أدلة نزول القرآن مسموعا

شريف هادي في السبت 10 مايو 2008


(اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي)
قال تعالى "وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي حكيم" الشورى51
إذا هناك ثلاث طرق للوحي (وحي الله للبشر) لا رابع لها (أما الوحي لباقي المخلوقات فموضع آخر وليس موضوع بحثنا) بنص القرآن:
الطريقة الأولى (وحيا) وهي نوع من الرؤيا أو الإلهام كما حدث مع نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما رأى في المنام أنه يذبح ابنه ، والوحي لإم موسى عليه السلام (أن اقÐذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم) ، وهذا النوع من الوحي لا إختلاف بين الجميع عليه وهو يأتي غير مسموع ولكنه كما أتفقنا نوع من الإلهام.


الطريقة الثانية (من وراء حجاب) كما في حالة نبي الله موسى عليه السلام والذي كلمه الله سبحانه وتعالى تكليما ، وإظن أيضا أنه لا خلاف على هذه الطريقة ، وهو كلام من الله ولكن بدون رؤية الله فيكون بين الله سبحانه وتعالى وهو المتكلم (بضم أوله وكسر ما قبل آخره) وبين عبده موسى وهو المتكلم إليه (بضم أوله وفتح ما قبل آخره) حجاب ، وفي الحالة الوحيدة التي أراد موسى عليه السلام رؤية الله قال له سبحانه وتعالى (لن تراني) ولكن عندما تجلى للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا.
الطريقة الثالثة: (يرسل رسولا يوحي بإذنه ما يشاء) والرسول المرسل قد يكون من الملائكة (كحالة ضيف إبراهيم ، أو ضيف لوط) ، (وكذلك الملائكة التي بشرت مريم) ، وقد يكون جبريل (وحي الله سبحانه وتعالى للرسل ، وكذلك وحيه لمريم عندما أراد أن يهب لها الغلام الزكي عيسى عليه السلام) ، وهو موضوع الخلاف بين الجميع.
أولا: البعض قال غير مسموع وكان أهم دليل لديه قوله تعالى (على قلبك)[ البقرة97 ، الشعراء193] ، وطالما كان إلقاء الوحي على قلب الرسول فإنه لا يكون (على سمعه) كما قال الأستاذ شريف صادق (خارج الحواس الخمس)
نقاط الضعف في هذا الرأي:
1- القلب ذكر في القرآن كأداة التعقل والفهم ، فأصبح مرادف للعقل ، قال تعالى"واذ اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يامركم به ايمانكم ان كنتم مؤمنين" البقرة93 ، وقال تعالى"افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"الحج 46.
2- الحواس الخمس هي أدوات القلب (العقل) في التدبر والفهم ، وأهم حاستين هم السمع والبصر ، والإدلة من القرآن كثيرة جدا ، نكتفي منها بقوله تعالى" اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون"النحل108 ، وقوله تعالى" وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا واذا ذكرت ربك في القران وحده ولوا على ادبارهم نفورا" الإسراء46 ، وقوله تعالى" ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه انا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا وان تدعهم الى الهدى فلن يهتدوا اذا ابدا" الكهف 57 ، ففي الآية الأولى عندما طبع الله على قلوب الكافرين فقد إمتدد هذا الطبع ليشمل حاستي السمع والبصر ، وفي الثانية عندما جعل الله على قلوب الكفار أكنة فقد جعل في آذانهم وقر حتى لا يسمعوا فلا يفقهوا ، وفي الثالثة عندما يتم تذكير الكافر بآيات الله فإنه يعرض عنها لأن في قلبه أكنة وعلى آذانه وقرا ، فالشاهد أن السمع والأبصار هم أدوات الحس للقلب حتى يفقه ، فلو تم تعطيل أدوات الحس يتم بالضرورة تعطيل أداة الفقة والتعقل والمعرفة.
3- إذا القلب (العقل) لم يكن أبدا بديلا للسمع كما فهم بعض الإخوة الكرام والأخوات الفاضلات ولكن السمع وسيلة القلب للفهم والإدراك ، ولذلك فإن الكفار من قوم نوح عندما كان يدعوهم ليغفر لهم الله ، فإن أول ما يفعلون يجعلون أصابعهم في آذانهم لأنها وسيلة العقل للإستقبال والذي هو أساس التدبر ، قال تعالى"واني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا(نوح 71 ،72) ، وقد تشابه قول كفار مكة مع فعل كفار قوم نوح عندما قالوا" وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون" فصلت5
4- ونخرج بنتيجة أن قول الله سبحانه وتعالى (على قلبك) لا ينفي مطلقا أن يكون الرسول سمعه بل هو مع تدبر الآيات وتكاملها أن يكون أحد الإدلة على أنه سمعه من جبريل عليه السلام ، وكما قلنا سابقا فإن آيات الله سبحانه وتعالى ليست جزرا منعزلة تشرح لوحدها بمنأى عن غيرها ، ولكن يجب الإحاطة بجميع الآيات التي تتكلم عن الوحي والتي تتكلم عن القلوب والتي تتكلم عن السمع والكلام ، ثم نجدها قد شرحت بعضها بعض.
كيف جاء الوحي للرسول:
الرسول محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام مثله مثل الرسول السابقين في طريقة الوحي فيما عدا موسى عليه السلام الذي أكرمه الله بطريقة فريدة في الوحي وهي الكلام من وراء حجاب (وكلم الله موسى تكليما) ، لذلك قال الله سبحانه وتعالى" انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داوود زبورا" النساء 163، وقد كان وحي الله سبحانه وتعالى للرسل المذكورين في الآية الكريمة عليهم جميعا سلام الله ، بالطريقتين الأولى (نوع من الرؤيا والإلهام) والثالثة (أرسال الرسول) والنبي عليه السلام ليس بدعا من الرسل فقد جاءه الوحي بالطريقتين الأولى والثانية.
الدليل على الطريقة الأولى(نوع من الرؤيا والإلهام)
قال تعالى" واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القران ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا"الإسراء60 ، وهنا لا يكون كلام يقظة ولكن رؤيا رأها الرسول عليه السلام ، مع الوضع في الإعتبار أن مفردات هذه الرؤيا (((اللغة العربية))) فكل واحد يحلم بلغته الأم ، فلو هاجرت مثلا لبلد آخر وتعلمت لغة أهل هذه البلد وأتقنتها فإن دليل إتقانك لها أنك قد تحلم بها ، ولكن يبقى الطبيعي في أحلامك أن تكون بلغتك الأم.
وقال تعالى" ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين"النحل123، وهذا الوحي أيضا للرسول هو أمر بالاتباع جاء من الله مباشرة بما يشبه الإلهام أو الرؤيا ، والشاهد في الوحي الذي يأتي على شكل (إلهام أو رؤيا) أنه يكون خاص للنبي كأمر له بالأداء أو لتثبيت قلبه على الحق ، أما الوحي الذي يجب على الرسول تبليغه هو النوع الثالث والذي يتلقاه من رسول الله (جبريل) عليه السلام ، ليبلغه كدين جديد حلقه من حلقات مباركة لهداية البشرية.
الدليل على الطريقة الثالثة (أرسال رسول)
قال تعالى"وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم"الشورى52 ، وقال تعالى" وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ .. الشعراء 192 – 194 وقال تعالى" قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ .. النحل 102 وقال تعالى"قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ .. البقرة 97.
وكلها أدلة تثبت أن الله سبحانه وتعالى أرسل (جبريل) الروح الأمين القدس للنبي عليه السلام ليبلغه القرآن.
أدلة أن القرآن تم تبليغه للرسول بلغة عربية مسموعة
1- قال تعالى(إقرأ باسم ربك الذي خلق) سورة العلق ، ففعل الأمر إقرأ صدر لمن؟ (لرسول الله) وممن؟ (من الله) ، ومن المبلغ؟ (جبريل) وبأي لغة بلغ؟ (باللغة العربية) لقوله قرآنا عربيا ، من الطبيعي أن تكون مسموعة سمعها رسول الله بلغته حتى يفقه الأمر الصادر له من الله يالقراءة.
2- قال تعالى" كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب"الرعد 30 ، والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يوتلى غير مقروء؟ ، ولو لم يكن سمعه ما تلاه.
3- قال تعالى (أنزلناه قرآنا عربيا) يوسف 2 ، طه113 ، وقال (حكما عربيا)الرعد 37 ، وقال (أوحينا إليك قرآنا عربيا) الشورى7 ، وقال سبحانه (جعلناه قرآنا عربيا) الزخرف3 ، وقال سبحانه (قرآنا عربيا غير ذي عوج) الزمر28 ، وقال (كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا) فصلت3 ، وقال (كتاب مصدقا لسانا عربيا)الأحقاف12 ، وبتدبر هذه الآيات نجد أن الشاهد فيها أن الله سبحانه وتعالى نسب لنفسه أفعال (الإنزال ، والوحي ، والجعل) في قوله (أنزلنا ، أوحينا ، جعلنا) ، ثم إرتباط الأفعال الثلاثة بكونه قرآنا عربيا مفصل غير ذي عوج ومصدق لما قبله ، فإنه والحال كذلك لا يحتاج تدخل الرسول (((للترجمة))) كما قيل أو أن يكون القرآن عمل وإبداع بشري على مشيئة الله وقضاءه كما قال نهرو ، ثم لنتتبع الترتيب في الأفعال الثلاثة الفعل الأول (((إنزال))) من السماء إلي الأرض مع جبريل عليه السلام يستغرق في طياته الطريقة التي تلقى بها جبريل القرآن من رب العزة (عربيا) بغير كيف حاشا لله ، ثم (((الوحي))) وحيه من جبريل إلي محمد عليهما السلام يتضمن النقل قولا بالسمع حتى يستوعب العقل (القلب) ، ثم (((الجعل))) في قوله (جعلناه) وهو للناس جميعا بعد عمليتي الإنزال والوحي ، كان أيضا عربيا ، فالقرآن كله وفي جميع مراحله عربيا لم يحتاج لـ (ترجمة) إنزاله من السماء مع الرسول جبريل عليه السلام ووحيه للرسول محمد عليه السلام وجعله للناس جميعا كل ذلك وفي جميع مراحله كان عربيا غير ذي عوج مفصل الآيات من لدن عليم حكيم.
4- قال الله سبحانه وتعالى"وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم"إبراهيم4 ، وقال تعالى"فانما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا"مريم 97 ، وقال تعالى"بلسان عربي مبين" الشعراء195 ، وقال تعالى"فانما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون" الدخان58 ، وقال تعالى"...وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين" الأحقاف12 ، من المعروف أن اللسان هو وسيلة الكلام ، فلما يقول الحق (بلسان) أي أنه كلام مقروء ومسموع ، حتى أن الكفار لما أرادوا أن يشككوا في صحة القرآن قالوا أن رسول الله عليه السلام يذهب لشخص ما يتعلم منه فرد عليهم الله سبحانه وتعالى بقوله"ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين" النحل103.
5- ويبقى أوضح دليل على أن القرآن أنزله الله سبحانه وتعالى على الرسول بهيئته وبلغته العربية قوله سبحانه وتعالى"لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)[سورة القيامة] فلو أن القرآن نزل عليه وأوحي له معاني أو حال الرؤيا أو الإلهام أو المنام أو على العقل (القلب) بدون كلام مقروء ما قال الله سبحانه وتعالى لرسوله عليه السلام (لا تحرك به لسانك) ، ثم قوله (لتعجل به) يجعلنا نتسائل يعجل به ماذا؟ والإجابة يعجل به حفظا ، فلو كان الكلام من عند الرسول ما أحتاج ليعجل به حفظا ، ولو كان الكلام إلهام ووحيا بدون سمع أيضا ما أحتاج الرسول ليعجل به حفظا.
6- قبل كل شيء الكتاب الذي نختلف على طريقة تنزيله أسمه (((القرآن))) لكثرة قراءته ، نزل مقروأ ، وبلغ للناس مقروأ ، ويتعبد به الناس منذ لحظة نزوله وحتى يوم القيامة مقروأ ،فهو مقروء قراءة متصلة غير منقطعة منذ لحظة نزوله من السماء وحتى يوم الوعد لذلك هو (((قرأن)))
7- بالنسبة لشبهة قوله تعالى (على قلبك) قمنا بشرحها من قبل ، ونزيد بتدبر قوله تعالى" ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير"سبأ23 ، وتفهم هذه الآية على معنيين ، المعنى الأول أن الناس عندما تقوم لرب العالمين يوم القيامة وتنقطع كل الإكنة التي على القلوب وتفزع القلوب فهما وصفاءا تناديهم الملائكة وتسألهم وتقول ماذا قال ربكم؟ أي ماذا عن تلك الكتب وتلكم الرسل التي أنزلها عليكم وأرسلها لكم ربكم فهنالك سيقول الجميع (الحق وهو العلي الكبير) حتى من كفر في الدنيا لما كان على قلوبهم أكنتها ، والمعنى الثاني للفهم أن الملائكة في السماء تسأل من يتقدم عليهم من الملائكة عندما يتلقوا أمر الله ماذا قال ربكم ، فتقول الملائكة (الحق أي الصدق وليس الكذب مع إيمانهم بأن الله هو العلي الكبير) ، والشاهد في هذه الآية والذي يعضدد ما ذهبنا إليه في فهم (على قلبك) قوله سبحانه وتعالى(حتى إذا فزع عن قلوبهم) وهنا فقط (((يسمعون))) ما يقال لهم ثم يجيبون ، فالنزول على القلب يكون بالسمع.
وأخيرا لي كلمة لجميع الأحبة الذين يتفقون معي والذين يختلفون معي ، ما يهمنا أن نؤمن به أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى ، وأن نقدسه لأنه وحده المأمورين بالتعبد به في صلاتنا نحن المسلمين ، ولا يهمنا الكيفية فكل منا يتدبر وكل منا معرض للصواب أو الخطأ ، ولكن بشرط ألا يتصور أحدنا أن القرآن عمل بشري حتى ولو أردف ذلك وقال على مراد الله ومقصده ووفقا لفهم النبي للوحي الذي هو نوع من الإلهام ، وإلا بذلك نرفع عن القرآن قدسيته ، ونجعله عرضه للنقد ومحاولة التغيير والتعديل فيه ، وتكون مقدمة ليقول قائل هذا القرآن هو فهم الرسول للوحي ، وقد بلغنا الوحي كما بلغ الرسول فيمكننا أن نعيد فهمه على هوانا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
كما أظن أن في هذه المقالة الكفاية فقد قلت كل ما عندي ، وأستغفر الله على التقصير ، فإن إكتشف أحدكم تقصيري وجهلي فليصحح وجزاه الله عني وعن دينه خيرا كثيرا
ألا هل بلغت ، ألا هل بلغت ، ألا هل بلغت
اللهم فاشهد
شريف هادي

اجمالي القراءات 25453

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (25)
1   تعليق بواسطة   محمد مهند مراد ايهم     في   السبت 10 مايو 2008
[20926]

المهم هو خاتمة المقال

لم يكن إصراري على إثبات قدسية القرآن سوى أمر واحد وهو أن يبقى القرآن بعيدا عن عبث العابثين وبقائه ضمن لفظه الرباني الذي أنزله الله  لو سلمنا بمقولة أن المعنى رباني واللفظ بشري وأنه ليس بمقدس لكان تغيير ألفاظه ضمن المعنى الذي نفهمه لا ضير فيه وإن حدث ذلك فكيف يصل القرآن بعد ترجمتين أوثلاثة ناهيك عن انتقاله من جيل لآخر  ونحن ندرك قوله تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون )


لا يهمني إن كان الرسول سمعه مشافهة أو غير ذلك ما يهمني هو أن اللفظ رباني لا مكان للارادة البشرية في صياغته


أضم صوتي إلى صوت المستشار شريف في إقفال الحوار في هذا الموضوع


أسأل الله أن يهديني وإياكم إلى سواء السبيل إنه سميع قريب


2   تعليق بواسطة   د.حسن أحمد عمر     في   السبت 10 مايو 2008
[20927]

أخى الحبيب المستشار شريف هادى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بعد قرأت مقالتك القوية المتينة الجامعة الشاملة وسعدت بها أيما سعادة فلقد وضعت النقاط على الحروف  وكشقت منابع التزييف فى كل أقوال هؤلاء المرجفين الذين يجعلون القرآن عضين , فما هو بقول كاهن فأين يذهبون ولا بقول شاعر فأين يؤفكون , إن هو إلا ذكر وكتاب مبين نزل به جبريل الأمين الذى هو الروح القدس على قلب وسمع الحبيب المصطفى محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام ليكون من المنذرين بلسان عربى مبين  لينذرأم القرى ومن حولها وينذر يوم التلاق يوم هو بارزون لا يخفى على الله منهم شىء , لمن الملك اليوم لله الواحد القهار .


أخى الحبيب شريف هادى


ألم يقرءوا قوله تعالى


وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ    القصص 51


أى لا حجة لديكم على الله فلقد وصّل الله لكم القول ( القرآن ) بالطريقة التى إرتآها فلا تجادلوا فى كيفية نزول الوحى ولا تتعبوا عقولكم فى التفكير فيما لا ينفعكم , عليكم فقط فهم هذا القول وتدبره والعمل به والدعوة إليه , ولا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله والهوى هنا هو كلام المتفلسفين والمتفزلكين من هواة التلاعب بالألفاظ لإيهام الناس أنهم علماء ولديهم علم وفهم وثقافة والحقيقة أنهم لله تعالى محاربون ولقرآنه كارهون وعن الشيطان الرجيم مدافعون , فلا تعجبك أجسامهم ولا أقوالهم فكأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون .


ألم يقرءوا قوله تعالى عن كيفية قيام الروح القدس ( جبريل ) عليه السلام بتعليم الرسول الخاتم كل شىء بما فى ذلك الكتابة والقراءة ( وكان لا يعرفهما قبل نزول الوحى عليه ) واقرأ معى قوله تعالى ( علمه شديد القوى ) وهو جبريل عليه السلام علّم النبى كيف يفهم القرآن وكيف يقرؤه وكيف يكتبه وكيف يبلغه للناس , فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً.


أخى الحبيب الأستاذ شريف


شكراً على مقالك القيم وعلمك الغزير وأسلوبك السهل الممتنع  فلقد بين مقالك الكثير من الحقائق وأماط اللثام عن  الكثير مما لم تعقله الأفهام فأشكرك عليه وأرجو منك المزيد زادك الله علماً ونوراً ونور قلبونا وحياتنا جميعاً بنور قرآنه العظيم .


والسلام


3   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   السبت 10 مايو 2008
[20929]

الأستاذ هادي المحترم

تحيه طيبه


شكرا لك على هذا المقال. لكني بصراحه لم أشاهد دليل واحد يقيني لاشك فيه يدل على أن النبي "سمع" القرآن من جبريل(ع).


الأدله التي أوردتها أنما تدل على عدم وجود دليل قرآني ضد السماع. لكن ذلك لايدل على أن السماع حصل.


كل الآيات التي ذكرتها ممكن تفسيرها على أن الله أوحى للرسول القرآن بهيئه لاعربيه ثم أجرى الترجمه في عقله الى اللغه العربيه.


أنا شخصيا أعتقد بالرأي التقليدي في هذا الموضوع, ولكني لاأجزم به, لعدم وجود دليل قرآني واضح لدي.


شكرا مره أخرى.


مع التقدير


4   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   السبت 10 مايو 2008
[20943]

كتاب لا ريب فيه ..

لقد آمنا جميعا أن القرآن كتاب لا ريب فيه هدي للمتقين .. وهذا كافي ..


ما نحتاجه فعلا كمسلمين .. هو فهم كتاب الله .. ليس في أمور العقيدة .. فنحن إذا كنا متقين .. لابد أن نؤمن بالغيب وهو ما يقع تحته هذا النقاش الذي طال بلا نتيجة .. وأن نقيم الصلاة وننفق مما رزفنا الله ونؤمن بما أنزل الي رسولنا الكريم وما أنزل من قبله ونوقن بالآخرة ..


ما نحتاجه فعلا .. هو فهم القرآن في تطبيقاته الدنيوية والسياسية .. حتي نخرج كمسلمين من هذا النفق المظلم من تفسيرات الأولين والمذاهب .. الذي جعل الاسلام يبدو أساسا لكل النظم الشمولية ..التي تمنع المسلمين من الانتقال الي قيم العصر الحديث .. قيم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان و التصالح مع النفس والعصر والآخر ..


نحن في العالم الاسلامي حالنا يرثي له ... ونظرة واحدة .. الي دولنا بلا استثناء .. تؤكد للأسف علي وجهة نظر فوكوياما في كتابه .. نهاية التاريخ .. شعوب ترفض الحداثة والتقدم وتعيش في الماضي وتقتل بعضها البعض و الآخر المختلف وتعادي الجميع .. 


فوكوياما يقول أن العيب في الفهم الشمولي لللأسلام .. دعونا نثبت العكس .. لأنني بصراحة .. ومع ما أقرأه علي صفحات الموقع الكريم .. بدأت أقتنع فعلا .. أننا شعوبا وأفراد .. تسيطر علينا ثقافة الاستبداد خاصة الاستبداد الفكري ... الذي هو المقدمة الطبيعية للإستبداد السياسي .. 


نحن نثبت كل يوم وبكل أسف .. أن أبو سفيان انتصر .. وأن ثقافة القبيلة والسيد والعبد قد انتصرت .. 


سأقول رأيا قد لا يعجب الكثيرين .. نحن نحتاج الي فهم أكثر لروحانية القرآن المكي .. ليعود الاسلام كدين .. وليس كما حدث نتيجة الفهم السلفي المنغلق .. مجرد نظام شمولي يفتقد الروح والحب والعدل .. 


كما واضح هناك علي موقع أهل القرآن .. تيار سلفي قرآني .. لا يختلف عن التيار السلفي السني أو الشيعي إلا في رفض الحديث ثم يتفق معهم وخاصة التيار السلفي السني في الباقي وخاصة في الاستعداد الجيني للإستبداد .. 


5   تعليق بواسطة   زهير الجوهر     في   السبت 10 مايو 2008
[20949]

أتفق معك يا أستاذ أسماعيل

تحيه طيبه


أستاذ أسماعيل. أتفق معك فيما قلت. القلب السليم الذي تقوده روح المحبه والتسامح هو الذي تدعوا له كل الرسالات السماويه والأعراف الأنسانيه الراقيه وهو الذي يجب ان يفسر القرآن بما يتوافق معه.


لايمكن تفسير القرآن ولا التوراه والأنجيل بصوره سليمه الا بما يتوافق مع هذا القلب.


لكن يأستاذ أسماعيل مالذي دفعك الى هذا التعليق هنا. لاأرى ان هناك من أستبد برأيه هنا. في النهايه الأساسيات هي المهمه,وما نناقشه هنا ليس من الأساسيات, لذلك فلا داعي أساسا للأستبداد,وفي هذا المجال بالذات , بما أنه ليس من أساسيات الدين.


لكن ماتقوله متوقع , طبعا القرآنيين ليسو بشر مثاليين, حالهم حال غيرهم, يظهر بينهم التعصب والتشدد والأنغلاق الفكري من جهه  والتسامح والأنفتاح وتقبل الآخر من جهه أخرى.


هذه أفرازات البيئه الغير سليمه التي ولدنا فيها. وليس من السهل الفرار منها. لكن الأمل يبقى في أن تزول هذه الترسبات المضره مع الزمن.


والله الموفق.


6   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   السبت 10 مايو 2008
[20952]

أخي الكريم الحبيب

الأستاذ محمد مهند مراد أيهم

أشكركم على مداخلتكم وأشكركم على إتفاقكم معي بأن نغلق هذا الموضوع عند هذا الحد

شكرا لكم مروركم الكريم

شريف هادي


7   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   السبت 10 مايو 2008
[20953]

أخي الدكتور حسن أحمد عمر الحبيب

أشكركم على مروركم الكريم وعلى إتفاقكم معي أدامكم الله لنا خير صديق ، كما أشكركم على إضافتكم المثمرة ، نعوذ بالله أن نتخذ من القرآن عضين أو أن نقبل ذلك من غيرنا ، دمتم لنا نعم الأخ ونعم الصديق

شريف هادي


8   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   السبت 10 مايو 2008
[20954]

أخي الأستاذ زهير الجوهر المحترم

أشكركم على مروركم الكريم ، أرى إنكم لم ولن تقتنعوا ، فليعمل كل منا وإلي الله مرجعنا جميعا فينبئنا بما كنا فيه مختلفين

دمت أخا فاضلا ، ومفكرا نحترمه ونجله رغم الاختلاف

شريف هادي


9   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   السبت 10 مايو 2008
[20955]

دليلك على ما قلت

أخي المعارض الدكتور الحبيب عمرو إسماعيل

أتفق معكم تمام الإتفاق إلي حد التطابق في قولكم أن القرآن كتاب لا ريب فيه ، وإنه هدى للمتقين ، كما أتفق معكم أيضا على قولكم (ما نحتاجه فعلا كمسلمين .. هو فهم كتاب الله .. ليس في أمور العقيدة .. فنحن إذا كنا متقين .. لابد أن نؤمن بالغيب وهو ما يقع تحته هذا النقاش الذي طال بلا نتيجة .. وأن نقيم الصلاة وننفق مما رزفنا الله ونؤمن بما أنزل الي رسولنا الكريم وما أنزل من قبله ونوقن بالآخرة ..) فالعقيدة يجب الإيمان بها حتى في أمور الغيب طالما أن الله أخبرنا بذلك ، ومن الواجب فهم دلالة النصوص باللغة العربية وهي لغة القرآن غير ذي عوج كما كان يستخدمها أهل مكة والجزيرة العربية وقت نزول القرآن.

كما أتفق معكم في قولكم(ما نحتاجه فعلا .. هو فهم القرآن في تطبيقاته الدنيوية والسياسية).

إنظر أخي عمرو كم نتفق ، فمساحة الاتفاق بيننا كفيلة بأن تنقلك من كرسي المعارضة لكرسي المؤازرة (ههههه) بتاعة أخي عثمان.

ولكن إسمح لي أن أسألك ، ماذا تقصد بروحانية القرآن المكي؟ وإحتياجنا لفهمه أكثر؟ ، ثم أن الإسلام مبرأ من تطبيقات أتباعه المبتورة وفهمهم لنصوصه بطريقة مغلوطة فالإسلام لم يكن يوما نظاما شموليا ، وقد قرر نصا صريحا أن أمر المسلمين شورى بينهم ، والذي لم يعرف حتى ديكتاتورية الأغلبية والموجودة الآن حتى في أكبر النظم ديمقراطية ، فحتى في هذه النظم جريمة الهروب من الميدان أثناء الحرب تستوجب الإعدام ، أما الإسلام فكان عقابهم ألا يحاربوا مع المسلمين أيضا ، حتى في النظم الديمقراطية هناك جريمة نشر شائعات مغرضه ، ولكن القرآن ترك المرجفين في المدينة وأصحاب نشر الفتنة دون عقاب وحسابهم على الله ، فما أعظمه من نظام ، وما أجله من قانون ، وما أرحمه وأعظمه وأحسنه من كتاب ، رغم ما أخذه فوكوياما على المسلمين ظنا منه أنه يأخذه على الإسلام بإستحداث مصطلح (الإسلام الشمولي) ، لذا لزم التعقيب

ثم إسمح لي أن أسألك عن (التيار السلفي) على موقع أهل القرآن ، لأن كلمة (سلفي) أي أنه يتبع من هم قبله ، وهذه يمكن فهمها على أخواننا السنة والشيعة نظرا لأن لهم سلف ترك لهم ركاما هائلا من النصوص والشروح والأحكام التي يمكن إتباعها ، فكيف قمت بتفصيلها على من يؤمن بالقرآن وحده مصدرا للتشريع رغم قلة ما ورد إلينا من فكر في هذا المضمار؟

ثم قولكم (يختلف عن التيار السلفي السني أو الشيعي إلا في رفض الحديث ثم يتفق معهم وخاصة التيار السلفي السني في الباقي وخاصة في الاستعداد الجيني للإستبداد ..) يحتاج إلي دليل يعضده ، فهل أشرت لنا إلي أولئك السلفيين الجدد ، وأعطيتنا نماذج من كتاباتهم وإستبدادهم الذي أظهروه ميلا لجيناتهم الوراثية كما قلت.

لو كان الدفاع عن دين الله وكتاب الله من الإنحراف والمغالة في الإنحراف من الأفراط والتفريط ، منرفض كل فكر من سبقنا بما أصاب فيه وبما أخطأ ، فليشهد الله أنني أول السلفيين ، أما أن يكون تدبر كتاب الله فما توافق معه أخذناه حتى ولو قال به السلف وما إختلف معه رفضناه حتى ولو جاء به أخواننا لنا يدعون الأخذ بالقرآن وحده ، فهذا هو ديني ومذهبي ولن أحيد عنه قيد أنملة ما حييت.

أخي عمرو لو كان السلفية أتباع أعمي لمن كان قبلنا فأنا منها بريء ، أرجوك أن تأتي بالدليل على كلامك الخطير وإتهاماتك التي ألقيتها جزافا دون أدلة وأسئلك أن تتقي الله في نفسك وأخوانك على هذا الموقع ، كما أرجوك أن تتقي الله في أصحاب هذا الموقع والذين فتحوا لك أيديهم وضموا أفكارك وكتاباتك بيد حانية مقدرين فكركم النبيل ودفاعكم عن الحرية ، كلماتك رغم بساطتها إلا أنها جد خطيرة ولو تركت دون تفسيير منطقي فهي بمثابة دق مسامير في نعش الموقع ، بل وفي نعش الفكر القرآني كله ، ونحن لا ولم ولن نقبل ذلك ،فبانتظار شرحكم ، ولو كان ما أدعيتوه حقا سنطلب من الإخوة المدعى عليهم التفسير والرجوع ولو كان باطلا سنطلب منك الإعتذار والرجوع

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شريف هادي


10   تعليق بواسطة   داليا سامي     في   الأحد 11 مايو 2008
[20957]

الاستاذ الفاضل شريف هادي

مقالة ممتازة ومتقنة وقد لخصت كل الحوارات السابقة واضافت الخاتمة الرائعه .. وحضرتك تعلم انى متفقة معك فى هذا الراي وبكل تلك الحجج التي سوقتها وما فندت بةالاراء الاخري .. (وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد ) (إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) (قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ).. الوحي هو الوسيلة او الكيفية لوصول الرسالة ولكن يبقي ان نعرف لغة هذا الوحي وكلماتة والفاظة والغاية منة ؟؟؟ وهو ما اجابت عنة الايات الكريمات وصدق الله العلى العظيم بأن الوحي كان قرآنا وكلماتة والفاظة ولغتة عربية والغاية منة انذار الناس وهدايتهم للحق والتوحيد  ووظيفة الرسول  توصيل الرسالة والانذار بإذن الله وامره .. ومهما يكون اى راي فالمتفق علية دون ادني شك ان القرآن الكريم هو كتاب الله وكلام الله معني ومقصد ولفظ وحروف وكلمات .. ولذلك فهو كتاب مقدس وليس كأى كتاب أخر .. وان كنت لست من الذين ينكرون كل الاحاديث تماما والتي لا تختلف مع  القرآن الكريم ومتاكده ان للرسول علية السلام اقوال وحكم رائعه ولكن  اخذ حتي لو اتفقا الحديث مع القرآن فأخذ  بالقرآن لانة احسن القول .. فهنا ماذا سيكون الفرق بين كلام الرسول الذي لا يخالف القرآن ونختلف حولة وتكثر الاقول وكلام القرآن ان كان الرسول هو كاتبة ومترجمه برؤيتة هو صلي الله علية وسلم ؟؟ اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنة 



شكرا لسيادة المستشار شريف هادي وجزاك الله كل خير

تقبل ارق التحيه


 


11   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأحد 11 مايو 2008
[20958]

سيادة المستشار شريف هادي،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

شكرا على هذا المقال والمعلومات القرآنية التي تضمنته.



أولا، بدأت حضرتك مقالك الكريم بتعريف ثلاثة أنواع للوحي لا رابع لهم كما تفضلت وأشرت. ولكن من قراءتي للآية القرآنية فهمت أن هناك ثلاث طرق لكلام الله مع البشر لا رابع لهم واحد منهم هو الوحي. وهذا يختلف مع ما قلته حضرتك بأن الوحي ثلاث، بل أن أنواع الكلام ثلاث والوحي أحدهم:

وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا:

1- وَحْيًا

2- أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ

3- أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء


إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ.


والطريقة الأولى من الكلام، ألا وهي الوحي، تنقسم إلى وحي مجرد، وحي عن طريق الحلم، ووحي فؤادي (وهو الوحي الحواسي الذي تكلمت عنه حضرتك)... إلخ.


ثانيا، تفضلت حضرتك بنقل آيات قرآنية وإن لم تقم حضرتك بتفسير العلاقة بين القلب والسمع فيها. فهل العطف لتوضيح المتغايرات أم لعطف الخاص على العام؟ فهلا وضحت علاقة العطف بالنسبة لحضرتك؟


ثالثا، جزئية أن سيدنا جبريل نزل بشخصه لرسول الله، فقد كنت في مجلس ليلة الجمعة وكنا نتكلم عن نفس النقطة وقد أيدوا رأي أن جبريل نزل على الرسول بشخصه وقد أثبتوا هذا من الأحاديث بأن جبريل كان يأتي إلى الرسول والصحابة ليعلمهم دينهم. ولقد عدت عن رأيي وأتفق مع هذا الرأي حاليا. ولكن آية "اقرأ" التي استشهدت بها حضرتك كدليل لا تتماشى مع مبادئ موقع أهل القرآن لعدم اعترافكم بالروايات التي تؤيدها. فآية اقرأ إذا قرأتها خارج السياق السلفي سأجد إنها أمر يوجد مثله في القرآن ولا يعني إنه سؤال أو طلب في انتظار إجابة حتى أعتبر أن كائن ما كان يخاطب رسول الله. وإذا فكرت في إنه نوع من أنواع الوحي المجرد سأجده ممكن وصحيح، وإذا فكرت إنه نوع من أنواع الوحي الفؤادي سأجده أيضا ممكنا وصحيحا. ولكن إذا أخذت بالروايات السلفية التي يرفضها القرآنيين سأجدها أصح على الوحي الفؤادي وغير صحيح إنها وحي مجرد. فهلا وضحت لنا حضرتك كيف إنك قرأت آية اقرأ على إنها وحي فؤادي نزل على حواس محمد رسول الله؟! أعنى أن من يقول بإنها وحي فؤادي يؤيد رأيه بالروايات السلفية، فعلى ماذا اعتمدت حضرتك أو على أي منهاج قررت أن اقرأ نقاش بين محمد (ص) وجبريل عليه السلام؟ هي أمر مثل الكثير من الأوامر القرآنية!


يتبع...


12   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الأحد 11 مايو 2008
[20959]

تابع...

رابعا استشهاد حضرتك بآية التلاوة أيضا لا يثبت أن الرسول كان يسمع القرآن بل أن الرسول هو من تلاه بعد نزوله على قلبه، فلا يوجد آية تقول أن الوحي تلي على محمد (ص).



خامسا بالنسبة لإنزال القرآن عربيا وجعله عربيا ثم تنزيله على فترات على رسول الله فأنا اتفق مع حضرتك مائة بالمائة على إنه كله عمل إلهي لا دخل لرسول الله فيه كما أشار السيد نهرو طنطاوي في رده على سؤالي. ولكن لا أتفق مع حضرتك في أن الجعل مقصود بها للناس كلها، ولكن الجعل هي ترجمة القرآن الإلهية للقرآن إلى اللسان العربي. فالله هو من جعله عربيا وأنزله عربيا ثم نزله على عبده في فترة 23 عاما من خلال وحي فؤادي. فهل القرآن موجود ومحفوظ قبل الخلق أم إنه وجد ليكون معجزة خاتم الأنبياء؟ فإن كان موجودا قبلنا جميعا فبأي لغة مكنون؟ هل هو باللغة العربية أم الأعجمية؟ وإن كان وجد ليكون معجزة محمد (ص) فأنا أتفق معك إذا إنه وجد عربيا، ولكن أثبت حضرتك لنا إنه وجد ليكون معجزة محمد (ص)؟ ولماذا لم يقل الله أنه قرآنا عربيا مجيد في لوح محفوظ؟ لما أختص الله صفة "العربي" مع الإنزال والجعل والوحي والناس؟ ولما لم يستعمل جل وعلا نفس الصفة مع اللوح المحفوظ والكتاب المكنون والمطهرون؟ وملخص أسئلتي لحضرتك: ما هو القرآن؟ هل كان موجودا قبل الخلق أم إنه وجد فقط ليكون معجزة خاتم الأنبياء؟



سادسا، استشهدت حضرتك بأية "لا تعجل لسانك به... فإذا قرأناه فاتبع قرآنه"، سؤالي هو ما الفرق بين التلاوة والقراءة؟ وما معني قرآن، قرن، قرأ، قروء؟



وأخيرا، أتمنى أن لا تأخذ أسئلتي بمحمل خطأ ولكن اعتبرها أسئلة من تلميذة لأستاذها.


وفي النهاية، أتفق تماما مع حضرتك في أن المهم هو أن نتفق على أن القرآن كلام الله وإنه لم يرسل اعتباطا أو لهوا لا سمح الله! ونهرو طنطاوي ليس أو من قال بأن القرآن كتابة بشرية بل سمعت نفس الكلام في مجلس العام الماضي ولم أتفق أبدا معه، ولهذا سألت الأستاذ طنطاوي عن تفسيره لرأيه حيث أردت أن أربطه بما سمعته من قبل. ولم أجد عن الأستاذ طنطاوي تفسيرا مقنعا لرأيه ولم يستطع أن يؤيد رأيه بأي حجة قرآنية أو إنسانية.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آية


13   تعليق بواسطة   حسام مصطفى     في   الأحد 11 مايو 2008
[20971]

حل الإشكال

السلام عليك يا أخي شريف


والسلام عليكم إخوتي المشاركين


ماذا نقول عن شخص أخرس - أو قل لا يتحدث لغتنا- وأوصل لنا ما يريد عن طريق الإشارة؟؟؟


نقول: قال لنا، أو تحدث إلينا، أو أوحى لنا.


ما أقصده أننا حصرنا تعريف ( الكلام) في معنى واحد، ولكننا نستطيع أن نتوسع في تعريفه لنقول:


الكلام هو كل فعل يصدر من طرف (شخص،كائن) إلي طرف آخر (شخص،كائن) بغرض توصيل معنى من المعاني (أمر،إستجابة،حب،كره،خطر، أمان...إلخ) فالإبتسامة مثلا لها سحر ملايين الكلمات، ورمش العين فتاك.


ومن ذالك يكون كل من: الموسيقى، الرسم، الإشارة،الكتابة، النطق (وهو الأكثر تداولا)، كلاما.


وسنجد أن بعض الكلام يحتاج من المتلقى للسمع، وبعضه للنظر كما في الإشارات والكتابة، وبعضه للحس كما في اللمس.


أما (الموجات)  فهى تلعب دورا اليوم في توصيل المعاني، حيث يمكنني أن أخاطب (أكلم) عقلك بإصدار موجات خاصة تؤثر فيك وتوحى إليك برسالة ما من نوع ما، وما هى إلا مسألة وقت حتي نتوصل إلى طريقة يكون فيها الكلام مكتمل المعاني!، بالصمت المطبق. 


ومن كل ما سبق نقول، أن كيفية وحي الله تعالى للرسل ممكنة بكل الطرق، وهو القادر على كل شيء، كما أنه (تعالى) قادر على تأييد وحفظ وحيه لرسله عن تداخل هاذا الوحي مع غيره من الوحي.


أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت


أخوكم حسام مصطفى


14   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 11 مايو 2008
[20973]

أختي الكريمة ، داليا سامي

أشكرك على مداخلتك ، وأشكرك على وقتك الثمين الذي أقتطعتيه في القراءة والكتابة ، كما أشكرك على تطابق الآراء بيننا

وأحمد الله على ذلك ، ولسيادتك جزيل الشكر والاحترام

شريف هادي


15   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 11 مايو 2008
[20974]

الأخ الحبيب / حسام مصطفي

أشكرك على تدبرك وعلى مداخلتك الكريمة

وأتفق معك أن الرمز والإشارة من جنس الكلام ، فقد قال تعالى في حق زكريا(قال رب اجعل لي اية قال ايتك الا تكلم الناس ثلاثة ايام الا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكا) آل عمران41 ، فسبحانه إستثنى الرمز (الإشارة) من جنس الكلام فهي إذن كلام وأتفق معك تماما على ذلك.

وهذا الكلام هو من النوع الأول للوحي في قوله تعالى "وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي حكيم" الشورى51 ، فالوحي في قوله (إلا وحيا) نوع من الرمز الكرؤيا أو الإلهام ، ودليلي أن الله سبحانه وتعالى في قصة زكريا أعتبر الرمز نوع من الكلام كما سماه (وحي) في قوله تعالى في سورة مريم (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا) ، فالمز في سورة آل عمران سماه وحيا في سورة مريم.

شكرا لك أخي الحبيب على إضافتكم المثمرة

شريف هادي


16   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 11 مايو 2008
[20975]

في الرد على أسئلتك يا آية1

ابنتي الحبيبة وأختي الغالية / آية

لا تعرفي حجم سعادتي بمداخلتك لأنه قد طال بنا الوقت منذ آخر محاورة بيننا لم نتحاور ، كما أقرر وأؤكد لك أنني لم أتضايق مطلقا من أسلوبك ، وأسعدني قولك (وأخيرا، أتمنى أن لا تأخذ أسئلتي بمحمل خطأ ولكن اعتبرها أسئلة من تلميذة لأستاذها) ، ولي أن أقرر أنني أيضا تعلمت منك الكثير فموقعي التلميذ والأستاذ تبادلناهما كثيرا كالكراسي الموسيقية ، وأشكرك على هذه الثقة الغالية التي أعتز بها

ولنناقش أسئلتك سؤال يليه سؤال وأدعوا الله أن يوفقني في الإجابة وتوصيل مقصدي ، وهو سبحانه وتعالى من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

أولا: قولك (بدأت حضرتك مقالك الكريم بتعريف ثلاثة أنواع للوحي لا رابع لهم كما تفضلت وأشرت. ولكن من قراءتي للآية القرآنية فهمت أن هناك ثلاث طرق لكلام الله مع البشر لا رابع لهم واحد منهم هو الوحي. وهذا يختلف مع ما قلته حضرتك بأن الوحي ثلاث، بل أن أنواع الكلام ثلاث والوحي أحدهم)

الإجابة: أبنتي الحبيبة ، الوحي نوعان أولهما الوحي العام ، وثانيهما الوحي الخاص ، ولمزيد من الشرح نقول وبالله التوفيق:

كل كلام الله سبحانه وتعالى لمخلوقاته يسمى وحيا ، لقوله تعالى"انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داوود زبورا"النساء 163 ، وقوله تعالى"نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القران وان كنت من قبله لمن الغافلين"يوسف3 ، ومن المعروف أن القرآن كلام الله حمله جبريل لرسول الله محمد وهو من النوع الثالث في الآية 51 في سورة الشورى وسماه الله (وحيا) ، أما الوحي الخاص فهو الذي قال الله عنه (إلا وحيا) في الآية المذكورة والمقصود هنا الرؤيا والإلهام والرمز وما شابه ذلك ، ومثال ذلك قول إبراهيم (يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك) الصافات 102 ، فلا عجب أن نطلق على كل أنواع كلام الله لمخلوقاته وحيا ، كما أطلق هذا اللفظ الله سبحانه وتعالى عليها.

ثانيا: قولك (تفضلت حضرتك بنقل آيات قرآنية وإن لم تقم حضرتك بتفسير العلاقة بين القلب والسمع فيها. فهل العطف لتوضيح المتغايرات أم لعطف الخاص على العام؟ فهلا وضحت علاقة العطف بالنسبة لحضرتك؟)

الإجابة: الحقيقة أن الواو لم تكن عاطفة إلا في قوله سبحانه وتعالى" اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون"النحل108 ويمكن تسميته عطف متغايرات ، وهو في الحقيقة عطف ليجمع كل أدوات الإدراك ، أما في باقي الآيات كقوله تعالى" وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه وفي اذانهم وقرا... الآية" الإسراء 46 ، فالواو ليست واو عطف بل واو فصل ، فالقلوب (العقول) أدوات المعرفة لدى البشر ، والآذان (السمع) وسيلتها للمعرفة ، لذلك إختلف حرف الجر (على) (في) ، وكونها واو فصل يؤكد صحة مذهبي والله تعالى أعلم


17   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 11 مايو 2008
[20977]

في الرد على أسئلتك يا آية2

ثالثا: قولك(فهلا وضحت لنا حضرتك كيف إنك قرأت آية اقرأ على إنها وحي فؤادي نزل على حواس محمد رسول الله؟! أعنى أن من يقول بإنها وحي فؤادي يؤيد رأيه بالروايات السلفية، فعلى ماذا اعتمدت حضرتك أو على أي منهاج قررت أن اقرأ نقاش بين محمد (ص) وجبريل عليه السلام؟ هي أمر مثل الكثير من الأوامر القرآنية!)

الإجابة: لا أحتاج مطلقا لروايات التراث لكي أتأكد أنه وحي فؤادي ، وأن الأمر لم يكن كباقي الأوامر القرآنية ، ودعيني أشرح لك دليلي من القرآن وحده.

الرسول عليه السلام ليس بدعا من الرسل (الأحقاف 9) وتسري عليه سنة الأولين (الأحزاب 38 ، 62) (الفتح23)

أمر الله سبحانه وتعالى للرسول المبلغ له بمعرفة جبريل كان (إقرأ) وهو أول الأوامر القرآنية ولم يكن النبي يعلم بعد أنه رسول عليه السلام ، وهو لم يكن يعرف القراءة فعلا لقوله تعالى" وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون" العنكبوت48 ، فيكون أمر الله سبحانه وتعالى للنبي (أقرأ) دليل نبوته ، فلما يجد نفسه أنه يقرأ فعلا يعرف أنه نبي ولكن بين صدور الأمر ثم اليقين بمعرفته أنه نبي ، يكون هناك لحظات من الخوف في قوله تعالى (يا أيها المزمل ، يا أيها المدثر) لأنه تعجب من قراءته لنص مكتوب ، والسؤال كيف كان النص مكتوبا؟ والجواب ليست مشكلة لعل الله سبحانه وتعالى وضعه أمام عينيه كرؤيا أو مثل السينما في عصرنا ، والسؤال الآخر وما دخل ذلك بالأنبياء السابقين؟

أقول لما كان النبي ليس بدعا من الرسل وتسري عليه سنة الأولين ، فإن هذا ما حدث مع موسى عليه السلام ، فأول أمر صدر له (دليل نبوته) (ألقي) لأن الأمر الأول (أخلع) لم يكن دليل نبوة ، فلما ألقى موسى العصا وتحولت حية تسعى هنا خاف موسى وماذا حدث منه ، نرجع للنص القرآني (ولى مدبرا ولم يعقب) [النمل 10 ، القصص31] هذا رغم أن موسى كان بينه وبين الله سبحانه وتعالى حديث طويل قبل أن يلقي عصاه ، ولكن إلقاء العصا كان دليل نبوة فكان في حد ذاته معجز للرسول نفسه ، وكذلك القراءة من غير سابق علم دليل نبوة جعله يخاف ، ومن المؤكد أنه كان هناك وحي فؤادي وأن النبي عليه السلام دليل خوفه أنه قال ما أنا بقارئ أو أي شيء من هذا القبيل (دون الاعتماد على المرويات) إلي أن أطمئن قلبه أنه نبي مرسل ، إذا هو إستنباط الحالة من تجميع الأدلة وتقديرها معا ، وما أردت أن أشغلكم بها ولكن بعد سؤالك قررت الإجابة.

رابعا: قولك (استشهاد حضرتك بآية التلاوة أيضا لا يثبت أن الرسول كان يسمع القرآن بل أن الرسول هو من تلاه بعد نزوله على قلبه، فلا يوجد آية تقول أن الوحي تلي على محمد عليه السلام)

الجواب: إنما كان إستشهادي بهذه الآية ردا على قول نهرو أن القرآن عمل بشري (أبتدعه النبي على مقصود رب العالمين) ، لأن الفعل (تلى) يفيد أنه قرأ أو بلغ ما بلغه فكان التالي في التلاوة ، وعليه فإنه يفيد أن جبريل قرأه عليه ثم هو تلاه على المسلمين ، والله تعالى أعلم


18   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الأحد 11 مايو 2008
[20978]

في الرد على أسئلتك يا آية3

خامسا: قولك (وملخص أسئلتي لحضرتك: ما هو القرآن؟ هل كان موجودا قبل الخلق أم إنه وجد فقط ليكون معجزة خاتم الأنبياء؟)

الإجابة: القرآن هو كلام الله ، ولكي أسهل عليكي المهمة يا أبنتي فأنا أميل إلي قول أحمد بن حنبل أنه كلام الله وأنه ليس بمخلوق ، ولا أميل إلي قول المعتزلة في هذا الموضوع رغم وجاهة أدلة الطرفين ، ولذلك هو موجود قبل الخلق لقوله تعالى" بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22)[سورة البروج] ، إذا هو لم يوجد ليكون فقط معجزة خاتم الأنبياء عليهم جميعا السلام ، وإن كان هو معجز حقا ولم يكن للرسول آية غيره.

أما أعتباري أن (((الجعل))) كان للناس ولم يكن كما قلتي(ولكن الجعل هي ترجمة القرآن الإلهية للقرآن إلى اللسان العربي) ، أن فعل الجعل للقرآن جاء في الآية الثالثة من سورة الزخرف وهي الآية الوحيدة التي تكلمت عن وحي القرآن دون إرتباط الفعل بخطاب الرسول عليه السلام ولكنها كانت ضمن حديث وخطاب من الله للبشر المخاطب بالتكليف الإلاهي ، أما جميع الآيات التي جاء فيها (أوحينا) تم إردافها بحرف الجر إلي وقد يرتبط بكاف المخاطب أو بهاء الضمير العائد على متكلم عنه ، أو هم الدالة على الجماعة ، بما يفيد أن الوحي دائما يأتي على متلقي ، وفعل الإنزال يفيد الانتقال من مكان إلي مكان شرط أن الأول أعلى من الثاني ، ولذلك كان فهمي لتسلسل الأفعال على الصورة التي أشرت إليها.

سادسا: قولك (استشهدت حضرتك بأية "لا تعجل لسانك به... فإذا قرأناه فاتبع قرآنه"، سؤالي هو ما الفرق بين التلاوة والقراءة؟ وما معني قرآن، قرن، قرأ، قروء؟)

الإجابة: القراءة الصحيحة للآية المستشهد بها هي (لا تحرك به لسانك لتعجل به(16) ان علينا جمعه وقرانه(17) فاذا قراناه فاتبع قرانه(18)[سورة القيامة] ، فبرجاء ذكر القرآن بكتابة صحيحة ، أما عن سؤالك الفرق بين التلاوة والقراءة أظنني أجبت عليه في البند رابعا أنه عندي أن فعل التلاوة من الأصل (تلى) وهو التالي في القراءة لإبداع غيره أما فعل القراءة من الأصل (قرأ) يشمل كل أنواع القراءة ، إذا فالفعل قرأ أشمل من الفعل تلى والله تعالى أعلم.

وعن معنى قرآن أجبت عليه في صلب المقالة ، أما معنى قرن فهي بسكون الراء والنون تعنى جزء يكون للحيوان بارزا من رأسه وقد إتخذ ذو القرنين هذا القرن علامة له والدليل قوله تعالى" ويسالونك عن ذي القرنين قل ساتلو عليكم منه ذكرا" الكهف 83 ، وقد يكون قرن بمعنى أمة قد خلت من قبل أمة لقوله تعالى" الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارض" الأنعام6 ، وقد يطلق على أعلى الجبهة للإنسان ، أما قرن بفتح الأحرف الثلاث تفيد معنى التزاوج بين شيئين والربط بينهما كقوله تعالى" وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد" إبراهيم49 ، أما قرأ فقد شرحتها ، أما قروء فهي على ظاهر الأقوال الطهر من الحيض لقوله تعالى" والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء..." البقرة228 ، وقد فسرها البعض على أنها الحيض نفسه ، هذا والله تعالى أعلم.

وجميع الكلمات هي من الأصل (قر) وهو أصل يفيد التمكين والاستقرار ، فالقرآن أصبح قرآنا لكثرة قراءته والتعبد به فأستقر وتمكن بإعتباره الدين الأخير للبشر ، وقرن لإستقراره في أعلى الجبهة أو لاستقراره في الأرض إلي أن أقتلعه رب العزة ، أو لإستقرار تزاوج شيئين ببعضهما البعض ، أو لاستقرار وتأكد عدم وجود حمل في حالة المطلقات ، والله تعالى أعلم

وأخيرا فأشكرك كثيرا على تفاعلك مع المقالة ، وأتمنى فعلا أن نغلق الموضوع عند هذا الحد فلدينا الكثير لنتدبره ، إلا أن أكون قد نسيت شيئا أو جهلته وذكرني أو علمني أحد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شريف هادي


19   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الأحد 11 مايو 2008
[20982]

بصراحة أخي المستشار شريف

لقد طلبت مني أن أشرح ما قلته .. وسأتكلم بصراحة ووضوح ..


مفهومي للسلفية .. ببساطة .. ليس فقط هذا الذي يمثله ابن تيمية و مريديه ممن يطلقون علي أنفسهم أهل السنة والحماعة .. ولكنه الفهم الذي يجد صعوبة في تقبل أي فكرة جديدة ويضع سدا مما يطلق عليه الثوابت ويجد نفسه بحسن نية مهاجما بحدة لأي فكرة قد تهز مفهومه لهذه الثوابت .. بصرف النظر عن صحة هذه الفكرة أم لا ..


والدليل .. هو رد سيادتكم علي فكرة الإعجاز العددي للقرآن ووصف رشاد خليفة بالمقبور رغم محاولتك التالية من تخفيف أثر هذه الكلمة .. ومجموعة مقالاتك في الرد علي نهرو طنطاوي بحدة .. قد أتفق معك في عدم الاقتناع حتي الآن بفكرة الإعجاز العددي ولا حتي الإعجاز العلمي ولا حتي ما يقوله نهرو طنطاوي.. ولكن في نفس الوقت أري أن من حق صاحب أي فكرة جديدة عرض فكرته ومناقشتها بهدوء أو تجاهلها من قبل من لا يستطيع تقبلها إطلاقا .. اما الهجوم الحاد بغرض وأد الفكرة فهة مماثل للفكر السلفي الذي يؤمن أن أي فكرة جديدة هي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلاله في النار ..


الإسلام وكل الأديان في بدايتها بل وكل كا حققته الانسانية من تقدم في البداية كانت أفكارا تخالف المألوف  .. ولو حكمنا علي كل الرسل والأنبياء بمقياس ما حكمت به  سيادتكم علي رشاد خليفة .. أو ختي بمقياس علم النفس الحديث لكان ممكن اتهامهم أنهم يعانون من الشيزوفرينيا وهناك من الرسل من قتل في بداية دعوته فهل هم مقبورين .. وهذا لا يعني إطلاقا موافقتي علي ماكان يقوله رشاد خليفة أو غيره .. ولكنني أومن بحقه في عرض فكرته .. تماما مثل إيماني بحقك وحق الدكتور احمد في قول فكره ورأيه .. السلفيون يحكمون علي اهل القرآن بنفس طريفة حكم سيادتكم ومعكم أخونا الفاضل الدكتور حسن علي بعض الأفكار الجديدة واصحابها علي  الموقع .. هم يعتبرونكم مهرطفين وأنتم تعتبرون البعض ممن شارك وأثري الموقع في بداياته مهرطقا ..لا فرق إطلاقا ..


أما عن القرآن المكي فما قصدته .. ولعدم أيماني بفكرة الناسخ والمنسوخ منا يفهمها أهل السلف .. مهم مثل القرآن المدني تماما .. ولكننا للأسف تركناه مهجورا بروحانياته .. معظم القرأن المدني كان يناقش أحداثا خاصة بزمن معين و جغرافيا محددة .. أما القرأن المكي فكان يناقش الإيمان العابر للزمن والجغرافيا .. وهو مايجعلني لا أتفق مع رأيك الذي الذي قلته لإبنتنا آية عن رأي ابن حنبل ورأي المعنزلة في خلق القرآن  وأميل الي راي المعتزلة ..


أما عن الوحي .. فهو من ضمن الغيب الذي نؤمن به والله قادر أن يوحي اللرسل والأنبياء ولكل إنسان ...


وكل فكرة نبيلة وأختراع بدأ كفكرة أفاد البشرية هو في رأيي وحي من الله ,, تحرير العبيد في رأيي البسيط كان في رأيي وحي من الله لإيراهام لنكولن .. عندما رأي الله الوقت ملائما والرجل ملائما ..


أتمني أن يكون شرحي واضحا لكلماتي البسيطة ..


20   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 12 مايو 2008
[20990]

لا احدا يملك الحقيقة .. ولا يجب !! .. وبالذات عندما يكون النص يحمل اكثر من معنى ..

بعد التحية والسلام ..

قال تعالى :

{ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } .. الشورى 51..

هذه الآية من الممكن تفسيرها تفسيرا منطقيا قويا بالتالى.

مقدمة :

قال تعالى :

{ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ } .. آل عمران 3.

إذن فالله يقر بأن القرآن والتوراة والآنجيل قد إنزلوا من عند سبحانه وهذا يقين ..

كيف نزلت الكتب الثلاث ؟؟

الموضوع :

أليس من الممكن وان تكون الشورى 51 شرحا لآل عمران 3 وبيان كيف نزلت الكتب الثلاث ؟..

فما كان لبشرأن يكلمه الله إلا من وراء حجاب فهى تنطبق على سيدنا موسى فقط .. { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ }.. البقرة 253 .. { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا } النساء 164

وأما أن الله يأذن لرسول أن يوحى بإذنه فهى تنطبق على سيدنا عيسى عليه السلام لقوله تعالى :

{وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } البقرة 87 .. و { وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} البقرة 253

وبالتالى لن يرسل الله الروح القدس لسيدنا عيسى لتوحى إليه لأن الله مؤيدا بها له منذ مولده وهى ملازمة له وبالتالى سيدنا عيسى يوحى مباشرة للناس بإذن من الله ..

والله فى الآية التالية يصف سيدنا عيسى بأنه هو كلمته ألقاها إلى مريم وهذا يؤيد ان سيدنا عيسى مؤيدا من ذاته بالروح القدس وليس محتاجا إليها خارجيا لكى توحى إليه .. { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ } النساء 171

ومتفقا مع الآيه { أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ } .. لآنه سيدنا عيسى يوحى مباشرة للناس بدون نزول الروح القدس عليه لآنه مؤيدا بها منذ ولادته .. { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ }

وما يؤكد الذهاب السابق أن الله يقول على سيدنا عيسى انه كلمته بالنساء 171 .. أما الأفعال التالية والتى لا يفعلها إلا سبحانه فقط فقد كان يفعلها سيدنا عيسى بأذن من الله :

{واذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذني فتنفخ فيها فتكون طيرا باذني وتبرئ الاكمه والابرص باذني واذ تخرج الموتى باذني } .. إن كان سيدنا عيسى يفعل كل هذا بإذن من الله فهذا تأكيدا للذهاب بأن سيدنا عيسى كان يوحى للناس مباشرة بإذن من الله فهذا منطقيا لانه مؤيدا بالروح القدس وليس محتاجا لنزولها عليه لكى توحى له من ريه ما يوحى به للناس ..

وهذا يؤيد ان سيدنا عيسى كان يوحى مباشرة للناس بأذن من الله بدون وسيط (( الروح القدس )) لأنه مؤيدا بها منذ مولده وهى تلازمة ..

اما الرسول محمدا الكريم فقد قال تعالى:

{ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } .. النحل 102

الخلاصة :

لماذا لا تكون الآية ((( {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ )))).. الشورى51..

مِن وَرَاء حِجَابٍ .. سمعا ===> خاصة بسيدنا موسى

أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء ===> خاصة بسيدنا عيسى المؤيد بالروح القدس منذ ولادته ..

إِلاَّ وَحْيًا  .. نزل به الروح القدس على القلب ===> خاصة بسيدنا محمد ..

والله أعلم ..

لكن أكثر ما يستفز العقل هو إدعاء أحدا أنه يملك الحقيقة وترى ذلك فى كتاباته.. والسلام ..


21   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 12 مايو 2008
[20991]

وبالتـــالى ..

بعد التحية والسلام ..

بناء على ذهابى السابق فى تعليقى السابق

الاية { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ } .. الشورى 51..

هى شرحا لطريقة إيصال كلام الله للبشر .. عن طريق ثلاثة أنواع لأيصال الكلام  ..

كلام الله لبشر سماعا ( ولن أقول الأن من المتحدث ).

كلام الله لبشر عن طريق الروح القدس على قلب بشر .

كلام الله من فم البشر مباشرة لآنه مؤيدا من الله وبإذنه  بالروح القدس ..

أما خلافى الشخصى مع السيد نهرو طنطاوى ( منذ يومين تليفونيا ) فأنا اقول ان الله كلم سيدنا موسى مباشرة تبعا لفهمى للقرآن وهو يقول ان ما سمعه سيدنا موسى هو فى الغالب صوت الروح القدس ( كمثال ) لآن الله ليس كمثله شيئ وبالتالى لا يجب ان نقول أن لسبحانه صوتا مسموعا فنحن لا نعلم .. وقد يكون السيد نهرو هو الذى على صواب لان فى الحالتين الأخرتين من إيصال كلام الله كان الروح القدس متضمنا كوسيطا ..

فى كل الأحوال نخرج بنتيجة هامة جدا .. ما رآه سيدنا إبراهيم او سيدنا يوسف هو رؤيا وليس وحيا كما ذهب أخى شريف هادى .. وبالتالى هو ليس كلام الله حرفيا .. نعم انها رؤيا مصدرها الله ولكنها ليست كلام (لفظا)  من الله لأن كلام الله ذاته لا يخرج عن الثلاث طرق السابقين  .. وبالتالى القرآن هو كلام الله حرفيا ونزل على قلب الرسول ( كما جاء بالقرأن وعن نفسى أستنكر اى تأويل خلاف ذلك ) اما اللغة الذى نزل بها الوحى على عقل سيدنا محمدا فلا يجب على أحدا أن يدعى أنه باليقين يعلمها .. اما اللغة التى ترجم إليها هذا الوحى لكلمات القرآن هى العربية  ..  ولا نعلم كيف ..  لآننا أساسا لا نعلم اللغة التى تنزل على العقل .. ولكننا نعلم أن لغه القرآن هى العربية .. والقرآن هو كلام الله حتى ولو قام الرسول بترجمته فعلم الرسول الذى أدى لهذة الترجمة هو من الله أولا وأخيرا ..


وختامـــا .. الله أعلم ..

والسلام


22   تعليق بواسطة   شريف هادي     في   الإثنين 12 مايو 2008
[20992]

بيـــــــــــان

الأحبة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد سقت أدلتي والنتيجة التي خرجت بها وآمنت بها أن القرآن نزل على رسول الله عن طريق جبريل وحيا مسموعا ومقروأً ، ورأي في ذلك صواب يحتمل الخطأ ، ولا ألزم به غير نفسي ، والإيمان بأن القرآن نزل مسموعا أو نزل إلهاما لا يؤثر في عقيدة المسلم أبدا.

حسب المسلم من كتاب الله سبحانه وتعالى إحترامه والإيمان بأنه من عند الله والعمل بآياته ، إتباع أوامره والانتهاء عما نهى عنه ، وإتخاذه دليله في هذه الحياة ولقاء الله سبحانه وتعالى وهو مؤمن به حافظا له بحفظ أحكامه ، متبعا لهديه ، أما ما عدا ذلك فهو إجتهاد بشري ، وما كتبت مقالتي وخضت في هذا المضمار إلا دفاعا عنه ممن يقول أنه من إبداعات رسول الله عليه السلام ، وهو ما لا أقبله ولا أسكت عليه ، أما ما عدا ذلك فيما يحتمله النص ، فكلنا يجتهد والله سبحانه وتعالى أعلم بالمصيب والمخطئ ، وقد شملت رحمته كلاهما طالما أن نيتهما إحترام كتاب الله وتنزيهه.

لا أدعي أنني أمتلك الحقيقة وحدي (حاشا لله) ولكنه إجتهاد يحتمل الخطأ والصواب (والخطأ قبل الصواب) لأن الاجتهاد أي أجتهاد عمل بشري يرتبط بنقائص الإنسان إرتباطً لا يقبل التجزئة ، وأبرأ نفسي وإياكم جميعا من الغرور والكبر ، وأن يتصور أحدكم أني أفرض إجتهادي على أحد (حاشا لله ثم حاشا لله)

لذا لزم التنويه

أخوكم الذي يتعلم منكم جميعا ، أقلكم علما وأضعفكم حجة ، وأحوجكم لما تفيضون به عليه كلكم جميعا من شرح وتفسير لجلاء ران الجهل عن قلبه وصدأ التعصب عن عقله ، الفقير إلي رحمة ربه الراجي عفوه ومغفرته ، المقر بذنبه وجهله ، غريق بحر أوزاره

شــــــــــــــــــــــــــــــــريف هـــــــــــــــــــــــــادي


23   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الإثنين 12 مايو 2008
[20994]

نصل لـ إقرأ ..

بعد التحية والسلام ..

قال تعالى :

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } .. العلق 1.

لوكان القرآن نزل مقرطسا لقلنا ان هذا الأمر للرسول بالقرأة من القرطاس .. ولكن السؤال هل نزل القرآن مقرطسا .. لا بالطبع .. فسبحانه يقول :

{ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } .. الأنعام 6.

ما هو الذى يقرأة الرسول الكريم وجاء له الأمر بهذا ؟؟ .. الأحتمال الأكبر .. وأنا هنا اقول أحتمال لنفى أن يكون هناك دليل ( لا لدى ولا لدى غيرى ) .. أن هذا الآمر جاء للرسول لقرأة ما فى عقله من وحى  ..

أما ما يؤكد هذا الأحتمال هذا هو قوله تعالى انه نزل على قلبه ( عقله بلسان العرب ) واضحة صريحة مرتين ..

وأيضا { سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى } .. هنا يقول الله للرسول أنه سيجعله يقرأ ويجب عليه ألا ينسى .. ما هو الذى الذى أمره الله بقرأته إذا كان القرآن لم ينزل مقرطسا ونزل سماعا  ؟؟؟؟؟ .. ماذا يقرأ ؟؟ .. وإذا كان القرآن قد نزل سماعا أليس كان من الآجدر أن يمد الله رسوله بالذاكره القوية حتى لا ينسى بدلا من إمداده بالعلم والحكمة ..

وختاما وجب عدم أخذ الأحتمالات على أنها أدله .. فقول الله تعالى أنه نزل على عقل الرسول واضحة  نصا ولغة انه ليس هناك سماعا .. وقوله تعالى "إقرأ" .. و"سنقرئك" هى الأقرب أحتمالا ( وليس دليلا )  إلى أن الرسول كان يقرأ ما نزل على عقله وليس بتذكر ما نزل على سمعه ..

وختاما .. هذا أمر يحتمل إحتمالات كثيرة ومن ثم لا يجب أن يدعى احدا أنه العالم ببواطن الآمور .. ومن ثم يخطو الآخرين ( بعد ذهابه )  فى إتهام من يخالفوا هذا الرآى بقولهم أنهم { منابع التزييف فى كل أقوال هؤلاء المرجفين الذين يجعلون القرآن عضين }  .. فقيل من قبل:

لا احدا يملك الحقيقة .. ولا يجب !! .. وبالذات عندما يكون النص يحمل اكثر من معنى ..

وأكثر ما يستفز العقل هو إدعاء أحدا أنه يملك الحقيقة وترى ذلك فى كتاباته..


والله أعلم  .. والسلام ..


24   تعليق بواسطة   شريف احمد     في   الثلاثاء 13 مايو 2008
[21009]

في رأي الشخصي أن القرآن لم ينزل مسموعاً

أخي الفاضل المستشار شريف هادي:


تحية طيبة وبعد:


نشكرك علي جهدك العظيم ومحاولاتك الدائبة لتدبر القرآن الكريم، وندعوا الله تعالي لنا ولك أن يلمهنا جميعاً الصواب وأن يجعل لنا فرقاناً بين الحق والباطل.


أخي الكريم:


لعل أهم أدلتي علي أن القرآن الكريم لم ينزل مسموعاً هو الإشكالية في نطق لفظ الجلالة (الله)، فمعظم المسلمين اليوم ينطقون لفظ الجلالة بهذه الطريقة (اللاهي) (سبحانه وتعالي عما يقولون علواً كبيراً) عندما يأتي قبلها اسم أو فعل مكسور، ومن غير الممكن طبعاً أن يكون الرسول صلي الله عليه وسلم قد نطق لفظ الجلالة بتلك الطريقة التي تتعارض مع نزاهة وعظمة الخالق عز وجل.


دمت بخير يا أخي الفاضل


25   تعليق بواسطة   مصطفى نصار     في   الخميس 24 مايو 2012
[66795]

نزل مكتوبا

 القرآن الكريم نزل مكتوبا وقد حسم هذه القضية م/عدنان الرفاعي بارك الله تعالى له وذلك بأمثلة عديدة منها كلمة ( ضعفاء ) ترد في القرآن الكريم بهمزة على السطر بعد الألف حينما تأتي عن ضعفاء الدنيا كالآية 266 من سورة البقرة , وترد بصيغة همزة على الواو إذا كانت في سياق ضعفاء الأخرة كالآية 47  من سورة غافر , والأمثلة كثيرة ك(بلاء)و(دعاء) .... فيستحيل أن يكون الرسم القرآني بشري , بل إلهي من عند الله عز وجل ويكفينا قول الله عز وجل ((( اقرأ )))


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-19
مقالات منشورة : 139
اجمالي القراءات : 2,963,934
تعليقات له : 1,012
تعليقات عليه : 2,341
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Taiwan

باب تجارب من واقع الحياة