلة تأخذ التعليم ، وأخرى تأخذ الصحة ، وهلم جرى .


تصور أن مدير التعليم لم يكن يحمل الشهادة المتوسطة ، أو بما تسمونه بمصر الاعدادية ، وليس ثانوية عامة .


ومدير الصحة يحمل تاهيل ممرض صحي .


ستقول هذه ليبيا ، وسأجيب ناقش بعض الفلاسفة الحداثيين خطورة وضع الديمقراطية المباشرة بسبب أن العقل الجمعي يعتمد على الاشاعة أكثر من اعتماده على العقل والمنطق ، فهذا العقل مسير أكثر مما هو مخير ، وبذا داخل منظومة تعتمد العقل الجمعي باتخاذ القرارات ، سيكون هناك ظلم لأصحاب الكفاءات والنخبة المفكرة من أن تأخذ آرائهم حيز التطبيق .


لأعطي مثل واقعي ، تصور أن بواحة من الواحات التي ذكرتها ، كان هناك رجلين ، أحدهما فيلسوف ، والآخر رجل مال ، من بتصورك يستطيع التأثير على العقل الجمعي بالواحة .


الجواب رجل المال ، وما قصة سقراط وتجرعه السم بالسجن الا دليل ناصع من التأريخ على فشل تطبيق الديمقراطية المباشرة .


تقبل مني خالص احترامي وتقديري


محمد الحداد


[39204]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-20
يتبع

برأي الشخصي أن أفضل ديمقراطية هي النيابية ولأسباب .


1 . أنه يمكن وصول ذوي الاختصاص والنخبة المفكرة للهيئة التشريعية


2 . أنه يمكن محاسبة المقصر والغير منتج أو الغير ملتزم بما عهد على نفسه


3 . أنه يستطيع أن يبحر اكثر بمواد القانون والتشريع لتفرغه ولكون هذا عمله حين دورته الانتخابية ، بينما العامة لا يمكن تفرغها كلها لمناقشة بحور القوانين .


ومع هذا هناك مساؤيء بالنيابية


من أهمها تقسيم المجتمع الى احزاب وتيارات متصارعة


ضياع رأي الشارع ، أو الانسان البسيط الغير قادر عن التعبير عن خلجات نفسه وحاجاته


بمرور الوقت تتركز السلطة بيد نخبة مالية سلطوية


وهذا ما استوجب وجود نظم تقنن الضرر الناتج عنها ، كالتالي


أن راس السلطة له دورة انتخابية ، وله عدد محدد من مرات الانتخاب لا يتجاوزها


انه يمكن تأسيس منظمات اهلية تلقى دعما حكوميا ولكنها لا تمارس نشاط سياسي بل اجتماعي ثقافي بيئي ، وهو ما يطلق عليه منظمات المجتمع المدني


كذا بالامور المصيرية يمكن طرح الموضوع للاستفتاء العام ، اي الديمقراطية المباشرة ، ولكن وجب ان تعطى فترة واسعة لكل افراد الشعب بفهم الموضوع المطروح للنقاش ، ومناقشة الموضوع من ذوي الاختصاص علانية ، وشرح المحاسن والمساويء


وهذا ما نراه مثلا عند انضمام اي بلد اوربي للاتحاد


 


[39205]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-20
يتبع

لنأخذ مثل لتطبيق الديمقراطية المباشرة ،


لو حدث اعتداء مثلا على مصر من قبل اسرائيل ، أو أنها بدأت بشن حرب لأخذ سيناء مرة أخرى ، فهل يطرح الموضوع حينها على كل أبناء الشعب لأخذ رأيهم ، وكم سيستغرق هذا الوقت ، ولحين الوصول الى الرأي والقرار ، أين ستجد الجندي الاسرائيلي حينها ، وهل ستفاوض على سيناء أم على مدن كبيرة بعد التوصل للقرار الجمعي ، ثم ما هي المنظومة التي ستعتمدها لحساب الاصوات ، وكيف ستجمعها .


لنقل قريتين متجاورتين ، أحدهما وبالاكثرية وصلت الى انه وجب دخول الحرب ، بينما الأخرى ارتأت ان تأخذ الجانب الدبلوماسي من طرح للموضوع بهيئة الامم ، ودخول دول لها تأثير على اسرائيل مثلا لوقف العدوان .


بالنتيجة راي اي القريتين سيأخذ به ، وما هي نسبة حظوظ راي قرية على الآخر ، ولو كانت ثلاث قرى ، فما الحل .


هل نعود لعدد الافراد ، بحيث ان كل فرد يمثل صوت


ام نعتبر كل قرية تمثل صوت


الموضوع شائك ، صح


هذا لا يمنع من مناقشته نقطة بنقطة ، حتى يثبت على الأقل اسلاميا ، ولا يكون كلام عام فقط على الورق ، بل لنجربه بتجربة عقلية منطقية نقدية ، أو لمن هو بالتدريس ممكن اعطائنا نتائج تطبيقية على مجموعة من طلبته


تقبل احترامي وتقديري


محمد الحداد


[39240]   تعليق بواسطة  محمد صادق     - 2009-05-20
أخى العزيز الأستاذ محمد الحداد

أخى االحبيب الأستاذ محمد، سلام اللـــه عليك


أولا اشكركم على سرعة الرد والتعليق الذى أعتز به فلك منى كل التقدير والإحترام.


لقد أفحمتنى بكل هذه التفاصيل المفيدة للغاية، وبناءا على ذلك سوف أطرح الموضوع للمناقشة على صفحات هذا الموقع، وسوف أقدم الجزء الرابع بطريقة مختلفة عن ما كنت مخطط لها وتكون بمثابة عرض الفروقات بين الأنظمة وأتوقع ان يكون هناك تحاور بين الأخوة الكتاب وكذا القرَّاء ولعل هذه الخطوة تقودنا إلى أقرب ما يمكن للواقع.


أخى العزيز هذا راى الشخصى فإذا وجدته ملائما حتى نبدأ الحوار المبنى على الفكر والتدبر بعيدا عن أى أهواء شخصية، فارجو من سيادتكم الرد على هذه الفكرة حتى أبدأ فى تجهيز الخطوة الرابعة من هذا البحث الذى أرهقنى كثيرا منذ أن بدأت. وهذا الموضوع ليس بالهين ولكنه معقد للغاية ومتشعب فى نفس الوقت.


لك منى كل محبة وإحترام


أخوك محمد صادق


 


[39256]   تعليق بواسطة  محمد الحداد     - 2009-05-21
أخي استاذ محمد صادق دام احترامه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عفوا أخي منكم وعذرا ، فهو موضوع للنقاش ، وانا أخي لم افحمك ، فعذرا أخي مرة أخرى ، أني فقط أعرض ما علمته ووجدته ، وقد يكون كله خطأ ، فعذرا.


أخي صادق


بودي أن تضع المقال الرابع والأخير كما تحدثتم به ، وبودي أن يكون هناك نقاش حوله من الكتاب والمعلقين ، بل وأزيد ، بودي أن يكتب الكثيرين حول الموضوع ، وحسب علمي فان أخي استاذ أنيس كتب حوله أيضا .


كذا بودي أن نكون أكثر عمليين حول هذا الموضوع وموضوع الحاكمية ، لأنه متصل أساسا بحياة الأمة اليومية المعاشية ، وهو يشكل جزء كبير وجوهري وأساسي في رفع الظلم والحيف عن الناس .


لذا يا أخي صادق


فأنا معك ان شاء الله بالتحاور ، وليس هدفي اثبات وجهة نظري ، بل الوصول لمنهج لا يخالف ما انزله الله ، كذا يكون عصريا وحداثيا .


تقبل مني خالص تقديري ومزيدا من احترامي


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


محمد الحداد


[39342]   تعليق بواسطة  محمد صادق     - 2009-05-23
أخى الحبيب د.عثمان محمد على

أخى الحبيب سلام اللـــه عليك


أشكرك شكرا جزيلا على تعليقكم الذى أشرت فيه إلى الأستاذ فرج فودة، وللأسف لم يساعدنى الحظ لقراءة دراسات الأستاذ فرج فودة فإذا كان لديك أى رابط أستفيد من قرائته فيكون لك جزيل الشكر وتقبل منى كل تقدير وإحترام وآسف للتأخير فى الرد على تعليق سيادتكم


أخوك محمد صادق


[39343]   تعليق بواسطة  محمد صادق     - 2009-05-23
أخى الحبيب الأستاذ الكاتب محمد الحداد

أخى العزيز سلام اللــه عليك، أشكرك على سرعة الرد وأنا آسف للتأخير فى التعليق على آخر كلماتك الطيبة التى تدل على قوة الإيمان والعلم الوافى وسعة الصدر وأود أن أنبه سيادتكم أنه ليس بيننا إعتذار لأننا جميعا فى محراب القرءآن الكريم نتحاور ونتبادل الآراء وشد أزر بعضنا البعض. وكان المقصود من تعليقى الأخير لسيادتكم هو شدة الإعجاب بما قدمت فى مناقشتكم للمقالة وكان هذا بالنسبة لى قمة التفاهم والتدبر فكان شديد التأثير على نفسى فلذلك أرسلت لك هذا التعليق من شدة إعجابى بما أفضيت به حتى أزداد علما بعد علم اللـــه سبحانه وتعالى. وما زلت أعتبر نفسى تلميذ القرءآن.


لك منى كل تقدير وإحترام وإلى اللقـــاء فى ختام هذا الموضوع إن كان فى العمر بقية.


أخوك محمد صادق