تقرير عن أوراق محور الديمقراطية والإسلام والأقليات:
الملتقى الثاني للديمقراطية والإصلاح السياسي في الوطن العربي

احمد شعبان في الأربعاء 27 يونيو 2007


مقدم من / احمد شعبان محمد " أحد المشاركين في الملتقى ".

عدد أوراق هذا المحور 19 ورقة بحثية ، دارت جميعها حول أطر الإصلاح والمرتبطة بالإسلام ، مع إقرار الجميع بالديمقراطية كمنهج أساسي للحكم ، وقد انقسمت الأوراق إلى إتجاهين :
.
1. استبعاد الدين بالكلية سواء كان من ناحية سلطة رجال الدين أو المرجعية ، وذلك بسبب المشكلات الناشئة عن الفكر الديني ، والتراث التاريخي السلبي للمسلمين ، ويأخذون الغرب كمثال يحتذى ، ويطالبون بحق الإنسان الكامل في وضع التشريعات الدستورية والقانونية التي يرى أنها تحقق مصالحه ، لأن الإسلام له تأويلات متعددة ، يأخذ منه كل طرف ما يشاء ، مما جعل الطائفية تترسح ، وكذلك عدم قبول الآخر .



2. المطالبة بعدم استبعاد الدين كمرجعية مع استبعاد رجال الدين عن الجوانب السياسية لأن الدين متوغل في نفوس الجماهير ، والمطالبة بأن يكون أحد الروافد السياسية الموجودة في المجتمع ، وفي هذا الإطار قدمت بعض الأوراق حلولا فئوية (جزئية ) لبعض المشكلات المرتبطة بالدين ، ومنها على الأخص ، أن الإسلام يدعو إلى تفعيل الدولة المدنية ، وأنه يكاد يكون متطابقا مع هذا التوجه .

وكانت هناك مطالبات عديدة لإصلاح الفكر الديني ، حتى يتم القضاء على تلك المشكلات ، ولكن للأسف لم تكن هناك أوراق تقدم رؤية لهذا الإصلاح ، سوى بعض الرؤى كمعالجات آنية ولكنها غالبا ما تتعارض مع بعضها البعض .
لذا أطالب المؤسسة العربية للديمقراطية بتكوين كيان يشارك فيه أصحاب تلك الرؤى ، وأيضا المطالبين بإصلاح الفكر الديني ، هذا للإجابة أولا على سؤال مفادة ، هل هناك منظومة ( نسق ) يمكن أن يحوي الإسلام في كيان موحد فكريا حتى نقضي على شبهة التعارض بين بعض الآيات ، وأيضا لتصحيح افكار جماعات العنف حتى يصبحوا قوة مضافة بدلا من أنهم قوة إعاقة ، وأيضا حتى لا تكون هناك حجة لإقصاء الدين ، وللناس بعد ذلك حرية إختيار ما يشاؤون من تشريعات .
وهذا لا يتعارض في شيء حتى مع الذين يريدون إقصاء الدين من الحياة السياسية

وأود التذكير على أن عنصر الوقت ليس في صالحنا ، فيجب الإسراع بتكوين الكيان الذي يعول عليه إصلاح الفكر الديني ، وخاصة أن هناك رؤى ظهرت في مداخلات الملتقى يمكن أن تساهم بإيجابية في هذا المحال .

اجمالي القراءات 9807

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الخميس 28 يونيو 2007
[8721]


الأخ أحمدشعبان المحترم. أقرأ باستمرار مسهماتك المفيدة والجيدة. وأشعر من خلال كلماتك حرصك ألشديد على التغير الذي نحن بحاجة أليه،وإلا... سنكون كالمحميات البشرية ... يزورها السياح ليروا كيف يعيش المتخلفون.... التغير يا أخي مشوار طويل لكنه يبدأ من العقائد ... لأن القوى المحركة للجماهير هي قواها السياسية...وهذه القوى تستند الى عقائد وأيدولوجيات متنوعة...وفي عالمنا يلعب الدين الفعل المحرك سلباً أو ايجاباً... لهذا اوافقك مئة بالمئة من أن إصلاح الفكر الديني هو الأهم لتغير ثقافة المجتمع... والتغير كما نعلم بحاجة الى قوى وأدوات... لهذا فإني أرى منظمات المجتمع المدني ... وقوى التنوير والحداثة هي المؤهلة لحمل لواء هذا التغير...والحديث يطول وشكراً.

2   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 02 يوليو 2007
[8790]

الأستاذ / زهير قوطرش

لقد سعدت كثيرا بهذا التعليق ، أما عن منظمات المجتمع المدني ... وقوى التنوير والحداثة فعلى مدى 28 عاما وأنا منغمس فيها ولكني أرى أن المعوق هو عدم صدق النوايا في تغليب الشأن العام على الخاص ، ولي مداخلة بمؤتمر الديمقراطية بالدوحة بهذا الخصوص ، أما عن المشوار الطريق ، فلم يكن لدينا خيار آخر ولو أقل جودة ، فنحن كالمريض الذي تتدهور صحته بإستمرار فإن لم نستطع إيقاف التدهور على الأقل فلا مآل له سوى الموت ، ولذا كان البحث عن صادقي النية ، فالمسألة منوطة بهم حتى يكون حوارا ثم إقتناعا فإعلاما ، حتى نصل إلى القبول الإجتماعي الذي لابد منه لإيجاد أي تغيير ، فالطول أو القصر يتوقف على سرعة أو بطئ القبول ، وأتمنى أن يمتد حديثنا ، وشكرا .

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 144
اجمالي القراءات : 1,492,399
تعليقات له : 1,291
تعليقات عليه : 914
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt