قواعد مهمة للتواصل والنقاش

سامح عسكر في الخميس 20 سبتمبر 2018


في البداية يجب أن يكون حوارك ليس معركة ، فخلاف الناس معك طبيعي وكراهيتهم لرأيك أيضا طبيعية ، الغير طبيعي هو أن يوافقوك ويدافعوا عنك دائما..

كذلك لا توظف خلاف الناس لإثبات جهلهم وأنك العالم الوحيد ، فتنوع البشر يعني لديهم ما يفوقك من علم حتى لو رأيت هذا العلم تافه، لكن بعد التحقيق سترى أنك مخطئ وما لديك هو جزء من الحقيقة..

لا تحاول التأثير على عواطف الناس..فقط خاطب عقولهم، الجميع يفهم لغة العقول، أما العواطف فقد يسمعوك الآن ثم ينقلبوا عليك غدا إذا شعروا بخداعك لهم، وتبصّر دائما أن أقسى أنواع الانقلابات هي التي شعر أصحابها بالخديعة...

أما إذا وجدت شخصا يحاول التأثير على عواطفك فامسك أي شئ أمامك، كرسي..سرير..عصا..ملابس ..أي شئ، المهم عش الواقع ولا تدع سلاح العاطفي يخدعك، فالبشر يلجأون لخطاب أنفسهم بالعواطف إذا فشلوا في الإقناع أو إذا بحثوا في تبرير أخطائهم..أما ما تمسكه فمقصود فلسفيا، لأن خطاب العاطفة مثالي الخروج منه للمادة ضروري لعدم الوقوع في فلكه نفسيا..

ناقش دائما الأفكار وابعد عن الشخصنة لأن نهاية كل شخصنة مشاجرة قد تكون خطيرة..ولو شعرت أن الحوار سيتحول لمشاجرة انسحب بهدوء، فمبدأك هو كسب العقول وليس المواقف.

إذا شعرت بالغضب من محاوريك خد شهيق وزفير ثم ضع يديك وراء ظهرك، الشهيق والزفير سيُحسّن من مزاجك فتعود طبيعيا، ووضع يديك خلفك إشارة منك للمحاور بالاطمئنان والاحترام، ثم يقيدك نفسيا عن أي تطاول بالذراعين..

حاول تتكلم بلغة مفهومة وبسيطة..حتى مع أهل الاختصاص، فالتبسيط يعني إنك فاهم ما تقول جيدا..

من يحاول إثارة المشاكل أو تأويل كلامك على غير معناه أو اتهامك بأي شكل لا ترد عليه، هذا شخص عدواني أو متعصب، مرضى بالأنا والذات المتضخمة، والرد عليهم يعني إرضاء هذه الأنا بالأساس..أي لو رديت عليهم سلبا أو إيجابيا سيزيدوا من عدوانيتهم تجاهك لشعورهم الداخلي بأهميتهم وصدق نظرتهم فيك.

تذكر دائما أن البُعد عن مصادر الشقاء والحزن يقربك إلى السعادة، أي سر سعادتك وراحتك هو في الابتعاد عن الأشخاص الذين آذوك أو مجرد ذكرهم يُشعرك بالضيق..

أي حوار مثمر يمر بمراحل متعددة، الأولى عرض أفكارك، الثانية استماع مخالفيك، الثالثة الرد على مخالفك، الرابعة الاستماع إلى رده عليك..وهكذا، لا تحتكر الحديث لنفسك ودع للآخرين فرصة التعبير عن أنفسهم بدون مقاطعة..

لو شعرت بأن محاورك سليم النية أو طيب القلب لكن أفكاره خاطئة أو مشوشة يجب فورا أن تحملها على المَحمَل الحسن، وتبحث لها عن تفسيرات جيدة..هذا العمل منك قد يكون بداية لإيمان هذا الشخص بتفسيرك له مستقبلا..

ابحث دائما في ما وراء الكلمات واهتم بلوازمها، فالأفكار الجيدة هي التي لها معانٍ ولوازم جيدة ، أما لو رأيت جودة الأفكار لكن بعض لوازمها سيئة فارجع لإشكالية النظرية والتطبيق..هذه علاجها في الفكر المادي، أي لا تكفي جودة الفكر ذهنيا لتصبح جيدة واقعيا..التطبيق يلزمه فكر مادي وواقعية قد تتخطى أحلامك ومبادئك أحيانا.

أخيرا: لا ترفع صوتك أبدا في أي نقاش، فالصوت العالي دليل ضعف وإجراء وقائي نفسي للدفاع عن الذات، وأنت غرضك الأفكار ليست الشخوص..
اجمالي القراءات 706

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-09-25
مقالات منشورة : 740
اجمالي القراءات : 4,090,641
تعليقات له : 97
تعليقات عليه : 386
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt