عرش الرحمن

Baby DEBB في الإثنين 22 اكتوبر 2007


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : ( و هو الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام و كان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا )
1- كيف يمكن فهم نص هذه الآية ؟

اجمالي القراءات 6104

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الثلاثاء 18 ديسمبر 2007
[14561]

الى السائل

من المحتمل أن الله أراد أحد عناصر الماء ، إذ أنه من الفرضيات القوية و شبه المثبتة أن الهيدروجين (أبسط عنصر في الوجود على الاطلاق و أحد مكونات الماء) بدأ بالتكون مباشرة (مسألة ثواني) من بدء الخلق (الانفجار الكبير ) و من ثم بعد فترة (أطول حبتين) تكون الاوكسجين (العنصر الثاني المكون للماء) ...


و لكني الحقيقة مش عارف كيف أربط هذه الاية (و غيرها) بذاااااك الفرض .. الموضوع عايز أحد الاخوة "الضـليعين" باللسان (مش اللغة) العربي ليربط لنا معني كلمة العرش ( والتي أعتقد أنها الها دخل بالمنشأ أو الانشاء - structure لأن الله استخدمها في( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) نحل/68. مع معني كلمة الماء مع قضية الابتلاء. لأنك زي ما انت شايف انا قاعد بودي و بجيب.

2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 19 ديسمبر 2007
[14597]

أهلا من تانى

الاستاذ الشاب يسال أسئلة صعبة ، ونحن نحاول الاجابة. والاستاذ محمود دويكات سباق بالخير فسبق بالكتابة .
وأقول وجهة نظرى راجيا من الله تعالى التوفيق والسداد.
الماء فى القرآن الكريم أشما من كلمة الماء التى نعرفها ، وسيأتى تفصيل لمعنى الماء فى باب القاموس القرآنى . ولكن نقول فى لمحة سريعة أن الله تعالى قد أكّد أنه خلق كل دابة من ماء ، وانه خلق من الماء كل شىء حى. (الانبياء 30 ) ( النور45). أى أن الماء أصل الحياة الحية لأن كلمة دابة ـ كما جاء شرحها فى القاموس القرآنى ـ هى كل ما يتحرك بحركة ذاتية مقصودة. ونحن لا نعرف كل الحياء حتى ما كان منها ماديا فى مستوانا الحسى مثل المخلوقات الغريبة فى قاع المحيطات و تحت الجليد و الفضاء .. وهناك مخلوقات تنتمى الى مستوى أخر لا نستطيع رؤيتها لنها غيب عنا، تستطيع أن ترانا دون أن نراها كالملائكة والجن و الشياطين. وهى أيضا مخلوقة من ماء ، ولكنه ماء قرين أو نقيض للماء الذى نعرفه ، والله تعالى يقول عن خلق الجن قبل خلق آدم (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ) ( الرحمن 15)وهذا المارج من النار هو ماء لا نعرف كنهه قال عنه تعالى (وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُوم)(الحجر 27 )ويوم القيامة سيكون هناك نوع من الماء الملتهب يسمى الحميم ( وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا) ( الكهف 29 ) ( وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ) ( محمد 15 )بل ان ماء السموم أو عذاب السموم من انواع العذاب يوم القيامة ( فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ) ( الطور 27 )


3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 19 ديسمبر 2007
[14598]

يتبع

أى ان هناك أنواعا مختلفة من الماء منها ما ندركه ونعرفه ونتعامل معه ومنها ما هو غيب عنا.
لا اعرف الخصائص الفريدة للماء الذى نعرفه ، ولكن أعرف أننا نقول ( ماء النار ) عن أحد الأحماض الحارقة( حمض الكبريتيك ) ، ونقول (الماء الثقيل ) فى عمليات تصنيع الطاقة النووية .أى أننا أيضا نعرف أنواعا مختلفة من الماء.
والذى أعرفه أن الماء بانواعه المختلفة ـ ما نعرفه وما نجهله ـ هو أصل الحياة وأصل الخلق. وهى منبعها وجذرها وبدايتها. وعرش الرحمن هو مجال سيطرته وحكمه وملكوته ، وقبل خلق هذا العالم بما فيه من سماوات وارض وما بينهما كان عرش الرحمن قائما على الأصل الذى تولد منه هذا الكون ما كان منه مرئيا وما كان منه غيبا.
ثم تفجر هذا النبع فأنتج كل هذا الكون ، ثم أخذالكون فى التمدد ، وسينتهى الى الانطباق والتصادم والانفجار والفناء ليعود الى نقطة الصفر، ويأتى الله جل وعلا بسماوات جديدة وأرض جدية تكون كلها خلودا أبديا لا نهاية له ، وفيه العذاب الخالد و النعيم الخالد ، وهنا وهناك سيكون الماء أحد وسائل النعيم فى الجنة التى تجرى من تحتها الأنهار أو أحد وسائل التعذيب فى النار حيث ماء المهل وماء الحميم .
نسأل الله جل وعلا النجاة من النار.

4   تعليق بواسطة   Baby DEBB     في   الأربعاء 19 ديسمبر 2007
[14620]

عجيب أمرك أستاذ دويكات

إذا كان موضوع هذه الآية الكريمة يدورحول أبسط العناصر المكونة للماء كما أسلفت آنفا فأنا أطرح عليك هذا السؤال البسيط :
كيف فهم الرسول والصحابة نص هذه الآية لما نزلت ؟
أنتظر ردك بفارغ الصبر يا أستاذ

5   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الأربعاء 19 ديسمبر 2007
[14622]

محير

فعلا سؤال محير
يدفعنا نحو التامل والبحث
وسنفعل انشاء الله

6   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الأربعاء 19 ديسمبر 2007
[14633]

زوال الحيره

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

اولا نا تي الى مفردة( على)
وهنا هي ليست حرف الجر الذي يشير الى وضع الشئ فوق الشئ وانما:
هو فعل من على يعلو ...علو
يقول الله:(واذا لعلى بعضهم فوق بعض)
قعرش الرحمن هنا على على كل شئ
وناتي الى الماء :
فمن مقارنة دلالات الماء كما ورد في القراان نستنتج ان الماء هو ليس فقط الماء الذي نشربه وانما كل سائل يرمز اليه في اللسان العربي الاول ماء ...فماء الرجل والماء الذي نشرب وهكذا....
وليس الماء هو الماء المحصور في الارض التي استخلف فيها الانسان وانما على الاغلب في علم الله الماء الكوني الذي لا يعلم كنهه الا الله
وعرش الرحمن على(كفعل )فوق كل كائن
وعلى على الماء الذي بدوره(الماء) يعلوفوق غيره.


ودمتم للهدايه

7   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الخميس 20 ديسمبر 2007
[14634]

وفاتني شئ

كان.... هنا ليست للماضي وانما للصيروره والتحقق
مثل قوله سبحانه
-وكان الله غفورا رحيما-
والنتيجه ان عرش الله يعلو على كل شئ ودائما وابدا وكل ما دونه ماء من الرخو والسيوله وليس ماء المحيط للكره الارضيه

8   تعليق بواسطة   محمود دويكات     في   الخميس 20 ديسمبر 2007
[14636]

موضوع شيق


أشكر جميع المشاركين و كل عام و الجميع بخير...

الى الاخ أمجد الراوي: قولك أن على من العلو معروف إذ أننا لا يمكن أن نتصور كون الله عبارة عن جسم استوى فوق جسم آخر ،و اللطيف في كلامك قولك أن كل ما "تحته" أو دونه هو ماء من الرخاوة و السيولة أو الليونة و لا يعني بالضرورة ماء الشرب مثلا.
بشكل عام لاحظ ان معني الاية الصريح قد يكون قريب من الصواب لبسطاء التفكير ، حيث أنه من المنطقي عندهم (لبساطة فكرهم) أن يفهموا أن الله استوى (فوق) العرش بكيفية مجهولة (بالمعنى البسيط) و هو الملك المتنفذ و المسيطر (الكثير من البسطاء يفهمها هكذا)، لكن طبعا هذا كله كلام إنشائي جميل و إن وقر في القلب فإنه سرعان ما يهتز في العقول.
نعود للسؤال الذي فعلا قد أثار تفكيري، ففرض الدكتور الجليل استاذي العزيز أحمد أن معنى كلمة الماء في القرءان تختلف عن مجرد الماء الذي نشربه لهو كلام لطيف الحقيقة ـ لكنه تعميم يستوجب الاحتياط. و بذلك فإني أفضل البقاء ضمن الماء (الماء الذي نعرفه ) و الحقيقة أن الموضوع استهواني قليلا فبدأت بكتابة مقالة بسيطة عن موضوع الماء و الخلق و الحياة . و سوف أنشرها في هذا الموقع قريبا إن شاء الله.
أما عن كيف فهمها الرسول و الصحابة ـ فلا أعتقد أنهم فهموها على التعقيد الذي نعلمه الان بسبب ما لدينا من علم ، بل أميل أنهم فهموها على بساطتها كما أشرت أعلاه في هذا الرد هنا ^ .. إذ أن المعني الضمني الذي أشرت إليه يستوجب الخضوع بسهولة للمعني الادق وذلك لسبب بسيط أن القرءان سيبقى صحيحا في أي عصرـ و هذا يعني أن فهم الاية (فطريا و بدون الاستعانة بالاسرائيليات وغيرها) في عصر الصحابة يجب أن يكون صحيحا و في عصر المماليك يجب أن يبقى صحيحا و في عصرنا أيضا يجب أن يبقى صحيحا ، إذا لا يعقل ان يكون فهم كلام الله (المترابط و ليس فرادى الايات) في عصر من العصور مناقضا لفهمه في عصر ءاخر .
ببساطة أكثر: نحن نفترض (وهذا ما يليق برب العالمين) أن الله يخاطب الناس بمايستطيعون فهمه في كل (أو أي) عصر ـ و ان ما فهموه من نفس الايات سوف لن يتم نقضه في عصر لاحق ، لسبب بسيط أن الله لا يخبر إلا حقا (بغض النظر عن نسبيته) (وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا) كهف/27 ... هذا الموضوع المتشعب والمتعلق بنسبية الحقيقة و الخلط بينه و بين ما يدعي السنيون بانه "لي" لعنق النص القرءاني...هوأيضا موضوع بحاجة الى قعدة ( مع فنجان قهوة الحقيقة) .

كمثال على نسبية المعنى: يقول الله: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ «15» الْجَوَارِ الْكُنَّسِ «16» ) تكوير. هذه الايات البسيطة المظهر فهمها الناس قديما بمعنى (هِيَ النُّجُوم الدَّرَارِيّ الْخَمْسَة , تَخْنِس فِي مَجْرَاهَا فَتَرْجِع , وَتَكْنِس فَتَسْتَتِر فِي بُيُوتهَا , كَمَا تَكْنِس الظِّبَاء فِي الْمَغَار , وَالنُّجُوم الْخَمْسَة : بَهْرَام , وَزُحَل , وَعُطَارِد , وَالزُّهْرَة , وَالْمُشْتَرِي ...) تفسير الطبري ، أما القرطبي فشطح أكثر حين نقل فقال: (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى : " فَلَا أُقْسِم بِالْخُنَّسِ " هِيَ بَقَر الْوَحْش ...... ) هؤلاء الناس رأوا الايات بما توفر لديهم من علم وإحاطة أما نحن إن أردنا فهم الايات فهما يليق بها فنربط الايات و السياق مع ما لدينا من علم فعندها نقول أنه (من الممكن) أن الله يقصد النجوم (لأن الحديث عن السماء) التي تخنس فلا تظهر و التي إن جرت كالجواري (السفن الضخمة) فإنها تكنس أي تنظف و تزيل ما أمامها ، و هذا الوصف ينطبق بسلاسة أكثر على وصف الثقوب السوداء Black holes التي تم توقع وجودها و من ثم اكتشافها في الربع الثاني من القرن العشرين و التي هي عبارة عن نجوم لا يمكن رؤيتها مباشرة لأنها تبتلع الضوء (خنس) ضخمة متحركة بسرعة و زخم كبيرين (جوار) و هي تكنس (sweeps…cleans ) , بشكل هائل جدا (مبالغة الكنس) ما في طريقها و ما حولها . فهذه النجوم من الضخامة و الاهمية في الكون (لأنها تحافظ على نسب المادة و الطاقة فيه و بالتالي ثباته ) تجعلنا نستشعر لماذا أقسم الله بها .

رغم أني شوية مشغول إلا أنني أود و أتلهف للمشاركة أكثر و النقاش التفاعلي أيضا ... جزاكم الله خيرا و بارك الله فيكم.

9   تعليق بواسطة   امجد الراوي     في   الخميس 20 ديسمبر 2007
[14642]

الطرح البسيط كما في ايات الله

الاخ محمود دويكات
تحيه
انا معجب بطرحك الموضوعي للايات وهو مما يتفق مع فهمي لكتاب الله الذي وصفه سبحانه بانه ايات بينات اى بتعبيرنا المعاصر يقولون واضحات وليس فيها من التعقيد وانما هي متيسره للفهم
كما ان القران لم يات بما يعيي العقول بل خاطب كل الناس وعلى جميع مستوياتهم العقليه
كما انه اراد التوجيه والسلوك ولم يرد علم الاسرار والحيره والغموض
ومن هذا المنطلق اتفق معك في البساطه في الفهم لايات الله البينات
ولان كلمة الماء عند كلام العرب حين نزول الوحي لا تعني فقط الماء الذي نشرب لذلك ذهبت الى هذا المذهب

مع اطيب التحايا

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
بطاقة Baby DEBB
تاريخ الانضمام : 2007-10-03
مقالات منشورة : 8
اجمالي القراءات : 196,547
تعليقات له : 18
تعليقات عليه : 113
بلد الميلاد : Algeria
بلد الاقامة : Algeria