إرهاصات الثورة الجديدة أم أوهام الحالمين؟:
حكايتي مع ايران!

محمد عبد المجيد في الإثنين 01 يناير 2018


 
كنت سعيدًا بالثورة ضد عرش الطاووس الشاهنشاهي عام 1979، وفي مارس أي بعد نجاح الثورة بشهر واحد، وبعد وصولي إلى النرويج بعامين ذهبت إلى السفارة الايرانية في أوسلو للتهنئة بنجاح الثورة!
طرقتُ الباب ففتح موظف كوة صغيرة وسألني: ماذا تريد؟ قلت: جئت للتهنئة بنجاح الثورة ضد محمد رضا بهلوي ونظامه الفاشي. سألني: من أي بلد أنت؟ قلت له: مصري ( أي قبل حصولي على الجنسية النرويجية بعامين ).
طلب مني الانتظار بعدما دفع كوة الباب فأغلقها كأنه لصقها.
عاد بعد قليل وقال لي: الإمام ( يقصد آية الله روح الله الخوميني) يقول بأن أعداء الله لا يُسمَح لهم بدخول السفارة!
سألته والسذاجة ما تزال تغطي تعبيرات وجهي: ومن هم أعداءُ الله؟
قال: المصريون و.. اليهود!
وعدتُ أدراجي ولم أقم بزيارة السفارة الايرانية في أوسلو لتسعة وثلاثين عاما، وأحسب أن اسمي وُضع تحته خط أحمر لموقفي الثابت من الاحتلال الايراني للجُزُر الإماراتية الثلاث، طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى.
وكنت أرىَ في القمع الديني من آيات الله صورة للقهر الشاهنشاهي  في صورة السافاك، أو النازية الايرانية.
منذ عام 1979 لم تتح لي الفرصة لتهنئة الثورة التي قضت على الظلم الفادح لنظام الشاه وأتت بظلم روحي أشد قسوة.
لا أدري إنْ كان الله سيمدّ في عُمري لتهنئة الشعب الايراني العظيم مرة ثانية عندما تعود لايران هويتها، وتنسحب من الجُزر الإماراتية، وترفع أيديها عن اليمن التعيس ليسعد من جديد بعيدا عن مرتزقة الحوثيين!
أتابع إرهاصات الثورة ولكن بعيون غير ترامبية، وأشفق على الشعب الايراني ذي الحضارة العريقة، وأحلم بيوم أسير في شوارع طهران ولا تصطدم عيناي بفقهاء فاسدين وطغاة كان خلخالهم يتفاخر بأنه يحكم بالاعدام على المتهم بعد ثلاث دقائق من مثوله أمامه.
فرحُ أمريكا وإسرائيل ليست فيه بهجتي، وراحة الإمارات ودول الجوار الايراني أستمد منها ثقتي بضرورة رحيل نظام الملالي.
ما أشد حاجة العرب الآن لاستبدال جيران مسالمين بجيران السوء والبطش.
حفظ اللهُ إيرانَ بدون النظام الديني و.. النظام الفاشي.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في الأول من يناير 2018
اجمالي القراءات 4606

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 02 يناير 2018
[87764]

اتمنى معك استاذ محمد .


نتمنى معك استاذ محمد .هذه الأمنيات للشعب الإيرانى ان يتخلص من كل نظام حاكم يتمسح بالدين ، ومن كل نظام إستبدادى .. وأن تكون إيران الحديثة بلد سلام وداعما للسلام ،وليس للدمار والقتال فى المنطقة ، وان تكون علاقتها المستقبلية بالعراق علاقات على اساس الجوار والمصلحة المُتبادلة وليست على اساس التسلط والوصاية الشيعية ليتمكن من بناء دولته على اساس المواطنة والإنتماء للعراق وليس للطائفة والمذهب . وأن تعود العلاقات المصرية الإيرانية كما كانت قبل نظام الحمينى والملالى من بعده .



وكل عام وحضرتك والأسرة الكريمة بخير .



2   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الثلاثاء 02 يناير 2018
[87770]

أمنياتي المشتركة مع الدكتور عثمان


طاب عامُك الجديد، أبا سلمىَ، رعاكَ اللهُ وأسرتــَـك وأفكارَك وإبداعاتِكَ الفكرية واستنارَتك العقلية، وتقبــّـل دفءَ مودتي.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-07-05
مقالات منشورة : 514
اجمالي القراءات : 3,710,375
تعليقات له : 524
تعليقات عليه : 1,283
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Norway