الحلال والحرام في تشريع الطعام فى الإسلام

آحمد صبحي منصور في الأحد 12 اكتوبر 2008


مقدمة :
أثار مقالى السابق ( التدخين لا يفطر الصيام ) ردود أفعال قوية فى موقعنا ( أهل القرآن ) ، فوعدت بنشر عدة مقالات تتعرض للحلال و الحرام فى الاسلام ، وصلة ذلك بالدخان. وأبدأ بهذا المقال البحثى .
أولا : إختبار الحلال والحرام في قصة آدم وحواء : تكررت قصة آدم وحواء في القرآن الكريم في جملة مواضع منها:( البقرة 34- ) ( الاعراف 11- 25) و (طه 115ـ ). ولم تستفد البشرية من قصة ابيهم آدم ، لذا يعيشون في شقاء مستمر .
والمستفاد من دروس قصة آدم وحواء الآتي .


1 حين امر الله تعالي الملائكة بالسجæig;د لآدم ،سجدوا كلهم جميعا الا ابليس الذي عصي واستكبر ثم اخذ يبرر ويعلل عصيانه بأنه خير من آدم وكيف يسجد لمخلوق من طين .
ونحن هنا امام موقفين بالنسبة لطاعة الآمر وهو الله تعالي صاحب الامر، فالملائكة سرعان ما اطاعوا امر الله رغم غرابته فنجحوا في اختبار الطاعة اما ابليس فقد عصي ثم اخذ يبرر عصيانه فأصبح عصيانه بدون امل في أي توبة ،فحقت عليه اللعنة والطرد من الملكوت الاعلي .
2 ـ وحين عاش آدم وحواء في الجنة يتمتعان بكل ما فيها جاءهما اختبار الطاعة ايضا ،فقد اباح الله تعالي لهما ان يأكلا من كل اشجار الجنة الا شجرة واحدة نهاهما عن الاقتراب منها، وتسلل لهما الشيطان وأغواهما واخذ يسألهما عن سبب النهي عن تلك الشجرة بالذات وما زال بهما حتي اكلا من الشجرة المحرمة ،فخرجا من الجنة وهبطا الي الارض ولكنهما عندما وقعا في الخطأ استغفرا ربهما فتاب عليهما الله .ونحن هنا امام موقف جديد من مواقف الطاعة وهو ان يقع المخلوق في المعصية ولكن يبادر بالتوبة فيتوب الله عليه.
وعلي ذلك فان البشر امام قضية الطاعة لله تعالي ينقسمون الي ثلاثة مواقف :
1 ـ اما المبادرة بطاعة الامر مهما بلغت غرابة هذا الامر ،وهذه درجة المتقين الأبرار ،وهكذا فعل الملائكة عند السجود لآدم وهكذا يفعل المؤمنون عند تأدية الاوامر مع ما قد يكون فيها من غرابة ، والله تعالي يأمرنا بالأكل والشرب ( الاعراف 31)ولكنه يأمرنا بالصيام خلال شهر رمضان ،وعلي المؤمن ان يبادر بالطاعة دون ان يسأل عن السبب.
2 ـ ويقابل ذلك المبادرة بالمعصية والإصرار عليها وتبريرها بحجج وأسانيد ،كما فعل إبليس فاستحق اللعنة ،مثل هذا العاصي الذي لا أمل في توبته طالما برر العصيان بأدلة عقلية.
3 ـ والموقف الثالث هو العصيان ثم المبادرة بالتوبة والاستغفار …
وعلي الإنسان الصالح ان يفهم هذه الحكمة من قصة آدم في جزئيها (أي في اختبار الملائكة في السجود أمام آدم ،او في اختبار آدم وحواء في عدم الأكل من الشجرة المحرمة)، وعليه ان ينجح في الاختبار بالمبادرة بالطاعة ،و اذا حدث ووقع في الخطأ عليه ان يبادر بالتوبة .
ولكن ما صلة آدم وحواء في موضوع الحلال والحرام في الاسلام ؟
في الحقيقة هي بداية القصة وأساسها ،ونكتفي بالاشارات التالية ..
1 ـ في موضوع الحلال والحرام نري ان الله تعالي أباحّ لآدم وحواء كل الجنة ما عدا شجرة واحدة ، أى إن الأصل هو الاباحة والحلال ،والمحرم لا يكون إلا استثناء يذكر بالنص .
2 ـ ان التشريع الذي جاء لآدم وزوجه كان بالامر والنهي معا، ان يأكلا من الجنة حيث شاءا وألا يقتربا من هذه الشجرة حتي لا يكونا من الظالمين .اذا هي شجرة واحدة يحرم الاقتراب منها وباقي الشجر حلال لهما .أي إن الامر والنهي من الله هنا (افعل او لا تفعل )هو تلخيص للشرائع السماوية التي جاءت فيما بعد ، وكل انسان عليه ان يختار ويتحمل نتيجة اختياره.
3 ـ انهما اطاعا امر الله في الاكل من المباح الحلال ولكن تسلل لهما الشيطان، ظل يوسوس لهما ويخدعهما ويزين لهما الاكل من الشجرة المحرمة حتي وقعا في الخطأ، ثم نزلا الي الارض ومعهما الدرس لأبناء آدم، ومن هنا كان التحذير الالهي لأبناء آدم ان لا يخدعهم الشيطان كما خدع أبويهم من قبل (يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) (الأعراف 27 ).
4 ـ ان نفس القصة تتكرر في التشريع الذي نزلت به الرسالات السماوية، فالله تعالي اباح لنا الاكل من كل ما تخرجه الارض ونهانا عن اتباع خطوات الشيطان في تحريم هذا الحلال بقوله تعالي (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )( البقرة 168 ـ )( كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (الأنعام 142 )ويقول تعالي بوجه عام(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ) (النور 21 )
فما معني خطوات الشيطان ؟؟ وكيف يتبعها أغلبية البشر ؟؟ هذا ما نفهمه من سورة الأعراف ..
ثانيا : استعراض الحلال و الحرام في سورة الأعراف : الشيطان وتحريم الحلال و تحليل الحرام :
حين طرد الله تعالي إبليس من الملأ الأعلى توعد إبليس أبناء آدم بالغواية بشتى السبل حتي لا يكون اكثرهم مطيعين لله تعالي (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ )(الأعراف 17)
وعلي الفور بدأ خطته مع غريمه آدم وزوجه حواء حين كانا في الجنة ، وكما عصي ابليس ثم اخذ يبرر ويفلسف المعصية في عدم طاعته لربه في السجود لأدم اتبع ابليس نفس الطريق في خداع آدم ،فأخذ يوسوس إليه ليجعله يتساءل عن الحكمة في تحريم هذه الشجرة؟ واستخدم معهما أسلوب الترغيب والترهيب وان يقسم لهما بأنه ناصح لهما وما زال بهما حتي ذاقا الشجرة المحرمة .
وقد قلنا ان الطاعة هي تنفيذ الأمر أو الامتثال للنهي استجابة لصاحب الأمر جل وعلا ، يكفي ان يقول كذا فنسمع ونطيع دون جدال أو اعتراض أو استفهام او تردد .ولأن الحياة الدنيا قد جعلها الله تعالي اختبارا فإن من عناصر هذا الاختبار هو طبيعة الاوامر السماوية بإفعل او لا تفعل ، وغرائزنا التي لا تحب الاستجابة لهذا الأوامر ،ووجود الشيطان الذي يزين العصيان لأوامر الله تعالي ويجعل معصية البشر للخالق جل وعلا طاعة له بالتزوير والبهتان .
ومن هنا فإن الرسالات السماوية تأتي بافعل او لاتفعل ولكن كيد الشيطان يلاحق هذه الاوامر بالتزييف والاختراع ويزين للبشر تحريم ما احل الله واستباحة ما حرم الله، ولا يزال بهم حتي يؤسس للبشر أديانا مزيفة بوحى مزيف
.أى هي خطوات مختلفة تؤدي الي نفس النتيجة وهي الغواية ، وذلك ما حذر منه الله تعالي حين قال بعد ان روى قصة آدم :(يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ :الاعراف 27).
وفي غوايةآدم استخدم الشيطان خطوات خاصة استغل فية تشوق ادم الي معرفة كنه هذه الشجرة ، ولماذا حرمها الله، فكان ان استحل ادم ما حرمه الله عليه واكل منها حباّ فى الاستطلاع .
وبنفس المنطق فكثيرون من أبناء آدم يستحلون الحرام في الطعام والشراب والنساء والأقوال و الأفعال والتصرفات ، فيأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر ويرتكبون الزنى ، مع القتل والتقاتل طمعا فى المزيد ، ثم يتطور فعل المعصية الي تبرير المعصية ثم تسويغ التبرير بتحويله الى استحلال بتشريعه عن طريق وحى مزيف فيتولد دين أرضى يكون مناخا للفساد فى الأرض إذا تحكم وسيطر .
وهذا هو تحليل الحرام، وهو كثير فى تشريعات الأديان الأرضية للمسلمين مثل القتل خارج القصاص، اى القتل بتهمة حد الردة و الزنا المحصن وترك الصلاة..الخ ..
وقد يغير الشيطان خططه من تحليل الحرام الى تحريم الحلال .
فاذا كان سهلا عليه ان يقنع العصاة باستحلال المحرمات فانه يفعل العكس مع المؤمنين المتدينين ،اذ لا يزال يحثهم علي المبالغة والتطرف في التدين الي درجة تحريم الحلال تحت دعاوى مختلفة مثل الزهد فى الطعام والنقاب فى الزى، وهذا ايضا انتهاك لشرع الله قد يزيد علي استحلال الحرام لأنه مزايدة علي شرع الله وتشريع بغير ما انزل الله. والأمثلة كثيرة فى تشريعات أديان المسلمين الأرضية مثل تحريم الحلال فى الطعام و تحريم الزواج ممن أحل الله تعالى الزواج منها مثل الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها .
على أن خداع الشيطان يجعل البشر المتدينين الذين يريدون المبالغة في الطاعة يبحثون عن الحكمة في التحريم وطبقا لتلك الحكمة فى التشريع يضيفون محرمات اخري ،تكون في شرع الله تعالي مباحة وحلال، ويخترع بعضهم القياس فى التحريم ، وبمرور الزمن يزداد تحريم الحلال حتي يصبح التحريم هو القاعدة والحلال هو الاستثناء خلافا لشرع الله ،وهذا بالضبط ما يريده الشيطان حين توعد أبناء آدم امام الله تعالي بان يحول بينهم وبين الصراط المستقيم (لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ)(الاعراف 16:17)
من اجل ذلك حذر الله تعالي الناس جميعا من تحريم الحلال ،وكرر تحذيرهم من اتباع خطوات الشيطان (البقرة 168) (الانعام 142)( النور 21). ومن اسف فان اغلبية البشر ينسون هذا التحذير، لأنهم إما عصاة أو متدينون تدينا فاسدا مغلوطا،وهما معا ضحايا للشيطان.
ونأتي الي بعض التفصيل.
في سورة الاعراف بعد ان قص الله تعالي قصة ادم وبعد ان حذرنا من مكر الشيطان بنا حتي لا يغوينا كما خدع ابوينا من قبل يقول تعالي (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) :الاعراف 31) فهنا امر بالتزين الحلال عند كل مسجد او موضع للسجود هو امر لنا بالاكل والشرب دون اسراف .
ثم تأتي الاية التالية تستنكر تحريم الحلال:( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ .):الاعراف 32)أي لا يجوز تحريم الزينة التي خلقها الله واخرجها لعباده من الارض، ولا يجوز لأحد تحريم الطيبات من الرزق، أي كل رزق يحصل عليه الانسان بطريق مشروع بدون سرقة او سلب او غصب ،ويؤكد الله تعالي ان هذا الرزق وتلك الزينة حلال للمؤمنين في الدنيا ويشاركهم فيها غيرهم من كل ابناء آدم سواء آمنوا او كفروا، ولكن في يوم القيامة حيث يتمتع المؤمنون بنعيم الجنة فان ذلك التمتع سيكون خالصا للمؤمنين فقط .
وبعد ان استنكر الله تعالي تحريم الحلال من الزينة والرزق جاءت الاية التالية تحصر المحرمات اجمالا في خمسة اشياء :(-الفواحش وهي العلاقات غير الشرعية ، الاثم أي السيئات ـ - البغي أي الاعتداء والظلم .- الإشراك بالله . الكذب علي الله بغير علم .)يقول تعالي :(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) :الاعراف 33)
وتحريم ما احل الله يدخل ضمن تلك المحرمات في البغي وفي الاشراك وفي التقول علي الله تعالي بالكذب والافتراء .
ثالثا :استعراض الحلال و الحرام في سورة الأنعام لارتباط دور الشيطان فى حث البشر على تحريم الحلال و تحليل الحرام ـ فقد بدأت سورة الأنعام بالحديث عن دور الشيطان وأتباعه فى نشر الوحى الشيطانى الذى يعادى الوحى الالهى ، ووصف الله تعالى أولئك الناس بأنهم أعداء الأنبياء .إذ يؤكد رب العزة جل وعلا علي وجود اعداء لكل نبي ينشرون وحي الشياطين بين اتباعهم ، ويؤكد علي ضرورة الاحتكام الي القرآن لأثبات زيف ذلك الوحي الشيطاني الكاذب ، ويؤكد علي ان القرآن قد تمت كلماته ولا مبدل لكلمات الله ويحذّر الله جل وعلا النبي من طاعة أكثرية البشر ،بل عليه ان يلتزم بسبيل الله تعالي والله اعلم بالمهتدين.
يقول جل وعلا : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ .)(الانعام 117:111) .
وبعدهذه المقدمة الضرورية يأمر الله تعالى المؤمنين بالاكل مما يذكر اسم الله عليه طالما هم يؤمنون بالله (فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ.)(الانعام 118).
معنى ذكر اسم الله فى قوله تعالى : (فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ)
بداية التشريع أكدت دور الوحى الشيطانى فى تغيير شرع الله تعالى بما يفعله أعداء كل نبى ، وهذا يؤكد أن الوحى الالهى الحق فى الطعام هو الأولى بالاتباع ،وأن ما قرره رب العزة حلالا يمتنع تحريمه لأنه هو الطيبات الحلال فى الأكل ، لأن عليه التصريح الالهى بالأكل ، أو عليه ـ بمفهومنا ـ الختم الالهى بالحلال ـ أو بالتعبير القرآنى عليه (إسم الله ) .
وبهذا نفهم معنى قوله تعالى (فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِين). فهنا حقيقة قرآنية لم يلتفت اليها أحد وهى أن الحلال فى الطعام الذى شرع الله تعالي الاكل منه هو ما ذكر اسم الله عليه ولنتأمل ثانيا قوله تعالى ( فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ) فليس المقصود (هنا ) وجوب ذكر اسم الله تعالى على الحيوان المذبوح حتى نأكل منه ، ولكن المعنى أن الله جل وعلا قد أحلّه ، أى وضع (توقيع ) جواز الأكل منه، والدليل أن الكلام هنا على كل الطعام وليس مجرد الذبائح. أما غيره من المحرمات المنصوص عليها فليس عليها إسم الله اى التصريح بالأكل منها.
هذه المحرمات مثل (الشجرة ) المحرمة فى قصة آدم وزوجه. لم يوضع عليها اسم الله كبقية ما كان فى جنة آدم وحواء. هنا نعيد قراءة هذا المقطع من قصة آدم وحواء فى الجنة : ( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ ) فالرغد الطيب هو الحلال الذى عليه اسم الله جل وعلا. أما الشجرة فهى محرمة وليس عليها اسم الله تعالى بالحل.
ونعود الى سورة الأنعام :
بعد قوله تعالى (فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ) أوضح رب العزة أنها نعمة جليلة من الله جل وعلا أن أباح الأكل من جميع الأطعمة عدا المحرم منها فعلي المؤمنين ان يشكروا الله علي هذه النعمة ، يقول تعالى : (وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ )
فهنا تعجب ممن لا يأكل مما احل الله له ،وتأكيدا علي المعني القرآني المجهول وهو ان معني (ما ذكر اسم الله عليه )هو (ما احله الله )أي ان كل ما احل الله اكله هو ما ذكر عليه اسمه .
و يتجلى هذا المعني حين تقرأ الايات فى سياقها (فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ. وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) (الانعام 118: 119 ). أي كلوا مما احل الله لكم ان كنتم بآياته مؤمنين ثم ينهي عن تحريم الحلال ويشير الي انه قد فصل المحرم لغير المضطر ،ويؤكد علي ان الذين يحرمون الحلال انما يضلون الناس بغير علم ويعتدون علي حق الله تعالي في التشريع. ونعيد هنا التأكيد علي ان الاكل مما ذكر اسم الله عليه يعني الاكل مما اباح الله ، وما اباح الله تعالي اكله انما يقع خارج المحرم المحدد تفصيلا لغير المضطر …
ونعود الي سورة الانعام وهي تؤكد في الاية (121 ) علي ان من الفسق او الخروج عن الايمان ان نأكل من المحرمات،وأن تلك المحرمات معناها التي لم يذكر اسم الله عليها، يقول تعالي (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ )أى أن الأكل من المحرمات هو فسق،وأيضا فان تلك المحرمات هى التى لم يذكر اسم الله تعالى عليها.
وحتي نتأكد من ان المقصود بما لم يذكر اسم الله عليه هو المحرمات المحددة نقرأ الآية الكريمة (145)في نفس السورة والتي تحدد المحرمات وتكررها بقوله تعالي (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )ففي الاية الكريمة وصف المحرمات بأنها فسق وهو نفس الوصف للمحرمات في الاية السابقة.
والمستفاد من الآيات الكريمة السابقة أن شرع الله تعالى هنا هو امر ونهي :
*أمر بالاكل مما احل الله ،ونهي عن الاكل مما حرم الله ،والتعبير جاء بصيغة مخصوصة:(فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ )( وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ )وهنا الامر بالأكل من الحلال والنهي عن تحريمه.
*ثم يقول تعالي(ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق ) وهنا نهي عن اكل المحرم.
* وبقية الاية السابقة تنهي المؤمنين عن اتباع خطوات الشيطان ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) بنفس النسق الذي جاء في سورة البقرة 168)في قوله تعالي: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )( البقرة 168 ـ )وقوله تعالى ( كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (الأنعام 142)، وهذا ما اشارت إليه ايضا الاية 121 من سورة الانعام ونذكرها كاملة (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) أي اننا اذا دخلنا في جدال مع المشركين الذين يحلون الحلال ويستحلون الحرام فاننا نسير معهم في نفس طريق الشيطان وعلي وقع خطواته .ذلك انه استطاع -الشيطان- خداع( ادم وحواء)وسألهم أسئلة تبدو منطقية، وقد حذرنا الله تعالي في نهاية القصة من هذه الفتنة الشيطانية فى سورة الاعراف (20:27).
* والشيطان لا يزال يمارس دوره ولم يقدم استقالته وهو يوسوس لنا ، ويجعلنا نجادل باسلوب منطقي لماذا حرم الله هذا ؟واذا كان قد حرمه للضرر اذا فكل ما هو ضار يكون حراما، وعلي ذلك يتكاثر تحريم الحلال وينسي الجميع ان التحريم هنا حق لله تعالي وحده وعلينا ان نطيع دون ان نسأل عن السبب .
* وهذا هو الاختبار الابدي لأبناء آدم وقد سبق ان تعرض الملائكة و ابليس ثم آدم وحواء الي هذا الاختبار، والنتيجة الهامة ان المؤمن يطيع امر الله دون ان يناقشه لأن الله تعالي هو وحده الذي لا يسأل عما يفعل (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) ( :الانبياء 23 )ولا يليق بالبشر ان يسألوا الله تعالى لماذا احل ولماذا حرم كما لا يليق بهم ان يحلوا ما حرم أو أن يحرموا ما أحل .
* وبعد ذلك بآيات عديدة تدخل سورة الأنعام (136: 144 ) في حوار مع مشركي قريش حين كانوا ينذرون النذور لغير الله تعالي وحين كانوا يحرمون بعض الأنعام افتراء علي الله تعالي ، ويتكرر في الايات الكريمة وصفين للافتراء (فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)( سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ) ، كما يتكرر في الحوار النهي عن اتباع خطوات الشيطان (كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )(:142) والنهي عن الافتراء علي الله (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ :الأنعام 144).
* ثم يقول تعالي :(قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )(الانعام 145)في الاية تأكيد بالقصر والحصر علي ان المحرمات في كل ما نتناوله من طعام ليست الا الميتة والدم المسفوح من الحيوان الحي ولحم الخنزير والمقدم نذرا لغير الله تعالي، وهذه المحرمات تكون مباحة عند الاضطرار طالما لا يبغي المضطر ولا يعتدي احد علي حق الله تعالي في التشريع ويقول باستحلالها .
* ثم تأتي الآية التالية لتتحدث عن اليهود الذين حرموا أشياء فعاقبهم الله بأن جعلها عليهم حراما وجزاهم ببغيهم علي الله صاحب الحق وحده في التحليل والتحريم ،يقول تعالي : ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) ( الانعام 146).
* وتأتي الآية التالية بالرحمة للمؤمنين والتهديد للمجرمين (فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (الانعام 147) ، لتؤكد ان موضوع التحليل والتحريم متصل تماما بالعقيدة لأن من يحرم حلالا او يستحل حراما فانما هو مجرم ،والاجرام من صفات الشرك بالله تعالي.
* وتأتي الاية (148من سورة الانعام ) لتجعل تحريم الحلال قرينا للشرك وان من يفعل ذلك سيندم يوم القيامة: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ ) أى يتحداهم رب العزة : هل عندهم من علم ليستدلوا به ، ويؤكد أنهم لا علم لديهم بل إتباع الظن والافتراء.
* ويؤكد رب العزة فى معرض التحدى لهم أن له جل وعلا الحجة البالغة ، ولكنه جل وعلا ترك الناس أحرارا فى الطاعة و المعصية ، ولو شاء لجعلهم مطيعين بالسليقة و الغريزة ، ولكنه إختبار الطاعة ، يقول جل وعلا فى الآية (149 ) من سورة الأنعام :( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)
* ويستمر التحدي لمن يعتدى على حق الله جل وعلا فى التحريم ، فيقول جل وعلا : (قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِن شَهِدُواْ فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )(الأنعام 150). التحدى هنا يبلغ ذروته بأن يطلب الله تعالى شهادتهم لتكون حجة عليهم يوم القيامة ، فلو استمروا فى تحدى رب العزة وشهدوا على الباطل والافتراء فان الله تعالى يحذر النبى محمدا من ان يشهد معهم ، لأنها ليست مجرد تحريم الحلال ولكنها قضية عقيدية محضة ، تعنى التكذيب بآياتت الله جل وعلا و اليوم الأخر، والاعتداء على حق الله تعالى فى التحريم الذى لا يشاركه فيه أحد من خلقه . ولنتامل قوله تعالى عنهم (وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ )
* ثم تأتي الآيات( 151: 153 ) لتحدد المحرمات خارج الطعام والشراب وهن عشر محرمات او الوصايا العشر وكل ذلك منعا لأي اعتداء علي حق الله في التحريم .وآخر تلك الوصايا هى الوصية العاشرة التى تأمر و تنهى : تأمر باتباع القرآن الكريم وحده ، وتنهى عن اتباع غيره : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). وفى أتباع القرآن الكريم النجاة من الوقوع فى تحريم الحلال و تحليل الحرام .
رابعا : استعراض الحلال و الحرام في سورة البقرة : * يأمر الله تعالي جميع الناس بالأكل مما في الارض حلالا طيبا ونهاهم عن اتباع خطوات الشيطان لأنه لنا عدو مبين ،اذ يأمرنا بالسوء والفحشاء وان نقول عن الله تعالي اكاذيب لا نعلم عنها شيئا :(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )( البقرة 168 ـ ) أي تأكيد علي ان الحلال هو القاعدة وهو الطيبات ،وان تحريم الحلال هو اتباع لخطوات الشيطان.
* وقد كان الجاهليون فى تحريمهم الحلال قد اتبعوا عادات أرساها السابقون الذين كانوا إذا كرهوا شيئا أو رغبوا عنه قاموا بتحريمه ، لذا يجعل الله تعالى من علامات الكفر إتباع العادات والثوابت المتوارثة التى تخالف شرع الله ، لأن المفروض الاحتكام الى رب العزة فى كل ما ألفينا عليه آباءنا ، فما خالف منه كتاب الله علينا ننبذه فورا ، وما يتفق مع كتاب الله جل وعلا ولا يخالفه فهو مباح.
أما المشركون ـ فى توضيح قرآنى لملامح عقليتهم ـ فهم يتبعون المتوارث أو التراث أوما قاله السلف أوما يسمونه بالثوابت وما ألفوا عليه آباءهم ، ومنه تحريم الحلال ، لذا ففى هذا السياق عن الطعام يصف الله تعالى بالكفر وعدم التعقل كل من يحرم الحلال (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ . )(البقرة 170 :171) .
* ثم يعيد الله تعالي الخطاب للمؤمنين يأمرهم بالأكل من الحلال الطيب (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) (البقرة :172 )أي تأكيد اخر للمؤمنين علي الاكل من الحلال وهو الاصل والاساس ، وهنا تأكيد على وصف الطعام الحلال بأنه (طيبات ) وبالتالى فان ما حرمه الله تعالى على وجه الاستثناء هو الخبائث .
* ثم في الاية التالية يحصر المحرمات في نفس الاشياء الاربعة (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (البقرة 173) ، وهي نفس المحرمات المذكورة ،ويجعل الاكل منها حلالا للمضطر طالما لا يفتي بأنها حلال ويبغي ويعتدي علي حق الله تعالي في التشريع .
* ثم تأتي الآية التالية وما بعدها (البقرة 174 ،175 ) تتوعد الذين يفتون بغير ما انزل الله يحللون الحرام ويحرمون الحلال ويكتمون الحق الالهي ، يقول تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ.).وهناننصح بالتدبر فى العذاب الذى ينتظر أولئك الذين يكتبون فى تشريعات الاسلام بغيرعلم، يكفى ان الله جل وعلا ـ وهو القاضى الأعظم يوم القيامة ـ يجعلهم خصوما له ،لأنهم اعتدوا على حقه فى التشريع بالحرام والحلال ، لذا لايكلمهم ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ،بل يتعجب من صبرهم على النار.
ويتضح مما ذكرته سورة البقرة المدنية(آية 170،171)وما ذكرته من قبل سورة الانعام المكية (121-136-155) أن مشركي العرب واليهود اعتادوا تقليد الأسلاف في تحريم الحلال ونزل القرآن فى مكة ثم المدينة يرد عليهم ويتحداهم ويحذرهم ويصفهم بالشرك وقد استمر هذا الجدال مما استلزم تكرار التأكيد الالهي علي تفصيلات المحرمات والتحذير من اضافة أي شئ حلال الي قائمة المحرمات تحديدا وتفصيلا ..
خامسا : قواعد التشريع في الحلال والحرام في سورة النحل ( سورة مكية ): : يمكن تلخيص هذه القواعد في الآتي: (1) الحلال هو القاعدة والحرام هو الاستثناء.(2)النهي عن تحريم الحلال(3)إعتبار تحريم الحلال شركا بالله تعالي واعتداء علي حقه في التشريع .
وللقرآن منهج رائع في ربط هذه القواعد بعضها البعض.ونأخذ امثلة علي ذلك في سورة النحل :
يقول تعالي (فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ .وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ . مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (.النحل 114:117 )
* ففي الاية 114 جاءت قاعدة ان الحلال هو الاساس وان الطعام الحلال هو الطيبات ،فأمر الله تعالى بالاكل مما رزق حلالا طيبا مع الشكر علي نعمة الله وربط ذلك بالعبادة: (فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون).
* وفي الاية التالية 115 جاء التحريم بالاستثناء ،وهو بالتحديد الميتة والدم ولحم الخنزير والقرابين المقدمة لغير الله الي الأوثان وغيرها ،وما عدا هذه الاشياء الاربعة فهو حلال طيب. بل ان الاكل من هذه المحرمات تكون حلالا للمضطر طالما لا يفتي بتحليل هذا الحرام لأن تحليل الحرام مثل تحريم الحلال هو بغي وعدوان علي الله تعالي صاحب الحق الوحيد في التشريع وهذا معني (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )( النحل 115 ).
* وفي الاية التالية (116) نهي الله تعالي عن تحريم هذا الحلال خارج المحرمات الاربع، واعتبر تحريم الحلال افتراء علي الله تعالي بالكذب ، وأكّد ان الذى يفترى الكذب على الله تعالى لا يفلح (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ )
* ثم توعدالله جل وعلا من يحرم الحلال بالعذاب الأليم في الآخرة أي اعتبره من المشركين (. مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ :النحل 117)
* وحتي لا نقع في ما وقع فيه اليهود حين حرموا الحلال فكان عاقبتهم بأن جعله محرما فعلا عليهم فان الاية التالية (118)تقول( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) أي حرم عليهم الاربعة اشياء فقط واحل الباقي، فقاموا بتحريم بعض ما احل الله فجعله الله تعالي حراما عليهم ..وجعل من ضمن ذلك تحريم السبت وهذا ما ذكره في نفس السورة (إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ـ النحل 124).
* وفى موضع سابق في نفس السورة أكّد الله جل وعلا ان تحريم الحلال شرك بالله (وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ )( النحل 35.).
* وجاء في سورة يونس أن تحريم الحلال و تحليل الحرام هو افتراء على الله ، أى هو تاكيد للآية (116 ) من سورة النحل (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) ،يقول تعالى فى سورة يونس( 59 : 60): (قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ )
هنا يجعل الله تعالي من الافتراء عليه تعالي تحريم الحلال وتحليل الحرام دون اذن ،أي ان كل رزق انزله الله تعالي هو حلال، والذي خلق هذا الرزق هو الذي يملك وحده التشريع بشأنه ، وهذا الرزق يشمل كل شئ نأكله أو نشربه او نتزين به، أي كل ما نستهلكه، وليس من حق احد ان يجعل هذا حلالا وهذا حراما لأن الله تعالي لم يأذن لأحد في ان يشرع في الدين بالتحريم لأن التحريم حق له وحده ، كما حدث حين حرم شجرة معينة على آدم وزوجه ، وليس لأحد أن يسأل الله جل وعلا عن الحكمة فى التحريم ، وإلا سقط كسقوط ابليس . ومن هنا جاء هذا السؤال الاستنكاري من رب العزة عن هذا الرزق الذي انزله الله كيف تجعلون منه حراما وحلالا دون اذن الله؟اليس هذا افتراء علي الله ؟ وكذبا عليه ؟ثم ما هي عقوبة اولئك المفترين علي الله تعالي يوم القيامة ؟.
ونلاحظ الصلة الوثيقة بين آيتي سورة يونس(60:59)وبين آيتي سورة الاعراف( 33:32)فكلتاهما تتحدثان عن نعم الله التي انزلها لعباده وتستنكر تحريمها وتجعل ذلك التحريم كذبا علي الله تعالي .
*ولأنها قضية عقيدة ـ أى التحريم ـ ولأنها تخص مقام الألوهية فقد جاء اللوم والتأنيب للنبى محمد فى سورة التحريم حين امتنع النبي عن تناول بعض الطعام وحرمه علي نفسه ، فنزل الوحي إليه يؤنبه قائلا (يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك :التحريم 1)أي ان التحريم حق لله تعالي وحده ويقوم الرسول بتبليغه عن الله ولا يملك النبي الا ان يتبع الوحي ويطيعه.
والرسول هو النبى حين ينطق بالوحى القرآنى ، ولذا فطاعته طاعة للوحى ،وبعد موته فان الرسول هو الرسالة أى القرآن القائم بيننا محفوظا من لدن الله جل وعلا ، وهو النور الذى يتبعه المؤمنون الى قيام الساعة .وهذا الرسول أو تلك الرسالة ـأو القرآن الكريم فيه تحليل الطيبات وتحريم الخبائث ، وسبق التاكيد على أن الطيبات لا تعنى سوى الحلال من الطعام ن وبالتالى فان الخبائث هى المحرمات الأربع المحددة . وهذا معنى قوله جل وعلا عن الرسول محمد خاتم النبيين :(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )( الأعراف 157 ). وبمقارنة هذه الاية الكريمة من سورة الأعراف مع الآية الأولى من سورة التحريم التى تؤنب (النبى ) على تحريم ما أحل الله له ، يتضح لنا الفارق بين النبى و الرسول ، فالنبى هو شخص محمد وعلاقاته و تعاملاته فى المجتمع الذى يحيط به ،أما الرسول فهو النبى محمد حين كان ينطق بالرسالة ويطبقها،لذا فان الطاعة تأتى للرسول وليس النبى ، ولذا فان التأنيب يأتى للنبى وليس الرسول. والتفاصيل فى كتابنا ( القرآن وكفى ).
سادسا : تفصيلات أخيرة فى الحلال و الحرام فى سورة المائدة :* لأن جدالهم استمر حول تحريم الحلال في الأنعام فان اول آية من سورة المائدة جاءت تؤكد ما سبق تأكيده وتخاطب المؤمنين فتقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ) :المائدة 1 ) والانعام هي الحيوانات المستأنسة والصيد هو الحيوان البري الوحشي، والحيوان مقصود به الحيوان والطيور وكل ذلك حلال ويستثني منه الأربعة المعروفة وهي حرام دائما الا عند الاضطرار بدون بغي او عدوان علي حق الله في التشريع. ويضاف الي ذلك عدم قتل الصيد عند الاحرام في الكعبة، وتلك حالة استثنائية اذ انه بعد انتهاء مناسك الحج يجوز الصيد .
اذن فالاصل هو الحلال (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ) والاستثناء هو (إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ) ما يتلي من المحرمات المذكورة بالنص والتفصيل الذى جاءت به الآية الثالثة من نفس السورة. ونفس المعنى جاء ايضا في قوله تعالي (واحلت لكم الانعام الا ما يتلي عليكم، فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور :الحج 30)وكل ذلك التأكيد المتكرر انما جاء للنهي عن تحريم الحلال واعتباره قول زور. ويضاف حكم آخر استثنائى هو عدم استحلال الصيد فى الحرم (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ) .
*فى ألاية الثانية يقول تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ( المائدة 2 ). وهنا نهى عن استحلال شعائر الله فيما يخص الحج والحجيج ، وفيما يخص الطعام قال تعالى (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ ). أى بعد انتهاء الاحرام يحل الصيد . وهذا الايجاز فى أول آيتين فى سورة المائدة جاء تفصيلهما فى آيات أخرى فى نفس السورة ، أهمها الآية الثالثة التالية:
* وفيها يقول تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ( المائدة 3 )
سبق ذكر المحرمات الأربع من قبل وهى ( الميتة ، الدم المسفوح من حيوان حى ، لحم الخنزيرفقط دون الدهن مثلا ، ما أهلّ لغير الله جل وعلا به ). وجاءت هنا تفصيلات تشرح ، فالميتة المحرمة تشمل (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ) ، وهى أسباب للموت يحرم بها أكل الميتة إلا أن نلحقها بالتذكية أى بالذبح قبل الموت . والمنخنقة اى التى تموت بالخنق، والموقوذة أى التى تموت بالضرب الشديد ، والمتردية اى التى تسقط فتقع ميتة ، والنطيحة اى التى تموت بسبب عراك مع حيوان مثلها ، وما اكل السبع أى التى ماتت بافتراس حيوان مفترس.
ويأتى تفصيل آخر لقوله تعالى (وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ) هو قوله تعالى (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) أى النذور الحيوانية المقدمة للقبور المقدسة والأضرحة المقدسة والأولياء المقصدوين بالتقديس والبركة وطلب المدد ، أحياءا كانوا أو أمواتا. هذا فى الأصل من الطيبات الحلال ويتم ذبحه شرعا ، ولكن يصبح حراما إذا تم تقديمه لضريح أو ولى صوفى مقدس . وهو لا يقتصر على الذبائح بل كل طعام آخر ..ثم يتكرر التأكيد بأن لا حرج على المضطر الجائع الذى لا يستحل ما حرّم الله تعالى .
* فماذا إذا تم الصيد بحيوانات أو طيورمدربة كالكلاب أو الصقور، الاجابة فى الآية الرابعة : (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ( المائدة 4 ).
هنا وصف للحلال من كل الطعام بانه ( طيبات ) وهو مقابل لوصف المحرمات بالخبائث. أى أن الطعام نوعان من حيث الحلال و الحرام : طيبات أحلها الله تعالى ، وخبائث حرمها الله تعالى وهى تلك الأربع المستثناة بتفاصيلها فى الاية الثالثة من سورة المائدة. والمعنى أنها ( طيبات ) ليس لأننا نستحسنها أو نستطيبها ولكن لأن الله تعالى أحلها ، أو ذكر اسمه جل وعلا عليها ، والأخرى خبائث ليس لرداءة طعمها ولكن لأن الله تعالى حرمها و ليس عليها اسم الله . وقد ألحق الله تعالى هنا ـ فى هذه الاية الكريمة ـ بالطيبات الحلال ما يتم صيده بحيوانات الصيد أو طيور الصيد ، فما يقتله حيوان الصيد فهو حلال بشرط أن نذكر اسم الله تعالى عليه . أى إن حيوان الصيد يقوم بدور السكين الذى نذبح به ، ولكن مع شرط أن نذكر اسم الله تعالى على الفريسة قبل أكلها.
* الآية الخامسة تقول :(الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ )( المائدة 5 ) . وهنا يأتى شرح آخر ، فمن المضاف للطيبات الحلال طعام أهل الكتاب . يحل لنا أكل طعامهم ويحل لهم أكل طعامنا على قدم المساواة ، وبنفس التعامل والمساواة يحل لنا أن نتزوج من نسائهم ويحل لهم أن يتزوجوا من نسائنا ـ زواجا شرعيا .
* ولا تكتفي السورة الكريمة بذلك بل تنهي مكررا ومجددا عن تحريم الحلال وتعتبره اعتداء علي حق الله تعالي في التشريع والتحريم، وتأمر المؤمنين بالاكل مما رزق الله حلالا طيبا، ويقول تعالي(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ ) )(المائدة 87 : 88 ). ويتكرر هنا وصف الحلال بأنه (طَيِّبَاتِ) لا يجوز تحريمها . فكل لحم أو طعام خارج المحرمات فهو حلال من الطيبات ، يستوى فى ذلك إن كنا نستسيغه أو نستقذره . لا فارق بين لحم الديدان والكلاب والحمير والفئران والحشرات وكل ما هو خارج الأربع المحرمة. من حقنا أن نستقذره ونعرض عنه بسبب ما تعودناه وما ألفناه فى ثقافتنا ، ولكن ليس لنا أن نحرمه ..فهو أصناف من اللحوم وتحتوى على نفس البروتين والدهون والأملاح ، بغض النظر عن رؤيتنا له . رؤيتنا له ذاتية ، وتختلف من شعب لآخر بل من شخص لآخر ، بل تختلف لدى الشخص الواحد ، ومثلا فانك تنظر الى اللحم المعلق عند الجزار فتشتهيه وتشتريه فاذا قيل لك إنه لحم حمير أو كلاب تقيأت .. لم يتغير اللحم ولكن نظرتك هى التى تغيرت. وربما تأكل لحم ثعبان وتستطيبه فاذا عرفت أنه لحم ثعبان أو لحم سحلية هاجت أمعاؤك ..الصراصير والحشرات تستقذرها ولكن لا تختلف كثيرا عن الجنبرى وغيره من الأحياء البحرية . والملاحظ ان حيوانات البحر نستطيبها ولا نستقذرها ، ولكن ما يشبهها ويعيش بيننا نكرهه ونعرض عنه. من حقك هذا وذاك ولكن ليس لك أن تحرمه ،فإن فعلت فقد اعتديت على حق الله جل وعلا فى التحريم.
* وتأتي الاية (90 ) من سورة المائدة لتحرم ـ تحريما باتا ـ الخمر والميسر والاضرحة أوالقبور المقدسة والاعتقاد في معرفة الدجالين للغيب :) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). فإذا أمتثل المؤمن لذلك واطاع فله أن يمتمع ما شاء بالحلال ، وهذا هو معنى الآية 39 من سورة المائدة.
* تقول :(لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(المائدة93).هنا تؤكد الآية علي انه ليس علي المؤمنين أي حرج فيما يتناولونه من أي نوع من الطعام والشراب خارج نطاق تلك المحرمات المذكورة ، أي طالما اجتنبت الاكل من الميتة والدم ولحم الخنزير والطعام المقدم كقرابين للاوثان و الاولياء المقدسين وطالما اجتنبت شرب الخمر فليس عليك جناح في ان تأكل وان تشرب ما تشاء بشرط ان تحصل عليه بطريق شرعي دون سرقة او نهب،وذلك معني اشتراط التقوي والايمان والاحسان (ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) .
* ونعود الي أوائل سورة المائدة وهي تتحدث عن المحرمات وتضع لها اشارتين :الأولى هو المحرمات التي نزل بها القرآن وهي الاربعة المعروفة وتفصيلاتها (الميتة والدم ولحم الخنزير والقرابين المقدمة للأوثان و الاضرحة )والاشارة الاخري هي عدم قتل الصيد عند الاحرام في الحرم :(أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ) .
ومن هنا تتوسع سورة المائدة في الايتين (94، : 95) في تحريم الصيد عند الاحرام بالحج والعمرة عند البيت الحرام :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ) . هنا التاكيد على تحريم قتل الصيد عند الاحرام وفى البيت الحرام ، وتجعل غرامة علي من يفعل ذلك متعمدا.
* ثم تأتي الاية (96 )لتستثني من الميتة المحرمة كل ما يصاد من البحر، ومعلوم ان الاحياء المائية تموت بمجرد خروجها من البحر تقول الاية (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) ، أي ان كل صيد بحري او طعام بحري فهو حلال حيا كان او ميتا، ويحرم صيد البر في حالة الاحرام فقط ..
وهذا هو الشرح التفصيلي الذي جاء في اخر سورة نزلت في القرآن الكريم في الحلال والحرام في الطعام والشراب وبها اكتمل الاسلام . ومع ذلك فقد تناثر في سور اخري من القرآن تأكيدات اخري تؤكد علي نفس القواعد القرآنية .
أخيرا : بذلك نكون قد استقصينا ـ في ايجازـ معظم آيات القرآن الكريم في ما يخص الحلال والحرام في الطعام والشراب. ونخرج منها بالحقائق التالية :
1 ـ الحلال هو الطيبات والحرام هو الخبائث .
2 ـ الحلال هو الأصل والحرام هو الاستثناء
3- لا يجوز تحريم الحلال .
4- تحريم الحلال يعتبر شركا بالله واعتداء علي حقه سبحانه وتعالي في التشريع .
والسؤال الان : اين موقع التدخين فيما سبق ؟
هنا أيضا نؤكد: 1 ـ ليس التدخين طعاما ولا شرابا ، ليس شيئا (نأكله أو نشربه ) بل هو ( دخان ) نستنشقه ،وليست له علاقة بالجهاز الهضمى بل بالجهاز التنفسى . صحيح إنه لا يلببث أن يذوب فى الدم ويجرى فى الجهاز الدورى ولكن ذلك لا يجعله ضمن الطعام و الشراب ، فليس كل ما يجرى فى الدم محسوبا من الطعام والشراب ، فنحن نشم العطور وينفذ أريجها الى دمائنا ولا نقول إننا نأكل العطور أو نشربها ، والطاهى فى المطبخ ومن يمر بأوانى الطعام ومن يشم رائحة الشواء تتسلل كل تلك الروائح الشهية الى رئتيه ثم الى دمه ولا يؤثر ذلك فى صيامه إن كان صائما لأنه لم يأكل ولم يشرب. وغير الطيبات من الروائح الشهية والعطرية فنحن نستنشق عوادم السيارات ونبتلع ملايين الجراثيم ، منها النافع ومنها الضار، ويتعرض جلدنا للشمس فيحصل على فيتامين (د ) . ولا يؤثر هذا فى صوم الصائم لأنه ليس طعاما ولا شرابا.
2 ـ أما علاقة التدخين بالحلال والحرام فلا بد فى معرفتها من التعرف على فقه القرآن فى التحريم .. وهو موضوع آخر نتوقف معه فى المقال التالى ، بعونه جل وعلا.

اجمالي القراءات 37579
التعليقات (54)
1   تعليق بواسطة   جواد مصطفى     في   الأحد 12 اكتوبر 2008
[28131]

التحريم حق لله وحده

بالضبط كما قال الدكتور منصور وأحسن القول ومن قبله التنزيل الحكيم الذي يعلو ولا يعلى عليه :

التحريم حق لله وحده 

 

وعندما يدعي شخص ما أن فعلا ما أو طعاما ما هو حرام على المسلمين فيجب عليه أن يأتي بنص من الله أو بإذن منه وفي جميع الأحوال يكون الأمر بالتحريم صادر مباشرة من الإله الواحد الأحد وليس من البشر ، بالطبع هذا لا يعني أن الذنوب والسيئات لا تحيق إلا بالذي يرتكب المحرمات فحسب ، فالعالم متغير ومتطور باستمرار وكل يوم تخرج لنا جرائم مبتكرة وعصرية لم تكن معروفة فيما مضى فمثلا جريمة سرقة حقوق الطبع هي جريمة عصرية وشكل من أشكال الاعتداء على الناس وحقوقهم الذي ذمه القرآن وفاعله هو من المعتدين ، وحتى لو لم يرد فيها نص فإن مرتكبها سوف يحوز على السيئات والإنسان يعرف بالفطرة ما هو الأخلاقي وغير الأخلاقي والله عز وجل أكد هذه الحقيقة حين قال (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره)





وبالمناسبة هناك مقولة شهيرة ترى أنه كلما كثرت المحرمات وأصبح بالمئات كلما صار خرقها امرا اعتياديا  وشائعا وقل الالتزام بها ، وكلما قلت المحرمات وكانت واضحة كلما أصبحت  خرقها عملا كبيرا وعظيما لدى المجتمع والافراد وزاد التزام الافراد باجتنابها وفيما يلي بعض الآيات التي أوردها الدكتور منصور في مقاله والتي تؤكد على أن التحريم حق لله وحده وأن المحرمات في كتاب الله محدودة ومنصوص عليها ، وأرجو من الجميع أن يتدبر فيها قبل أن يبدي رأيه في هذه المسألة



(قل ارايتم ما انزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم ام على الله تفترون ) سورة 10 - آية 59



(ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) سورة 16 - آية 116



( سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا باسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون  ) سورة 6 - آية 148



(وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) سورة الأنعام 119

2   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الأحد 12 اكتوبر 2008
[28140]

السلام عليكم

السلام عليكم


جزاك الله خيرا يا دكتور , مع أن الامر واضح أن التحليل والتحريم وهو حق لله وحده فإننا لا نزال نعتقد أن هذا الامر متروك لنا ولتقديرنا الشخصي وما نحبه وما نكرهه.


لقد عرفنا أن الاختلاف والتنوع في العقول هو من صميم الخلق ومن صميم الوجود فما تراه طيبا يراه الآخر خبيثا  وما يستسيغه الآخر لا تستسيغه أنت , وما يضرك ربما لا يضر غيرك و ما يضر غيرك ربما لا يضرك .  فما الحل في هذا  إذن ؟


الحل أن يكون هناك لائحة محددة  لتلك الأشياء المحرمة  لا يختلف عليها أحد ولكل زمان ومكان  فتكون واضحة للجميع ومعلومة للكل وهذا ما قام به الله سبحانه وتعالى فقد وضع المحرمات الأبدية في لائحة واضحة وأحاطها بكثير من التوعد لمن يقترب منها أو يحاول شطب بعضها أو الإضافة عليها تحت أي مسمى كان .


جزاك الله خيرا يا دكتور وننتظر المقال القادم لكي ننهل من علمك


3   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28204]

أستاذى ومعلمى وقدوتى د.منصور

أستاذى العزيز الدكتور منصور


بعد التحية


لقد قرأت مقالتكم هذه مره واثنان وثلاثه ومازلت أقرأها حتى بلغ منى الجهد,لقد فهمتها من أول مرة  ومع ذلك أعيد قرائتها حتى اتخلص نهائياً من الثوابت والاعتقادات التى تجرى فى حياتنا اليومية كمجرى الدم فى العروق،لااعلم ماذا أقول لكم  لقد توقف اللسان عن الكلام ولم اعد اتفوه بشئ بعدما قرأت مقالتكم هذه.


أستاذى العزيز لقد تعلمت منكم فى هذه المقالة عدم الاندفاع وعدم الحكم على الاشياء إلا بعدما تكتمل لى الصورة،وأحمد الله جل وعلا لأننى ازداد تعلم ويقين كل يوم.


اشكرك شكراً جزيلا أستاذى العزيز


4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28214]

الحمد لله على هذا البحث

قبل أن أعقب على هذا البحث ، أسجل خطأى الفادح فيما كتبته في مقالى بعنوان (والخيل والبغال والحمير لتركبوها) حيث قمت بتحريم أكل لحم الحمير والخيل ، واعتبرتهمها للركوب فقط ، وحدث ذلك لأنني تسرعت في الحكم ودون دراسة الموضوع دراسة كافية ومتأنية ، فالأمر ليس سهلا ، وهذا يجعلني فيما بعد أتعلم من أخطائي ، ولا أكتب كلمة تخص الحلال والحرام إلا وأفكر فيها كثيرا و عرضها على كتاب الله جل وعلا.

من خلال قراءة الجزء الخاص بإختبار الطاعة فى بحثكم العظيم -اتضح لي أن المحرم هو الأقل أو الإستثناء حسب التشريع القرآني ، ويتضح ذلك جليا في قصة آدم وزوجه عليهما السلام. ومن إحدى صور الطاعة أيضا أن يبادر العبد بالتوبة لله جل وعلا إذا وقع في ذنب.ومن درجات الإيمان العليا أن يطيع الانسان أمر ربه دون مناقشة او اعتراض مثلما فعلت الملائكة وسجدوا لآدم ،إذن طاعة الله واجبه دون نقاش في الأمر والنهي ، وعندما يحل لنا ربنا أكل كل شيء لا يكون التحريم إلا بنص

، وكما حدث مع آدم عليه السلام وزوجه بأن وسوس لهما الشيطان ، يحذرنا ربنا جل وعلا ألا نتبع خطوات الشيطان بعد توضيحه جل وعلى للحلال والحرام في الطعام ، لأنه سبحانه وتعالى يعلم اننا من نسل آدم ، وأن الشيطان لم يقدم استقالته.

ومن سبل اقتناع المسلمين وسيرهم في طريق الشيطان دفاعهم عن حديث (جوعوا تصحوا) ، وهذا الحديث يدل انه نتج في مجتمع يعج بالفساد والظلم ، وفيه محاولة واضحة لاقناع الفقراء والمساكين ان الجوع له فائدة عظيمة لهم ، وهنا أرى أنه هذه الرواية تناقض امر الله من ناحيتين الأولى أن الله لم يأمرنا بالجوع بالعكس أمرنا ان نأكل ونشرب بشرط ىلا نسرف ، والثانية هي مخالفة دين الله وشرع الله واختراع دين جديد ينافس دين الله لإرضاء الحكام والطغاة.

وكذلك فهمت أن المحرم من الأطعمة يصبح حلالا في وقت الشدة او الضرورة أي هناك استثناءآأخر في تحريم المحرم وجعله حلالا في هذا الموقف ،أي الضرورة القصوى أي الاضطرار ودون البغي أو التعدي على حق الله أي لا يمكن ان يأكل إنسان من المحرمات دون ان يكون مضطرا لذلك بحجة ان الله جل وعلا قد احلها للمضطر ، فإن لم يكن مضطرا لذلك فهو قد تعدى على حق الله فيالتشريع .

ويتضح لي أيضا أن ماذكر اسم الله عليه هو ما احله الله جل وعلا ، ومالم يذكر اسم الله عليه هو ما حرمه رب العزة جل وعلا.


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28215]

2

ونقطة آخرى وهى خطورة تحريم شيئا لم يحرمه الله أوالعكس ، وأن هذا الأمر قد يضيع الإنسان في الدنيا والاخرة كما توضح الآيات القرآنية في سورة النحل 116 ، وسورة يونس : 59 ، 60 ، وأن مجرد التفكير في الخروج عن أوامر الله ونواهيه هي افتراء على الله جل وعلا ستكون عواقبه وخيمه، وقد حسم رب العزة جل وعلا أمر التشريع منذ أول اختبار للطاعة مع آدم وزوجه ، وأنه لم يسمح لأحد من البشر ان يدتخل في التشريع على الاطلاق ، وعندما قرر آدم وزوجه أن يأكلا منها كان العقاب بالهبوط والخروج من الجنة فورا ، وهذا يوضح خطورة الأمر.وأن ربنا جل وعلا أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث ، وهو يعلم سبحانه وتعالى ما يضر وما ينفع الإنسان ، ثم يترك للإنسان نسبة من الحرية التي يمر من خلالها في اختبار يقوم فيه باختيار الأفضل والأصح له ولبدنه ودون ان يتعدى على حق الله في التشريع .

وأخيرا وبعد قراءة هذا البحث القيم أضيف إضافة بخصوص اعتبار التدخين حرام او حلال؟ ، لأنه يختلط بالدم بعد دخوله الجسم ، فهناك أشياء كثيرة تختلط بالدم عن طريق الجهاز التنفسي منها الأكسجين ، وهو أهم الغازات التي تحافظ على استمرار الحياة ، بحيث لو انقطع الاكسجين عن الجسم قد يؤدي للوفاة على الفور ، ويختلط الأوكسجين بالدم ، وكما شرح الدكتور احمد موضوع استنشاق أبخرة الطعام وهي مفيدة ، واستنشاق عادم السيارات وهو ضار ، وهناك من يعمل في مناجم الفحم ومصانع الحديد والصلب ومصانح الطوب ، وكثير من الأعمال التي قد يستنشق فيها العامل أضعاف أضعاف دخان السجائر وتختلط كل هذه السموم بدم الإنسان.

وفي النهاية لا يسعني إلا أن أقول ان فقه التحريم في القرآن ليس امرا سهلا ، ويحتاج لدراسة وتراكم معرفي ضخم وتدبر وقراءة واعية ، تحتاج مني ومنكم ومن يتصدى له الكثير والكثير ، وأستغفر الله جل وعلا أن يغفر لي ما قلته عن تحريم التدخين وما سبق أن قلته عن تحريم آكل بعض الحيوانات ، وأدعو إخوانى لمراجعة أنفسهم وكتاباتهم فى هذا الصدد ، والتى كتبت بنوع من العاطفة أكثر منه إستنادا على علم راسخ ، فليس من حقي أو حقهم أن نحرم أو نحل ما أحله أو حرمه الله ، فهذا حق الله جل جلاله وحده لا شريك له . كما اشكر الدكتور أحمد صبحى منصور – على بحثه العظيم – واقول له ما زال بيننا وبين علمك ومعرفتك الكثير والكثير ، فنرجو أن تعذرنا على تسرعنا فى بعض الأوقات ..


6   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28221]

قراءة متأنية فى مقالة د.منصور البحثية

                            بسم الله الرحمن الرحيم

أولاً:اتقدم بالشكر إلى أستاذى الدكتور منصور على ذلك المقال البحثى الرائع الذى تعلمت منه كيفية تدير آيات الله جل وعلا دون التمسك بالعادات والثوابت والمعتقدات،لذلك استغفر ربى جل وعلا فى أننى قد اخطأت فى التسرع فى كتابة تعليقاتى دون أن اعرف الحقيقة،لذلك ادعوه جل وعلا خوفاً وطمعاً أن يتقبل توبتى وأن يغفر لى،فهو القائل(أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)صدق الله العظيم.

ثانياً:ماتعلمته من قصة آدم عليه السلام وحواء هو الأتى:

1:فريق مطيع لله جل وعلا ولايستكبر ولايستنكف عن عبادة ويبادر بالطاعة والخضوع والقنوع للأمر الله تبارك وتعالى وهؤلاء هم (الملائكة)الذين بادروا بالسجود للآدم عليه السلام عندما أمرهم ربهم بذلك دون سؤال وتفلسف ومقارعة الحجج،فاستحقوا رضا الله تبارك وتعالى عليهم.ومثل هؤلاء هم المؤمنون المتقون المطيعون للأوامر بالرغم من غرابة هذه الاوامر ويقولون سمعنا واطعنا.

2:فريق عاصى عنيد متكبر على أمر ربه ويعلل عصيانه بحجج عقلية وبراهين لاتبدو منطقية وبمقارعة الحجج بقوله(أأسجد لمن خلقت طيناً)،(خلقتنى من نار وخلقته من طين)،(فبعزتك للأغوينهم أجمعين)فاستحق بكفره وعناده عن أمر ربه اللعة والطرد من الملكوت الأعلى،فاأصبح عصيانه دون أى أمل فى التوبة.ونعوذ بالله جل وعلا من ذلك.ومثل هؤلاء هم الذين يححللون الحرام ويحرمون الحلال بحجج وبراهين عقلية وأسانيد كاذبة تضع أصحابها فى ضلال فوق ضلال.

3:فريق عصى الله ولكن يبادر بالتوبة ويستغفر ربه على ماحدث منه ويتذكر ويقلع عن الذنب ،وهذا هو الموقف الجديد من مواقف الطاعة حين يذنب الإنسان ولكن يبادر بالطاعة،وكان آدم عليه السلام وزوجه من هذا الفريق عفعندما دخلا الجنة وقال لهما ربهما كللا من الجنة عدا هذه الشجرة فسوس لهما الشيطان ودخلا لهما بمبرر الفلسفة والحجج العقلية على أمر ربهما فانصاعا لمطلبه فهبطا من الجنة،ولكن بالرغم عصيانهما للأمر الألهى إلا أنهعما بادرا بالتوبة إلى ربهم جل وعلا قائلين(ربنا أنا ظلنا أنفسنا وأن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من القوم الظالمين)،فتاب عليهما ربهما وتقبل توبتهما.فكانا-أى آدم عليه السلام وزوجه-مثالاَ حياً لذريتهما فى كيفية التوبة إلى ربهم جل وعلا.وبعد هذه القصة الرائعة فى سورة الأعراف يقول لنا ربنا تبارك وتعالى فى أسلب تحذيرى يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ).

فهل نحن متعظون؟

وكانت تلك القصة هى المحور والأساس الذى بنى عليه أستاذى الدكتور منصور مقالة البحثية فى الحلال والحرام فى الطعام من أجل أن يذكرنا بما حدث للآدم وزوجه وبما حدث لإبليس اللعين.

تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابع


7   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28227]

السيد واصل عبد المعطى ..

إقتباس :

{ وماذا عن النباتات المخدرة كالخشخاش الذي يستخلص منه الأفيون ويصنع منه الهيروين هل أكله حلال أم حرام؟ هل يجوز لنا أن نستخدمه مع الأطعمة كما نستخدم الملح والبهارات؟ أين هو النص القرآني على تحريمها إذا كنتم تقولون بحرمتها؟ نرجو منكم ألا تستخدموا القياس في الوصول إلى الحكم عليها لأنكم أنتم من يرفض القياس في التحريم والتحليل. }

على الرابط التالى www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php  كل الآيات حصرا والتى جاء فيها تحريم بالقرآن ..


وهل هناك آية بالقرآن تبيح لسيادتك التحريم بالقياس الذى تتبناه ؟؟؟ .. وهل تدلنا عليها لو سمحت ؟؟


أتريد سعادتك أن تعدل على الله ؟؟ .. بالرغم من قول تعالى { ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } .. النحل 116



أم أن سعادتكم تعتقدون أن الله ( وأعوذ بالله ) قد سهى عليه تحريم شيئا وأنتم تستكملوه لسبحانه  بالقياس ؟؟


ما ذكرتموه منهى عنه وليس مُحرما بنص الآية التالية :

{وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ... البقرة 195

قوله تعالى فى هذه الآية { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } معمما ويتضمن أى شيئا يؤدى للتهلكة ( أى هنا تبعا لنص الآية القياس بما يؤدى للتهلكه مسموحا من الله ) بخلاف المحرمات المحددة المذكورة بالقرآن وبأمر صريحا من الله (النحل 116) ألا نزيد عليها شيئا ..


والغرض من الآسلام هو الطاعة وليس تحريم/تحليل ما لم يحرمه/يحلله الله  حتى لو كان بدافع أن عقلكم يقره أم لا يقره لوجود نص ( أو قل نصوص ) مُحكمات تنهى عن ذلك  ..


 وإذا كنت سعادتك تعلم أن الأفيون أوالحشيش أو الزرنيح أو سيانور البوتاسيوم أو السموم الأخرى أو ما سوف يستجد صناعته من سموم يؤدى إلى التهلكه وتناولت أيا منهم بعد النهى عنه بآية البقرة 195 فأنت المحاسب أمام الله تبعا لنص الآية  { وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا } الأسراء 13 ..


بمعنى إن كنت قد تناولته بحجة انه لا يؤدى للتهلكة فمثلك تماما مثل من لم يحج تحت حجة أنه لا يستطيع لذلك سبيلا  .. فهذا لن تمنعه قوة على الآرض من أن لا يحج .. ولكن هذا سايسأل يوم الدين كيف كان لا يستطيع لذلك سبيلا مثله تمام مثل من لا يعتقد أن ما ذكرتموه يؤدى للتهلكة..


أما أن تـاخذ بناصية يدك وتحلل هذا وتحرم هذا فأعتقد تبعا لنص آيات القرآن أنه ليس من حقكم ولا من حق آيا من غيركم ..

والله أعلم ..


8   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28228]

تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابع

                            بسم الله الرحمن الرحيم

مافهمته من المقال أيضاً أن الشيطان لم ولن يكف عن إغواء الناس لأنع أقسم بهذا فقال(فبعذتك للأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين)،فأنه من السهل أن يـقنع العصاة باستحلال المحرمات فأنه على الجانب الآخر يستخدم مكره ويدخل إلى المتدينين من باب وذريعة التدين فيحثهم علي المبالغة والتطرف في التدين الي درجة تحريم الحلال تحت دعاوى مختلفة مثل الزهد فى الطعام والنقاب فى الزى،فالسيطان لن يأس ولن يقدم إستقالته ولكن هو قسم قد أقسمه على نفسه فى أن يغوى أبناء آدم أجمعين عدا عباد الله المخلصين.

فهو-أى الشيطان- قد دخل إلى أصحاب المذهب السلفى السنى من باب التديت فتمادى أصحابه بالمظاهر والشكليات وفى الالتزام الحرفى بالنصوص ،وفى ظاهر سلوكيات المسلم ،فى طريق لحيته ،وتقصير جلبابه،وللمرأة نقابها.

وهو قد دخل الى المذهب الصوفى من باب الزهد والتقشف ومجاهدة النفس والحلول والاتحاد..الخ.

والقرآن الكريم لم ينحصر إطلاقاً فى أى من المسلكين،فلم يأمر بالتنطع والاهتمام بالشكليات والمظاهر وأنما أهتم بالجوهر ومراقبة الله جل وعلا وهو مانسميه الضمير الحى،وفى الجانب الآخر لم نسمع عن النبى محمداً عليه السلام-وهو القدوة الحسنة فى تطبيق كتاب الله-أنه كان شارد الذهن أو اللب بل عرفناه يقظاً وكان هو عليه السلام هو الحلم بعينه فلا تزمت ولاتشدد وتنطع ولاوقوف على حرفية النصوص.

أن العقل والتفكر والتدبر والتفكر من سمات المؤمنين وأولى الألباب الذين يفكرون ويدتبرون ويزدادوا إيمانا ً مع إيمانهم،ولم يظهر التشدد والتحجر والأنغلاق إلا مع قرون التخلف وتوقف الاجتهادات وزيادة العنعنات وظهور الدعوات الأصولية التى تزايد على بعضها،ويتسابق بعضا بعضا فى الغلظة وفى الرجم.

والقرآن الكريم لم يأمر بهذا إطلاقاً بل أن كل آياته تدل على رحابته وعمقه وتعدد آفاقه بحيث تغطى آياته التشريعية كل العصور،ويكشف عن روح التسامح وإيثار فهم التشريع على الوجه الأصلح للمسلمين.

ولكن مسلمون اليوم أكثر أنقساماً وتشتيتاً بسبب التدعى على حق الله جل وعلا فى التحليل والتحريم بدعوى الأحاديث المزيفة المنسوبة للنبى وبدعوى المعتقدات والعادات وبدعوى الثوابت وعاصم اليوم من امر الله إلا من رحم.


تعلمت من المقال أيضاً أن القرآن في مجموع آياته شيء غير القرآن في آية واحدة مبتورة من سياقها، أو بضع آيات نزلت في مناسبة، أو حكم متشدد نزل في ضرورته.



و لا يمكن فهم الإسلام إلا من خلال القرآن كله بمجموع آياته، فهو يفسر بعضه بعضا، و ما غمض في آية توضحه آية أخرى، و ما أجمل في آية تفصله آية ثانية.



و التشديد لا يجيء في القرآن إلا لضرورة، أما السياق القرآني العام.........؟



فهو العفو و المغفرة و السماحة.

وتعلمت أيضاً أن القاعدة الأساسية فى تشريع الطعام هو الأصل والحرام هو الاستثناء، ولايصح تحريم الحلال لأن ذلك تعدى على شرع الله جل وعلا ويدخل من ضمن دائرة الشرك.







تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابع


9   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28236]

السيد احمد إبراهيم

قولكم :

{ ولكن في وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ تدخل فيها الأشياء الاخري الضارة ومنها التدخين ( سابقا كان العرب يأكلون التبغ أو كما نسميه اليوم في ريفنا مدغ المدغة والتدخين عادة قد تكون عرفت بعد ذهاب الأوربيون الي أمريكا) أتي فيها باقي التحريم الذي لم يذكر نصا وهو إن الفسق هو أيضا ان تجعلوا ما هو (زلم) أي غير مستقيم( زلم الحجرعندما ينقشه ، إمراة زلوم رجل زلوم(ذميم أو سئ الخلق) صبي زلوم(لم ينضج بعد) ) مستقيم

فالأزلام = يشار بها لشيء أو شخص غير سوي الهيئة أو السلوك

ومنه يطلق علي الفرد الزلوم بأنه غير كامل الخلقه و قبيح أو غير كامل النضج بمعني غير سوي}


ألأستقسام بالأزْلام حسب معلوماتى المتواضعه أن كان بمعنى ان العرب على أيام الجاهلية كان عندما يقدمون على شيئا لا يعرفون إن كان خيرا أم شرا كانو يتطرقون لقرعة تماثل الملك والكتابه فى عصرنا الحالى  لكى يستشفوا هل هى نافعه أم ضاررة لهم .. ومنه قول الشاعر مفتخرا بترك الاستقسام بها : ولم أقسم فتربثني القسوم وأما الأزلام

سؤالى لكم من أين اتيتم بما ذهبتم به ؟؟


10   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28240]

الأخ الكريم واصل عبد المعطى ..

قولكم :

{ أنت تقول الخشخاش منهي عنه لأنه من المهلكات. جميل أليس هذا هو القياس؟ }

أننى قلت ان سبحانه سمح لنا بالقياس فى هذه الحاله بالذات بقولى :

[{وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ... البقرة 195

قوله تعالى فى هذه الآية { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } معمما ويتضمن أى شيئا يؤدى للتهلكة ( أى هنا تبعا لنص الآية القياس بما يؤدى للتهلكه مسموحا من الله ) بخلاف المحرمات المحددة المذكورة بالقرآن وبأمر صريحا من الله (النحل 116) ألا نزيد عليها شيئا .. ]


اما قولكم :

{ونحن نقول الدخان من الخبائث المهلكة ولهذا فهو منهي عنه}

ردى عليه .. أننى ذكرت من قبل لا تحريم للتدخين لان التحريم لابد ان يكون بنص.. ولكننى ابدا لم اقل أن التدخين غير ضار بالصحة يا راجل يا طيب ..

وأقول لكم ولجميع من هنا ان التدخين طبيا ضار بالصحة كما أشار إلى ذلك الموثوق فيهم طبيا على حسب علمنا ( ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ..فأنا لست طبيبا ) وعلية يدخل من ضمن المنهى عنه حسب البقرة 195 ..

اما قولكم :

{ ولك واحدة أخرى هل العادة السرية من المفطرات أم لا؟ الرفث إلى النساء هو فقط الممنوع في نهار رمضان؟ إذا إتبعنا النص الحرفي للقرآن فسنصل إلى أن الإستمناء في نهار رمضان مشروع ولا بأس فيه. يا عزيزي القياس هو عقل المسلم، وغير ذلك هو منهج الصم البكم العمي الذين لا يعقلون }

إن كان القتل لا يفطر الصائم .. فهل تعتقد ما دونه يفطر يا راجل يا طيب ؟؟؟؟؟


انت مطالب بطاعة آيات الله كما هى وغير مُطالب بالغلو فى الدين  بوضع آيات جديدة من جانيكم ..


11   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28243]

الأخ الكريم واصل عبد المعطى ..

ليس هكذا الحوار يا آخى واصل ..

فقولى السابق :

{ إن كان القتل لا يفطر الصائم .. فهل تعتقد ما دونه يفطر يا راجل يا طيب ؟؟؟؟؟ }

هو معناه أن القتل من الكبائر والمحرمات وغير منصوص عليه بأنه يفطر .. فلمقصود من قولى بشيئا دونه .. المقصود به  يكون شيئا أيضا مُحرما أو منهى عنه (((( والأهم غير منصوص عنه انه يفطر )) .. وبالمناسبة الرفث والطعام لا هو محرما ولا هو منهيا عنه .. فكيف يكون دون القتل من أساسه يا راجل يا طيب ... هذا بخلاف أنه ( الرفث والطعام )  منصوصا عنه أنه يفطر ..


أما قولكم :

{ نحن نتحدث عن شهوة الفرج، وهنا لنا أن نقيس ويجب أن نقيس إلا إذا كنا كالدواب دون عقول نقيس بها }

لم تأتى كلمتى شهوة الفرج بتاتا ( فى الآية المعنية ) بالقرآن وإنما جاء الرفث  .. أما كلمتى شهوة الفرج فهى  جاءت من واضعى الآيات الآرضية من السف .. وهم ذاتهم الذين قالوا أن الرسول كان يُقبل ويباشر فى نهار رمضان وكان أملككم لآربه .. أليس التقبيل والمباشرة شهوة للرجل والمرآة وتؤدى إلى إنتصاب عضو الرجل وزلزلة فرج المرآه  يا أخ واصل  ؟؟ ..  دى عالم قياساتها خلف خلاف خلف الله الخلافاوى !! ..


أرجو عدم أستخدام كلمه الدواب لمن يعارضك فى الرآى  .. أما حجة القياس خاصتكم ( بدون النص عليها من الله كآية البقرة 195 ) فهى وسيله لقلب آيات الله المحكمات إلى متشابهات .. حيث كل سوف يقيس ويزيد ويغلو فى الدين من عندياته مثلكم .. ومن ثم تعدد التفاسير .. ومن ثم تتشقلب آيات الله المحكمات إلى متشابهات نتيجة للقياس المختلف الذى يقوم به من هم من غير الدواب كما تصفهم .. وهذا ما أدى لآختلاف الائمة .. وقولهم تبريرا لآختلافاهم للجهلاء .. إن أختلاف الآئمة رحمة .. مع ان سبحانه يقول أن آياته بينات .. وكيف يكون لها أكثر من تفسيرا مع أنها بينات .. هذا نتيجة للقياس المختلف من كل منهم .. يا حلولى على القياس ..


12   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28244]

منهجية البحث الدكتور منصور فى هذه المقالة...تعليق 1

       بسم الله الرحمن الرحيم

منهجية البحث الدكتور منصور فى هذه المقالة البحثية.

1:كتب الدكتور منصور مقدمة تربط مقالته السابقة بمقالته الحالية لأن كلاهما يتكلمان عن الحلال والحرام فى الاسلام.

2:دخل الدكتور منصور الى الموضوع من خلال قصة أبو البشرية آدم عليه السلام وحواء زوجه لأن القصص القرآنى للعبرة والعظة ومن ثم سنخرج من هذه القصة بأهداف ومبادئ عدة سيستخدمها الدكتور منصور فى صلب موضوعه الذى هو بصدده.

2:قام الدكتور منصور بشرح تحليلى للقصة من منظور الطاعة والعصيان والانقياد للأمر الله تبارك وتعالى،وقد ضرب أمثلة عدة لتوضيح المقصد والهدف،ففريق أطاع الله وانقاد له بالرغم من غرابة الأمر،وفريق عصى أمر الله بدافع أسانيد العقل والحجج المنطقية فى تبرير العصيان،وفريق عصى الله ثم بادر بالتوبة فاستحق توبة الله تبارك وتعالى عليه.

3:قام الدكتور منصور بشرح تحليلى تفصيلى عن كيفية أغواء الشيطان للآدم وزوجه وكيفية تسللا إليهما ليوقعهما فى المعصية متبعاً أسلوبه العقلى الفلسفى ومستخدما الحجج العقلية لتبرير المعصية مثلما فعل من قبل مع ربه جل وعلا،وقد دخل الشيطان للآدم من باب الحلال والحرام،فاستخدم فى أغوائه لهما اسلوب الترغيب والتحبب فى الشئ المحرم.

4:ومن ثم اتخذ الدكتور منصور هذه القصة الحية وهذا الدرس البليغ لتصنيف البشر أو تقيسيم البشر حسبما ماجاء بهذه القصة.

5:ثم ربط الدكتور منصور المقاصد والاهداف من هذه القصة بموضوعه الأساسى وهو الحلال والحرام فى الطعام ،لأن هذه القصة تقوم بدور المحور والأساس فى هذه المقالة البحثية.

6:استشهد الدكتور منصور من هذه القصة ان الحلال هو القاعة الأساسية وان الحرام هو الأستثناء من القاعدة بدليل قوله جل وعلا للآدم (كللا ولاتقربا)،وبناء على ذلك استنتج أن الأمر الألهى فى هذه القصة (أفعل أو لاتفعل)ومن ثم كانت هذه القصة هى تلخيص لشرائع السماوية فيما بعد.

7:ومن ثم انتقل الدكتور منصور لنقطة هامة وهى مقصد ونقطة أساسية فى المقالة ألا وهى دور الشيطان فى الأغواء وتحريف شرائع الله جل وعلا،وهذا مافعله الشيطان مع آدم إذ دخل له من باب استحلال ماحرم الله عن طريق التزين والوسوسة وأسانيد العقل حتى وقعا فى الغواية وكان هذا درساً بليغاً الى أبناء آدم عليه السلام.

8:خرج الدكتور منصور من القطة بدرس بليغ وهو ان الشيطان لن ولم يقدم إستقالته فى الغواية ومن ثم استشهد بالآيات المحكمات التى تنهانا عن إتباع خطوات السيطان لأنه يريد استحلال ماحرم الله ويحرم مااحل الله.


9:وضع الدكتور منصور قبل التطرق لموضوع الحلال والحرام من خلال الآيات القرآنية اسئلة عن معنى خطوات الشيطان،وكيف يتبعها البشر،ثم اجاب على تلك الأسئلة من خلال الآيات ف سورة الاعراف.

10:ومن ثم قام الدكتور منصور بعرض الآيات القرآنية فى سسورة الآعراف،وقبل التعرض لمناقشة الآيات ذكر الدكتور منصور الايات الكريمات التى توعد بها إبليس ذرية آدم مثلما فعل مع ابيهم من قبل،وبعد خطة محكمة فى مقدمة المقال دخل الدكتور منصور إلى صلب الموضوع وهو الحلال والحرام شارحاً كيفية تنفيذ طاعة وأوامر الله جل وعلا دون جدال ونقاش ودون استجابة لغرائزنا التى لاتستجيب بهذه الاوامر،ومن ثم قام الدكتور منصور بتهيئة ذهن القارئ للموضوع الاساسى.


تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابع


13   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28246]

نعم يا أخ صلاح النجار ..

قال تعالى :

{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } .. الذاريات 56.

والطاعة هى الأمتثال الكامل لآوامر الله وعدم فلسفتها بحجة القياس الذى لم ينص عليه الله .. أما عندما يريد منا الله أن نقيس فسبحانه ينص صراحة فى الآيةالمعنية لوحدها..


أما أبونا أدم فقد قاس بعقله وأستخف بأوامر الله نتيجة لآمكانات عقله وليس لرغبته فى مخالفة أوامر الله   .. ومن ثم كانت الداهية الكبرى .. وحمدا من الله أنه تاب عليه ..


لكن للاسف مين يتعظ ؟؟؟؟؟  .. ما هو أصل الشيطان شاطر قوووووى ..


14   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28247]

يا تصوم يا تفطر

بعني كدة بصراحة ما ينفعش الواحد يدخن ويستمني ويقول علي نفسه صايم .. يروح بفطر أكرم له . وكمان القتل .. كدة زادت عن حدها ..


15   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28248]

يا سيد عمرو طالع قرآن الله وإقرأ ما فيه من الدلفه للدلفة .. ولا تقرأ آية وتنط آيات ..

أما من يفعل ما تقول يكون مثل الصعيدى الذى قتل إبنه الكبير ليحصل على ربع لتر دم لآبنه الصغير !! .. 


يعنى نظام سرقوا الصندوق يا محمد لكن مفتاحة معايا .. حاجه زى كدا ..


تماما فما الفائدة المجنية فى أن تصوم لكى تكسب ثوابا ما ثم تفعل أثاما تتعدى هذا الثواب بكثير ..


لابد لكم من الفهم بأنه لا يبدل القول لدى الله القائل :

{ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } .. سورة الزلزلة ..


وسؤالى لكم أيها العمرو ..

ما هو السبب المنطقى العقلى الذى أباح فيه الله الأكل لآدم وزوجة من جميع شجر الجنة إلا شجرة واحدة ؟؟

لو علمت السبب بعقلك إبقى إشطح فى قياس باقى الآيات بعقلك كما يحلو لك ..


16   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 13 اكتوبر 2008
[28250]

أخى الكريم واصل ..

أولا .. لابد لك من العلم باننى من المدخنين .. وأقول ان التدخين ضار بالصحة .. وبالتالى هو من المهلكات للنفس بلا أدنى شك ومنهى عنه فى الأسلام .. وقال تعالى الحسنات يذهبن بالسيئات .. وبهذا أحاول أن أكفر عن سيئات التدخين .. والله أعلم ..

ثانيا .. إننى عن نفسى عندما أكون على وضؤ وأدخن فأننى أتوضا مرة ثانية قبل الصلاة لأعتقادى الجازم بأنها منهى عنها  .. وخجلى من ان اقابل الله فى الصلاة وأنا دخنت بعد الوضؤ ..

ثالثا .. إننى عندما حجيت خجلت ان أدخن وأنا بملابس الآحرام وإمتنعت نهائيا عنها طوال فترة الأحرام ..

رابعا .. إننى لم ولن أشرب سيجارة فى نهار رمضان توقيرا لله الذى قال إن ليلة القدر برمضان وهى خيرا من ألف شهر حتى ولو ثبت يقينا أنها لا تفطر الصيام ..

خامسا .. إننى اصرح بأننى لا أفتى للغير بشيئا عن هل السيجارة مفطرة فى رمضان أم غير مفطرة .. إننى تناولت فقط أن المحرمات التى لم ينص عليها أنها تفطر الصيام بأنها لا تفطر الصيام .. وأيضا عن ان التدخين والمهلكات للأنفس أيا كانت من النواهى وليس من المحرمات .. وأعتقد  ( فى مجلس ذكر ولا أفتى ) بأنه يتناسب سيئاتها تناسبا طرديا مع مقدار ما تسببة من ضرر للنفس بخلاف الجزء الثابت من السيئة التى يتضمن مخالفة ما نهى الله عنه ( والذى لا اعلم ماذا يكون )  ..

ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ..

والسلام ..


ملحوظه اضفتها لكم  نهار اليوم 14/10/2008 للتوضيح :

بالنسبة لى ( عن نفسى ولا أفتى .. أكرر .. عن نفسى ولا أفتى .. فكل إنسان طائرة فى عنقه ) فأننى أعتبر أن تدخين السجائر بالنسبة للصائم بها شبهه شك كبير أنها تفطر حيت أن النيكوتين يختلط بالدم ( مثل حقن الجلوكوز)  وهذا يؤدى إلى أشباع إدمان مدمنها ( الذى خالف ما نهى الله عنه ) لحظة تدخينها فى نهار رمضان  وهى تختلف كثيرا جدا عن عوادم السيارات أو روائح البارفانات أو أبخرة أعداد الطعام أو الجلوس جنب مدخنين من زاوية أن الأولى عامدا متعمدا أما الأخرين فهم مضطرا غير باغ .. وبالنسبه لى عندما يكون هناك شك بشيئا ما لا يستريح له ضميرى وقلبى فلا أجرؤ على القيام به  .. فكفى على سيئات التدخين التى أحملها على ظهرى ...


17   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28251]

الحلال والحرام

 أعتقد أنه بعد تحليل الأخ الكتور أحمد لموضوع الحلال والحرام ،أستطيع أن أقول أن كل من يعيد موضوع النقاش السابق حول التدخين في رمضان هل يفطر أم لا ،هو يعلق فقط ليرضي شيئاً ما في داخله. ولو أن التدخين بشكل عام من المحرمات ،لقلت أن 80 بالمائة من الامة الاسلامية تمارس الحرام. صحيح يحق للمؤسسة الدينية ولعلماء الامة أن ينهوا عن عادة التدخين لما ثبت من مضارها الصحية،لكن لايمكنهم تحريم ذلك. والمحرمات كما ذكر الدكتور واضحة وضوح الشمس من خلال آيات القرآن الكريم. أي لايحق لأي بشر كائن من كان ،من أن يتدخل في موضوع الحلال والحرام.وأؤيد الأخ شريف كونه استحسن أن لايدخن مثلاً في الحج وهو محرم ،ولا في رمضان ...كل ذلك استحسان للعبادة وثواب ذلك عند الله .


 ملاحظة . من قرائتي لتعليقات الأخ  الواعظ  واصل عبد المعطي ،وحتى مقالاته ، وكأني أشتم منها  اسلوب الأخ المستشار شريف هادي. لا أدري هل صدفة تطابق الاسلوب أم أن الأخ واصل هو الأخ الاسلوبي والثقافي للأخ شريف  فقط . سبحان الله  قد يحدث التشابه لدرجة الاندماج. كل شيء جائز في هذا الزمان. أعذروني مشكلتي أن ما في قلبي يجب أن يتكلم فيه لساني.


18   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28254]

الآخ الكريم زهير قوطرش .. (1)

بعد التحية والسلام ..

إقتباس :

{ من قرأتى لتعليقات الأخ الواعظ واصل عبد المعطي ،وحتى مقالاته ، وكأني أشتم منها اسلوب الأخ المستشار شريف هادي. لا أدري هل صدفة تطابق الاسلوب أم أن الأخ واصل هو الأخ الاسلوبي والثقافي للأخ شريف فقط }

لقد اشتكى لى الآخ الفاضل الكريم شريف هادى فى حوار صوتيا مع سيادته ( من قبل العيد تقريبا ) بأن  هناك من بموقع آهل القرآن و يشك فى أن سيادته هو واصل عبد المعطى .. وها قد صدق فيما قال ..

والحقيقة كان ردى وقتها كالتالى ..

إننى أعجب بكثير من الآراء التى يخطها السيد واصل عبد المعطى .. وماذا يهمنى فى كون واصل هو شريف هادى ام زكريا بطرس .. أننى استمع للقول ( قولاية ..قولاية ) وليس للشخص وأتفاعل معها ( قولاية .. قولاية  .. ولآ اقوم أبدا بتأيد القول كامجملا أبدا  من أى شخص كان هنا ) .. وطالما لم يمدح السيد واصل ( المشكوك من البعض فى أنه شريف هادى ) فى شخص السيد شريف هادى بطريقة تُُُشكل (( رباطية )) لوهم الناس أن هناك شخصين مختلفين يذهبون نفس الذهاب فالأمر لا يخصنى فى شيئا .. ولا أعتبره غشا فى ترجيح الأصوات ..
والحقيقة أننى عندما أتحاور مع أحدا فأننى أتحاور حتى النخاع ولا أرى عن نفسى إلا أن الأستاذين المذكورين فاضلين ويخشون الله ولكن أسلوبهم فى الكتابه والحوار مختلفا فى النص والآسلوب ومتفقا فى الخشية من الله ..

أما قولكم :

{ صحيح يحق للمؤسسة الدينية ولعلماء الامة أن ينهوا عن عادة التدخين لما ثبت من مضارها الصحية،لكن لايمكنهم تحريم ذلك. والمحرمات كما ذكر الدكتور واضحة وضوح الشمس من خلال آيات القرآن الكريم. أي لايحق لأي بشر كائن من كان ،من أن يتدخل في موضوع الحلال والحرام}.

فأحيلكم لتعليقى على الرابط التالى ورجاء ملاحظة تاريخ كتابته ( ورقمه المُسلسل ) :www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php


وأننى أستعجب لمن قام بألغاء بعض تعليقات لى وللأخ الكريم واصل عبد المعطى والتى تتناول الأستمناء فى رمضان فى هذا المقال ..


وأقول بالصوت العالى لمن قام بالآلغاء هل أستقرأتم قوله تعالى التالى:

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ
حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } .. الحج 78


( يتبع )


19   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28259]

الآخ الكريم زهير قوطرش .. (2)

وها أنا أقول أمام الجميع التالى :

شبهة أن الأستمناء فى رمضان 
تُفطر هى كبيرة جدا فعلا كما قال السيد واصل عبد المعطى .. وأننى لا يمكن بأى حال من الآحوال أن أطرح أن الآستمناء فى رمضان لا يفطر لوجود هذه الشبهة .. ولا أحتمل وزر هذا القول .. فأننى أتجنب الشبهات لنفسى .. ولكننى أريد تسمية الآمور بمسمياتها (( شبهة كبيرة لكونها تتعلق جذريا بمفطرات الصيام )) حتى نكون فى منتهى الدقة ولا نخلط الحابل بالنايل .. وشوية طول نفس معى يا أخى واصل من فضلك ..


وأخيرا للجميع .. أننى فى جميع حواراتى لا أتملق من يحاورنى كما يفعل الكثير هنا .. إننا هنا فى مجلس ذكر .. ولابد لنا فى حواراتنا أن نكون ندا للند حتى نصل لنخاع الحقيقة  وقتل ما نتحاور فيه بالبراهين والحجج بدلا من الأحضان والقبلات التى ليس لها من لزوم والتى تذكرنى بأجتماعات جامعة الدول العربية وفى النهاية الآمور كلها معلقة ولم ننتهى إلى شيئا ولم نستخلص شيئا مفيدا .. لا يجب أن نجامل بعضنا البعض على حساب ديننا ابدا ..


أخى واصل الكريم وجميع أخوتى هنا  .. شوية طول نفس معى يا أخواتى الآحباء .. أننى فعلا أدفعكم للغليان شحذا لعقولكم ولن أجاملكم من أجل الوصول  لنخاع الحقيقة ولا حرج فى الدين (( نحن فى مجلس ذكر والحرج مرفوع  .. والزعل مرفوع )) ..


عموما أننى دائما ما أتراجع عندما أرى الحجة ترمى أمامى من أحدا منكم وأعطيكم حقكم .. ولا أتشبث أبدا برآيي عندما ترمى الحجة أمامى خشيه من الله .. واللهم ثبتنى على ذلك ..


مع كامل إحترامى وسلامى وحبى للجميع ..


20   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28266]

تابع منهجية البحث

                          بسم الله الرحمـــــــــــن الرحيــــــــــم

تابع منهجية البحث د.منصور فى هذا المقال البحثى

11:لم يدخل الدكتور منصور فى صلب الموضوع مباشرة ولكنه مهد للموضوع الذى هو بصدده،ومازال الدكتور منصور يتكلم عن دور الشيطان فى غواية البشر مذكراً (أهل القرآن)أنه ماحدث منهم من أسانيد عقلية وحجج منطقية استخدموها فى موضع الحلال والحرام كان لشيطان فيها دور كبير،لذلك كان الدكتور منصور ولايزال يتكلم عن دور الشيطان فى الغواية مذكراً أيضاً (أهل القرآن )أن ماحدث للأديان الأرضية كان بفعل غواية الشيطان لهم وحثهم على التبديل فى شرائع الله التى جاءت صالحة لكل زمان ومكان وعلى المؤمن المطيع لربه إلا أن يقول سمعنا واطعنا،والدكتور منصور يريد من خلال السطور أن يوصل معلومة هامة لكل باحث فى آيات ربنا جل وعلا ،والرسالة هى أن اختلاف الناس فى فهم القرآن ليس للاختلاف القرآن وإنما انعكاس نفس كل قارئ فى لون تفسيره،فغلاظ القوم لم يشهدوا من القرآن إلا آيات النكال،والرحماء شهدوا رحابة التشريع،وانفساح آفاق التفسير أمام الفهم الأرحب والأرحم بالرغم من ان الكتاب الذى نقرأه واحد،والاختلاف ليس بسبب الكتاب بل بسبب النفوس والفرق المتشددة،ومرضى القلوب وهواة التشقى من كل جنس،ومايقوله الدكتور منصور أيضاً من بين السطور أن آيات القرآن نزلت بهذا التلوين لتمتحن القولب،ولتمتحن النفوس ،ولتختبر المعادن،والقرآن هو الشاهد على الكل وهو الحجة،ولايصلح القرآن ذريعة لظلم او جبروت،بل هو قاموس الرحمة بعينه.

والمختلفون من أهل الشقاق والنفاق شهدت أعماله على كفرهم،فمااختاروا من بغلظتهم القرآن حكماً،بل اختاروا نفوسهم،وآثروا رغباتهم واختاروا من القرآن ستار وذريعة لقساوتهم.

وصدق ربنا جل وعلا حين قال لنبيه_ماانزلنا عليك القرآن لتشقى).

12:دخل الدكتور منصور فى صلب الموضوع مباشرة وتحدث عن الايات المحكمات فى سورة الاعراف،والباب الذى دخل منه الدكتور منصور أن الأصل هو الطيبات وان المحرم هو الاستثناء،وأن الانسان الغافل الذى يحلل ماحرمه الله ويستحلل ماحرمه الله قد يقع فى دائرة الشرك لأنه تعدى على حق الله جل وعلا فى التشريع.

13:كان ومازال الدكتور منصور يعلمنا من خلال منهجيته فى البحث أن القرآن يفسر بعضه بعضا وأن القرآن فى مجموع آياته شئ غير القرآن فى آية واحدة مبتورة من سياقها،ولايمكن فهم الاسلام إلا من خلال القرآن كله بمجموع آياته،فهو يفسر بعضه بعضاً،وماغمض من آية توضحه الأخرى،وماأجمل من آية تفصله الثانية ،وهذا ماظهر من منهجية الدكتور منصور فى هذا المقال البحثى،فعندما تطرق الدكتور منصور لموضوع الحلال والحرام فى الطعام استعرض كل الآيات القرآنية فى سور القرآن الكريم التى تتكلم عن هذا الموضوع ،وكانت الآيات القرآنية فى سور ،الاعراف ،الانعام ،البقرة، النحل ،المائدة،وكان الدكتور فى منهجيته استخدم المحكم من الآيات ثم المتشابه والمجمل من الآيات ثم المفصل.

ولقد ركز الدكتور منصور على نقطة أن القرآن يفسر بعضه بعضا ويظهر لنا هذا من خلال ان معني (ما ذكر اسم الله عليه )هو (ما احله الله )أي ان كل ما احل الله اكله هو ما ذكر عليه اسمه،وأن الحمرمات مالم يذكر أسم الله عليها،ثم ربط الدكتور منصور اجتهاده ورجع لقصة آدم عليه السلام ليبين أن الشجرة المحرمة على آدم لم يذكر أسم الله عليها.

ب:ومن خلال منهجية الدكتور منصور فى البحث فى القرآن عن كونه يفسر بعضه بعضا استنتج الدكتور منصور (ان من الفسق او الخروج عن الايمان ان نأكل من المحرمات،وأن تلك المحرمات معناها التي لم يذكر اسم الله،وظهر هذا فى الآيتين 121،145 فى سورة الانعام،وأيضا استخدم الدكتور منصور أسس البحث فى القرآن وهى ماأجمل فى آية تفصله الآخرى وهذا ماظهر من خلال قوله تعالى(الميتة)وجاءت هنا مجملة ففصلتها آية أخرى لتوضيح الميتة(الموقوذة والمتردية والنطيحة وماأكل السبع ،لقد استخدم الدكتور منصور فى بحثه منهجاً أكثر إيجابية فكل استنتاج يتوصل إليه يربطه بقصة آدم وزوجه عليه السلام لأن تلك القصة هى المحور والاساس الذى بنى عليه الدكتور منصور مقالة البحثية مذكراً القارئ الدور الذى فعله الشيطان فى غواية أبيهم آدم ومخذراً القارئ أن يقع فى الخطأ مثلما فعل أبوه من قبل،وهذا يجعل القارئ حذراً وأن ينقاد لطاعة ربه جل وعلا.

ولقد ضرب الدكتور منصور أمثلة عدة لتوضيح أن استحلال الحرام وتحريم الحلال يقع ف دائرة الكفر والشرك،وقد ظهر هذا من خلال كفار قريش الذين استحلوا ماحرم الله وحرموا ماحل الله،وأيضاً اليهود الذين فعلوا مثلما فعل كفار قريش.




21   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28268]

لا حول ولا قوة الا بالله

كأن مقال الدكتور أحمد لا فائدة منه ولم نتعلم منه شيئا


للأسف بعد كل الشروحات التي ساقها الدكتور أحمد في المقال وحاول بكل جهده أن يقول أن باب التحريم أقفل إلا أن البعض يصر أن يجعل الدخان مفطر في رمضان ويريد أن يجعله حراما



يا أخوان الدخان من الامور المباحة والنفع والضرر  هي مسألة متفاوتة متباينة


وللعلم الدكتور لم ينهي المقالات ولم ينهي الموضوع فهناك أهم حلقة هي الدخان وعلاقته بالتحريم 


لكن نحن نتعجل


 ومسألة إلقاء النفس الى التهلكة هي نسبية فمريض السكري لا يجوز له تناول العسل , فهل العسل حرام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


22   تعليق بواسطة   عبد السلام علي     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28269]

سؤال لاستاذنا د/صبحى

استاذى الكريم



المقالة مفيدة خاصة اسلوبها السهل المنظم شكرا لك سيدى وجزاك الله خيرا ... الا اننى عندى سؤالين سالتهم كثيرا ولم اجد اجابة مقنعة عليها ارجو ان اجد عندكم او احد من كتاب الموقع الاجابة عليهم :



السؤال الاول: فى الاية " :(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) :الاعراف 33) وهو عن الاستثناء" كما افهم" فى البغى والشرك فعندما قال الله " البغى بغير حق " هل هناك بغى بحق وما هو ؟ وعندما قال الله تعالى وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا " هل هذا تاكيد ام استثناء واذا كان الاخير فما هو الشرك الذى انزل الله به سلطانا ؟





السؤال الثانى : على قدر علمى ان اصحاب الشرائع الاخرى ياكلون لحم الخنزير فهل لو قدموه لنا ناكله لقوله تعالى " وطعامهم حل لكم " ام نرفضه ونقول لهم هذا محرم عندنا



معذرة لضيق وقتكم ولكن اتعشم الاجابة والسلام عليكم


23   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28272]

الصيام عن المباح ..

الصيام أساسا هو صيام عن المباح من طعام و شراب ومعاشرة جنسية شرعية .. صيام عن الشهوات .. و التدخين من هذه الشهوات .. بصرف التظر هل هو حلال أم حرام أم منهي عنه ..
و الله كان واضحا .. وعلي الذين يطيقونه فدية اطعام مسكين ..
المدخن ولا يستطيع التوقف في نهار رمضان عليه أن يطعم مسكينا ... سواء استمر في صيامه عن الطعام والشراب والمعاشرة الجنسية .. أم لا .. هذا هو المنطق .. ببساطة ..

24   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28273]

سؤالين

سؤال


رجل مسلم  صائم  لديه أصدقاء غير مسلمين جلسوا داخل سيارة  مغلقة بإحكام  , كانوا 4 في السيارة  , ويتحدثون في موضوع ما بدأ الاخوة الغير مسلمين بإشعال السجائر داخل السيارة المغلقة بإحكام بسبب البرد أو الحر  واصبح جو السيارة مليء بالدخان  وكان ذلك المسلم الصائم يتحدث معهم ولم يخرج ولا يريد أن يخرج  وكان يستنشق الدخان المنبعث من سجائرهم  ( تدخين سلبي ) ,  ما حكم صيامه ؟ هل بطل صيامه ؟ هل أصبح مفطرا ؟ مع التوضيح


وشكرا


رجل جلس داخل محل للعطارة في السوق وكان يستنشق العطر وهو صائم ما حكم صيامه ؟ مع التوضيح


25   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28274]

تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابع

14:يبين الدكتور منصور من خلال منهجيته البحثية أن استحلال ماحرمه الله وتحليل مااحله الله له عواقب وخيمة قد تؤدى الى الوقوع فى دائرة الشرك لأنه تعدى على شرع الله جل وعلا،وهذا ماظهر من الآيات القرآنية التى وصفت المشركين بأنهم حرموا ماأحله ربهم جل وعلا.ومن ذلك الباب دخل الدكتور منصور للقارئ ليأخذ بيده ويجعله يترك معتقداته ومقداسته والثوابت التراثية التى تخالف نص القرآن الكريم،فطالما آمن الفرد بالقرآن وحده كتاباً فيجب عليه أن يترك كل مايخالف شرع الله من ثوابت وتراث أو ألفينا عليه أبائنا..الخ.

15:فى كل سطر من سطور البحث يؤكد الدكتور منصور فى منهجية واضحة  أن الحلال الطيب هو الأساس والقاعدة وأن الحرام الحبيث هو الأستثناء لأن ذلك ماتؤكده الآيات القرآنية،ثم يبين الدكتور منصور من خلال الآيات القرآنية سوء العاقبة للذين يتبعون الشيطان ويبدلون فى شرع الله جل وعلا،وهذا يدل على الهدف الذى كتب من أجله البحث وعلى المعلومة التى يريد الدكتور منصور أن يرسلها للقراء،لأن الموضوع مسألة عقيدة وليس هين ولأنه موضوع عقيدة لذلك وجه الله جل وعلا اللوم لنبيه لأنه ماحرم مااحل الله له،ومن هذا المنطلق استنتج الدكتور منصور الفرق بين النبى والرسول فى القرآن مستخدماً آيات القرآن الكريم التى تفسر بعضه بعضاً.

16:قدم الدكتور منصور تفصيلات فى موضوع الحلال والحرام فى الطعام وهذا ماظهر لنا من خلال سورة المائدة،وهو أن من المحرمات أيضاً قتل الصيد عند الاحرام ولكن عندما ينتهى الاحرام فالصيد محلل،وايضا صيد البحر محلل بالرغم من كون أن الكائنات البحرية تموت عندما تخرج من الماء،وأيضا يجوز استخدام الكلاب المدربة والطيور الجارجه فى عملية الصيد لكونها كاسكين يذبح به الحيوانات.واراد الدكتور منصور من خلال بحثه أن يوجه معلومة هامة وهى ليس كل مانستطيبه ونحبه يكون حلال وكل مانستقذرة ونقبحه يكون حرام  لأن ذلك يختلف مكن بلد للآخر,وإنما الفاصل فى ذلك الموضوع الحلال والحرام فى الطعام هو كتاب الله جل وعلا وآياته.

17:وأخيراً ذهب الدكتور منصور الى ماكان يريد إليه وهو(:

1 ـ الحلال هو الطيبات والحرام هو الخبائث .

2 ـ الحلال هو الأصل والحرام هو الاستثناء

3- لا يجوز تحريم الحلال .

4- تحريم الحلال يعتبر شركا بالله واعتداء علي حقه سبحانه وتعالي في التشريع .

18:استخدم الدكتور منصور فى منهجيته البحثية فى هذا المقال الاسلوب الرياضى الهندسى،أى أن هناك مطلوب وهو هل الدخان حرام أم حلال،ثم المعطيات وهى الآيات القرآنية التى تتكلم عن هذا الصدد،ثم تتبع للمعطيات وتحليلها واستنتاجها،ثم البرهان والدليل بالحجة العقلية وبأستخدام المعطايات.

اقصد أن الدكتور منصور استخدم اسسلوب الرياضى الهندسى الذى يقول (بما ان...........................إذا....................).

أى بما ان الدخان ليس طعاماً ولا شراباً إذا ليس حراماً)

بماان المنصوص عليه فى كتاب الله ان الحلال هو القاعدة وان الحرام هو الأستثناء المنصوص فى آيات،وليس الدخان من الحرام المنصوص إذا الدخان ليس حراماً).

(بما أن الانسان معرض عن طريق الجهاز التنفسى أن يستنشق العظور والمشويات والتى تذوب فى الدم مع ان كون الانسان صائما ،وبما ان الدخان يشبه هذه الاشياء إذا ليس الدخان مفطراً).

وفى النهاية اشكر الدكتور منصور شكرا جزيلا على اسلوبه وعلى منهجيتة البحثية التى أود أن اتعلم منها فى كيفية التدبر والبحث فى كتاب الله جل وعلا.

والله الموفق

صلاح


26   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28280]

كعادة السيد عمرو أسماعيل ..!! ..


حاضرا ناضرا للآرسال والأعادة المفندة المملة .. ولكنه ينقصه الأستقبال  ..


يقول على الرابط : التالى: www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php التالى :

{  وعلي الذي لا يطيقه ...الافطار واطعام مسكين أو مساكين .. }

ويُرد على سيادته على الرابط التالى www.ahl- alquran.com/arabic/show_article.php بالتالى:

[ قيل التالى منى وجميع من هنا تهرب الهروب الكبيييييييير من الأجابة .. ]

{(( فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ )) .. لا نعلم هل هى فدية ليوم .. أم إثنين .. أم أسبوع .. أم شهر .. أم العمر كله .. عموما هى فى نص الآية تعود على الصيام بالكامل .. وأيضا هذه الفدية هى على من يطيق الصيام وليس على من لا يطيق الصيام كما تلخص ]


تصرف كأنه لا يرى !!!!!  .. ثم تخير مقال أخر ( وهو الحالى ) وكتب فيه التالى على الرابط  www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php  بالمخالفه للدين الآسلامى لآنه لا يستند إلى حجة أو برهان بعد سؤاله :

{ المدخن ولا يستطيع التوقف في نهار رمضان عليه أن يطعم مسكينا }


يا أيها الخجل أين حمرتك !!!!! ..


27   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28281]

السيد الفاضل خالد حسن

بعد التحية ..


إجابة سؤالكم قيلت من قبل هنا  ( وسهى عليكم وجل من لا يسهوا ) على الرابط : www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php

بقولى فى تعليقاات هذا المقال :

{فأننى أعتبر أن تدخين السجائر بالنسبة للصائم بها شبهه شك كبير أنها تفطر حيت أن النيكوتين يختلط بالدم ( مثل حقن الجلوكوز) وهذا يؤدى إلى أشباع إدمان مدمنها ( الذى خالف ما نهى الله عنه ) لحظة تدخينها فى نهار رمضان وهى تختلف كثيرا جدا عن عوادم السيارات أو روائح البارفانات أو أبخرة أعداد الطعام أو الجلوس جنب مدخنين من زاوية أن الأولى عامدا متعمدا أما الأخرين فهم مضطرا غير باغ}


فى الدين الاسلامى قاعدة أسلامية تقول :

{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .. البقرة 173


تحياتى ..


28   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28283]

بصراحة

بحث رائع جدا جدا جدا واعتقد كفى ووفى الدكتور منصور في تقديمه


كل التحية لقلم الدكتور منصور


آية


29   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28288]

بصراحة أخي الفاضل شريف صادق

جهاز الاستقبال عندي لا يرقي لمستوي جهاز الارسال عند سيادتكم وخاصة أنه تكنيكلر .. فسامحني علي مستوي IQ عندي علي رأي الاستاذ واصل .. لأنني لا أستطيع أن أفهم ما تقوله أو تريد قوله بالضبط .. سيادتكم علامة وما أنا الا مواطن غلبان يدوبك بيفهم .. ومش عارف ماذا تقصد بجملتكم الملونة
يا أيها الخجل أين حمرتك !!!!! .
يبدو أن سيادتكم تفهم القرآن بطريقة أكثر عمقا منا جميعا .. بركاتك يا سيدنا الشيخ ..

30   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28291]

نشرررررح من تانى .. ولا يهمك يا سيد عمرو كله فى سبيل الدين ..

بالررررراحة ..


المقطع من الآية يقول تحديدا :

{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ }

لم يحدد هذا المقطع من هذه الآية أن الفدية هذه تخص يوما واحدا من الصيام كما تذهب  ؟؟؟..


من أين أتيت أنت ب :

أن فدية إفطار يوم واحدا من رمضان   =  إفطار مسكينا واحدا  ؟؟؟؟؟؟..


طبعا هذا بخلاف ان "يطيقونه" لا تعنى أبدا "لا يطيقونه"  كما تدعى أيضا ؟؟؟؟؟؟ ..


طبعا هذا بخلاف أن يطيقونه تعود على صيام الآيام المعدودات التى جاءت فى أول الآية أيضا ؟؟؟؟؟؟..


أظن مفيش بالررررراحة اكثر من كدا .. وصلت ؟؟


31   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28318]

الأستاذ المحترم / زهير قوطرش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحقيقة لم يصدمني تعليقك الذي تتصور فيه أنني والأستاذ واصل شخصية وأحدة ، لأنه منذ حوالي أسبوع أتصل بي الأستاذ الفاضل محمد مهند مراد يسألني إذا كنت أنا واصل عبد المعطي أو الدكتور حسن ، فأجبته بالنفي عني وعن الدكتور حسن ، وطلب مني عدم إخبار الدكتور حسن بهذه الواقعة وألتزمت طوال الأسبوع بهذا الطلب ، ولكن وبعد ان قرأت في تعليقكم (هو الأخ الاسلوبي والثقافي للأخ شريف فقط ) ظننت أن الدكتور حسن مقصود أيضا لأنني دائما أذكره بتوأم الروح ، وعندما كنا معا في اللجنة حتى قبل أختيارنا لك لتدخل اللجنة معنا ، كنا دائما متفقين أنا وهو. ، فكان لزاما علي أن أكتب هذا التعليق وأذكره


أستاذ زهير ، يجب أن تعرف أن شريف هادي ليس شخصا جبانا ليختار إسما مستعارا ليكتب ويهاجم شخصا ما ، ونحن لسنا أمام دولة لها أجهزتها فيحق لنا ذلك من باب عدم إلقاء أنفسنا في التهلكة ، ولو أردت أن أكتب تعليق لإهاجم أي شخص أو أختلف معه ، فلا أحتاج إلي أن أخفي نفسي ، والتاريخ على الموقع يشهد أنني الوحيد الذي أختلف مع الدكتور أحمد وأكتب له صراحة عن الاختلاف بيننا وأعلن ذلك


أستاذ زهير لا أقبل مطلقا أن ترميني بالجبن ، كما لا أقبل أن ترمي أخي حسن به ، الأستاذ واصل شخص يكتب على الموقع لا أعرفه إلا من خلال كتاباته أتفق معه وأختلف ولا يفسد ذلك للإحترام بيننا قضية


ولأن الشيء بالشيء يذكر ، فدعني أتقدم بسؤالي لك وللدكتور أحمد ولمن يحب أن يجيب ، ولكن بموضوعية ، من طريقة كتاباتكم أنت والأستاذ محمد مهند مراد والدكتور عثمان ، ومن طريقة تحدث الأستاذ محمد مهند مراد معي على النت ، أشعر وكأن اللجنة قائمة ، ولم يخرج منها غير شريف هادي وحسن عمر وفوزي فراج ، إن كان ذلك كذلك فهو حق للدكتور أحمد ، لأنه صاحب هذا الموقع ، وما بيني وبينه ، هو وعدي بعدم تخطي حدود النشر ووعده بعدم حذف أي مقال لي ظلما كما حدث من قبل مرة واحدة ولن أقبله بعد ذلك مطلقا


أستاذ زهير ودكتور أحمد وكل من يحب أن يسمع أو يقرأ ، لقد فاض بي الكيل أن أقبل مثل هذا الاتهام لي بالجبن ، وأنا لست كذلك .


أستاذ زهير  برجاء الاعتذار لي أو التوقف عن مخاطبتي مرة أخرى ، وما أطلبه من الدكتور أحمد أن يجيبني بصراحته المعهودة هل فعلا هو يظن بي كما ظن الأستاذ زهير


أنتظر الإجابة


وشكرا للجميع


شريف هادي


32   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28319]

الأخ الكريم - المستشار - شريف هادى :

أخى الكريم - المستشار - شريف هادى - حضرتك تعرف أنى قدمت إستقالتى من اللجنة قبل أن تٌحل بإسبوعين تقريباً ، وبذلك تكون اللجنة حٌلت وأنا لست عضواً بها ،وقد علمت بحلها  من بيان الدكتور - منصور - ومن أخى الدكتور حسن ،  ..


أما عن تصوركم أن اللجنة ما زالت قائمة بأعضاء آخرين ، فهذا غير صحيح ، وأعتقد أننا ايضاً على درجة كبيرة من الشجاعة أن نعلن إذا كانت هناك لجنة أم لا ؟؟ وإذا كنت عضواً بها أم لا ؟؟؟  ويا أخى الكريم ويا إخوانى الأعزاء جميعاً ليست هناك لجان بالموقع سوى لجنة الرواق فقط لاغير ، وأن الإدارة كلها بيد أستاذنا الدكتور - منصور- وأبناءه الكرام ---- ومع ذلك فأنا تحت أمر الموقع  وإدارته الكريمة فى تنفيذ ومتابعة أى شىء يسند و يوكل لى إذا إرتأت ذلك فى المستقبل .... وشكرا


33   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28321]

أخى الحبيب شريف هادى.. لقد أخطأت فى حقى ولكن لن أطلب منك الاعتذار

أخى الحبيب شريف هادى .. أراك أقحمت إسمى فيما ليس لى به علم ولا شأن..

يعلم الله تعالى ـ وكفى به عليما ـ اننى لم اتكلم مع الاستاذين زهير و مهند بأى شىء عنك أو واصل عبد المعطى، وأدعوهما للشهادة هنا على ذلك ..لتبرئتى من هذا الاتهام الذى وجهته لى ظلما...وأيضا فكلامك عن وجود لجنة سرية بعد استبعادك انت ود. حسن هو خطأ محض ، وهو اتهام آخر لى بالعمل السرى داخل موقع أملكه ولا أحتاج فيه للتخفى.. وأيضا أدعو الاستاذين زهير و مهند للشهادة هنا .. هل توجد لجنة هم شركاء فيها بدون الآخرين ؟

وكما تعلم فأنا لا تنقصنى الجرأة لأقول ما أريد ، فلا أخشى الا الله جل وعلا ..فلا يصح اتهامى هكذا ظلما ..

ثم اننى سعيد جدا بما يكتبه الآن واصل عبد المعطى وأرى وجوده ضروريا للموقع ، ومع غضبى السابق من تعريضه بى فاننى كنت أكتب ترحيبى به ، ولك أن تراجع كل ردودى عليه..

بل أقول إننى أتمنى أن يكتب الآخرون بمثل ردود واصل عبد المعطى الأخيرة بعد أن أقلع عن التحرش بى شخصيا وبدأ يكتب آراء فى الموضوع أعتبرها هامة و تستحق الرد ، وسأرد عليها لو تيسر لى الوقت.


34   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28323]

أخي شريف

أولاً أقدم لك اعتذاري الشديد ، أخي شريف أنا لم أقل عنك  أنك جبان ومعاذ الله يا أخي. لكن من خلال قرائتي للأخ  واصل ،ومطابقته في الاسلوب مع مقالاتكم السابقة ،والمقالات والتعليقات بعد حل اللجنة ،جعلتني أتوهم أن الشخصية واحدة ،او أن هناك تطابق ثقافي ...فعلاً شيء غريب تطابق الاسلوب.وكوني سألتك مباشرة من على هذا الموقع ،لا لشيء فقط ،كي استبعد أمام الجميع ،ما  ذهب إليه ظني  أنا هكذا لا اخفي على أحد ما اشعر به ،وحتى أرتاح أطرحه بشكل علني ،وها أنت قد ذكرت بتعليقك أن هناك غير زهير ساورهم هذا الظن..أنت أخ عزيز ومكرم ،ولك مكانتك في هذا الموقع.وكلنا نحترم أرائك وتدبرك .وإن كنت لا أتفق معك في بعض الامور ،لكن ذلك لايعني أنني لا احترم شخص الأخ شريف.هذا من جهة ،ولم أقصد أبدا في تعليقي الأخ الدكتور حسن الذي مازال عاتباً عليَّ ،سامحه الله.ولم اتصل يوما بالأخ مهند ،ولا أعرف رأيه في ذلك.  المهم أرجو أن لايذهب ظنك  ايضاً ،بأن الدكتور أحمد استبعد الأخ شريف والأخ حسن والأخ فوزي من اللجنة فقط ....  والموقع منذ حل اللجنة التي كنت أرأسها ،فهو في حالة هدوء كامل ،وتفاعل الأخوة مع الدكتور تفاعل أيحابي .وأعتقد أنني أنا كنت المسؤول عن فشل اللجنة في تهدئة الموقع ،لهذا  حدث ما حدث ،وتحملت مسؤوليتي الادبية أتجاه الأخوة ...وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرا لكم. .... كلنا في هذا الموقع أحباب ،وخيمة الدكتور أحمد تتسع للجميع إن شاء الله .


35   تعليق بواسطة   أسامة حلاق     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28332]

الله يشهد على ما أقول

بأني لم أتصل بالاستاذ زهير من قبل حل اللجنة ولا من بعدها إلا عن طريق ايميل يشمل كل أعضاء لجنة الاشراف


والله يشهد أني لم اتصل بالدكتور احمد بعد حل اللجنة إلا رسالة ارسلتها اليه ارجوه فيها أن يتدارك الامر لئلا يخسر الموقع كتابا احترمهم مثل الاستاذ شريف هادي والدكتور حسن عمر والاستاذ فوزي فراج وقد رد علي برسالة يخبرني فيها بقرب تسوية الخلاف ولم يتعرض ولم أتعرض بالرسائل لسيرة واصل عبد المعطي لا من قريب ولا من بعيد


والله يشهد انه لا علاقة لي بأي لجنة ولا اعلم عن اي لجنة بالوقت الحاضر الا لجنة الرواق التي اتولى ادارتها لفترة اضافية تداركا للخلاف


36   تعليق بواسطة   أسامة حلاق     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28333]

والله يشهد

أني حين كلمت الاستاذ شريف عن شكي ( وأستغفر الله عنه ) ذكرت له أن سبب شكي هو التعليقات الاولى لواصل عبد المعطي والتي كانت تتحدث في دقائق لا يعلمها إلا اعضاء اللجنة وقد قال لي بأنه ربما يكون مقربا من أحد أعضائها


37   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الثلاثاء 14 اكتوبر 2008
[28334]

الدخان من الخبائث

الدخان من الموبقات و من الخبائث , هو حرام دون أدني شك, أما عن كونه مبطل للصوم, فهذا ما لا أجزم فيه.


حجة الشيخ  الدكتور أحمد صبحي منصور عن إستنشاقنا للهواء و للجراثيم و ما شابه لا يصلح للفياس بتاتا في نظري, إذ أن ما كسبت يداك بمحض إرادتك لا يستوي منزلة بما إضطررت إليه.


من ناحية أخرى فإن الدخان يدخل الجوف و تمتصه المعدة و هذا من مسلمات العلم الحديث  و لا مجال فيه للنقاش.


في رأيي المتواضع ,كان يجب قبل لإصدار فتوى في مثل هذا الحجم  أن يجتمع عالم الدين مع عالم الطب و عالم البيولوجيا و عالم الإفتصاد, ليناقشوا الأمر ,فيوضح العلماء لعالم الدين سائر المعطيات و من ثم يصدر فتواه عن علم كامل و تقوى, إذ أن الأخيرة وحدها لا تكفي بتاتا في مثل تلك الأمور.


فكيف بك و قد حرمت الدولة الدخان على مواطينيها (و هذا ما سيحدث  عاجلا أم آجلا), فهل نقاتلها لتحريمها ما أحل الله؟؟


 


لا يراودني و الله أدنى شك بأن الدخان من الخبائث, شأنه شأن البراز  و و شأن السموم الفتاكة, لذلك أعتبره محرما .


و الله سبحانه و تعالي أعلم


 


 


38   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28341]

الأخ الكريم ليث عواد .. ليس كل خبيثا حرام .. إنما العكس هو الصحيح (1) ..

بعد التحية والسلام ..

إقتباس :

{ لا يراودني و الله أدنى شك بأن الدخان من الخبائث, شأنه شأن البراز و و شأن السموم الفتاكة, لذلك أعتبره محرما . }

لقد فعلتم الأتى :

1- أولا وصفتتم التدخين بأنه من الخبائث ..

2- ثم قفزتم بأنه طالما خبيث فبالتالى هو مُحرما ..


سأتماشى معكم فى النقطة الاولى .. ولكننى أعترض على النقطة الثانية ..

من حقكم وصف شيئا ما بالخبيث أستنادا إلى الآية ( آل عمران 179  .. وإن كانت فى الاصل تقصد بالخبيث الأعداء ) .. ولكــــــــن ليس من حقكم وصف خبيثكم بالحرام .. ولم يأتى بالقرآن كله إن ما يراه مؤمننا ( أو عده مؤمنين ) كاخبيث فهو مُحرما على المؤمنين !! .. وهنا جعلتكم أنتم أنه من حـــق البشـــر التحريم وهذا ما نفاه الله بشدة  .. وشدد سبحانه على هذا النفى .. وقيل هذا وزيد وعيد هنا مرارا وتكرارا فى هذه الصفحة ( وغيرها ) بالأستشهاد بالآيات القرآنية !! .. 


ما جاء بالقرآن يخص التحريم وله علاقة بالخبائث هو التالى فقط :

{ الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث }

وهذه الآية لا تعنى على الاطلاق إن كل خبيثا مُحرما .. بل تعنى العكس .. تعنى إن كل ما حُرم هو كان من الخبائث  هذا أولا ..

ثانيا والآهم .. فالخبيث المُحرم هو ما يُحرمه الرسول ( نقلا بالوحى عن الله وليس من تلقاء نفسه ) عليه الصلاة والسلام ..


السؤالين القافزين إلى الذهن :

1- هل تتلقون الوحى من الله أسوه بالرسول حتى تقولوا أن خبيثكم المعنى ( ألا وهو الدخان ) حرام ؟؟ ..

2- لماذا ترجعون بمجلس الذكر هنا لنقطة الصفر بدون حجة أو برهان أو دليل وهذا أمرا مرفوضا فى الاسلام ؟؟ .. ( أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ .. الآنبياء 24 ) ..


يتبع ..


39   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28342]

الأخ الكريم ليث عواد .. ليس كل خبيثا حرام .. إنما العكس هو الصحيح (2)

ملحوظة:

وإلى سيادتكم للتسهيل وضعت لكم جميع الآيات بالقرآن الذى جاء بها كلمة خبث على مستوى الجذر ..


(1) سورة البقرة - سورة 2 - آية 267

يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد

(2) سورة آل عمران - سورة 3 - آية 179

ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فامنوا بالله ورسله وان تؤمنوا وتتقوا فلكم اجر عظيم

(3) سورة النساء - سورة 4 - آية 2

واتوا اليتامى اموالهم ولا تتبدلوا اخبيث بالطيب ولا تاكلوا اموالهم الى اموالكم انه كان حوبا كبيرا

(4) سورة المائدة - سورة 5 - آية 100 

قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا اولي الالباب لعلكم تفلحون

(5) سورة الأعراف - سورة 7 - آية 58

والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكدا كذلك نصرف الايات لقوم يشكرون

(6) سورة الأعراف - سورة 7 - آية 157

الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يامرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون

(7) سورة الأنفال - سورة 8 - آية 37

ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون

(8) سورة إبراهيم - سورة 14 - آية 26

ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار

(9) سورة الأنبياء - سورة 21 - آية 74

ولوطا اتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث انهم كانوا قوم سوء فاسقين

(10) سورة النور - سورة 24 - آية 26

الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم

تحياتى لكم والسلام ..


40   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28343]

وأخيرا .. للأخ الكريم ليث عواد .. وللجميع ..

هل تعلمون لماذا علقت على تعليق الآخ ليث عواد  ؟؟..


لقوله تعالى :

{ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فامنوا بالله ورسله وان تؤمنوا وتتقوا فلكم اجر عظيم } .. آل عمران 179

والأخ الكريم ليث عواد حرم التدخين على المؤمنين هنا ( أو قل على نفسه ) .. وأفصح عن ذلك أمام المؤمنين فى مجلس ذكر .. وحرم بذلك من تلقاء نفسه مالم يحرمة الله !!!!! ..  وأيضا بدون برهانا كما أمر الله  ..


وضمنيا سيادته نعت جميع من يدخن من المؤمنين بفعل ما يراه هو حرام .. وبدون أى برهانـــــــــا .. !!!!!!!! ..


الخلاصة :

تعليق الأخ ليث عواد بتحريم مالم يحرمة الله ( بدون أى برهانا ) هو ليس من الطيب ( الطيبات )  حسب نص آل عمران 179 ..


والسلام على من يتدبر من ذوى الآلباب ..


41   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28344]

والأخ ليث عواد حرم البراز والسموم كامُجملا فى مجلس ذكر !!!!..

قال الاخ الكريم ليث عواد الأتى :

{ لا يراودني و الله أدنى شك بأن الدخان من الخبائث, شأنه شأن البراز و و شأن السموم الفتاكة, لذلك أعتبره محرما . }


رجاء من المؤمنين هنا الآهتمام بالدقة فيما يكتبونه قبل الكتابة من أساسة حتى لا يتم تشوية التعليقات الجيدة بتعليقات فرعية لا تمت للدين بصله من تحرى الدقة.. 


من جهة اخرى بخلاف ما ذكرته أعلاه ..

بالنسبه للسموم الفتاكه التى حرمها الأخ ليث عواد فلابد من علم سيادته أن نسبة كبيرة جدا من الآدوية تُصنع من السموم الفتاكة للعقارب والثعابين .. ويتناولها المريض باغ وعاد ..


أما البراز الذى حرمة الأخ ليث عواد .. فهو بعد تجفيفة وجعله بودرة .. اسمة العلمى (((( البودريت )))) وهو من أحسن الأسمدة الطبيعية .. ويستعملها المزاعون باغ وعاد ( وجدير بالذكر بأنهم ليسوا مرضى ليحاج بأنهم مضطرين ) ..


فبرجاء تحرى الدقة فى الكتابة فيما يتعلق بالدين .. فنحن هنا بمجلس ذكر وليس فى مجلس أنس ..


الخيبيت من المهلكات للأنفس للمؤمنين ( الغير منصوص عليها أنها من المحرمات ) هى نواهى وليس مُحرمات ( حسب نص البقرة 195 التى سمح لنا سبحانه ضمنيا حسب نص الاية بالقياس النسبى لكل مؤمن ) .. لآن التحريم بيد الله وحده ... وشدد سبحانه على هذا بقرآنه .. وهذه النواهى هى أيضا نسبية أيضا وتختلف من مؤمن لمؤمن ..


وقيل من قبل هنا من زميل ( الأخ خالد حسن ) وقد أعجبنى القول فعلا  .. أن العسل ( غير مُحرما على المؤمنين ) هو خبيثا على مرضى السكر .. وأضيف على قول الحق من سيادته .. الملح ( غير مُحرما على المؤمنيين ) هو خبيثا على مرضى الضغط .. أما استنشاق الجو المحمل بالأتربة أو الآدخنه  ( غير مُحرما على المسلمين ) هو خبيثا على مرضى الربو .. أما صعود السلالم ( غير مُحرما على المسلمين ) هو خبيثا على مرضى القلب .. الصيد بالأسلحة ( وهو غير مُحرما ) هو خبيثا على من يصطاد فى وسط مجموعة من المؤمنين ويجهل أستخدام السلاح .. السباحة  ( وهى غير مُحرمه ) خبيثة على من يجهل العوم ( والأخيرة قالها الزميل صلاح النجار  وقد أعجبتنى أيضا ) .. ألخ .. على هذا المنوال ..

والسلام على الجميع ..


42   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28345]

وما أكثر المغالطات فى تعليق الأخ ليث عواد !!!! ..

إقتباس من الأخ الكريم ليث عواد :

{ فكيف بك و قد حرمت الدولة الدخان على مواطينيها (و هذا ما سيحدث عاجلا أم آجلا), فهل نقاتلها لتحريمها ما أحل الله؟؟ }


يا بنى .. التحريم حق الله وحده ... ولا توجد دوله لها حق التحريم كما تخط بيمنيك مغالطا.. إنما الدول تُُجرم ..


وا أسفاه على ما أقرأ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!...


43   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28346]

وخذوا التالى فى تعليق الأخ ليث عواد ..

إقتباس من الأخ الكريم ليث عواد :

{ فكيف بك و قد حرمت الدولة الدخان على مواطينيها (و هذا ما سيحدث عاجلا أم آجلا), فهل نقاتلها لتحريمها ما أحل الله؟؟ } ..

وأركز على الجزئية التالية تحديدا :

{ فهل نقاتلها لتحريمها ما أحل الله؟؟ } ..


إذن أنت تتسائل ( أو تلمح .. أو تدعوا .. والله أعلم بنيتكم ) عن قتل الأنفس ببساطة شديدة بين السطور .. !!!!


إذن فأنت تتسائل ( أو تلمح .. أو تدعوا  .. والله أعلم بنيتكم ) بين سطوركم عن قتل من نراه أمامنا  يأكل لحم الخنزير فى أى مكان كان عندما نراه .. المُحرم بنص مؤكد بالقرآن؟؟ ..


إذن فأنت تتسائل ( أو تلمح .. أو تدعوا .. والله أعلم بنيتكم ) بين سطوركم أن نحارب دوله مصر ( والعالم الغربى بالطبع معها )  لآنها تسمح ببيع لحم الخنزير المُحرم بنص مؤكد بالقرآن  ؟؟ ..


44   تعليق بواسطة   ليث عواد     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28382]

سلاما إلى السيد شريف صادق

قرأت تعليقاتك و أشكرك على إتهماتك ( الواضحة أو المبطنة الله أعلم بنيتك).


 


 كل ما ورد فيها أعرفه تماما و كتاب الله ميسر و متاح إما في القلب أو في المصحف (الطبوع أو الإلكتروني).


, أنا لا أدري كم عمر سيادتكم, لكني أتمني أن تكون في الثمانين من العمر على أقل تقدير, لأن والدي في مثل هذا العمر.


بإمكاني أن ارد على حضرتكم, لكنم من النوع الذي يفتي في الطب و الهندسة و علم النفس و التاريخ و هلم جر و لذلك أقول لسيادنكم.


أنا أعتبر الدخان خبيثا شانه شأن  الخمر.


بإمكانك أن تدخن و تعتبر الدخان حلال طيبا من الله  أما أنا فاعتبره حرام جدا و أعتبر من يدخن كمن يقتل نفسه.


 (و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما).


و لمعلوماتك الجمة أضيف.


أن علاج التسمم بمادة الميثانول يتم بمادة الإيثانول فهل أصبح هذا العلاج محرما ؟؟


إبتلاع السموم للعلاج مباح لوقوعه تحت باب  الأضطرار و باب عدم تحميل الإنسان ما لاطاقة له به و الأهم  من هذه و تلك يقع إبتلاعها تحت باب عدم قتل الإنسان نفسه و المحافظة عليها.


و في النهاية أقول ثانية الدخان في إعتقادي محرم , هذا ما وصلت أنا له و أنا محاسب أمام المولى جل شأنه على إجتهادي المتواضع هذا


 


شكرا لك و بارك الله فيك و هدانا و هداكم إلي الصراط المستقيم.


 ملاحظة


أما عن إتهامك لي باني احرض على هذا أو ذاك فإني أسامحك فيه إن لم يقع لي من جراءه أي ضرر, أما إن وقع لي من جراءه ضرر فإني لن أسامحك و ساقف أمام المولى عز و جل أطالبك بحقي هذا .


هذا يسري على باقي التهم


 


45   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28383]



نحن أمةأصبحنا نعشق التحريم


46   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأربعاء 15 اكتوبر 2008
[28386]

احترم القانون ودخن .. واحترم القانون وحرمه علي نفسك

من يشاء أن يعتبر التدخين حلالا .. فليفعل علي شرط ان يحترم القانون و لايدخن تحت يافطة ممنوع التدخين .. ومن يشاء أن يحرمه علي نفسه فهو حر .. علي شرط ألا يجبر الآحرين علي ذلك طالما يحترمون القانون ولا يدخنون تحت يافطة ممنوع التدخين .. ومن حقه الا يجالس المدخنين في مجالسهم الخاصة ..
الموضوع بسيط جدا لا يحتاج كل هذا الجدل ..
المشكلة الوحيدة مع التدخين التي لم أجد لها حلآ هي الطائرات وخاصة التي تعبر المحيط .. لا أدري لماذا لا تكون هناك طائرات للمدخنين .. كنوع من احترام حق الانسان في إيذاء نفسه !!!!!!



47   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 16 اكتوبر 2008
[28388]

مختصر مفيد ..



فى الدين الاسلامى  أيها الليث ..


البينه على من إدعى .. واليمين على من أنكر ( إن كان ليس هناك بينه من المدعى ) ..


أما فى حالة وجود بينة من المدعى عليك فلا قيمة لليمين .. فالبينه يُرد عليها ببينة أيها الليث .. وهذا هو الشرع الذى تصارحنا أنك تنتسب إليه والذى تفتى فيه عن غير علم  ..


أما اليمين أو ملاييين اليمينات خاصتك بأنها معتقدات ستحاسب عليها أمام الله و ليس لها من أساس قرآنى مطلقا .. فهى تساوى صفرا عند سماعها لعدم وجود بينة منكم من كتاب الله مقابل بينة من أدعى عليك من كتاب الله  .. وواضحا انك لا تتفهم الآيات القرآنية من أساسه بدليل الأستشهاد لكم بقول سبحانه (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ .. الآنبياء 24 ) .. وكأنك لم ترى !!! ..


الواجب على المُسلم كما أمر كتاب المُسلمين ..


= أن تضع براهين ما ذهبت إليه من كتاب الله كما أمرك من تصرح لنا أنك تتبع دينه  ..


= أو تتراجع عما ذهبت إليه وتستغفر ربك كما أمرك من تصرح لنا أنك تتبع دينه ..


هذا إن كنت ملتزما بشرع الآسلام والمؤمنين .. أما إن كنت غير ذلك فقل ما شئت ولكن لى الحق فى أقول لكم فى أنك لا تتبع الشرع الاسلامى فى شيئا فى مجلسنا للذكر هذا أيها الليث ..


لأن ردكم ( بدون براهين كما أمر من نتذكر له ) أثبت تماما أنكم ما زلتم تتبعون مجالس أخرى غير مجالس الذكر .. .


وأخيرا ليت أيها الليث توضح للسادة هنا الدوله التى تقطن فيها وحرمت ( أو ستحرم التدخين ) على حد قولك   .. ولها الحق فى ذلك على غير الشرع الاسلامى الذى نعلمه .. نحب نستزيد من علمك الغزير !!!!!!!! ..


48   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 16 اكتوبر 2008
[28391]

الأساءة للأسلام ممن يدعون مُسلمون أكثر من أعداء الاسلام بكثيييير ..

islambook.maktoobblog.com/1340450/ %D9%81%D8%AA%D8%A7%D9%88%D9%89_ %D8%B3%D9%8A%D8%A6%D8%A9_ %D9%88%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A6%D8%A9_! __%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84_ %D8%B9%D8%B7%D9%8A%D8%A9


 www.asharqalawsat.com/leader.asp


وهناك بالطبع المئات من تلك الفتاوى الخاصة بالقهاوى والتى لا تستند إلى أى نص قرآنى بالطبع .. وإنما لآحساسات ورواهف مفتيها وليس أكثر .. وانتم فى غنى أن اضع لكم روابطها ..


أما الطريف فرد هؤلاء جميعهم عندما تسألهم عن النص القرآنى لفتاويهم يردون بمثل التالى:


{ في النهاية أقول ثانية هذا الشيئ في إعتقادي محرم , هذا ما وصلت أنا له و أنا محاسب أمام المولى جل شأنه على إجتهادي المتواضع هذا } ..


نحاول نسألهم .. عظيم .. طب فين النص القرآنى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ..


لا مُجيب .. سوى :


{ هذا ما وصلت أنا له و أنا محاسب أمام المولى جل شأنه على إجتهادي المتواضع هذا } ..


جميل والله التواضع يا ليث .. ليت يا ليث تتكرم وتمن علينا ووتواضع وتقرأ كتاب الله وتستخرج لنا منه ما ذهبت إليه متواضعا ...


السؤال هل القول :

{ هذا ما وصلت أنا له و أنا محاسب أمام المولى جل شأنه على إجتهادي المتواضع هذا } .. بدون نصا قرآنيا هو ((  فيتو ))  لعدم سؤال المفتى ؟؟ .. ومن قال لهؤلاء ذلك ؟؟ .. ربى .. حاشا لله ..


الرد عليه بالتالى .. صدق ربى ورب الاسلام تعالى القائل :

{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ } .. الحج 87


والسلام على المؤمنين فى مجلسنا للذكر هذا ..


49   تعليق بواسطة   Mazigh Yumer     في   الخميس 16 اكتوبر 2008
[28394]

حقيقة قرآنية لم يلتفت اليها أحد و معنى قرآني مجهول ؟

الحمد لله و سلام على عباده الذين اصطفى،



1. إذا كان معني (ما ذكر اسم الله عليه )هو (ما احله الله )، فما معنى قوله سبحانه (وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها) في الآية 138:



وَقَالُواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ [الأنعام : 138]



2. إذا كان معني (ما ذكر اسم الله عليه )هو (ما احله الله )، فلماذا لم يقل الله تعالى في الآية 119 من نفس السورة (و ما لكم ألاّ تأكلوا مما أحلّ الله لكم...) ؟ أو (و قد فصل لكم ما لم يذكر اسم الله عليه...) ؟ هل يؤمن الأستاذ أحمد بالترادف (بمعنى التطابق الكلي في المعنى) أو بـ "لاهدفية" إختيار الألفاظ ؟



نحن لا ننتظر من أستاذنا الكريم أن لا يخطىء، و لكن نرجو منه أن يرجع عن اجتهاداته الغير موفقة.



أنا ـ و الله شهيد على ما أقول ـ لا أشك في علم الدكتور أحمد، و لا في ريادته و سبقه، و لكنني (و هذا شعور شخصي لا أستطيع أن أبرره علمياً) أشعر أنه وقع فريسة للطبيعة الآنية و التفاعلية للانترنت، فيضطر إلى الكتابة و الرد على تفاعلات القراء في فترة قصيرة. و أعتقد أن هذا يحرمنا من علمه. لذا أسمح لنفسي أن أطلب من أستاذنا أن يتفرغ لكتابة كتاب يحوي عصارة فكره و منهجه. هذا يستوجب توقفه عن كتابة مقالات خاصة بالموقع (اللهم نشر ما كان جاهزاً للنشر)، و أن يتوقف عن تضييع وقته في الرد على استفتاءات العدة و الوشم و أكل لحم الإنسان. و عندما أقول كتاب مركّز جامع لفكر الدكتور أحمد (على نسق [و ليس بمحتوى] كتاب "الإسلام عقيدة و شريعة" للإمام محمود شلتوت) فأنا أفكر في كتاب يكون ذخيرة لنا في مواجهة السلفية الوهابية، بكتبها التي توزع مجاناً من مثل "منهاج المسلم" لأبي بكر الجزائري. كم من التعليقات و المقالات و الجدالات كان سيتجنبها موقع أهل القرآن لو كان في متناولنا مثل هذا الكتاب المرجو؟



و أهل مكة أدرى بشعابها.



و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.


50   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 16 اكتوبر 2008
[28398]

السيد الليث .. أخجلنا تواضعكم .. وأضحكنا وأبكانا إجتهادكم .. من الأنتحار بسيجارة ..

ذهب فى بادئ الامر الليث على الرابط التالى إلى :

{ لا يراودني و الله أدنى شك بأن الدخان من الخبائث, شأنه شأن البراز و و شأن السموم الفتاكة, لذلك أعتبره محرما . }

ولما تم الرد على الليث على الرابط التالى ب:

{ رجاء من المؤمنين هنا الآهتمام بالدقة فيما يكتبونه قبل الكتابة من أساسة حتى لا يتم تشوية التعليقات الجيدة بتعليقات فرعية لا تمت للدين بصله من تحرى الدقة..

من جهة اخرى بخلاف ما ذكرته أعلاه ..

بالنسبه للسموم الفتاكه التى حرمها الأخ ليث عواد فلابد من علم سيادته أن نسبة كبيرة جدا من الآدوية تُصنع من السموم الفتاكة للعقارب والثعابين .. ويتناولها المريض باغ وعاد ..

أما البراز الذى حرمة الأخ ليث عواد .. فهو بعد تجفيفة وجعله بودرة .. اسمة العلمى (((( البودريت )))) وهو من أحسن الأسمدة الطبيعية .. ويستعملها المزاعون باغ وعاد ( وجدير بالذكر بأنهم ليسوا مرضى ليحاج بأنهم مضطرين ) ..

فبرجاء تحرى الدقة فى الكتابة فيما يتعلق بالدين .. فنحن هنا بمجلس ذكر وليس فى مجلس أنس ..

الخيبيت من المهلكات للأنفس للمؤمنين ( الغير منصوص عليها أنها من المحرمات ) هى نواهى وليس مُحرمات ( حسب نص البقرة 195 التى سمح لنا سبحانه ضمنيا حسب نص الاية بالقياس النسبى لكل مؤمن ) .. لآن التحريم بيد الله وحده ... وشدد سبحانه على هذا بقرآنه .. وهذه النواهى هى أيضا نسبية أيضا وتختلف من مؤمن لمؤمن }




أستبدل الليث قوله الآول "البراز والسموم الفتاكة " ب " الخمر" وكان من لا شاف ولا من درى بقوله على الرابط :

{ أنا أعتبر الدخان خبيثا شانه شأن الخمر .. بإمكانك أن تدخن و تعتبر الدخان حلال طيبا من الله أما أنا فاعتبره حرام جدا و أعتبر من يدخن كمن يقتل نفسه .. (و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) }

واقول أيها الليث اقرأ القرآن .. فالخمر أيها الليث من المغيبات للعقل والمهلكات للنفس معا ( تدمر الكبد كما قال العلم الطبى) . أما الله بقرآنه وضح تماما أنها مغيبات للعقل وتوقع الغدواه والبغضاء ( ولم يقل تعالى أنها مهلكه لنفس ) وهذا يوضح أن الضرر للمغيب للعقل أشد بكثير من الضرر المغيب للنفس بالنسة للخمر) بقوله تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ  .. النساء 43} ..


وأيضا { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ .. المائدة 91 } .. العداوه والبغضاء بالنسة للخمر سببها غياب العقل من تناول الخمر الذى أوضحتها علة آية النساء 43 ..


أما التدخين أيها الليث الذى تدعى كبر السن .. ألم تعلم بسنك الكبير أنها مهلكات للنفس فقط ولا تغيب العقل  ؟؟ .. بل بالعكس هى تندرج تحت المنبهات للعقل مثلها مثل الكفايين ولكنها مضرة للجسم  !! .. ومنهى عنها بالآية (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )..أما أستشهادكم بالاية ( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) أستشهاد فاسد لأن القتل يكون بأدوات القتل .. وأهلاك النفس يكون بمهلكات الأنفس أيها الليث .. أقرآت أيها الليث عمن كتب وصيته ثم شرب سيجارة ليقتل بها نفسه ؟؟

ألم تطالع قوله تعالى بالقرآن :

( قل هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا فان شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع اهواء الذين كذبوا باياتنا والذين لا يؤمنون بالاخرة وهم بربهم يعدلون ) .. الآنعام 150

( ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) .. النحل 116


51   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 16 اكتوبر 2008
[28402]

خبطه عسكرية علمية بناء على فتوى ..

على الجيوش العربية الأسلامية التجهيز والتسلح بقنابل دخان السجائر والشيشة لرد العدوان على من يعتدوا على المسلمين ..


حيث أتضخ من فتوى أسلامية أن دخان السجائر والشيشة قاتلا وليس مُهلكا ..


52   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 16 اكتوبر 2008
[28403]

السيد الفاضل Mazigh Yumer

بعد التحية والسلام ..

إقتباس منكم :

{ إذا كان معني (ما ذكر اسم الله عليه )هو (ما احله الله )، فلماذا لم يقل الله تعالى في الآية 119 من نفس السورة (و ما لكم ألاّ تأكلوا مما أحلّ الله لكم...) ؟ أو (و قد فصل لكم ما لم يذكر اسم الله عليه...) }


الحقيقة لم أفهم سؤالكم بالكامل جيدا .. ولكننى أستوعبت جزئية منه التى تذهب إلى :

{ لماذا لم يقل الله (و قد فصل لكم ما لم يذكر اسم الله عليه...) }

أعتقد أن القرآن قد فصل لنا شيئا من هذا القبيل .. وهو صيد البحر .. فهو لا يذبح وليس هناك شرطا أن يقال بأسم الله عندما يفرفر عند صيده قبل مفارقته للحياه من النص .. فايقول سبحانه تعالى فى كتابه الحق :

{ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ .. } .. المائدة 76

فهل هذا يُجب الجزئية الصغيرة التى فهمتها من سؤالكم ..


ملحوظة:

برجاء عدم أستناج من تعليقى هذا إننى أؤيد أو أعارض السيد الفاضل الدكتور أحمد صبحى منصور فى ذهابه .. ولكننى بتعليقى هذا غرضى أن أستوضح فقط الجزئية التى أستوعبتها من سؤالكم  حتى يمكنى متابعة مجلس الذكر ..


تحياتى والسلام ..


53   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   السبت 18 اكتوبر 2008
[28490]

كيف هذا يا دكتور أحمد؟

تقول في مقالك الرائع (كعادة مقالاتك)  (فهنا حقيقة قرآنية لم يلتفت اليها أحد وهى أن الحلال فى الطعام الذى شرع الله تعالي الاكل منه هو ما ذكر اسم الله عليه ولنتأمل ثانيا قوله تعالى ( فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ) فليس المقصود (هنا ) وجوب ذكر اسم الله تعالى على الحيوان المذبوح حتى نأكل منه ، ولكن المعنى أن الله جل وعلا قد أحلّه ، أى وضع (توقيع ) جواز الأكل منه، والدليل أن الكلام هنا على كل الطعام وليس مجرد الذبائح. أما غيره من المحرمات المنصوص عليها فليس عليها إسم الله اى التصريح بالأكل منها. ) ... يعني باختصار أنت تظن أن مقصد الله تعالى في قوله ما ذكر اسم الله عليه هو الحلال و ليس أن يذكر اسم الله عليه (باللسان أو بالقلب المؤمن به على الاقل)  ... حسنا .. ماذا نقول في قوله تعالى (يسالونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله ان الله سريع الحساب ) مائدة /4 هل تعني أي حلّـلوا ما أمسكته لكم الجوارح؟  و ماذا عن قوله تعالى (انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله)بقرة/173 و غيرها الكثير ..مالمقصود بقوله "أهل به لغير الله" إذن ؟  و هي غير المحرمات المذكورة في نفس الاية. إذن هي محرم آخر بذاته! و ليس وصفا آخر لها.


 و جزاكم الله خيرا و هو الموفق


54   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 20 اكتوبر 2008
[28554]

تعليقا كُتب فى مكان خطأء وجارى مسحة نهائيا

-------------------------


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 1294
اجمالي القراءات : 10,766,162
تعليقات له : 2,397
تعليقات عليه : 8,045
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب مقال اعجبني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب