جراسة نقدية لفكر الدكتور احمد صبحي منصور:
الشفاعة في القرآن الكريم ..

عمرو اسماعيل في الثلاثاء 28 ابريل 2009


استمرارا لدراسة فكر الدكتور احمد منصور وبعد أسئلتي وأسئلة الاستاذ فوزي فراج عن الكفر العقيدي والسلوكي .. والرد الغير مقنع عن التكفير العقيدي لمن يقول الشهادتين .. أفصل ما أوجزته في مقالي الافتتاحي عن دراسة فكر الدكتور احمد دراسة نقدية عن الشفاعة في القرآن .. وهو اقتباس لكتابة اقنعتني في هذا الموضوع ولا أدعي انه لي .. مع الوعد ان استمر في هذه الدراسة عن موضع الغيب في القرآن ..وأنا لا أدعي صحة هذا الرأي المطلقة ولكنه رأي مخالف لفكر الدكتور احمد اترك للقاريء الحكم أي الرايين اكثر اقناعا ..

الشفاعة في القرآن الكريم ..


في موضوع الشفاعة يتحرك النص القرآني الشريف باتجاهين
الاتجاه الذي يحدد الشفعاء
والاتجاه الذي يحدد الأفراد والمجموعات الذين تنالهم الشفاعة من جهة ، والذين لا تنالهم الشفاعة من جهة ثانية
والقرآن إذ يحدد ذلك فإنه يحددهم موضوعيا من خلال طبيعة السلوك العام للأفراد في الحياة الدنيا

لم يرد في القرآن الكريم ما ينفي الشفاعة بصورة مطلقة ، بل الملاحظ هو أن النفي جاء بصورة خاصة متعلقا بفئة معينة من الناس ممن حددهم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بمواصفاتهم ، هم المحرومون من الشفاعة

والقرآن الكريم حين ينفي استحقاق مجموعة معينة من الناس للشفاعة فإنه من جهة ثانية يؤكد وجودها لصنف آخر من الناس ممن يدخلون ضمن دائرة التعريف ب‍ " المؤمنين

ومثال ذلك قوله تعالى:
وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحيوة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها
والاستثناء من نيل الشفاعة كما ورد في الآية الشريفة واضح فهو ينصرف إلى الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا . أو قوله تعالى:
يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون
بل مرتبطا بعدم الانفاق من رزق الله .. ونفي الشفاعة في الآية الشريفة لم يكن نفيا مطلقا مطلقا..


والآية القرآنية الشريفة المتقدمة هي من أكثر الآيات القرآنية التي وقعت في موقع الاستدلال على نفي الشفاعة ، رغم ان سياقها واضح وهو نفي الشفاعة عن من لا ينفقون مما رزقهم الله ..

ومن هنا فليس في القرآن الكريم نفي مطلق للشفاعة ، وإنما يصح أن يقال إن النفي الموجود في القرآن هو نفي مقيد للشفاعة بقيد موضوعي فإذا ارتفع القيد ارتفع النفي . وفي مقابل ذلك نجد أن القرآن الكريم زاخر بالآيات التي تؤكد وجود الشفاعة ، مثل قوله تعالى:
هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون

ومع أن الآية الكريمة تتحدث عن نموذج معين من الناس من الذين كانوا يفترون على الله الكذب ، وهي تنفي أن تنالهم الشفاعة يوم القيامة فإنها توضح من جهة أخرى حقيقة وجود الشفاعة بحيث يطلبها هؤلاء فلا ينالونها أبدا ..
أو قوله تعالى:
( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا )
أو قوله تعالي: ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا )
( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون )

وهذه الآيات الشريفة وغيرها كثير تصرح بوجود الشفاعة يوم القيامة ، غاية الأمر أن القرآن الكريم يصف الشفعاء بعدة صفات ، فمنهم:
من اتخذ عند الرحمن عهدا ومنهم من أذن له الرحمن ومنهم من شهد بالحق وهم يعلمون

وأصحاب هذه الصفات الثلاثة وغيرها قد أعطاهم الله سبحانه وتعالى المنزلة العالية التي تجعلهم قادرين على أن يشفعوا فيمن يرتضي الرحمن شفاعتهم فيهم .. فهل لا تنطبق تلك الصفات علي الرسل ومنهم سيدنا محمد صلوات الله عليه وسلم ..

وخلاصة القول هي أن الشفاعة موجودة بصريح القرآن وغاية الأمر هي محدودة بحدود في طرف الشفعاء وفي طرف المشفع فيهم ، وأنها لا تنال قسما من الناس .

الآيات القرآنية التي تناولت موضوع الشفاعة

سورة البقرة : 48 ، 123 ، 254 ، 255
سورة النساء : 85 . الأعراف : 53 . الأنبياء : 28 . الشعراء : 100 . المدثر : 48 . الأنعام : 51 ، 70 ، 94
يونس : 3 ، 18 . مريم : 87 . طه : 109 . سبأ : 23 . الزمر : 43 ، 44 . الزخرف : 86 . يس : 23 . النجم : 26
الفجر : 3 . غافر : 18 . الروم : 13

اجمالي القراءات 5751

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   اسامة يس     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37782]

نعم هو ذاك بغض النظر من هم الشفعاء ..

أ.د عمرو اسماعيل


لعلكم تعلمون قدر الاستهجان الذي لاقاه تناولي لهذا الموضوع  في مقال ( الشفاعة انا لها انا لها ويبقى التساؤل قائماً).. والاتهام بعدم القراءة ووو... وقد صار المقال على هذا النهج في التقسيم .... اعلاه...


وبغض النظر من سيقوم بالشفاعة بالفعل القرآن صرح بأن هناك شفاء .. والا عد الكلام عبثاً... وحشواً حاشا لله...


دمتم بكل ود...


خالص تحياتي...


2   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37796]

الموضوع ليس بكل تلك البساطة

تحية طيبة أخي أسماعيل


أتفق وأختلف معك في هذا المقال.


نعم هناك شفاعة يوم القيامة, هذا مايتفق علية الجميع. لكن هناك أختلاف حول من يمكن أن يشفع في هذا اليوم. وهناك أختلاف على الممارسات الدينية القائمة يوميا في مجتمعاتنا وفي مدى أتفاق هذه الممارسات والشفاعة الموجودة في القرآن.


أنت مثلا هنا كنت أنتقائيا, وأخترت من الآيات ما يعزز رأيك المسبق, لكن خذ الآيتين التالييتين:


(1) سورة البقرة - سورة 2 - آية 48

 واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون





 (2) سورة البقرة - سورة 2 - آية 123

 

واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون 



منطوق الآيتين عام, لكن هل هو عام مراد به خاص؟


كان عليك أستاذ أسماعيل أن تذكر جميع آيات الشفاعة, كي لا تتهم بالأنحياز لرأي مسبق.


البحث في موضوع الشفاعة بحث متشعب, وليس بكل تلك البساطة, ويحتاج الى تفرغ كبير.


في نهاية الأمر, هذا من أمور الآخرة التي لايمكن أن نلم أو نحيط بها بصورة كلية.


سوف أكتب مقالا بهذا الخصوص أن سمح لي الوقت.


مع التقدير


3   تعليق بواسطة   خـــالد ســالـم     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37798]

موضوع الشفاعة وسيطرة الأمانى عند معظم المسلمين

الجميع يدافع عن موضوع الشفاعة بالذات لارتباطه بأمانيو وطموحات كبيرة جدا جدا عند معظم المسلمين وهذه الأماني تجعلهم يفعلون أي شيء للدفاع عن أمانيهم وآمالهم في الآخرة حيث لا مشكلة لأحد فمجرد أن يقول المسلم لا إله إلا الله دخل الجنة وبمجرد أن يموت المسلم وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان دخل الجنة وسيقوم خاتم الأنبياء بإخراج جميع الناس من النار كل هذه الأمور تجول بخاطر كل من يقرأ عن نفي الشفاعة وكلنا بشر وهناك مستويات بين البشر في الفهم وفثي التفكير وفي تقديس النص القرآن وبسبب هذا التفاوت يؤمن إنسان أن الشفاعة امر متروك لرب العالمين يأذن به لكن يشاء من خلقه بشرا كان او ملكا وهو غيب لا يعلمه إلا الله جل وعلا تاركا خلفه أمانيه التي قد يرسمها له الشيطان ، ولكنه بإيمانه القوي وبالقرآن الكريم ينسى امانيه ويحتكم لآيات القرآن الكريم أما الأغلبية فيعيشون على أمل أقنعهم به الشيطان ان الشفاعة موجودة ومحدد لشخص خاتم النبيين ويؤمنون بما تقوله الأحاديث عن إخراج أخر شخص من النار كل هذه الأمور تتحكم في مدي إيمان الإنسان بحقيقة الشفاعة من عدمه ، ومن الصعب ان يحكم الإنسان على أمر ويقول فيه قرار صحيح وتكون له فيه مصحلة شخصية أو أمنية وهذه ليست أمنية بالسهلة فهي تخص أخرة كل إنسان وحياته الأبدية وبالتالي يكون الدفاع عنها مستميتا..


4   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37803]

الشفاعه لمن الكتاب عنده اماني نفس

بداية ..... التستر وراء شفاعة الآخرين من قريب أو من بعيد، لن ينشئ إنسانا في بعده الحضاري أو الإنساني القيمي، وإنما سيبني صورة لإنسان وهمي صَادَرَ حقه الوسطاء والشفعاء، وغابت قيمته المضافة داخل المنظومة الكونية، بتمسكه بسراب سرعان ما ستنكشف حقيقته مهما كان حجم هذا الوسيط أو الشفيع. إذ محمد رسول لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فكيف يملكها لغيره:" قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون "


واليوم المتحدث عنه بأنه يوم للشفاعة المحمدية هو يوم لا تنفع فيه الشفاعة ولا الخلة:" واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون "،وقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ".


الآيات هنا واضحه وأي إقحام لشخصية محمد داخل النص القرآني، هو تحريف له بشكل من الأشكال. إذ الآيات أوضحت أن الأمر ليس بيد أحد مهما كان حجمه أو ماهيته، وأشارت أن التماس الشفعاء هو وهم من الأوهام، وسبيل من اعتادت الوسائط أن تحل مشكلاته وما يستجد من أموره:" أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون "


فالذي يؤمن بالشفاعة المحمدية هو حتما من كان الكِتاب عنده مجرد أماني نفس، وتطلعات نحو تحقيق مبتغياته الدنيوية، لأن الشفاعة كما قررها القرآن ضرب من الأماني الإنسانية المرافقة لمسيرة هذا الكائن في أي مكان أو زمان، عندما تتقطع به سبل الاستمرارية أو يصيبه العجز والقصور ويتشبث بما يمنّي نفسه بالخلاص وان كثرت اخطاؤه او حتى لو تضخّمت وصارت خطايا .


مرة اخرى الشفاعه نوع من الأماني الإنسانيه وسبقنا اليها اهل الكتاب والذي يبدوا انّ مفهوم الشفاعة المحمدية، ما هو إلا صورة أخرى لمفهوم الخلاص المسيحي، المؤمن بيسوع مخلصا للإنسانية من خطيئتها الأولى التي لا تُزَالُ إلا بالإيمان بيسوع ربا ، والقرآن هنا يرد ( ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب ) كما انّ الشفاعه مناقضه تماما للوعد الإلهي ( من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا)


5   تعليق بواسطة   Awni Ahmad     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37811]




 


 


6   تعليق بواسطة   صائب مراد     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37812]

قل لله الشفاعة جميعا




يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ



وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ


المعني واضح من لن تقبل شفاعته هو من نسوا نعمة الله التي أنعمها عليهم من بني اسراشيل




؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


لكن ...... كيف ومتى ولماذا وكل ادوات الإستفهام القيها في طريق جملتك .


وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ


الآيه  واضحة الدلاله وتخاطب الإنسانيه جميعا حتى يرث الأرض ومن عليها ، و ليست محصورة في فئه من بني اسرائيل نسوا نعمة الله عليهم ، الآيه تتحدث عن يوم من ايام الله ستقف البشريه بين يديه من نسي نعمة الله ومن تذكرها ، بني اسرائيل وبني غيرهم ، هذا اليوم الموعود يختلف عن ايامنا الدنيا فهو يوم ليس فيه من تعولون عليه لحمايتكم في شيء (لا تجزي نفس عن نفس) و لا خدمات متبادلة (عدل) ولا نيابة عنكم في مسؤولية أفعالكم (شفاعة) و لا نصرة من خارج مجتمعكم (و لا هم ينصرون) بمعنى لن ينفعكم من هذا كله شيء يوم الحساب. فالمسؤولية فردية و الآية تطالبنا بالتقوى في أعمالنا و بذل الوسع حتى يرتاح ضميرنا.


7   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37827]

السلام عليكم

الشفاعة هي حلم لمن لا يريد أن يعمل ودليل ذلك هو حال الامة الاسلامية واخلاقهم التي تسود لها الوجوه وهو دليل تستطيع ان تلمسه كل ثانية في حياتك في أي بلد عربي , أمة تعتمد على الشفاعة تظن نفسها خير الامم وان الجنة مضمونة سلفا وأن هناك واسطة عند رب العالمين فهي امة خارج التاريخ والعالم وخارج حسابات البشر .


أما موضوع الشفاعة وهو منتهي بالنسبة لأهل القرآن موضوع خرافي لا أساس له نسجت خيوطه الاعراب في البادية وما زال بعض الاعراب يدافعون عنه لأنه يسحب البساط من تحت أقدامهم ويحرمهم من الجنة التي ضمنوها سلفا بالشفيع والذي يقول انا لها وانا مش لها


النبى نفس بشرية ينطبق عليها قوله تعالى ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ﴾ (الإنفطار 19). لذا قال تعالى للنبى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ (آل عمران 128). وإذا أصدر مالك يوم الدين قراراً يوم القيامة فلا مجال لتبديل كلمته، وسيقول تعالى حينئذ ﴿مَا يُبَدّلُ الْقَوْلُ لَدَيّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاّمٍ لّلْعَبِيدِ﴾ (ق 29). ومن التكذيب بآيات الله تعالى أن يؤمن بعضنا بأن الله تعالى يصدر قراراً بأن يدخل بعض الناس النار فيتشفع فيهم النبى ويتراجع الله تعالى عن قراره، لأنه ليس فى إمكان النبى أن يتدخل فى إخراج أحد من النار، فالله تعالى يقول له ﴿أَفَمَنْ حَقّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النّارِ﴾ (الزمر 19).  كيف سيتدخل النبى فى حساب البشر ليتوسط فى إدخال بعضهم الجنة، والله تعالى يقول للبشر جميعاً قال تعالى﴿يَأَيّهَا النّاسُ اتّقُواْ رَبّكُمْ وَاخْشَوْاْ يَوْماً لاّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ فَلاَ تَغُرّنّكُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَلاَ يَغُرّنّكُم بِاللّهِ الْغَرُورُ. إِنّ اللّهَ عِندَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ (لقمان 33،34).


ثم أن رسول الله نفسه سيخضع للحساب (﴿فَلَنَسْأَلَنّ الّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنّ الْمُرْسَلِينَ﴾ (الأعراف 6) 


لا أريد أن أخوض في أمور مسلم فيها فهذا يكفي  وكل شخص هو حر فيما يريد ويجب عليه ان ينظر بعينين اثنتين لا واحدة


8   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأربعاء 29 ابريل 2009
[37840]

أستاذ عمرو أسماعيل

تحية طيبة


القرآن أقر الشفاعة, هذا لاشك فيه.


القرآن نفى أن تكون هناك شفاعة من دون أذن الله سبحانة وتعالى. لكنه لم ينفي الشفاعة مطلقا أبدا.


لكنه أقر الشفاعة من بعد أذن الله سبحانه وتعالى. هذا مما لاشك فيه


لكن من ناحية أخرى, أقول بأنه لايوجد ولاحتى دليل قرآني واحد يقول بأن الرسل والأنبياء والأولياء والشهداء والصالحين من البشر سوف يكونوا من هؤلاء الشفعاء.


يوجد دليل قرآني أكيد في وجود الملائكة من بين الشافعين, هذا موجود بصريح النص القرآني ولا لبس فيه.


الأمة الأسلامية أخ أسماعيل تعتقد بشفاعة الرسل والأنبياء والأولياء والشهداء والصالحين من البشر , وكأنه أمر بديهي, بينما في الحقيقة, لاتوجد آية واحدة تصرح بهذا المعنى تصريحا واضحا. لا بل تعامل المسلمين مع الشفاعة جعلهم يعتمدون على الشفيع البشري أكثر من الأعتماد على أعمالهم الصالحة, لا بل تحولت الشفاعة الى تسويغ للعمل الباطل في بعض الأحيان, مع الأسف, كل هذه الممارسات هي ممارسات خاطئة, ويجب بيان خطؤها.


طبعا هذا لاينفي أن يكون من بين الأنبياء والرسل والشهداء والصالحين من البشر من يكون من الشافعين يوم القيامة.


الآن أجمعت الأمة الأسلامية عدا القرآنيين على أن لرسول الله شفاعة يوم القيامة.


أنا شخصيا أعتقد بأنه على الأغلب الرسل والشهداء والصالحين والأنبياء سيكونون من بين الشفعاء يوم القيامة, لكن هذا فقط أعتقادي الشخصي. لكن هذا لايعني بأنني يجب أن أذهب وأزور قبورهم كي يرضوا عني كي يكونوا من الشافعين لي يوم القيامة, لانه تحديد من يشفعون له يأتي من الله وليس منهم, فالله هو من يئذن لهم وهو من يحدد من يشفعون له, وليس لهم التحديد.


والله أعلم.


في النهاية هذا أمر غيبي لايعلمة الا الله عز وجل.


مع كل التقدير


9   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الخميس 30 ابريل 2009
[37845]

الأستاذ الفاضل عمرو إسماعيل تحية من عند الله مباركة،

عزمت بسم الله،

الأستاذ الفاضل عمرو اسماعيل تحية من عند الله مباركة،

قرأت مقالكم وأتفق مع ما جاء به الأستاذ الفاضل زهير الجوهر، وأضع بين أيديكم هذا الرابط : http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=3788

لمقال في الشفاعة، لنستفيد من بعضنا البعض، والله سبحانه وحده سوف يحكم فيما نحن فيه مختلفون.

تقبل تحياتي الخالصة.


10   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الخميس 30 ابريل 2009
[37883]

أستاذ عمرو أسماعيل

تحية طيبة


نعم نحن متفقان.


المشكلة الرئيسية هي أن المجتمع الأسلامي بالغ كثيرا في مسألة الشفاعة, فأصبح الأنسان منهم لايعتقد بأنه سيدخل الجنة بأعماله, بل أصبح يعتقد بأن الشفاعة هي التي تدخله الجنة, ورويت في ذلك الشأن أحاديث كثيرة تعطي للشفاعة حجما أكثر بكثير من تلك التي أعطاها القرآن.


في القرآن معظم التركيز يوم القيامة هي على أعمال الأنسان, وأرضاء الله سبحانه وتعالى, وليس هناك في كل القرآن مايشير الى وجوب أرضاء الشفعاء لنيل الشفاعة, بل حتى القرآن عندما تكلم عن الشفاعة في معظم الأحيان تكلم عنها كونها تحصل بعد أذن الله فقط, ولم يدعوا القرآن الى الشفاعة كشيء مهم وبارز في يوم الحساب. على العكس تماما من أتجاة المجتمع الأسلامي الذي ومع كل الأسف بات يركز على الشفاعة كثيرا لدرجة الهذيان.


مع التقدير


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-30
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 1,121,821
تعليقات له : 1,140
تعليقات عليه : 798
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt