ابن عبدالوهاب رسول السلفية

إبراهيم البعبولى في الإثنين 30 مارس 2020


ابن عبدالوهاب رسول السلفية .
 
هذا المقال جاء ردا علي صديق لي سلفي نصحني علي الفيس بأن لا أكتب مرة أخري لأن كتاباتي تثير الفتن .
وأعدك يا صديقي أني سأكتب وأكتب إلي أن تنقشع هذه الغمة التي بليت بها الأمة منذ أن أسس رسولكم إبن عبدالوهاب هذا الدين الجديد الذي ما أنزل الله به من سلطان .
وكعادتهم عندما يكتب أحد مختلف معهم في الرأي لا يردون عليه بأسلوب علمي بل يقولون هوا فتنة ويلصقون به التهم هوا شيعي ،ملحد ،وكافر يحل دمه.
للاسف يا صديقي هذا الدين الجديد لا يقود إلا إلي ترك الدين الحقيقي جملة أو إنكار وجود الإله أو إلي الجماعات المتطرفة التي تكفر الناس وتحل دماؤهم أمثال: داعش والقاعدة وغيرهم .
 
دينكم الجديد يؤسس لمظهر المسلم الذي يلبس الجلباب القصير واللحية الطويلة بدون شارب لأن الشارب بدعة وفي جيبه قلم وسواك ويحمل كتابا لإبن عبدالوهاب أو شيخة ابن تيميه ولا يحل لكم أن تقرئو لغير هؤلاء لأنهم وحدهم حاملين لواء الذب عن دين الاسلام بولاية تكوينية بعد موت الرسول الاعظم .
وللاسف يا صديقدي صأصدمك إن قلت لك أن رسولكم ابن عبدالوهاب هذا من جاء به هم البريطانيون لكي يسيطرون علي المنطقة ويضربون العثمانين في عقر دارهم والعثمانيين لا يختلفون عن رسولكم كثيرا فهم استباحوا أموال الناس واراضي العباد وسبو النساء باسم الدين فهم وجهان لعملة واحدة .
 
جاء رسولكم وكفْر الناس بدعوي التبرك بالاضرحة وأنه شرك وقتل الآلاف من المسلمين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويتقربون إلي ربهم بحبهم لنبيهم وآله وأصحابه وأوليائه وليس كما يدعي ابن عبدالوهاب بأنهم يعبدون أصحاب القبور ولكن تلك الدعوة دخلت علي أصحاب العقول الضعيفة . 
وسول لنفسه ما يفعلة بدعوي توحيد الربوبية والالوهية ونسي ان من شهد لا اله الا الله وان محمد عبده ورسوله أصبح مسلما معصوم دمه .
 
وهذا ما اكدة القرءان الكريم قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [النساء:93].
 
فالأمر يا صديقي أبعد ما يكون عن الدين فهوا أمرا سياسيا بحت ولكن استخدم رسولكم الدين لتحقيق مآربه وإبتدع دينا جديد يخدم أهوائه .
 
هذا الدين الجديد بدل وغير في دين محمد لأنه إعتبر نفسه رسولا جديد حيث فعّل ما كان إختلقة ما قبله باسم الدين أشياء وزاد عليها الكثير منها علي سبيل المثال: 
ما يسمي بحد الرجم وحد الردة لكل مختلف معه ومجد وعظم ما يسمي بالغزوات من قتل الناس وإستباحة أموالهم وسبي ذراريهم بإسم الدين ونسي أن الدعوة تكون كما وضحها القرءان الكريم :
 (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) سورة (النحل)
 
وأمر القتال لا يكون إلا لمن قاتلنا (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) سورة (البقرة) 
 
وكذلك الاسري ( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ...(4) سورة (محمد)
 
وأمر الردة كان امر سياسيا وليس دينيا حيث وضحها الخالق في كتابة ( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ...(29) سورة (البقرة)
 
والرجم واضح وضوح الشمس ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) سورة (النور) 
 
وفي حين انه كان ينبذ التوسل والتبرك بالصالحين مجد أناس حتي كادوا أن يصلوا إلي الالوهية  ووضع من آخرون .
ونحن نؤمن بأن الصحابة كانوا بشرا عاديين منهم من يصيب ويخطئ وليس كل من رأي النبي أو ممن كان حوله صحابي كما يقول الدين السلفي بل هناك مما كان حول الرسول منافقين ويؤكد هذا القرءان الكريم (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) سورة (التوبة) .
 
 وايضا هناك من حاول قتل النبي ممن كانوا حولة كما تروي لنا كتب التاريخ  عند رجوع النبي من معركة تبوك أراد بعض المنافقين إغتيالة ممن يحسبون علي أنهم اصحابه وأسر بهم النبي الي حذيفة وأمره ألا يصلي عليهم وقال له أسيد ابن حضير من هم ونقتلهم فقال له النبي لا حتي لا يقال أن محمد يقتل أصحابه فقال اسيد ولكنهم منافقين فقال النبي ولكنهم اظهروا الاسلام .
رواية اغتيال النبي موجودة في كتاب المغازي للواقدي وغيره .
حادثة الاغتيال لا يعرفها الكثير والادهي أنهم كانوا ممن حول النبي ويحسبون علي انهم أصحابه .
ليس كل من كان حول النبي مخلصين كما نظن بل فيهم المخلص والمنافق وصاحب المصلحة والمؤلفة قلوبهم وغيرهم .
بل إنه بعد  موت النبي هناك من ارتد عن الاسلام وهناك من تقاتلا بل إن ثالث الخلفاء الراشيدن عثمان ابن عفان كان صارما مع من رفضوا سياساته المنحرفة عن خطي الرسول بتولية اقاربة واغضاق المال عليهم .
 فأصدر أمره بضرب عمار ابن ياسر حتي فتق بطنه وكذلك عبدالله ابن مسعود ونفي ابوذر للربذة وعاقب من دفنه .
 ‏
 وهكذا رسولكم كان يعتمد علي احاديث تروج للخرافات والبدع موضوعة المتن مثل: حديث الزبابة وحديث رضاع الكبير وغيرهم الكثير وايضا اعتمد علي اسانيد اصحابها مدلسين امثال ابوهريرة( شيخ المضير ) وكعب الاحبار ووهب ابن منبه وغيرهم .
 
فالدين الاسلامي لا يتعلق باشخاص فكل من تصرف لا يليق ويدعي انه باسم الدين لكي يسوغ فعلة  فالدين منه برئ .
 
فيتبين من ذلك أن هذا الرسول الجديد من ضمن اناس اسسو لثقافة العنف باسم الدين لتحقيق مآرب شخصية ونتج عنه ما وصلنا اليه من استشهاد الجماعات المتطرفة بفتاوية وتكفير الناس وقتلهم باسم الدين .
 
وهذا غيض من فيض عما فعله هذا الرجل وللحديث بقية ...
اجمالي القراءات 1214

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2020-03-27
مقالات منشورة : 2
اجمالي القراءات : 2,737
تعليقات له : 2
تعليقات عليه : 3
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt