هل الإنسان مُسيَر أم مُخيَر !!؟؟ :
هل الإنسان مُسيَر أم مُخيَر !!؟؟

أنيس محمد صالح في الأربعاء 13 مايو 2009


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين على أمور دنيانا والدين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له والصلاة والسلام على والدينا وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.. وبعد

إن هذا الإنسان الخلق الإعجازي الرباني العظيم وقد كرمه وفضله الله جل جلاله على جميع خلقه في السموات والأرض, وعلينا أن نبحث كثيرا في ماهية أوجه التكريم والتفضيل لهذا الإنسان !! فسنجد إن أوجه التكريم والتفضيل بالمقارنة مع باقي خلق الله جميعا هي تتمثل وتتمحور من خلال ( العقل والفكر الإنساني ).

 لقوله تعالى:
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ( 70 ) الإسراء

بمعنى آخر إننا حينما نتفكر في كلام الله والذي لا يأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه ولا يأتي البشر بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا, فسنجد إن أوجه التكريم والتفضيل لهذا الإنسان تكمن في قلوب ليفقهون بها وعيون ليبصرون بها وآذان ليسمعون بها ..

 لقوله تعالى:
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ( 179 ) الأعراف

هذه الخواص الثلاثة ( القلوب والبصر والآذان ) هي ما تميز هذا الإنسان الخلق الإعجازي الرباني الرائع العظيم عن باقي المخلوقات جميعا, والتي أسلمت ( هذه المخلوقات جميعها ) وجوهها خالصة لله ( طوعا وكرها ) دونما أن تمتلك طواعية لحق الإختيار بين الخير والشر أو بين الهدى والضلال أو بين الحلال والحرام أو بين الإيمان والكفر أو حقها في الإختيار بين أن تكون بهيمة أو كونها إنسان أو حقها في أن تقبل أو ترفض ..

 لقوله تعالى:
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ( 73 ) الأحزاب
ولقوله تعالى:
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 46 ) الحج


فمخلوقات غير الإنسان كلها كائنات رضت لنفسها طوعا وكرها أن تكون مُسيرة لله يفعلون ما يؤمرون وخوفا من عذاب الله !! وهذا الإختيار بحد ذاته هو شرط مكفول فقط لهذا الإنسان الخلق الإعجازي الرباني العظيم في حقه للإختيار بين الحق والباطل والحلال والحرام وحقه في الإختيار بين الإيمان والكفر والهدى والضلال والخير والشر وبين كونه بمشيئته وإرادته أن يغيَب قلبه وسمعه وبصره ليتحول كالأنعام بل أضل سبيلا !! بمعنى آخر إن الله جل جلاله كرَم وفضَل وسخر للإنسان جميع أدوات التدبُر والتفكُر والبحث والتقصي والتمحيص والتشخيص والسؤال في ملكوته وعلومه اللا متناهية في السموات والأرض وفي خلق الإنسان نفسه, حتى يصل الإنسان نفسه طواعية وإختيارا إلى الله جل جلاله, مُحبا يقينا حنيفا ليسلم وجهه خالصا لوجه الله جل جلاله وحده لا شريك له... على الرغم إن الله جل جلاله أنزل الطاغوت إبليس الشيطان الرجيم المغضوب عليه وجنوده ليكونوا ندا, عدوا عنيدا مزعزعا موسوسا في قلب الإنسان وسمعه وبصره !! وحتى يستطيع هذا الإنسان أن يصل بإختياره الشخصي وهو في حالة تحدي وصراع دائمين مستمرين مع الخير ( الإنسان ) والشر ( إبليس ) والهدى ( الإنسان ) والضلال ( إبليس ) والإيمان ( الإنسان ) والكُفر ( إبليس ), ليستحق الفوز بالجنة يوم يقوم الحساب أم ليختار طواعية ليكون مئواه جهنم وبئس المصير إتباعا لإبليس وجنوده ( بإختياره أثناء حياته الدنيا ) , ولا يستطيع الإنسان أن يستغني أثناء حياته عن حاجته للعبادة والسؤال والدعاء والتضرع والتوكل والإستعانة بالله وحده لا شريك له كإعتراف واضح لهذا الإنسان بخالقه وعبادته والتوكل والإستعانة به وحده لا شريك له, من واقع إن الإنسان مفطورا أساسا على الإسلام ( التوحيد والإستسلام عبادة وإستعانة ) لله وحده لا شريك له.

 ولقوله تعالى:
اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ( 14 ) مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) الإسراء

عندما يريد الإنسان أن يعتمد كليا على ماوهبه الله جل جلاله من قلوب ليفقهون بها وسمع وأبصار ويحاول على الرغم من ذلك أن يقوَل الآخرين في إستغناء عن أن يفكر هو بنفسه أو أن يتدبر هو بنفسه أو أن يشخص هو بنفسه أو أن يعقل هو بنفسه دونما حاجة إلى الإستعانة بالآخرين !! دونما حاجته الشخصية أن يستعين إلا بالله وحده لا شريك له من خلال رسالات الله السماوية, المُنزلة إليه من ربه الأعلى وخالقه الأعلم والأعظم, فستجد إن المفكر أو المثقف العربي يحب دائما أن يستشهد ويستعين بفكر وتجارب الآخرين ( ولا ضير في هذا ) والضرر يكمن في أن يحول هذا الإنسان الآخرين إلى آلهة أخرى يقدسها !! ولا يستطيع أن يستخدم أو يعمل قلبه الشخصي وسمعه وبصره !! بحيث يتحول إلى عبد أو أسير مُسيرا من الآخرين, وحاجته القصوى لما يتدبره ويعقله ويبصره الآخرون البشر أمثاله, فيكون الإنسان هنا قد تنازل طواعية في حقة بالإختيار ورضي أن يكون مُسيرا.
فدعوة الناس لأن يعملوا ويستخدموا عقولهم وفكرهم وتدبرهم وبحثهم الشخصي والذي يقبل التمحيص كإجتهاد شخصي بشري إنساني, يحتمل الصواب ويقبل الخطأ لمحاولة الوصول إلى أقرب الصواب, من وحي أوامر الله ونواهيه في الكتاب ( القرآن الكريم), ليسلم وجهه خالصا يقينا حنيفا لله وحده لا شريك له ... فما عدا ذلك يتحول الإنسان إلى فاقد لهويته وإختياره ويتحول إلى بهيمة لا تستطيع أن تفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام والنور والظلمات والهدى والضلال والإيمان والكفر, هذا في ما يخص مبدأ التسليم الديني والذي هو بالضرورة هو من المبادئ الأساسية في العلاقة الدينية مع الله جل جلاله والتي تقوم أساسا على مبدأ ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ), وكثير من الناس يعتقدون فرادى وجماعات إن هذا فقط كاف لإمتلاكه حق الإختيار .. فهو كاف كسلوك بشري إنساني في الحياة اليومية الرتيبة المُعاشة, ولكن هذا يجب أن يتجسد في تشريعات ودساتير وقوانين وضعية إنسانية في أنظمة الحُكم ولا يجب بالضرورة أن تفرق بين حاكم ومحكوم ولا أبيض ولا أسود ولا رجل وإمرأة ولا عربي ولا أعجمي كحقوق للإنسان وكفالة لحفظ حريته وقيمته وكرامته وليسود الأمن والأمان والتكريم والتفضيل والإستقرار ولكافة الناس في الأرض , وهذه الدساتير الوضعية الإنسانية يجب بالضرورة أن تكون مستمدة من التشريع والدستور والقانون الإلهي في الكتاب ( القرآن الكريم ) كشرط أساسي لحياة إنسانية يسودها العدل والمساواة ويحكمها مبدأ التكريم والتفضيل والإختيار لهذا الإنسان ... أما مسائل الإيمان والكفر والعقيدة فهي علاقة خاصة بين العبد وخالقه على مبدأ ( لا إكراه في الدَين قد تبين الرشد من الغي ), ولا حكم فيها للإنسان على أخيه الإنسان أو حاكم على محكوم بأدوات القمع والبطش والمهانات والتنكيل والإذلال والسجون والتعذيب وتكميم الأفواه لمصلحة الإله الحاكم !! كما يحدث في عالمنا المُسمى العربي والإسلامي وأوصلوا شعوبهم وتجهيلهم وقمعهم للإنسان عنوة بجبروت الملك والسلطان والحاكم إلى الحضيض وأسفل السافلين بين الأمم ( للأسف الشديد).

ما حاولت التوصل إليه أعلاه في كون الإنسان مخيرا .. فتعالوا نتفكر ونتعقل ونتدبر ونبحث في ماهية كون الإنسان فيها مُسيرا.

 لقوله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 ) لقمان

ودعونا نتفكر في الآية أعلاه ( 34 لقمان ) إن الله عنده علم الساعة وهو ما يُعرف بيوم البعث , القيامة, الحساب, القارعة, الغاشية, الدَين, التغابُن, الحشر ويوم تلتف الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق .. وهي كلها مسميات ليوم الساعة وينزل الغيث وهي الأمطار لمن أنقطع عنهم المطر .. ويعلم الله وحده مافي الأرحام ذكرا كان أم أنثى من قبل أن تتلقح بويضة المرأة مع حيوان الرجل المنوي .. ويتحكم الله جل جلاله في الرزق سواء كثيرا أو قليلا في شكل من أشكال الإبتلاءات للإنسان في أثناء حياته .. كما ويظل الإنسان مُسيرا في حياته ومماته وفي أي أرض يموت.

وقوله تعالى:
وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 11 ) فاطر

في الآية أعلاه كذلك وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب.
وقوله تعالى:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 164 ) البقرة

وفي الآية أعلاه وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
وقوله تعالى:
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 ) الأعراف
وقوله تعالى:
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِىءُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ( 12 ) الرعد
وقوله تعالى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاء يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ( 43 ) النور
وقوله تعالى:
اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاء وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 ) الروم
وقوله تعالى:
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ( 88 ) النمل
وقوله تعالى:
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ( 9 ) فاطر

فجميع الآيات القرآنية أعلاه تشرح نفسها ( كنماذج لآيات كثيرة في القرآن الكريم ) وهي تبيَن بما لا يدع مجالا للشك في إن الله جل جلاله كرم الإنسان بما هو مخَير, وتظل جميع مخلوقات الله جل جلاله مُسيرة بأمره عز وجل ولا تملك حق الإختيار, ويظل الله جل جلاله هو المهيمن, له الأسماء الحسنى والصفات ويسبح له ما في السموات والأرض وكل له خاشعين.

هذه محاولة إجتهادية لفك رموز هذا الموضوع, وما جرى حوله الجدل كثيرا في معرفة ما إذا كان الإنسان مُسيرا أم مُخيرا.

اجمالي القراءات 55010

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (48)
1   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الخميس 14 مايو 2009
[38822]

سؤال لا أعتقد أنه لأهل القرآن

أخي الفاضل


موضوع مقالك يا سيدي يعيدنا إلى تلك الحلقة المفرغة التي إشتغلت عليها كتب سابقة ولم توصل إلى نتيجة


وسؤالك هذا يؤدي إلى محاولة " تأويل " بعض آيات القرآن على ما أعتقد وهذا ما يحذر منه " أهل القرآن " أي تأويل القرآن


لكني بدوري أقول إنني قد أعرف جواب سؤالك لكني لن أكون واثقاً هل أنا على هدى أو في ضلال مبين بما توصلت إليه


المهم يا أخي هو أن نتدبر آيات قرآننا حق تدبرها فيهدي الله من يشاء لمعرفة هذه القضية الهامة


وشكراً


2   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الجمعة 15 مايو 2009
[38870]

الاختيار منحة من الخالق

الأستاذ المحترم / أنيس شكراً على مقالك الذي يعالج قضية هل الإنسان مسير أم مخير، وأنا متفقة معك في أن الإنسان مخير فيما يخص حرية الاختيار بين الإيمان والكفر والخير والشر  وكل الأمور التي تستلزم حرية اختيار عمله ،وحرية الاختيار ممنوحة من قبل رب العزة للإنسان فمنحة الرب لا يمكن أن يردها أي عبد - هذه المنحة الإلهية لكي لا تكون له حجة يوم القيامة، أي يوم الحساب ، فبقدر حريته في الدنيا _ دار العمل_ بقدر ما تنتهي هذه الحرية في الآخرة_ دار الحساب_ ولذلك ليس هناك ضرورة من هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية ومحاكم التفتيش في مصر والتي تحكم بالردة لأنها تنصب نفسها حكماً في شيء ليس من اختصاص بشر أياً كان ...


3   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الجمعة 15 مايو 2009
[38880]

وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ

( وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) 11  فاطر


كان استشهادك بهذه الآيه استاذ انيس للدلاله على ان الانسان مسير في عمرة وان الاعمار محدده سلفا ، وعلى العكس من ذلك تماما فالآيه توضح ان الأعمار ليست محدده سلفا ولها ان تزيد ولها ان تنقص ، فالآيه هنا لا تتحدث عن شخصين بل تتحدث عن شخص واحد كون الضمير (الهاء) قي ( ينقص من عمرة ) تعود على الشخص نفسه الذي يعمر ولا تعود على شخص اخر لأنه لو كان المقصود شخص اخر لقال " ولا ينقص من عمر آخر "وهذه الزيادة في العمر او نقصانه لا تكون الا في كتاب ، ومعنى في كتاب اي ان هناك مجموعه من الشروط تؤدي الى زيادة العمر ومجموعه من الشروط تؤدي الى نقصان العمر لنفس الشخص  ، واختصاص علم الطب هو في كتاب العمر وتحسين شروط طول العمر ، وهم في الدول المتقدمه ينجحون بذلك فتجد معدل الاعمار عندهم اطول منه في البلاد البائسه .


4   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأحد 17 مايو 2009
[39002]

التخيير والتسيير علاقة كبيرة مترابطة


أحبتي المتداخلين طارق سلايمة, عائشة حسين, صائب مراد المحترمون


بعد التحية والتقدير والإحترام


إن الإنسان بكونه مُخيرا بين الخير والشر والهدى والضلال والإيمان والكفر.. هي في الحقيقة في المجتمعات الصحية القائمة على إتباع أوامر ونواهي الله جل جلاله في الرسالات السماوية.. بمعنى آخر أن يكون الإنسان مُعززا مُكرما مُفضلا كما عززه وكرمه وفضله الله جل جلاله على جميع خلقه في السموات والأرض... هذا لا تجده بوضوح ( التخيير ) في مجتمعاتنا العربية والإسلاموية التي فيها الإنسان مُذل ومُهان بأدوات القمع والبطش والإكراه في الدين والمعتقدات للأسف الشديد.



كون الإنسان مُخيرا هذا لا يعني إنه منفصل عن خالقه,العلاقة بين التخيير والتسيير للإنسان هي علاقة كبيرة مترابطة تماما, نجد إن الله جل جلاله يهدي من يشاء ويضل من يشاء في آيات كثيرة, ولا تزر وازرة وزر أخرى في آيات أخرى كثيرة, وما يقدمه الإنسان في أثناء حياته الدنيا بين الإيمان والكفر تلقاه في كتاب منشور يوم يقوم الحساب... وتُنزل الشياطين على كل أفاك أثيم مناع للخير مُعتد أثيم.. بمعنى آخر إن الله جل جلاله بكل شيء عليم ومحيط ولا يمكن فصل آلية التخيير للإنسان عن خالق هذا الإنسان أبدا.



أرجوا أن تكون الصورة واضحة على الأقل من وجهة نظري.

والله وحده أعلم

تقبلوا تقديري وإحترامي


5   تعليق بواسطة   طارق سلايمة     في   الإثنين 18 مايو 2009
[39048]

أخي الفاضل أنيس مع الشكر

أستاذي الفاضل


أشكرك يا سيدي الفاضل على ردك المتوازن كيف لا وهذه هي صفة أهل القرآن ....


ولكن يا سيدي  ألا يكفي أهل القرآن أن يتدبروا ما أنزل إليهم من ربهم ويتبعوا ما بينه الله لهم فيه بآيات محكمات ثم لا يهم  إن فطرهم الله أن يكونوا مسيرين أو مخيرين أو بين بين .


ونحن إن تدبرنا بعض آيات ربنا في القرآن نجد قوله سبحانه ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا إن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ) ألا يدل ذلك على مشيئة الله وليس ما شاء الإنسان ؟


وقوله سبحانه وتعالى  " هو الذي يخلق ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم .. )


وقوله سبحانه عن الذين هداهم الله للإيمان  من الناس ( هو الذي حبب إليكم الإيمان وزينه في صدوركم وكر إليكم الكفر والفسوق والعصيان ....)


وفي داية سورة " البقرة " بين لنا صفة المتقين وقال ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون


لذلك فنحن علينا أن دعوا الله دائماص أن نكونمن المؤمنين والله أعلم بإيمانكم


شكراً لكأستاذنا الفاضل


6   تعليق بواسطة   جمال عبود     في   الثلاثاء 19 مايو 2009
[39161]

الاستاذ انيس محمد صالح

شكرا على مقالتك القوية والدسمة وجازاك الله كل الخير عنا وعن كل المسلمين. قرات المقالة عدة مرات في عدة ايام وكل مرة اجد اني لم افهم كل الاشياء التي تقولها لان لغتك مختلفة عن اللغة المعتاد انا عليها ومصطلحاتك جديدة علي ايضا. نريد منك لو سمحت ان تكتب عن علاقة علم الله للغيب والقضاء والقدر بالتخيير والتسيير وكيف سنجمع الايمان بان الله يعلم المستقبل وان الانسان مخير لاني دائما افكر في هذا الموضوع ولا اجد جواب مقنع وعندما اقرا للشيوخ الكبار ايضا لا اجد جواب. هل يمكنك ان تكتب سلسلة مقالات حول هذه المواضيع ولكن بلغة بسيطة يفهمها حتى الطالب في الاعدادية لان هذا الموضوع يكتب عنه الشيوخ والعلماء بلغة صعبة لا يمكن للعوام ان يفهموا الكلام وفقط المتعلمين يقرأوون ويفهمون هذا النوع من المقالات وشكرا لك مرة ثانية وثالثة ورابعة


7   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 20 مايو 2009
[39217]

شكرا جزيلا أستاذ طارق سلايمة

بعد التحية والتقدير والإحترام


مداخلاتكم الجميلة هي إثراء مهم لموضوعنا أعلاه وإن دلت على شيء فإنما تدل على تدبركم الرائع لآيات الذكر والقرءان المجيد.


أشكركم جزيل الشكر لمداخلاتكم المهمة ولمروركم وتعليقكم.


تقبل تقديري وإحترامي


8   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 20 مايو 2009
[39219]

شكرا جزيلا أستاذ جمال عبود

بعد التحية والتقدير والإحترام


أشكركم أولا لإطراءكم الكريم, وقد حاولت تسهيل وتبسيط الأمر لكم كالتالي:


موضوع التخيير والتسيير للإنسان هو بغاية السهولة أخي الكريم جمال ..


لنقل مجازا إن لديك عشرة من الأبناء, خمسة أولاد وخمسة بنات, وتفترض إنك وأمهم والدين صالحين قمتم بتربية أبنائكم على حب وإتقاء الله وحده لا شريك له وعمل الصالحات ومحاربة الطاغوت إبليس الشيطان الرجيم في أنفسهم ما أستطعتم, إمتثالا وطاعة لأوامر الله ونواهيه في الكتاب ( القرءان الكريم )...

الآن كل الأبناء أصبحوا كبارا, بمعنى آخر إن الفارق بيننا كآباء وبين الله جل جلاله إننا نسمع ونرى أبناؤنا ونلحظ ونرقب سلوكهم أول بأول منذ الصغر, لكننا في الحقيقة لا نعلم خائنة الأنفس وما تخفي الصدور كما يعلمها الله جل جلاله في علاقة روحية خاصة ( روح الله المنفوخة في هذا الإنسان ) بين العبد وخالقه.

الآن كل الأعمال والسلوكيات للأبناء جميعا هي سلوكيات بإختيارهم الشخصي في أن يكونوا صالحين أم طالحين وعلى هدى أم على ضلال مبين!!! كل هذا تحت نظر وسمع الوالدين ظاهريا في أن يحترموا ويقدروا والديهم كما ربوهم صغارا. فسنجد إن البعض منهم لا يمتن لوالديه ويتحول إلى عدو بفعل الطاغوت إبليس ويتبع كل شيطان رجيم فبالتالي تجد الحسرة والألم والحزن من الوالدين لضلال أي من أبنائهم.


 الموضوع ببساطة شديدة إختياريا بالدرجة الأولى بين الخير والشر والهدى والضلال والإيمان والكفر حينما يتحول إنسان ما برغبته وضلاله الشخصي إلى إبليس شيطان رجيم.

هذه الأعمال والسلوكيات الإنسانية هي كلها في كتاب إلى يوم يبعثون والله جل جلاله كذلك يعلم من يضل عن سبيله وهم أعلم بالمهتدين وهو بكل شيء عليم وبكل شيء محيط...


 حينما تجد بوضوح إنه عندما يدعوا الإنسان المهتدي العامل للصالحات يدعوا ربه تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول في الغدو والآصال, يستجيب الله جل جلاله برحمته ويهدي من يشاء في رحمته والظالمين الجاحدين المُكذبين أعد لهم سعيرا.


 

أرجوا أن تكون الصورة أبسط وأوضح الآن... وإذا لم تتضح بعد فسأحاول ثانية. 

تقبل تقديري وإحترامي


9   تعليق بواسطة   جمال عبود     في   الخميس 21 مايو 2009
[39272]

شكرا للأستاذ انيس سعة صدره

شكرا جزيلا ودام عملك وزاد علمك في سبيل الله وانشاء الله تجتمع بالنبي عند الحوض وتشرب ماء الكوثر من يد المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم. سؤالي لك كان كيف نجمع الايمان بان الله يعلم المستقبل وان الانسان مخير وليس مسير. اليوم 21 مايو 2009 الساعة التاسعة صباحا قام موظف عمره 45 سنة باختلاس مبلغ 10 الاف جنيه مصري من خزنة العمل وقد سجلت الملائكة الموجودة على كتف الموظف عملية السرقة وسيحاسب على عمله يوم القيامة. كمان قبل عشرين سنة عندما كان عمر الموظف 25 سنة كان الله تعالى يعلم ان الموظف سيسرق الخزنة بعد عشرين سنة في الساعة التاسعة صباحا من يوم 21 مايو 2009 وايضا عندما كان الموظف طفل صغير عمره 10 سنين كان الله يعرف وقت ومكان الجريمة وفاعلها. وايضا عندما كان الموظف جنين في بطن امه كان الله يعرف. وايضا عندما كان الموظف في عالم الغيب قبل زواج امه وابيه كان الله يعرف. وايضا عندما كان ابوه وامه للموظف السراق في عالم الغيب كان الله يعرف. وايضا عندما كان النوع الانساني كله في عالم الغيب وقبل خلق ادم وحواء كان الله يعرف السرقة ومكانها وزمانها وفاعلها. هكذا فهموني القضاء والقدر وعلم الله الشيوخ والمعلمين الذين سألتهم قبلك ان الله تعالى يعلم منذ الازل بكل ما سيكون. فكيف يكون الانسان مخير وهو معروف كل عمله قبل ان يولد. وعندما قرات مقالتك شعرت انك فاهم الموضوع احسن منهم فسألتك السؤال وعندي امل كبير ان اقتنع منك لاني لاحظت من لغتك واسلوبك انك تعرف بالموضوع اكثر من الشيوخ الذين حاولوا تفهيمي موضوع القضاء والقدر ولم يقدروا على ذلك ابدا. لو يكون عندك جواب للسؤال وحتى لو كتبت لي سلسلة من عشر مقالات وراء بعضها فساكون معك مقالة وراء مقالة كي افهم. وشكرا لك على محاولة تفهيمي بمثال الاولاد والبنات العشرة لكن لم اقتنع بالفكرة حتى الان فعذرن منك استاذي الكريم واسف على تغليبك معي كثيرا


10   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   السبت 23 مايو 2009
[39315]

شكرا لك جزيلا أستاذ جمال عبود

بعد التحية والتقدير والإحترام

أشكر لكم أدبكم وحُسن خلقكم الكريمين أخي جمال .. وسأحاول تبسيط الموضوع أكثر من خلال أسئلتكم الكريمة.

تسأل مشكورا سؤالا محوريا كالتالي:

( سؤالي لك كان كيف نجمع الايمان بان الله يعلم المستقبل وان الانسان مخير وليس مسير.)

فأقول متواضعا:

بالحديث عن الله جل جلاله فاؤكد لكم إن الله جل جلاله بكل شيء عليم وبكل شيء محيط ويعلم ما نعلن وما نسره في أنفسنا ولا حدود لعلوم الله, الله جل جلاله أنزل إلينا القرءان الكريم ككتاب هُدى ونور وشرعة وبيان ومنهاج وأكد فيه أوامره ونواهيه القائمة على تقوى الله جل جلاله وترك المعاصي والمنكرات والفواحش ما ظهر منها وما بطن بكل اليسر والوضوح وبالضرورة أن نعلم إن الله جل جلاله لا يأمر بالفحشاء والمنكر ما ظهر منها وما بطن وبيَن الله جل جلاله لنا إن الطاغوت إبليس الشيطان الرجيم هو عدو لنا ويقود أصحابه إلى عذاب السعير وإنه عدو مُضل مُبين ( المغضوب عليهم والضالين ) ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد أستمسك بالعروة الوثقى لا إنفصام لها, فبالتالي الإنسان هو من يحدد من خلال سلوكه وعمله اليومي ما إذا كان صالحا أم طالحا ( يسرق أو لا يسرق يزني أو لا يزني ) بإختياره الشخصي والملائكة يسجلون كل صغيرة وكبيره ويلقى الإنسان ربه يوم القيامه بكتاب يراه منشورا موجود فيه كل أعماله في الدنيا الصالح فيها والطالح.



أما ما ضربتموه لنا مشكورين حول السارق والسارقة أوالزاني والزانية وغيرها من البيان والأحكام فكلها أحكامها بيَنة واضحة في القرءان الكريم ولم يغادر القرءان الكريم صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها... فقط مطلوب تدبر كتاب الله لمعرفة ما خُفي عنا.



أرجوا أن تكون الصورة واضحة الآن, وتقبلوا مني كل التقدير والإحترام


11   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   السبت 23 مايو 2009
[39321]

الأستاذ الكريم الاخ جمال عبود 1

اخي الكريم


اضافة الى ما قاله الاستاذ الفاضل انيس محمد صالح وليسمح لي ان اضيف قليلا ، مشكلة الشيوخ انهم انفسهم يفكرون بعقول شيوخ العصر الأموي ويرددون ما قاله شيوخ العصر الأموي دون ان يفكروااو يسمحوا لعقولهم ان تفكر ، فقد عانت الامه الاسلاميه ولا تزال تعاني من اعتقاد السلفيون وشيوخ الثعبان الاقرع وغيرهم !! واصرارهم على ان القضاء هو علم الله الازلي والقدر هو نفاذ هذا القضاء( العلم ) في الواقع ، وحقيقة هذا المفهوم المدمر تعود الى عصر الاستبداد الاموي فحتى يتم تثبيت دعائم الحكم في بني اميه سفيانيين ومروانيين صاغ لهم فقهاؤهم الغطاء الشرعي المطلوب لحكمهم بوضع تعريف جبري خالص للقضاء والقدر ، انطلاقا من ان كل شيء مقدّر ومكتوب سلفا ، فحكم معاويه والامويين مكتوب سلفا وقدر لا مفر منه وقتل الحسين حفيد رسول الله مكتوب سلفا ولا مجال لتفاديه ، وحتى هذا اليوم لا زالت تعشعش في عقول الجميع خرافة (  المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين) ، وطالما بقي المسلمون يعتقدون ان كل شيء مكتوب سلفا افعالهم وارزاقهم واعمارهم ومصائبهم فلم تقوم لهم قائمه .


نأتي الى سؤالك اخ جمال كيف كيف نجمع الايمان بان الله يعلم المستقبل وان الانسان مخير وليس مسير؟


اي طرح بتجاوز الإختيار السلوكي الانساني مرفوض ويصطدم مع ارادة الله تعالى وكلمته بان يكون الانسان حرا تماما في سلوكه وما يختارة لنفسه ( وقل الحق من ربك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ، فلقد خلقنا الله احرارا ، سلوكنا هو اختيارنا نحن وليس مفروضا علينا ، والا لتحولت الحياه الى مسرحيه وكوميديا الهيه ضخمه ، السيناريو مكتوب ويتحرك الناس على مسرح الحياه كما يريده كاتب السناريو وكاننا صور متحركه مبرمجه ومسيره سلفا ، وهذا لا يمكن ان يكون ويتناقض مع عدل الله تعالى وكلمته بحرية اختيارنا لسلوكنا ، فكيف لنا ان نوفق بين هذه الحريه المطلقه وعلم الله الازلي ؟


يتبع .....


12   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   السبت 23 مايو 2009
[39324]

الأستاذ الكريم الاخ جمال عبود 2

لا يتعارض علم الله الازلي على  مع كون الانسان مخيرا ، فعلم الله في السلوك الانساني هو علم الله الكامل بكلية الاحتمالات التي من الممكن ان يسلكها الانسان ، فامام كل انسان على حده ملايين الاحتمالات كل يوم في موعد نومه ونوعية طعامه وفي لباسه وفي كلامه وفي علاقته مع الاخرين وفي صدقه وكذبه وفي ان يتعلم او ان يبقى جاهلا وهكذا دواليك ، فلا يمكن لأي انسان ان يقوم باي عمل علني او يخفي اي امر او يتبنى فكرة سرا اوعلنا الا وتصرفه داخل في هذه الاحتمالات ، ولا يمكن ان يأتي بقول او عمل خارج هذه الاحتملات وبالتالي فهو داخل في علم الله الكلي ، اي لا يمكن لاي انسان مهما عمل ان يقوم بعمل ما سرا او علنا ويفاجىء الله به ولا يدخل في كلية احتمالات علمه سبحانه وتعالى وهذه هي عين كمال المعرفه ، فابو بكر لم يفاجىء الله في ايمانه كما ان ابي لهب لم بفاجىء الله بكفرة لأن الكفر والإيمان كليهما معا يدخل في علم الله ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ففي علم الله ومشيئته الكفر والايمان معا ، وفي مشيئتنا نحن ان نؤمن او نكفر ، بيد ان من يؤمن لا يفاجىء الله بايمانه ، ومن يكفر لا يفاجىء الله في كفرة ، فباب الكفر والايمان كان مفتوحا اما الاثنين معا ابو بكر وابي ولهب وكل اختار ما رآه مناسبا ،  وفي هذا يصبح الخيار الانساني الواعي خيارا حرا يستلزم الثواب والعقاب ، وتصبح خيارات الانسان غير مكتوبه عليه سلفا ، وتكتب في لحظة نفاذها الى الوجود ( سنكتب ما قالوا ) وقوله تعالى ( ونكتب ما قدموا واثارهم ).


فكل الأحتمالات التي من الممكن ان يأتي بها صاحبنا الذي سرق هي في علم الله الكلي واحدى هذه الاحتمالات ان يسرق ، وفي اللحظه التي فكر فيها بالسرقه علم الله انه اختار هذه الاحتمال من الاحتمالات الكليه المفتوحه امامه ، فكان حر تماما في اختياره ومع ذلك فهو لم يفاجىء الله باختيارة السرقه فهو احتمال في علم الله الكلي .


وتقبل تحياتي


13   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   السبت 23 مايو 2009
[39326]

القضاء والقدر من وجهة نظري

 تحية طيبة


في الحقيقة موضوع القضاء والقدر كثر فيه الكلام, ولو التزم الناس بالطريقة القرآنية في تناولها لهذا الموضوع لوفروا على أنفسهم الكثير من العناء.


دعنا نورد أولا الآيات القرآنية التي ذكرت "ألقدر".


 سورة يونس - سورة 10 - آية 5

هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك الا بالحق يفصل الايات لقوم يعلمون 



سورة الرعد - سورة 13 - آية 17

انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية او متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال



سورة الحجر - سورة 15 - آية 21

وان من شيء الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم 



سورة الحجر - سورة 15 - آية 60

الا امراته قدرنا انها لمن الغابرين 



سورة طه - سورة 20 - آية 40

اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله فرجعناك الى امك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في اهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى 



سورة المؤمنون - سورة 23 - آية 18

وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون 



سورة الفرقان - سورة 25 - آية 2

الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا 



سورة النمل - سورة 27 - آية 57

فانجيناه واهله الا امراته قدرناها من الغابرين 



يتبع....


14   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   السبت 23 مايو 2009
[39327]

القضاء والقدر

سورة الأحزاب - سورة 33 - آية 38

ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان امر الله قدرا مقدورا



سورة سبأ - سورة 34 - آية 18

وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما امنين



سورة يس - سورة 36 - آية 39

والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم



سورة فصلت - سورة 41 - آية 10

وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام سواء للسائلين



سورة الشورى - سورة 42 - آية 27

ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير



سورة الزخرف - سورة 43 - آية 11



والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون



سورة القمر - سورة 54 - آية 12



وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر



سورة القمر - سورة 54 - آية 49

انا كل شيء خلقناه بقدر



سورة الواقعة - سورة 56 - آية 60

نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين



سورة الطلاق - سورة 65 - آية 3

ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا



سورة الطلاق - سورة 65 - آية 7



لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا



سورة المزمل - سورة 73 - آية 20



ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم ان لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القران علم ان سيكون منكم مرضى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله واخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤوا ما تيسر منه واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا واستغفروا الله ان الله غفور رحيم



أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاء مَّهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ



سورة عبس - سورة 80 - آية 19

من نطفة خلقه فقدره







سورة الأعلى - سورة 87 - آية 3

والذي قدر فهدى





سورة الفجر - سورة 89 - آية 16

واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن





نرى القدر أتى بالمعنى الكمي المحسوب حساب دقيقا من قبله تعالى, وقدر الله دائما نافذ, وليس للأنسان أي أختيار في مقادير الله, يمكن من كل ذلك أن نسمي القدر ب"القوانين الطبيعية", فمايطلق عليه علميا "قوانين الطبيعة" هي قدر الله, وهي قوانين أثبت العلم بأنها محسوبة بدقة متناهية, بل حتى ربما لامتناهية(نظرية الأوتار).



فالله هو من قدر موتنا, وشكلنا, وطريقة عمل أجسادنا, وغيرها من الأشياء التي لادخل للأرادة البشرية فيها.



وتفسير قدرناها من الغابرين, أي أعتبرناها من المغضوب عليهم المستحقة للعقاب, أي أنزلنا العقاب عليها, بالرغم من أنها خرجت مع لوط, لكن نالها العقاب ولم تستطع الهرب منه, لأن ذلك كان قدرها الذي كتبه الله لها.



القضاء


15   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   السبت 23 مايو 2009
[39328]

القضاء والقدر

 


القضاء جاء في الآيات التالية:


(1) سورة البقرة - سورة 2 - آية 117

بديع السماوات والارض واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون





(2) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 47

قالت رب انى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون





.

(3) سورة الأنعام - سورة 6 - آية 2

هو الذي خلقكم من طين ثم قضى اجلا واجل مسمى عنده ثم انتم تمترون





(4) سورة الأنعام - سورة 6 - آية 60

وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى اجل مسمى ثم اليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون





(5) سورة الإسراء - سورة 17 - آية 23



وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما





.

(6) سورة مريم - سورة 19 - آية 35

ما كان لله ان يتخذ من ولد سبحانه اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون





(7) سورة الأحزاب - سورة 33 - آية 36

وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا





.

(8) سورة غافر - سورة 40 - آية 68

هو الذي يحيي ويميت فاذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون





القضاء هنا جاء بمعنى التقرير, أي أن قضى بصغية الفعل الماضى جاء بمعنى "قرر" وكذلك بمعنى "قرر أن يحصل".


فقوله تعالى اذا قضى أمر معناه أذا قرر أن يحصل أمرا. فهناك نوعين من القضاء, القضاء التشريعي مثل سابعا, والقضاء التكويني.


القضاء التشريعي يمكن للبشر ان لايلتزموا به في الحياة الدنيا حيث أنهم مخيرون, حتى ينتهي الأجل المسمى أي حتى تنتهي فترة الأختبار وهي هذه الحيوة الدنيا.


أما القضاء التكويني فلا مفر منه.


الأنسان مخير في قراراته لكنه مسير بالقوانين الكونية, وهذه القوانية الكونية هي محسوبة بدقة بحيث تعطي للأنسان خيارا في بعض الأحيان, وفي أحيان أخرى تتدخل المشيئة الألهية لتفرض نفسها على قرارات الأنسان.


أي الأنسان أحيانا مسير وأحيانا مخير.


لكن الكلمة الفصل في هذا الموضوع هو أن الله سوف يحاسب الأنسان على أعماله التي كان مخيرا بها, وليس على أعماله التي كانت بتسيير من الخالق.


مع التقدير


 


16   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   السبت 23 مايو 2009
[39345]

الكون مسير الانسان مسير مخير

الأخ الكريم أنيس محمد صالح السلام عليكم

أتمنى منك بصفتك دقيق ومتمكن من أصول الحوار أن تتوجه إلى سؤال الأخ جمال عبود مباشرة , ففي تعليقكم الأخير على سؤاله خرجتم برأيي عن موضوع سؤاله , فحسب ما فهمت منه هو يسأل سؤال محدد :

هل الله يعلم بالسرقة قبل حدوثها وقبل أن يفكر السارق بالسرقة وحتى قبل أن يولد هذا السارق , أم أن الله لم يكن يعلم بالسرقة حتى خطرت على بال السارق ونفذها؟

أرجوك أن تجيب بنعم أو لا , ثم بعد ذلك تشرح لماذا الله يعلم بالسرقة أو لماذا الله لا يعلم بالسرقة ؟ ما الدليل القرآني على ذلك ؟ .

سؤال الأخ جمال من نوع الأسئلة التي توصل الإنسان للكفر وكثير من العلماء يحذرون من الخوض فيها باعتبارها فوق قدرة العقل الإنساني على الاستيعاب , ولكن لا بأس بهذا السؤال بما أننا نتدارس ونتباحث بإيمان راسخ بالله ورسالته والحمد لله .



الأخ صائب مراد كلامه واضح ومختصره : أن الله لم يكن يعلم أن الموظف سيسرق حتى قام بالسرقة ولكن الله كان يعلم بما توسوس به نفسه ونيته بسرقة الخزنة , وبالتالي فهو ينقض ما ترسخ لدينا من علم الله الكلي الأزلي .

مع ملاحظة أنني أرى أصوب ما كٌتب أعلاه هو في تعليق الاخ صائب مراد.

ودمتم بخير


17   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   السبت 23 مايو 2009
[39346]

هل لي أن أدلي بأجابتي أستاذ عودة

تحية طيبة


السؤال هو:هل الله يعلم بالسرقة قبل حدوثها وقبل أن يفكر السارق بالسرقة وحتى قبل أن يولد هذا السارق , أم أن الله لم يكن يعلم بالسرقة حتى خطرت على بال السارق ونفذها؟


جوابي: هو نعم أن الله كان يعلم بذلك منذ الأزل, كان يعلم  بالسرقة قبل حدوثها منذ الأزل, كان يعلم بأن فلان بن فلان وعن كامل حريته في الأختيار سوف يختار أن يسرق في تلك اللحظة وذلك المكان الخ الخ الخ... من التفاصيل.


هل علم الله بذلك الشيء منذ الأزل سوف يعني بأنه أجبره على فعل ذلك ؟ الجواب هو كلا.


المشكلة هنا أننا نفكر في الله مثلما نفكر في أنفسنا , وهنا مكمن الخطأ؟


نحن كبشر لايمكننا ان نعلم علما مطلقا بالشيء قبل حدوثه, الا أذا أجبرناه, مثلما يحصل في البرمجة الكمبيوترية مثلا, لكن هذا لاينسحب على الله, حيث أن الله يمكن أن يعلم ماسيحصل بصورة مطلقة من دون أن يجبر ذلك الفعل.


الله خلق الملائكة, وهم مخيرون, وكان يعلم الله منذ الأزل بأن الملائكة بالرغم من أنه مخيرون الا انهم سوف يطيعونه طائما ولايعصونه بالرغم من أنهم مخيرون بصورة كاملة مثلنا نحن البشر. لكن مع ذلك كما قلت هم مخيرون وليسوا مسيرون.


الادلة القرآنية على علم الله الأزلي معروفة فالله وصف نفسه بالعليم , وهي صيغة مبالغة ومعناها مطلق العلم, فكيف يكون عليما بصورة مطلقة, وفي نفس الوقت لايعلم ماسوف يختاره ذلك الأنسان منذ الأزل, هذا تناقض منطقي.


هناك بعض المسائل اللطيفة في هذا المجال, حيث يندمج التسيير بالتخيير.


لاحظ هذا السؤال وهو من متناقضات المنطق:


هل الدكتاتور الذي قرر يوما أن يجبر البلد في أن يتحول الى الديمقراطية, وتمت أنتخابات ديموقراطية, وخسر هذا الحاكم, وفعلا تنحى عن منصبة, حسب القانون الذي أجبره (وهو الديمقراطية), هل هذا الحاكم هو دكتاتور أم ديمقراطي؟


مع التقدير


18   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   السبت 23 مايو 2009
[39347]

الاستاذ محمود عوده

استاذي الكريم هذا ما فهمته انت من مداخلتي { الأخ صائب مراد كلامه واضح ومختصره : أن الله لم يكن يعلم أن الموظف سيسرق حتى قام بالسرقة ولكن الله كان يعلم بما توسوس به نفسه ونيته بسرقة الخزنة , وبالتالي فهو ينقض ما ترسخ لدينا من علم الله الكلي الأزلي }. لكن  ليس هذا ما اعنيه فارجوا الدقه اخي محمود ولا تقوّلني ما لم اقله !!!


كلامي الواضح هو ان كل احتمالات سلوك هذا الموظف هي في علم الله الكلي ، فلا يمكن لهذا الموظف ان يقوم بأي سلوك خارج هذه الاحتمالات التي هي في علم الله الكلي ، وسلوك السرقه هي من احتمالات سلوك هذا الموظف ، ففي علم الله الكلي ان احتمال سرقة هذا الموظف احتمال ممكن جدا ، فحين قام هذا الموظف بالسرقه فهو لم يفاجىء الله بسرقته ، لأن قيامه بالسرقه احتمال ممكن في علم الله الكلي ، وفي اللحظه التي خطرت له الفكرة بالسرقه علم الله ان هذا الموظف اختار احدى الاحتمالات الداخله اصلا في علم الله الكلي ، فالسرقه احتمال ممكن لهذا الموظف من مجموع احتمالات علم الله الكلي ، فهو لم يفاجىء الله تعالى بسرقته وفي الوقت نفسه لم يكن مسيّرا بل مخيّرا في مجموع احتمالات اخرى ممكنه لكنه اختار هذا الاحتمال السرقه .


اما ما هو مترسخ لديك ولدي غيرك من مفهوم عن علم الله الكلي الازلي الكلي فقولي هذا حتما ينقضه ، فالله خلقنا احرار ولسنا صور متحركه مبرمجه سلفا ليس لنا خيار ثم يكون هناك عقاب وثواب ، فالله تعالى لا يلهو بنا .


19   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الأحد 24 مايو 2009
[39380]

عدم التناقض أساس المنطق

الدكتور زهير الجوهر تحية طيبة , اشكر مساهمتك وإبداء وجهة نظرك والتي تتفق مع وجهة نظر السواد الأعظم من المسلمين , نحن طبعاً ننزه الله تعالى عن النقص كما ننزهه عن الجبر لأنه يتعارض مع العدل , ونعلم أن هناك العديد من الآيات التي تبين حرية الإنسان في الاختيار بين الحق الباطل .

في تعليقك طرحت مثالا عن تناقض المنطق , أختلف معك في هذا التوصيف لان المنطق لا يتناقض وإلا صار لا منطق .

الآن سأطرح عليك مثالاً يظهر مخالفة رأيك ورأي عامة المسلمين في موضوع علم الله الأزلي المطلق لبعض ما جاء في القران الكريم قال تعالى : ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) الكهف

وقال : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) محمد

يقول الله معللاً ومفسرا للغاية والحكمة من الاختبار والابتلاء بأنه يريد أن يعلم . فإذن هناك ما لم يكن يعلمه الله قبل الاختبار والابتلاء وصار يعلمه من بعد .

فكيف يمكننا أن نحل التناقض الظاهر بين هذه الايات وما ترسخ لدى المسلمين من مفاهيم عن علم الله الأزلي المطلق ؟

مع فائق الاحترام والتقدير


20   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الأحد 24 مايو 2009
[39381]

اعتذر منك . ولا أعرف علام اعتذر

الأخ صائب مراد تحياتي , عندما بدأت بقراءة تعليقك الأخير ظننت أنني فعلاً قولتك ما لم تقل , ولكن عندما أتممت قراءته تيقنت من صحة فهمي لكلامك , حيث انك افترضت أن علم الله اليقيني يتحقق لحظة النية والشروع بالفعل , وهذا العلم اليقيني هو جزء من علم الله الكلي المتضمن لاحتمالات عدة لا يخرج خيار الشخص فاعل الفعل عنها , فانت تقول :

ففي علم الله الكلي ان احتمال سرقة هذا الموظف احتمال ممكن جدا ( اذاً علم كلي ولكنه غير يقيني لان عدم وقوع السرقة ايضاً احتمال ممكن)، ثم قلت : فحين قام هذا الموظف بالسرقه فهو لم يفاجىء الله بسرقته ، لأن قيامه بالسرقه احتمال ممكن في علم الله الكلي ، وفي اللحظه التي خطرت له الفكرة بالسرقه علم الله ان هذا الموظف اختار احدى الاحتمالات الداخله اصلا في علم الله الكلي ،( اذأً معنى كلامك أن علم الله بالسرقة صار علماً يقينياً لا علماً احتمالياً في هذه اللحظة فقط ) .

إذا فنتيجة كلامك أن الله لم يعلم بحدوث السرقة حتى لحظة الشروع بها , اخي صائب أرجو ان تبين الفرق بين فهمي لكلامك وبين طرحك ؟

والى اللقاء


21   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الأحد 24 مايو 2009
[39384]

الأخ الكريم الاستاذ محمود عوده

اخي الكريم محمود كنت لا انتظر منك اعتذارا فانت اخ عزيز ، لكن اعتراضي على هذه الجمله تحديدا أن الله لم يكن يعلم أن الموظف سيسرق. ولا اعتقد اخي الكريم ان هذا القول من الصواب او انه يليق بحق العليم الخبير ............ كيف ؟


لننظر في قوله تعالى  ( الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا )وهو صلب ما طرحته اخي محمود في تعليقك على راي الدكتور زهير الجوهر ، فقد جاء ( الآن ) بصيغة الحاضر ( وعلم ) بصيغة الماضي ، اي ان الضعف والقوة هي  الاحتمالات الداخله سلفا في علم الله ، فانطبق احد هذه الاحتمالات ( الضعف ) على المؤمنين وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًالكن لا يمكن لنا ان نفهم ان الله خفف الان بعد ان علم  ، وكان قبل ذلك لا يعلم ، بل هذه الايه علم مسبق على وجه العموم ( كمال المعرفه في كلية الاحتمالات ) ، فحين انطبق  الضعف على المؤمنين تم تصنيفهم في هذه الفئه ، فكمال المعرفه تكون  في كلية الاحتمالات ، وهذه الايه تدخل تحت باب المعرفة الجزئيه التي هي جزء من المعرفه الكليه ، اي لا تحتوي على عنصر المفاجأة ، ولكن تدخل تحت باب التصنيف الجزئي ، فحين انطبق احتمال الضعف على المؤمنين انتقل من باب المعرفه الكليه للاحتمالات جميعها الى باب التصنيف الشخصي لهم بحال الضعف الذي انطبق عليهم ، كذلك الايات التي اتيت بها في سورة الكهف ومحمد اخي محمود ( لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) وقوله الحق ( حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ ) هي انتقال من المعرفه الكليه للاحتمالات جميعا الى المعرفه الجزئيه التي هي جزء من المعرفه الكليه ، اي بمعنى اخر  الانتقال من باب المعرفه الكليه للاحتمالات جميعها الى باب التصنيف الشخصي لأعمال الانسان التي يختارها اصلا من ضمن المعرفه الكليه لله ، فهي لا تحوي عنصر المفاجأة لانها اصلا في علم الله الكلي وانتقلت الى التصنيف الشخصي لاعمال الانسان لتسجل عليه لحظة وقوعها ( ان رسلنا يكتبون ما تمكرون ) وقوله ( كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ) وقوله ( بلى ورسلنا لديهم يكتبون ) .


22   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39390]

الأخ الكريم الاستاذ محمود عوده

إذا فنتيجة كلامك أن الله لم يعلم بحدوث السرقة حتى لحظة الشروع بها , اخي صائب أرجو ان تبين الفرق بين فهمي لكلامك وبين طرحك ؟


اولا من المهم ان نعلم اخي محمود ان علم الله يقيني واحتمالي معا


فعلم الله يقيني كامل في الاشياء والاحداث القائمه والموجوده فعلا كقوله ( وسع ربي كل شيء علما افلا تتذكرون ) والاشياء هي الموجودات فعلا ، وعلم الله في السلوك الانساني احتمالي ، اي علم بجميع الاحتمالات الممكنه للسلوك الانساني ما يخطر ببال الانسان وبما لا يخطر بباله ، وأن نقول ان علم الله في السلوك الانساني احتمالي لا يعني نقصان المعرفه كما قد يظن البعض بل على العكس تماما هي عين كمال المعرفه لله تعالى .


الى الموظف والسرقه


 علينا ان نعلم اولا ان كل احتمالات سلوك هذا الموظف تدخل في علم الله الكلي ، و لا يمكن ان يأتي هذا الموظف باي سلوك خارج هذه الاحتمالات ويفاجىء الله به، لان كل احتمالات سلوكه هي في علم الله الكلي اصلا .


الآن حين كان هذا الموظف لا يخفي شيء بداخله كان الله يعلم ان هذا الموظف لا يخفي شيء في داخله ، اي حينما كانت فكرة السرقه لم تخطر بباله بعد كان الله يعلم ان هذا الموظف لا يخفي شيئا في سريرته ، لكن في اللحظه التي خطرت له فكرة السرقه علم الله ما خطر بباله ، ولم يفاجىء الله به كون السرقه احتمال لسلوك هذا الموظف تدخل في علم الله الكلي وانتقل سلوك هذا الموظف من علم الله الكلي لجميع احتمالات سلوكه الى علم الله الجزئي الذي هو جزء من علم الله الكلي ، اي انتقل الى باب التصنيف الشخصي لسلوكه ليسجل عليه .


23   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39404]

شكرا أستاذ محمد عودة

تحية طيبة:


شكرا جزيلا لك على تعليقكم الكريم


بالنسبة للمتناقضات المنطقية, يرجى مراجعة متناقضة الكذاب, الحلاق ومتناقضة رسل. عندما تتطلع على هذه المواضيع بصورة حثيثة من المنطق الشكلي "الرمزي" عندها تعرف ما قصدته بقول "متناقضة منطقية".


الآيات التي ذكرتها أنما تفهم بصورة خارج عن نصها, أي تؤول حسب ما نعرفه من الآيات المحكمة, أي أنها آيات متشابهه لايمكن فهمها الا في ضوء الآيات المحكمة.


والعلم في هذا الآيات يعني التحقيق البشري لأختياراتهم, ولاتعني ان الله قد علم بالأختيار فقط بعد حدوثه.


مع التقدير


 


24   تعليق بواسطة   جمال عبود     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39409]

هل يعرف الله أهل الجنة وأهل النار أم لا يعرفهم

الأساتذة الكرام أنيس ومحمود وصائب وزهير لم أتمكن من فهم كلامكم لانكم صرتم تناقشون بعضكم في امور لا افهمها لانها فلسفة ومنطق وعلم كلام ولذلك ساوجه لكم سؤال واحد فقط لا غير واجيبوا عليه بنعم أو لا مع العلم ساقوم بوضع جواب كل واحد منكم حسب فهمي لكلامكم وعليكم ان تقولون جوابكم كي ارى هل فهمي لكم صحيح او لا.

هل يعرف الله منذ الان من من الاخوة الاساتذة الكرام أنيس ومحمود وصائب وزهير في الجنة ومن منهم في النار

جواب الاستاذ أنيس المتوقع : الله هو الحيكم العليم وبيده الامر والاحكام كلها موجودة في كتاب الله القران الكريم

جواب الاستاذ محمود المتوقع: لا جواب عندي وانا فقط اسأل وأجادل الناس

جواب الاستاذ صائب المتوقع : ان الله لا يعرف من منا في النار ومن منا في الجنة لان اعمالنا ما تزال مستمرة ولكن الله يضع لكل منا احتمالين اما يدخل الجنة واما يدخل النار. ويرجح الله احد الاحتمالين لكل منا حسب محصلة اعماله حتى الان فالذي عنده حسنات اكثر يرجح انه يذهب للجنة ولكن ليس اكيد يذهب للجنة لانه قد ينقلب ويعمل سيئات كثير جدا ويذهب للنار لكن الاحتمال ذلك قليل لان الاغلبية تستمر على نفس الطريق من الشباب وحتى الممات. 

جواب الاستاذ زهير: نعم الله يعرف من منا في الجنة ومن منا في النار. لان الله العليم علمه ازلي مطلق.


أساتذتي الأعزاء هل هكذا جوابكم ام لكم اجوبة مختلفة. ارجوكم لا تضيعوني اكثر جاوبوا اجوبة محددة وواضحة  وشكرا لكم جميعا جزيلا


25   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39414]

العلم يقتضي اليقين

أخي العزيز صائب مراد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكر لطفكم وتوضيح مرادكم , وخلاصته هو بقولك :" علم الله في السلوك الانساني احتمالي .. لا يعني نقصان المعرفه بل على العكس تماما هي عين كمال المعرفه لله تعالى ." وأنا أقول : من الصعب جدا القبول بطرحك عن علم الله الكلي بطريقة الاحتمالات التي وضعتها لسبب بسيط جداً وأعطي مثالاً على ذلك : هل لو قلت ان علمي الكلي بالأحرف الأبجدية العربية وأن اسم والدك يتألف من تركيب بعض الأحرف الأبجدية العربية ولن يخرج عنها فهل هذا يعني أنني اعرف اسم والدك ؟؟

بالطبع لا , ولله المثل الأعلى .

هداني الله إياك لمعرفة الحق .

وشكراً


26   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39416]

شكرا أستاذ جمال عبود

تحية طيبة


بالنسبة لما يتعلق بجوابي فهو كما تفضل حضرتكم, نعم الله يعرف من منا في الجنة ومن منا في النار. لان الله العليم علمه ازلي مطلق.


جوابي واضح وليس فيه أية فلسفة. الله  وصف نفسه ب"العليم" وهذه الصفة معناها "العلم المطلق", فأذا قلنا بأن الله لايعرف ما سنختار حتى اللحظة التي نختار, فهذا يعني أن علم الله ليس مطلقا ولا أزليا, وبالتالي تنتفي صفة "العليم" عنه.


هل كون الله يعلم أختياراتنا  معناه بأنه أجبرنا على هذه الأختيارات


الجواب: كلا لأن علم الله بأختياراتنا لاتعني بأنه أجبرها. هذا على عكس علمنا نحن الكائنات المحدودة, حيث أن علمنا محدود, ولايمكن لنا أن نعلم حدوث شيء في المستقبل يقينا مائة في المائة اللهم الا أذا أجبرنا ذلك الشيء, مثل ما يحصل في البرمجة الألكترونية مثلا. علم الله علم لانهائي وهو يعلم بكل ما سنختار وما سوف نقوم به منذ الأزل, بالرغم من أنه لم يجبرنا على فعل تلك الأشياء.


مع كل التقدير


27   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39417]

مرحبأ بك دكتور زهير

الدكتور زهير المحترم السلام عليكم

بحسب معلوماتي البسيطة فانه لا يوجد شيء اسمه تناقض منطقي , ما أعرفه هو أن هناك ما يتناقض مع المنطق

ولا يوجد علاقة أو فكرة تتصف بأنها متناقضة ومنطقية في نفس الوقت , فهل من الممكن أن تعطيني مثالأ على علاقة بين مركبات منطقية ومتناقضة , وعلى كل الأحوال مع شكري سأحاول مراجعة معلوماتي والاطلاع على متناقضة الكذاب, الحلاق ومتناقضة رسل.

بالنسبة لصلب الموضوع عن علم الله ورده إلى الآيات المحكمات هو عين الصواب , ولكنه لم يكن غائباً عن بالي ابداً, فالآيات التي ذكرتها واضحة الدلالة , والله أعلم , فهل من الممكن أن تدلني على أيّة آيات محكمة يمكنني أن أرد المتشابهات إليها .



مع فائق الاحترام والتقدير مني انا محمود عودة


28   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39418]

المتناقضات المنطقية

تحية طيبة


المصطلح الأنكليزي هو


Logical paradoxes


عندما نقول بأن س عبارة متناقضة منطقيا (أي أن س متناقضة منطقية) فالمقصود بأن س هي عبارة غير سليمة من ناحية المنطق, وتحتوي على عدم أتساق شكلي( راجع المنطق الشكلي).


أي أن العبارات التي تتناقض مع المنطق, تسمى "متناقضات منطقية".


وليس المقصود بأن العبارة متناقضة ومنطقية في نفس الوقت.


مصطلح "المتناقضة المنطقية" جاء لكني نميزها عن أنواع أخرى من المتناقضات ليس لها علاقة بالمنطق.


فمثلا أذا قال أحدهم بأن الرسول قد كشف عن عورتة يوما عندما أراد أن يرفع صخرة مثلا, وبأن احد الملائكة ناداه ان يغطي عورته, هذا الكلام يناقض معرفتنا عن شخص الرسول الكريم, أي يشكل متناقضة, لكن هذه المتناقضة هي ليس متناقضة منطقية وذلك لأنه لها علاقة بمحتوى العبارة, أما المتناقضات المنطقية فهي متناقضات في "شكل" أو "هيكلية" الكلام وليس في محتواه.


مثال: س أكبر من ص, ص أكبر من ع أذا س أصغر من ع


المثال أعلاه يشكل متناقضة منطقية, لأنه آيا كان س أو ص أو ع فالعبارة خاطئة, أي أنه خاطئة بغض النظر عن محتوى متغيراتها, أي أن هيكلية العبارة أو "شكل" العبارة متناقضة, لذلك تسمى متناقضات منطقية.


بالنسبة لمتناقضة الكذاب والحلاق ومتناقضة راسل وغيرها, فهي عبارات تقود الى تناقض منطقي, ولذلك سميت بالمتناقضات المنطقية.


عموما هذا موضوع طويل, وأتمنى لك الأستمتاع بالأطلاع على تفاصيل هذه الأشياء.


مع التقدير


29   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39419]

نعم الله يعلم

أخي الكريم جمال تحية طيبة واعتذرعن تشويشك

الجواب الذي توقعته لي ليس صحيحا , فجوابي هو نعم ان الله يعرف أهل الجنة وأهل النار .

لكن لدي سؤال بسيط من إنسان بسيط : أنى لك أن تعرف أن لا جواب عندي وأنني فقط اسأل وأجادل ؟

انا حقيقة لم أدلي برأيي بشكل عام عن علم الله أملاً في الاستزادة والتيقن , فكما تعلم أن هذا الموضع اختلف عليه السلف أيما اختلاف وتركوا لنا أطناناً من الكتب بما تحتويه من أراء واختلافات , فكيف بالله عليك يمكننا أن ندلي برأي بسطور عدة على شكل مقالة أو تعقيب , دون الإحاطة بكل ما يتصل بالموضوع , مع ما بربطه بقضاء الله وقدره وما يدخل عليه من تغيير بعامل الدعاء , فانا لست أجادل وإنما أبحث عن إجابات مثلك تماماً .

مع التقدير والاحترام لك ولجميع الإخوة


30   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39420]

مرحبا بك ثانية

اخي الكريم زهير بعد التحية .. جيد ان نتفق على عدم وجود منطق وتناقض في نفس الوقت , لذا ارى ان اي تناقض يحصل خلال المحاكمة المنطقية يلغي المحاكمة ويجعلها لا قيمة استدلالية لها .

مع جزيل شكري وامتناني


31   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39422]

قضاء الله بالسلوك البشري ليس ازليا

الاخوة الافاضل .......... يقول الحق تعالى :


فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ


في هذه الايه نلاحظ بشكل قطعي ان قضاء الله في السلوك البشري غير ازلي ، ويمكن ان يتغير بتغير احوال الناس ،فقوم يونس حينما كانوا على الكفر تحقق لهم العذاب وكان اتيهم لا محاله ، ولكنهم حين امنو رفع الله عنهم العذاب ، وعليه فالقول ان قضاء الله النافذ بالنسبه للانسان قضاء ازلي قول غير صحيح ، فقضاء الله النافذ في الانسان قضاء مشروط بموقف الانسان نفسه ،  ولهذا جاء الانبياء والمرسلون منذرين للناس ، لأنه لو كان قضاء الله ازليا مبرما سلفا لكانت النبوات والرسالات والدعاء ضربا من ضروب العبث ، ولمن يقول ان هذه الرسالات هي لاقامة الحجه على الناس فهو قول قاصر لأن الله لا يحتاج الى حجج وهو الذي لايسأل عما يفعل وهو الفعال لما يريد ، كما انه تعالى اخبرنا بصورة واضحه لا لبس فيها الغايه من انزال الرسالات وبعث النبوات لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ الغايه واضحه ليقوم الناس بالقسط وليس شيئا اخر سوى الايمان والتوحيد الذي يقود بدورة الى مجتمع القسط مجتمع العداله الاجتماعيه المجتمع الصالح .


اما الاجابه على سؤالك اخي عبود فهي ان الله خلقنا احرار السلوك ولم يسجل ويبرمج اعمالنا سلفا وهذه ارادته وهذه الصفه التي ارادها لنا ، فقضاءة النافذ فينا مشروط بسيرنا الحياتي واحوالنا وهو متبدل بتبدل هذه الاحوال ، فعلمة الاحتمالي ان احدنا سينتهي حتما في جنة او في نار ، ونحن ننتقل باعمالنا وسلوكنا من دائرة علم الله الاحتمالي الى دائرة علمة اليقيني الذي هو جزء من علمة الاحتمالي ليتم تصنيفنا فورا في الجنه او في النار لحظة اسدال الستارة على حياتنا ، الله لم يخلقنا ويريد ان يعلم ان ينتهي مصيرنا سلفا ، ارادته وحكمته وعدله ارادت ان نكون احرارا حتى لحظة موتنا ليقرر هو تعالى لحظتها فقط ، اي ما هو مصيرنا جنة او نار ، لانه ببساطه لم يرد لذاته سبحانه وتعالى ان يقرر سلفا .  


32   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39423]

هل علم الاحتمال الواحد فقط هو كمال المعرفه ؟!!!

اخي العزيز محمود عوده ............لقد جئتنا بمثال جيد للتوضيح :


المثال : هل لو قلت ان علمي الكلي بالأحرف الأبجدية العربية وأن اسم والدك يتألف من تركيب بعض الأحرف الأبجدية العربية ولن يخرج عنها فهل هذا يعني أنني اعرف اسم والدك ؟؟


اسألك هنا استاذ محمود اين تكمن شمولية المعرفه وكمالها ، في ان اعلم تحديدا اسم والدك فقط الذي ستأتي به من تركيب بعض الاحرف مع جهلي التام بغيرة من الأسماء المحتمله ، ام ان كمال المعرفه في ان اعلم جميع الاسماء الممكنه والمحتمله من تركيب بعض الحروف للاسماء العربيه جميعا وانك لن تأتي باسم من خارجها .


فان اعلم اسم والدك الصحيح واجهل بالمقابل جميع الاحتمالات الاخرى للاسماء ليس يه شيء من كمال المعرفه بل هو جزئيه بسيطه من المعرفه الكليه بالاسماء المحتمله جميعا .


لكن حين اكون على علم بجميع الاحتمالات الممكنه للاسماء جميعا ، فانت لن تفاجئني باسم والدك لانه اصلا داخل في علمي الكلي للاسماء وهذا هو عين كمال المعرفه .


وهذا هو علم الله ولله المثل الاعلى في السلوك الانساني الواعي ، علم احتمالي شامل وهذه ارادته ان يجعل سلوكنا هو الذي ينتقل به من الاحتمال الى علم اليقين ، الذي هو اصلا اي علم اليقين جزء من علم الله الاحتمالي الكلي .


 


33   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39424]

المنطق

تحية طيبة


قال حضرتكم


لذا ارى ان اي تناقض يحصل خلال المحاكمة المنطقية يلغي المحاكمة ويجعلها لا قيمة استدلالية لها .


طبعا هذا صحيح.


المنطق هو أداة بها نستطيع ان نفرز العبارات فيما أذا كانت شكليا متسقة أم متضاربة.


عموما فيما يخص الآلهي من الصعب أن نطبق عليه أي نوع من أنواع المنطق الأنساني, فالله يكسر كل قيودنا المنطقية.


مع التقدير


34   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39425]

الى الأستاذ صائب مراد

تحية طيبة


رأيك هو ان الله لايعلم ما سيختاره الأنسان حتى يحصل الأختيار, وبكل بساطة فأنك تقول بنقص علم الله. أنت تقول بأن الله يعلم كافة الأحتمالات الدائرة حول الخيار, لكنه لايعلم الخيار حتى يحصل من قبل الأنسان, وهذا يعني أن علم الله فيما يتعلق بأختيار الأنسان هو علم أحتمالي.


هذه المقولة ضعيفة جدا, لأن علم الله ليس مطلق حسب نظرتك, وأنما أحتمالي فقط, وهذا قول غريب عندي.


بالنسبة لقرية يونس , فأن الله كان يعلم كل شيء من الأزل, وكان يعلم بأن هذه القرية في اللحظات الأخيره سوف ينفعها أيمانها, ومع ذلك فأن هذا لايتبع بأن الله أجبر القصة كلها.


راجع ردودي للأستاذ عودة.


مع التقدير


 


35   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39427]

الأحتمال واليقين

الى الأخ صائب مراد


لنفترض أن حضرتكم ذهب للطبيب, وقال لك الطبيب كل الأحتمالات الواردة بشأن تشخيص مرضك, ...مرضك قد يكون كذا بنسبة كذا, وأحتمالية ان يكون كذا نسبته كذا, وأحتمالية .... الخ


يرد عليه حضرتكم الكريم: لكن دكتور ماهو مرضي بالتحديد؟


يقول لك  الطبيب بأنه بشر "قاصر" ولايعلم الغيب, وهذا هو مبلغ علمه, لذلك يعطيك أحتمالات. بينما لو كانت لدى طبيبك طريقة لمعرفة أيا من هذه الأحتمالات هو المرض, لقال لك ذلك ولما دوخك بالأحتمالات.


الله يأستاذ صائب يعلم كل هذه الأحتمالات, ويعلم يقينا ماهو مرض ذلك الأنسان.


كذلك الله يعلم كل الأحتمالات الدائرة حول أختيار الأنسان, وكذلك يعلم منذ الأزل بأن فلان بن فلان سوف يختار الأختيار الفلاني من بين كل هذه الأختيارات المحتملة.


أي أن الله يعلم خريطة الأحتمالات, وكذلك الأختيار نفسه بالتحديد منذ الأزل, قبل أن يخلق الكون أصلا.


لكن علم الله الأزلي, لايعني أن الله أجبر الأختيار, هذا مربط الفرس.


مع التقدير


 


36   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39428]

الاستاذ زهير الجوهر المحترم

تقول استاذ زهير :


أي أن الله يعلم خريطة الأحتمالات, وكذلك الأختيار نفسه بالتحديد منذ الأزل, قبل أن يخلق الكون أصلا.


اذاً ما الفائده من الدعاء ( وادعوني استجب لكم ) وما الفائده من بعث الانبياء برسالة السماء الى اقوامهم اذا كان كل شيء مبرمج سلفا وفي علمه الازلي ، وما الداعي الى مسرحية  قوم نوح مثلا  الف سنة من دعوة نوح عليه السلام لهم  وشقائه وتعبه وتصميم السفينه والطوفان ، ما الداعي الى هذا كله اذا كان يعلم سلفا انهم لن يؤمنوا ، هل هو نوع من الكوميديا الالهيه ، ومسرحيه معدة الفصول ، هل اعد الله تعالى كل شيء سلفا وليس لخيارنا الواعي شأن به ومجرد يلهو بنا فقط !!!!


حاشى لله تعالى ، بل خلقنا احرارا وهو لا يلهو بنا ، فان يكون كل سلوكنا الانساني الواعي معلوم من الازل  يعني انه مبرمج سلفا وهذا لا يترك للخيار الانساني الواعي معنى ، وتصبح الحياه مسرحيه معدة الفصول .


هذا هو التعريف الجبري للقضاء والقدر وهو تعريف قاصر وفهم عقيم ومقيت ومرفوض .


مع خالص محبتي اخي زهير


 


37   تعليق بواسطة   د.زهير الجوهر     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39440]

أستاذ صائب مراد المحترم

تحية طيبة


المشكلة بأنك لم تفهم النقطة الأساسية (أو ربما تتجاهلها) التي طرحتها, والتي لم يناقشها حضرتكم الكريم.


دعني أفرز بالضبط مكمن الخطأ في الأستنتاج الموجود لديكم, وهو بالضبط في هذه الجملة التي قالها حضرتكم الكريم:


أقتباس


فان يكون كل سلوكنا الانساني الواعي معلوم من الازل يعني انه مبرمج سلفا وهذا لا يترك للخيار الانساني الواعي معنى ، وتصبح الحياه مسرحيه معدة الفصول . 

 


أنتهى الاقتباس


دعني أحلل منطقيا ماذا قال حضرتكم في الجملة اعلاه.


"كل سلوكنا الانساني الواعي معلوم من الازل"  يستلزم منطقيا  "أننا مبرمجون سلفا"


في المنطق نستخدم الرمز "->" للدلالة على الأستلزام المنطقي (قسم من المناطقة يستخدمون السهم الثنائي "=>").


أي أنك تقول:


"كل سلوكنا الانساني الواعي معلوم من الازل"   ->     "أننا مبرمجون سلفا"


العبارة الأستلزامية اعلاه عبارة خاطئة.


دعني أوضح لك.


نحن البشر علمنا قاصر لذلك من تجربتنا اليومية, فنحن لانستطيع ان نتبأ بما سيحدث في المستقبل الأ عندما "نجبر" حدوثه, مثلما يحصل في علم البرمجة الألكترونية والروبوتية, أما ما لانستطيع ان نبرمجه أو نجبره بطريقة ما, فأننا لانستطيع ان نعرف ماسيحدث في المستقبل بخصوصه. هذا معروف من الخبرة البشرية. والسبب الرئيسي وراء كل هذا هو "القصور العلمي الأنساني".


ففي مجال الخبرة البشرية العبارة التالية صحيحة:


س معلوم مسبقا بصورة أكيدة  من قبل البشر ->  س مبرمج أو مجبر من قبل البشر


لكن لماذا هذه العبارة صحيحة, السبب هو القصور العلمي الأنساني, فالعبارة الأستلزامية الحقيقة هي


البشر قاصر علميا -> س معلوم مسبقا بصورة أكيدة من قبل البشر -> س مبرمج أو مجبر من قبل البشر


لكن المشكله هنا أنك لاتستطيع ان تسحب تلك العبارة على "العلم الألهي". الله ليس مثلنا, والعلم الألهي وعلاقته بالجبر والأختيار شيء مختلف عن خبرتنا. العلم الألهي ليس قاصرا مثل علمنا الأنساني!


لذلك العبارة


"كل سلوكنا الانساني الواعي معلوم من الازل من قبل الله "  ->   "أننا مبرمجون سلفا من قبل الله"


هي ليست عبارة صحيحة, لأنك تطبق مجال الخبرة البشرية القاصرة على العلم الألهي المطلق, والله ليس كمثله شيء, والعلم الألهي ذو طبيعة مختلفه عن علمنا. والسبب الرئيسي في عدم صحتها هي عدما توفر "القصور العلمي" عند الله, فالله ليس قاصرا علميا كي تكون العبارة أعلاه منطبقة على علمه.


لذلك أني أقول بأن الله يعلم سلفا منذ الأزل خريطة كل الأحتمالات حول القرار البشري ويعلم أيضا ماذا سوف يقرر ذلك الأنسان سلفا منذ الأزل.


ومع ذلك فأني أصر على أن ذلك لايعني أن الله قد برمج خياراتنا سلفا بحيث أجبرها على الحدوث كما لو أننا روبوتات لاخيار لها.


أي منطقيا


"كل سلوكنا الانساني الواعي معلوم من الازل من قبل الله "  لايستلزم منطقيا  "أننا مبرمجون سلفا من قبل الله"


بالرموز


"كل سلوكنا الانساني الواعي معلوم من الازل من قبل الله "    -\->     "أننا مبرمجون سلفا من قبل الله"


حيث أن الرمز -\-> معناه "لايستلزم منطقيا".


أرجو أن أكون قد أوضحت النقطة الفاصلة في الخلاف بيننا.


مع التقدير


38   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39449]

لإغناء الحوار

الأحبة المتحاورين جميعا...


أحببت أن أنقل لكم الحوار الذي دار في موقع العقلانيين العرب حول نفس موضوعنا أعلاه, برأيي الشخصي إنه إثراء وإضافات مهمة يستفيد منها القارئ الكريم على الرابط:


http://www.arab-rationalists.com/forums/showthread.php?t=1299


تقبلوا تقديري وإحترامي وللحوار الهادئ المفيد


39   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39455]

مشاركة مباشرة

الأستاذ صائب أنت افترضت أنه " حين اكون على علم بجميع الاحتمالات الممكنه للاسماء جميعا ....هذا هو عين كمال المعرفه". حسناً .. حاشى لله أن ادعي كمال المعرفة . ولكن بحسب كلامك يمكن لأي شخص ادعاء كمال العلم لأنه لا يمكن بحسب مثالنا ان يكون الاسم من خارج الأسماء الممكنة المحتملة من تركيب الحرف العربية , حتى لو بلغت تعداد الأسماء بالمليارات ( فهو علم "كلي" ممكن ومحصور حسابياً) وانه لن يفاجئني أي اسم حين إبراز ما يثبت اسمه (علم يقيني) لأنه لن يكون خارجاً عن احتمال واحد من بين جميع الاحتمالات .

على كل الأحوال وحتى لا نبقى في نفس الدائرة نعود إلى سؤال الأستاذ عبود هل الله يعلم مأل الإنسان إلى الجنة أم إلى النار؟ على قاعدة الاحتمالات التي تضعها انت, فأنا اعلم ببساطة أن احدنا مصيره إما إلى الجنة وإما إلى النار , , فهذه هي كلية الاحتمالات التي أعرفها , فهل يعلم الله عن مصير هذا الإنسان أكثر مما يعلمه أي شخص عادي ... !!!حاشى لله .. وكيف حدد الله مصير أبو لهب قبل موته اذا كان لا يعلم ؟؟ مع مودتي


40   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39456]

مشاركة غير مباشرة

الأستاذ أنيس تحياتي القلبية لك .. وأشكرك جزيل الشكر على الرابط , ولو أني كنت أتمنى الإثراء والإضافات من أراء شخصكم الموقر , فكما نعلم أن هجرنا للقرآن الكريم لأكثر من 1300عام يحتاج منا إلى الكثير من الجد والاجتهاد وكما ترى فقد أعيانا الاخ الكريم صائب مراد ولم نستطع اقناعه بوجهة نظرنا , ربما لعدم تمكننا من تقديم الحجج المقنعة , ولذلك نتمنى ان تشاركنا الحوار وان تبدي ما لديك من أدلة وبراهين في هذا الموضوع ..

مع محبتي


41   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39459]

ماذا لو آمن ابي لهب

او ان تقول ماذا لو قرر ابي لهب ان يقوم بمناورة  ايمانيه بعد قولة تعالى سيصلى نارا ذات لهب فيعلن اسلامة ويحرج صاحب القرءان ويخلط الاوراق ، هل كان لمثل هذه المناورة ان تحقق هدفها ؟


الحقيقه ان ابا لهب وقت نزول الآيات كان قد وصل الى مرحلة متقدمه في الكفر لن ينفع معها ايمانه ، وكان مصيرة قد تحدد ، فالذي حدد مصير ابي لهب هو ابي لهب نفسه ، فتصنيف اعمال ابي لهب هي التي حددت ان يكتب عليه كتاب الكفر ويصنف في فئة الكافرين الذين لن ينفع ايمانهم بعد الآن ، حاله حال الفرعون حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ففرعون وصل مرحلة من الكفر ماكان ان ينفع معها ايمانه ، وحتما ان ابا لهب وهو في سكرات الموت والملائكه باسطوا ايديهم  اسلم لله رب العالمين ، وكثير من الامم السابقه كانت تصل الى مراحل متقدمه من الكفر لن ينفعها ايمانها فيحق عليها عذاب الخزي في الحياة الدنيا  فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ


واذا كنت تعتقد اخ محمود ان كل شيء معلوم سلفا فما فائدة النبوات والرسالات ، نوع من الكوميديا الالهيه .....حاشى لله ، واذا كان كل شيء معلوم سلفا ما معنى ان يقول الله  تعالى كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا


وقوله لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ


وقوله إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ


تتبع هذه الافعال سنكتب ، يكتبون هو دليل قاطع ان اعمال الانسان تسجل وقت وقوعها ، فهي تنتقل من عموم علم الله الكلي الى علمه الجزئي الذي هو اصلا جزء من علمه الكلي وتسجل على اصحابها



42   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39461]

لو امن ابو لهب


لكان كلامك صحيحا , لان ذلك سيثبت لنا ان علم الله احتمالي وليس يقيني فقد رجح الله ان ابا لهب في النار فاذا به يدخل الجنة بايمانه , اما وقد استمر ابو لهب على كفره حتى موته فقد ثبت لنا ان علم الله  بالمستقبل يقيني وليس احتمالياً كما تقول حضرتك .


 اخي العزيز صائب من قال لك أن فرعون وصل إلى مرحلة من الكفر لا ينفع معها الإيمان بل على العكس فالثابت أن موسى بقي يدعوه إلى الإيمان حتى اللحظة الأخيرة , فالمسألة لا تقاس بمستوى المرحلة الكفرية التي يصل إليها الإنسان بل بالمرحلة العمرية التي يصلها , فالإنسان مهما كان حجم ذنوبه او كفره صغيراً أو كبيراً يبقى في فسحة من دينه حتى اللحظة التي يحضره فيها الموت وهذا هو بالضبط ما حدث مع فرعون فلم يقبل منه إيمانه , اما بالنسبة لأبي لهب فتلك قصة أخرى ولا يجوز ابداً قياس حالة أبي لهب ابداً على حالة فرعون .


مع محبتي


43   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39462]

لن ينفعه ايمانه حتى لو آمن

حينما يقول الحق تعالى سيصلى نارا ذات لهب ، تعني بوضوح اعلان صريح من الله ان ابي لهب استحق النار بما اقترفت يداه من سيئات لن يكفرها عنه الله وذنوب لن يغفرها له الله ، استمر على كفرة او لم يستمر فالامر سيان ، فقد تمت كلمة الله ولا مبدل لكلماته ، ولا علاقه للمستقبل في قرار الله ، فقد اتخذ القرار دون النظر في مستقبل ابي لهب ( اي لن ينفعه ايمانه حتى لو امن  too late )


اتمنى لك ليله هادئه اخي محمود


ولنسدل الستار


44   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39463]

نقاش جميل من الأخوة الكرام

أشكركم على نقاش ممتع.. الحقيقة أحب أن أضيف مثال لتوضيح الفرق ما بين علم الله المطلق بالأشياء و ما بين قضاء الله و نفاذ إرادته على الأمور... تخيل لو تقدّم علم معرفة الأرصاد الجوية عند البشر بحيث أصبح التنبؤ بوقوع المطر احتمال 100% .. عندها يصبح من البديهي أننا نميّز ما بين شيئين الأول معرفة صاحب الرصد الجوي أن غدا الدنيا ستمطر عند الساعة كذا .. و الثاني أن ذلك الراصد إرادته لم تجبر و لم تكره و لم تجعل السماء تمطر لا من قريب و لا من بعيد. ..
طبعا المثال مبسّط للغاية و لك أن تتخيل مقدار علم الله المطلق جل و علا.
و الله تعالى أعلم

45   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الثلاثاء 26 مايو 2009
[39465]

شكرا للاستاذ الكبير محمود دويكات

لاشك استاذ محمود ان علم الله  كامل مطلق وازلي في احداث الكون والطبيعه وظواهرها فلا يوجد شيء في الكون والطبيعه الا ويعلمه الله ويسيطر عليه بالمطلق وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ،فعلم الله بالكون والطبيعه وظواهرها علم ازلي مبرمج سلفا  ، كذلك علم الله  في الاشياء والاحداث القائمه والموجوده فعلا علم يقيني مطلق كقوله ( وسع ربي كل شيء علما افلا تتذكرون ) كل شيء تعني الاشياء التي هي الموجودات فعلا .


لكن محور النقاش والخلاف استاذ محمود هو هل علم الله في السلوك الانساني الواعي علم ازلي مطلق ، اي انه اذا نوى الاستاذ محمود القيام بامر ما ، فهل الله منذ الازل يعلم ان الاستاذ محمود في يوم كذا وساعة كذا وثانية كذا سينوي القيام بهذا الامر ؟


او ان نقول هل في علم الله منذ الازل ماذا سيفعل استاذ محمود في حياته الواعيه وما هي الخيارات التي سيختارها منذ ان يصبح قادرا على الاختيار الى ان يموت ( بعد عمر طويل ان شاء الله استاذ محمود )


46   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأربعاء 27 مايو 2009
[39469]

الغالي محمود عودة

تحية للمتحاورين جميعا 



أشكركم من أعماق قلبي لحسن أدبكم وأخلاقكم, فكما تعلم إنني بينت وجهة نظري مؤكدة بالآيات القرءانية في الموضوع أعلاه, والموضوع هل الإنسان مُسير أم مُخير هو يدخل ضمن بديهيات ديننا الحنيف القائم على التخيير بين الجنة والنار والثواب والعقاب, بمعنى آخر هو الإختيار لمعرفة الفرق بين العلم ( الإيمان ) وبين الجهل ( الكفر ) وبين ( الإسلام ) لوجه الله جل جلاله وحده لا شريك له والتي تقوم عليه كل الرسالات السماوية وبين ( الشِرك ) مع الله آلهة أخرى تشرف وتعظم وتؤله غير الله ( عبادة وإستعانة ).

الموضوع بحد ذاته يتلخص ببساطة شديدة بما ذكرته مشكورا في مداخلتكم الكريمة أعلاه والمتمثل بهجرنا للقرءان الكريم لأكثر من 1300 عام والإختلافات بينكم محمودة ومشكورة للوصول إلى أقرب الحقيقة والصواب.

الموضوع أعلاه من خلال حواراتكم المهمة والمفيدة أعلاه يطرق بشدة التعريف الحقيقي بين النفس والروح ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ), وأعتقد إن إختلافكم في وجهات النظر تدخل ضمن صلب هذا الموضوع في تعريف الروح المنفوخة في هذا الإنسان, ومن خلال دراساتي الخاصة فأنا أجزم إن الروح هي مراتب أعظمها وأكرمها وأفضلها هي روح الإنسان والتي كرمها وفضلها الله جل جلاله على جميع خلقه في السموات والأرض, الجبال والبحار والسموات والأرض والطيور والمخلوقات جميعها فيها من روح الله وهي كلها تسجد لله وتسبح بحمده ولكننا لا نفقه تسبيحهم... بمعنى آخر إن مصطلح الإيمان والكفر هو للإنسان وحده للإختيار بين الحق المفطور عليه ( الإنسان ) وبين الباطل ( إبليس ) وبين الهدى ( الإنسان ) وبين الضلال ( إبليس ) والإيمان ( الإنسان ) والكفر ( إبليس ) ... الخ , بمعنى آخر إن موضوع الإختيار ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) و ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ليجد الإنسان كتابه يوم القيامة منشورا وتسجل الملائكة أعمالنا ككرام كاتبين يعلمون ما نعمل, أما باقي خلق الله جميعها فقد أسلمت لربها طوعا أو كرها خوفا من عذاب الله وأشفق الله جل جلاله منها وحمل الأمانة هذا الإنسان الذي لم يكن يعلم بهول حمل هذه الأمانة.

أشارك في منتديات حوار أخرى ( غير موقع أهل القرءان ) لإيماني إن المتحاورين في المواقع الأخرى هم أحوج لمحاورتهم, مع العلم إن المتحاورين في مواقع غير موقع أهل القرءان في الغالب شغوفين للمعرفة من القرءان الكريم ومعظمهم بالغالب ضاق نفس موقع أهل القرءان فطردهم ( لسبب أو لآخر ) ولا يزالون متمسكين بالقرءان الكريم مصدرا وحيدا للتشريع.

لدينا في موقعنا المبارك أهل القرءان أساتذة كبار يحاورونكم الحجة بالحجة من القرءان الكريم ولا أعتقد إنني بالإمكان أن أقدم أكثر مما يقدمونه.. والأستاذ الكريم صائب مراد يحاججكم بآيات الذكر من القرءان الكريم والبعض الآخر يفلسف الأمور بدون دليل أو قرينة من القرءان الكريم نفسه... وهذا برأيي سبب الإختلاف.

تقبلوا تقديري جميعا


47   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الأربعاء 27 مايو 2009
[39496]

أستاذ صائب

الحقيقة أظنني أتفق معك على المبدأ و بخصوص التفاصيل فلا أظن أن الله يعلم شيئا لم يحدث بعد ..إذ كيف يعلمه و هذا الشيء غير موجود بعد؟ و بالتالي فإن علم الله للأمور يمكن تقسيمه الى نوعين الأول هو الأمور التي يوقعها الله بإرادته .. فهذه علمها مؤكد عند الله لأنه هو الذي يُحدِثها سبحانه ..من امثلة يوم الساعة ..و يوم يتوفى الله الأنفس ( الاجل ) و الكثير من أمور الرزق و الابتلاءات و العطاءات .. الخ .. و النوع الثاني هو علم احتمالي و هذا هو الذي تقول به حضرتك أخي الكريم
و الله تعالى أعلم

48   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الأربعاء 27 مايو 2009
[39500]

الخلاف ليس حول هل الانسان مسير ام مخير

الأستاذ أنيس صالح سلام الله عليكم

اشكر لطفكم وردكم

- قلت مشكوراً : ان "الاختلافات بينكم محمودة ومشكورة للوصول إلى أقرب الحقيقة والصواب." نعم صدقت أخي الكريم , لكن أليس هذا حالنا منذ ما يزيد عن 1300سنة ؟؟

- أمّا ما جاء في صلب تعليقكم حول الروح والنفس وإبليس والإيمان والكفر فهو شيء جيد. لكن للأسف لا علاقة له بموضوع النقاش , كنا نتمنى مشاركتك الفعلية وسماع وجهة نظرك كونك كاتب المقال إضافة إلى أن الأخ جمال عبود وجه سؤاله إليك مباشرة , أمّا أنك أحلت الموضوع إلى كبار أساتذة الموقع فلا بأس فهم أهل لهذا , ونتمنى سماع أرائهم .

- اما من طرد من الموقع فظني أن الإدارة لم تظلمه إطلاقاً , بل على العكس هي استقبلت الجميع ( ومنهم أنا المختلف معهم ) وتحملت الكثير, وأمهلت , وأهملت الكثير من المخالفات , حتى ضاق الجميع ذرعاً بما جاء به الشواذ فكرياً , نعم هناك أخطاء تٌرتكب وظلم يقع بحق بعض التعليقات , لكن بنفس الوقت هناك تعليقات وحتى مقالات خالفت كل الأسس والقواعد , فكان لابد من إقصاء اصحابها و خيراً فعلت الادارة باقصائهم.

مع فائق التقدير والاحترام


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 253
اجمالي القراءات : 2,857,086
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 990
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن