لمحة بسيطة عن النبي في القرآن:
ليس محمد إلاها و لا إرهابيا

محمد البرقاوي في الأحد 24 فبراير 2008


ليس محمد إلاها و لا إرهابيا


بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم
بعد أيام قليلة سيحتفل السواد الأعظم من الأمة الإسلامية بمناسبة المولد النبوي الشريف. و بعد أيام سيشحذ البعض هممهم للإستعداد لهذه المناسبة و كل حسب طريقته الخاصة. و في مقابل هذا الإستعداد سيعتلي المنابر بعض الخطباء من الوهابيين خاصة ليلعنوا و يفسقوا البقية المختلفة و المحتفلة باعتبارهم أصحاب بدعة و ضلالة و سكان سقر – أعاذنا Çl;ا الله تعالى منها - .


في رأيي يرفض بعض المتسنّين فكرة هذا الإحتفال البدعة لسببين اثنين. أول سبب هو كون الإحتفال بالموالد مما ابتدعه الفاطميون الشيعة ثم انتقلت بدورها إلى بقية المسلمين فيما بعد و كلنا يعلم طبعا مكانة الشيعة من قلوب السنيين و كلنا يعلم أيضا فتاوى بني عبد الوهاب بتحريم متابعة الحرب الإسرائيلية-اللبنانية في صيف 2006 كما حرموا أيضا الدعاء لحزب الله في تلك الحرب لكونه فرقة تنحدر من الرافضة و بالتالي حسب رأيي فتحريم الموالد يعود بالأساس إلى تعصب طائفي و مذهبي لا أكثر و لا أقل.
أما السبب الثاني لتحريم بني عبد الوهاب للموالد فهو مخالفته لعقيدتهم في تأليه محمد عليه السلام فتقريبا يوم مولد النبي عليه السلام هو ذاته يوم وفاته. فأهل السنة يرون أن النبي عليه السلام لم يخلق و لم يولد مثل بقية الناس بل هو نور خلقه الله تعالى و هو أول ما خلق و خلق الكون من أجله وهو ما جعلهم يبالغون في تقديس شخص محمد عليه السلام فحتى في فكرة الموت هم يرون النبي عليه السلام مازال حيا في قبره يستغفر لأمته و يرد السلام عليهم و وصل تطرفهم إلى حد تحريم النطق بكلمة قبر النبي كما زعم الإمام مالك و هو رأي يناقض القرآن ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ –الزمر-30 ) ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى –طه -55 ) فمن ذلك فمناسبة المولد النبوي الشريف هي إقرار ببشرية محمد عليه السلام بنص القرآن ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ –الكهف-110 ) ولا نستثني القبوريين من ذلك التأليه المزعوم فهم و صلوا إلى الرقص و إقامة حضرة مزعومة لاستقبال محمد عليه السلام مع الخضر و ذلك عند حصول الرجفة الموعودة و أقول ما يقوله القرآن و أهل القرآن يا أهل الحديث و القبور لا تؤلهوا محمدا و قولوا هو بشر ليسهل لنا الإقتداء بأخلاقه أخلاق القرآن.
وبعيدا عن جرائم التكفير و اللعن بدون ما أنزل الله به من سلطان أقول لا بأس من تكريس مثل هذه المناسبات لإقامة حلقات تعليمية لنعلم أنفسنا و بقية العالم شخص محمد النبي الإنسان عليه السلام و نبين شخصيته القرآنية حيث وفقه المولى تعالى إلى سبيل الأخلاق النبيلة و أعطي أمثلة على ذلك:
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ –آل عمران-159 ) للأسف يقدم الجهلة للعالم صورة المسلم العبوس و المقطب جبينه باسم أن الإسلام يحرم الضحك و الفرح و بالتالي ينفر الناس من الإسلام و ليخرجوا منه أفواجا بينما يؤكد كلام الحي الفيوم شخصية إنسان بسيط رقيق القلب يحب من حوله و يحبونه و يبتسم في وجوههم ( َقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ –التوبة-128 ) و لنعمل سويا لتبديل مفاهيم أضرت بنا كثيرا و لنبين للعالم أننا أتباع رسول عالم و متعلم و ليسا أميا و جاهلا كما نرى اليوم الأمة الإسلامية التي تقدم للعالم ملايين الأميين بحجة أن الأمية سنة نبينا الكريم و لندحض سويا أكاذيب التراث التي تزعم أن النبي عليه السلام يحرم السلام على أهل الكتاب و يدعو أصحابه لتضييق الطريق عليهم و الأكذوبة كافية لإثبات أن محمدا عليه السلام إرهابي حاقد على الإنسانية و الحق تعالى يقول (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ –الأنبياء-107) و لنقل للعالم و رسامي الكاريكاتير ليس محمدا عليه السلام ذئبا إنسانيا ليختطف بسمة بنت عمرها ست سنوات و اسمها عائشة رضي اله عنها بل تزوجها امرأة بالغه لأن الله تعالى يقول دائما يا نساء النبي و معلوم أن كلمة نساء تدل على المرأة البالغة والعاقلة. إخواني أهل القرآن هذا اجتهادي و رأيي عبرت عنهما في المقالة و الله أعلم. فماذا تقولون؟
.

اجمالي القراءات 9121

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   علي صاقصلي     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17234]

الرسول في الجنة

اخي محمد جازاك الله خيرا على هاته المقالة. وما اريد ان اقوله هو ان الرسول محمد عليه السلام في الجنة مع الذين رضي الله عنهم. وهو ليس محتاج لمن يدافع عنه او يحسن من صورته فالكل يعلم انه من احسن البشر في اخلاقه واتباعه لمنهج الله عزوجل مثله كمثل موسى وعيسى وابراهيم وكل الرسل عليهم السلام.اما من يؤلهه ومن يشتمه فهؤلاء لو شاء الله لهداهم او لعذبهم ولكن كما يقول المولى يؤخرهم لاجل مسمى. كما يا اخي يجب ان لا نياس من رحمة الله ومن قدراته فكما كنا نحن انفسنا ضالين ونقدس محمد وهدانا الله للاحسن فعسى ان يهدي الله سبحانه الكثير من هؤلاء الضالين من مسلمين ومسيح ويهود وبوذيين وغيرهم الى الصراط المستقيم. 


2   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الثلاثاء 26 فبراير 2008
[17240]

الأخ علي صاقصلي

السلام عليكم


شكرا أخي علي على مداخلتك الطيبة. ما أردت قوله هو أنني لا أنكر أننا كنا ضالين و لكن لله تعالى الحمد الذي هدانا للصراط المستقيم و اتباع القرآن الكريم و أنا كنت سنيا إلى النخاع كما يقولون و لكنني أحاول تذكير القوم بمنهج الله تعالى و أن الدين السليم هو الدين الإلهي السماوي الذي لا يحمل في طياته أدنى شبهة و شك و الله ولينا للعمل بهديه القويم.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-02-13
مقالات منشورة : 27
اجمالي القراءات : 464,867
تعليقات له : 438
تعليقات عليه : 228
بلد الميلاد : Tunisia
بلد الاقامة : Tunis