فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر:
تأملات فى الإيمان والكفر

د.حسن أحمد عمر في السبت 11 ابريل 2009


 

1-

 

الإيمان والكفر هما صفتان خفيتان من مكنونات القلب البشرى لا يطلع عليهما إلا الله تعالى الذى ( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور) ، ولذلك لم يكن رسول الله وخاتم أنبيائه - عليهم الصلاة والسلام جميعاً – يعلم أسماء المنافقين الذين يصلون معه ويصومون معه ولذا فقد قال له العلى القدير( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) ، وعلى ذلك فإننا نحن البشر ليس من صفاتنا علم الغيب لأن علم الغيب من عظائم الأمور التى اختص بها ربنا جلّ وعلا نفسه فهو وحده القادر على علم خفايا القلوب ومكنوناتها يقول علام الغيوب على لسان النبى :     (قل لا اقول لكم عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب ولا اقول لكم اني ملك ان اتبع الا ما يوحى الي قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون)  ،  وقد قال تعالى   لكل مؤمن ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا ) ، أى أن الإنسان المسالم الذى لا يضر الآخرين ولا يؤذيهم ويعيش بينهم فى محبة وسلام هو مؤمن ومسلم لا يحق لأحد تكفيره أو تصغيره أو التقليل من شأنه مهما كانت عقيدته التى يعتنقها أو فكره الذى ينتهجه .

 

 

 

لو أعلن إنسان  كفره بالله تعالى فليس من حقى أن أعاقبه أو أقتله أو حتى أسجنه ، فحسابه عند الله تعالى فى يوم الدين ، وليس من حقى كإنسان ضعيف لا أملك لنفسى ولا لغيرى نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً أن أحاسب الكافر بالله تعالى على كفره ولا أن أكافىء المؤمن على إيمانه ، فليس لى هذا الحق ولا أملكه ولا يتأتى لى التدخل فى شأنه ، فلو فعلت ذلك فقد اشركت نفسى مع الله تعالى وضعت ضياعاً أبدياً لا رجعة فيه إلا بتوبة نصوح عما ارتكبت من جرم وما اقترفت من إثم ، ولا أملك له سوى نصيحة مخلصة لوجه الله تعالى فإن قبلها فمرحباً وإلا فهو حر وحسابه على الله .

 

2-

يهمنى من أخى الإنسان ( عموماً) أن أأمن جانبه ، فلا يهدد حياتى ولا يهدد أموالى وممتلكاتى ولا يهدد أبنائى وأحبابى  ، ولا يقض مضجعى ، ولا يحرمنى من حريتى أو حتى ذرة من حريتى ، وأن يعاملنى بكرامة ويبادلنى إحتراماً بإحترام وتقديراً بتقدير ، وعندئذ فهو – أى هذا الإنسان – هو النموذج الأمثل والمثال الأعظم للإنسان ، مهما كان دينه الذى يدين به ، أو عرقه الذى ينتمى إليه ، أو لون بشرته أو لغته التى يتكلم بها .

 

لو فقدت فيه الإحساس بالأمن والطمأنينة ، وظل يرمقنى بنظرة تكفير وتحقير وتمييز ، وراح يصفنى بما لذ له وطاب من كلمات وألفاظ ، كل ذلك لأننى لم أخضع لرأيه ولم أنتم لوجهة نظره وكان لى رأى مخالف له وفكر مضاد لفكره ، فظن – بظلم منه – أنه على الحق وأننى على الباطل ، وسولت له نفسه الأمارة بالسوء أن يتقمص دوراً يملكه الله وحده وهو دور العلم بغيب القلوب والحكم عليها ، فضيع نفسه فى متاهات الشرك دون أن  يدرى وهو يظن نفسه جندياً  مدافعاً عن الله ورسوله ودينه ، مثل هذا الإنسان مهما كان معى على نفس الدين ونفس العرق ونفس اللون فلا يروق لى ولا أحبه ولا أحب أن يجمعنى به مكان واحد أو حتى زمان واحد ، لأننى فى معيته أفقد الإحساس بالأمن وتهرب الطمأنينة من قلبى .

 

3-

 

فالدين فى حقيقته هو مجموعة متكاملة من المعاملات الإنسانية التى لا يجوز الإنتقاص منها ،لأن ضياع جزء منها معناه ضياع كل شىء ،  مثل الصدق فى القول والإخلاص فى العمل والتفانى فى الحب ، والوفاء بالعهد والوعد ، والتحلى بمكارم الأخلاق من مروءة  وعطاء وكرم ونصرة للضعيف ، ووقوف مع المظلوم والمضطهد وإيوائه وإطعامه ، ونشر مبادىء العدل والإحسان والكرم ووصل القريب والجار والصديق والزميل ، وبعد عن كل أنواع الفواحش ما ظهر منها وما بطن وهجر للمنكر والبغى ، وغير ذلك من صفات ومعاملات هى فى حد ذاتها جوهر الدين وصورته المشرقة ووجهه الجميل الطيب .

 

ورغم أهمية العبادات ( مثل الصلاة والحج والصوم والزكاة ) ولكنها بدون التحلى بما سبق من أخلاقيات سامية وتعاملات راقية بين البشر فإنها تفقد معناها ورونقها وتتحول لمجموعة من الحركات والسكنات  التى لا يرجى من ورائها خير ، ولذلك أكد ربنا جلّ وعلا دائماً أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وأن الله ( يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى )  ، وفرض الله الصيام ( لعلكم تتقون ) ، وفرض الزكاة والصدقات ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ... وفرض الإكثار من ذكره تعالى ( أذكروا الله ذكراً كثيراً) لا لكى نتباهى بالمسبحة والمادة التى صنعت منها بل لأن ( الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ، ألا بذكر الله تطمئن القلوب)  ولأن ذكرك لربك يجعلك فى معية دائمة معه سبحانه ( فاذكرونى أذكركم ) فلا يمكن فى هذه المعية أن تظلم أحداً أو تسرق أو تقبل رشوة أو ترتكب جرماً ، فأنت تشعر دوماً أن ربك سبحانه وتعالى معك ويراقبك ويحب أن يراك طيباً وجميلاً ومتسامحاً تفعل الخيرات وتتسابق عليها وتهجر الشرور وتهجر الأشرار فتلك هى عظمة ذكر الله تعالى وعظمة الشعور الدائم بمعيته .

 

فمن كان يصلى خمس مرات يومياً ، ويصوم رمضان ويحج بيت الله الحرام ويذبح الذبائح لوجه الله تعالى ويؤتيها للفقير والمسكين والمحتاج وفى نفس الوقت يتعامل بالربا أضعافاً مضاعفة ، أو يقبل الرشوة من الآخرين لإنجاز أعمالهم ، أو يتاجر بما يضر صحة الناس كالحشيش والبانجو وغيرهما ، أو يعمل فى التهريب فيسبب أزمات مالية لبلده ويتسبب فى زيادة الفقروالشقاء والمرض لأهل وطنه  ، أو يهمل فى عمله المنوط به ، أو يتكبر على الناس ويتعالى عليهم فينفرون منه ويكرهون لقاءه ... كل تلك الأمثلة وغيرها من الجرائم لا أعتقد أن لأصحابهم نصيب مما عملوا من خير ، فلا صلاتهم علمتهم التقوى ومراقبة الله تعالى فيما يعملون ،ولا صومهم طهرهم ولا صدقاتهم زكتهم ، فياحسرة على من اضاع العمر فى عبادات كثيرة لم تكن سبباً فى تنوير طريقه وتبصرته بالحق والعدل والسلام ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءاً منثوراً) .

 

4-

 

إن الإيمان بحق الآخرين فى الحرية الدينية والفكرية  هو من صميم الإيمان بالله تعالى ، فقد أكد المولى جلّ وعلا حرية الكفر وحرية الإيمان به سبحانه لأن حساب المؤمن وحساب الكافر على الله يوم القيامة وليس فى هذه الدنيا( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)  ، لأننا لو أطلقنا العنان لأنفسنا فى تكفير بعضنا البعض فإننا نسقط بكل أسف فى مستنقع الشرك لأن الله وحده له علم الغيب وله حق الحكم على مكنونات القلوب ومحتويات العقول من دين وفكر ورأى ، أما نحن البشر فلا نملك علم الغيب ، فقد يكون الكافر من وجهة نظرنا مؤمنأ حقيقياً ، وقد يتوب الكافر الحقيقى قبل نهاية عمره ويرجع لربه ويعبده بلا شريك ويتوب إليه ، فالله وحده يعلم إذا كان شخص ما سيتوب قبل موته ويتبع سبيل ربه أم لا ( إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً ) ، والله يحب عبده التائب ويكرمه ( أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) فهل هناك أعظم أو أكرم من ذلك ؟؟؟؟    ...   أما نحن فليس لنا أى نصيب من علم الغيب ( إنما الغيب لله) ، ولذلك فلحكم لله وحده على ما تحتويه القلوب من إيمان أو كفر ، ونحن – كبشر ضعفاء – لا يحق لنا إصدار الأحكام العشوائية فى حق الآخرين ( إن الحكم إلا لله ) .

 

5-

 

عندما دعا خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام ربه قائلاً (واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير) فقد أراد  ربط الرزق بالإيمان بالله تعالى ، ولكن الله تعالى العليم الرحيم لم يستجب لدعوته بهذا الشكل وقام بإضافة تغيير على متنها فقال تعالى ( قال ومن كفر فأمتعه قليلاً ) أى أن الله تعالى وعد نبيه إبراهيم أنه سبحانه سوف يرزق الكافر به كما يرزق المؤمن ، وأنه تعالى قد خلق عذاباً مهيناً للكافرين ونعيماً مقيماً للمتقين ، وكذلك فى دعوة أخرى للخليل إبراهيم حين قال له ربه ( إنى جاعلك للناس إماماً ) فطمع الخليل فى كرم ربه فقال ( ومن ذريتى ) فقال له الله العليم القدير( لا ينال عهدى الظالمين ) ، وهنا يؤكد المولى تعالى أن النسب الدموى لا يكون سبباً فى النجاة عند الله تعالى بدليل أنه سبحانه أكد أن من ذرية إبراهيم – وهو من هو – سيكون منهم ظالمون وسيكون منهم صالحون متقون ، فالمتقون سيكونون أئمة للناس الطيبين فى كل مكان وزمان أما الظالمون فلا حظ لهم فى تلك الإمامة وسيكونون أئمة فى إتجاه آخر وهو الظلم والعياذ بالله العظيم .

 

6-

 

ليس هناك وساطات عند الله تعالى ، "يعنى مفيش علشان خاطرى"  ، ولنا فى نبى الله نوح وقصته مع إبنه الكافر خير مثال وأبلغ دليل على ذلك ، فقد ظن نوح عليه السلام – الذى عبد ربه ودعا لدين الله قرابة ألف عام – أن مجرد كون إبنه من أهله ينقذه الله ويجعله يركب سفينة النجاة مع المتقين فقال ( رب إن ابنى من أهلى وإن وعدك الحق ) ، فجاءه رد السميع العليم ( قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) ،ثم جاءه  هذا التحذير ( فلا تسألنى ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين ) ثم تأتى توبة نوح عليه السلام ( قال رب إنى أعوذ بك أن اسألك ما ليس لى به علم وإلا تغفر لى وترحمنى أكن من الخاسرين ) ... وهكذا فمسألة الإيمان بالله العلى القدير لا تأتى بالعنف ولا تأتى بالقوة ولا تأتى بسبب النسب أو المصاهرة ، ولكنها إجتهاد عظيم وتفكر طويل وإعمال للعقل فى ملكوت الرحمن حتى يقتنع الإنسان بمسألة الإيمان فيؤمن بربه ويخبت له ويخشع قلبه ويدرب عقله على الصلاح والإيمان والإسلام حتى يصبح من المتقين ويكتب فى عداد الصالحين والطيبين ، فلا القرابة تجلب الإيمان بالله تعالى ولا المصاهرة ولا المال والغنى والثراء يشترى التقوى ولا كل كنوز الدنيا تجلب اليقين والصدق ، بل هى أمور لا تورث ولكن تكتسب من التفكير فى ملك الله تعالى والسير والتدبر فى آياته الكونية المرأية ( قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق )  والآيات المكتوبة فى كتبه السماوية التى ختمها الله تعالى بالقرآن العظيم مهيمناً على ما سبقه من كتب .

 


 

 

اجمالي القراءات 10450

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   السبت 11 ابريل 2009
[36915]

مقال عظيم

شكرا جزيلا أستاذ حسن


مقال رائع!


في رأيي المتواضع يجب أن ينظر الأنسان الى الدين من هذا المنظار المتحضر الراقي.


مع التقدير


2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 12 ابريل 2009
[36956]

أخى الحبيب د. حسن .. عذرا .. مقال جميل ولكن ليس مكانه التاصيل القرآنى

أخى الحبيب د. حسن


التأصيل القرآنى يعنى بحثا مركزا يتم فيه استيعاب قضية قرآنية محددة ،أو التوقف والتعمق فى فهم مصطلح قرآنى معين ، وقد يحتاج التأصيل الى عرض التناقض بين القرآن وتراث المسلمين فى الموضوع المطروح . باختصار التاصيل بحث أو مقال بحثى وليس مقالا عاديا مهما بلغ جماله .


وبهذا المقياس فمقالتكم  الجميلة هذه  لا تصلح لباب التأصيل . أرجو أن تنزلها من هنا الى صفحة مقالاتك.


وشكرا على تفهمكم .


أخوك أحمد


3   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 13 ابريل 2009
[37001]

شكراً جزيلاً للسادة الأفاضل

أخى الفاضل الأستاذ زهير جوهر تحية كريمة لحضرتك وأشكرك على رأيك وأعتز بوجهة نظرك وكل عام وأنت بخير .


أخى الفاضل الدكتور أحمد منصور تحية كريمة لحضرتك وقد كنت أظنها مقالة تأصيلية وأشكرك على حسن التوجيه كما اشكرك على رأيك الكريم فى مقالتى ووصفك لها بالجميلة فهو رأى جدير بالإحترام والإعتزاز .وكل عام وأنت بخير .


أخى الفاضل الدكتور عمرو إسماعيل تحية كريمة لحضرتك وأشكرك على رأيك الكريم فى مقالتى وأشكرك على وجهة نظرك التى أحترمها وأقدرها ولك خالص تحياتى وكل عام وأنت بخير .


4   تعليق بواسطة   شريف احمد     في   الإثنين 13 ابريل 2009
[37016]

مقالة جيدة ولكن مع تحفظ واحد...

أخي وصديقي الدكتور حسن عمر، تحية طيبة وبعد:


كعادتك الطيبة دائماً تتحفنا بمقالاتك الممتعة والمليئة بالدرر والنفائس المكنونة والتي نستفيد الكثير منها، فبارك الله تعالي فيك ولا أسكت لك حساً وبارك في قلمك العظيم.


ولكن اسمح لي أن أخالفك الرأي في عبارة واحدة قلتها في تلك المقالة وهي بالطبع عبارة في منتهي الخطورة لو انتبهتم إليها لما كتبتموها إطلاقاً.... إذ أن ظاهرها يسوي بين البر والفاجر، وبين المؤمن والكافر، وبين الحق والباطل....!!..


تقول:


أى أن الإنسان المسالم الذى لا يضر الآخرين ولا يؤذيهم ويعيش بينهم فى محبة وسلام هو مؤمن ومسلم لا يحق لأحد تكفيره أو تصغيره أو التقليل من شأنه مهما كانت عقيدته التى يعتنقها أو فكره الذى ينتهجه .


وهنا اسمح لي أن أسألك بعض الأسئلة المشروعة التي يجب أن تطرح نفسها بل وتفرض نفسها فرضاً علي القارئ،:


1- حتي ولو كان هذا الإنسان المسالم يشرب الخمر والمخدرات عياناً بياناً وجهاراً نهاراً، أو يرتكب الفواحش ما ظهر منها وما بطن (شريطة ألا يضر الآخرين كما قلت)....؟؟...!!.. خصوصاً وأنه يرتكب ذلك ويجاهر بل ويتفاخر به أمام الناس دون خشية من الله تعالي


2- حتي ولو كان هذا الإنسان يقول أن الله تعالي هو المسيح بن مريم (والعياذ بالله)، أو يقول أن الله ثالث ثلاثة....؟؟...!!...


3- حتي ولو كان هذا الإنسان لا يمس الوجل قلبه حينما يُذكر الله تعالي أمامه ولم تزده آيات الله إيماناً ولا يتوكل علي ربه، أو لا ينفق مما رزقه الله.....؟؟... مع العلم بأنه يعلن ذلك أمام الملأ من الناس دون خشية أو خجل من الله عز وجل...؟؟...!!..


4- حتي ولو كان يكفر بالله ورسوله ويريد أن يفرق بين الله ورسوله ويقول أؤمن ببعض وأكفر ببعض ويريد أن يتخذ بين ذلك سبيلاً...؟؟..!!


ثم بعد ذلك أريد منك أن تعرف لي ما معني الإيمان والكفر حتي تكتمل تلك المقالة...


مع خالص تقديري واحترامي أخي الفاضل


5   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الإثنين 13 ابريل 2009
[37021]

الأخ المحترم المهندس شريف أحمد

تحية طيبة وكل عام وأنتم بخير


أشكرك على رأيك الكريم فى شخصى وفى مقالاتى وأرجو الله تعالى أن أكون كما أراد جل شأنه وأن أكون عند حسن ظن الصادقين


صديقى الكريم : سوف أجيب عن كل أسئلتك بسؤال واحد وسوف تكون فيه الإجابه بعون الله تعالى وهو :


عندما أمر الله تعالى رسوله ( عليه الصلاة والسلام ) والذين آمنوا قائلاً لهم ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً ) هل طلب الله تعالى منهم شروطاً أخرى غير إلقاء السلام من هذا الشخص ؟ أى هل طلب الله منهم أن يتأكدوا قبل كل شىء ما إذا كان يشرب الخمر والمخدرات أو يقول أنه يقول أن الله هو المسيح أو طلب منهم عمل إمتحان له ليتأكدوا من معتقداته ؟؟؟؟ أم أن الله تعالى إشترط عليهم شرطاً واحداً وهو ( إلقاء السلام ) وبذلك لا يحق لهم جميعاً نفى صفة الإيمان عنه ، لأن مكنونات القلوب من إيمان وعقائد وأفكار لا يعلمها إلا الله الواحد القهار .


وتقبل خالص إحترامى وتقديرى .


6   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37034]

الدكتور الفاضل حسن احمد عمر

من اروع افكار المقالات التي قرأت والتي نحتاج لان تتاصل فى ثقافتنا الاسلامية القرآنية .. الحمد لله الذي جعل حسابنا وتقييمنا من لدن حكيم خبير يعلم ما فى انفسنا وما نبطن وما نظهر وكان على كل شئ حسيبا .


لك اطيب الامنيات بالتوفيق الدائم



7   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الثلاثاء 14 ابريل 2009
[37049]

السيدة الفاضلة داليا سامى

اشكرك على مرورك الكريم وتعليقك الطيب وأحمد الله تعالى على رأيكم فى مقالى وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم دائماً مع خالص أمنياتى لحضرتك بالتوفيق والسداد وكا عام وأنتم بخير .


8   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الأربعاء 15 ابريل 2009
[37088]

الاخ د/حسن من يلقى السلام على من فى هذا العالم

الاخ المحترم د حسن

اتفق مع سيادتكم فيما جاء بالمقال ولكن هذا ينطبق على العقيدة " الاسلام العقائدى " كما يشير اليه استاذنا د احمد صبحى اما الاسلام السلوكى والذى عبرت عنه سيادتكم بالفقرة التالية

يهمنى من أخى الإنسان ( عموماً) أن أأمن جانبه ، فلا يهدد حياتى ولا يهدد أموالى وممتلكاتى ولا يهدد أبنائى وأحبابى ، ولا يقض مضجعى ، ولا يحرمنى من حريتى أو حتى ذرة من حريتى ، وأن يعاملنى بكرامة ويبادلنى إحتراماً بإحترام وتقديراً بتقدير ، وعندئذ فهو – أى هذا الإنسان – هو النموذج الأمثل والمثال الأعظم للإنسان ، مهما كان دينه الذى يدين به ، أو عرقه الذى ينتمى إليه ، أو لون بشرته أو لغته التى يتكلم بها . فلابد من العمل على تطبيقه لدفع الظلم الذى يقع من انسان على اخيه الانسان وهذا هو مغزى الجهاد فى سبيل الله -والجهاد هنا يشمل جميع الوسائل السلمية اولا ايتداء من الدعوة والنصيحة وغيرها ويأتى القتال كاخر الحلول الممكنة

المشكلة دائما وابدا هى فى فهم معنى الحرية والمساراة والعدل فالجميع تقريبا فى انحاء المعمورة " ارض الله " يتصور انه بمجرد تطبيق هذه الثوابت داخل دولته او وطنه او قبيلته او طائفته .... الخ فقد انتهى الامر عند ذلك وليس مهما على الاطلاق تطبيق كل هذه الثوابت الاسلامية بين البشر جميعا فى انحاء الارض فمثلا عندما ذكرت سيادتكم هذه الجملة " ولا يحرمنى من حريتى أو حتى ذرة من حريتى " يذهب فكر الجميع الى حرية التعبير والمعتقد والعبادة متناسين اهم حرية وهبها الله للناس وهى حرية السعى فى الرض " الهجرة" والتى تشمل التنقل والعمل والاقامة فى اى مكان من ارض الله كما امرنا فى كتابه" هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ “الملك(15)" وكذلك حرية انتقال الثروات والاموال وذلك كله دون اى عائق من الاختراعات البشرية من تأشيرات واقامات وكفيل وكروت اقامة وجمارك وغيرها والتى تؤدى بكل من يؤمن بها الى الشرك والعياذ بالله لأنه يضرب بآيات الله خاصة الاية المذكورة وكذلك الايات التى لاتفرق بين اعجمى ولا عربى الا بالتقوى وتطالبنا بالمساواة التامة والحرية والعدل بين الناس جميعا

واعتقد ان كل من احتكر الثروات -التى قدرها الله فى ارضه وجعلها سواء للسائلين " الساعين على الرزق " --- وجعلها من حق فئة معينة سواء دولة او طائفة او قبيلة ...الخ دون اخوته فى الانسانية اعتقد انه لم يلقى السلام على اخيه الانسان بل القى عليه الظلم والجهل والبغى
والعدوان وبالتالى اصبح مشركا بالله هذا فى اعتقادى والذى دائما لا افرضه على احد وشكرا والسلام


9   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 15 ابريل 2009
[37105]

حضرة الأخ الكريم الأستاذ عبد السلام على

تحية طيبة مباركة


أشكرك على تعليقك وأحسدك على طيبتك الزائدة وحسن نيتك الكبير


وأؤكد لك أننى أشراكك حلمك وأكرر ( حلمك) الذى لن يتحقق إلا إذا تحول البشر إلى ملائكة أبرار .. وتخلصوا من الشياطين الأشرار .. ولأن هذا لن يحدث فى الحياة الدنيا المليئة بالظلم والإجرام والعدوان بغير حق .. فأعتقد أن حلمك سيتحقق فى جنة الخلد عندما يفصل الله بين عباده يوم القيامة فيتجمع الظلمة والمجرمون ككومة الزبالة ويلقى بها فى نار جهنم ، ثم يتجمع الصالحون المتقون ممن أمضوا أعمارهم فى الصالحات ثم يدخلون الجنة التى ليس لها حدود وليس بها فواصل بين الأقوام والجنسيات ، بل إنها تخلو من الموت والمرض والحقد والظلم والضلال .. وهناك - جعلك الله وإيانا من أهلها - سيتحقق حلمك .. فإلى لقاء قريب - بسبب قصر الحياة الدنيا مهمنا طالت - عند رب السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .


10   تعليق بواسطة   مهندس نورالدين محمد     في   الأربعاء 15 ابريل 2009
[37119]

ليقرأ هذا الفكر في خطب الجمعة بدلا من فقه القتل !؟

 


 


هذا ا لمقال يجب أن يقرأ في خطب الجمعة في كافة بلدان العالم الاسلامي ولمدة شهر كامل واعادة الأمر كل ستة أشهر لعل فقه القتل والدم يلغى نهائيا من الفكر الاسلامي ؟؟


 


                            تحياتي أخي الفاضل د.حسن


11   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الخميس 16 ابريل 2009
[37137]

الأستاذ الفاضل نور الدين محمد

تحية طيبة وبعد


أشكرك أخى الكريم على تعليقك الطيب ووجهة نظرك المحترمة ، والموضوع ليس موضوع خطبة جمعة أو خلافه ، يكفى فقط أن تتعلم الأجيال المتعاقبة فى المدارس والمعاهد والجامعات ثقافة حب الآخر وإحترامه والسلام معه ، وثقافة نبذ العدوان والكره والحقد ، وثقافة نشر الأمن بين المواطنين ، يكفى أن يدرس لهم كتيب صغير يحمل تلك المعانى ، ويطلب منهم تطبيقه فى حياتهم العملية ، وبالطبع هذا سيلزمه مجهود كبير من الفاهمين والباحثين والعلماء والمفكرين ، لأن تحويل دفة المجتمع العربى من يقافة معاداة الآخر المختلف إلى ثقافة حبه واحترام دينه والحياة فى سلام إلى جواره ، هذا التحويل يحتاج لعدة قرون نرجو أن تكون قد فات منها ولو نصف قرن ، الحقيقة المسألة كبيرة وطويلة وشاقة ، ولكن المؤكد أن يوم الحب والسلام قادم لا محالة ، إذ لاحياة لمحبى القتل بين الطيبين ، ولا بد أن ينتصر دين الله فى النهاية ، وهذا الدين من وجهة نظرى هو الحب والسلام ، بمعنى عبادة الله وحده والسلام مع خلقه مهما اختلفوا عنى فى دينهم ورأيهم ومعتقداتهم ولونهم وعرقهم وجنسهم .


12   تعليق بواسطة   عابد اسير     في   الجمعة 17 ابريل 2009
[37229]

هذا ما أرده الله ( السلام الحق العدل)

الأستاذ الحبيب / د/ حسن أحمد عمر


أطيب الأمانى والتقدير


هذا ما أرادة الله من الإنسان وما أمر به سبحانه وتعالى فى جميع كتبه ورسالاته للبشر ويالها من أمنية مستحيلة ( أن يحيا هذا الإنسان ) بالسلام والحق والعدل  ومن  أين  يتأتى ذلك وقد قال عنه خالقه سبحانه وتعالى ( إن الإنسان لظلوم كفار)


 مع خالص التحية والأمانى الطيبة


13   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 19 ابريل 2009
[37319]

الأستاذ المحترم عابد أسير

كل عام وأنتم بخير وأشكرك على مرورك الكريم وتعليقك الكريم ، وأتمنى لك التوفيق ودوام الصحة والعافية .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-03
مقالات منشورة : 209
اجمالي القراءات : 2,572,491
تعليقات له : 1,171
تعليقات عليه : 1,054
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : USA