القرآن والترقيم وحساب الجمل وإعجازاته

فوزى فراج في الثلاثاء 22 يوليو 2008


القرآن والترقيم وحساب الجمل وإعجازاته

 

هذا المقال لن يجيب على بعضا من اسئلتك ان كان لديك بعضا منها, ولكنه من المؤكد ان يضيف الى اسئلتك عددا أكبر من الأسئلة, ويدفعك الى ان تبحث وان تتدبر القرآن كما امرنا الله عز وجل.

ان المسلم المخلص المؤمن بدينه والمقتنع بأن  الإسلام هو الدين الذى اختاره لنفسه عن إقتناع وعن يقين وعن إيمان وإخلاص لله , وأنه لم يرثه فقط, ولم يأتى الى الحياة ويولد فى اسرة مسلمة فيرث الإسلام كعقيدة كما يرث إسم العائلة, او يرث عقارا عن والديه. هذا المسلم المقتنع بأنه مسلم لأنه يريد ان يكون مسلما, وأنه مسلم لأنه مقتنع تماما بالإسلام كدين وبالقرآن كتابا من الله, ومحمد رسول الله, ليس لهذا المسلم ان يخجل او ان يستحى او يخاف او يتدارى خلف إدعاءات مزيفة, ليس لهذا المسلم ان يخشى مناقشة القرآن أو أى جزء من القرآن , او ان يخشى ان يسأل عما جاء فى القرآن , بشرط ان يكون سؤاله بغرض المعرفة والعلم , ان لا يكون سؤاله بغرض التشكيك فى كتاب الله الحكيم, او كما قال الله عز وجل (والذين سعوا في اياتنا معاجزين اولئك اصحاب الجحيم- الحج/51) او (والذين سعوا في اياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب من رجز اليم -سبأ/5) او (والذين يسعون في اياتنا معاجزين اولئك في العذاب محضرون- سبأ/38),  لقد حثنا الله سبحانه وتعالى ان نسأل, وشجعنا ان نستقى العلم, (وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) تكررت هذه الآيه مرتين بالحرف الواحد وليست مرة واحدة, فى كل من سورة النحل/ 43 والأنبياء / 7, إذن من كان مخلصا لله ويجد نفسه امام آية لا يعلمها ولا يعلم معناها او مضمونها او المقصود منها, فقد شجعه الله ان يسأل, لكن المشكله تأتى فى تحديد ممن عليه ان يتقبل الإجابه, لقد حدد الله له من يسأل, وسماهم أهل الذكر, ولما كان القرآن والذكر متطابقان طبقا لما جاء فى القرآن , إذن فالسؤال يكون لأهل الذكر, او بمعنى اخر – أهل القرآن – ونحن هنا على موقع أهل القرآن , وهو المكان الذى يجب ان نوجه فيه الأسئلة, المشكله ان الموقع يسمى اهل القرآن , ولكن هل كل من يرتاده من أهل القرآن!!!!!!

كنت فى سن الطفوله كما علمنى أبواى ان القرآن الذى بين يدينا هو تماما ما جاء به الرسول( ص) لم يتغير به حرفا واحدا او نقطة واحدة.....الخ, فكنت فى طفولتى اعتقد ان الكتاب الذى كان يقرأ منه أبى رحمه الله, يشبه تماما الكتاب الذى كان يقرأ منه الرسول, بل كنت لقلة علمى فى مرحلة الطفولة أعتقد ان حجم الكتاب وشكله هو نفسه ما كان بين يدى الرسول والصحابه, وكنت اتخيلهم جالسون القرفصاء تماما كما كان يفعل والدى يقرأون كتاب الله ويحفظونه كما كنت احاول فى الطفولة ان احفظه.  كانت تلك هى الصورة فى ذهنى فى مرحلة الطفولة, وعندما تعديت تلك المرحلة الى مرحلة  اكبر سنا وأكثر علما, فهمت ان الكتاب الذى بين يدى مطبوعا فى مطبعة لم تكن موجودة فى زمن الرسول, ولم يكن الورق الذى طبع عليه الكتاب موجودا أيضا........الخ, فتغير تفكيرى قليلا, وتصورت ان الكتاب فى زمن الرسول كان يختلف قليلا عن ذلك القرآن الذى كان بين يدى, وربما كان أكبر حجما لأنه مكتوب على اوراق مختلفة الصنع والشكل......, ولكنى كنت اؤمن ان كل ما هو مكتوب فى ذلك الكتاب هو ما كان مكتوبا فى كتاب الرسول. وكلما كبرت وإزدادت معلوماتى وعلمى أختلفت الصورة التى فى ذهنى عن ما كان عليه القرآن إبان زمن الرسول وبين القرآن الذى بين يدى من ناحية الشكل والطبع الحجم وطريقة كتابة الكلمات ..الخ, ولكنى لم أشك لحظة واحدة ان المضمون او الكلمات والترتيب والمعانى والتشكيل .........الخ لم يتغير ولم يحرف عملا بقوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

وخلال العشرون عاما الماضية تقريبا, جاءنا ما يسمى الإنترنيت, اختراع لا هو عربى ولا هو إسلامى, جاءنا لبفتح امامنا بابا الى عالم اخر, عالم جديد لم نطرقة من قبل, عالم مواز للعالم الذى نعيش فيه ألا انه ذو بعد واحد, وقد غير هذا العالم كل المقاييس التى عرفناها فى عالمنا ذو الأبعاد الثلاثه, فقد تلاشت فيه المسافات والمساحات والأبعاد , وتلاشت به المقاييس الإجتماعيه , وتلاشت به المقاييس الحسية البشرية, وتلاشت به أشياء كثيرة يصعب وصفها من العالم الملموس الذى عشنا به, وقد وفر لنا ذخيرة من المعلومات التى ما كنا نحصل عليها فى سنين طويلة من قبل, اصبحت ملك يدينا بلا مقابل, وقرب الناس بعضهم الى بعض دون اى مراعاة لخلفياتهم الإجتماعيه او العلمية او المادية, وقامت صداقات لم تكن لتقوم من قبل, وعداء لم يكن ليحدث أيضا من قبل. غير انه كما جاء بخير وعلم ومعرفة لاحصر لها , جاء أيضا بكل ما هو قبيح وقميم , وكأن الشيطان كان جاهزا تماما ليمارس عملة فى هذا العالم الجديد كما مارسه منذ ان خلق الله الإنسان فى عالم الوقع . ولهذا فإننى احاول دائما ان افصل بين ما هو حقيقة وما هو محض زيف وتزوير فى عالم الإنترنيت, فهناك معلومات قيمة وأخرى باطلة, ويجب ان نحرص على ان نفرق بينهما قدر استطاعتنا وبنية حسنة.

فى المرحلة الثانويه, كان ذلك الشخص الإفتراضى متفوقا فى علم ولنقل "الكيمياء", يحصل على الدرجات النهائية دائما, لا يخطئ فى اى شيئ يتعلق بذلك العلم, وكأنه ولد به يجرى فى دمائه, وكان من المحتم ان يدخل الجامعة وان يكون فى قسم الكيمياء, ثم فى اول محاضرة, جلس لكى يستمع الى الأستاذ المحاضر, الأستاذ الذى من المفروض ان يعلمه, ومن المفروض ان يشرح له اشياء جديدة لم يعرفها من قبل, وعندما لم يفهم نقطة ما , سأل الأستاذ الذى أشار له ان يقرأ فى كتابه من صفحة كذا الى صفحة كذا, وعندما قرأها وقرأها مرة اخرى , لم يستطيع ان يفهم وكان السؤال لازال قائما امامه, وهنا كان يجب ان يقرر , إما انه لم يفهم لأن الموضوع اكبر من ان يفهمه وانه فى مرحلة متقدمة كثيرا عما ألفه فى المرحلة الثانوية, وإما ان يتهم الأستاذ بالجهل وعدم المعرفه وأن المرجع أيضا به اخطاء كثيرة لأنه لم يستطيع ان يفهمه.   فى كتاب الله عز وجل آية تقول (ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور. فاطر/28) , القول يخشى الله من عباده العلماء, لا يعنى مطلقا ان غير العلماء لا يخشون الله او لا ينبغى عليهم خشية الله, او ان العلماء فقط هم من يخشون الله, ولكن معناها ان العلماء , اصحاب العلم كلما إزداد علمهم , كلما ازدادوا يقينا بأن الله اكثر علما, واكثر معرفة وكلما ازدادوا يقينا بمقدرته فأزدادوا خشية منه. ونرجع قليلا الى الآيه المذكورة أعلاه, والتى تقول ( إسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) ولم تقل لا تعرفون , او لا تدركون, ولكن لحكمة الله عز وجل ان قال لا تعلمون إشتقاقا من العلم , وليس فقط المعرفة او الإدراك كما قال عزوجل علم الإنسان ما لم يعلم . وكما فى المثال اعلاه عن الكيمياء, هناك من يتساءل عندما لا يعلم إبتغاء للعلم, وهناك من يتكبر ويعتقد ان ما يعلمه هو ( على قلته أوتفاهته ) هو ما به الكفاية ولديه الإجابة على كل الأسئلة ,او كمن يقول انى اعلم كل شيئ ولا يوجد ما لا أعلمه !!!!.

 هناك من يؤمن تماما أن القرأن به" شفرة" او نظام عددى من الله عز وجل وان كل ما يقدمه السادة الذين يبحثون فى الأرقام والأعداد هو بداية اكتشاف تلك الشفرة او النظام, وان ذلك سيكون من الأشياء التى تثيت ان القرآن ليس من صناعة البشر وانه من عند الله................الخ ,وهناك من يؤمن تماما ان القرآن كتاب للهداية ولا يؤمن بالشفرة او العلميات الحسابية التى تعتمد على رقم 19 وحساب ما يسمى (الجمل) ................الخ. وعلميات الحساب القائمة, تقوم إما على  تطبيق عمليات إحصائية لعدد الكلمات او لعدد المرات التى جاءت بها الكلمة وتحاول ان تثبت ان بها نوعا من الإعجاز الذى لا يمكن ان يأتى به إنسان, وتعتمد احيانا على أرقام الآيات فى القرآن او على مواقعها, وبعضها يقوم على استخدام حساب الجمل وسنأتى اليه فيما بعد, وبعضها يعتمد على الخلط المباشر او غير المباشر بينهما. المهم ان كل تلك العمليات الحسابية , تقوم بغرض ان هناك منظومة سماوية او الهية معجزة لا يستطيع إنسان ان يقوم بها, وكل ذلك فى إطار اثبات ان القرآن لم يكتبة إنسان ,وإنما هو كتاب الهى , وبالطبع الغرض غرض سامى وشريف فى دعوة لتقوية الإيمان لدى المسلمين , وبعضهم يعتقد انها قد تكون لإثبات صحة وقدسية الإسلام لغير المسلمين.

اما أنا ففى الواقع اقف موقفا محايدا فى هذا الشأن قدر ما أستطيع وإن كان الحياد التام فى حد ذاته مطلبا صعبا و السبب فى ذلك اننى اود ان أتأكد من اننى أفهم الدعائم التى بنيت عليها تلك المعادلات والحسابات, و لدى الكثير من الأسئلة لتوضيح ذلك الأمر ولم يتستطع اى من القائمون على هذا العمل الإجابة عليها, فمنهم من لم يجيب مطلقا ومنهم من حاول وإن كانت اجابته غير مقنعه وغير مدعمة بأى مرجع علمى او تاريخى على الإطلاق. ولذلك فسوف اظل أبحث عن الحقيقة وعن اجابة لأسئلتى بهذا الشأن وعندما اصل الى اجابة , فسوف اقرر لنفسى اى الطريقين سوف اتخذ بعد  ذلك. غير انى فى نفس الوقت لن اجعل قدسية تلك الأرقام تقف بينى وبين ان اتساءل عن ترقيم الأيات فى القرآن مثلا, لأن عملية الترقيم هذه ان كانت كما يؤمن البعض انها مقدسة ومحفوظة من لدن حكيم خبير,فذلك لأنه يصب فى إيمانهم بعملية الحساب , ولو ان ذلك الترقيم كان من صنع بشرى فسوف ينسف نظرياتهم الحسابية, كما انى أيضا لن اجعل ذلك يقف بين وبين المحافظة والدفاع عن قدسية القرآن نفسه وعدم تعرضه لمن يحاول تعديله او إعادة تشكيل كلماته لكى تخضع لنظريات مسبقة لهم هم الأخرين او تفاسير عن الصيام او الحج او  او او ,  وتتفق معها. وهذا هو موقفى بالضبط لمن يود ان يعرف او يتساءل.

وبما أننا نتحدث  عن عملية الترقيم للقرآن, فهناك نقطة يجب ان تؤخذ فى الإعتبار او على الأقل ان توضع على مائدة البحث والتفكير. لقد نزل القرآن على الرسول على مدى 23 عاما كما نعرف, فهل كانت أياته مرقمة طوال نزوله, اى عندما نزلت سورة الكوثر مثلا, هل نزلت مرقمة , ام نزلت غير مرقمة, متى تم ترقيم القرآن, اثناء النزول او بعد تمام النزول وترتيبه طبقا لما هو عليه الأن وليس طبقا للترتيب الزمنى للنزول, وقد يتساءل البعض ما هو الفرق, اقول ان كان القرآن قد ترقميه اثناء النزول, فلا بد ان يكون ذلك الترقيم قد اعيد ترقيمة مرة أخرى فى حالات كثيرة , لأن هناك العديد من السور التى اضيفت اليها أيات نزلت فى فترات زمنية اخرى, وبالتالى فلابد ان تخضع لإعادة الترقيم حيث ان الأيات المضافة لم تأتى فى نهاية السورة فى أغلب الأحيان, ومن ثم يجب النظر الى ذلك والى مدى قدسية الترقيم فى  المرحلة الأولى, وأكرر الترقيم وليس الترتيب, إذ ليس هناك علاقة بينهما مطلقا, فمن الممكن ان يتم الترتيب دون ترقيم مطلقا, خاصة ان أسلوب القرآن الذى هو وحيد من نوعه والذى يجعل من الإمكان حفظه عن ظهر قلب, كما نعرف جميعا يسمح بذلك.

فى المناقشات الدائرة على الموقع قيل ما معناه ان القرأن قد تم ترقيمه بينما لم تكن عملية الترقيم متبعه فى الجزيرة العربية لأن المعلقات من الشعر لم تكن مرقمة....الخ, وذلك يدل على انه ترقيم الهى او شيئا من هذا القبيل, وفى الحقيقة , هناك مثل فى امريكا, وهو ان نقارن الشيئ بالمثيل فيقولون قارن تفاح بتفاح وليس ببرتقال, وعملا بذلك المثال, لا يجب ان نعقد مقارنه بين القرآن والمعلقات الشعريه, ولكن اذا كان لابد من عمل المقارنه فلتكن بين القرآن والكتب السماوية الأخرى التى جاءت من نفس المصدر, اى من الله عز وجل,ونزلت فى نفس المنطقة, فإن كانت مرقمة , يكون ترقيم القرآن مشابها ومؤيدا لأن علمية الترقيم تمت بنفس الطريقة, لكنه ينفى ان الترقيم كان إعجازا, وإن لم تكن مرقمة, فيكون الترقيم شيئ جديد أضيف الى القرآن , وربما  يكون ترقيما اوحى به للرسول, او تم بمعرفة الرسول (ص) على اقل تقدير غير ان ذلك فى اى من الحالتين لا يثبت قدسيته. فهل كانت التوارة والإنجيل مرقمتين؟؟  بالبحث على ( الإنترنيت) فى عدة مواقع للتأكد , وجدت ان التوارة والإنجيل مرقمان, كل سطر له رقم, وقد وجدت ذلك فى مواقع يهودية بحته, اى ليس بها سوى التوارة, ثم فى المواقع المسيحية, فإن الإنجيل يحتوى التوراة , التى تسمى العهد القديم, والإنجيل يسمى العهد الجديد, وكلاهما مرقم.  وبإعتبار ان النسخ التى شاهدتها تم ترقيمها فى وقت نزولها, وليس فيما بعد, يمكن ان نقول ان القرآن لابد أيضا ان يكون مرقما,لانه من الكتب السماوية, ومن نفس المصدر بل إن القرآن يشير فى كثير من آياته الى كلاهما, وبالتالى فليست عملية الترقيم مما يمكن ان يعد إعجازا او يستوجب التقديس. والكثير من المسلمين يعتقد ان كلا من الإنجيل والتوراة تم تحريفهما, ويستشهدون على ذلك بآيات من القرآن , وكذلك على الإختلاف العقائدى بين المسلمين وكل من المسيحيين واليهود, إذن فإن عملية ترقيم التوارة والإنجيل لم تخصنهما من التبديل او التغيير او التحريف, ومن ثم , فسوف نتفق ( مبدئيا) مع الأخوة القائلين بأن الأرقام فى القرآن مقدسة, ولا يجب العبث بها.

المنطق يقول ان لكى تقرآ كتابا, يجب ان يكون الكتاب قد تمت كتابته لكى تقرأه, اليس كذلك!. والقرآن كما يتضح من اسمه هو كتاب للقراءة او الكتاب الذى يقرأ, ولأن القرآن اوحى الى الرسول ( ص), اى جاء اليه عن طريق الوحى كما يتفق على ذلك الجميع, فيكون للقاعدة او المنطق إستثناء واحد فى هذه الحاله, اى الكتاب يقرأ اولا ثم يكتب, بمعنى ان الرسول بعد ان اوحى اليه بالقرآن سيقرأة قبل ان يكتب, اى سيقرأه على من حوله, ومن المستحيل ان تكون هناك آية واحدة لم يقرأها الرسول على من حوله, بإختصار, قرأ الرسول (ص) القرآن قبل ان يكتب, ثم بعد ان قرآه, تمت كتابته, وسواء كتبه الرسول بنفسه ام أملاه على الصحابة, ليس هذا هو الموضوع, لكنه قرأه وقد سمعه الصحابة وهو يقرأ القرآن , ثم تمت كتابته , ثم تم جمعه وتبويبه وترتيبه وترقيمه فى صورته الأخيرة التى نراها. ومن ذلك قد نستخلص ان الموضوع قد انتهى عند هذا الحد, وأن النسخ التى كتبت من القرآن الأول لا بد ان تكون صورة طبق الأصل, فليس من المنطق, خاصة فى زمن لم يكن به آلات الطباعه, ان الناسخ او الكاتب للقرآن من النسخة الأصلية سوف يقوم (((بتغيير))) اى شيئ عنها, خاصة فيما يتعلق بكتاب كالقرآن مقدس بالنسبة لكل من امر بنسخة او قام بنسخة او احتفظ به او قرأه ..الخ. لكننا نرى الأن ما يشار اليه بأنه  قرآن على قراءة نافع او ورش او عاصم, او او او, وهناك مما رأيت ما بين سبعة وعشر او اكثر من القراءات, ولا اعرف ماذا تعنى كلمة  ( قراءات ), هل تنطق الكلمات فى القرآن بطريقة مختلفة من قراءة الى الأخرى ؟؟؟, كيف يمكن ان يكتب القرآن على قراءة شخص ما , الم نقل اولا ان الكتاب يكتب اولا ثم يقرأ وليس العكس, الم نقل ان الرسول كان ولا بد انه قرأ القرآن بأكملة بلا استثناء, لماذا يقال القرآن على قراءة عاصم او عبد النبى وليس القرآن فقط , او حتى لم لا يقال القرآن على قراءة الرسول ( ص), كيف حدث ذلك.   ثم نجد بعد البحث ان الإختلاف فى القراءات لم يغير من محتوى القرآن اى من كلماته, ولكن كان هناك تغييران, احدهما هو الترقيم فى بعض السور, والأخر طريقة النطق لبعض كلمات القرآ ن من حيث المد او الإضغام ...الخ , ولست خبيرا فى ذلك. إذن امامنا أمران, كيف ولماذا تغيرت طريقة قراءة القرآن وليس هناك اى شك مطلقا ان القرآ ن قد قرأه الرسول بأكمله, فلماذا تغيرت طرق القراءة عن طريقة الرسول الذى أتى به, ثانيا , ان كانت الأرقام مقدسة, فلماذا تغيرت من مصحف الى الأخر تبعا لطريقة القراءة ؟؟؟

الأن نأتى الى عملية الحسابات وحساب الجمل, وكنت قد سألت الأخوة الأفاضل من قبل عن ذلك الحساب, فكانت الإجابة بأنه نوع من الحساب استعمله اليهود حيث يعبر كل حرف عن رقم معين, وسألت عن طرق استخدامه, فكانت الإجابة بأنهم كانوا يحولون الكلمات الى أرقام, كنوع من الشفرة على ما أذكر, وسألت ان يعطينى احدهم مثالا لتحويل الكلمات الى ارقام كنوع من الشفرة وكيفية تحويلها مرة أخرى الى كلمات, ولا اذكر اننى تلقيت ردا على ذلك مطلقا. فقررت أخيرا ان أبحث عن ما هو حساب الجمل ذلك الذى يتحدثون عنه وما أصله , فإن كنا سوف نقرر بأن تلك الإعجازات القرآنية كما اطلق عليها هى بالفعل إعحازات ام لا, فليس اقل من ان نعرف حقيقة حساب الجمل.

وقد قمت بالبحث عن حساب الجمل, ويحتاج ذلك الى مقالة منفصلة, وربما أكتبها ان رأيت انها ستكون ذات فائدة, عموما لقد وجدت ان هناك نوعين من حساب الجمل, احدهما تقليدى , والأخر يسمى حساب الجمع الصغير, والفارق بينهما ان فى حساب الجمل التقليدى حرف الياء يعادل(10 ), بينما فى الجمع الصفير فيساوى (1), أى ان جميع الأصفار التى فى حساب الجمل التقليدى تحذف وتتحول الأرقام الى الأرقام من ( 1-9 ) , وجدت ان ذلك الحساب يرجع الى اليهود, وتساءلت ان كان ذلك الحساب تاريخيا يرجع الى اليهود وقد كانت لهم لغتهم الخاصة , فكيف استطاع العرب ان يتبنوه, وجدت ان الحروف العبرية تتشابة وتتطابق مع الحروف العربية, غير انها – أى الحروف العبرية – عددها 22 حرفا فقط, وتنقص عن الحروف العربية الحروف التالية(  ث خ ذ ض ظ غ ), وتساءلت لماذا حين يعرف كل ناطق بالعربية ان الحروف العربية فى((( ترتيبها)))  هى أ ب ت ث ج ح خ.................الخ , فلماذا تحولت الى الترتيب التالى فى حساب الجمل ( ا ب ج د ه و ز ح ط ى ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ ), فكان ان وجدت ان هذا هو الترتيب التى تتبعه الحروف العبرية, بالطبع بإستثناء الحروف الستة الأخيرة.  

حاولت ان اتخيل كيفية تحويل الكلمات الى أرقام ثم إستعادتها كما قيل , فمثلا فى موجات الراديو والتليفزيون, تتحول الصور الى موجات كهروما غناطيسية بإستعمال جهاز حاص, ثم ما ان تصل الى الراديو او التليفزيون , يقوم جهاز خاص بتحويلها الى صور او صوت, فما هو الجهاز الخاص الذى يحول الكلمات الى أرقام ثم الأرقام الى كلمات, خاصة ان كانت الكلمات سوف تجمع بعد ان تتحول الى أرقام, بإختصار لم اجد طريقة واضحة, وربما لأنى يعوزنى الذكاء ويحتاج هذا الموضوع الى من هو اذكى منى لكى يشرحه لى.   على اى حال, إذا كان اليهود هم من اخترعوا ذلك الحساب, فهل من الممكن ان يكونوا أيضا قد طبقوه على كتابهم السماوى كما طبقة العرب على القرآن , هل من الممكن ان يكون المسلمون ينقلون تلك العملية الحسابية عن اليهود كما ينقلون استخدامها, لا ادرى!!!! هل هناك اى لغة اخرى فى العالم يطبق عليها أسلوب مشابه, لا أدرى!!!

يقال انك لو وضعت قردا امام الة كاتبه وتركته يدق عليها بطريقة عشوائية, فبعد عدد لم يحدد من السنين سوف ترى انه استطاع ( بطريق الصدفة ) ان يكتب كل اعمال شاكسبير , ويأتى ذلك بالطبع من قانون الإحتمالات كما فهمت, ولو اخذت حفنة من الرمال والقيتها بطريقة عشوائية على سطح أملس, ودرستها بعد ذلك بالميكروسكوب, سوف تجد عددا لا يحصى من المترادفات العددية , اى سوف تجد ان هناك توافقا بين الكثير من التجمعات الرملية شكلا وعددا, الذى لا أفهمه فى علمية الحسابات التى يقوم بها الأخوة, هو انهم لا يفترضون فرضا ما ثم يثبتونه فيما بعد, ولكنهم يقومون بحساب عدد بعض الكلمات , ثم يقومون بقسمتها او ضربها او جمعها او طرحها كيفما شاؤا لكى يحصلوا على النتبجة ا لتى يريدون الحصول عليها, وبالطبع اذا حددت الهدف قبل ان تبدأ, فسوف تصل الى ما تبتغيه, ولكن مثلا, لو استطاع احدهم ان يأتى بمعادلة ثابته او اثنين او ثلاثه او حتى مائة معادله, ثم يقوم بعرض القرآن على تلك المعادلات فيما بعد ويجد ان كل منها سوف يصل الى نتيجة محددة فهذا ما اراه أنا كإعجاز, او لنقل مثلا, السؤال الذى سألته عن تكرار كلمة ( وأصطفاك ) لو انهم طبقوا اى من معادلاتهم وأثبتوا ان تلك الكلمة تتماشى مع نظم معين او تنسيق معين وبدونها لا يتم التنسيق, فسأعتبر ذلك اثباتا وبرهانا لا يمكن ان أرفضه, لو قام احدهم بتطبيق اى من معادلاته على السؤا ل الذى طرحناه عن الأستاذة أية الله عن ان إسم ابراهيم مكتوبا بهذا الشكل فى كل القرآن ماعدا سورة البقرة فهو مكتوب ( ابراهم) بدون الياء, فسوف اعتبر ذلك برهانا لا يمكن ان يدحضة احد, ولكن ان تبنى قواعد المعادلة الحسابية كيفما تشاء , فترى احدى الحسابات تبدأ بالجمع ثم فجأة يلقى صاحب الإكتشاف برقم ( على مزاجه) للقسمة او الضرب او الطرح, ثم يذهب من هذه الآيه الى أية اخرى, فلا تستطيع ان تتابع ما يقول وإن سألته لن تجد إجابة شافية, هذا هو ما يجعلنى اتردد كثرا فى قبول ما يسمونه اعجازات قرآنيه.  ثم بعد ذلك نرى ما يسمونه اعجازات الرقم 19, ولقد كان اول من استخدم هذا العدد على نطاق كبير لتوافر الكومبيوتر هو رشاد خليفه, وقد اثبت على حد زعمه بإستخدام الرقم 19 وحساب الجمل الكثير مما سماه معجزات القرآن , غير انه عندما لم يستطيع ان يثبت احدى إعجازاته, ادعى ان الأيتين الأخيرتين فى سورة التوبه( 128 , 129 ) ليستا من القرآن ولم ينزلهما الله عز وجل على رسوله وأنهما قد أضيفا بعد موت الرسول لتكريمه, وأود ان أسأل كل هؤلاء السادة الأفاضل الذين يؤمنون تماما بالعدد 19 وحساب الجمل, ما هو موقفهم من ذلك, لأ اقصد موقعهم من رشاد خليفة ولكن موقفهم من المعادلات الحسابية التى لا تقوم إلا بإلغاء هاتنين الآيتين, هل لديهم تصحيحا لمعادلاته كى تستقيم المعادلة بدون إلغاء الأيتين؟؟؟ أرجو ان يتكرم احدهم بالإجابة.

كيف وصف الله كتابه وماذا قال عنه, سنأخذ بعض الأمثلة مما قالة سبحانه وتعالى عن كتابة الحكيم, (افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا- النساء 82), يحث الله الناس على تدبر القرآن, ولسنا هنا فى معرض بحث الكلمات ومعناها او الدخول فى متاهات, ولكن تدبر القرآن من وجهة نظرى المتواضعه لا تعنى ان نعد الكلمات وان نحسب الأرقام, ثم قال عز وجل (قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هذا القران لانذركم به الأنعام 19)  لينذرهم به, وليس فى ذلك ما يعنى ان نحسب الكلمات بحساب الجمل او نرى علاقة رقم 19 به, ثم يقول الله الرحمن الرحيم (واذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون الأعراف 204) اى انه لكى نستمع له وننصت لما جاء به ولربما ان فعلنا ذلك ربما يرحمنا الله, هل هناك شيئ عن عد الكلمات هنا,  ثم قال, (نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القران وان كنت من قبله لمن الغافلين  يوسف 3 ) فإن كان الله يقص علينا احسن القصص فهل ننشغل عن ذلك ونعد ونحصى!!, ثم يقول جل شأنه (ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا الإسراء 9 ) فإن كان القرآن كما قرر الله انه كتاب للهداية , فهل كان يعنى انه يهدينا الى ان اكتشاف الأرقام من 19 وما شابهها, ثم قولة تعالى (واذا قرات القران جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا الإسراء 45 ) الا يحضنا الله على قراءته والعمل به هنا كى نبتعد عن من لا يؤمن بالإخرة, ثم الى قوله (لو انزلنا هذا القران على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون  الحشر 21) , ان كان الجبل سيتصدع من خشية الله لو القرآن نزل اليه , لكنى لازلت لا أرى اى إشارة مباشرة او غير مباشرة من الله عز وجل يوجهنا من خلال القرآن الى القيام بعد كلماته وآياته وحروفه ومحاولة ايجاد معادلات حسابية بينهم. كانت تلك بعض ما قاله الله الذى نزل ذلك الكتاب على عبده ليكون للعالمين نذيرا, ولست استطيع ان اجد بينها اى إشارة الى عمليات حسابية او هندسية او رياضية .

لكن هناك أيضا جانب اخر لم نتعرض له, لقد انزل هذا القرآن الى محمد (ص), ليبلغ الناس ما أنزل اليه, فهل علم الرسول بما فى هذا الكتاب من شفرة ومن هندسة ومن عمليات حسابية, فإن كان قد علم بها, فإنه لم يبلغها إذ ليس هناك ما يفيد لا فى القران ولا فى التاريخ بأنه قد بلغ الناس بهذا الموضوع الخطير الهام, قال عز وجل (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي القوم الكافرين المائدة 67) , فلم لم يعلمها الرسول وهو اولى خلق الله بأن يعرفها, فليس بها علم لم يكن موجودا فى عصرة, كلها عمليات جمع وطرح وضرب وقسمة, ليس هناك لوغاريثمات ( ربما تأتى فيما بعد) او جبر او مثلثات او تفاضل او اى شيئ من الأشياء التى اعتبرها انا شخصيا صعبة , ولكن الرسول صلوات الله عليه الذى اختاره الله وعلمة ووصفه بأنه رحمة للعالمين , لم تكن تلك العمليات الحسابية البسيطة من الصعوبة عليه لكى يبلغها, ولكى يقنع هؤلاء الكفار المتكبرين انه كتاب من عند الله, اليس ذلك ما يقوله كل من يؤمن بهذا العلم, فهل علمها ام لم يعلمها ولماذا, مجرد سؤال.

هناك عدة أسئلة كنت قد وضعتها للجنه, وقد اخطرت اعضاءها بأنى سوف انشرها فى هذا المقالة ومعذرة على طول المقالة, وها هى الأسئلة التى عرضتها على لجنة المتابعه:

-    هل هناك مصاحف – كما جاء فى المقالة – تختلف فى ترقيمها عن بعضها, فإن كانت الإجابة بنعم, هل تعتبر تلك المصاحف قرآنا محرفا إن كان ترقيم القرآن له قدسية ما للكلمات من قدسية ويعتبر تنزيلا من الله, فإن كانت الإجابة بلا, فلماذا, وإن كنت الإجابة بنعم, فكيف نعتبر حاملوا تلك المصاجف التى تختلف عن المصحف الذى تحمله, هل هم كفرة لأنهم يتبعون قرآنا محرفا ويستعملونه فى قراءاتهم وصلاتهم وتدبرهم ...الخ.

2-    هل هناك آية او أيات فى القرآن تفيد بأن ترقيم القرآن ولا اقول ترتيب القرآن , فعملية الترتيب تختلف عن عملية الترقيم كما تعرف, هل هناك آيات تفيد بأن القرآن يجب ان يكون مرقما, كما قال الله تعالى ( كتاب مرقوم) فى إشارة الى كتب اخرى وليس للقرآن. وإن لم تكن هناك أيات تشير بطريقة مباشرة الى ذلك, أفلم يكن من الجدير بأن يشير الله اليه بنفس الكلمات ,كتاب مرقوم, ام ربما تلك من معجزات الله عز وجل بأن لم يستعملها كإشارة للقرأن لكى ينفى قدسية عملية الترقيم.

3-    هل قام الرسول بنفسه بعلمية الترقيم,وما هو الدليل, فأن كان قد فعل, فكيف تفسر وجود تلك النسخ الأخرى التى تحمل ترقيما مختلفا, ونخن نعرف قوله عزوجل بحفظ الكتاب, ومتى  تم تحريف تلك النسخ.

4-    هل ماجاء فى المقال ( مقال الأستاذ دويكات ) من ذكر لذلك المسجد فى اليمن واكتشاف المخططات حقيقى ام انه إدعاء كاذب, كما ارجو ان اعرف رأيك فى تلك الصور المقدمه فى المقاله ...الخ

5-    اذا كان الأخوة يؤمنون تماما بأن الكتاب الذى بين يدينا هو تماما ما تركه الرسول لنا, كل حرف وكل فصلة وكل رقم وكل نقطة........الخ, فكيف نفسر الإختلاف فى النسخ الموجودة بين أيدينا حتى التى لا تختلف فى عملية الترقيم, مثلا, لدى عدد من النسخ, النسخة التى استعملها غالبا, يكتب فى عنوان السورة اسمها وعدد اياتها ومكان النزول( مكية او مدنية) ثم يكتب أيضا ان كان هناك بعض الأيات التى انزلت فى مكان اخر( مثل ما عدا آية كذا وكذا فهى مدينه..الخ) بينما عدد اخر من المصاحف التى لدى لا تذكر ذلك مطلقا, بل ان بعضها لا يذكر مكان النزول, كذلك, تقسيم القرآن الى اجزاء, واحزاب , بعضها يقسمه الى اجزاء ,وبعضها لا يقسمه ( مثل جزء عم ), كذلك, هناك بعضها ما يشير الى مكان "السجدة" وعددها وبعضها لا يشير الى ذلك, كذلك بعضها يكتب فى وسط الآيات ( صل او قل ) وهى اشارات الى الصلة والوقف, كذلك علامات السكته وعلامات تعانق الوقف, ثم علامة الوقف اللازم والوقف الممنوع.......الخ الخ الخ  مما لا حصر له, فإن كان القرآن كما يقول الأخوة هو تماما كما تركه الرسول  كل  نقطه وكل علامة وكل فصلة وكل وكل وكل وكل................الخ, فأى تلك النسخ يجب ان إبقيها وأيها يجب ان اتخلص منها لأن إما بها الكثير من الزوائد التى لم يتركها الرسول او بها الكثير من النواقص التى رفعت بغير سبب, وبالتالى تصبح نسخ محرفه.

6-    هل عندما تقرأ القرآن تقرأ الأرقام اثناء القراءة , هل تتوقف عندها او تتمعن فيها,  هل حتى تقف عينك عند تلك الأرقام ولو جزءا من الثانية, هل لو قرأت القرآن كما اعطيت مثالا, الف لام ميم, ثم توقفت ثم واصلت بعد ذلك, ذلك الكتاب لاريب فيه  هدى للمتقين...الخ, يختلف ذلك عن لو قرأت الف لام ميم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين..............الخ, هل هناك فارقا بينهما, وهل احداهما صحيحة طبقا للترقيم والأخرى تعتبر تلاعبا او استهتارا بأيات الله.

 

ختاما, أرجو المعذرة على الإطالة, فالموضوع موضوع مهم من جهات كثيرة, بل احس اننى لم اعطية حقة رغم الإطالة, مع وافر تحياتى

اجمالي القراءات 20294

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأربعاء 23 يوليو 2008
[24867]

مقال عظيم وأسئلة تحتاج إجابات

ولكن يبدو أن الكل مكبر دماغه ..


2   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 23 يوليو 2008
[24874]

أخى عمرو شكرا

شكرا على مرورك , غي أنى لا أفهم معنى ( ولكن يبدو ان الكل مكبر دماغه), معلهش ما أنا أصلى سايب مصر بقالى ما يقرب على أربعين سنه الأن.   عموما, نعم هناك أسئلة كثيرة فى المقالة كما قلت فى بداياتها, أسئلة  لأى احد يود الإجابة عليها ,وكذلك أسئلة خاصة للبعض وهم يعرفون انفسهم, والرد عليها ليس إجباريا كما تعلم !!! ولكنى اتمنى ان أتلقى على الأقل إجابة على الأسئلة التى حددت فيها لمن كانت تلك الأسئلة.



 



3   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأربعاء 23 يوليو 2008
[24877]

مكبر دماغه

تعني أنك وضعت أسئلة وحددت لمن .. ولكن لا إجابة حتي الآن .. مكبر دماغه ..تعبير مصري لطيف بدلا من الطناش ..


4   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الأربعاء 23 يوليو 2008
[24880]

مداخلة

تحية طيبة


الأنسان المتقي لاتهمه وجود أختلافات شكلية أو مظهرية في كتابة الذي يعتمده. المهم هو روح الرسالة. خذ مثلا أخواننا المسيحيين لديهم أربعة أناجيل, فهل يأترى قلل ذلك من أيمانهم شيئا, الجواب كلا. بالرغم من أن الأختلافات مابين هذه الأناجيل الأربعة هي كبيرة جدا أذا ماتم مقارنتها بالأختلافات مابين القرآءات.


نعم هناك من يتصور بأن القرآن الذي يقرأءه هو تماما نفسه الذي كتب في زمن الرسول, وأنا أرى ان هذا التصور غير واقعي في الحقيقة, لكنه عادة مبني على تفسير شخصي لبعض الآيات القرآنية الواردة في شأن حفظ القرآن. وهولاء الناس صعب جدالهم في تلك النقطة حيث أنهم يرفضون ذلك, وماعلينا الأ أن نتفهمهم ولاينبغي علينا أن نستفزهم, لأن ذلك سيجرح مشاعرهم, وعندها نكون قد أعتدينا عليهم. والله لايحب المعتدين.


أنا شخصيا أعتقد بوجود عدة قرآءات للقرآن وكلها مقبولة, وذلك لأن كل هذه القرآءات ليس فيها أختلافات جوهريا, وبالتالي فهي أختلافات شكلية.


سبب ظهور عدة قرآءات كما يبدوا هو أن هناك روايات مختلفة عن كيف قرأ النبي القرآن, أو بالآحرى كيف أجاز النبي للقرآن بأن يقرأ. فيبدوا ان بعض الصحابة قرأ القرآن بصورة مختلفه, ومع ذلك أقر النبي تلك القرآءات, وبالتالي أعتبرت قرآءات مقبولة في القرآن.


هذه الأختلافات الشكلية ليس لها علاقة بحفظ القرآن, لأنها ليست أختلافات جوهرية كي يقال أنها ضيعت القرآن.


أما بالنسبة للترقيم فهو موجود في نسخ قديمة من القرآن تعود الى القرن الثاني الهجري وبعضها ربما يعود حتى الى القرن الأول الهجري, وطريقة الترقيم كانت مختلفة عما موجود حاليا.


طريقة الترقيم الحالية أكثر دقة طبعا من تلك التي أستعملها النساخ قديما, وذلك لتطور الرياضيات.


هذا لايطعن في القرآن, لأن أوراقة الأن أفضل من الأوراق التي كان يكتب بها النبي القرآن والتي كانت من جلود الحيوانات, وبعدها أوراق البردي ربما في زمن عثمان, أيا كانت الأوراق فأن الأوراق الحالية أفضل بكثير من تلك القديمة.


هل كان القرآن العثماني مفهرسا.


في الزمن الحالي تقدم علم الطباعة, ولاتوجد مقارنة بين القرآن الحالي والقرآن القديم من ناحية التكنولوجيا الموجودة, وكذلك من ناحية الترقيم.


أما بالنسبة للأختلافات البسيطة بين القرآءات في طريقة ترقيم الآيات, فهي كما قلت أختلافات شكلية لاأهمية لها.


المهم الجوهر وليس المظهر!


مع التقدير


5   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الأربعاء 23 يوليو 2008
[24881]

الاخ العزيز فوزي

الاخ فوزي فراج.. شكرا لك على هذا المقال.. وبالنسبة للاسئلة فأقول رأيي الشخصي كالاتي:

- هل هناك مصاحف: نعم هناك مصاحف.. و هذه المصاحف تتطابق في 100.00% في شكل الكلمات و رسمها و ترتيبها على امتداد النصوص القرءانية.. و أيضا تتفق في 99.99% على نطق الكلمات من ناحية تنقيط و تشكيل.. و تتفق بحوالي أكثر من 80-85% في أصوات الكلمات من ناحية مدود و إمالات و ترقيقات و تفخيمات .. الخ.... أما الترقيم فتختلف تلك المصاحف في المجموع العام لعدد الايات ليصل الاختلاف أقصاه حوالي 21 آية في القرءان ككل كفرق بين الترقيم حسب رواية عاصم و رواية نافع. ... و حسب ما لدي من مخطوطات (و ما زلت أجمع المزيد.. و سأحاول شراء ذلك السي دي الذي يحتوى مخطوطات اليمن) .. فإن المصحف الذي يتطابق 100.00% الى الان مع تلك المخطوطات هو المصحف حسب رواية نافع..... فحتى من ناحية وجود الفواصل الكبرى (العشرية) فهو معها في اتفاق.. في حين يحيد مصحف عاصم (المنتشر في الشرق الاوسط) عن تلك المخطوطات في الكثير من المواضع من ناحية الترقيم أو الفواصل أبرزها الاحرف الابتدائية المتقطعة في بدايات بعض السور.. مصحف عاصم هو الذي تطبعه مصر و السعودية هذه الايام و قد بدأ بالانتشار متأخرا (بدايات العصر العثماني) أما مصحف نافع فهو الذي كان سائدا في المدينة و الحجاز و الشام و مصر و معظم أفريقيا و غيرها أيام العصر الاموي و العباسي. .. و صراحة لا أعلم لماذا خف انتشاره الان مع أنه موجود و محفوظ و الحمد لله و يعتبر المصحف الرسمي المعتمد في المملكة المغربية الى الان حيث أصدرت المغرب قرارا باعتماده بشكل رسمي و ذلك حفاظا على التراث الديني في تلك المنطقة (أنظر هذا الخبر ). أما قضية كفار و مش كفار.. فلا أعتقد بتاتا أن من يقرأ من مصحف آخر يطلق عليه كافر….لا أرى أي علاقة بين هاته و تلك… فالفرق بين تلك المصاحف يكاد يكون شيء لا يذكر ـ و إن ذكر فإنه غير مرتبط بشكل مباشر في فهم نصوص القرءان عند عامة الناس.

- بالنسبة لي شخصيا و ارتكازا على دراستي التي مازالت مستمرة للمخطوطات ، فإن ما يعد قرءانا هو كل نصوص و رسم و شكل الكلمات بما فيها الفواصل تلك من قوله بسم الله الرحمن الرحيم (الفاتحة) الى قوله الجنة و الناس (الناس) و يستثنى منه تلك الديباجة التي تحوي أسماء السور و عدد أياتها و مكية أم مدنية و التي تفصل بين سورة و سورة .. المقصود بالفواصل هي تلك التي تم استبدالها بالارقام لاحقا (حسب مصحف نافع) ... أما العلامات الاخرى: أرباع و أحزاب وأجزاء و سجدات..و أمور الوقف و التجويد... الخ فليست بقرءان .

- هل قام الرسول بالترقيم: الرسول لم يقم بالترقيم بل قام بوضع فواصل من نوعين: النوع الاول على رأس كل عشرة آيات و كانت هذه هي الفواصل الكبرى .و النوع الثاني كانت ما بين تلك الكبرى (و عددها 10 فواصل صغيرة دائما أبدا). الانتقال الفذ الذي نعجز عن تفسيره هو إلصاق الاعداد المكتوبة بالاحرف بالفواصل الكبرى (عشرة- عشرون- ثلاثون- أربعون ...الخ ) ..انقسمت المخطوطات القديمة (النصف الاول من القرن الهجري الاول) بالنسبة لهذه القضية فبعضها يظهر الاعداد و البعض الاخر لا يظهره. و لأننا نستطيع الاطمئنان الى مدى تقديس الناسخين الاوائل للقرءان و المصحف فإننا نستطيع أن نجزم أنهم كانوا ينقلون عن المصحف الاول. و بعدين مرة أخرى طريقة الترقيم هذه لا علاقة لها بفهرسة الايات.. في ذلك الوقت و إنما لها علاقة بالحفاظ على حزم عشرية ثابتة من آيات القرءان. .. إذ لو كان الامر موضوع فهرسة لكان الاولى وضع أسماء السور على الاقل في تلك المخطوطات القديمة. و هو ما لم يحدث.

تابع ../..


6   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الأربعاء 23 يوليو 2008
[24882]

الاخ العزيز فوزي (2)

تابع ../..


- كون الكتب السماوية الموجودة آنذاك احتوت بعض أنظمة الترقيم قد يوحي أن الناسخين حاولوا تقليدهم و لكن هذه النظرية تهدمها حجة اكبر و هي وجود الرسول الذي ترك كتابا كاملا للمسلمين ينسخوه.. فإن كان حريا بالناسخين تقليد ذلك النظام فإننا بذلك ننسب أمر التقليد للنبي.. و هو كلام ضعيف لأن النبي يتبع ما يوحي إليه.

- المسألة الاخيرة: إذا كان الناسخون ينسخون من نفس المصحف، فكيف ظهرت كل تلك الاختلافات بين المصاحف؟ هذا السؤال مبتور ، و الادق أن يكون لماذا هذا الاختلاف في الترقيم إن كانت المصاحف نشأت من نفس المصدر؟ ، لأن المصاحف لم تختلف اختلافا كبيرا إلا في الترقيم.. أما في باقي الامور: رسم و شكل الكلام مثلا فقد اتفقت جميعا... إذا قمنا بمقارنة للقراءات العشر سنجد أكثرها انحرافا عن الترقيم هو مصحف عاصم.. أما باقي المصاحف فتتقارب مع مصحف نافع، و إذا صدقنا الفرضية التي تقول ان مصحف عاصم انتشر بسبب إعتماده في المطابع بمصر و استنبول ـ فعندها يبدو أن هناك خطأ نظاميا Systematic Error قد تكرر و انتشر في منطقة الشرق الاوسط باعتماد أكثر النسخ انحرافا من ناحية الترقيم في الطباعة... و لكن يبقى المحير : كيف نشأ ذلك الخطأ (إن كان موجودا أصلا) ؟ نعود للمخطوطات فنرى أن النبي الكريم قد وضع نوعين من الفواصل ، كبرى و صغرى ، إن المصحف الوحيد الذي يتطابق مع هذه الفواصل بنوعيها هو مصحف نافع لكن مصحف عاصم ففيه انحراف. و بالمناسبة عندما أقول مصحف عاصم فنحن نتحدث عنه كما اعتمده الطابعون في مطابع مصر و استنبول قبل حوالي 200 عام. على كل حال يبقى السؤال يفرض نفسه.

إن فهم الفرق بين طريقة الترقيم الحالية و الطريقة التي وضعها الرسول قد يعطينا نوعا من التخييل لما يمكن أنه قد حصل. فالواضح من المخطوطات أن الرسول قد تعمد أن يكون الترقيم في حزم و مجموعات عشرية في حين الترقيم الحالي يعتمد على ارقام متزايدة من 1 – الى نهاية السورة دونما تمييز بين فواصل كبرى و لا صغرى.. و بالتالي إذا افترضنا ان القوم الذين رقموا المصحف أثناء عملية الطباعة الاولى لمصحف عاصم – إذا افترضنا أنهم اعتقدوا أن ايات المصحف كلها تسير باتجاه خطي واحد – بشكل يشبه بنود اتفاقية ما تبدأ من 1... و تنتهي بانتهاء البنود .. فإنه من السهل جدا تخيل كيف تراكم الخطأ الرقمي خلال السورة الواحدة ...لأنه عندها انزياح بمقدار أية واحدة في البداية سيؤدي الى انزياح جميع أرقام الايات التالية بمقدار 1 ، و إن حصل انزياح أخر (في زمن آخر مثلا) .. فإن الايات اللاحقة ستنزاح بمقدار 2 و هلم جرا ... رغم بساطة هذا الطرح فإنه منطقي جدا لقوم اعتقدوا أن ايات القرءان جاءت كأنها بنود في عقد ما .. و لم يعلموا بتركيبة القرءان التي تحتوي عى نوعين من الفواصل داخله.

على كل حال مازال الموضوع يطبخ في الذهن.. فمن المبكر جدا الادلاء بآراء قاطعة حول موضوع الترقيم وعلاقة بالاعجاز.. و بالنسبة لي شخصيا لست ممن يعتقدون بوجود شيفره إلهية بقدر ما أعتقد أن هناك نوعا من التناظر ما بين القرءان و الكون .. فكلاهما من نفس المصدر و كلاهما يحتوي آيات بداخله.. لذا فإن فهم أحدهما سيكون دليلا على فهم الاخر..

و الله تعالى أعلم


7   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الأربعاء 23 يوليو 2008
[24883]

الرد على المداخلة

وافر الشكر يا عزيزى زهير على مداخلتك, تقول


(سبب ظهور عدة قرآءات كما يبدوا هو أن هناك روايات مختلفة عن كيف قرأ النبي القرآن, أو بالآحرى كيف أجاز النبي للقرآن بأن يقرأ. فيبدوا ان بعض الصحابة قرأ القرآن بصورة مختلفه, ومع ذلك أقر النبي تلك القرآءات, وبالتالي أعتبرت قرآءات مقبولة في القرآن.) . اذا انت تصدق الروايات التى اتت الينا مثلما اتى الينا الحديث طبقا للبخارى وغيرة ,ومثلما اتى الينا التاريخ والتأريخ طبقا للطبرى وغيرة, ومع ذلك فسوف اتفق معك على ما قلت رغم عدم اقتناعى شخصيا بأن الرسول إن كان قد قرأ الكتاب اى القرآن وقرأ كلماته العربية كما تقرأ سيادتك ردى على تعليقك الأن, فكيف يمكن ان يكون هناك اكثر من طريقة لقرائته, اللهم إلا ان كان هناك ما يسمى ( تجويد القرآن ) لأن التجويد يحتمل التغيير فى طريقة النطق والأداء, ولست شخصيا اعتقد ان الرسول كان ( يجود) القرآن مثل عبد الباسط عبد الصمد او الحصرى وغيرهم, لا اتخيل رسول الله يقرأه بهذه الطريقة ومن حوله من الصحابة من يقول (اللــــــــــــــــــه) فى إعجاب بصوته. كما اتخيل ان الرسول ( ص) عندما كان يوحى اليه بالقرآن, فكان يتلوه على من حوله سواء مع التدوين فى نفس الوقت او فى وقت لاحق, لا اعرف على وجه التحديد ولا يوجد من القرآن ما يجيب على ذلك.


ثم تقول سيادتك ( أما بالنسبة للأختلافات البسيطة بين القرآءات في طريقة ترقيم الآيات, فهي كما قلت أختلافات شكلية لاأهمية لها ) , بالعكس, بالنسبة للأخوة الذين يؤمنون بأن هناك شفرة حسابية منظومة فى القرآن  ويقدمون ادلة حسابية على وجودها, اى تغيير ولو فى رقم واحد من ترقيم الأيات يطيح بتلك المعادلات , لأن ما قد يتم إثباته فى نسخة من القرآن لا يمكن ان يتم إثباته بنفس الطريقة فى نسخة اخرى تغير بها الترقيم. وهذا بعض مما جاء فى المقالة.  شكرا لك  مع تحياتى.


8   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الخميس 24 يوليو 2008
[24884]

أتفق تماما مع هذه الفقرة ..

في هذه الفقرة في ردك علي مداخللة أخونا زهير الجوهر .. أتفق معك تماما أخي فوزي ..


بالعكس, بالنسبة للأخوة الذين يؤمنون بأن هناك شفرة حسابية منظومة فى القرآن ويقدمون ادلة حسابية على وجودها, اى تغيير ولو فى رقم واحد من ترقيم الأيات يطيح بتلك المعادلات , لأن ما قد يتم إثباته فى نسخة من القرآن لا يمكن ان يتم إثباته بنفس الطريقة فى نسخة اخرى تغير بها الترقيم


9   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   الخميس 24 يوليو 2008
[24885]

اخى الأستاذ دويكات

شكرا على مداخلتك, لقد حاولت فى المقالة ان اتعرض واتعامل مع كل ما رأيته من نقاط فى مدار الموضوع, ووضعتها كما رأيت فى تحليل غالبا ما أدى الى سؤال او اسئلة, وأرجو ان نستطيع ان نجد بعض الإجابات على تلك الاسئلة بصفة قاطعة لكى ( كما نقول هنا ) نضعها للنوم .  لا اعرف كيف اتيت سيادتك ببعض الإحصائيات التى ذكرتها فى مقدمة التعليق, وإن كنت لا اختلف معك فى بعضها ولكن فقط مجرد حب الإستطلاع الذى دائما ما يضعنى فى مواقف حرجه, عموما ان الرقم الوحيد الذى اود ان أسألك عنه هو رقم 100 آيه الذى ذكرته كفارق بين ترقيم بعض نسخ القرآن والبعض الأخر, وهذا بالطبع رقم ليس بصغير يمكن تجاهله.


قرأت الخبر الذى وضعته فى ردك, وقد أثارنى ذلك الخبر إذ اننا نرى فى حياتنا الأن نرى ان القرآن يتم تنظيمه او بمعنى اصح إختيار وتفضيل نسخة عن أخرى بأمر من الحاكم, وبصرف النظر عن حجم الإختلاف.


لازلت لم اجد تفسيرا مقنعا لتواجد قراءات مختلفة للقرآن , وكما ذكرت انه من المحال ان لايكون الرسول قد قرأ كل آيه وكل كلمة فى القرآن على من حوله, فلماذا وكيف حدث تغييرا لطريقة قراءته حتى اننا كما نقرأ الأن نقرأ على طريقة عاصم او طريقة ورش او  غيره, وكما قلت فهناك عشر طرق او عشر قراءات, بل هناك فى الواقع كما قرأت اكثر من ذلك, بل الأدهى من ذلك ان تستعمل كلمة ( مصحف عاصم ) او ( مصحف نافع) ولا نجد مصحف الرسول محمد. وإذا إعتبرنا ان الرسول قد وافق على صحة كل تلك الطرق, أفلا يدحض ذلك القول بأن الترقيم الهى ومقدس؟؟  ومن ثم ينسف كل  نظريات الشفرة الحسابية فى القرآن ؟؟  كذلك مع إحترامى لك, ورغم انى نظرت الى الصورالتى ادرجتها فى مقالك, وكذلك فى الموقع الذى أشرت اليه, ولكنى لم استطع ان افهم عملية الترقيم التى شرحتها حتى الأن , بل الأكثر من ذلك , لم استطع ان أقرا كتابة بعض تلك الصورالتى تبدو كالعربية , ربما لأنى يعوزنى الصبر, فلم اعطيها حقها فى توفير الوقت اللازم.


 


النقطة الأخرى هى اننى ايضا لا اجد تفسيرا منطقيا لإختلاف الترقيم من النسخة الأصلية الأولى , اللهم إلا ان وضعنا فى الإعتبار كما قيل ان الرسول ( ص) اباح لهم القراءات المختلفه, ومن ثم , فإن كان قد أباح القراءات المختلفه, فقد أباح لهم الترقيم المختلف لأن الترقيم يعتمد على القراءة , ومن ثم يلغى ذلك قدسية الترقيم, وما يتبع ذلك من عملية الحساب وخلافه.  عموما كما قلت سيادتك, أنت لازلت فى طور البحث, وأرجو ان يصل بحثك الى إجابات عما لم نجد له اجابة قاطعة.


المهم كما قلت من قبل وكما قلت سيادتك, ان القرآن فى حد ذاته, كترتيب للأيات والكلمات والسور, واحد, لم يتغير,بصرف النظر عن القراءات او عن الترقيم. وشكرا جزيلا ياصديقى.


10   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   الخميس 24 يوليو 2008
[24904]

الرواية الشفوية والقرآءات والترقيم

الأخ فوزي فراج المحترم

أولا: أعترف بجهلي في هذا الموضوع: أي موضوع القرآءات وكيفية نشؤها, وماذا يقول التراثيون بجميع طوائفهم في ذلك.

تصوري الشخصي: هو أن الرواية الشفوية كان يعطى لها وزنا اكبر بكثير من المكتوب.

نحن في هذا العصر تعودنا على الكتب, والسبب طبعا هو وجود التكنولوجيا التي جعلت من الطباعة شيء سهل, بالأضافه الى تقينة الورق نفسه.نحن لانفهم مسألة بزوغ عدة روايات مع وجود النسخ الرسمية للدولة للقرآن, لأننا ننظر الى ذلك الزمان بعين هذا الزمان.



في السابق كان صعبا ان تعمل كتابا, أو ربما حتى أن تشترية فهذا قد يستلزم مبالغ طائلة, وقلة من الناس كانوا يعرفون الأخبار عن طريق الكتب, لم تكن هناك جرائد ولامجلات.

لذلك كانت تحتل الرواية الشفوية, والقصاصين المكانة الأولى في الأعلام.


فبالرغم من أن الخليفة الثالث عثمان بن عفان قام بنسخ عدة نسخ للقرآن لايتجاوز عددها أصابع اليدين, لكن ظل القرآن متعارفا علية عن طريق الرواية الشفوية. وبقى القراء يحتلون مركز الصدارة في كيفية قرآءة وترقيم ولفظ كلمات القرآن.

وهنا ظهرت قرآءات عدة في القرآن. فمثلا نافع العدوي وهو مولى عبدالله بن عمر, نقل قرآءته للقرآن عن الصحابة وورش نقلها عن نافع, وورش هو قارىء الديار المصرية على قدر علمي, وهو كبير القرآء في عهده, ووجدت روايات متواترة تنتهي بنافع مولى عبدالله بن عمر. (من الطريف أن نعرف بأنه هناك مرويات تقول بأن هناك قرآءات ضائعة في القرآن مثل قرآءة عبدالله بن عمر, هذا يعني أن مولاه نافع العدوي كانت قرآءته مختلفه عن قرآءة عبد الله بن عمر, فعن من نقلها نافع؟).

وبما أن القوم كان يعطون للتواتر والروايات الشفوية الوزن والثقل الأكبر, لذلك أصبحت القرآءات واقعا موازيا للنسخ العثمانية.

فقد يحتج بأن النسخ العثمانية أنما هي واحدة من طرق قرآءة القرآن التي تروي الروايات بأن الصحابة قرأوا القرآن بها. وبما أن القوم يعتمدون الصحابة في ذلك, لذلك ترى أقوالا لاتأخذ بالنسخ العثمانية وحدها, فقد يقول لك أحدهم بأن النسخ العثمانية كماقلت هي مجرد أحدى طرق عرض القرآن. ربما كان ينظر للنسخ العثمانية على أنها النسخة الرسمية للقرآن, وهي فقط و احدة من بين عدة طرق أخرى لتنظيم القرآن, والعلم عند القرآء طبعا. أعتقد بأنه هكذا كان ينظر للمسألة.

وحتى هذه النسخ العثمانية كم كان عددها, وكم كان تأثيرها في المجتمع الأسلامي, لابد وأنه كان محدود, ولذلك بقى الوزن الأكبر هو للقرآء ولتواتر الروايات الشفوية عن الصحابة, وربما بعضها عن الرسول نفسه.

أذن أصبح مفهوما بأنه هناك عدة طرق لترقيم آيات القرآن, كما أن هناك عدة طرق لقرآءته (أختلاف في حركات بعض الكلمات,وبالتالي أختلاف في معاني بعض الآيات, وليس في كيفية قرآءتها من تجويد أو مثل ذلك فقط).

فأتفق القوم على أن القرآن قد حفظ على عدة قرآءات, أو أحرف كمايقولون.

وهذا جائز طبعا.

المعتزلة قالوا بأن ترقيم القرآن ليس توقيفيا. وبالتالي فيمكن تنظيمها بطرق متعددة لابل وحتى ربما ايجاد قرآءات جديدة للقرآن كما قال الدكتور نيازين عز الدين. عموما هذا مبحث آخر.

عموما أذا كان بعض الناس يؤمنون بوجود قرآءة واحدة فقط, ويؤمنون على سبيل المثال بأن النسخ العثمانية, أو المخطوطات الاقرب لها زمنيا هي التي يجب الأعتماد عليها, وليس الروايات الشفوية, عندها نستطيع أن نعتمد على المخطوطات, لكن المشكلة تبرز اذا كانت المخطوطات القديمة نفسها تتبع عدة قرآءات هنا سوف نقع في نفس المشكلة.

يبدوا انه لابد لنا من أن نؤمن بعدة قرآءات وألا نقع في مشكلة عدم حفظ القرآن, ونصل الى متناقضة عدم حفظ القرآن المبنية على حفظ القرآن, شيئا أشبه بمتناقضة رسل في نظرية الفئات, وأعتقد أن الأستاذ دويكات سوف يفهم ماأعني هنا. (متناقضة الحلاق الذي يحلق ذقون الذين لايحلقون ذقونهم بأنفسهم فقط: فهل يحلق ذقنه أم لا؟).

هذا أمر يحتاج الى بحث.

لكني ولأني أحب طريقة الكتابة والمخطوطات, فأني أرى أنه أذا كانت جميع المخطوطات الموجودة بين أيدينا عن الثلاث قرون هجرية الأولى, أذا كانت كلها على ترقيم واحد للآيات(مع الأخذ بنظر الأعتبار مصدر المخطوطات), عندئذ سوف أميل الى الأخذ بهذا الترقيم, لأنها الأضمن حسب رأيي,وخصوصا اذا كنت أريد ان أثبت اعجازا عدديا أو شيء من هذا القبيل.

في النهاية كل هذه القرآءات لاتختلف جوهريا, في المحتوى القرآني, ولذلك فهي في نظري لاتتعارض مع حفظ القرآن.

رأيي الشخصي أن ترقيم القرآن ليس توقيفيا. بل ومن الممكن أن نرقم الآيات ترقيما يختلف عن كل القرآءات آذا كان ذلك لايغير من المحتوى القرآني شيئا.



مع التقدير


11   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الجمعة 25 يوليو 2008
[24905]

تـنويـه

أحب أن أصحح رقم نتج عن خطأ حدث على عجالة .. و هو أني قلت أن الفرق المطلق ما بين مصحف نافع و عاصم بلغ 100 آية في المجموع الكلي للأيات  لكن أعدل عن هذا الخطأ و أقول أن الفرق هو فقط 21 آية و قد صححت هذا الرقم في التعليق الأول .. و بإمكان أي شخص التأكد عن طريق عد آيات كل مصحف المتوافرة على الانترنت باستخدام الاكسل.... أقصى فرق في الايات على مستوى السور كان في سورة الكهف بمقدار 5 آيات.


أود أن أذكر مرة أخرى أن جميع المصاحف تتفق على شكل الكلمات ورسمها و ترتيبها ... و عندما أقارن عادة ما أنسب للمخطوطات على أنها الاساس baseline و بناء عليه يكون مصحف نافع لحد الان هو المتطابق مع المخطوطات على مستوى الفواصل بالاضافة لرسم الكلمات و ترتيبها... و الفواصل (في المخطوطات) كما قلت نوعان فواصل كبيرة واضحة هي كل 10 آيات ، و فواصل صغيره ما بين الكبرى.. لو كان الموضوع مجرد وضع فواصل ما بين الجمل القرءانية إذن لماذا تم تمييز الفواصل الى نوعين هكذا؟؟ الامر لا علاقو له بالفهرسة لأنهم لم يكونوا يبوّبون السور أصلا فلا تجد أسما لأي سورة في تلك المخطوطات...


الأمر الاخر هو أننا إن إطلعناعلى المخطوطات الاقدم فالاقدم .. لوجدنا أنها تخلو من أي علامات تشكيل أو تجويد (إمالات إدغامات غنة وقف ..الخ) .. كما أنها و بشكل ملفت للانتباه كان منقوطة بشكل جزئي ..فبعض الاحرف كانت تنقط والبعض الاخر لم ينقط.. حتى أنه من الامور الملحوظة في المخطوطات القديمة غياب الهمزة (مثل كلمة النساء .. دائما تكتب النسا (و بوجود نقطة على النون) و السماء تكتب السما ) أما مثلا قوله (ءامنوا فكانت تكتب . L منو L  حيث من الواضح أن تلك النقطة هي مكافئة للهمزة هذه الايام.). و مصحف نافع هو أقل المصاحف عشقا للهمزة.... الاختلاف الاساس في المصاحف هو طريقة التجويد .. الامالات المدود الاضغامات الغنة الوصل و القطع الترقيق و التفخيم .. الخ... كل هذه الامور لا علاقة لها بطريقة كتابة الكلمة... المصاحف كلها تتفق على شكل الكلام و رسمه وترتيبه ... و التفسير الواضح لهذه الاختلافات هو أن التجويد ليس من القرءان بشيء بل جاء متأخرا و وضعت له علامات التي نفسها- العلامات-  كانت موضع اختلاف ما بين المدارس الدينية آنذاك من كوفيين و شوام و مصريين و أهل الحجاز.  الاختلاف الثاني هو الترقيم و الذي لست أرى له الى الان أي تفسير مقنع إلا إن الامر الوحيد الذي مازلت موقنا منه - حسب المخطوطات - أن مصحف نافع هو الادق و الاكثر تطابقا معها من ناحية فواصل ، و بالتالي إن صحّ فرضي أن الترقيم من عند الله - فعندها يكون مصحف نافع هو الذي يحتوى القرءان كاملا و صحيحا و محفوظا بإذن الله ، و إن كان افتراضي خاطئا فإن المصاحف كلها تحتوي القرءان و الحمد لله.


لربما أكتب مقالا لاحقا فيه مقارنة بسيطة بين تلك القراءات و قارنتها مع ما هو متوافر عندي من مخطوطات .. لعل ذلك يكون فيه نفعا للجميع.. و أرجو أن لا يكون على ذلك اعتراض من قبل اللجنة


و الله من وراء القصد و هو أعلى و أعلم


12   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت 26 يوليو 2008
[24930]

الأستاذ الفاضل زهير الجوهر

مرة أخرى شكرا على تعليقك, وعلى الوقت الذى اقتطعته له. فى الحقيقة كما يبدو فإن الموضوع اكثر تعقيدا مما يظن الجميع, ولازالت الأسئلة التى وضعتها بغير اجابة واضحة او متفق عليها, ولا أريد ان اعيد ما قلته من قبل.  اعتقد ان احدى إعجازات القرأن , ان الله سهله للذكر, وسهله للحفظ, فهو من وجهة نظرى - اللهم إلا اذا اثبت احد اننى مخطئ - هو الكتاب السماوى الوحيد الذى يمكن لإنسان واحد ان يحفظه عن ظهر قلبه, وأن يقرأه من ذاكرته كلمة كلمة من اوله الى اخرة, ولا اعتقد ان هناك كتاب اخر من الكتب السماويه يتمتع بهذه الصفة, لا اعتقد ان هناك انسان واحد على ظهر الأرض يمكن ان يدعى انه يحفظ التواره او الإنجيل ((بلغاتها )) الأصلية التى نزلت بها, وقد طرحت ذلك السؤال من قبل , ولم ارى حتى الإن من اتى الى برد يقول نعم هناك من يحفظ تلك الكتب. إذن , فقد جاء تصميم القرآن من الله عز وجل بحيث يمكن ليس لعدد من الناس بل لإنسان واحد ان يحفظه, وكما تعرف قد سهل ذلك من عملية حفظه حتى تم نسخه فى نسخ كثيرة , سواء فى عهد عثمان او غيره, وحتى الأن ليست معجزة ان ترى ملايين من حفاظ القرآن.


  بعد ان قلت ذلك, ترى ان اسئلتى تتجسم فى علمية اختلاف الترقيم بين النسخ وأسبابها, ثم تجد ان أسئلتى تتجسم فى عملية اختلاف القراءات, فمما لا جدال به ان الحفاظ الأوائل حفظوه مباشرة عن الرسول وعن قراءة الرسول, فلماذا نرى ما يسمى بالتجويد الذى يختلف عن ما يسمى الترتيل, والذى اعتقد انه ما كان الرسول ( ص) يقرأ به القرآن.  مرة اخرى نرى اننى مثلك ومثل الأخرين , جميعا نتحدث  بما نعتقده وبما يملية علينا المنطق او محاولة تفسير الإختلافات فى إطار المنطق, ولكن ليس لدى اى احد منا حقيقة واحدة نستقى منها اجابات واحدة. نعم هناك ما هو معروض من مخطوطات قديمة, تختلف بعضها عن الأخر, وحتى يستطيع البعض من ربط تلك الإختلافات برباط منطقى يفسرها ويفسر كيف تطورت احداها من الأخرى او كيف ولماذا اختلفت احداها من الأخرى, وحتى يتحقق البعض من ان تلك المخطوطات ((حقيقية )) ( authintic ) , وليس هناك  تزييفا بها او ببعضها, فسوف تبقى تلك التساؤلات قائمة, مع وافر شكرى واحترامى


13   تعليق بواسطة   فوزى فراج     في   السبت 26 يوليو 2008
[24931]

الأستاذ محمود دويكات

شكرا على توضيحك وتعديلك لعدد الأيات من 100 الى 21, وشكرا على محاولتك شرح الفواصل الكبرى والصغرى, ولكن حتى الأن لا اعرف لماذا نسمى مصحف بمصحف نافع, نافع لم يكن من جاء بالقرآن ولم يكن اول من قرأ القرآن ولم يكن اول من حفظ القرآن , أين مصحف محمد ؟. ثم كما قلت ان القراءات التى تسمى بالتجويد جاءت من بعد, من الذى بدأها, وإن كانت جديدة فى ذلك الوقت, الم تكن تعتبر ( بدعة), وكيف انتشرت بسهولة  بين المسلمين, بالطبع هذا بإفتراض ان ما نفترضه هو انه لم تكن هناك قراءة للقرآن بتلك الطريقة فى عهد الرسول.


أرجو الرجوع الى تعليقى اعلاه الى الأخ زهير, ان الأسئلة المطروحة قد لا تجد اجابات شافية فى حياتنا, او حتى فى حياة اجيال قادمة, ولكن من يدرى, فقد طرحنا تلك الاسئلة , ولربما طرحت نفس الاسئلة من قبل, ولكن من المؤكد أن سيأتى يوم ستكون هناك إجابات قاطعة عليها.


لازلنا لا نستطيع ان نفسر بكل ثقة السبب فى اختلاف الترقيم, لا نستطيع ان نجزم بكل ثفة ان كان الترقيم الهيا, او من النبى فقط, ولأى سبب جاء بذلك الشكل الذى وصفته, لا زلنا لا نستطيع ان نجزم ان كانت تلك العلميات الحسابية التى تعتمد على الترقيم او على ما يسمى حساب الجمل لها اى أساس او لها اى معنى , لازلنا لا نستطيع ان نجزم إن كانت هناك شفرة ما فى القرآن او ان للرقم 19 اى معنى خاص.......وتبقى الأسئلة كما هى بلا إجابة قاطعة , ويبقى كل منا يؤمن بما يريد ان يؤمن به , غير اننا نتفق تماما ان المحتوى الأساسى فى القرآن من كلمات وترتيب للسور والايات والكلمات , وطريقة تشكيلها الذى يفسر معناها, لم يتغير,  والله سبحانه وتعالى اعلم .  شكرا على مداخلتك ياصديقى العزيز.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-18
مقالات منشورة : 149
اجمالي القراءات : 1,507,436
تعليقات له : 1,713
تعليقات عليه : 3,274
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State