هندسة القرءان - معاملات الارتباط

محمود دويكات في الأربعاء 09 يوليو 2008


aacute; أن نسير باتجاه انعاكسات و نتائج هذين الفرضين المهمين اللذين يشكلان العمود الفقري لما وضعناه من نظرية التأويل . و سنقوم بوضع طريقة تساعدنا في فهم الترابط و البنية الهندسية فيما بين كلمات الله في القرءان، و الذي كان مقصدنا من وضع الفرض الاول. و مما لاشك فيه أن دراسة هذا الترابط و من ثم استخدامه يحتاج الى نهج علمي دقيق يمكن قياسه و الحكم على درجة صحته. في هذا المقال لا نحاول إثبات أن القرءان كتاب الله المعجز ، بل نستخدم تلك الحقيقة في تطوير أدوات تساعدنا على فهم هندسة كلمات القرءان بالتناظر مع هندسة قوانين الكون.

الارتباط و السببية في الكون:
نفرض وجود ارتباط الاول بالثاني أنه ذا علاقة باتجاه واحد على الاقل و هي من الاول الى الثاني بحيث ان انعدام الاول يعني انعدام الثاني... إذا كانت هذه العلاقة دائمة الحدوث مطلقا فإننا نسمي هذه العلاقة بالسببية و نقول أن الاول هو سبب للثاني، أما إذا كانت تفشل أحيانا فنكتفي بذكرها كارتباط احصائي يدل على وجود علاقة من نوع ما بين الاول و الثاني.

و لإعطاء أمثلة : في ملاحظة إحصائية هناك ارتباط ما بين تناول السكر بكثرة و الاصابة بمرض السكري.. ..لكن هذه العلاقة ليست سببية أبدا. إذ انه من الممكن ان توجد حالات سكري ناتجة عن خلل في بعض اجهزة الجسم...أو بالعكس: من الممكن أن نجد أناسا يتناولون كميات هائلة من السكر لكن غير مصابين بمرض السكري. لهذا لا نقول أن السكري سببه (أو حتى من أسبابه) تناول السكر بكثرة... و لكن الاصح أن نقول أن تناول السكر بكثرة من الممكن أن يؤدي الى سكري (يعني ليس بالضرورة ان يؤدي). العلاقة بين السبب و المسبب علاقة حتمية أما الارتباط فيدخل فيها الاحتمالات و العوامل الاحصائية .

الدراسات الاحصائية و معاملات الارتباط:

لنفرض أننا نريد دراسة ظاهرتين معينتين باستخدام الطريقة الاحصائية . للتبسيط سنفترض أن الظاهرتين هما طول الفتى (x) عند عمر معين و مقدار كمية الحليب (y) التي شربها حتى ذلك العمر . ... و لنفرض أننا نقارن لحد سن 5 سنوات . فنقوم بجمع عينات من الكون المفتوح ، و العينات هم اطفال أعمارهم كلهم 5 سنوات لكن يختلفون في الاطوال (x) و كميات الحليب التي شربوها (y) .. (طبعا في التجربة يجب تتبع مقدار الحليب الذي يشربه الطفل لحد سن 5 سنوات) .. بعد تجميع هذه المعلومات عن عدد كبير من العينات من الكون المفتوح نقوم بحساب معاملات الارتباط ما بين الكميتين x و y ، و في الغالب يحسب معامل ارتباط سبيرمان أو بيرسون (مشهورين في الاحصاء انظر هنا) و الناتج يكون رقم محصور بين -1 و +1 . إن التعريف الاحصائي لمعامل ارتباط بيرسون (على) سبيل المثال يجعل الرقم +1 يحمل معنىً حسياً مفاده أن هناك ارتباطا صريحا و أيجابيا ما بين الكميتين x and y ، بمعنى: كلما زادت كمية الحليب التي يشربها الطفل .. كلما زاد طوله بشكل خطي. و لكن في معظم الاحيان لا يمكن الحصول على ارتباط قيمته +1 (لعدة أسباب لا سبيل لشرحها هنا) ولكن من المتوقع أن نحصل على ارتباط من 80% الى 90% (0.8 – 0.9 ) و هذا يعطينا أن هناك ارتباط ايجابيا قويا لكنه غير حاسم. و بناء عليه تكون النتيجة أنه في الغالب..أن الحليب يؤثر إيجابيا على أطوال الاطفال .. أما لو كانت نتيجة الارتباط أقل من 50% فنقول أن هناك ارتباطا ضعيفا فيما بين الكميتين.... فلا نستطيع الخروج بتوصية أن الحليب يؤثر إيجابا على الطول .. و لكن نكتفي أن الحليب له أثر الى حد ما على طول الطفل.

كما رأينا في المثال السابق أنه الدراسة الاحصائية تأخذ عددا من أيات الله في الكون (بعض الظواهر الكونية) و تدرس ارتباطها مع بعضها – أي تدرس مقدار تلازمهما معا .. فإن كان وجود A يستلزم بالضرورة وجود B فإن ذلك يقودنا الى الشك بوجود علاقة ما مابين A and B .و يتم قياس ذلك التلازم و الارتباط باستخدام معاملات الارتباط المعرفة حسب حاجات الاستخدام.
حسب الفرض الاول ، و كما أن هذا المنهج يستخدم لدراسة العلاقة بين الظواهر في كتاب الله المنظور (الكون) ، فسنقوم باستخدام منهج مشابه لدراسة علاقة الكلمات مع بعضها البعض في كتاب الله المسطور (القرءان).

كلمات الله و المجال القرءاني:

في بحثنا في القرءان كمجال ، فإن الكميات تحت الدراسةparameters فيه هي كلمات الله و معانيها. و يكون تكراراتها في القرءان دليل قياس لارتباطاتها مع بعضها البعض. القرءان ككل مقسم الى سور. و بالتالي فإن مجال تلك التكرارات قد يكون السورة الواحدة كما قد يكون القرءان كله أو أي مجموعة منتقاه. و في نظرية التأويل أعتبر ان الاية الواحدة تكافيء (و تناظر) حادثا واحدا وقعت فيه الكلمة محل الدراسة.

لأي كلمتين في القرءان ، هناك ثلاث معلومات يمكن استخلاصها من مجال domain البحث (الذي قد يكون سورة أو مجموعة سور أو القرءان كله) ، هذه المعلومات هي تكرار الكلمة الاولى و تكرار الكلمة الثانية و تكرارهما الحادث معا (حدوثهما معا على مستوى الايات) ، رياضيا نستطيع كتابة هذا التعريف على الشكل: 
""
بناء على هذه التعريفات نستطيع كتابة معاملي الارتباط ما بين الكلمتين على الشكل الاتي: 

""

حيث xRy هي نسبة المرات التي وردت فيها الكلمتين x and y معا الى نسبة مرات ورود y في المجال المبحوث فيه. والمعنى الحسي لهذا المقياس هو مدى ارتباط الكلمتين مع بعضهما في المجال المبحوث فيه ضمن المسار( y : Then : x ). أي هي نسبة معبرة عن قوة ارتباط y بـ x . بالطبع قيمة xRy و yRx تأخذ القيم من صفر الى الواحد الصحيح ، القيمة صفر تعنى أنه لا يوجد ارتباط ما بين الكلمتين – أي أن الله لم يجمع بين الكلمتين في أية واحدة (سبب اختيارنا مستوى الاية هو أن الاية القرءانية أصغر تقسيم في القرءان الكريم و بالتالي اعتبرنا الاية الواحدة كأنها حادث قرءاني واحد /أو ظاهرة قرءانية واحدة/  وذلك من باب التناظر مع الكون كحادثة أو تجربة واحدة). القيمة واحد (100%) تعني أن هناك ارتباط كلي ما بين الكلمتين (أي ان الله كلما يذكر x فإنه دائما يذكر y في جميع أماكن ورودهما في مجال البحث الذي قد يكون القرءان كله). لاحظ أنه بما أن الاقتران المعرف (xRy) يعطي نتائج ما بين الصفر و الواحد فإننا نستطيع اعتبار هذا الاقتران اقترانا احتماليا..(انظر اقتران الكثافة الاحتمالية) أي كأنه يعطي احتمال اقتران y بـ x أو العكس. إلا أن من أهم خصائص الاقتران الاحتمالي أن توقعه يجب أن يتكامل الى الواحد الصحيح .. و بما أنه لا يحقق هذه الخاصية لذا سنطلق عليه اقتران شبه-احتمالي.

لنعطي أمثلة على ما نقول ، و سنجعل مجال البحث هو القرءان الكريم كاملا:
كلمة الله (a) تكررت في القرءان 2699 مرة و كلمة محمد (m) تكررت 4 مرات فقط. ، عدد المرات التي تكررت الكلمتان معا في آيات القرءان هي فقط 3 مرات ، باستخدام تعريف معاملات الارتباط نستطيع حساب مايأتي

""

هذه الارقام تقول أن ارتباط كلمة محمد بالله هو 75% في حين ارتباط كلمة الله بمحمد ضئيلة جدا 0.001 ، يعني باللغة العربية هذه الارقام تقول أنه متى ذكرت كلمة محمد في القرءان فإن احتمال ورود كلمة "الله" معها هو 75% ، في حين أنه متى ذكرت كلمة "الله" في القرءان فإن احتمال ذكر كلمة محمد احتمال قليل جدا. الكلام هذا يعطينا مقياسا لارتباط الكلمات.. تماما كما تعطينا المقاييس الاحصائية حسا معنويا بارتباط بعض الظواهر المقاسة في الكون... فبناء عليه نقول أن كلمة محمد تذكرنا بكلمة الله أكثر مما هو بالعكس. (هذا يذكرنا بمثال تناول السكر و السكري فهذا يشبه قولنا أن تناول السكر يذكرنا بالسكري بسبب وجود ارتباط ما بين السكري و السكر .. لكن ليس بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة ).

 
إن الفلسفة التي تكمن وراء قياس مدى الارتباط هو انه (القياس) يعطي مفتاح للتفكر فيما بعد بنوع العلاقة بين الكلمتين – فإن حاولنا مثلا متابعة اشتقاق المعاني ( فرضية الاشتقاق)من آيات و كلمات الله فإن الارتباط العالي يوحي بقوة أكبر بوجود نوع من العلاقة بين الكلمتين.. هذه العلاقة قد لا نستطيع معرفتها إلا بالاستعانة بكلمات و آيات أخرى (أي تجارب أخرى) ،و هذه مهمة الاشتقاق الذي عرفناه في مقالة سابقة (فرضية الاشتقاق). إذ أن الاشتقاق يعطينا معاني جديد بربط الكلمات مع بعضها عبر آيات المجال القرءاني المدروس. و بالتالي فإنه كلما كان الارتباط أقوى و أعلى كلما شعرنا بثقة أعلى بالتفكير باتجاه الارتباط المحسوب. ففي المثال السابق مثلا: فإن مسار التفكير (محمد : إذن : الله ) أقوى من مسار التفكير (الله : إذن : محمد ) .. إذ ان ارتباط كلمة محمد بالله عالي جدا مقارنة بارتباط كلمة الله بمحمد .. أي بمعنى آخر عند اشتقاق المعاني من الايات يصبح تبديل كلمة محمد بكلمة الله في أفكارنا أقوى من عمل العكس.. فلا نوصي باستبدال كلمة محمد بالله في مرحلة التفكير الاشتقاقي.

كمثال آخر:
كلمة السماوات (s) تكررت 189 مرة في حين كلمة الارض(e) تكررت 451 مرة ، و الكلمتان تكررتا معا (e+s) 175 مرة ، لذا فإن حساب معاملات الارتباط يعطينا الاتي: eRs = 92.6% , sRe = 38.8% .. هذه الارقام تقول لنا ان ارتباط كلمة السموات بالارض اعلى من ارتباط الارض بالسموات، أي أنه كلما ذكرت كلمة سماوات فإن احتمال اقترانها بالارض يصل الى 92.6% .. في حين أنه كلما ذكرت كلمة الارض فإن احتمال اقترانها بالسموات هو 38.8% ... و بالتالي بلغة الاشتقاق : عند التفكير بكلمة السموات فإنه يجب أن نتذكر كلمة الارض (لأن ارتباط المسار سماوات: إذن : أرض هو ارتباط قوي نسبيا) ، أما المسار الاخر (أرض : إذن: سموات) فإنه غير مشجع.

إن حساب قوة ارتباط الكلمات في مسار معين – يكافيء حساب معاملات الارتباط في الاحصاء التحليلية .. و بالتالي كلما كان معامل الارتباط في مسار معين عاليا.. كلما أوحى لنا أن ثمة علاقة تجمع الطرفين في ذلك الاتجاه. و بطبيعة الاحوال لا بد إجراء مزيد من التجارب في الكون المفتوح لاستيضاح تلك العلاقة ... و بالمثل ، فإنه يتوجب اجراء المزيد من التجارب في الكون القرءاني .. لاستيضاح طبيعة تلك العلاقة بين الكلمتين أو المفهومين... و التجارب في القرءان (حسب نظرية التأويل التي افترضناها) هي آياته.. أي يجب عمل مزيد من الاشتقاق للمعاني من آيات القرءان الكريم (انظر فرضية الاشتقاق). .

مازال هذا العمل في البداية .. و في هذا العمل نتقدم قدما..فنستخدم الارقام ليس لاثبات معجزة القرءان ـ و لكن لاستغلال و استخدام تلك المعجزة في سبيل فهم كتاب الله : المقروء و المنظور. .. نسأل الله أن يمد في عمرنا و أن يهدينا سواء السبيل نحو ذلك.

و الله من وراء القصد.

اجمالي القراءات 13882

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   علي صاقصلي     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24229]

ما احلى التدبر في القران

اخي محمود دويكات تحية خالصة وزادك الله علما وبارك لك فيه. مقالتك دليل اضافي ان الاكتشافات الممكن الحصول عليها عن طريق تدبر القران ليس لها حدود وهي تشمل جميع المجالات وكل هذه الاكتشافات تزيد ايمانا وطمانينة بان القران من عند الله كما انها تزيد من مسؤوليتنا امام الله سبحانه لانه لم يعد هناك مجال للشك في الوهية الله سبحانه وفي صحة القران.


وفي ما يخص البحث الذي قدمته حضرتك فهو جميل ومهم جدا وحسب رايي وانا استشيرك هنا اليس من الواجب ان نتثبت هل هناك كلمات اذا طبقنا عليها الطريقة التي اشرت اليها ان تعطينا نتيجة غير مقبولة. وسؤالي هدفه ان لا نجد نتائج غير مقبولة لتكون هذه الطريقة في علاقة الكلمات ببعضها تنجح في كل المرات. ارجو ان تكون فهمت سؤالي.


وجازاك الله خيرا على اجتهادك المفيد للعالم كله.


2   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24233]

الاخ الكريم علي

سؤالك في محله ... دعنى أعطي بعض التوضيحات لعلها تفيد:


إن ما طرحته ليس فيه اكتشافات (بعد) و لا تعطي أي نوع من الاجوبة على أي شيء مطلقا... كل ما طرحته هو آليات لتحفيز ربط الكلمات ببعضها.... ربط المفاهيم ببعضها بشكل احصائي.. قياس مدى تناغم الكلمات مع بعضها... و بعدين قد نجد كلمات ترتبط معا (أي تتكرر كثيرا في آيات الله ) لكن ارتباطها معا  ليس ذا قيمة.. فهذه مثل التجارب الحية التي تحتوي على أمور لا علاقة لها بالموضوع المراد بحثه... فمثلا في تجربة دراسة علاقة شرب الحليب مع طول الاطفال... قد يكون الاطفال كلهم يرتدون بلوزة حمرة (أي أنها تتكرر مع كل عينة) فعندها لا تأخذ تلك الحقيقة... لأنها لا علاقة لها..و بالمثل قد نجد كلمة ترتبط مع كلمات أخرى .. فإذا وجدنا أن الكلمتين معا يحمل معنى يدخل العقل.. عندها نتابع .. أما إن كانت لا تحمل معنى سليم.. فعندها نبحث عن ارتباطات أخرى...


أعطيك مثال: هل هناك علاقة بين نوع قماش البلوزة التي يلبسها شخص مع مستوى نظره ؟؟؟  من الواضح  أنه في الواقع ممكن أن تتكرر (أو ترتبط هاتين المعلومتين) لكن هل تفيد في شيء؟؟ مع انها حقائق موجودة في الكون المفتوح .. إلا أنها قد لا تعني شيئا مهما في ذلك البحث... و مثل ذلك يمكن قوله عن ارتباط بعض الكلمات في كتاب الله... فهدف هذا المقال هو وضع الاسس الرياضية لدراسة كلمات الله دراسة علمية يمكن قياسها..


و جزاك الله خيرا على وقتك و قراءتك و بارك الله فيك


و الله من وراء القصد.


3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24248]

مرحى مرحى يا ابن دويكات ..

شكرا لك يا محمود .. ولقد حققت أملى فى ناحيتين :


الأولى أننى دائما أقول ان القرآن الكريم له منهج هندسى فى الاستدلال ، ويعرف هذه الحقيقة كل من يصل الى مفتاح الفهم القرآنى ـ أى فهم القرآن من خلال مصطلحاته ومفاهيمه وفق رؤية موضوعية ودون رأى مسبق .. وكنت أدلل على هذا بمعنى كلمة الروح وهى جبريل وما يتعلق به ، فالايات تترى فى الموضوع وفق ترتيب هندسى يسد الفراغات و وينسق الفروع مع الأصول.


الثانية : إننى دائما أقول أن هناك علوما فى القرآن لم نكتشفها بعد ، و كنورزا قرآنية لا تزال تنتظر من يجتهد فى الوصول اليها وتقديمها للناس .وأراك على عتبة الوصول الى مكتشفات قرآنية جديدة لم يصل اليها أحد من قبلك ..


أنت الآن تحقق أملى يا محمود ليس فقط بدراستك الموعودة فى هذا المجال الجديد الذى لا أعرف عنه شيئا ، والذى أرجو أن أتعلمه منك ، ولكن أيضا بعقليتك العلمية المنطقية التى ننتظر منها الكثير فى الدراسات القرآنية الى تثبت أن القرآن معجز لكل عصر..


خالص محبتى يا محمود .. وننتظر نجاحك فى الدكتوراة لتعطى القرآن بعض ما يستحقه من وقتك وعقلك المضىء.


4   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24260]

الأستاذ الفاضل/ محمود دويكات ـ استفسار بسيط لو تكرمت

الأخ الفاضل / محمود دويكات / أشكرك على هذا المقال الجيد والصعب في نفس الوقت لأنه بكل صراحة لولا دراستي لعلم الإحصاء ما فهمت منه شيء أو كنت سأحتاجج لقراءته عدة مرات ، وأشكرك على هذا الجهد ، وأتمنى أن يوفقك الله جل وعلا فيما تريد ، لكت عندي سؤال بسيط : حضرتك ضربت مثالين للتوضيح في المقال عن ذكر كلمة الله ومحمد فى القرآن الكريم ، وكذلك ذكر كلمة السموات والأرض فى القرآن الكريم وبكل صرحة شرح المثالين كان وافيا وواضحا ، وسؤالى هو كيف أعرف كقاريء أن المقصود أن تتبع السموات الأرض أو العكس في آية من آيات القرآن الكريم أو بمعنى أخر كيف يكون ذكر السموات تابع لذكر الأرض او العكس عند ذكرهما في نفس الآية ..؟ هل إذا ذكرت إحداهما قبل الأخري أم ماذا ..؟؟


وتقبل خالص شكري وتقديري ..


وسؤال آخر هل من الممكن أن نكتب بحثا  من خلال  ما تفضلت وكتبته بهذا الخصوص  عن ارتباط الإيمان بالعمل الصالح ، وكذال اربتاط إقام الصلاة وإيتاء الزكاة في القرآن الكريم  وبالطبع سيكون هذا البحث او المقال قابلا للتصحيح ..


والله جل وعلا هو المستعان










 








ا




 


 


 



5   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24262]

الدكتور الفاضل و السراج المنير

أستاذي العزيز أبو محمد .. الحمد لله على نعمة الاسلام الحق.. و الحمد لله على هدايتنا لكتابه العظيم.. و نسأل الله أن نوفق في حمل الرسالة و نشرها في الافق بشكل يليق بها .. و جزاك الله خيرا على كل ما قمت.. و تقوم.. و ستقوم به...


أما هذا البحث فلما يكتمل بعد.. و لكن ما زال في البدايات..و نعم!! آمالك في محلها .. فالقرءان لابد و أن يكون بناءا هندسيا.. تتوزع كلماته على السور و الايات وفق ترتيب و توزيع و ترابط و تناغم له علاقة وثيقه بالمعاني.... و حتى نصل الى شيء (و لو حتى بسيط) من فهم ذلك التوزيع و البنية الهندسية للقرءان.. كان لا بد من سلوك نفس المناهج العلمية و القياسية التي نجحت في فهم الكثير من أسرار البنية الهندسية للكون أجمع.. .. و أقول بكل ثقة و أمل  و إيمان ... أنه لو صدقت توقعاتي و صحت فرضياتي.. فعندها سنفتح بابا وراءه علم عظيم.. قد يحتوي معظم العلوم القائمة.


و الحقيقة هذا البحث بحاجة الى تركيز ...و رسالة الدكتوراة (في الهندسة) من أهم ما يشغلني الان..و لكن منذ شهر كنت قد أخذت إجازة استراحة  لشهرين و لزيارة بعض الاصحاب في اوروبا فحصل لي بعض الوقت الذي صرفته في التفكر و التدبر بكلمات الله و آياته..فهداني الله جل و علا الى لمحات وومضات من كيفية اشتقاق قوانين رياضية قد تساعد في تفريع بحث منظم في كتاب الله يناظر ذلك الذي يجري في الكون المنظور...و كما قلنا الموضوع لسا في بداياته..و أدينا حبة حبة.. نضيف حسب الوسع و الطاقة.. فندعو الله التوفيق..لنا و لغيرنا.


بارك الله فيك  يا استاذنا و معلمنا و مرشدنا ..و جزاك الله بما أنت أهل له.


6   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24263]

الاستاذ و الاخ الفاضل رضا علي

أشكرك جزيل الشكر على ما تكرمت به من تساؤلات ...


هذا المقال كان مهمته توفير أداة رياضية نستطيع أن نحكم من خلالها على مدى ارتباط كلمات الله ببعضها و في أي اتجاه... هذه الاداة ضرورية للسير قدما في عملية الاشتقاق .. عملية الاشتقاق هي جزء مهم من نظرية التأويل... و التأويل هو فهم معاني أو دلالات الايات و الكلمات..


لتأويل معنى كلمة ضمن آية .. (كما شرحت في مقال التأويل) نحتاج الى أن نقوم بعملية الاشتقاق (كما شرحت في مقال الاشتقاق) .. و في عملية الاشتقاق تحدث عمليات تعويض للكلمات من مواقع مختلفة عبر أيات القرءان... أثناء ذلك نتساءل:  كيف نعوض؟ و ماذا نعوض؟؟ و لماذا هذه الكلمة و ليست تلك الكلمة؟؟؟ هذه المقالة جاءت للاجابة على هذه التساؤلات.. فالى الان أستطيع أن أقول أنه كلما كانت معاملات الارتباط أعلى ضمن المسار (A: إذن: B ).. كلما كان بإمكاننا تعويض B بدل من A . لكن هذا الكلام مازال كلاما خاما.. فأعتقد أننا ما زلنا بحاجة الى بعض المعايير و القوانين التي تضبط الموضوع..  على أية حال سأكتب مقالا مليء بالامثلة التوضيحية الى كيفية الاشتقاق و استخلاص معاني متجددة من كلمات الله .


يقول الله (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي..) كهف .. فإذا كانت كلمات الله في القرءان معدودة (تقدر بالالاف) .. فكيف إذن ينفد البحر قبل أن تنفد تلك الكلمات ؟؟  يبدو أن الجواب على ذلك هو بالاشتقاق .. فبه (إن شاء الله) سنتمكن من استخلاص معاني جديدة من آيات و كلمات القرءان نفسها. فإن صدق ما افتراضناه و ذهبنا اليه.. فاعلم أخي عندها أننا على باب فتوح علمية جمة ..


و كما قلت لك .. عندما تكتمل الطبخة ... سأحاول أن أكتب مقالا فيه الكثير من الامثلة لاستخدام الاشتقاق في اشتقاق معاني متجددة و متفرعة من آيات الله و كلماته.


و الله من وراء القصد


7   تعليق بواسطة   صلاح النجار     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24264]

الأستاذ الفاضل:محمود دويكات

الأستاذ الفاضل:محمود دويكات

أولاً:أقدم لكم الشكر الجزيل على ذلك المجهود الرائع فى البحث والتدبر فى آيات الله عز وجل.

لقد درست علم الحصاء مابه من علاقات وارتباطات وغيرها ,وأرى ان حضرتك قد استخدمت بالفعل معاملات الرتباط لبيرسون وسبيرمان فى إيجاد علاقة بين الكلمات فى آيات القرآن الكريم ولقد وفقت فى ذلك.

ولقد قلت سيادتك أن العلاقة بين الكلمات أو ارتباط كلمة بكلمة أذا كان(واحد صحيح موجب ,فعلاقة موجبة تامة,وويكون بين الكلمة والكلمة الأخرى ارتباط قوى,أى كلما ذكرت الكلمة ذكرت الكلمة الأخرى ولقد اعطيت سيادتك مثالين فى ذلك بين أسم الله واسم النبى محمد.

ولكن اريد أن اسأل حضرتك سؤال ماذا يكون نوع الارتباط بين الكلمة والكلمة الاخرى فى آيات القرآن الكريم إذا كان معامل الارتباط بينهما, سواء كان لبيرسون أو سبيرمان كان(العدد سالب واحد أوصفر أوالعدد موجب أقل من الواحد الصحيح,مثلا(6.أو3.) أوالعدد سالب أقل من الصفر مثلا(-6.أو-4.)؟


8   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 10 يوليو 2008
[24267]

الاستاذ و الاخ الفاضل صلاح النجار

و بارك الله فيك على تساؤلاتك


الحقيقة أنا لم استخدم معاملات ارتباط سبيرمان ولا بيرسون .. و لكن طرحتهما كأمثلة فقط.. و قد استحدثت (يعني اخترعت من عندي) معاملات ارتباط تشابه الى حد ما معاملات بيرسون و سبيرمان  وتقوم بنفس الغرض). و بالنسبة لسؤالك أخي الكريم.. ..فإنه إذا كان معامل الارتباط (لكلمات القرءان) = 1 فإن ذلك يعني ان الله يذكر الكلمتين دائما و أبدا مقترنتين معا... أما إن كان المعامل أقل من واحد ... (من صفر الى واحد ) فعندها نقول أن أحدى الكلمات تبع للثانية .. يعني كلما ذكر الاولى فهناك احتمال كبير أن يذكر الله الكلمة الثانية.. و لكن هذا الاحتمال ليس قطعي .. أما الصفر فيعني ان الله لم يجمع ما بين الكلمتين مطلقا في أي آية من أياته... أما سالب.. فحسب التعريف لا يمكن أن نحصل على قيمة سالبة لمعامل الارتباط الذي أخترعته أنا.


قد يتبادر الى ذهنك : طب ايه اللي رايحين نستفيده من وراء كل هذا؟ عندها أجاوب أن الله مع الصابرين .. و أن معامل الارتباط هذا مهم في اختيار تتابع الكلمات أثناء اشتقاق معاني من آيات الله .. (انظر مقالة الاشتقاق ففيها بعض الامثلة)


و فقك الله و جزاك الله خيرا..


و الله من وراء القصد


9   تعليق بواسطة   عبدالله جلغوم     في   الجمعة 11 يوليو 2008
[24281]


 


الأخ الفاضل :


يقول الله (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي..) كهف .. فإذا كانت كلمات الله في القرءان معدودة (تقدر بالالاف) .. فكيف إذن ينفد البحر قبل أن تنفد تلك الكلمات ؟؟ يبدو أن الجواب على ذلك هو بالاشتقاق ..


كلمات ربي ( كما جاءت في الآية ) لا تعني ما جاء في القرآن الذي بين أيدينا حصرا ، فعددها هو 77436 كلمة . هذا يعني أن القرآن الذي بين أيدينا احتوى على جزء صغير جدا من كلمات الله ، مما يتناسب مع البشرية ويحقق الهدف من الرسالة . وكلمات الله تعني قوانين الكون والخلق وكل شيء  ( مثال : حركة القمر بقانون إلهي - نمو الشجر واختلاف الثمر بقانون إلهي ، بعبارة أخرى : من كلمات الله ..


الله لم يخبرنا لماذا وكيف تثمر هذه الشجرة زيتونا وتلك برتقالا  ، ولو أخبرنا الله بذلك لقمنا بعملية تحويل من الزيتون إلى البرتقال )..


هذذا القانون الذي تخضع له الشجرة - كمثال - هو من كلمات الله التي لم تأت في القرآن  ، ولن نتوصل إلى اكتشاف السر لماذا هذه الشجرة تثمر زيتونا وليس برتقالا ..وهكذا يمكننا أن نفهم - إذا تدبرنا في هذا الكون وما فيه - معنى حاجة كلمات الله - غير القابلة للإحصاء والحصر - لبحر من المداد .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-02-04
مقالات منشورة : 36
اجمالي القراءات : 805,530
تعليقات له : 775
تعليقات عليه : 588
بلد الميلاد : فلسطين
بلد الاقامة : United State