سأل سائل بارتباك واقع ليس له في الوقت الراهن دافع

يحي فوزي نشاشبي في الإثنين 18 فبراير 2008


سأل سائل بارتباك واقع ليس له في الوقت الراهن دافع


بسم الله،


تطرق الخطيب في مناسبة عيد الأضحى إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام وإلى قلبه السليم الذي امتاز به ، إلى أن وصل به الحديث إلى الذين يحللون ما أحل الله ورسوله ويحرمون ما حرم الله ورسوله . وكنت كلما أسمع مثل هذا الكلام يتبادر إلى ذهني السؤال التالي :
ما هو الفهم السليم يا ترى :

المزيد مثل هذا المقال :

هل أن ما حلله الله هو ذلك الذي جاء ذكره بكل وضوح وتفصيل ودقة في القرآن العظيم لا غير ؟
وهل هناك محللات ومح&Ntcute;رمات لم يذكرها الله في القرآن ؟
وهل عندما يقال (( ما أحل الله ورسوله )) أو (( ما حرم الله ورسوله )) هل يفهم من ذلك أن الله عندما يحلل أو يحرم لا يمكن لعبده ورسوله إلا أن يؤكد ما حلل ربه وما حرم ؟ أم يجوز لعبد الله ورسوله أن يحلل هو الآخر ويحرم كما يشاء هو ؟ ولا يهم أن يأتي ذلك مغايرا لما ذكره الله ، إن إضافة أو نقصانا ؟
أما إذا تساءل آخر قائلا :
وهل يمكن أن يتصور أن الله حلل وحرم ما شاء ثم جاء عبده فحلل هو الآخر وحرم أشياء أخرى لم يشر إليها ربه في حديثه المنزل ؟

نعم إذا سأل سائل بهذا التناقض أو الإرتباك فإن الحقيقة تجيبه بأن كل هذا لواقع ويبدو أنه ليس له في الوقت الراهن دافع ، وهو مصدر التساؤل ، وما علينا إلا أن نلقي نظرة ولو خاطفة في ما يأتي به الصيادون في بحار الأمهات والصحاح .
وأخيرا ألا نخشى أن نتصف بأولئك الذين يقولون على الله الكذب وهم يعلمون ؟
( الآية رقم 78 سورة آل عمران )
هذا هو السؤال وهذا هو التساؤل الذي لا يمكن أن يحرمه لا الإله ولاعبده ورسوله.

اجمالي القراءات 9326

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الإثنين 18 فبراير 2008
[16792]

محاولة الإجابة على السؤال

السلام عليكم.


عندما ترى أهل السنة الواعظين يحاولون إثبات صحة كلامهم تراهم يستعملون كل صغيرة و كبيرة في اللغة العربية و البلاغة و حتى الكذب أحيانا و لكن دائما يأخذون الجانب  السطحي أو الأحادي عند مخالفة غيرهم ممارسة للديكتاتورية الدينية و رفعا لشعار من ليس معنا فهو ضدنا. أقول و بالله التوفيق أن مقولة الحلال ما أحله الله و رسوله و الحرام ما حرمه الله و رسوله هي كلام منطقي إذا قلنا أن الله عندما يحل شيئا بنص القرآن فعلى رسوله أن يحل ذلك الشيء بتطبيقه أمام الناس و نفس الحال يكون مع الحرام. كمثال على ذلك فعندما حرم الله تعالى التبني قام النبي عليه السلام بتحريمه على نفسه عمليا لتبيين أوامر المولى عز و جل للناس. فمن ذلك فالحلال و الحرام أمران أحدهما إلاهي تشريعي و الثاني بشري تطبيقي و الله أعلم. 


2   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الإثنين 28 ابريل 2008
[20509]


فمن ذلك فالحلال و الحرام أمران أحدهما إلاهي تشريعي و الثاني بشري تطبيقي و الله أعلم. .


هذا  ما  جاء  في  اخر  الكلمة  التعليقية  التي  تفضل بها  السيد  محمّد البرقاوي.


فلا  يسعني  إلا  شكره  جزيلا  لاهتمامه  بالموضوع   وأنا  مثله  أرى  الحخل  في  ما  جاء  في  جملته  الأهيرة  وهي : ( فالحلال و الحرام أمران أحدهما إلاهي تشريعي و الثاني بشري تطبيقي و الله أعلم. ) .


ولكن  المشكلة  والطامة  الكبرى  هي  في  تلك  الفتاوى  أو  الآراء  التي  لا  تتحرج  في  أن  تأتي مصطدمة  مع  خديث  الخالق  ، وإذا  ألححت  محاولا  التبصير يعتصم   المخالفون  بما  يعتقدونه  حجة دامغة  لا  يبغون  عنها  حولا  ألا  وهي  أن  ذلك  من  السنة  الصحيحة  وأنها  مذكورة  في  كتاب   من  كتب  الصحاح  فهي  لا  رجعة  فيها  ،  ويدسون  رؤوسهم  في  التراب  حتى  لا  يروا  التناقض .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 264
اجمالي القراءات : 2,522,204
تعليقات له : 273
تعليقات عليه : 361
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco