عن طريق الرواية الشفهية عبر عدة أجيال وبعد موت النبى :
تابع مقال " لكل نبى عدو"

محمد صادق في السبت 01 نوفمبر 2008


                                       تابع لكل" نبى عدو "
الجزء الثالث

                                  البخارى وتدوين الأحاديث



عن طريق الرواية الشفهية عبر عدة أجيال وبعد موت النبى بأكثر من قرنين من الزمان جمع البخارى من أفواه الناس فى عصره ستمائة ألف حديث، ثم قام بتنقيتها وفق مقياسه هو فإستخلص منها نحو ما بين الثلاثة آلاف بلا تكرار. وأصبح بذلك " صحيح البخارى " عند أهل السُنة كتابا مقدسا لا يأتيه الباطل من ب&ve;ين يديه ولا من خلفه. لأن المؤلف وهو البخارى عندهم معصوم من الخطأ والنسيان.
ولن نناقش تناقض أحاديث البخارى مع القرءآن او مع بعضها البعض او مع حقائق التاريخ الثابتة. فهذا الكتاب يختص بالبحث فى جزئية واحدة وهى تصوير البخارى لشخصية النبى تصويرا يخالف القرءآن بل ويخالف أى منهج انسانى يبحث فى حياة نبى أيقظ أمة وأقام دولة وأثّر فى تاريخ العالم. ولكن قبل الدخول فى موضوعنا لابد من الإشارة إلى موضوع كتابة الأحاديث التى كان البخارى أحد الرواد فيها.

الثابت من تاريخ علم الحديث ان بدايته فى الرواية الشفهية أو فى التدوين، إرتبطت بالخلاف بين المسلمين حول موضوع الخلافة والحكم. وكان الحديث ميدانا للحروب الإعلامية بين الفرق والطوائف من شيعة ومرجئة وخوارج وأمويين وعباسيين وشعوبيين.
طريقة التدين التى نمارسها الآن تمت كتابتها فى العصر العباسى عصر التدين والفرق السياسية والإضطراب العقيدى، عصر الشعوبية والحق الإلهى للخليفة، عصر المذاهب الفقهية والفلسفية، ثم فى النهاية عصر تدوين الأحاديث. وأولئك الذين دونوا الأحاديث فى ذلك العصر العباسى بعد موت النبى بقرنين إعترفوا بأن النبى والخلفاء الراشدين نهوا عن كتابة أى شئ غير القرءآن.
فيروى مُسلم وأحمد والدرامى والترمذى والنسائى ان النبى قال " لا تكتبوا عنى شيئا سوى القرءآن فمن كتب عنى غير القرءآن فليمحه " ويروى الدرامى " انهم إستأذنوا الرسول فى الكتابة عنه فلم يأذن لنا ".

دخل زيد بن ثابت على معاوية فى خلافته فسأله عن حديث وأمر إنسانا أن يكتب ما يرويه زيد بن ثابت فقال زيد " إن رسول اللــه أمرنا ألاّنكتب شيئا من حديث " فمحاه معاوية. وبعد وفاة النبى جمع أبوبكر الناس وخطب فيهم وقال: " إنكم تحدثون عن رسول اللــه أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد إختلافا فلا تحدثوا عن رسول اللــه شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب اللــه فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه". وفى خلافة عمر جمع الرواة من الصحابة، ابن مسعود وابا حذيفة وابا الدرداء وعقبة بن عامر وقال " ما هذه الأحاديث التى أفشيتم عن رسول اللــه فى الآفاق ؟ أقيموا عندى واللــه لا تفارقنى ما عشت ". وفى رواية اخرى ان عمر حبس ابن مسعود وابا الدرداء وابا مسعود الأنصارى وقال " اكثرتم الحديث عن رسول اللــه". ثم أطلقهم عثمان فيما بعد.
وقال عُمر لأبى هُريرة " لتتركن الحديث عن رسول اللــه أو لألحقنك بأرض دوس ". وقد سافر جماعة من الصحابة فى عهد عُمر للعراق فقال لهم عُمر وهو يودعهم: " أتدرون لم مشيت معكم؟ قالوا لا، قال إنكم لتأتون بلدة لأهلها دوى بالقرءآن كدوى النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فقال " إنى كنت أريد أن أكتب السُنن وانى ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كُتبا فاكبوا عليها وتركوا كتاب اللــه، وانى واللــه لا اشوب كتاب اللــه بشئ أبدا". وروى القاسم ان عمر جمع ما كُتب من أحاديث فأحرقها وقال " واللــه لا أجعلها مثناة كمثناة أهل الكتاب، إنه قرءآن فحسب ". ولم يجرأ أبوهريرة على الرواية فى عصر عُمر، ولكن بعد موت عُمر طفا ابوهُريرة للسطح واخذ فى الرواية ويعترف قائلا " إنى محدثكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عُمر لضربنى بالدُرة ". وقال " ما كُنا نستطيع ان نقول قال رسول اللــه حتى قُبض – أى مات – عُمر ". ثم إستمر يقول " اكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعُمر حى ؟ أما واللــه إذن لأيقنت أن الدُرة ستباشر ظهرى، فإن عُمر كان يقول " إشتغلوا بالقرءآن فإن القرءآن كلام اللــه ".

وفى الفتنة الكبرى إنتشرت الأحاديث وصارت مجالا من مجالات الصراع بين الطوائف ومع ذلك فإن على ابن أبى طالب خطب فى خلافته فقال " أعزم على كل من عنده كتاب إلا رجع فمحاه، فإنما هلك الناس حيث تتنعوا احاديث عُلمائهم وتركوا كتاب ربهم ". ويعترف البخارى فى أحاديث بأن النبى ما ترك غير القرءآن كتابا مدونا. يروى ابن رفيع: " دخلت أنا وشدا بن معقل، اترك النبى من شئ؟ قال : ما ترك إلا ما بين الرفتين". أى المصحف.. قال: ودخلنا على مُحمد بن الحنفية فسألناه فقال : ما ترك إلا ما بين الرفتين" البخارى 6-234 ) . إذن نهى النبى عن كتابة الأحاديث وطبق الخلفاء ذلك فنهوا عن رواية وكتابة الأحاديث، ولنا أن نسأل ببراءة: إذا كانت تلك ألأحاديث جزءا من الإسلام كما يدعون، أليس ذلك إتهاما للنبى بأنه قصر فى تبليغه للناس؟
والذى نعتقده ان النبى عليه السلام قد بلّغ الرسالة وهى القرءآن فقط ونهى عن كتابة غيره. والذى يجعل تلك الأحاديث جزءا من الإسلام دين اللــه فهو يتهم النبى بالتقصير حين نهى عن كتابة غير القرءآن، انها فى حقيقتها تراث للمسلمين لا شأن للإسلام أو النبى بها. وهناك فارق بين الإسلام وبين المسلمين، ودين اللــه أقدس من أن يتحمل أوزار المسلمين.

النبى والنساء من خلال أحاديث البخارى
ليس عيبا أن يكون للنبى –أى نبى- أزواج وذرية " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38)الرعد.
ولا حرج على النبى فى أن يتزوج بمن يشاء وفق شرع اللــه له : " مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38)الأحزاب ولكن لا يمكن ان يكون هناك نبى يستهلك وقته وإهتمامه فى صحبة النساء من زوجات وغير زوجات تاركا مهام الدعوة التى من أجلها إختاره اللـــه. هذا مالا يمكن تصديقه لأن اللــه أعلم حيث يضع رسالته وكيف يختار أنبياؤه " ۘ ...اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ... 124 الأنعام
مُدعوا النبوة فقط هم الذين يقعون أسرى للنساء والنكاح الحلال أو الحرام، وقد تميز بهذا مدعوا النبوة فى خراسان من بين قوم البخارى وفى عصره، وقد حاول البخارى بدهاء شديد أن يخلع هذه الصفات على نبى الإسلام وقد أفلح بدليل أن صورة النبى ترسبت فى أذهان الكثير على أنه ذلك الرجل المحب للنساء والنكاح، بحيث إنعدمت الفوارق بينه وبين مدعوا النبوة فى فارس فى العصر العباسى. ولنتتبع ملامح تلك الصورة التى رسمها البخارى ونسبها لمحمد عليه السلام.

الهوس بالجماع... البخارى يجعل من النبى مهوسا بالجماع إلى درجة لا يعرفها أشد الرجال فحولة. فيروى ان الرسول كان يجامع نساءه جميعا كل يوم أو كل ليلة وهن تسع نسوة. ولنقرأ الأحاديث التالية:
حديث رقم 1- يروى أنس أنه " كان يطوف على نسائه فى ليلة واحدة وله تسع نسوة " وحديث آخر لأنس " كان النبى يدور على نسائه فى الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة " حديث رقم 2- " قال الراوى : قلت لأنس : أو كان يطيقه؟ قال : كنا نتحدث أنه أُعطى قوة ثلاثين".
وفى هذه الرواية تضيف مقدرة أكبر للنبى حيث كان يدور على نسائه وهن إحدى عشرة إمرأة فى الليل أو فى النهار - لا يهم- ويتعجب الراوى ويؤكد لنا انه سأل أنس هل كان فى طاقة النبى ذلك وتأتى الإجابه بأن الصحابة كانوا يتابعون النبى فى ذلك النشاط وانهم كانوا يسجلون له بكل فخر انه قد أعطاه اللــه قوة ثلاثين رجلا فى الجماع ... أى كان هَم النبى هو الطواف حول نسائه وكان إهتمام أصحابه فى أن يراقبوه ويتفاخرون بمقدرته الهائلة على الجماع ولا أعرف من أين لهم ذلك المقياس الذى جعلوا به مقدرة النبى – المزعومة  تبلغ قوة ثلاثين رجلا ...
ثم لا يكتفى البخارى باسناد تلك الروايات لأنس وإنما يسند روايات أخرى لعائشة.
حديث رقم 3- تقول " أنا طيبت رسول اللــه ثم طاف على نسائه ثم أصبح مُحرما " ورواية أخرى " كنت أطيب رسول اللــه فيطوف على نسائه ثم يصبح مُحرما ينضخ طيبا ".
1-البخارى 4-7 ، 1-76
2- البخارى 1-73
3- البخارى 1-7 طبعة دار الشعب

وحتى يُصدق القارئ هذه الأكذوبة ويُؤمن بأنها معجزة إلهية قد يهبها اللــه للأنبياء فإن البخارى يروى قصة مشابهة ينسبها للنبى سليمان " قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة بمائة إمرأة تلد كل إمرأة غلاما يُقاتل فى سبيل اللــه..." البخارى 7-50
ولكن هل كان النبى فعلا يقضى الليل أو النهار فى جماع مستمر؟ وهل كان اصحابه خلفه يهتفون بقُدرته الفذة فى النكاح؟ أو هل كانت سُنة النبى هى فى الجماع؟
إن معنى السنة هى الشرع أو المنهاج أو الطريقة. فهل كانت طريقة النبى فى حياته هى ما صوره البخارى فى تلك الأحاديث التى تناثرت عن قصد فى صحيحه؟ ولنسأل القرءآن كيف كان النبى يقضى ليله؟ وكيف كانت سُنته أى طريقته فى الحياة اليومية؟
فى بداية الوحى نزل قوله تعالى آمرا النبى " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا *." المزمل 1-4 وطبق النبى هذه الأوامر وهو فى مكة ثم وهو فى المدينة وكان معه أصحابه يقومون الليل فى صلاة وقراءة القرءآن.
ولكن الوضع فى المدينة إختلف عنه فى مكة، اصبح النبى فى المدينة مسؤولا عن دولته الجديدة. وأصبح مع أصحابه مشغولين بالجهاد والسعى فى سبيل الرزق وتوطيد أركان الدولة الوليدة وكان ذلك مرهقا لهم فى النهار ، وكان صعبا أن يواصلوا فى المدينة ما إعتادوه فى مكة من قيام الليل وبنفس الطريقة.

لذا نزلت فى المدينة الآية الأخيرة من سورة المزمل وفيها يقول له ربه " إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ ... " 20
إن أعظم ما نزل من القرءآن مدحا للنبى هو فى هذه الآية. فقد جاء فى بداية الآية تزكية النبى لأعظم ما يكون " إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى ..." فهل هناك أعظم شهادة من اللــه وهو يشهد بصيغة العلم بأن النبى طبق أوامر ربه فأقام الليل إلى الثلثين..ثم تأتى الصيغة بالتأكيد بإن وإسمية الجملة " إن ربك " ثم تضاف كلمة "رب" إلى كاف الخطاب " إن ربك " وهو خطاب مباشر من رب العالمين إلى النبى فى معرض التكريم. ثم تثبت الآية أن طائفة من أصحاب النبى كانوا يقومون الليل، وان اللــه ترفّق بهم فخفف عنهم خصوصا أولئك الذين ينشغلون بالجهادأو بالسعى فى سبيل الرزق.

إذن، كان النبى يقضى ليله فى قيام الليل وقراءة القرءآن والعبادة ويقضى نهاره فى الجهاد والسعى فى توطيد أركان دولته الجديدة. لم يكن لديه متسع من الوقت ليقطعه فى جماع متصل لجميع النساء فى وقت واحد ولم يكن أصحابه لديهم الفراغ ليشجعوه بفحولته الخارقة. أمامنا نوعان من السُنة أى طريقة الحياة اليوميةللنبى.
السُنة التى ذكرها الرحمــن فى القرءآن...أو
السُــنة التى ذكرها البخارى فى صحيحه...
إذا آمنا بما جائنا فى البخارى، فقد كذبنا بآيات اللــه وظلمنا رسول اللــه.
وإذا آمنا بما جاء فى كتاب اللــه فقد كذبنا بالبخارى وبكتابه.
ولا يمكن أن نؤمن بالإثنين معا وإلا ضاعت الفوراق بيننا وبين الحيوانات الأليفة.

مباشرة النساء فى المحيض ( فى أحاديث البخارى )
يجعل البخارى من هوس الجنس ان النبى كان يباشر نساءه وهن فى المحيض. وتحت باب " مباشرة الحائض " جاء البخارى بطائفتين من الأحاديث التى تؤكد أن النبى كان يباشر زوجاته فى المحيض. ومنها عن عائشة قالت " كنت أغتسل أنا والنبى من إناء واحد كلانا جُنُب وكان يأمرنى فأتزر فيُباشرنى وأنا حائض وكان رأسه إلى وهو معتكف فأغسله وأنا حائض " وعن عائشة قالت " كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد الرسول أن يباشرها أمرها أن تتزر فى فور حيضتها ثم يباشرها ، قالت وأيُكم يملك إرْبَهُ كما كان النبى يملك إْربَهُ " قال سمعت ميمونه " كان رسول اللــه إذا أراد أن يباشر إمرأة من نسائه أمرها فتتزر وهى حائض " البخارى 1-79
فالبخارى هنا يسند تلك الروايات لأمهات المؤمنين ليجعلهن شهودا على أن النبى كان يباشرهن وهن حائضات. ويجعل عائشة فى إحدى الروايات تشير إلى خصوصية النبى الجنسية – فى زعمه – بقولها " وأيكم يملك إربه كما كان النبى يملك إربه ".
وفى روايات أخرى يجعل البخارى من النبى ملازما لنسائه لا يفترق عنهن حتى فى المحيض فيروى أن أم سلمة قالت " بينما أنا مع النبى مضجعة فى خميصة إذ حِضْتُ فانسللت فأخذت ثياب حيضتى قال : أنفستِ؟ قلت: نعم. فدعانى فاضطجعت معه فى الخميلة ". البخارى 1-79

وهكذا.. لا عمل أمام النبى ولا مسئوليات ملقاة على عاتقه إلا أن يجلس فى الخميلة مع إحدى زوجاته ولا يمنعه من ذلك حيض أو غيره. بل هناك أكثر من ذلك، يفترى البخارى أن عائشة قالت " كان النبى يتكئ فى حجرى وأنا حائض ثم يقرأ القرءآن. البخارى 1-79 هكذا ضاقت كل الأماكن واشتد الزحام بحيث يلجأ النبى إلى ذلك.
تلك هى سُنة الرسول الذى كتبها البخارى... فما هى سنة القرءآن.
يقول تعالى " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
البقرة222
لم يقل رب العزة فاعتزلوهن فقط ... وإنما قال أيضا ولا تقربوهن. ونحن نؤمن بأن النبى طبق هذه السنة التى فرضها اللــه عليه. أما البخارى فيؤكد من خلال أحاديثه أن النبى لم يطبق شرع اللــه.
ولكل إنســـان أن يختار... هل ينصر اللــه ورسوله أم ينصر البخارى فى كذبه على اللــه ورسوله.

الجنس والصلاة ( فى أحاديث البخارى )
ويُكمل البخارى الملامح الجنسية للشخصية التى رسمها للنبى ليجعل الجنس مُصاحبا له حتى فى الصلاة. فيذكر حديث أبى هريرة " أُقيمت الصلاة وعُِّدلت الصفوف قياما فخرج إلينا رسول اللــه فلما قام فى مُصلاة ذكر أنه جُنب فقال لنا مكانكم ثم رجع فإغتسل ثم خرج إلينا ولرأسه تقطر فكبر فصلينا معه. " البخارى 1-73
ثم يتسلل البخارى إلى فراش النبى برواياته الجنسية حتى أثناء الصلاة فينسب لعائشة قولها " كنت أنام بين يدى رسول اللــه ورجلاى فى قبلته فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلى فإذا قام بسطتهما " وفى رواية أخرى " أن رسول اللــه كان يصلى وهى بينه وبين القبلة " وحديث عروة " أن النبى كان يصلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة " وحديث عروة " أن النبى كان يصلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذى ينامان عليه". البخارى 1-102
وذلك الإصرار من البخارى على تصوير عائشة فى فراشها مع النبى حتى فى صلاته يعكس رغبة دفينة فى هتك حجاب بيت النبى لا يمكن أن يصدر من مؤمن يُقر النبى ويحترمه.

توافد النساء على النبى يعرضن أنفسهن عليه ( فى أحاديث البخارى )
قد أباح اللــه للنبى أن يتزوج من غير صداق " ... وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ..." الأحزاب 50
ثم جاء الأمر بعد ذلك بأنه لا يحل له أن يتزوج فوق نسائه أو أن يُبدل " لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ..." الأحزاب 52 إذن إنتهى الأمر فى القرءآن، ولكن لم ينتهى عند البخارى.

فقد إنتهز البخارى الفرصة فإفترى كثيرا من ألأحاديث التى كررها فى صفحات كتابه والتى تجعل النساء يتوافدن على النبى يعرضن عليه أنفسهن وأنه كان ينظر إلى الواحدة منهن نظرة خبير مُجَربْ وإذا لم تعجبه أعرض عنها أو زوجها لأحد أصحابه. ومن تلك ألأحاديث " جائت إمرأة إلى رسول اللــه فقالت يا رسول اللــه جِئتُ أهب لك نفسي فنظر إليها رسول اللــه فصّعد النظر فيها ثم طأطأ رأسه " وقد تكرر هذا الحديث مرارا – البخارى 7،8،17، 19 ، 22، 24، 26 هذه مجرد أمثلة.
وفى رواية أخرى " جائت إمرأة إلى رسول اللــه تعرض عليه نفسها فقالت يا رسول اللــه ألك فىّ حاجة ؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حيائها، قال هى خير منكِ رغبت فى النبى فعرضت عليه نفسها " البخارى 7-17 أى كان النبى فى مجلس نساء وقد استنكفت إحداهن مما رأته فزجرها النبى.

ولم يكن تكرار البخارى لهذه الأحاديث إلا لهدف نفهمه من ذلك الحديث " كانت خولة بنت حكيم من اللائى وهبن أنفسهن للنبى فقالت عائشة أما تستحى المرأة أن تهب نفسها للرجل ، فلما نزلت آية " تُرجى من تشاء منهن " قلت يا رسول اللــه ما أرى ربك ألا يُسارع فى هواك ". البخارى 16-7
فالبخارى يجعل اللــه تعالى يُسارع فى إرضاء هو النبى ومعروف أن هوا النبى على ذلك فى الجماع والنساء.
ويُعَبر البخارى بذلك عن هويته الفارسية حيث نشأ فى مجتمع عرف الأنبياء الكَذبَة الذين يدَّعون أن اللــه أباح لهم ولأتباعهم الزنا والإشتراكية فى النساء ويريد أن يخلع هذه الصفة على نبى الإسلام الذى حرَّم اللــه عليه أن يتزوج فوق زوجاته أو أن يُبَِدِلْ واحدة مكان أخرى.
الذين يدَّعُون أن اللــه أباح لهم ولأتباعهم الزنا والإشتراكية فى النساء ويريد أن يخلع هذه الصفة على نبى الإسلام الذى حرَّم اللــه عليه أن يتزوج فوق زوجاته أو أن يُبدل واحدة مكان أخرى.

النبى يدور على نساء الآخرين ويخلوا بهن ( فى أكاذيب البخارى )
وكان مُدَعَّوا النبوة من قوم البخارى يمارسون الزنا وإشتراكية النساء وقد حاول البخارى ببراعة أن يصف نبى الإسلام بمثل ما كان يفعله أنبياء المزدكية فى العصر العباسى أمثال بها فريد وسيناذ واستاذيس والمقنع الخراسانى.
فيروى البخارى أحاديث يجعل فيها النبى يخلو بنساء الأنصار ومنها حديث أنس " جائت إمرأة من الأنصار إلى النبى فخلا بها فقال واللــه إنكن لأحب الناس إلىَّ " البخارى 7-48 وللقارئ أن يتخيل ما حدث فى هذه الخلوة التى إنتهت بكلمات الحب، وذلك ما يريده البخارى بالطبع، ولكن القارئ الذكى لا بد أن يتسائل إذا كانت تلك الخلوة حدثت فكيف عرف أنس – وهو الراوى- بما قاله النبى...
وفى نفس الصفحة يروى البخارى حديثا يقول فيه أن النبى (ص)- قال " لا يخلو رجل بإمرأة إلا مع محرم " البخارى 7-48 وذلك التناقض المقصود فى الصفحة الواحدة فى صحيح البخارى لا بد أن يخرج منه القارئ بأن النبى كان ينهى عن الشئ ويفعله. يقول للرجال لا يخلو رجل بإمرأة ثم يبيح لنفسه أن يخلو بإمرأة ويقول لها واللــه إنكن لأحب الناس إلىَّ.

يسند البخارى رواية أخرى لأنس تقول " أن أم سليم كانت تبسط للنبى نطعا فيقيل – أى ينام وقت القيلولة – عندها على ذلك النطع، فإذا نام النبى أخذت من عَرَقه وشعره فجعلته فى قارورة ثم جمعته فى شك " البخارى 7-8. أى بيوت النبى كانت لا تكفيه وزوجاته كن لا يكفيه، لذا كان يجد وقتا ليذهب إلى بيت أم سليم ليقضى القيلولة عندها وأثناء نومه تقوم تلك المرأة بجمع عَرَقه وشَعْرَه... وكيف كان يحدث ذلك؟
ويجعل البخارى من النبى يقضى وقته فى التسكع على بيوت النسوة أثناء غيبة أزواجهن وهذا ما نفهمه من ذلك الحديث " كان رسول اللــه يدخل على أم حرام بنت ملحان فَتُطْعِمه وكانت أم حرام تحت عُباده إبن الصامت فدخل عليها رسول اللــه فأطعمته وجعلت تفلى رأسه فنام رسول اللــه ثم إستيقظ وهو يضحك فقالت : وما يضحكك يا رسول اللــه؟ قال : رأيت فى المنام أناس من أمتى ...إلى آخر الحديث.

فالنبى على هذه الرواية تَعَوَّدَ الدخول على هذه المرأة أثناء غيبة زوجها ويصور البخارى كيف زالت الكلفة بين النبى وتلك المرأة إذ كان ينام بين يديها وتفلى له رأسه وبالطبع لابد للقارئ أن يتخيل أين كانت رأس النبى بينما تفليها له المرأة ثم بعد الأكل والنوم ثم يستيقظ النبى وهو يضحك ويدور حوار طويل بينهما. وقد كرر البخارى هذه القصة المزعومة فى أكثر من موضع ليستقر معناها فى ذهن القارئ وليظن السوء. البخارى 4-19،21،39،51. 8-78 هذه مجرد أمثلة.

ونختتم الجزء الثالث بهذا القدر ولنا لقاء إن شأء اللــه مع الجزء الرابع لتكملة فصل  "البخارى وتدوين الأحاديث".

اجمالي القراءات 11477

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-30
مقالات منشورة : 405
اجمالي القراءات : 5,924,022
تعليقات له : 691
تعليقات عليه : 1,384
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada