رسالة تظلُم إلى رئيس الجمهورية اليمنية (1):
رسالة تظلُم إلى رئيس الجمهورية اليمنية (1)

أنيس محمد صالح في الجمعة 14 نوفمبر 2008


بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الرئيس.. علي عبد الله صالح
رئيس الجمهورية اليمنية... المحترم
بعد التحية والتقدير والإحترام

هذه ليست أول رسائلنا إليكم حاملة في طياتها هموم وطن يمني كبير, وهموم شعب يمني عانى ويلات الجهل والتخلُف والقمع والبطش والتضليل والتجهيل والملاحقات والإذلال والمهانات والسجون والتعذيب, ومزقته المذهبية والطائفية والقبلية والعشائرية ومنذ أكثر من 1200 عام, من خلال أنظمة ملكية إمامية كهنوتية, تؤله الفرد الإنسان على حساب المجتمع, ولاز&aaaacute;نا نجاهد ونناضل كجنود مجهولون!! لمحاربة صنوف التمزُق والتفرقة والتشطير, ومحاربة فساد كبير أستشرى في جسد الأمة العربية والإسلامية, ومحاولين قدر إستطاعتنا أن نتفرغ كلية إلى هموم الوطن والمواطن ودرء المفاسد إلى أقصى مدى تصله أقلامنا, متناسين تماما همومنا الشخصية ومعاناتنا اليومية من جراء سلوكيات إنسانية, خرجت كلية عن حدود المقبول أو المسموح به, عندما يصل الأمر إلى قيمتنا الطبيعية ككوادر يمنية خاصة وبدرجات علمية ومهنية كبيرة, مصحوبة بفترة لا تقل عن 32 عاما خدمة فعلية وخبرة, تميزت بالنزاهة والصدق والإستقامة والإخلاص لله وحده لا شريك له ولهذا الوطن الغالي الكبير ومن خلال معاملات وسلوكيات يومية شريفة نزيهة بإجماع الصغير والكبير.



عندما تمس حقوقنا الطبيعية لحياة طبيعية كريمة نستحقها وحرياتنا وكراماتنا, التي هي إنعكاس لواقعنا المُزري المتمثل من خلال أناس نزعوا عن وجوههم الحياء وماتت ضمائرهم وأرتضوا لأنفسهم بالحياة الدنيا الفانية وأطمئنوا بها, ضاربين بالقيَم والأخلاق والمثُل والمبادئ والقوانين عرض الحائط بأساليب ملتوية غير نزيهة وغير شريفة وبأساليب القمع والبطش والمهانة والإذلال والإستهداف لكل من ينطق بكلمة حق!! وضد كل من تسول له نفسه المساس بخطوطهم الحمراء التي وضعوها لأنفسهم كآلهة يجب أن تُعبد مستغلين الوظيفة الحكومية العامة لتحقيق مآربهم الخاصة الضيقة.

سأنقل لكم أخي الرئيس القائد, الرسائل المتكررة إلى السيد وزير النقل اليمني خالد إبراهيم الوزير بعد طلوعي إلى صنعاء لآكثر من مرة, ومقابلتي لوزير النقل طالبا منه لضرورة أن يرفع عني الإستهداف والملاحقات والمظالم, وفي كل مرة أسلمه ما يفيد تعرضي لإنتهاكات متتالية وحرماني من حقوقي الطبيعية المالية بأساليب ملتوية تستهدفني شخصيا, وأجد لديه عبارة واحدة يكررها دائما ( إن شاء الله )!! وبعدها وكأنني لم أقابله أبدا, بتطنيشه وعدم الإكتراث ورفع المظالم عني وإعادة إعتباري!!! مما يضطرني إلى توصيل قضيتي إلى كل الأطر القانونية الرسمية على أمل التدخُل المباشر لرفع الظلم عني ولا من يجيب للأسف الشديد.

سأسرد لكم بعض من الرسائل التي سلمتها شخصيا إلى السيد وزير النقل خالد إبراهيم الوزير وتحمل تواريخها.. ولازلت حتى يومنا هذا موقوفا عن العمل ولا أبارح منزلي للأسف الشديد. حتى عندما تم صرف سيارات خاصة لمرشدي ميناء عدن تم إستبعاد إسمي من كشف السيارات!! على الرغم إنني الأقدم بين جميع مرشدي الجمهورية اليمنية, عقابا لنزاهتي وإستقامتي ومهانة وإذلالا لي, وأبلغت السيد وزير النقل/ خالد إبراهيم الوزير بهذا, ولم يحرك ساكنا!!! وكأن الأمر لا يعنيه للآسف الشديد.

- رسالة موجهة إلى الأخ وزير النقل اليمني/ خالد إبراهيم الوزير وموضحة بتاريخها.

الأخ العزيز : خالد إبراهيم الوزير .. وزير النقل المحترم 17/9/2007
رمضان مبارك وكل عام وأنتم طيبون

الموضوع: توقيفي عن العمل قسرا ودون تحقيق ولسبب تافه

• بتاريخ 8/9/2007 تم إبلاغي رسميا بقرار إدارة ميناء عدن بتوقيفي عن العمل وحذف إسمي من روستر المرشدين في ميناء عدن !! إلى أجل غير معلوم !!! وعندما سألت عن السبب أبلغوني إنه بسبب رسالة إحتجاج قُدمت من قبطان السفينة ( كوتا برماي ) التابعة لشركة الحديدة للملاحة , مؤرخة 1/9/2007 أثناء دخولها إلى الميناء , وتم إدخالها من خلال المرشد المناوب ( المرشد فايز ) , ( أرفق لكم صورة الرسالة ).
• بتاريخ 15/9/2007 , تم تسليمي صورة الرسالة ... وأحببت أن أوضح لكم الحقائق التالية :
1- آخر مرة قمت بإدخال السفينة أعلاه كان بتاريخ 3/8/2007 , وأستغرب لماذا أنتظر قبطانها مدة شهر تقريبا ليكتب رسالته تلك !!! مع العلم إنه كان بإمكانه الإحتجاج بعد رسوها على الرصيف مباشرة في 3/8/2007 ؟؟؟
2- تحجج قبطان السفينة بأن المرشد البحري قام بإدخاله بعد كاسر الأمواج بسرعة قدرها ( 15 عقدة بالساعة ) !! مع العلم إن سرعات السفينة بالإضافة إلى قيادة السفينة كاملة هي تقع أساسا تحت مسؤولية وتحكُم قبطان السفينة مباشرة وليست تحت تحكُم المرشد البحري , وهذه الحقيقة يعلمها طالب سنة أولى للقانون البحري التجاري !!! مع العلم إنه تم رسو السفينة أعلاه على آمن وأفضل صورة ودونما أية مشاكل.
3- مثل هذه الرسائل هي تقع ضمن طبيعة العمل في جميع موانئ العالم ... بحكم إن المرشد البحري يتعامل يوميا مع أنواع مختلفة من السفن وجنسيات ربابنة السفن ومن جميع أقطار العالم , وتحدث كثيرا أن تبرز مثل هذه الإختلافات ضد المرشدين في جميع الموانئ عامة وفي ميناء عدن خاصة ... ولا يتم التعامل معها بأن يتم توقيف المرشد البحري وإهانته وإذلاله ووقفه عن عمله دونما معرفة الحقائق والدوافع التي أدت إلى كتابة الرسالة !!! ويحتفظ الميناء بحقه للدفاع عن المرشد البحري بتوجيه رسالة إلى مُلاك السفينة مدافعين فيها عن المرشد البحري , وخاصة إنني في حقل الإرشاد لأكثر من عشرين عاما ( ولست حديث التخرُج ), وهذا ما يجهله كاتب الرسالة القبطان الروسي الشاب , والذي أظهر توترا دائما وكأنه غير واثقا أو مؤهلا كفاية لفن قيادته للسفينة.

الأخ العزيز / خالد إبراهيم الوزير
إن السلوكيات والتصرفات غير المسؤولة والمذلة والمهينة للكادر الخاص الوطني من أصحاب الدرجات القيادية والعلمية الكبيرة في ميناء عدن والضرب بالأنظمة والقوانين واللوائح عرض الحائط من خلال أعلى السلطة بالميناء ممثلة بالرئيس التنفيذي لمؤسسة موانيء خليج عدن المهندس الميكانيكي عديم الخبرة / محمد عبدالله مبارك والذي تم تعيينه من قبلكم , هي تصرفات وسلوكات غير مقبولة جملة وتفصيلا .. وتدل بما لا يدع مجالا للشك إنه تم وضعه في مكانه غير المناسب , ويجهل الكثير حول تخصُص وطبيعة عمل النقل البحري والموانئ !!!
وفي رأيي الشخصي يبرز هنا ضرورة وأهمية وضع المثل القائل ( وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ) من خلال وضع هذا المثل موضع التنفيذ , وأطالبكم بشدة إلى إحالة المتسببين بهكذا تصرفات وسلوكات غير مسؤولة وغير قانونية وإحالتهم للتحقيق , مع إحتفاظي بحقي في مقاضاتهم قضائيا لما سببوه لي من أذى نفسي ومهانة وإذلال ووقف لقمة عيش أولادي دون وجه حق.

وتقبلوا مني فائق التقدير والإحترام ولجهودكم الطيبة , وكل عام وأنتم طيبون

أخوكم / مرشد بحري – ميناء عدن
قبطان / أنيس محمد صالح مهدي
17/9/2007

نسخة مع التحية والإحاطة:
الأخ رئيس الجمهورية / علي عبدالله صالح المحترم
الأخ / رئيس مجلس الوزراء المحترم
الأخ / محافظ محافظة عدن المحترم

ملحوظة:
الرسالة أعلاه سُلمت شخصيا إلى السيد عبده علي بورجي/ مستشاركم الإعلامي عن طريق الفاكس, ويجمعني بالأستاذ عبده بورجي معرفة قديمة ولدينا صور فوتوجرافية جماعية ومنذ فترة دراساتنا الجامعية العليا في جمهورية مصر العربية منتصف السبعينات من القرن الماضي, وسُلمت كذلك مع عدة وثائق إلى السيد عبد الرحمن طرموم مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء الذي أفاد إنه متردد ولا يستطيع تسليمها للسيد رئيس الوزراء!! وبإمكانكم أن تسألوه لماذا لا يسلم وثائق مرسلة إلى السيد رئيس الوزراء وما مصلحته من وراء إخفاء ذلك!! وسُلمت كذلك إلى مكتب إبنكم الموقر في صنعاء السيد/ أحمد علي عبدالله صالح, وسُلمت شخصيا للسيد محافظ محافظة عدن حينها, وعلى الرغم إنها سُلمت شخصيا, إلا إنه أبلغني أحد المحافظين لمحافظة عدن الدكتور/ يحي الشعيبي إن السيد وزير النقل خالد إبراهيم الوزير يمتلك في يده من الوثائق تمنعه من رفع المظالم عني وإعادة حقوقي وقيمتي وإعتباري وكرامتي, وأنا شخصيا أطالب هنا علنا, مثولنا لآية جهة ترونها مناسبة, ليبرزون ما عندهم ضدي!! موثقة بأي دليل أو برهان أو حجة أو قرينة أو إثبات قانونية يستطيعوا من خلالها أن يبرزوها علنا وعلى الملا. وما عدا ذلك فإنني أطالبكم بمحاسبة كل المتسببين في إذلالنا ومهاناتنا من خلال أناس خلعوا عن أنفسهم ثوب التقية والحياء وخوفهم من الله وحده لا شريك له.

سيدي رئيس الجمهورية الموقر
هذه هي الحلقة الأولى أرسلها إليكم وسأعرض لكم الرسائل جميعها إلى السيد وزير النقل اليمني خالد إبراهيم الوزير, ولا أزال حتى يومنا هذا موقوفا عن العمل!! معتكفا في بيتي متضررا كثيرا لتأثيرات هذا الوقف ماليا وأسريا على حياتي الخاصة وكرامتي.

سوف أقوم بتوصيل رسائلي إليكم عبر المدونات والمواقع الألكترونية المختلفة على حلقات ولتعميم وتصعيد قضيتي عبر منظمات حقوق الإنسان اليمنية والأجنبية للتضامن معنا, ولإستعادة حقوقنا وإعادة إعتبارنا لو تطلب الأمر ذلك, بعدما ضاقت بي السُبل في توصيل قضيتي داخليا في وطني العزيز اليمن, وإلى كل الجهات المختصة والمعنية, ولم نرى نتيجة إيجابية حتى الآن.

سأظل أذكركم بين الحين والآخر من خلال جميع المدونات والمواقع الألكترونية, حتى أطمئن إن رسائلنا تصل إليكم, وأثق تماما إنكم بمجرد إستلامكم لرسائلنا, فلن تتأخروا ولن تتوانوا لحظة, لتتدخلوا شخصيا لرفع المظالم عنا ولإعادة حقوقنا وإعتبارنا بإذن الله.
00967-777943888

تقبلوا تقديري وإحترامي ولجهودكم الطيبة, لنصرة وإعلاء راية هذا الوطن اليمني الكبير الغالي.. والمواطن اليمني الرائع وكوادره النزيهين الشرفاء.

اجمالي القراءات 17315

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 14 نوفمبر 2008
[29960]

نسأل الله أن يرفع الظلم عنك أخى أنيس .

نسأل الله ان يرفع الظلم عنك أخى أنيس . هكذا أخى - الشرفاء فى كل مكان مضطهدون . فصبر جميل والله المستعان


.. وإنى لأتعجب ،كم قبطان أو ملاح بحرى فى اليمن ( السعيد ) ليوقفوا هذا ويفصلوا ذاك ؟؟؟؟


2   تعليق بواسطة   محمود عودة     في   الجمعة 14 نوفمبر 2008
[29961]

واعجباه !!! ما أسرع حذف التعليقات في الموقع

هل في الموقع لجنة تعمل ليل نهار لمراقبة التعليقات ؟؟؟. أين هي المشكلة في تعليقي الذي من خلاله استغربت من مقدمة الرسالة المبعوثة لرئيس دولة , إضافة لخلط الدين بالدنيا في كل مقال ؟

برجاء دعوا الكاتب يرد .

وأرجو من الله ان يرفع الظلم عمن لحقه ظلم .


3   تعليق بواسطة   عمار نجم     في   الجمعة 14 نوفمبر 2008
[29963]

أخي محمود عودة

من اول ما قرأت تعليقك عرفت أن الموقع سيحذفه لك لانه فيه تطاول على الكاتب وهذا مرفوض. بعدين ممكن تشرح لنا كيف نخاطب الرئيس صالح أنت قلت هل هناك احد يكتب مقدمة رسالة للرئيس بهذا الطريقة. شو بدك الكاتب يبوس رجل الرئيس وهو عم يحكي معه بعدين مين هو هذا علي عبد الله صالح عندما أسمعه أقول كثير عليه يعينوه مدير مدرسة. الكاتب الأستاذ أنيس برأيي أحق بالرئاسة من هذا الأمي الذي تريدنا ان نخاطبه كما نخاطب الأنبياء والرسل . اسمحلي  حذف تعليقك صح فانتبه لما تقول في المستقبل. ولكم الشكر


4   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الأحد 16 نوفمبر 2008
[30051]

لا مكان للشرفاء في واقعنا العربي

المسؤولون على أمور الناس أخوتي الكرام, قد ماتت ضمائرهم للأسف الشديد, أصبحوا يفكرون في كيفية الإستحواذ على المغانم الدنيوية الجهوية ويتعاملون مع من يحقق لهم تلك المصالح فقط, ضاربين بمصلحة الناس عبر الحائط للأسف الشديد, وهذا مرده إنه لا دين ولا قيَم ولا أخلاق ولا وازع يردعهم لرفع المظالم عن كاهل الناس ولا يخافون الله جل جلاله.



ذوو الأخلاق والنزاهة والإستقامة والضمير والأمانة والصدق أصبحوا عملات غير مصروفة هذه الأيام, ويعاني أصحابها من الرفض والهجر والتشويه والإقصاء والإستهداف والملاحقات وتكميم الأفواه والسجون والتعذيب, في واقع تمرغ بالفساد الذي يسري كالسرطان في جسد الأمة للأسف الشديد.



أما نحن فنقول: حسبنا الله ونعم الوكيل... هو مولانا وعلى الله فليتوكل المتوكلون .. وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.. وما النصر إلا من عند الله جلت قدرته سبحانه تعالى عما يعمل الظالمون.


5   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   الأحد 16 نوفمبر 2008
[30056]

أتمنى أن ينصرك الله وتحصل على حقوقك

الأستاذ أنيس صالح بعد التحية


أتمنى من الله تعالى أن ينصرك وأن تحصل على كافة حقوقك وأن ينصر الله الحق فى كل مكان وأن يقتص للمظلوم من الظالم إنه قريب سميع مجيب للدعاء .


6   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الإثنين 17 نوفمبر 2008
[30097]

مشاعر جميلة رائعة

أشكركم أحبتي الرائعون الدكتور/ حسن أحمد عمر والدكتور/ عثمان محمد علي لمشاعركم الأخوية الجميلة الرائعة وتضامنكم الرائع معنا.



تعلمون أحبتي الكرام, إن اليمن مر ويمر بضروف غاية في الصعوبة والتعقيد وقدمت الكثير من التضحيات الكبيرة لنصل إلى ما وصلنا إليه اليوم. نساهم كمن يساهمون في إمكانية مواجهة واقع مريض ومنذ أكثر من 1200 عام, حاله حال الأمة العربية والإسلامية. في إطار واقع يمني تجزأ وتمزق وتشطر تاريخيا بفعل فاعل لا مجال هنا لذكره.

المفارقة العجيبة إنه على الرغم إننا نبتغي توحيد وطننا الممزق والمُشطر, إلا إننا نجد من يطالب بشدة إلى العودة إلى أيام الحروب والفتنة والتشطير!! ومدعوما ماليا ولوجستيا من آل سعود من داخل اليمن وخارجه, ولضرورة عودة النظام الملكي الإمامي الكهنوتي البائد.

المواجهة مستمرة وسينتصر الحق بإذن الله في نهاية المطاف.



المواجهة الأخطر هي في كيفية تغيير العقلية الكهنوتية المريضة المتمثلة بالمسؤولين على قضايا وحقوق الناس ومشاكلهم وهمومهم, حينما يجد العامل أو الموظف نفسه مُجبرا لتأليه وعبادة المسؤول, تبدأ برسائل تبدو عادية للبعض في مظهرها الخارجي, كأن تصف مدير الأدارة أو رئيس مؤسسة ( سعادة المدير العام أو سعادة رئيس المؤسسة )!!! أو لمجرد رسالة توجهها إلى وزير ما, يجب أن تبدأ الرسالة ( معالي الوزير )!! أو ( دولة رئيس الوزراء )!! أو ( فخامة رئيس الجمهورية )!!. هذه الصفات والنعوت قد تبدو عادية للبعض ولكنها ليست كذلك.



عندما يعتقد المسؤول إنه مُشرفا في الوظيفة العامة وليس مكلفا, هنا يبدأ الخلل. مع إن هذه الصفات والنعوت لم نكن نعرفها في اليمن إلا خلال العشر السنوات الأخيرة, وبسبب الوفود من دول الممالك/ والسلاطين والأمراء والمشايخ عندما يصفون رئيس الدولة بالفخامة!! وعليه أن يرد عليهم ( بأصحاب الجلالة والسمو )!!.

مع إن رئيس الدولة خطب علانية في البرلمان اليمني, مؤكدا رفضه لهكذا صفات, ومع هذا لازالت تُمارس. وقد وجهت له رسالة سابقة أطالبه فيها لإصدار قرار جمهوري يمنع من خلاله تداول هكذا نعوت أو صفات توجه للمسؤول المكلف في جميع مرافق الدولة المختلفة.

إذآ نحن أمام عقلية مريضة لا يُعلى عليها, تتمثل بالمسؤول على أمور أو قضايا أو حقوق أو حاجات الناس, عندما يعتقد المسؤول إن الجميع عليه أن يركع من أجل حقوقه, مع إنها مسؤولية أخلاقية بالدرجة الأولى معنيا بها أي مسؤول تجاه قضايا وحقوق الناس, ونحن لا نركع إلا لله وحده لا شريك له.



والمشوار لا يزال طويلا, وعلى الله فليتوكل المتوكلون


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 252
اجمالي القراءات : 2,787,693
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 990
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن