ردود إضافية في الحوار المفتوح

شريف هادي في الثلاثاء 16 سبتمبر 2008


طالعنا حوارا مفتوحا بين الأستاذ أنيس ومحاور من موقع العلمانيين العرب ، هو في الحقيقة نقد للفكر القرآني متمثلا في الأستاذ أنيس بإعتباره يمثل عندهم هذا الفكر ، ولما كان الفكر القرآني أجل من أن يحدد في شخص واحد مهما علا شأنه ، فإن كل المأخذ والنقد الموجهه لهذا الفكر في شخص الأستاذ أنيس يحق لكل منا أن يدلوا بدلوه ويرد ، لذلكح قررت أن أرد في النقاط من وجهة نظري التي أرى أنها لم تستوفى حقها في الرد
أولا: هذا ليس حوار ، لأن الحوار هو سؤال وجواب بين طرفين ، ولكن هو نقد لكلام الأlde;ستاذ أنيس من المسئول عن الموقع سماه أدبا حوار ، ثم أن من شروط الحوار أن المتحاور معه يبدع الإجابة على الإسئلة بعد صدورها ، ولكن ما رأيناه لا يعدوا كونه نقدا لفقرات من كتابات سابقة للسيد أنيس ، ثم بعد هذا النقد اللاذع والحاد ، قام الاستاذ أنيس بالرد عليه.


ثانيا: نأتي لردود الأستاذ أنيس لنرى هل كانت كافية لتوصيل الفكر القرآني من عدمه
1- إقتباس من المقالة (تقولون مشكورين: هذا الكلام جميل علي مستوي الخطابة و لكننا عندما نمتحنه في علاقة بالوقائع نلاحظ افتقاره الي الصدق فالنص القراني لا يقضي بالمساواة الحقوقية بين الناس فالتفاوت بين المراة و الرجل و بين السيد و العبد و بين المسلم و الذمي الخ .....امر واضح المعالم و لست في حاجة للتذكير بالايات التي تنص علي ذلك ، و بالتالي فان القران لا يساعد حقوقيا علي ان يكون اساسا لقيام الدولة المدنية حيث المساواة التامة بين المواطنين في الحقوق ، و لا معني للحديث عن حقوق الانسان في ظل سيطرة التشريع القدسي القراني اذ كيف نتحدث مثلا عن حقوق المراة في ظل عدم المساواة في الارث و الشهادة ، و تعدد الزوجات و تشريع ضرب النساء ؟كيف الحديث عن حقوق الانسان في مجتمع يحكمه تشريع قراني لا يساوي بين المسلم و المسيحي و اليهودي و الملحد؟ الدولة المدنية؟ تقتضي المساوة في الحقوق ، هل يحقق الاسلام ذلك ؟
أقول متواضعا: لو فصلتم دين الملوك الآلهة الأرضية الوضعية ( السُنية والشيعية - دين صحيح البخاري ومسلم والكافي -) وتفسيرات علماؤهم للقرآن الكريم!! وطبقنا الإسلام السماوي ( القرآن الكريم ) والذي يكفل للإنسان حقوقه وقيمته وحريته وكرامته من خلال دساتير وقوانين وضعية أرضية , فأقول :نعم يحقق الإسلام ذلك دونما أدنى ريب أو شك فلا يوجد التفاوت بين المراة و الرجل و بين السيد و العبد و بين المسلم و الذمي .. ولا يوجد في القرآن الكريم عبودية لغير الله وحده لا شريك له فيما إذا لو نحينا تفسيرات علماء الملوك الأرضيين جانبا ( علماء المذاهب والملوك ), والدستور والتشريع القرآني يساوي بين المسلم و المسيحي و اليهودي و الملحد؟ ولا فرق فيه بين حاكم ومحكوم وأبيض وأسود ورجل وإمرأة وعربي وأعجمي والعلاقة العقدية بين العبد وخالقه وهي علاقة خاصة يجب تكريسها من خلال القوانين الأرضية الوضعية إستنادا من الدستور الإلهي ( القرآن الكريم ).
كل هذه الإجابة رغم طولها فإنها كلام مرسل وكان الأولى أن تطالبه بأمثلة حتى يمكن الرد عليها ، لأنه يتكلم عن (النص القرآني) ولا يتكلم عن البخاري والمسلم والكافي ، ومع ذلك دعنا نجيب لأن الأمر يعنينا كما يعنيك
نقول وبالله التوفيق (كنا نرجوا من السيد الكريم إعضاء أمثله عن النصوص القرآنية التي تخالف مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة مثلا ، ومع ذلك نقوم بالرد على شبهتي الميراث والشهادة على النحو التالي:
إن النصوص القرآنية في مجملها تساوي بين الرجل والمرأة ولا تجعل أي فرق بينهما ، ذلك مع الوضع في الاعتبار أن النصوص القرآنية مثلها مثل باقي النصوص القانونية تنقسم إلي قوانين أساسية (دساتير) وقد سماها الله (المحكم) وقوانين مفسره وشارحة أو متغييره وسماها الله سبحانه وتعالى (المتشابه) ، والدساتير أو الآيات المحكمة هي التي يعول عليها في المساواة فمثلا الدستور الوضعي يقول (حق النشر مكفول) ، فأيتي قانون تنظيم المطبوعات والنشر يقول يحق للجمعيات الأهلية إصدار صحف بشرط .... و.... و... فيضع عدة شروط لتنظيم عملية النشر ، فهل نقول أن هذه الشروط التنظيمية مخالفة لحق النشر؟ وثانيا هل يكون لنا تغيير هذه الشروط التنظيمية لمصلحة المجتمع من عدمه؟ طبعا التنظييم لا يعني التقييد ، كما يجوز إعادة التنظييم وفقا لمصلحة المجتمع
نأتي للقرآن في مسألة المساواة بين الرجل والمرأة قال تعالى"ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما" الأحزاب 35 ، وقال تعالى"يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير"الحجرات13 ، هذه هي الآيات المحكمات (دستور) الأحكام القرآنية الأصل المساواة ولا نخرج عن الأصل إلا لعلة ، يظهر فيها تغليب مصلحة المجتمع على الفرد ، وقد حدث في موضوع الشهادة أن الله سبحانه وتعالى جعل الشهادة عند الدين رجلين أو رجل وامرآتان فقال سبحانه وتعالى "...فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى ...الآية " البقرة282 ، والله سبحانه وتعالى يضع المقاصد خلف الأحكام والقصد هنا متعلق بحقوق العباد وعدم ضياع الحقوق فقال سبحانه ان تضل احداهما ، فالقصد الخوف من ضلال أحدهما ونسيانها فتذكرها الأخرى ، فلو انتفى القصد انتفت العلة وعاد الوضع للإصل وهو المساواة ، ثم أن القانون القرآني جعل الإثبات في الحقوق المالية يكون بالكتابة أو الشهادة دون حد أقصى للدين ، ولكن القوانيين الوضعية قصرت الأثبات بالشهادة على حد أقصى من مبالغ الدين فلو تعدى الحد فلا يجوز الأثبات إلا بالكتابة ، وهذه الآية من القواعد التفسيرية (المتشابهات) التي يجوز الاتفاق على ما يخالفها ، ويبقى القرآن صالحا لكل زمان ومكان ، هذا والله أعلم
2- وتقولون في مقالتكم (( هذه رؤية تبسيطية للامور ، كل الناس مسلمون ، الطبيعة مسلمة ، الكون يسبح بحمد الله ، هذا كلام ايماني دعوي لا يصلح لحوار في هذا المنبر ، قد يصلح لمخاطبة المسلمين في مساجدهم ، اما منابر التفكير مثل منبر العلمانيين العرب فالحجج العقلية هي ما يصلح لها ، هل الزلازل و العواصف و الفياضانات التي تفتك بملايين الناس مسلمة ؟ ما معني عقليا ان ابانا واحد و هو ابراهيم ؟ و هل هناك برهان علمي يؤكد ذلك ؟؟؟ ان هذه الاحكام لا تساعد علي الحوار بالتاكيد .) أنتهى
أقول متواضعا: نعم الزلازل و العواصف و الفياضانات التي تفتك بملايين الناس مسلمة ... لقوله تعالى قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) الأنعام
وكلها تأتمر بأوامر الله خالقها ونواهيه, واللهم لا إعتراض على حكمه جل وعلا))
وأقول أنه قد جانبكم الصواب في ردكم وتفسيركم ، لأنه هناك فرق بين الإسلام والتسخير ، فالإسلام مناطه (التوحيد ، والتكليف) أما التسخير فمناطه (الإزعان) ، والتكليف لا يكون إلا لعاقل ، فلا يجوز أن نصف غير العاقل بالاسلام الذي هو من ضرورياته العقل لأن مناطه التكليف ، ويحق لمحاورك أن يقول لك (كلام إيماني دعوي لا يصلح للحوار) ، أما الطبيعة من جبال ووديان وبحار وسماء وأرض وفيضانات وعواصف وزلازل فهي مسخرة لأمر الله طوعا أو كرها لقوله تعالى"ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين"فصلت 11
3- وجاء في مقالكم ما نصه (( يؤسلم السيد انيس الكون كله بشرا و حجرا ، كل الاتجاهات الفكرية و السياسية مسلمة و لو كرهت ذلك ، و هو يورد هنا ايات تشير الي حرية المعتقد و يتغافل عن ايات اخري تبيح قتل الكفار بل و قتل اطفالهم و سبي بناتهم و حرق املاكهم ، و هذه بعض الايات : (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) التوبة 36، "يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وإغلظ عليهم" التحريم 9. (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداءا حتى تضع الحرب أوزارها) محمد 4. (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) التوبة 14.) أنتهى أقول متواضعا: كل الآيات التي دللتم عليها من القرآن الكريم فيها بعض الغموض من جانبكم , فكما أسلفت إن القرآن الكريم هو لكل زمان ومكان حتى تقوم الساعة بإذن الله, فقط أسألكم متواضعا هل يوجد في الأرض من له الحق اليوم أن يكفر أحدا في الأرض؟؟ وهي علاقة خاصة بين العبد وخالقه, بمعنى آخر إن من يمتلك هذه الحقيقة المُطلقة هو الله وحده لا شريك له, أو أن يوحي الله لرسوله ليعرفه بماهية هؤلاء المشركون !! فهل منا اليوم رسول أو نبي يستطيع أن يفتي ما إذا كان أنيس محمد صالح أو ( 1917 ) أو غيرهم مؤمنا أو كافرا ...
يا أخي الكريم التعامُل مع الرسالة السماوية هو تعامُل مع العقل والفكر الإنساني وحتى تقوم الساعة ( حاضرا ومستقبلا ) وجعل الله الإنسان مُكرما ومُفضلا ( المُخيَر ) بين العلم والجهل وبين الخير والشر والهدى والضلال وبين النور والظلمات وكرمه على باقي خلقه ( المُسيرة ) في السموات والأرض .. كل ذلك يجب أثناء تعامُلنا مع القرآن الكريم أن نتعامل بتدبُر وعقلانية ولا يحق لكائن من كان أن يتدخل بما أعتقده شخصيا أو أن يتدخل بما تعتقده شخصيا أو أن يطلق أحد عليَ أم على غيري بالإيمان أو الكُفر من خلال الدساتير الأرضية الوضعية ( لا إكراه بالدَين قد تبيَن الرشد من الغي ) و ( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) والله هو من يحاسبه فقط يوم يقوم الحساب ( يوم القيامة ) ... فقط أرجو عدم الربط بين الأديان الأرضية الوضعية المذهبية ( السُنية والشيعية ) بينها وبين القرآن الكريم. فالله وحده هو من يحاسب ( المؤمن والكافر ) والله وحده لا شريك له وهو يسأل ويحكم كيفما يشاء وهو الله الذي يسأل ولا يُسأل جل جلاله) ، واقول لكم متواضعا أيضا ،إجابه غير صحيحة ، بل وتظهر قصور خطير في الفكر القرآني نبرأه منه ، لأنه يتكلم عن آيات قتال ، ليس لتحديد من المسلم ومن الكافر ، ولكن تحرض على قتال الكافر والمشرك ، وهي ضد آيات حرية المعتقد في رأي المتحاور ، ونقول هنا أن كلام المتحاور يكون صحيحا إذا كانت العلة من قتال الكافر أو المشرك كونه كافر أو مشرك ، ولكن العلة من قتاله هنا ليس كونه كافر أو مشرك ، ولكن علة القتال العدوان إبتداء من الكافر أو المشرك ، والدليل من الآيات التي أوردها الطرف الآخر قوله (كما يقاتلونكم كافة) التوبة36 ، فالعدوان إبتداء منهم ، والتوبة 14 (حتى تضع الحرب أوزارها) ، يعود على قوله (إذا لقيتم الذين كفروا) فاللقاء هنا هو القتال والنزال ، ولكن الأصل ألا نقاتل من سالمنا لقوله تعالى"لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)[سورة الممتحنة] ، بل نبرهم ونقسط إليهم .
4- وجاء في مقالتكم ما نصه (اذا كان الدين ثابتا و الواقع متغيرا فكيف نزعم التوافق بين احكام الثابت مع وقائع المتغير ؟ القول ان الانسان مخير قرانيا قول احادي الجانب فايات التسيير لا تقل حضورا عن ايات التخيير ) أنتهى أقول متواضعا: أدعوكم لقراءة دراستي بعنوان ( هل الإنسان مُسيَر أم مُخيَر ) ، والإجابة الصحيحة هي أن نعرف أولا مفهوم الدين ونضع له ماهية ، فلو أن الدين هو مجموعة القواعد الفقهية التي وضعها الإنسان وفقا لفهمه للنصوص القرآنية ، فأقول أن هذا لا يمكن أن يكون ثابت بأي حال من الأحوال ، ولكنه متغيير يتغيير فهم الإنسان للنصوص ، أما الثابت فهو النصوص القرآنية ، والعظيم أنها لا تخضع لسقف معرفي واحد بل هي تستغرق وتشمل في طياتها جميع الأسقف المعرفية لكل البشر في كل الإزمنة والأمكنه ، فيبقى مدلول كلماتها واحد لثبات أدواتها وهي اللغة العربية ، ويتغير تفسير معانيها بتغيير المكان والزمان فتبقى صالحة رغم تغيير الواقع ، والله تعالى أعلم
5- وجاء في مقالتكم (بالاضافة الي ما قلناه فوق من ان النص القراني اضيق نطاقا من ان يشمل حقوق الانسان ، نشير هنا الي ان السيد انيس يبدو مدافعا عن وجهة النظر الليبرالية بخصوص الديمقراطية حيث يختصر المسالة في التداول السلمي علي السلطة و اختيار الحاكم و المساواة الحقوقية بين المواطنين ، و هذا الحل مطبق اليوم اوربيا و امريكيا و لكن من يمتلكون الثروة هم من يحددون مسار العملية الانتخابية و يتلاعبون بالقوانين ، و كما اشار كارل ماركس في نقده للديمقراطية البرجوازية فان البرلمانات تتحول الي اماكن للثرثرة و من يحدد السياسات ليس البرلمان و انما البورصات ،،،، اي ان ما سكت عنه السيد انيس هو المساواة الاجتماعية ، اي الاشتراكية التي لم يتسع تفكيره لكي يطرحها علي جدول الحلول الممكنة بالنسبة الي الامة العربية التي يبحث جياعها عن رغيف الخبز .) أقول متواضعا: هذه وجهة نظركم الشخصية ونحترمها ونقدرها كثيرا, فقط أرجو عدم الخلط بين أوامر الله ونواهيه في الرسالة السماوية وبين سلوكات البشر والذين هم مُخيرون بين العلم والجهل والخير والشر) ، وأقول متواضعا أن إجابتكم جائت قاصرة عن الإيفاء بالمعنى المطلوب ، لأن وضع مسلمة (أن النص القرآني أضيق نطاقا من أن يشمل حقوق الإنسان) هو من قبيل العبث الفكري ، لأن هذه المسلمة قامت على طعنكم على ما جاء بكلام السيد أنيس ، ولم تأتي على أدلة قرآنية ، أو حتى جائت على مجرد فهمكم للنصوص دون عرضها للنقاش ، وقد قمنا بالرد على ما جاء بأسئلتكم في النقاط السابقة مما يبرأ النص القرآني من هذه الفرية ، والأصل في القرآن الشورى ، وهو أصل دستوري (محكم) ثم يكون لنا أن نختار نظام الحكم الذي يتوافق وطبيعة كل شعب وكل مكان بدخل في ذلك الديمقراطية الغربية والاشتراكية والشيوعية وأي نظرية في الحكم يمكن من خلالها تطبيق المبدأ السامي العام (الشورى)
6- أما عن الجزء الخاص بكون الأستاذ أنيس هو مبتكر الفكر القرآني والتي جاء بها (وتقولون مشكورين: ( و هذا مجاف للحقيقة فالسيد انيس يربط الدعوة بشخصه و كانها اكتشاف لم يسبقه اليه احد بينما لو عدنا الي كتاب الرصافي : الشخصية المحمدية علي سبيل المثال فقط للاحظنا تشكيكا في السنة التي لم تدون الا بعد مرور قرن تقريبا عن وفاة محمد و الدعوة الي التحرر من سيطرتها ، كما اذكر ان شخصا مثل القذافي دعا قبل ثلاثين عاما الي ترك السنة جانبا و التقيد بالقران و ذلك في خطاب رسمي .) أنتهى أقول متواضعا: هذا رأيكم الشخصي نحترمه ونقدره كثيرا) ، طبعا من الظلم والجحاف أن تكون الدعوى القرآنية إكتشاف خاص بالاستاذ أنيس ، وهو ظلم للدكتور أحمد منصور والذي ضحى كثيرا من أجل هذه الدعوى ، بل وظلم لمفكرين كثيرين مثل الدكتور شحرور والأستاذ إيهاب وغيرهم ، ثم رد الأستاذ أنيس يثبت إدعائه ولا ينفيه وكنت أربأ به ألا يفعل بل يثبت الحق لأهله.
7- أما عن الفقرة التالية (و اجاب السيد انيس عن السؤال التالي :ومادليلك على انه كتاب سماوي؟ اليس من الممكن ان يكون كتاب من تاليف البشر؟ بما يلي : اقتباس:
تقولون ذلك ربما لبعدكم عن حب وتدبُر هذا ( القرآن الكريم ) الإعجاز الرباني العظيم الذي أُنزل رحمة للعالمين ولكافة الناس بشيرا ونذيرا ( قل لئن إجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) صدق الله العلي العظيم
و هذه اجابة ايمانية اخري يغيب فيها التفكير و التعقل و التدبير فعندما لا يقدر احدهم ان ياتي بمثل القران فذلك لا يعني انه مقدس و انما لان كل النصوص الفنية : رواية / شعر / كما اللوحات الفنية الخ لا تقبل ان ياتي احدهم بما يماثلها و التحدي قائم هنا ايضا فمن بامكانه ان ياتي بما يماثل لوحة الجوكندا) ، اتفق مع الأستاذ أنيس أنهم ربما لم يتدبروا القرآن بشكل صحيح ، ولكن الإجابة فيها قصور لأنه أراد أن يثبت أن القرآن كتاب سماوي من نص القرآن للذي لا يؤمن بسماويته أصلا فيكون حوار طرشان من جانب واحد ، والحقيقة أن الرد على هذا السؤال يحتاج لأكثر من سطور قليلة وعلى عجل ، ولكن رغم ذلك ، نقول أن الأدلة العقلية على كون القرآن كتاب سماوي أنه ظل محتفظا بقدسيته ونسخته الوحيدة رغم حجم الاختلاف الهائل بين المسلمين عبر العصور ، إلا أن جميع الفرقاء أحتفظوا به على نفس النحو وذلك إعجاز في حد ذاته يثبت أن حفظه فوق طجاقة البشر ، وثانيا القرآن رغم أنه كتاب هداية إلا أنه تحدث عن غيبات ستحدث وحدد لها أزمنة وحدثت ، ثم أنه تكلم في بعض القضايا العلمية (رغم أنه ليس كتاب علوم) وثبت صحتها ، والقرآن أيضا به إعجاز بنائي يثبت أنه ليس من صنع البشر ، كما أنه نفسه تحدى أن يأتوى بمثله ، وأقول أن كلمة بمثله فيها رد على قول المحاور(انما لان كل النصوص الفنية : رواية / شعر / كما اللوحات الفنية الخ لا تقبل ان ياتي احدهم بما يماثلها) لأن مقدمته خاطئة فنتيجته خاطئة ، الأعمال الفنية لا يمكن تكرارها ولكن يمكن الإتيان بمثلها أو بأحسن منها ، أما القرآن لا يمكن تكراره أو الإتيان بمثله وهذا إعجازه ، فمهما حاول المتنبي أن يكتب فلم يكتب قرآنا أو شيء شبيه ، ولكنه كتب الشعر والنثر ، وهو مختلف في بناءه وتركيباته الجملية عن القرآن شكلا وموضوعا ، أنا لا أقول لم يكرر القرآن أحد فقط ، ولكن أقول ولم يحاكيه أو يماثله أحد ، وفي النهاية من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
8- وأتفق مع الأستاذ أنيس تماما في قوله (الجهل هو أبشع عدو لله وللإنسان وبالجهل يسلك إبليس الشيطان الرجيم ويعيث في الأرض الفساد ويستشري كالسرطان في جسد الأمة) نعم الجهل هو سبب كل بلاء ، ولا يوجد جاهل ويشهد شهادة حق بالتوحيد لقوله تعالى " شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم" آل عمران 18 ، فنفهم من هذه الآية أن العلم من مقتضيات الشهادة والجهل نقيض العلم فيصبح نقيض الشهادة والله أعلم.
وأخيرا نشكر الأستاذ أنيس على هذا الحوار الممتع ، وقد أدلينا بدلونا وقلنا رأينا ، نحتسبه عند الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شريف هادي

اجمالي القراءات 7412

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (28)
1   تعليق بواسطة   حسن أحمد عمر     في   الأربعاء 17 سبتمبر 2008
[26905]

أخى الحبيب المستشار شريف هادى

أشكرك على ردودك القيمة الواضحة ، وجعلها الله تعالى فى ميزان حسناتك يوم العرض عليه ، يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء ، لمن الملك اليوم ؟ لله الواحد القهار


وكل عام وأنت وعائلتك الكريمة بألف خير ويمن وبركات


والسلام


2   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأربعاء 17 سبتمبر 2008
[26906]

بصراحة سيادة المستشار

وأصدقك القول في هذا الشهر الكريم ..


كلاكما ..أنت والآستاذ أنيس لم تحسنا الرد علي العلماني ..


في موضوع عدم المساواة بين الرجل والمرأة والمسلم وغير المسلم ولا قي الموضوع التالي..


و هو يورد هنا ايات تشير الي حرية المعتقد و يتغافل عن ايات اخري تبيح قتل الكفار بل و قتل اطفالهم و سبي بناتهم و حرق املاكهم ، و هذه بعض الايات : (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) التوبة 36، "يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وإغلظ عليهم" التحريم 9. (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداءا حتى تضع الحرب أوزارها) محمد 4. (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) التوبة 14.)


لقد نجح الجميع علي الموقع في إثبات شئ واحد .. أن القرآن فعلا حمال أوجه .. وجه من يقرأه .. سواء وجه معتدل أم متطرف


3   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الأربعاء 17 سبتمبر 2008
[26910]

إتق الله اخ عمرو اسماعيل

إقرأ الايات التي اقتطعتها جيدا .. فهي تتحدث عن أوقات الحروب .. أم تريد من كل محارب أن يحمل وردا ليلقى به عدوه الذي يضرب عنقه؟ مالكم كيف تحكمون ؟؟


 فالله أمر بمحاربة كل باغ ٍ و معتدٍ .. حتى و إن كانوا من المسلمين أنفسهم (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ «9»)حجرات


لا حول ولا قوة إلا بالله


4   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأربعاء 17 سبتمبر 2008
[26921]

أحيي فيك الصراحة أستاذ عمرو أسماعيل

تحية طيبة


أستاذ عمرو أنت الي في قلبك على لسانك, ومرة أخرى أحيي فيك الصراحة. لكن تمهل أستاذ أسماعيل دعنا نعرض آيات القتال على العقل السليم الغير متناقض والقلب السليم المحب للسلام, فسترى بعينيك أخ أسماعيل ان الآيات التي أوردتها متشابهه ويمكن حملها على المحكم من القرآن وينتفي التناقض. سوف أحاول أن شاء الله مناقشة أيات القتال واحدة بعد الأخرى وطبعا من ضمنها الآيات التي أشرت اليها لابل وغيرها أيضا. لذا أقول لك تمهل أستاذي العزيز.


بالنسبة لكون القرآن حمالا على وجوه فهذه حقيقة يقرها القرآن نفسه, واكبر دليل على ذلك الآية 7 من سورة ال عمران حول المحكم والمتشابه, وغيرها من الآيات التي تصرح بذلك.


لكن ما هو سبب تعدد الوجوه, هناك سببان أولهما الزيغ القلبي الذي تشير اليه الآية المحكمة 7 من ال عمران, فالزيغ القلبي يجعل الأنسان يتجه الى المتشابه من غير حملة على المحكم, وبهذا تحصل الفتنه أي الأماله عن الحق المقصود من الآيات المتشابهات.


كذلك هناك طبعا أسباب أخرى في تعدد الوجوه التي يحمل عليها القرآن وهذه الأسباب هي نقص المنهاج العقلي في تدبر القرآن.


لكن الأنسان أذا تدبر القرآن بمنهاج عقلي سليم ويحدوه القلب السليم فحتى ان وصل الى أختلافات فهذه الأختلافات ستكون غير جذرية.


أما الأيات المتشابهه للغاية فهذه نسلم تفسيرها الى الله.


المهم أستاذ عمرو هو الأساسيات التي يدعوا اليها القرآن لابل وكل الرسالات السماوية, وهذه الأساسيات هي منظومة الخلق الرفيع والعمل الصالح, وأقامة علاقة مع الله نقية خالية من الخزعبلات والخرافات والأيمان بعدالته وأن هناك قيمة من وجودنا في هذا الكون.


مع التقدير أستاذي العزيز


5   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأربعاء 17 سبتمبر 2008
[26926]

أتمني أن تقنعني ..

أتمني أن تقنعني أخي زهير وتفسر لي هذه الآية تفسيرا مقنعا ..


قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ



أنه أمر واضح بالحرب ليس بسبب أي عدوان بل بسبب الاختلاف الديني وتؤكدها الآيات التالية لها ..


أما آن الأوان أن نقرأ القرآن حسب عصرنا ..عصر حقوق الانسان والمساواة وحرية العقيدة ..


ونعرف أن هناك بعض الآحكام والحدود كانت تصلح لعصور الامبراطورية الرومانية والفارسية .. ولا تصلح للقرن الواحد والعشرين ..


ماذا نفعل في آيات القصاص .. من قتل وجلد وقطع يد بل وأيدي من خلاف ..


هناك دولتان فقط تطبقان هذه الآحكام وأنت تعرف رأي العالم كله فيهما .. أنهما مازالا يعيشان في القرون الوسطي ..


اعذرني لصراحتي


6   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الخميس 18 سبتمبر 2008
[26964]

السلام عليكم

السلام عليكم


الاخ عمرو اسماعيل يبدو انك مصمم على أن القرآن حمال أوجه وهذا ما يدفعك الى رفض أي فكرة أخرى


إن كل الآيات التي تدعو للقتال هي آيات دفاعية بحتة , فهل يعقل أن يقول الله لا اكراه في الدين , ثم يأمر الله بقتل المخالفين أو أن يدفعوا جزية ؟


هل هو فخ من الله ؟ أم مصيدة لهم ؟  يعطيهم الحرية ثم يأمر بقتلهم ؟


تساؤلاتك منطقية يا أأخ عمرو ولكن تم الرد عليها مئات المرات ؟ الا يدل ذلك على شيء ؟


7   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الخميس 18 سبتمبر 2008
[26966]

الاخ الفاضل سنان السمان , تحية طيبة

وطاب يومك  ,


وأناأقرأ تعليقك الاخير  وخاصة الفقرة التالية :


نفهم هنا ان هناك اعتداء حصل على المسلمين تطلب اعداد جيش وتجهيزه لقتال هؤلاء المعتدين من أهل الكتاب وكسر شوكتهم وتحميلهم جزاء اعتدائهم نفقات الحرب ،


تذكرت اسبانيا , وخطر ببالي السؤال التالي , هل اعتدى الاسبان على المسلمين لاني حقا لم أقرأ عن هذا , وهل دفع الاسبان الجزية  ؟  وبس


وأنا معك في هذا  :


وهذا الامر سائد حتى اليوم ان على الدوله المعتديه تحمل نفقات الحرب وتعويض الدوله المعتدى عليها


دمت بخير


أمل


 


8   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   الخميس 18 سبتمبر 2008
[26968]

الدكتور العزيز عمرو إسماعيل

هناك فرق بين تنوع أحكام القرآن وبين أن القرآن حمآل أوجه ،فالتنوع مطلوب لنعرف كيف نتصرف عند المواقف المختلفة {فلا يمكن على سبيل المثال أن يكون رد فعلنا مع غير المسلم المسالم بنفس رد الفعل مع المعتدي} ولذلك جآءت الأحكام مختلفه تبعاً لكل مناسبة وحسب كل موقف.

أما القول بأن القرآن حمآل أوجه فهو أمر خطير ، ومعناه أن القرآن الحكيم متناقض مع نفسه في المسألة الواحدة وهذا غير صحيح [افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ].



يادكتور هناك فرق بين الجهاد وبين القتل وبين القتال وهو موضوع كبير أتمنى لو يتفرغ الدكتور أحمد في كتابة كتاب عن ذلك وليس مجرد مقالة أو تعليق.



لايمكن يادكتور عمرو أن الله جل جلاله يقول أنه لايحب المعتدين ثم يطلب منا الإعتداء على المسالمين حاشى لله ذلك



(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين)

(يا ايها الذين امنوا لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين )

(ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين )



أعود الى الآية محل تسآؤلك وهى قوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )..

أولاً: علينا أن نعرف أنه لاتوجد زيادة أونقصان لحرف أوكلمة في كتاب الله واذا بدى لنا أن هناك زيادة فعلينا أن نتدبر ذلك.

ثانياً: علينا ألا نفهم الأيآت بمعزل عن الآيات الأخرى لأننا قد نصل الى نتيجة عكسية ،مثلاً (ويلٌ للمصلين) لاتؤخذ من دون (الذين هم عن صلاتهم ساهون).

ثالثاً :أن معظم من يقرأون الآية السابقه يفهمونها هكذا (أقتلوا أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) وهذا خطأ كبير في تدبر الآية.

لماذا قال تعالى (قاتلوا) ولم يقل (أقتلوا) وماهو الفرق بينهما.

لماذا قال تعالى (الذين) والتى تدل على ناس مُعينيين وليست عامة على كل أهل الكتاب.

اذاً الآيه لاتدعو إلى قتال كل أهل الكتاب ولكن بعض من أهل الكتاب تجتمع فيهم (كل) الشروط الآتية:

١- عدم الايمان بالله واليوم الأخر {معظم أهل الكتاب يؤمنون بالله (للأسف مع شركٍ به) ، ومعظمهم يؤمن بيوم الحساب.

٢- لايحرمون ما حرم الله ورسوله (معظم المحرمات الموجودة لدينا محرمة عندهم ،الزنا ،القتل ،الكذب ،السرقة، عقوق الوالدين....الخ).



٣- لايدينون دين الحق (والسؤال ماهو الفرق بين الدين والملة والشريعة ،وهل أهل الكتاب مسلمون؟....سؤال كبير ومعقد ولعلك تذكر مقالة الأخ أنيس ).

رابعا: (((((من)))) الذين أوتوا الكتاب ،أي ليس كل أهل الكتاب والدليل (من) التي تدل على التبعيض.


واذا تدبرنا القرآن سنجد أن الآية خاصة باليهود الذين حرضوا قريش على قتال الرسول في الأحزاب



والله أعلم.


9   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الخميس 18 سبتمبر 2008
[26970]

شكرا لكم جميعا

الإخوة الأحباب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم جميعا مؤيد ومعارض على تفاعلكم مع هذه المقالة ، وهذا هو الغرض الأساسي منها أن تحرك المياه الراكده في عقولنا ، وأقول لأخي الدكتور عمرو إسماعيل ، أنا لا أدعي الكمال ، فالكمال لله وحده لا شريك له ، ولكنها محاولات صادقة للدفاع عن دين الله ، فبدلا من النقض والنقض فقط ، أرجوك عقلك مع عقولنا وتدبرك مع تدبرنا ، ولتكمل النقص الذي عندنا بما منحك الله من رجاحة عقل وحسن نظر ، واقول لأخي سنان أن مفهوم الجزية الذي توصلتم له يتفق مع مفهومنا في مقالتنا عن تدبر سورة براءة (التوبة) ويمكنكم الرجوع له ، واقول لأخي أحمد إبراهيم أشكرك على إستحسانك ودعمك وأعدك بقراءة مقالاتكم والتدبر معكم ، ولجميع الإخوة شكرا لكم ، فأنا حقا أتعلم منكم جميعا

والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

شريف هادي


10   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الخميس 18 سبتمبر 2008
[26975]

أوافقك تماما أخي الكريم ..

أوافقك تماما أن الله أمرنا أن نقاتل والقتال بطبيعته فيه قتل .. والآياتين 30 و 31حددتا من يجب قتالهم من أهل الكتاب ولماذا؟ ولماذا ه1ه ليس من بينها أنهم اعتدوا علينا ..


وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ



اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ


وكما توضح هاتان الآيتين .. فمن يجب قتالهم هم في الحقيقة كل أهل الكتاب الحاليين .. فهل هذا ممكن؟


بل وكل مشركي الآرض من بوذيين وهندوس وملحدين .. فهل هذا ممكن ؟


تفسيرك يا أخي الكريم .. غير ممكن .. وكل أرهابي العالم الاسلامي من عبد الله عزام الي عمر عبد الرحمن الي بن لادن يعتمدون علي سورة البقرة وتفسيرهم السلس لها والذي للأسف يقنع غالبية المسلمين وهم للأسف الشديد من المعدبين بارهابي مثل بن لادن مهما حاول البعض منا انكار ذلك تقيه أو خوفا أو صدقا ..


فما هو الحل .. في رأيي التفسير الذي قرأته هنا لك أو لسيادة المستشار شريف أو للأستاذ أنيس ليس مقنع .. ليس لي فقط .. بل لغالبية المسلمين وحاصة متطرفيهم ولا للغرب .. الذي بناء فقط علي آية التوبة والتفسير المنتشر لها قد يحق له القيان بحرب استبقاية علينا ..أو علي ألاقل منعنا قدر الإمكان من امتلاك أي قوة .. وهو ما يفعله الآن ..


الحل في رأيي ... اعتبار كل سورة التوبة كانت خاصة بزمن معين وانتهي العمل بها بعد فتح مكة ..


واسم السورة نفسها سواء كان التوبة أو براءة ... يوحي لمن يقرأها أنها فعلا براءة وتوبه من كل آيات التسامح التي سبقتها في القرآن ..


11   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الخميس 18 سبتمبر 2008
[26977]

يتبع ..

أيات سورة التوبة تم استغلالها للإعتداء علي مصر وفارس والشام واسبانيا .. ومازال هناك بيننا من ينادي بذلك حتي الآن ..


ولأأهي احمد ابراهيم ببساطة .ز نعم في دولة المواطنة لا يوجد شيء اسمه جزية ..


في الحقيقة كل آيات الجزية مثل أيات الرق وماملكت الأيمان .ز أصبحت أيات يجب التوقف عن العمل بها .. لانتفاء العلة .ز معها كل آيات القصاص التي لايمكن تطبيقها عمليا في الوقت الحالي .. من جلد وقتل وقطع أيدي من خلاف ..


حتي عقوبة الاعدام علي وشك أن تدخل متحف التاريخ انسانيا ..


لابد أن نعيد قراءة القرآن .. زمنيا .. هناك ماهو لكل زمان ومكان .. وهناك ماهو لزمان معين انتهي تماما .. وهناك ماهو لمكان جغرافي معين ..


أما غير ذلك فأنتم تدورون في حلقة مفرغة غير قادرة علي اقناع احد .. لا المسلم العادي المعتدل ولا المتطرف ولا الغرب ولا الشرق ..


يجب تماما فصل الدين عن القانون المدني والدولي .. وعن حقوق المواطن .. واعطائه مسحة صوفيه روحية بينكن الاستفادة من المثل العليا في كل الآديان ..


أما أن نلوي عنق الآيات الواضحة لكي نظهر وطأننا معتدلون ... فهو مالايقنع أحدا .. يظهر القرآن فعلا وكأنه سوبر ماركت ..كما قال حسن حفني ..


التوراة أو العهد القديم مليئة بأيات العنف .. هم ببساطة أوقفوا العمل بها واعتبروها نصوصا تاريخية .. وهو نفس ما يجب أن نفعله ..


لو قال لي أي انسان الآن .. ادفع الجزية ولو كان رسولا .. لقاتلته كما يقاتلني .. هكذا ببساطة وصراحة ..


12   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[26984]

الدكتور العزيز عمرو اسماعيل مرة أخرى

الدكتور العزيز عمرو اسماعيل مرة أخرى

الموضوع يحتاج مثلما قلت لك الى كتاب وبحث كامل وليس الى مجرد تعليق...




هذه الآية تذكرني بموقف حصل لي في أحد المساجد التي أصلي فيها ،حيث تقام يوم الجمعة بين المغرب والعشاء خطبة وبعدها يحق لنا أن نسأل الخطيب في بعض الأمور عن الخطبة.

وتلى الخطيب هذه الآية وبداء في تفسيرها وطبعاً قال انها دعوة لقتال كل أهل الكتاب حتى يعطوا الجزيه ،طبعاً أعترضت أنا على ذلك وعلقت بنفس تعليقي السابق ، هنا لم يأتيني الرد من الخطيب ولكن من المستمعين والذي كان طبعاً عبارة عن صراخ وإتهام ،لولا أن المسؤول عن الجلسة هدئ الامور لكنت في خبر كان.



اليك بعض المقالات في موضوع القتال ربما توضح بعض الأمور



الشيخ القرضاوي (الجدل حول آية السيف)

http://www.islamonline.net/arabic/contemporary/2003/07/article04c.shtml



القتال والجهاد في سبيل الله كما جاء في القرآن (نهرو طنطاوي)

http://middleeasttransparent.com/old/texts/nehro_tantawi_jihad_in_quran_4.htm



تجفيف منابع الإرهاب (الدكتور محمد شحرور)

http://www.shahrour.org/book5.htm



والسلام عليكم


13   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[26985]

بنفس الموضوع

نحن نعرف يادكتور عمرو من المصادر الاسلامية كلها أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يؤمر ولم يقاتل المنافقين ولكن ماراءيك في هذه الآية (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلا.، مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا )


14   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[26993]

السلام عليكم

السلام عليكم أخ صنعاني


هذه الآية (( (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلا.، مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا ) ))



هذه الآية هي تهديد من الله للمنافقين من أجل ردعهم وتخويفهم وليس أمرا للنبي بقتلهم , ولذلك جاء  القول فيها غليظا بسبب تمردهم الشديد


(( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)


 وكما عرفنا أن المنافقين كانوا ينقلبون على الرسول ويبثوا دعاياتهم المضللة ثم أنهم أنشأوا وكرا سموه مسجدا يكون قاعدة لهم للفتنة , ثم إنهم تخلفوا عن الحروب بل وصل الأمر الى التحالف ومع ذلك لم يفعل لهم الرسول شيئا ,  وفي الحياة المعاصرة وفي أي دولة من دول العالم سوف يعتبر هؤلاء المنافقين عبارة عن جواسيس وتوجه لهم تهمة الخيانة العظمى وسوف تقام بحقهم محاكم عرفية تصل للإعدام , ومع ذلك لم يأمر الله بقتلهم بل أمر بتركهم وتأخير حسابهم الى يوم القيامة .


مهما حاول أعداء القرآن الباس القرآن رداء العنف والقتل سوف يبقى القرآن واضحا بكلماته وآياته . 


15   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[26996]

أتفق معك أخي سنان

أتفق مع تعليق الآخ العزيز سنان فهو حل لهذه المعضلة ..


أما ما حدث لك أخي الصنعاني في المسجد فهو تأكيدا لكلامي .. وهو أن التفسير المتسامح والمعتدل لآيات القتال وسورة التوبة بالخصوص مثلما جاء بهذا المقال وبعض التعليقات لا يقنع غالبية المسلمين فما بالك بالمتعصبين والمتطرفين .. ولا يهديء من خوف غير المسلمين منا إن ملكنا القوة .. لماذا لأن هذه الآيات أوضح من محاولات تأويلها من قبل معتدلي المسلمين وأهل القرآن .. تفسير عبد الله عزام و عمر عبد الرحمن لسورة التوبة ..هو للأسف الشديد الآكثر إقناعا .. ولم يستطيع قاضي في مصر أن يحكم علي عمر عبد الرحمن في أحداث العنف التي واكبت قتل السادات ومابعد القتل كمحرض ... لأنه لم يشارك بيده ..بل شارك تحريضا بتفسيره لسورة التوبه .. ولم يستطيع الادعاء ولا القضاة نقض تفسيره للسورة ..


الرأي المنطقي هو رأي الاستاذ سنان .. لا يجب أن تؤخذ أحكام من سورة التوبة ولا كل أيات القتال ,, فهي من القصص وهي آيات تاريخية .. انتهي العمل بها بعد فتح مكة واستقرار الاسلام ..


أسف للإزعاج .. ولكن عقلي لا يقبل أن يكون الاسلام أو أي دين هو مبرر للعنف والقتل والقتال .. إن حدث ذلك يتحول الديم من مصدر لراحة الانسان الي مصدر لشقاءه ..


اعدكم أن أتوقف عن مناقشة هذا الموضوع وآسف لإزعاجكم وكل عام وأنتم بخير


16   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[26997]

أتفق معك أخي سنان

أتفق مع تعليق الآخ العزيز سنان فهو حل لهذه المعضلة ..


أما ما حدث لك أخي الصنعاني في المسجد فهو تأكيدا لكلامي .. وهو أن التفسير المتسامح والمعتدل لآيات القتال وسورة التوبة بالخصوص مثلما جاء بهذا المقال وبعض التعليقات لا يقنع غالبية المسلمين فما بالك بالمتعصبين والمتطرفين .. ولا يهديء من خوف غير المسلمين منا إن ملكنا القوة .. لماذا لأن هذه الآيات أوضح من محاولات تأويلها من قبل معتدلي المسلمين وأهل القرآن .. تفسير عبد الله عزام و عمر عبد الرحمن لسورة التوبة ..هو للأسف الشديد الآكثر إقناعا .. ولم يستطيع قاضي في مصر أن يحكم علي عمر عبد الرحمن في أحداث العنف التي واكبت قتل السادات ومابعد القتل كمحرض ... لأنه لم يشارك بيده ..بل شارك تحريضا بتفسيره لسورة التوبه .. ولم يستطيع الادعاء ولا القضاة نقض تفسيره للسورة ..


الرأي المنطقي هو رأي الاستاذ سنان .. لا يجب أن تؤخذ أحكام من سورة التوبة ولا كل أيات القتال ,, فهي من القصص وهي آيات تاريخية .. انتهي العمل بها بعد فتح مكة واستقرار الاسلام ..


أسف للإزعاج .. ولكن عقلي لا يقبل أن يكون الاسلام أو أي دين هو مبرر للعنف والقتل والقتال .. إن حدث ذلك يتحول الديم من مصدر لراحة الانسان الي مصدر لشقاءه ..


اعدكم أن أتوقف عن مناقشة هذا الموضوع وآسف لإزعاجكم وكل عام وأنتم بخير


17   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[26998]

أتفق معك أخي سنان

أتفق مع تعليق الآخ العزيز سنان فهو حل لهذه المعضلة ..


أما ما حدث لك أخي الصنعاني في المسجد فهو تأكيدا لكلامي .. وهو أن التفسير المتسامح والمعتدل لآيات القتال وسورة التوبة بالخصوص مثلما جاء بهذا المقال وبعض التعليقات لا يقنع غالبية المسلمين فما بالك بالمتعصبين والمتطرفين .. ولا يهديء من خوف غير المسلمين منا إن ملكنا القوة .. لماذا لأن هذه الآيات أوضح من محاولات تأويلها من قبل معتدلي المسلمين وأهل القرآن .. تفسير عبد الله عزام و عمر عبد الرحمن لسورة التوبة ..هو للأسف الشديد الآكثر إقناعا .. ولم يستطيع قاضي في مصر أن يحكم علي عمر عبد الرحمن في أحداث العنف التي واكبت قتل السادات ومابعد القتل كمحرض ... لأنه لم يشارك بيده ..بل شارك تحريضا بتفسيره لسورة التوبه .. ولم يستطيع الادعاء ولا القضاة نقض تفسيره للسورة ..


الرأي المنطقي هو رأي الاستاذ سنان .. لا يجب أن تؤخذ أحكام من سورة التوبة ولا كل أيات القتال ,, فهي من القصص وهي آيات تاريخية .. انتهي العمل بها بعد فتح مكة واستقرار الاسلام ..


أسف للإزعاج .. ولكن عقلي لا يقبل أن يكون الاسلام أو أي دين هو مبرر للعنف والقتل والقتال .. إن حدث ذلك يتحول الديم من مصدر لراحة الانسان الي مصدر لشقاءه ..


اعدكم أن أتوقف عن مناقشة هذا الموضوع وآسف لإزعاجكم وكل عام وأنتم بخير


18   تعليق بواسطة   الصنعاني =     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27000]

الدكتور عمرو اسماعيل

للأسف يادكتور أن كلام الله والتفكير المنطقي غير مقنع لهؤلاء ،ولكن المقنع عندهم هو ماقاله علماءهم ،

فكلام العلماء عندهم يلغي وينسخ القرآن ،ولذلك عندما أتحاور مع هؤلاء فأنا أستعين ببعض أراء علمائهم للرد عليهم ، واذا لم يقتنع الشخص الآخر فإني أقول له أن الأمر خلافي بين العلماء وأنا لن أقتل أو أحرض أو أؤمن بقتل إنسان بناءً على أمر خلافي ،لأن قتل الأنسان ليس بالأمر السهل.

مقالة الشيخ القرضاوي تعتبر أيضاً رداً مهماً على هؤلاء ،كما أن هناك مقالة  للشيخ الغزالي رحمه الله في نفس الموضوع (للأسف لم أجدها)




19   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27003]

السلام عليكم

السلام عليكم


كلامك أخ سنان غير سليم , إذا اعتدى آخرون على المسلمين فيحق لهم الدفاع عن أنفسهم وخوض حرب دفاعية النصر فيها مطلوب وفرض , أما أن نتدخل في شؤون الاقوام الأخرى فهذا لا يجوز .


ما دخل المسلمين ببلاد فارس ؟ هل طلبوا منا النصر والعون ؟ إذا كانوا يفتنوا الناس في دينهم هم , فما دخلنا نحن ؟


لقد تم نشر الاسلام في مناطق شرق آسيا بدون اللجوء الى الحرب ولا القتلب والجزية وغيرها , أما إحتلال مصر وبلاد الشام وفرض الجزية وإجبارهم على الإسلام , فأنا لا أرى أي فرق بين حكم الرومان وحكم الإسلام , فالروم منعوا تبديل الدين ونحن فعلنا والروم فرضوا ضريبة على الرأس والحقل ونحن فعلنا , فالشعوب كانت تتخلص من استعمار لتدخل تحت استعمار آخر .


أما أن رسول الله للناس كافة يعني أن دعوته ليست محصورة بقومه مثله مثل غيره من الأنبياء , أما أننا نريد أن ننشر الدين رغم عنهم فهذا لا يجوز فعندما رفض الروم دعوة الاسلام كان يجب علينا أن نتوقف فلا إكراه في الدين , وهنا تتحقق هذه الآية فعليا وواقعيا أما أن نقول أنهم منعونا من إيصال الحق فهذا تلاعب والكيل بمكيالين , لقد رفضوا ماذا تريد أكثر من ذلك ؟ ثم أنهم أعدوا الجيوش وكل ما آوتوا من قوة ليبرهنوا للمسلمين أنهم يرفضون الاسلام ولكن نحن أصرينا أن نذبحهم ونسوق نسائهم سبايا ورجالهم عبيدا , والفرس كذلك لم يقاتلونا ولم يبدؤونا بقتال , ولكن نحن هاجمناهم هجوم الذي أصابه الشيطان من المس , وللأسف فإذا كانت حجتنا هي تحرير الشعوب من هذا الحكم الظالم فقد هاجمنا الشعوب التي أردنا تحريرها وسقناهم عبيدا  


20   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27009]

السلام عليكم

السلام عليكم


لقد قاتل رسول الله مشركين مكة وغيرهم لأنهم إعتدوا على من أسلم وأصبح مؤمنا موحدا فأرادوا إعادته إلى الكفر والاشراك عنوة وقهرا هذا سبب والسبب الآخر هو طردهم من بلادهم وتهجيرهم فكانت حربه دفاعية لإستعادة الحقوق المسلوبة .


أما مسألة الروم والفرس فهي مختلفة تماما , فلم أسمع أن رومي أو فارسي إعتنق الإسلام ثم بعث رسالة إلى النبي أو صحبه من بعده يدعوهم لإنقاذهم من الظلم , فهذا لم يحدث , ثم كيف عرفت أن هناك مسلمين داخل الدولة الرومانية أو الفارسية وتحاول تلك الدول إعادتهم إلى النصرانية أو تحويلهم إلى نصارى ؟


ثم كيف كانت تلك الدعوة إلى الإسلام ؟ لقد كانت إرهابية بحتة : فقد كانت تخير الدول أما بالإسلام أو بالجزية وأنت صاغر  أو السيف والقتل , فعن أي رفع للفتنة تتحدث ؟ وعن أي إنقاذ للبشرية تتحدث ؟ بل هي الفتنة بعينها والإكراه بعينه ؟ 


والادهى من ذلك أن تلك الشعوب التي تدعي أنها كانت تستنجد بالمسلمين هي نفسها التي ذبحها المسلمين وهي ذاتها التي سيقت عبيدا وسبايا وجواري , فكيف تقول أنها لرفع الفتنة ؟ ومن قال أن النصارى والمجوس اشتكوا للمسلمين؟ , بل العكس لقد بقي كرههم للإسلام على مدى العصور , وهل البخاري إلا من تلك الأمم الحانقة على الإسلام , وهل إبو لؤلؤة المجوسي الذي قتل عمر بن الخطاب إلا مثل صغير لمن أراد أن يعتبر , وإليك مثال عن رفع الفتنة التي تدعي وتقول شاء من شاء وأبى من أبى


((  والتي سجلها الطبري في اربع صفحات وقام بتلخيصها ابن كثير في ثلاثة اسطر ، تحت عنون ( خبر سلمة بن قيس الاشجعي والاكراد : بعثه عمر علي سرية ووصاه بوصايا كثيرة ، فساروا فلقوا جمعا من المشركين فدعوهم الي احدى ثلاث خلال ، فأبوا ان يقبلوا واحدة منها ، فقاتلوهم ، فقتلوا مقاتليهم ، وسبوا ذراريهم وغنموا اموالهم ، ثم بعث سلمة رسولا الي عمر بالفتح والغنائم ) ( تاريخ ابن كثير 7/ 133 ، التفاصيل في تاريخ الطبري 4/ 186 : 190 ) لم تكن للاكراد دولة ، ولم تكن لهم علاقة بالعرب من أي نوع . وكل ما هنالك انهم فوجئوا بجيش لا يعرفون لغته يقتحم عليهم ديارهم ، فدافعوا عن وطنهم واموالهم واعراضهم ، فانهزموا ، وبعد ان قتل العرب مقاتليهم  اخذوا النساء والاولاد والبنات سبيا ، واخذوا الاموال ، وكالعادة بعثوا بالخمس الي عمر ، واقتسموا فيما بينهم الاربعة اخماس من الغنائم المالية والبشرية . وتخيل نفسك تعيش في قرية ثم فوجئتم بجيش يهزم المدافعين عن القرية ، ثم يستبيح بيوت القرية ويستحل الدماء والاعراض والاموال ويصل الي بيتك ، يأخذ اموالك ، ويأخذ امك وزوجتك واختك وبناتك واولادك ، وقد يقتلك اذا قاومت ، فاذا استسلمت يفرض عليك جزية بحجة انه يحميك !! ثم يفرض ضرائب علي بيتك ، وارضك وانتاجك ، ثم تكون بعدها مواطنا من الدرجة الثانية ، وذلك تحت لافتة انك اهل ذمة النبي ،


أي رفع للفتنة تدعي والله لقد كنا نحن الفتنة عينها  ولك مثال آخر :


يقول ابن كثير (وساق القعقاع الي حلوان فتسلمها ، ودخلها المسلمون ، فغنموا وسبوا واقاموا بها ، وضربوا الجزية علي من حولها بعد ما دعوا الي الاسلام فأبوا الا الجزية : تاريخ ابن كثير 7/ 71 )


أي تسلموها بدون حرب ، ولكن علي ان تدفع الجزية ، ومع ذلك فقد سلبوا وسبوا واخذوا الجزية !! . أي ان الهدف الاساسي هو السلب والنهي والاسترقاق بحرب او بدونها . وهذا يذكرنا بتلك المقولة التي نسبوها لعمر ( متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ) ونري انها رواية كاذبة ..لأن الواقع انهم استبعدوا الاحرار.


وبعد هذا كله تقول لي أننا نريد أن نرفع الفتنة , ولماذا عندما بدأت الحروب الصليبية لاسترداد بيت المقدس من المسلمين هاجمنا تلك الحروب ووصفناها بالعدوان , بينما كنا نحن من سلبهم ديارهم عنوة وحاولوا استردادها .


الاسلام هو دعوة قبل أن يكون دولة , وهو دعوى بالحسنى أما من يسلم ويدخل في الاسلام ثم يفتن في دينه فهذا الذي يجب نصرته  . راجع مقالة المسكوت عنه في سيرة عمر للدكتور أحمد وغيره من المقالات التي تدعو للحقيقة .


21   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27014]

الى الأستاذ سنان السمان المحترم

تحية طيبة


أستاذ سنان الحقيقة هو أننا لانعرف ماذا حصل. نعم حروب النبي مذكورة في القرآن ونعلم أنها جاءت نصرة للمظلوم, وكانت دفاعية ومشروعة لرد الأعتداءات التي كانت تهدد المسلمين.


لكن ماذا نعرف عن حرب القادسية واليرموك مثلا؟؟؟


في الحقيقة نحن لانعرف شيئا عنها سوى ما أخبرنا به الطبري وغيره من المؤرخين, وأنا أتفق معك بأن طريقة كتابتهم للتأريخ كانت غير دقيقة وبالتالي تسرب اليها الكثير من الأكاذيب, لكن المشكلة أستاذ السمان بأنك تقول بأن القادسية واليرموك مشروعة, كيف عرفت ذلك؟؟؟


كيف عرفت ان فتح مصر كان مشروعا, ما أدراك ان الروايات التي ساقها الأستاذ خالد حسن المحترم ليست صحيحة.


وأذا كنت تريد الحقيقة فأنا أعتقد بأن ماقاله الدكتور خالد حسن صحيح وليس أكاذيب.


في بعض الأحيان من الصعب علينا ان نعترف بأن صحابة كبار(في نظر التراث) للرسول أزاغهم الشيطان عن الحق, وزين لهم أعمالهم فرأوه حسنا.


يأخ السمان العبودية التي أتت من الفتوحات زمان ابوبكر وعمر وعثمان حقائق تأريخية لامجال للشك فيها أبدا. هل كانت هذه العبودية صحيحة؟؟؟ هل توافق شرع الله؟ قطعا لا.


مع التقدير


 


22   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27021]

مضطر أن أعلق

أتفقت معك قبلا أخي سنان .. ولكنني أراني متفقا اماما مع أخي زهير في التالي:


وأذا كنت تريد الحقيقة فأنا أعتقد بأن ماقاله الدكتور خالد حسن صحيح وليس أكاذيب.







في بعض الأحيان من الصعب علينا ان نعترف بأن صحابة كبار(في نظر التراث) للرسول أزاغهم الشيطان عن الحق, وزين لهم أعمالهم فرأوه حسنا.







يأخ السمان العبودية التي أتت من الفتوحات زمان ابوبكر وعمر وعثمان حقائق تأريخية لامجال للشك فيها أبدا. هل كانت هذه العبودية صحيحة؟؟؟ هل توافق شرع الله؟ قطعا لا.




23   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27022]

مضطر أن أعلق

أتفقت معك قبلا أخي سنان .. ولكنني أراني متفقا اماما مع أخي زهير في التالي:


وأذا كنت تريد الحقيقة فأنا أعتقد بأن ماقاله الدكتور خالد حسن صحيح وليس أكاذيب.







في بعض الأحيان من الصعب علينا ان نعترف بأن صحابة كبار(في نظر التراث) للرسول أزاغهم الشيطان عن الحق, وزين لهم أعمالهم فرأوه حسنا.







يأخ السمان العبودية التي أتت من الفتوحات زمان ابوبكر وعمر وعثمان حقائق تأريخية لامجال للشك فيها أبدا. هل كانت هذه العبودية صحيحة؟؟؟ هل توافق شرع الله؟ قطعا لا.





حريةالعقيدة


24   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27023]

مضطر أن أعلق

أتفقت معك قبلا أخي سنان .. ولكنني أراني متفقا اماما مع أخي زهير في التالي:


وأذا كنت تريد الحقيقة فأنا أعتقد بأن ماقاله الدكتور خالد حسن صحيح وليس أكاذيب.







في بعض الأحيان من الصعب علينا ان نعترف بأن صحابة كبار(في نظر التراث) للرسول أزاغهم الشيطان عن الحق, وزين لهم أعمالهم فرأوه حسنا.







يأخ السمان العبودية التي أتت من الفتوحات زمان ابوبكر وعمر وعثمان حقائق تأريخية لامجال للشك فيها أبدا. هل كانت هذه العبودية صحيحة؟؟؟ هل توافق شرع الله؟ قطعا لا.





حرية العقيدة أخي سنان طريق ذو اتجاهين وليس اتجاه واحد


25   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 19 سبتمبر 2008
[27024]

إخوانى الكرام - أرجو أن ننتهى من هذه المناقشة التى لن نصل فيها لحل جازم حاسم .

إخوانى الكرام -أرجو أن ننتهى من هذه المناقشة حول أيات الجهاد والجزية ،والمحكم والمتشابه فيها .فقد كتب فيها مقالات سابقة كثيرة ،ودارت حولها مناقشات عدة .ولا زال كل فريق متمسك بما عليه . ولو جئتم بعمر بن عبد العزيز وعلى بن أبى طالب (يرحمهما الله ) ،اللذان أعتبرهما أعظم ما أنجبت الحضارة الإسلامية من حكام .حيث ابطل الأول وأوقف الحرب داخل الدولة الإسلامية وخارجها ،وإضطر الآخر لمحاربة الخارجين على الخلافة الشرعية ،المهددين لأمن وأمان المسلمين فى عهدهم، ولم يطل بهما العمر ليبسطا حكمها على سلوكيات الدولة الإسلامية . وأعتقد انهما فعلا ذلك لفهمهما لأيات القتال فى القرآن حق فهمها . .بمعنى آخر لوجئنا بهما ليقولا لفريق الفهم المتداخل لآيات القتال ،أن فهمكم خاطىء ،فلن يقتنعوا . ومع ذلك ومع كل جدالهم لم يقدموا لنا بديلا سلميا  لما نفهمه للأيات المحكمة  والمنظمة لعلاقات الدولة الإسلامية مع غيرها ،ومنها أيات القتال ...ولهذا أرجوكم .أن نتتهى من هذا الجدل العقيم .ومن أراد التزود من هذه المناقشات ،فليعد لما كتب عن الجهاد والقتال وآيات سورة التوبة وآيات سورة الروم .......وشكرا لتفهم الجميع ، ولننتبه إلى موضوعات آخرى تستحق مناقشاتكم حولها لنتعلم منها .


26   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   السبت 20 سبتمبر 2008
[27039]

موضوع النقاش فيه لابد أن يستمر

أي موضوع لم يتم حسمه يجب أن يستمر فيه النقاش .. وايات القتال والجزية وتفسيرها الخاطيء هي من الاسباب الرئيسية للإرهاب الذي يعاني منه العالم وآخره ما حدث في باكستان ..هذا الموضوع أهم من موضوع صوموا لرؤيته عشرات المرات .. أنه المشكلة التي تواجه الاسلام في عصرنا ..


وشكرا لتفهمك أخي الفاضل د. عثمان .. من فضلك لا تتدخل فيما يجب أن يناقش وما يجب ألا يناقش وما هو الجدل العقيم وماهو المفيد ..


إن أردت أن تقول رأيا تقنع الآخرين به فأهلا ومرحبا .. أما دور الآلفة في الفصل .. فصدقني .. أنت أكبر من ذلك


27   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 21 سبتمبر 2008
[27041]

يا دكتور - عمرو - صباح الخير .

استاذنا الكريم -د-عمرو إسماعيل .صباح الخير . وأعتقد أنى لا أقوم بدور الألفة ولا رائد الفصل ولا غيره .ولكنى من حقى أيضا أن أبدى رأى .ما قلته لم يخرج عن إبداء رأى فى ان هذا الحوار نوقش كثيرا وكثيرا ولسنوات على هذا الموقع المبارك .ولم يقتنع أحد الطرفين برأى الآخر ويتراجع عن رأيه ،ولذلك فمن رأى أن نكف عن هذا الحوار حتى يأتى أحد برأى  جديد يقنع الطرف الآخر . وإذا كنا نحن أصحاب رأى أنه لا إستخدام لآيات القتال إلا فى حالة التعدى الواضح والصريح الذى لا لبس فيه على أى مجتمع سواء كان مجتمعا إسلاميا أو غير إسلامى  ،ولم تقتنع به ،فماذا نفعل ؟؟؟؟  هل نعيد كتابة القرآن مع حذف كل الآيات التى لا تعجب البعض كما ينادى بذلك بعض الناس؟ أم نجعلها أيات تاريخية فى متحف التاريخ القرآنى كما ينادى العض الآخر؟؟  أم نظل نناقش كحوار الطرشان ،وما نعيده نقوله ،مع تمسك كل طرف برأيه .... هذه من ناحية .. ومن ناحية آخرى .يا دكتورنا العظيم .لا شك  أن موضوع الجهاد والقتال والإرهاب والتطرف من أهم الموضوعات المطروحة على الساحة الإسلامية والعالمية . ولقد قلنا رأينا وكتبناه ونشرناه  ،بكل ما تيسر لنا من طرق وعلى كل ما سمح لنا من وسائل مقروءة ومسموعة ومرئية ،وهذا ما نملكه .وسنظل ننادى به إذا إتيحت لنا الفرصة فى أى وقت وبأى لغة نستطيع ... ومع هذا فلا يمكن أن نحصر أنفسنا ونحبسها ونحبس أبحاثنا وإجتهاداتنا فى الأدراج حتى تحل مشكلة الإرهاب والتطرف.  وأعتقد ومن وجهة نظرى أن أى بحث وإجتهاد قرآنى  لا يقل أهمية عن سابقه ,انها كلها تخدم مشروعا واحدا وهو إصلاح المسلمين بالإسلام والقرآن ...ومن هنا وجب علينا الا نسخر أو نقلل من بحث ما طرح للمناقشة .وإذا كنت ترى حضرتك عدم أهميته أو عدم إقتناعك به فلتتركه ولا تلتفت إليه وإلتفت إلى غيره ..ولتعلم يا صديقى أن الإحساس بأهمية هذا البحث أو ذاك مسألة نسبية عند القراء ،فما تراه حضرتك غير جدير بالبحث والنشر ،قد يراه آخر أنه ضرورى لعملية الإصلاح الفكرى والعقيدى للمسلمين ... وفى النهاية _اشكركم على سعة صدركم ،وارجو ألا تتهمنى بعد ذلك بمثل تلك التهم لمجرد إبداء رأى فى مسألة ما ....


28   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأحد 21 سبتمبر 2008
[27061]

أستاذ سنان السمان المحترم

تحية طيبة


نعم أستاذ سنان الآن فهمت ماتريد ان تقوله, فمن الواضح بأن لك طريقتك العقلية التي أوصلتك الى الأستنتاج من القرآن نفسه بأن حرب الروم والقادسية وفتح مصر كانت بدوافع قرآنية الهية وليست بشرية, لكنك تقول بأنه ربما تم أستغلالها الى نتائج سيئة.


طبعا هذه وجهة نظرك وأنا شخصيا أحترمها.


أنا طبعا لا أعرف ماهي الحجج التي تستند فيها لتؤيد الرأي القائل بأن الدوافع من هذه الحروب كانت الهية. ولكني أريد ان أسألك فقط سؤال بسيط.


هل هذه الحجج هي حجج قوية قطعية الى درجة القول بأن هذه الدوافع هي بالتأكيد الهية؟ أم أنها حجج ترجيحية؟


لماذا أسأل هذا السؤال؟


لانني أعلم يقينا ان العبودية حصلت في زمن الخلفاءالأول, أي أن هذا الشيء يعد من حقائق التأريخ التي لايجادل فيها مثلها مثل حقيقة ان الذين قادوا المسلمين من بعد الرسول هم ابوبكر وعمر وعثمان فهذه حقيقة تأريخية لايماري فيها أحد.


الذي أريد قوله بأننا نعلم يقينا بأن النتائج من هذه الحروب كانت ضد الأسلام. أما الدوافع بالنسبة لي حقيقتها نسبية ولانعلمها فليس هناك نص قرآني واحد ولاحتى تأريخي موثوق يقول لنا بأن هذه الحروب كانت مشروعة.


أي أن يقينية سوء النتائج من هذه الحروب هي أكثر بكثير من يقينية حسن الدوافع( هذا عندي طبعا).


لذلك أقول من الطبيعي ان يكون هناك شك كبير حول مشروعية هذه الحروب.


وأذا أردت الحق أستاذ سنان, تبدوا هذه الحروب لا تبرير لها البته, فهي مخالفة للمحكم من القرآن بصورة واضحة, وما قاله الأستاذ نيازي كان تفسير للمتشابة من القرآن وليس مبنيا على طريقة رصينه في الأستنتاج القرآني, الطريقة الرصينه في الأستنتاج القرآني تبدأ من أم الكتاب الا وهي مجموعة الآيات المحكمة في القرآن (ما يمكن تسميتها بالدستورالقرآني) وليس من الآيات المتشابهه(ماسميته بالآيات القانونية) التي لايمكن الأستناد اليها الا في ضوء أم الكتاب.


الدكتور نيازي عز الدين جاء بقرآءة جديدة للقرآن, وأعتمد على مصادر تأريخية ضنية الدلالة وعاملها وكأنها قطعية الدلالة, وبصراحة كانت حجته ضعيفة.


المحكم من القرآن يشجب الأعتداء بصورة واضحة, ويؤيد القلب السليم المسالم, فأين تلك الحروب من هذه القيم؟


عموما لكل منا وجهة نظره التي يقتنع بها, والله أعلم.


مع كل التقدير أستاذ سنان


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 139
اجمالي القراءات : 1,657,432
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,336
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة