تخاريف صريحة

عمرو اسماعيل في الإثنين 12 مايو 2008



لقد طلب مني المستشار شريف هادي أن أشرح رأيا قلته في تعليق علي مقال له .. وسأتكلم بصراحة ووضوح .. ولو اعتبر البعض كلامي تخريفا .. فقد كتبت من قبل تخاريف كثيرة من قبل أن المرأة هي الحل والديموكتاتورية هي الحل .. فليس الأمر جديدا علي .. فالتخريف في رأيي هو حق لمن وصل مثلي الي أعتاب الستين ..
مفهومي للسلفية .. ببساطة .. ليس فقط هذا الذي يمثله ابن تيمية و مريديه ممن يطلقون علي أنفسهم أهل السنة والجماعة .. ولكنه الفهم الذي يجد صعوبة في تقبل أي فكرة جديدة ويضع سدا مما يطلق عليه ال&te;ثوابت ويجد نفسه بحسن نية مهاجما بحدة لأي فكرة قد تهز مفهومه لهذه الثوابت .. بصرف النظر عن صحة هذه الفكرة أم لا ....


والدليل .. هو ردود وتعليقات البعض هنا .. .. قد أتفق معه في عدم الاقتناع حتي الآن بفكرة الإعجاز العددي ولا حتي الإعجاز العلمي و الكثير من المقالات والافكار.. ولكن في نفس الوقت أري أن من حق صاحب أي فكرة جديدة عرض فكرته و من حق كل من لا يقتنع بها مناقشتها بهدوء إن وجد أنها تستحق النقاش أو تجاهلها من قبل من لا يستطيع تقبلها إطلاقا .. اما الهجوم الحاد بغرض وأد الفكرة في مهدها فهو مماثل للفكر السلفي الذي يؤمن أن أي فكرة جديدة هي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلاله في النار .. والهجوم الحاد في الغالب يأتي بنتيجة عكسية .. ولهذا وبصراحة شديدة أنا أرحب علي المستوي الشخصي بأي هجوم حاد علي أفكاري .. مثل هذا الهجوم يؤمن لها الانتشار ..
الإسلام وكل الأديان في بدايتها بل وكل كا حققه الانسان من تقدم هو في الأسلس فكر خالف المألوف .. ولو حكمنا علي كل الرسل والأنبياء بمقياس ما يحكم به البعض علي أي فكرة جديدة.. أو حتي بمقياس علم النفس الحديث لكان ممكن اتهامهم أنهم يعانون من الشيزوفرينيا .. وما يطلق عليه الوحي ما هو إلا عرضا من أعراض مرض الشيزوفرينيا .. وهناك من الرسل من قتل في بداية دعوته فهل هم مقبورين؟
.. وهذا لا يعني إطلاقا موافقتي علي ماكان يقوله رشاد خليفة أو غيره .. ولكنني أومن بحقه في عرض فكرته .. تماما مثل إيماني بحق المستشار شريف وحق الدكتور احمد في قول فكره ورأيه .. السلفيون يحكمون علي اهل القرآن بنفس طريقة حكم أخي الفاضل المستشار شريف هادي ومعه أخونا الفاضل الدكتور حسن علي بعض الأفكار الجديدة واصحابها علي الموقع .. هم يعتبرونكم مهرطفين وأنتم تعتبرون البعض ممن شارك وأثري الموقع في بداياته مهرطقا ..لا فرق إطلاقا ..
أما عن القرآن المكي فما قصدته .. ولعدم أيماني بفكرة الناسخ والمنسوخ كما يفهمها أهل السلف من السنة .. مهم مثل القرآن المدني تماما .. ولكننا للأسف تركناه مهجورا بروحانياته .. معظم القرأن المدني كان يناقش أحداثا خاصة بزمن معين و جغرافيا محددة .وينافش يهود المدينة .. أما القرأن المكي فكان يناقش الإيمان العابر للزمن والجغرافيا .. وهو مايجعلني لا أتفق مع رأي استاذنا شريف هادي الذي قاله لإبنتنا آية عن رأي ابن حنبل ورأي المعنزلة في خلق القرآن وأميل الي راي المعتزلة ..
أما عن الوحي .. فهو من ضمن الغيب الذي نؤمن به والله قادر أن يوحي اللرسل والأنبياء ولكل إنسان ...
وكل فكرة نبيلة وأختراع بدأ كفكرة أفادت البشرية هو في رأيي وحي من الله ,, تحرير العبيد في رأيي البسيط كان وحي من الله لإيراهام لنكولن .. عندما رأي الله الوقت ملائما والرجل ملائما ..
الأديان جميعها لا تختلف في الجوهر .. وتجمعها في الحقيقة .. فكرة الإيمان بالله واليوم الآخروالعمل الصالح .. وفي الدنيا .. تجمعها .. الوصايا العشر .. ولا أري أي مبرر عقلي أو إيماني .. لما يحدث حاليا من تنافس بينها في محاولة احتكار الله .. وهي محاولة مألها الفشل ولن تسبب إلا الألام والتقاتل الغير مبرر .. أنها إرادة الله بنص القرآن أن خلقنا شعوبا وقبائل ولكل أمة من هذه الشعوب والقبائل شرعة ومنهاجا ..
ما جذبني الي موقع أهل القرأن .. هو اتفاقي مع الكثير من الفكر القرآني من اعتبار القرآن هو المرجع الوحيد للمسلمين يقاس عليه أي شيء آخر.. وقدرة الدكتور احمد صيحي منصور علي فهم وتفسير عقلاني وعصري للقرآن .. حتي لو لم أقتنع بالقليل من تفسيره .. والأهم هو إحساسي أنني أستطيع أن أعبر علانية عن بعض أفكاري التخريفية دون التعرض لانهامات التكفير والعمالة .. التي يلجأ اليها للأسف الكثيرون في عالمنا العربي والاسلام عندما يفتقدون الحجة .. وكل ما أتمناه ألا ينمو تيار سلفي داخل مجموعة تقدمية مثل أهل القرآن ..
التيار السلفي في الاسلام هو ما أورثنا كل مانحن فيه الآن .. وصدقوني أصدقائي أهل القرأن .. لو سيطر تيار سلفي قرأني .. لكانت هذه نهاية أمل في نفق مظلم ..

عمرو اسماعيل

اجمالي القراءات 5958

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-30
مقالات منشورة : 131
اجمالي القراءات : 1,038,553
تعليقات له : 1,140
تعليقات عليه : 798
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt