بحث:                       الخميس, 09-سبتمبر-2010
  خيارات  
 
 
     

مقالات قاعة التأصيل
حد الردة
حقوق الإنسان فى العالم العربى
البرادعى يعرى النظام المصرى
الفارس النبيل محمد السيد سعيد
ماجد عطية: ستون عاما من العمل الصحفى الجاد
من يجيب على هذا السؤال الصعب؟
أقباط أمريكا وزيارة الرئيس مبارك
الفتور الغربى تجاه حركات الإسلام السياسى
نظرية الورائية عند على سالم
فتنة الأمن
القضية القبطية
الأقباط فى خطاب أوباما التاريخى بالقاهرة
المعلم يعقوب: الاختلاف على قراءة التاريخ
بسمة موسى: البهائية ليست عارا
ذبح الخنازير قرار طائفى مستفز
المادة الثانية فوق الدولة
مصر بين الوهابية والخومينية
ثلاثون عاما على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية
العمل من أجل الفوضى فى مصر
مصريون ضد التمييز الدينى فى مفترق الطرق
لأزمة الأمريكية الراهنة: السياسة عبء على الأقتصاد
أزمة جديدة للإقتصاد الرأسمالى (1)
رأس السنة المصرية
مشيناها خطى... وداعا رؤوف عباس
الدور المصرى السلبى
سيادة الدولة وحقوق الإنسان
حقوق الإنسان وحقوق المواطنة
أسئلة للإخوان المسلمين (1)
سؤال وجواب حول زواج الأقباط
كيف نوازن بين حقوق الصحافة وواجباتها؟ (1-2)
اخر المقالات
الزكاة لصغار الموظفين والعاط...
    الزكاة للعاطلين و صغار الموظفين ...

العرب وإسرائيل وصراع الديموغ...
تعبر كلمة "ديموغرافية" عن وضع السكان في المكان، لكننا في سطورنا...

التخوفات من الديمقراطية (مثق...
التخوفات من الديمقراطية . مثقفي الجرعات هناك رأي يقول به بعض المثقفين...

مقالات متنوعة
إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط فإذا قضي أقبل.
والنجم إذا هوى
محنة حسين سالم .. حين تستنسر الغربان على الصقور
مقالة سياسية بحتة
شعر المرأة ليس عورة
لفت نظري عنوان هذا المقال ( إبليس لم يكن من الملائكة)، للشيخ عبد الرح
لكل نفس بشرية جسدان وليس جسدا واحدا .
معنى العباده كما شرحها القران
معنى الطرف من القرءان للأخت رحمة
حوار مفتوح مع الكاتب والباحث الإسلامي أنيس محمد صالح (5)
ماذا قالت أم الدرداء لسلمان الفارسى؟؟
حسن نصر الله.بدون تعليق
سيدي الرئيس ..استحلفك بالله أن تستقيل
الدر المنثور في الرد على الدكتور أحمد صبحي منصور في مسألة أمية الرسول
الآية 73 من سورة المائدة
أدياننا ومعتقداتنا في العراق - الجزء الثاني
الغريزة الجنسية والمسلمين
ما ملكت ايمانكم والمحصنات
الدبلوماسية والاحتلال الإيراني بقفازات إسلامية
فرض المولى تعالى الوصية للوالدين والأقربين، لكن البخاري يرى غير ذلك.
اخر الفتاوي
هل يدخل الجنة
ـ منْ عَبَد الله تعالى من غير المسلمين ولم يدخل الاسلام، هل يدخل الجنة؟ هذا سؤال...
ولذلك خلقهم
ـ قرأتُ لكم طائفة من مقالات تخص هذا الجانب (مسائل ايمانية واعتقادية) فشغلتني أمو...
الشيطان موجود فعلا
ـ هل للشيطان وجود حقيقي في قراءتك للقرآن أم الشيطان هو جانب الشر في نفوسنا...
الاراء المنشورة في الموقع من مقالات و تعليقات تعبر عن توجهات و اراء اصحابها ، و لا تعبر بالضرورة عن القائمين علي الموقع و لا عن المركز العالمي للقران مع حق ادارة الموقع فى حذف ما يخالف شروط النشر
سيادة الدولة وحقوق الإنسان
بقلم: مجدي خليل
تاريخ النشر: 2008-06-15

عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، صدر للمحامى السورى باسيل يوسف باسيل دراسة بعنوان: سيادة الدولة فى ضوء الحماية الدولية لحقوق الانسان وهى دراسة جيدة تناولت العديد من النقاط الهامة المرتبطة بالقيود على سيادة الدول فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
وبالطبع هناك أوجه قصور تتعلق بكون الدراسة ظهرت عام 2001 أى قبل أحداث 11 سبتمبر، وهى التى تعد نقطة فاصلة فى حرب دولية جديدة على الإرهاب لها قواعدها وتجاوزتها أيضا فيما يتعلق بموضوع سيادة الدول، وخاصة وأن مبدأ تهديد الأمن والسلم الدوليين لم يعد مرتبطا فقط بالدولة ذات السيادة وانما تعدى ذلك إلى الجماعات الإرهابية والأيدلوجيات عابرة الحدود، والجماعات المسلحة المنظمة والتى تمثل دولة داخل دولة مثل حماس وحزب الله، وكذلك خطورة الدول الفاشلة على الأمن والسلم الدوليين ومسئولية المجتمع الدولى عن السيطرة على هذه الدول الفاشلة حتى لا تكون منطلقا لتهديد السلم الدولى، وحتى لا تتحول إلى مغناطيس جاذب للجماعات الإرهابية الدولية.
يوضح باسيل فى دراسته أن الجذور القانونية لحقوق الإنسان نشأت بعرف دولى تجسد منذ عام 1864 ثم فى اتفاقية لاهاى لعام 1907 ثم ما تلتها من اتفاقيات جنيف عام 1949 والبروتوكولان الإضافيان لعام 1977.
وجاءت حقوق الإنسان كأحد المقاصد الأربعة لميثاق الأمم المتحدة وهى: حفظ السلم والأمن الدوليين، وانماء العلاقات الودية بين الأمم على اساس أحترام المبدأ الذى يقضى بالمساواة بين الشعوب وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها، وحفظ حقوق الإنسان، وأخيراً جعل منظمة الأمم المتحدة مرجعا لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة.
وقد تم تقنيين حقوق الأنسان حيث نشأ ما أطلق عليه " القانون الدولى لحقوق الإنسان " والذى يضم مجموعة من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، والتى بلغ عددها خلال خمسين عاما أكثر من مئة صك بين إعلان واتفاقية.وقد نشرت مجموعة الصكوك الدولية لحقوق الانسان من قبل الأمم المتحدة فى آخر طبعة عام 1993 بمناسبة عقد المؤتمر العالمى لحقوق الإنسان فى فيينا.ويعتبر تدويل المسئولية الفردية أول اختراق لسيادة الدول وصميم سلطانها الداخلى. وقد تأسست اتفاقية الإبادة على فرضية أن هناك حقوق إنسان دولية لا يمكن انتهاكها بالسيادة الوطنية.
وجاء القانون الدولى لحقوق الإنسان غير العرفى ليمثل قوة الزامية للدولة فى مواجهة السيادة التقليدية، وقد حصل شبه توافق فقهى دولى على القوة القانونية الإلزامية للإعلان العالمى لحقوق الإنسان على الصعيدين الوطنى والدولى.
وقد خاطب ميثاق الأمم المتحدة الفرد فى الديباجة، حيث أشار إلى كرامة الفرد وقدره، كما استخدم الإعلان العالمى لحقوق الإنسان تعبير الفرد أو الشخص فى معظم مواد الإعلان، ونصت المادة 29 صراحة على علاقة الفرد بالجماعة من ناحية الحقوق والواجبات، وقد جاءت آليات الحماية الدولية لحقوق الإنسان لتعزز المركز القانونى للفرد فى القانون الدولى بصيغة المتمتع بالحقوق والمسئول عن إنتهاكتها.
وتعرف الدراسة الحماية الدولية لحقوق الإنسان بمجموعة الإجراءات التى تتخذها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة لدراسة أوضاع حقوق الإنسان فى بلد ما، بهدف بيان مدى إلتزام سلطات هذا البلد بقواعد القانون الدولى لحقوق الانسان، والكشف عن الانتهاكات المرتكبة ووضع مقترحات لوقف هذه الانتهاكات، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان فى البلد موضع الدراسة، أو معاقبة مرتكبى انتهاكات حقوق الإنسان بإحالتهم إلى محاكم جنائية دولية، أو الرصد الدولى لمدى تطبيق الدول عمليا لصكوك دولية معينة أو حقوق محددة من حقوق الإنسان.
وبموازاة الحماية الدولية تقع الحماية الوطنية الداخلية التى تعود إلى سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية بتوفيق التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان.وتطبيق أحكامها عمليا وحمايتها من قبل القضاء الوطنى. وهناك بالطبع الحماية الاقليمية فيما يتعلق بالاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان.
والأصل أن تكون بواعث الحماية الدولية مبنية على وقوع انتهاكات خطيرة ومنهجية وثابتة لحقوق الإنسان الأساسية كما جاء فى قرار لجنة حقوق الإنسان رقم 8 لسنة 1967. ويقصد بالانتهاكات الخطيرة تلك التى تمس الحقوق الإنسانية مثل الحق فى الحياة والإعدامات دون محاكمة والتعذيب والاختفاءات القسرية والتمييز العنصرى أوالمبنى على الدين أو المعتقد بين المواطنين. كما يقصد بالانتهاكات المنهجية التى تشكل منهجا سياسيا فى الدولة، فى حين يقصد بالانتهاكات الثابتة تلك المبنية على المعلومات جديرة بالثقة.
إن انضمام الدولة إلى النظام القانونى الدولى يعنى انتقاص من حريتها واستقلالها فى العمل خارج القانون تتحدد وتتقيد بهذه المواثيق، فزمن السيادة المطلقة والمستمرمنذ اكثر من ثلاثة قرون ومنذ معاهدة ويستفاليا عام 1648 قد تقلص كثير، وجاءت العولمة واتساع دور منظمات المجتمع المدنى الدولى لتقلص هذه السيادة عمليا وبدرجة كبيرة، فالعولمة هى تغيرات اجبارية فى العلاقات الدولية أدت بشكل تلقائى إلى تأكل ما يسمى بسيادة الدولة نتيجة إحتكار الدول غير الديموقراطية للمعرفة والاعلام فى بلادها، بل سلطة التحقيق ذاتها، فالمجتمع المدنى اصبح سلطة تحقيق موازية لسلطة الدولة تصدر تقاريرها والتى لها مصداقية أمام المجتمع المدنى الدولى ومؤسسات العدالة الدولية اكبر من تقارير وتحقيقات القضاء المحلى، ولهذا أصبح المجتمع المدنى مصدراً للمسئولية الدولية مما قلص كثيراً من السيادة بمعناها التقليدى.
كما أن منظمات المجتمع المدنى الدولى تعمل جاهدة لتقليص السيادة إلى حدها الأدنى عند النظم المستبدة، فالنظم القمعية والمستبدة لا تتمتع بأى مشروعية أخلاقية على المستوى الدولى، رغم إنها تتمتع بمشروعية داخلية شكلية منتزعة من مواطنيها عبر إنقلابات ثورية أو انتخابات مزيفة.
وهناك أيضا الحماية الدولية المتعلقة بحقوق الاقليات وهو موضوع طويل يحتاج إلى تفصيلات فى مقالة مستقلة.
إننى متفائل بالنسبة لمستقبل الحماية الدولية لحقوق الإنسان، فحتى ولو كان هناك قصور حالى فى الادوات التنفيذية للحماية الدولية لحقوق الإنسان فإن المستقبل جدير بتفعيل هذه الآليات، فالمجتمع المدنى الدولى يعمل بكل طاقته لمحاصرة الدكتاتوريين والمستبدين من أجل تعزيز كرامة وحرية الإنسان وحقوق الإنسان والتى هى أهم بكثير من سيادة الدول.

هذه المقالة تمت قرائتها 3539 مرة