كهنوت الدجل العلمي

عمر أبو رصاع في الأحد 23 سبتمبر 2007


"نحن نعلم ان العلوم لادين لها، ومن اجل الوصول الى الحقائق العلمية التجريبية من الضروري وضع النظريات انطلاقا من ان الاسباب مادية وليست روحية........من الضروري الاعتراف بأن النص المقدس هو الحقيقة المطلقة من وجهة نظر الله المطلق...بالتالي....عدم قدرتنا على الاستيضاح من المصدر ذاته يجعلنا مضطرين ان نصل الى العلم الممكن من خلال اسلوبنا التقليدي الوحيد الممكن: الشك والتجربة والحرية في وضع النظريات الممكنة. " الاستاذ حمدي الراشدي


كلام في العمق



لا شك ان ما تفضل بذكره الراشدي هو مسألة حسمها العالم منذ قرون ، إلا ان ثقافتنا وحدها المصرة على ان تتخلف عن ركب الحضارة الانسانية ، إن مكمن الخطورة هو في المدارس التلفيقية التي لم تعي الدرس و التي تدخل و تتحايل على العلم من البوابة الخلفية لتعود لنا بالمياتفيزيقيا و تفرضها بديلاً للعقلانية العلمية المادية ، و للأسف فإن كثيراً من الكتاب الذين يصنفون انفسهم في خانة التنوير و التجديد يمارسون تماماً عملية تزوير و نصب للوصول للنتيجة التي اكتشفها العالم منذ وقت مبكر نسبياً و رفضها رفضاً قاطعاً ؛ فلا بد من الفصل بين البحث العلمي و بين الايمان و مجالاته ، لا علم إلا عن طريق واحد هو البحث العلمي المادي إنه السبيل الوحيد الذي اعتمد عليه الانسان فأنتج معرفة موثوقة ، في موقع عديدة الكثير مما يطرح في اطار ما سميته انا تلفيقاً و محاولة لرسم ملامح كهنوت جديد ثار علي اصحابه و مع ذلك انا لا زلت عند رأيي .
إن هذه الدعوة في واقع الامر لا تشكل خطراً على مسيرة العلم و قافلة الحضارة فهذه امرها حسم منذ قرون و لازالت سائرة و بوتائر متسارعة و تحقق منجزات عملاقة و بمعدلات متراكمة سريعة جداً ، لكنها في واقع الامر تشكل خطراً على مجتمعاتنا الضحية التي تفر بدينها من حضن الرجعية و الارهاب و التخلف لتسقط في حضن التزييف و الخداع و التخدير و رسم انا الدين الوهمية المتعالية المتفوقة على كل معرفة ، لا زال تحدينا قائماً و سيظل سداً منيعاً في وجه التلفيقية المعاصرة : دونكم القرآن و الانجيل و التوراة و كل كتاب ديني ممكن تفضلوا و استخرجوا لنا منه نظرية علمية واحدة قبل ان يتوصل لها العلم الحديث المعتمد على المادة و الوسائل المادية في البحث و القياس اي على المنهج العلمي ، إن كان من اعجاز علمي هاتوه قبل ان يعرفه العالم لنعجزه به ! اما ان تكتشفوه بعد ان يعرفه العالم فلا و الله ما هذا إلا محض افتراء و كذب تحاولون به ارضاء غروركم المريض فلا يكون من رد إلا الضحك يا امة ضحكت من جلها الامم.

أن يأتوا ببرهانهم اعجازاً علمياً قبل ان يأتي به علم الانسان المادي ، طبعاً لن يفعلوا هذا و ربما يخرج علينا احدهم الآن مستلاً حذاءه (قلمه) رامياً علينا انواع التهم المختلفة او محاججاً من داخل بنية الخطاب الذي يراه هيروغليفي خطاب بطبيعة الحال لا يفهمه احد غير صاحبه و ليس هذا بغريب او عجيب فالحروف قد تكون معانيها جبال ، و ما اكثر الزغلوليون في ثقافتنا الأفيونية و لا عزاء و لا سلامة و لا مستقبل إلا بالعلم و تحت رايته.
تحياتي و محبتي
عمر

اجمالي القراءات 10743

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الإثنين 24 سبتمبر 2007
[11246]

أشكرك

اشكرك أخي عمر،ومعك كل الحق. إذهب الى معارض الكتاب واقرأ بنفسك. القرآن والبيئة،القرآن والتكنولوجيا. القرآن والعلوم....ألخ ما عليك إلا أن تقرأ القرآن ،وستجد حلولا علمية لكل مشاكل العصر. هذاهو الدجل الرخيص. في القرآن الكريم آيات وهي معاجيز وليست أعجاز ،وهي قطعية لا تتعارض مع العلم، والقرآن يذخر بها. الكتب السماوية بما فيها القرآن كتب هداية.
أما الاعجاز . هو الوصول الفوري الى اليقين. غير قابل للنقد. النظريات العلمية هي نتيجة عمل علمي تجريبي مضني تراكمي طويل.... ولكن النتائج قابلة للشك والنقد والتعديل حتى والتغير... عجزنا وتخلفنا وراء الامم الحضارية، ونحن نملك كتابا يدعونا للعلم والمعرفة والتـامل هو السبب في هذه السباق الرخيص لنثبت أننا نملك الحقيقة... قال بعض العلماء علماء دين الحسبة ..على الغرب أن يعمل ..وعلينا أن نثبت لهم أن ما توصلوا اليه هو في كتابنا..هذا هو قدرنا...

2   تعليق بواسطة   عمر أبو رصاع     في   الأحد 30 سبتمبر 2007
[11455]

تجارة

تجارة سيدي الفاضل إنها صارت مهنة و الدجل فنون ، يبحثون عما يمس مشاعر الناس لبتخذوه مطية لاستغلال جهلهم.
ليس إلا العلم و التنوير سبيلا
تحياتي و محبتي
عمر

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-08-26
مقالات منشورة : 53
اجمالي القراءات : 764,604
تعليقات له : 123
تعليقات عليه : 247
بلد الميلاد : الأردن
بلد الاقامة : الأردن