الرد على مقال الفرقان للأخ أنيس صالح

رضا البطاوى البطاوى في الإثنين 16 فبراير 2009


رد على مقال الفرقان
قال الأخ أنيس صالح "الفرق بين القرآن الكريم ( كتاب الله, الشرعة أو الهدى أو النور أو الذكر )
والفرقان الكريم ( سُنة الله, المنهاج أو البيان أو الحكمة أو الميزان أو النذير) في الرسالات السماوية

يعتقد الكثيرون إن الفرقان الكريم .. هو القرآن الكريم نفسه ... وهذا إعتقاد خاطئ
فأصل الفرقان الكريم وتعريفها يقع تحت كل المسميات لبيان وتفسير ومنهاج الرسالات السماوية والسُنن الإلهية, المُنزلة من السماء إلى الأرض لتُبلغ من خلال الرُسُل والأنب&iacuiacute;اء جميعهم إلى خلق الله جل جلاله فى السماوات والأرض ... وتأتي جميع المسميات الإلهية والربانية في القرآن الكريم بمسميات كثيرة ( كالبينات – كما أنزلها الله جل جلاله على رسوله ونبيه عيسى ( عليه الصلاة والسلام ) - أو سُنة الله والنذير والزُبُر ( الزبور الذي نزل على رسوله ونبيه داؤود ( عليه الصلاة والسلام ) - والحكمة والميزان ) "انتهى .

المزيد مثل هذا المقال :

الخطأ الأول هنا يا أخى هو أن الفرقان غير القرآن
الحق أن كلاهما واحد بدليل قوله تعالى " شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " فالفرقان هنا جزء من القرآن كالهدى حسب الفهم الظاهر وقد بين الله لنا أن القرآن هو آيات بينات وهو ما تقول أنه الفرقان وفى هذا قال تعالى " وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله "
ولو قارنت بين الأقوال التالية لعلمت أنها تفسر بعضها :
" الذى أنزل على عبده الكتاب "
"الذى نزل الفرقان على عبده"
" الذى ينزل على عبده آيات بينات"
فالكتاب هو الفرقان هو الآيات البينات هو القرآن
الخطأ الثانى أن البينات المنزلة على عيسى (ص) هى الفرقان وهذا ما يخالف المصحف الحالى فالبينات عرفها عيسى بأنها الحكمة ولم يذكر أنها الفرقان أبدا فقال تعالى "ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة "
قال الأخ أنيس ", ونهانا من خلال كتاب الله ( القرآن الكريم ) بضرورة عدم التفريق أو المفاضلة بين الرسُل والأنبياء جميعهم وتلك حدود الله فلا تقربوها , والإيمان بالغيب واليوم الآخر والقضاء والقدَر ( خيره وشره ) , والإنفاق فى سبيل الله جل جلاله وعمارة مساجد الله للعبادات لله وحده لا شريك له... الخ "انتهى
الخطأ هنا أن الإيمان بالقدر خيره وشره مذكور فى القرآن أو فى الفرقان والسؤال لك أين نجد هذا الإيمان بالقدر خيره وشره ؟ وأنا واثق أنه لا توجد آية تذكر الإيمان بالقدر خيره وشره
قال الأخ أنيس "بالإضافة إلى الصلوات وكيفية تلكم الصلوات وإقام الصلاة , والسُنن والشرائع المنظمة للزكاة فى الأرض والمستحقين لها , وكيفية الصوم والسُنن الربانية الواجب إتباعها , وكيف تتم مناسك الحج والعمرة وكل السُنن السماوية الواجب إتباعها من قبل الحجاج ليؤدوا مناسك حجهم والضوابط والقوانين المنظمة لها " انتهى
الخطأ هنا ان الفرقان ذكر الصلوات وكيفية الأداء وكيفية الحج وأنا واثق أن الفرقان أو حتى المصحف الحالى لا يوجد فيه كيفية الصلاة أو الحج مرتب كما يفعله الكثيرون الآن وأطالبك أن تأتينا أحد بنص يبين ترتيبات الصلاة أو الحج
قال الأخ أنيس "إن جميع سُنن الله جل جلاله والمنزلة بالوحى إلى رسُله وأنبيائه جميعا , هى ما تعرف فى كتاب الله ( القرآن الكريم ) تُعرف بالفرقان ...
ولقوله تعالى:
يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) النساء "انتهى
الخطأ أن الفرقان هو السنن
لا يوجد نص واحد يذكر الفرقان مع السنن فى القرآن الحالى فكيف فسرتها هكذا ولو قرأت العبارة " سنن الذين من قبلكم " لعلمت أنها تحتمل سنن الرسل وغيرهم ولكنها لقوله من قبلكم فهى تطلق على الكفار السابقين فالله يريد أن يعرفنا إياها حتى نبتعد عنها بدليل أنه سماها سنة الأولين وأما لو كانت سنن ربانية لقال الله سنة الله كما قال فى العديد من الأقوال مثل " سنة الله التى قد خلت فى عباده "
قال الأخ أنيس "إن روح وجوهر ومضمون الفرقان الكريم هى بالأصل من روح وجوهر ومضمون الكتب السماوية ( التوراة الكريم والإنجيل الكريم والزبور الكريم والقرآن الكريم ) والمنزلة كذلك بالوحى من الله جل جلاله على رسله وأنبياءه المُكرمين جميعا ... لتكون سُنن وحُجج الله جل جلاله فى الأرض . "انتهى
الخطأ هنا يا أخ أنيس أنك اخترعت الفرقان الذى هو غير القرآن كما قلت ومع هذا جعلته القرآن نفسه بقولك" إن روح وجوهر ومضمون الفرقان الكريم هى بالأصل من روح وجوهر ومضمون الكتب السماوية ( التوراة الكريم والإنجيل الكريم والزبور الكريم والقرآن الكريم )"فإذا كان الروح والمضمون والجوهر واحد فكيف يكونان اثنين وهذا هو ذاك
قال الأخ أنيس "يُخطئ الكثيرون اليوم بالقول : سُنة سيدنا موسى !!! أو سُنة سيدنا المسيح عيسى !!! أو سُنة سيدنا داؤود !!! أو سُنة سيدنا محمد !!! أو سُنة سيدنا جبريل!!! أو سُنة سيدنا ميكائيل !!! أو سُنة النبى فُلان !!! أو سنة الخلفاء الراشدين ؟؟؟
فكل الذين ينسبون القرآن الكريم أو الفرقان الكريم إلى بشر من الذين خلق الله هم لا شك جاهلون !!! " انتهى
الخطأ هنا يا أخى أنيس هو أنك تعلن أن من يقول سنة فلان أو علان من الرسل أو غيرهم مخطىء ومع هذا استشهدت سابقا بقوله " سنن الذين من قبلكم" فهنا توجد سنن للسابقين ويوجد فى القرآن سنة الأولين فهنا السنن تنسب للناس ولكنها سنن قد تكون باطلة وقد تكون حقا كما فى سنن الرسل التى تنفيها مع أن الله يقول" سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً "
قال الأخ أنيس "هو إن جميع الرسل والأنبياء ( صلى الله عليهم وسلم ) والذى وصفهم الله جل جلاله بأُولوا العلم والعزم ... قد علموا الناس مكارم الأخلاق , وبلغوا رسالات ربهم الأعلى خير تبليغ , وأدوا أماناتهم خير أداء , ونصحوا أممهم خير النُصح , وكشفوا عن اُممهم كل البلاء وجاهدوا فى الله حق جهاده , وماتوا وهم مسلمين مؤمنين أخلصوا وجوههم لله وحده لا شريك له تشريعا ولا ولد .... ولم يخلفوا من بعدهم ( بعد أن أماتهم الله جل جلاله ) شيئ كتبوه أو أسنوه بأيديهم ... " انتهى
الخطأ أن الرسل لم يسنوا شىء
الحق هو أن المصحف الحالى ذكر لنا سنة لأحد الرسل وهو إسرائيل (ص) هى أنه حرم على نفسه – والمراد منع نفسه من –أكل بعض الطعام فاتبع بنوه ما فعله مع أنه أعلن أن هذا الطعام حلال للكل ولكنه لا يأكله لأن نفسه لا تقبله وفى هذا قال تعالى " كل الطعام كان حل لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة" فالرجل لم يحرم ما أحل الله وإنما قال لا أكل كذا وكذا مثله مثل أى واحد منا يأكل أنواع من الطعام ولا يأكل أنواع أخرى حتى ولو أعطيته ملايين وهو لا يجد لقمة العيش كما ذكر سنة أخرى وهى أن يدخل أولاده من أبواب متفرقة حتى إذا هاجمهم أحد من باب نجا من دخلوا من الأبواب الأخرى وفى هذا قال تعالى " يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من شىء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شىء إلا حاجة فى نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون " ووصفها الله بأنها حاجة فى نفس يعقوب (ص)فعلها وهذه السنن ليست تحريما لشىء حلله الله ولا تحليلا لشىء حرمه الله وإنما هى أفعال كما يقول البعض فى المباح فهى فى أمور أباح الله فيها عدة أحكام خيرنا فيها واستكمالا للموضوع نقول إن الله قد يسن سنة بناء على طلب البشر إذا كانت لا تخالف ما يريد مثل رهبانية أنصار المسيح(ص) فقد أرادوا بها رضوان الله فحاسبهم الله عليهم حيث أعطى من رعاها أى التزم بها وبباقى الأحكام أجرهم ومن عصاها عاقبه وفى هذا قال تعالى " ثم قفينا على آثارهم برسلنا بعيسى ابن مريم وأتيناه الإنجيل وجعلنا فى قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فأتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون" وقد انتهى الأمر بنزول القرآن الكريم فلم يعد لأحد أن يسن شىء أخر لأنه الوحى الأخير .
قال الأخ انيس ولهذا أراد الله جل جلاله أن تكون الكتب السماوية ( التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ) هى المرجعية الدينية والفقهية لجميع مسلمي الأرض ( كتشريع إلهي لايقبل الخطأ ), وهى أصل كل التشريعات والقوانين والأديان والأصول " انتهى
الخطأ هنا أن التوراة والإنجيل والزبور والقرآن مرجعية للمسلمين والحق أن القرآن وحده هو المرجع فى الأحكام التى تختلف عما فى الكتب الأخرى ولذا سماه الله مهيمنا على ما سبق والمراد قائدا نعود إليه عند وجود خلاف بين الكتب السابقة وبينه فى حكم ما وفى هذا قال تعالى " "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله

اجمالي القراءات 4975

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 389
اجمالي القراءات : 3,191,758
تعليقات له : 173
تعليقات عليه : 351
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt