هل كان أخوال النبى عليه السلام من أهل يثرب أم من أهل مكة ؟؟

عثمان محمد علي في الجمعة 13 ابريل 2018


رُبما خطر على بالك صديقى القارئ العزيز تساؤل مشروع وهو ،ما أهمية أن يكون أخوال النبى عليه السلام من مكة أو من المدينة ؟؟  ولديك كُل الحق فى هذا ، ولكن الهدف من موضوع المقال شيء آخر .

ولنبدأ فى  عرض المقال .

 لقد علمونا فى دروس السيرة النبوية فى المرحلة الإعدادية بالأزهر ،وكذلك قرآنا بعد ذلك  فى كُتب التاريخ ان والدة النبى محمد عليه السلام السيدة (آمنة بنت وهب ) توفت وماتت عندما كان  طفلا فى السادسة من عُمره وهما فى طريقهما  لزيارة لأخواله بنى النجار فى يثرب (المدينة ) ،وانه عليه السلام دفنها بنفسه ولم يُكمل الرحلة وعاد وحيدا إلى جده عبد المطلب فى مكة. ومن هُنا وطبقا لروايات  السيرة و التاريخ فإن اخوال النبى  عليه السلام كانوا فى (يثرب ) .          جميل ..

ولكن عندما نقرأ  القرآن الكريم وتحديدا فى ألآية رقم 50 من سورة الأحزاب  التى يقول فيها المولى عزَّ و جلّ ((ا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ )) يتضح لنا ان اعمام النبى علبه السلام وعماته وخاله وخالاته كانوا من أهل مكة . لأن من هاجر من المؤمنين   معه إلى يثرب  هم أهل مكة وليسوا أهل يثرب ،فكيف يُهاجر المؤمنون من  أهل يثرب إلى يثرب !!!!!!!!! 

وان القرآن العظيم عندما يتحدث عن المهاجرين يقولوا عنهم ((المهاجرين )) وعندما يتحدث عن اهل يثرب  الذين استقبلوا النبى  فى ديارهم فى يثرب يُسميهم ب (( الأنصار ))  ((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ)).

والقرآن هُنا لم يقل (وبنات  خالك وبنات خالاتك من الأنصار  اللاتى نصروك ،او ناصروك )) وإنما قال (( وبنا ت خالك وبنات خالاتك  اللاتى هاجرن معك ))  أى ساوى بينهم وبين بنات عمه وبنات عماته فى الحُكم الشرعى ، وفى الرُتبة وفى مكان المعيشة وفى الفعل الذى فعلوه وهو الهجرة معه من مكة ليثرب .

ومن هُنا فإن السيدة (آمنة بنت وهب وإخوتها اخوال النبى وخالاته ) كانوا من أهل مكة ،ولم يكونوا من اهل يثرب ....

 ونستخلص من كل هذا أنه دائما صدق الله العظيم وكذب أهل التراث والتراثيون الذين هُم فى عداء دائم ومخالفة  لكتاب الله فى كُل شيء حتى فى أبسط الأمور .

وسبحانك ربى القائل ((( ومن اصدق من الله حديثا ))  ....

 (( ومن أصدق من الله قيلا )) ... النساء 87   و 122.

فما رأيك عزيزى القارىء بعد ذلك فى التراث ،وفى الأزهر ،وفى مناهجه وتعليمه المخالف للقرآن حتى فى ابسط الحقائق ؟؟  

تحياتى .

 

اجمالي القراءات 1571

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   مصطفى اسماعيل حماد     في   السبت 14 ابريل 2018
[88399]

أخوال النبى


ماقرأناه  أخى عثمان أن السيدة آمنة بنت وهب والدة النبى كانت قرشية من بنى زهرة أما بنو النجار فى يثرب فهم أخوال عبد المطلب بن هاشم وبهذا لا يوجد تعارض بين الرواية التراثية وبين ما جاء فى كتاب الله



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 14 ابريل 2018
[88401]

شكرا دكتور مُصطفى ،واتفق مع حضرتك تماما .


شكرا جزيلا دكتور مصطفى حماد –على  تعقيبك الكريم والذى اتفق معه تماما ، وهذا ما حاولت إثباته من خلال القرآن العظيم بأن اخوال وخالات  النبى عليه السلام كانوا من مكة ردا على الروايات التى زعمت  فى إحداها  والتى تبناها الأزهر فى ان اخواله كانوا من يثرب وقررها سنة 74  على تلاميذ الصف الأول الإعدادى فى مادة السيرة النبوية ، ورُبما لازالت مُستمرة حتى اليوم . وأزيدكم دكتور مُصطفى المُحترم وإخوانى القراء الأعزاء أن هناك روايات قالت أن بنى النجار هم اخوال (عبدالمطلب ) جد النبى عليه السلام  ، وروايات قالت أنهم أخوال (عبدالله  ) والد النبى عليه السلام . فهناك روايات متناقضة فى هذا الموضوع  وتبنى الأزهر إحداهن ولم يعتمد على القرآن الكريم للفصل بينهن قبل أن يُقررها على تلاميذه وهو من المُفترض أن يكون مؤسسة علمية ، ولكنه كعادته يُخالف القرآن ويُعلى من شأن الروايات عليه رغم مخالفتها الواضحة لآياته الكريمة حتى فى نسب اخوال النبى عليه السلام .



تحياتى .


3   تعليق بواسطة   نور مصطفى على     في   الأحد 15 ابريل 2018
[88402]

علو التراث


شكرا على المقالة الرائعة والتى توضح كم ان كتب التراث مقدمة على النصوص القرانية.حتى فى روايات لا تضر ولاتنفع



4   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الأحد 15 ابريل 2018
[88407]

شكرا للدكتور عثمان ، هي لسعة نعم ولكنها موجعة


دكتور عثمان أوجزت وأنجزت ، هي لسعة  نعم ولكنها موجعة .. فيكفي أن عرت التراث وكشفت تناقضه ، بآية واحدة مرت علينا وقرأناها ولكن  كان التدبر من نصيب الدكتور عثمان فشكر لك نعم إن هذه الآية (   وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ ))) تثبت أن أخوال النبي  وخالته من مكة... إلا إذا تم تغيير وتبديل مكان الهجرة (من : إلى ) وعلى حدود علمنا لم  يتم التغيير بعد  ... شكرا لكم ودمتم بكل الخير ..



5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 16 ابريل 2018
[88411]

اهلا بحضرتك استاذه نور .


وشكرا جزيلا على التعقيب وربنا يبارك فيك .



6   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 16 ابريل 2018
[88412]

شكرا استاذه لطفية سعيد .


المرجع الصحيح  لسيرة النبى عليه السلام ،وحياته  ،وللتشريعات الخصة به وبأزواجه أمهات المؤمنين هو القرآن الكريم ،اما ما عداه من كُتب السيرة فقد كُتبت بناءا على روايات متناقضة يغلب عليها إتباع الهوى ، والخيال ..والخطورة انهم وللاسف يعتبرونها جزء من الدين ..



تحياتى 



7   تعليق بواسطة   ابو مهند باجابر     في   الثلاثاء 17 ابريل 2018
[88427]

تدبر جميل


قراءة هذه الايه مرارا وتكرارا ولم انتبه لها. جزاك الله خير على هذا التدبر الجميل. فعلا اهل التراث ارادوا تحريف كل شي حتى نسبه صلى الله عليه وسلم. 



8   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 17 ابريل 2018
[88429]

شكرا جزيلا لك استاذ ابو مهند .


وربنا يبارك فيك على تعقيبك الكريم .   وعطاء القرآن العظيم لا ينقطع ،ونحن جميعا نتواصى  ونتكامل  معا فى الإجتهاد فى تدبر  آياته الكريمة  وفهمها .



9   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 18 ابريل 2018
[88434]

رائع كالعادة د عثمان


شفاك الله جل وعلا وجزاك خيرا . وشكرا على ما تقدمه للموقع من خدمات ومقالات وتعقيبات . 

10   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 18 ابريل 2018
[88435]

يا أبا مهند .. تمت ترقيتك الى كاتب .. ننتظر منك نشر مقالات


وأهلا بك عضوا فاعلا فى موقع أهل القرآن .

11   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 18 ابريل 2018
[88437]

شكرا لحضرتك استاذى دكتور منصور


وربنا يبارك فى عُمرك وقلمك وعلمك .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق