فليدع ناديه ... كلا لا تطعه :
فليدع ناديه ... كلا لا تطعه

أسامة قفيشة في الثلاثاء 14 نوفمبر 2017


 فليدع ناديه ... كلا لا تطعه

هو حوارٌ مشهديٌ مجسّد من مشاهد يوم الحساب ,

الطرف الأول سيدعو و ينادي و يستغيث بالطرف الثاني  , في حين يأتي من الله جل وعلا الأمر القاطع بعدم تلبية هذا النداء و عدم طاعة المنادي .

من هو الطرف الأول الذي سينادي ؟ و على من سينادي ؟

و من هو الطرف الثاني المطالب بعدم تلبية النداء ؟ بل عليه الاستمرار بحالة السجود ؟

( فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) 17-19 العلق

كي نستوعب هذا المشهد علينا باستحضار عدة مشاهد من مشاهد يوم الحساب .    

يوم ينادي الحق جل وعلا في عباده ( لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) ؟

(الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ) 26 الفرقان 

(الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) 56 الحج  

إذاً فالمالك و الحاكم و القاضي في ذلك اليوم هو الله وحده جل وعلا , فلا شريك له في الحساب أو بقراره لمن سيدخل الجنة و من سيدخل النار ,

سنجسد في هذا المقال من قام بتقديس وتأليه محمد عليه السلام و ظن بأنه عليه السلام قادرٌ على تغير الأحكام بالشفاعة أو التوسل و أشركوه في ملك و حكم الله جل و علا يوم الحساب , و ما ينطبق على المحمديين ينطبق على غيرهم من أصحاب الأديان الأرضية الشيطانية التي اتخذت مع الله إلهً آخر .

الكل يعلم ما يظنه المحمديون و الآمالٍ العريضة التي يعلقونها على شخص الرسول محمد عليه السلام يوم الحساب , و نحن نعلم بأن كل هذا ما هو إلا إشراكٌ بالله جل وعلا و هو في حقيقة الأمر تأليهٌ لمحمد و منحه صلاحيات لا تنبغي إلا لإله , و توحيدنا لله جل وعلا يقتضي من الجميع السمع و الطاعة لكلام الله وحده ,

و لكن أبى المحمديون ذلك , و ظنوا بمحمدٍ عليه السلام بأن له مكانه قضائية يشترك بها مع الله جل وعلا في الحكم و الحساب فكانوا من المشركين فقال سبحانه و تعالى (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) 66 يونس , فهذا الظن جعلهم مشركون بالله جل وعلا بدون دليلٍ من كتاب الله , بل على العكس تماما فهم يكذبون و يكذبون في صناعتهم للأحاديث من أجل تثبيت شركهم و إثبات ادعائهم الباطل ,

في ذلك اليوم الرهيب يوم هم بارزون لله الواحد القهار سيدعون للسجود , فمن كان منهم غير مشرك كان من الساجدين لله جل وعلا متقرباً خاضعاً لأمر الله جل وعلا , و من كان مشركاً فلن يستطيع من السجود فقال جل وعلا ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ * يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ) 41-43 القلم .

هؤلاء الذين لم يستطيعوا من السجود بسبب شركهم ينتظرون شيئاً ممن كانوا يظنون بهم أنهم قادرون على مساعدتهم , فالمحمديون على سبيل المثال ينتظرون تدخل سريع من محمد عليه السلام كي ينصرهم و يساعدهم , فينادون عليه كي يشفع لهم ,

فهم بالأمس القريب كانوا ينادون عليه في كل حين و في كل صلاة , و يمجدونه و يرفعون اسمه و يطلبون منه العون و يتوسلون به و إليه ,

فما معنى قولهم ( اللهم آت محمداً الوسيلة ) , هو وسيلتهم لدخول الجنة ,

و ما معنى ( الفضيلة ) , أي منحة صلاحية التفضيل كي يفضلهم على الخلق جميعاً ,

و ما معنى ( الدرجة العالية الرفيعة ) , أي رَفعهِ لمكانةِ القاضي و الحاكم بجوار الله جل وعلا ,

و ما معنى ( المقام المحمود ) , هو مقام المُلك و التحكم الذي لا ينبغي إلا لله جل وعلا ,

فأي شركٍ أكبر و أعظم من هذا !

لذا سينادون عليه و يستصرخوه , و يقولون يا محمد قد كنت بالنسبة لنا كذا و كذا , و كنا نظن بك كذا و كذا و كنت الرجاء و المنادى في كل حياتنا ,

فقال جل وعلا عن كل من سينادي بهذا الشرك ( فَلْيَدْعُ نَادِيَه ) و لكن هيهات لأنه جل وعلا حينها سينادي زبانية جهنم كي يأخذوه ( سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ) و سيطلب جل و علا من محمدٍ بعدم الرد على من يناديه و يأمره بمواصلة السجود متقرباً إلى الله ( كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) .

في هذا المشهد العظيم , حيث لا يستجاب لندائهم و لا مجيب لدعوتهم , و بعد أن يتيقنوا بعدم قدرة ما كانوا يظنون بأنه قادرٌ على تلبيةِ ندائهم يقول سبحانه واصفاً لتلك اللحظة ( ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ * ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ * ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) 73-76 غافر .

و يأتينا تأكيد على عدم قدرة من ظن بهم أنهم قادرون على المشاركة في الحكم أو التدخل في حكم الله الواحد القهار , فمن استطاع السجود في تلك اللحظة مستجيباً لدعوة الله بالسجود و تلك هي دعوة الحق , و استحالة استجابتهم ممن يناديون عليهم فقال ( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ) 14 الرعد ,

ثم يأتي مصير من استجاب لدعوة الله بالسجود و مصير من لم يستطع السجود ( لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ) 18 الرعد ,

و يتكرر التأكيد على حتمية حكم و قضاء الله جل وعلا , فهو وحده القاضي صاحب الشأن و لا يشرك في أمره أحدا (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) 20 غافر ,

و يتكرر الأمر للجميع بعدم الشرك أو الظن بأن فلانٌ أو فلان له من الأمر شيء , أو باستطاعته فعل شيء , بل في ذلك اليوم لن يستطيع من إجابتك حين تدعوه و تنادي عليه (وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) 88 القصص ,

هنالك لن يغني أحدٌ عنهم من الله شيئا (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ) 62 الأنعام ,

ثم يبين لنا الله جل وعلا بأن شركهم هذا الذي اخترعوه ما هو إلا ظلمناً لأنفسهم و ما أنزل الله به من سلطان فتحتم عليهم عذاب جهنم ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) 101 هود .

 

سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا

سبحانك إني كنت من الظالمين 

اجمالي القراءات 1263

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   إبراهيم بوليفة     في   الأربعاء 15 نوفمبر 2017
[87483]

مبدع كعادتك أخي أسامة


وكأني أقرأ كل هذه الأيات لأول مرة في حياتي شكرا أخي أسامة



2   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الأربعاء 15 نوفمبر 2017
[87484]

شكرا أخي إبراهيم


أسأل الله جل وعلا بأن ينفعنا و يزيدنا من علمه و يهدينا سبيل الرشاد . 



3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 15 نوفمبر 2017
[87485]

إحترامى استاذ اسامه .


إحترامى استاذ اسامه ..ومقال اكثر من جميل وممتاز ....ولكن اعتقد ان العنوان (من وجهة نظرى يحتاج للتغيير ))  . ربما يكون مناسبا أكثر له  مثلا (( لمن الملك اليوم ؟؟؟))    ، او (( محمد عليه السلام يوم القيامة )) . او .... ((مشهد من مشاهد يوم القيامة ))....او ما شابه ..



لأن قول الله تعالى فى سورة العلق (( فليدعُ ناديه . سندع الزبانية .كلا لا تُطعه واسجد وإقترب )) تتحدث عن موضوع آخر ، وعن سياق آخر .. وهو بإختصار لما تعرض له النبى عليه السلام من إيذاء ومنع من الصلاة عندما جهر بالدعوة وقرر أن يُصلى لله الواحد القهار . فكانت هذه الآيات الكريمات ردا على من منعه ،او منعوه من الصلاة  ، وامرا للنبى عليه السلام بعدم الخضوع لهم ،وان يُتم صلاته ويُحافظ عليها ،ويُقيمها ......... المهم اخى الكريم .. أن العنوان له سياق قرآنى .والمقال الجميل له سياق آخر .. ومن الأفضل دائما أن يكون السياق مُتحدا ومُتمشيا مع السياق القرآنى الذى وردت فيه الآيات .



وهذا رأى ووجهة نظرى ....وأكرر أن المقال جميل ..



تحياتى .



4   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الأربعاء 15 نوفمبر 2017
[87487]

شكرا د عثمان


شكرا على إعجابك و مشاركاتك و أهلا بك ,



أنا أحترم رأيك كما أحترم وجهة نظرك التي تعتمد على ما يدعون به ( أسباب النزول ) ,



أنا شخصياً أرفض تلك الإدعاءات و لا أرى بأنها جزءً من الدين , أنا لا أخرج عن سياق آيات القرآن الكريم و لا أقحم نفسي على فهمها ضمن ما يسمى بأسباب نزولها , لأني أعتقد بأن القرآن الكريم بمجمله لكل زمان , و فهمي منوط بألفاظه و بدلائل الآيات الأخريات و ربطها مع بعضها كي نستدل على مرادها ,



أما فيما يقولوه هم في أسباب نزول تلك الآيات فهي حادثة أبو جهل مع الرسول حين أراد من الاعتداء عليه و هو ساجد عند الكعبة , و بأنه لم يستطع من ذلك و بأنه رأى ما رأى , و أنا أكاد أجزم هنا لو أن أبا جهل قد رأى حقاً ما يقولون لكان لزاماً عليه الإيمان و لآمن على الفور .



السؤال هنا لماذا لم يستطع ابو جهل من ايذاء الرسول في تلك الحادثة فقط مع علمنا بأنه قد تعرض للأذى مرات و مرات ,



و سؤال آخر هل تعتقد بأن منع ابو جهل لمحمد علية السلام من الصلاة عند الكعبة تحتاج لقول الله جل و علا لمحمد ( كلا لا تطعه ) ,



و سؤال آخر , إن كانت تلك الآيات تتحدث عن حادثة من حوادث الدنيا , فما سبب توسط تلك الآيات بقوله ( سندع الزبانية ) ,



أنا لا أظن بأن محمداً عليه السلام كان ليسجد أمام الكعبة في وجود الأصنام , و إلا أصبح أمام أعين الناس بأنه ساجدٌ لها , و لا ننسى بطلب الله جل وعلا لإبراهيم من قبل بأن يطهر البيت من ذلك الرجس , و هذا شرط من الشروط لبيت الله الحرام .



5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأربعاء 15 نوفمبر 2017
[87493]

اهلا بك استاذ اسامه مرة اخرى .


هل ورد فى تعقيبى اى حديث عن اسباب النزول التراثية ؟؟؟؟



اخى اسامه انا اتحدث عن مفهوم عام حول  كيفية فهم آيات القرآن الكريم وهو (( فهم الآيات فى إطار ما وردت فيه من سياق )) .



اما عن اسباب النزول ، فنعم هناك اسباب نزول تحدث عنها القرآن الكريم .ومنها الآيات الكريمات عنوان مقالك .فلتقرأها من اول السورة حتى آخرها لتعرف اسباب نزولها ....... وهناك اسباب نزول فى الإجابة على الأسئلة (( يسئلونك ))   و (( يستفتونك )) و (( قل )) وكثير وكثير وكثير ...



.حبيب قلبى واخى العزيز نحن نفهم القرآن من القرآن ومن خلال سياق الأيات ولا دخل لنا بتفسيرات التراث ولا ما قالوه عن فلان او فلان .....وسورة العلق تتحدث بوضوح جلى مُبين بأن هناك من حاول أو من نهى النبى عليه السلام من الصلاة لله رب العالمين وحده جل جلاله لا شريك له  ، وآذوه وكادوا يكونون عليه لبدا ، ونزل القرآن يتوعدهم ،وفى نفس الوقت يُطمأنه بأنهم لن يفلتوا من العقاب سواء فى الدنيا والآخرة ،والا يُطيعهم .ويُحافظ على صلواته وإقامتها .  



تحياتى ورزقنا الله جميعا حُسن فهم آياته الكريمات ونور قرآنه العظيم .



6   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الخميس 16 نوفمبر 2017
[87501]

حسنا د عثمان , لنرى سياق تلك الآيات في سورة العلق :


بدايتها تتحدث عن الأمر بقراءة القرآن الكريم و كيفية تعليمة للإنسان , تلك التعاليم هي تعاليم الهدايه التي بينها الله جل وعلا للإنسان ,



ثم تبين لنا ( كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى )



إن استغنى هذا الإنسان عن تعاليم الهدايه فهذا بسبب طغيانه ,



ثم يقول جل وعلا ( إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى )



هنا التأكيد بأن هذا الإنسان سيتم رجوعه و بعثه ( يوم الحساب ) ,



ثم يضرب الله جل وعلا مثالاً على من استجاب و اهتدى , و من لم يستجب و تولى :



الفريق الأول ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى )



هذا الفريق هو من استجاب للهداية القرآن فنهى و صلى و اهتدى و اتقى ,



الفريق الثاني ( أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى )



هذا الفريق الثاني و هو من لم يستجب لهداية القرآن فكذب به و تولى عنه ,



ثم يأتي التهديد لهذا الفريق و التحذير له كي ينتهي عن توليه و يعود لهداية القرآن ( كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ *  نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ )



فإن استمر بكذبه و توليه عن القرآن سيكون مصيره يوم الحساب ( فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) ,



هل في تلك الآيات أي دليل على أي حدث من أحداث الدنيا ؟



هل بها أي إشارة من قريب أو من بعيد لمعاناة الرسول أو بأن الكافرين منعوه من الصلاة ؟



حتى و إن كانوا يمنعوه من الصلاة فهل كان سيتوقف عن أدائها فقال له الله جل وعلا بأن لا يطيعهم ؟



أرجو بأن أكون قد شرحت الصورة بشكلٍ واضح .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-04-09
مقالات منشورة : 94
اجمالي القراءات : 277,532
تعليقات له : 87
تعليقات عليه : 269
بلد الميلاد : فلسطين
بلد الاقامة : فلسطين