هل تطمئن القلوب حقا بذكر الله وحده لا شريك له ؟

يحي فوزي نشاشبي في الأربعاء 14 نوفمبر 2007


بسم الله الرحمن الرحيــم

هل تطمئن القلوب حقا بذكر الله وحده لا شريك له ؟

01) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ.(28- الرعد).
02) المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ.( 1 – الرعـد ).


03) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وuml; وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ.(16- الحديد).
04) وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. ( 45-الزمر ) .
05) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا. ( 34 – محمد ).
06) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا .(82- النساء).


إن النظر والتأمل في هذه الآيات الست يثير بلا شك عدة تساؤلات ويقر عدة حقائق ومنها :
أ‌) إن الحديث الذي أنزله الله هو الحق كل الحق ولا شئ غير الحق ولا حق غيره .
ب‌) إن الله يشير بقوة إلى أن موطن التدبر والتفكر هو القلب لا غير وأنه أي الخالق وحده هو العليم بذات الصدور.
ت‌) والإستنتاج الذي يمكن أن يكون هو الأهم والأثقل والأخطر يتولد من الآية رقم: 28 في سورة الرعـد حيث يؤكد الله أن القلوب تطمئن بذكرالله لا بغيره .

والسؤال هو:

ألم يأن لنا نحن المؤمنين أن نلتمس هذا الإطمئنان الذي يتحدث عنه خالقنا سبحانه وتعالى بصريح العبارة وبأسلوبه المبيـن ؟

وكيف يمكن لنا أن ندعي بأن قلوبنا تطمئن بذكر الله عندما نكون مشركين ذكر الله الخالق بذكر مخلوقه وبتلك الإفتراءات التي تنسب بلا تورع وبلا خجل وبلا خوف إلى رسول الله لاسيما تلك التي ترتطم وتصطدم بكل وقاحة بمشيئة الله وبحكمه وإرادته وتعاليمه وبلاغه ؟ لنلوي أعناق معاني تلك الآيات القرآنية المعبرة عن إرادة الخالق وتعاليمه وبلاغه مراعاة لما بين أيدينا مما تحتويه بطون الصحاح ؟

كيف يمكن أن ندعي نحن المؤمنين أن قلوبنا مطمئنة حقا بذكر الله ونحن مصابون بداء العصر وبكل العصور السابقة تقريبا التي طال أمدها وامتد إلى أن تجاوز عمرها عمر أعرق مرجعية دينية أخرجت للناس ؟ ألا وهو داء الإصابة بالنهم وهو نهم ابتلاع أية رواية أو قول أو تصرف منسوب إلى محمد بن عبد الله رسول الله ؟

وعندما نكرر التأمل في الآية رقم 45 في سورة الزمر ألا نلاحظ - من سياق الآية – أن فعل - يستبشرون – غير بعيد، ولعله ذو صلة حميمية بفعل – يطمئنون- ؟ مع الفارق الكبير الشاسع بين الذين تطمئن قلوبهم حقا بذكرالله وأولئك الذين تشمئز قلوبهم عندما يذكر الله وحده ؟

ألا نخشى أن نفاجأ أخيرا وفي الأخير بالوصف التالي :
الذين تشمئز قلوبهم بذكر الله وحده ألا بذكر غير الله تطمئن قلوبهم ؟

يحي فوزي

اجمالي القراءات 11872

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الخميس 15 نوفمبر 2007
[13425]

الأخ يحى فوزي.

سلام الله عليك ورحمته وبركاته. أخي بكلمات قليلة، تطرقت الى موضوع كبير جداً. نمر عليه مرور الكرام.سألني صديق لي قائلاً: يا أخي أسمع عن خشوع بعض الناس لذكر الله، وأسمع عن البعض الذين تفيض عيونهم بالدمع عند سماع كتاب الله.أنا اتمنى أن أصل الى هذه المرحلة الايمانية ،ولكن كيف؟
صدقت بقولك وكأنك أجبت على سؤاله بشكل غير مباشر "أننا جميعاً إلا من رحم ربي اصبنا بداء العصر.وبكل العصور السابقة. وأصبحت الامور المادية شغلنا الشاغل،وتسرب إلينا الشرك بوعي وبدون وعي".
قلت لصديقي ،بالله عليك لماذا نصاب بحالة خشوع زائدة في رمضان؟ ألم تسأل نفسك هذا السؤال..... لماذا نصاب بحالة من الرضى وكأن الله عز وجل أمامنا عندما نساعد من يحتاج الى المساعدة بسرية تامة لوحه الله.... لماذا تدمع عيوننا ونصاب بحالة وجدانية تنسيتا الدنيا وما فيها عندما نودع عزيز الى الدار الأخرة؟ كل ذلك يعطينا الجواب على سؤالك.... فلو تجسدنا هذه المعاني ... عندها ستطمئن قلوبنا وتخشع له ويفيض الدمع من عيوننا بذكر الله.
المتخم بالأكل...لايمكنه أن يخشع لذكر الله...
من كانت الدنيا همه الاول لايمكنه أن يخشع ويطمئن قلبه لذكر الله
من منع عن نفسه حلاوة الصدقة...ايضا لايمكنه الحشوع والاطمئنان لذكر الله... وهكذا....
وشكرا أخي فوزي

2   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 15 نوفمبر 2007
[13426]

أشهد بالحق للحق بحق ما جاء من ذكر فى الحق ..

بعد التحية والسلام

قال الحق فى الحق :
{ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } .. الرعد 28

نعم .. وأشهد بالحق ..
الحمد لك سبحانك .. وبلى يا الحق تطمئن قلوب من أمنوا يا من لا تخلف الميعاد .. والشكر لك ..

نعم يا سيدى السائل ..
تطمئن قلوب الذين أمنوا فقط كما جاء بالشرطية فى الرعد 28

وهدى الله الجميع ليذوقوا حلاوة إطمئنان القلوب.

والسلام عليكم.

3   تعليق بواسطة   شريف صادق     في   الخميس 15 نوفمبر 2007
[13427]

سيدى السائل

بعد التحية والسلام

هناك من يراؤون بأن قلوبهم تطمئن عند ذكر البخارى .. ولم أجد بالقرآن آية تفيد بإطمئنان قلوب من أمنوا عند ذكر البخارى ..

اوجدتم أنتم ؟؟

تحياتى والسلام.

4   تعليق بواسطة   دعاء أكرم     في   السبت 17 نوفمبر 2007
[13492]


تساءلت دوما عن طريقة الوصول إلى الخشوع والاطمئنان عند الصلاة وكيف تفيض العينان بالدمع لدى ذكر الله ... وطوال سنوات طوال لم أصل إلى تلك المرحلة في الصلاة إلا ما ندر.
إلى أن قرأت الموضوع المنشور في الموقع حول شهادة أن لا إله إلا الله وحده. وأنها شهادة واحدة وليست شهادتان. يومها صليت بهذه الشهادة وحدها، ولاول مرة أبكي في صلاتي دون حزن في قلبي. لقد خشعت في الصلاة لأول مرة، ولم يشغلني سواها، دون الأفكار الأخرى.

"أقم الصلاة لذكري" لذكر الله الواحد الأحد، دون الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام.

بعندها فقط أحسست بالبركة في الوقت والصحة والعمل والعبادة.

لا إله إلا الله وحده لا شريك له

5   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   السبت 17 نوفمبر 2007
[13519]

سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا....

سلام الله عليكم،

عزمت بسم الله، وسلام الله عليكم،
شكرا للأخ يحي فوزي على هذا المقال، النابع من إنسان خشع للرحمن فهداه سبله لتجود قريحته بتلك التساؤلات المفتحة للقلوب المقفلة، اللاهية عن الذكر بالتكاثر في الأموال والأولاد فصدت عن ذكر الله وعن الصلاة، ولمن يريد أن يكتسب الخشوع والخضوع للواحد الأحد، فعليه بما جاء في أحسن الحديث عند السجود كما ورد وأخبر المولى تعالى عن الذين أتوا العلم من قبل يقولون: سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا. لكن أرجو قراءة الآية من أولها والتدبر في معانيها وأكيد سوف تقشعر جلود الذين آمنوا لذكر الله. يقول تعالى: وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا(105)وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا(106)قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا(107)وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا(108)وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا." 109" الإسراء.
و السلام عليكم.

وبالمنسبة أرحب بعودة الأخت الكريمة دعاء أكرم. مع تحياتي لكم جميعا.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-10-28
مقالات منشورة : 196
اجمالي القراءات : 990,598
تعليقات له : 162
تعليقات عليه : 294
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco