نقد كتاب الله الفرضية الفاشلة لستينجر

رضا البطاوى البطاوى في الأربعاء 13 سبتمبر 2017


نقد كتاب الله الفرضية الفاشلة لفيكتور جون ستينجر

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد

المنكرون لوجود الله ما زالوا يكتبون الكتب فى وجود الله من عدمه  والغريب أو هى العادة أن كل منهم ينقل عن الأخر الأدلة الواهية  أو يتوهم أدلة جديدة

كتاب الله الفرضية الفاشلة كتاب مترجم والغريب أن معظم الكتب المترجمة عن الملحدين يترجمها مترجمون ينتمون غالبا  لما يسمى حاليا بالعراق وهم ليسوا مترجمين فقط ولكنهم ملحدون  فمترجم وهم الإله لريتشارد دوكينز هو محمد البغدادى وهو بالقطع اسم وهمى  ومترجم كتابنا اليوم هو كمال طاهر وهو الأخر ملحد

والغريب أيضا هو أنهم يحملون أسماء محمد وطاهر والمفترض أن يتبرءوا من تلك الأسماء التى تدل على التدين ويتسموا بأسماء أخرى

 الفارق بين الملحدين القدامى  والحدثاء هو أن الحدثاء أدخلوا ما يسمى بنظرية التطور فى جدالهم بالباطل وعلى تلك النظرية التى يعيبون هم عليها ويعترفون بوجود ثغرات فيها يبنون أدلتهم الواهية

مقدمة المترجم كمال طاهر :

" هل سمعنا عن انتحارى ملحد صرخ العزة لداروين قبل أن يفجر حزامه الناسف فى وسط الأبرياء ؟ هل سمعنا أن مسئولا ملحدا سرق أموال الغذاء والدواء لينفقها ببذخ على نسائه الأربعة وعشيقاته العديدات ؟ هل رأينا ملحدين متعصبين ينظمون ص3  استعراضات فى وسط العاصمة يستفزون بها كل أم ثكلى وأب مكلوم وأخ انكسر ظهره على أيديهم؟ص3

العم كمال طاهر جعل الملحدين فى العالم قديما وحديثا أبرياء من دم الناس فهم لا يقتلون الناس ولا يسجنونهم ولا يسرقون وليس لهم عشيقات ولا يستعرضون قوتهم

والسؤال من قتل الملايين فى الاتحاد السوفيتى ومن سجنهم أو نفاهم لسيبريا ومن أغلق المساجد والكنائس ومن كان يستعرض قوته فى الميدان الأحمر ؟

ومن  قتل الملايين فى الصين وسجنهم  ومن كان يستعرض قوته فى ميدان السلام السماوى ؟

من صاحب الثورة الثقافية فى الصين وماذا فعل بالمقاومين لها ؟

من صاحب مذبحة ميدان السلام السماوى تيان آن مين ؟

من كان يقتل الأئمة والمعارضين فى أفغانستان ويسجنهم هل كان سوى الجيش الملحد الأحمر ؟

هل سمعت عن السحل والقتل والسجن فى أوائل خمسينيات القرن العشرين فى العراق بين القوميين والشيوعيين والاشتراكيين ؟

 ألم يكن الملحدون جزء منهم  ؟

تاريخ الملحدين حافل بالجرائم فى كل أنحاء العالم ؟

إذا كنت تجهل فاقرأ عن مذابح المجر ومهاجمة العاصمة واحتلالها وعزل رئيس الوزراء إيمرى ناجى واقرأ عن مذابح وارسو وغيرها واقرأ عن تاريخ الشيوعيين فى نيكارجوا وبلاد أمريكا اللاتينية ؟

بالقطع القتلة والسفاحين من كل الأديان بلا استثناء والإلحاد ليس سوى دين لأن الدين هو أى مجموعة أحكام يلزم الشخص بها نفسه  

 هذا الكلام كرره ستينجر فى كتابه:

"والمفجر الانتحارى المسلم قد تم اقناعه بأن فعله الاجرامى سيضمن له الجنة وأما من جهة أخرى فسلوى الملحد أنه لا يخشى من حياة أخرى ولا يسعى لتفجير نفسه "ص146

 بالقطع كما قلنا أنهم ينقلون عن بعضهم نفس الحجج ونفس الكلام

-" هذا الكتاب هدية منى إلى الشباب فى كل الدول الناطقة بالعربية التى تحررت من الطغاة الذين استبدوا بمقدراتها ومصائرها فى العقود الماضية"ص8

الرجل هنا يعتبر أن بعض بلادنا تحرر من المستبدين فأين تلك البلاد التى تحررت ؟

كل ما حدث هو استبدال مستبد بمستبد أخر عبر ثورات كان مثيرها هى الجيوش التى أرادات تغيير قادة البلاد وعادت الأنظمة كما كانت فى مصر وتونس وليبيا واليمن وقريبا ستعود سوريا لما كانت عليه إن لم يتم تقسيمها 

مقدمة كريستوفر هيتشنز:

-" دعنى أورد أمثلة أفضل مما عندى أو أفضل تكييفات منى لأعمال الآخرين تدعم قضية فيكتور ستينجر حول فرضية أن الله قد تم تفنيدها بشكل حاسم أننا أخذنا الفرضية ص11 وفق قيمها الظاهرية لوهلة فقد أثبت إدوين هابل منذ وقت طويل أن الكون يتوسع عن نقطة بدايته عند الانفجار الكبير ورغم اقتناعهم بأدلة الضوء الأحمر على أن هذا الأمر صحيح فعلا فقد تصور المجتمع العلمى لما قد يعد أسباب نيوتيتية ان معدل هذا التوسع سيتباطأ مع الزمن وعلى العكس ووفقا لتوقعات لورنس كراوس فقد وجد أن الكون يتفجر بعيدا عن نفسه وفق معدل متزايد بسرعة"ص12

أول الجنون قول كريستوفر أثبت إدوين هابل منذ وقت طويل أن الكون يتوسع عن نقطة بدايته عند الانفجار الكبير

السؤال كيف أثبت الرجل وهو قاعد على الأرض أن الكون خارج الأرض يتمدد وهو لم يخرج منها ولم يخرج أحد غيره ؟

الإثبات العلمى الذى صدعنا به ستينجر وهيتشنز فى الكتاب هنا لا وجود له فلم يتم اختبار المقولة لاستحالة عمل اختبار لإثبات الفرضية

 الجنون الأخر هو أن كريستوفر يذكر لنا القول وعكسه فالتوسع سيتباطأ والتوسع يتزايد فأى علم هذا الذى يثبتون به جنونهم ؟

الحق أن هناك حقيقة واحدة والباقى ظنون

والجنون الأخر وهو أن المؤمنين بنظرية الانفجار الكبير ومنهم كريستوفر وستينجر يقولون أن الأدلة على النظرية التى يؤمنون ستتلاشى فى المستقبل وهو قول كريستوفر:

"من بين العواقب غير المهملة لهذا أننا سنكون يوما ما عاجزين عن ملاحظة أى شىء فى المجرات الدوارة قد يؤكد أن الانفجار الكبير قد حصل "ص12

والسؤال كيف يؤمن إنسان بشىء يعلم أن أدلته ستكون لا وجود لها ؟

-" بما أننا قد رسمنا بالفعل خريطة الجينوم البشرى فنحن نعرف أن كل أسلافنا المشتركين قد غادروا أفريقيا قبل 60000 سنة وأننا جميعا نشترك فى العلامات الجينية التى تثبت ذلك "ص12

نلاحظ الجنون وهو أن الرجل يتكلم بثقة عن معرفتنا أن أسلافنا المشتركين قد غادروا أفريقيا قبل 60000 سنة ما الدليل على هذه المعرفة ؟

الرجل ينكر وجود الله لأنه لم يره ولم يحسه فى مكان ومع هذا يؤمن بأسلاف ويحدد زمنهم منذ60000 سنة رغم أنه لم يرهم ولم يلمسهم ولا يوجد دليل واحد على وجودهم

 المنهج العلمى المزعوم واحد وهو أن تنكر كل ما لم تراه أو تلمسه أو تحسه بحواسك وأما أن تؤمن ببعض وتكفر ببعض فهذا خلل فى الشخصية وليس فى المنهج

-"من الصعب بنحو ملفت أن نجد سجلا آثاريا يخص نوعنا بين 80000 على 50000 سنة خلت والأدلة الجينية تقترح أن التعداد تضاءل فى النهاية إلى حد 2000 فرد"ص13

الرجل يدعى أنه لا يوجد سجل أثرى للناس منذ ثمانين ألف إلى خمسين ألف سنة ومع هذا أكد الرجل فى فقرة الستين ألف سنة على معرفتنا بمغادرة الأسلاف لأفريقيا وهذا الاعتراف هو اعترف كافى لهدم نظرية التطور فالرجل يتكلم عن جهل مطبق بتلك الفترة ومع هذا فالنظرية صادقة فكيف تكون صادقة وتقام عليها أدلة إنكار الله وهى لا دليل عليها ؟

-" والطريق الثانى هو أن نتذكر شيئا أخر لم نكن نعرفه أيضا إلا مؤخرا أن 99% تقريبا من كل الأنواع المسجل أنها عاشت على كوكب الأرض قد انقرضت "ص13

نلاحظ أن الرجل ونحن عرفنا حقيقة أن 99% تقريبا من كل الأنواع المسجل أنها عاشت على كوكب الأرض قد انقرضت والسؤال

 يا عالم يا جهبذ كيف عرفت تلك الحقيقة وأنت لم تعش لا أنت ولا غيرك عصور الانقراض التى تقولون أنها امتدت ملايين أو الألوف المؤلفة من السنين ومن ثم لم تشاهدوا ولم تحسوا ولم تلمسوا ؟

-" نعرف اليوم تقريبا العمر الذى قضاه نوعنا فقد حدده ريتشارد دوكينز بأكثر من ربع مليون سنة فى حين أن فرنسيس كولينز وهو شخص ودود للغاية ومعجب مخلص بـ  ك. س. لويس أشرف على مشروع الجينوم البشرى مرة وأنا حاضر أنه قد يكون فى حدود مئة ألف سنة "ص13

الرجل هنا يقول أننا نعرف عمر البشرية فيذكر قول دوكينز ربع مليون سنة ومع هذا ينكر المعرفة وينقل قول كولينز أنها مئة ألف فأى معرفة تلك التى لا تخبرنا برقم مؤكد ؟

إنها ليست معرفة وإنما جهل مطبق يطلبون منا أن نعرف وهم لا يعرفون لأنهم ما عاشوا وما شهدوا وهو ما أكده قوله تعالى:

" ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم "

-"ولأكثر من 95000 سنة فقد شاهدت السماء هذا بذراعين مكتوفين .......وفى الخير بعد95000 سنة فقد قررت السماء أن عليها التدخل بالوحى المباشر ولكن فى أماكن يسودها التخلف والأمية فى الشرق الأوسط" ص14

الرجل هنا يقول أن الله ترك البشرية 95 ألف سنة فى جهلها وشقاءها والسؤال من أين حددت الرقم هل عشت هل شاهدت تلك السنوات هل شاهدها غيرك وكتب هل هناك دليل على قولك هذا ؟

والرجل يقول أن الدين الذى أنزله الله  كان منذ 5 آلاف سنة  والسؤال من أين آتتك  تلك المعلومة ؟

 بالقطع الرجل باعتبار أديان الآباء استقاها من العهدين القديم والجديد وهو لا يبدأ بآدم (ص) كما هو الطبيعى وإنما بدأ بإبراهيم(ص) وكأن حكايات آدم(ص) ونوح(ص) وما بينهم وما بعدهم قد ألغيت من العهد القديم ولو عد الرجل أعمار أولئك الرجال فى تلك الكتب المحرفة لعرف أنها تتجاوز العشرة ألاف سنة بكثير

ونجد أن الرجل يتهم الله بأنه إله عنصرى خص الشرق الأوسط بالرسل(ص) وهى مقولة شائعة رغم جهله وأميته والسؤال:

كيف عرفت ذلك وأنت لم تعش ولم يعش غيرك فى العصور القديمة وهى الوسيلة الوحيدة لإثبات أو إنكار ذلك فى المنهج العلمى الغربى؟

الرجل اعتبر أن اليهودية والنصرانية والإسلام نبعت من منطقة واحدة  ولو راجع كتب تاريخ الأديان لوجد أن شخصية المسيح موجودة فى تاريخ  كثير من المناطق العالم بعيدا عن الشرق الأوسط كباكستان والهند وغيرهم

 الغريب أن الكتاب فى منطقتنا كالعقاد وطه حسين اعتادوا فى كتبهم ترديد تلك المقولة رغم تكذيب القرآن لها فى أقوال عدة كقوله تعالى :

" وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " 

ومن ذلك قول العقاد فى كتاب حياة المسيح:

"هذه الظاهرة الإلهية دعوة النبوة ظاهرة فريدة فى العالم الإنسانى لم تظهر إلا فى السلالة السامية"ص3

"إن النبوات الكبيرة تظهر فى مدن القوافل لأنها بيئة وسطى بين الحضارة والبداوة وكذلك كانت أور بعلبك وبيت المقدس ومكة ويثرب ومدين ومحلات الطريق فى جنوب فلسطين وشمال الحجاز "ص3

كتاب ستينجر:

-"فى استفتاء تم عام 1998 م 7% فقط من أعضاء الأكاديمية الوطنية للعلوم فى الولايات المتحدة نخبة العلماء الأميركيين قالوا أنهم يؤمنون بإله شخصى"ص18

نجد هنا الرجل يعتبر أن كثرة عدد الملحدين فى أعضاء الأكاديمية الوطنية للعلوم فى الولايات المتحدة دليل على عدم وجود الله وهو فى هذا يتبع دوكينز فى وهم الإله فقد سبق أن استشهد بتلك الدراسات فى كتابه حيث قال:

 "من 43 دراسة أجريت منذ 1927 عن العلاقة بين الاعتقاد الدينى ومستوى التعليم جميعها ما عدا أربعة منها وجدت التناسب عكسيا بمعنى بأنه كلما علت درجة الذكاء أو المستوى التعليمى للفرد كلما قل احتمال أن يكون هذا الشخص متدينا أو يحمل شعور بالإيمان بشكل من الأشكال "ص 105

وذكر هذا يذكرنا بالجهلة وليس العلماء فليس مقياس وجود الشىء من عدمه  كثرة المؤمنين به أو المنكرين له وإنما مقياسه البراهين والأدلة وعلى ذكر الأكثرية لو اعتبرنا أنفسنا جهلة ننافس القوم فى جهلهم لقلنا أن أكثرية البشر يؤمنون بالإله فأتباع الأديان حسب تعريف القوم يتجاوزون الآن الأربعة مليار والثلاثة الباقية منهم على الأقل ملياران ونصف يؤمنون بوجود الآلهة المزعومة ومعهم الله

-"فى أديان التوحيد الثلاث يعد الله كائنا فائقا متعاليا وراء المادة والزمان والمكان ولكنه أيضا أساس كل ما تلتقيه حواسنا ......فالإله اليهودى المسيحى الإسلامى مشارك بنانوثانية بعد نانوثانية فى كل حدث يحصل فى كل نانومتر مكعب من الكون من تفاعلات الكواركات داخل نوى الذرات إلى تطور النجوم إلى أبعد المجرات وفوق ذلك فالله يستمع لكل فكرة ويشارك فى كل فعل لخلقه المميز جدا قطعة صغيرة من كم المادة تسمى البشرية وتتحرك على سطح نقطة صغيرة فى كون شاسع"ص20

نلاحظ نفس مقولة دوكينز فى كتابه وهى وجود الأديان الثلاثة التوحيدية  حيث قال :

وقال "إن موسى يمكن اعتباره كمثل أعلى أكثر من إبراهيم لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث ربما يكون إبراهيم الأب الأول لتلك الديانات ولكن الذى يمكن دعوته بالمؤسس والملقن الأول لتلك الديانات هو موسى "ص245

وأما خطأ الرجل الأول:

أنه يخلط بين الله فى الأديان الثلاثة ويعتبرهم واحد وهو كلام يدل على الجهل ولا ينم عن تطبيقه للمنهج العلمى فالله فى النصرانية هو غالبا ثلاثة فى واحد الآب والابن والروح القدس وأحيانا الأم بدلا من الروح القدس وهو يحل بالأماكن فى النصرانية ويعيش فيها بينما الله واحد فى اليهودية والإسلام  ولا يحل بمكان فى الإسلام مع الفارق حتى بين تعريفه فى الدينين

الخطأ الثانى:

أن الرجل لا يعتبر البشر خلقا مميزا لكون الأديان الثلاثة تعتبره خلقا مميزا  والسؤال  ولماذا تشغل نفسك أنت بالبشر فتطلب منهم الطلبات كإنكار الله والإيمان بنظرية داروين ما دمنا لسنا مميزين فما الفائدة من كتابك ومن بحثك العلمى ؟

لماذا لا نعيش كبقية الأنواع نأكل ونشرب ونعيش فى الطبيعة بلا مساكن ونتجامع مثلهم؟

الخطأ الثالث يستغرب الرجل فى عصر الحاسوب والمصورات الرقمية علم الله بكل شىء وهو كلام يحسب عليه فالمخلوق يستطيع أن يصور لحظات حياته بالصوت والصورة ويضعها فى ملف مضغوط صغير فما بالنا بالمخترع الأكبر ؟

 ما الغرابة إذا ؟

نحن أصبحنا نعرف عن المصورات المعلومات عن الأخرين ونخزنها فى ملفات مضغوطة صغيرة فالمخلوقات كلها من بداية الخلق يمكن معرفة كل شىء عنها فى مكان ليس كبيرا جدا

 كما يستغرب مشاركة الله فى كل مكان وهى مشاركة بالعلم وليس مشاركة مكانية رغم أن الرجل يعترف بأن البشر أرسلوا المركبات الفضائية لخارج الأرض ليعرفوا أى ليشاركوا معرفة ما يدور خارجها

-" لعل الكواركات والألكترونات ليست حقيقية رغم أنها جزء من النموذج القياسى الناجح جدا لفيزياء الجسيمات لا يمكننا الحكم فى ذلك "ص42

هنا الكواركات والألكترونات قد لا تكون حقيقة وإنما وهم ومع هذا يزعم أن النموذج صحيح عن طريق الاختبارات فى قوله:

-"ربما يكون أبرز مثال رياضى حالى هو النموذج القياسى للقوى الأساسية والذى فيه كل المادة المألوفة من ثلاثة جسيمات فقط كوارك التحت وكوارك الفوق والألكترون تمت صياغة هذا النموذج فى السبعينات ولا يزال حتى الآن متناسقا مع كل الخصائص المقاسة للمادة التى تمت فى أكثر مختبراتنا تعقيدا على الأرض ورصدت فى الفضاء بأشد مقاريبنا قوة"ص21

الرجل هنا يعتبر النموذج القياسى للقوى الأساسية متناسقا مع كل الخصائص المقاسة للمادة ومع هذا يقول أنه لا يضمن أن يكون هذا النموذج صحيحا فى المستقبل لأنه قد تظهر فيه الأخطاء وهو قوله:

"هو سؤال لا يمكن اجابته ببساطة نظرا لأننا لن نعرف إن كان النموذج سيتم تخطئته فى المستقبل "ص21

إذا الرجل يكلمنا عن علم ليس بعلم لأنه كلام غير يقينى ومع هذا يطالبنا بواسطة هذا العلم  الظنى أن ننكر وجود الله

-"ولهذا إن كان الله موجودا لابد أن يظهر فى مكان ما ضمن فراغات أو أخطاء النماذج العلمية"ص21

الرجل يظن أن الله لو كان موجودا سيظهر فى المكان وهو كلام يبين مدى الجهل الذى يعيش فيه القوم

ألم يفكر القوم ماذا كان قبل الكون ؟

لا شىء  حسب ظنهم ومع هذا ظهر شىء من لا شىء  أى تفكير هذا

سأفترض نفسى ملحدا وأفكر فى الموضوع فإذا كان قبل الكون لا شىء فهذا يعنى أن لا وجود وإن كان قبل البيضة المنفجرة المزعومة شىء فهذا معناه وجود شىء تكون منه الكون وهذا الشىء كان قبل المكان لأن الكون هو المكان سموه كملحدين جرثومة أو بكتريا أو غير هذا  ومن ثم فهذا الإله المزعوم كان ولا مكان  ومن ثم فهذا الموجود السابق كان قبل المكان فكيف يحل فى المكان حتى نثبت وجوده وقد كان موجودا قبل المكان ؟

المسألة لمن افترضها فيها احتمالات ثلاثة :

-        الله تعالى عن ذلك هو الكون نفسه  ومن ثم فنظرية ستينجر لا يمكن أن تحيط به فى تلك الحالة ولا يمكن أن تثبته لكونه يحتوى الجميع والجزء لا يمكن أن يحيط بالكل والمثال المضروب فى ذلك هو نموذج الفيل الذى لمسه العميان فكل واحد وصفه من جزء لمسه ومن ثم فهم لم يحيطوا به علما لأنهم لم يروه بأعينهم وهذا هو حال الملحدين

-        أن الكون جزء من الله تعالى عن ذلك وفى تلك الحالة  نجد نفس مثال الفيل حيث لا يمكن إحاطة الجزء بالكل 

-        أن الله غير الكون وهذا معناه أنه لا يمكن الإحاطة به لكونه حسب التعبير الشائع خارج المكان

وفى كل الأحوال سواء كان الله موجودا فى الكون تعالى عن ذلك  أو غير موجود  فيه لا يمكن أن يحيط به البشر الصغير

سبب الضلال فى تلك المسألة هو افتراض القوم وجود المكان وهو الكون  قبل الوجود والحقيقة أن هذه الفرضية تعنى وجود كون قبل الكون وفى كل الأحوال تؤدى لوجود أخر وإن كان هذا الوجود فى تلك الحالة يعتبر الإله وإن كان ظن مشوه

 وتماشيا مع الجهل نقول للرجل هل صعدت للسماء ولم تجد الله  تعالى عن ذلك ؟

 إذا كنت لم تبحث فى كل أنحاء المكان فكيف تنكر وجود شىء  مع أنك لم تبحث عنه فى باقى ألأماكن ؟ 

 الغريب أن الرجل اعترف بجهله فيما يوجد فى السماء من ثقوب ومادة مظلمة وطاقة مظلمة فى قوله :

-" تتضمن النماذج الفلكية أيضا الثقوب السوداء التى لا يمكن إداركها إلا بشكل غير مباشر وتتضمن النماذج الكونية المادة المظلمة والطاقة المظلمة التى لا تزال غير معرفة حتى لحظة هذا الكتابة  ولكنها مستنتجة من البيانات" ص42

الرجل يعترف بأن تلك الأمور معروفة بالاستنتاج وليس عن طريق الرؤية والحواس الأخرى أى ليس عن طريق المنهج العلمى الاختبارى

الرجل ينكر على الناس أنهم يستنتجون وجود الله من خلال المخلوقات ويعتبر الاستنتاج دليل وجود تلك الأمور وهو خلل فى المنهج فإما أن تعترف بالاثنين أو تنكر الاثنين إن كنت صادقا فى اتباع المنهج فى الإنكار والوجود

-"لهذا فالبيانات العلنية لبعض العلماء والمنظمات الوطنية بأن العلم لا يملك ما يفعله مع الفوق طبيعى هو أمر ينافى الوقائع صحيح أن العلم عادة ما يقوم بالافتراض الذى يدعى بالطبيعة المنهجية "ص23

يناقض الرجل نفسه برفضه بيانات البعض فى كون العلم لا يملك ما يفعله مع الفوق طبيعى رغم إيمانه بأن العلم يقوم بالافتراض ومن ضمنه الافتراض العلمى

- أكيد أن العلماء سيبحثون فى البدء عن وصف مادى لظاهرة جديدة بما أن اقتصاد الفكر يتطلب أن نبحث عن النماذج الأبسط أولا أى تلك التى تقوم بأقل عدد من الفرضيات الجديدة غير المجربة ولكن لو فشلت كل التفسيرات العلمية فلا شىء يمنع الاختبار التجريبى للفرضيات التى تذهب أبعد من فرضيات العلم الفيزيائى المألوف"ص24

الرجل هنا يعترف بعجز العلماء وعلمهم فى بعض الحالات ومع هذا يقول بوجوب اختبار تلك الفرضيات وهو كلام جنونى فى بعض الحالات فمثلا كيف نختبر صحة الفرضية دون رؤية أو سماع أو إحساس بالحواس الأخرى كما فى حالة الأشياء السماوية كالنجوم الراديوية  والثقوب السوداء والمادة المظلمة والطاقة المظلمة وهى خرافات وأوهام بلا دليل سوى الاستنتاج من بيانات لا يعرف مصدرها حقا وصدقا وهو الشىء الذى يرفضه المنكرون لوجود الله عندما يستنتج المؤمنون به وجود الله من المخلوقات أو نظام الكون وهو أمر يبين مدى سيرهم على هواهم وليس بناء على المنهج الذى يرفض الكل أو يؤمن بالكل ولكن أن يستعمل مقياس مختلف لنفس الحالة ليؤمن بشىء ويرفض شىء فهذا ما لا يتفق مع المنهج العلمى المزعوم 

" إن كان الله موجودا فأين هو؟ لقد سمى الفيلسوف ثيودور درينج هذا برهان غياب الأدلة"ص27

السؤال بأين عن الله يدل على غباء السائل فإذا كان الله سابقا للوجود وهو المكان فهو من خلق المكان ومن ثم لا يمكن أن يكون فى المكان لأنه سابق على المكان

المنكرون لله هنا تساووا بالوثنيين وهو ما طلبه بنو إسرائيل من موسى(ص) بطلب إله مجسم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:

" اجعل لنا إلها كما لهم آلهة"

فهم يريدون إله متجسد يرونه رغم أنهم يؤمنون بوجود أشياء لا يرونها ولا يلمسونها ولا يحسونها بالحواس كالمغناطيسية والمادة المظلمة والطاقة المظلمة بسبب أنهم يشاهدون نتائجها أو يستنتجونها من البيانات كما ادعى الكاتب فى فقرة سابقة

إنهم ينكرون وجود الله ولا ينكرون تلك الأشياء رغم عدم الإحساس بالحواس والمفترض فيمن منهجه صحيح أن ينكر الكل أو يصدق الكل

-" لقد ادعى مؤسسو وقادة الأديان الكبرى دوما أن الله يمكن رؤيته فى العالم من حولنا.........وفى فصلت 53 يقول القرآن " سنريهم آياتنا فى ألآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد" " ص28

الخطأ هنا الاستشهاد على رؤية الله بالآية رغم أنها واضحة وضوح الشمس أنها رؤية الآيات فى الأفاق والأنفس" سنريهم آياتنا فى ألآفاق وفى أنفسهم"

-" يمكننا أن نقوم بتجربة مضبوطة يسجل فيها مئات الأشخاص أحلامهم بعد استيقاظهم كل صباح وباحثون مستقلون لا سهم لهم فى النتيجة بأى شكل أو أخر سيء دون لاحقا تحليلا إحصائيا دقيقا للبيانات سيكون مفيدا إن كانت الأحلام أمورا بسيطة ومقيسة مثل الرقم الرابح ليانصيب قادم وبهذا يمكن مقارنة النتائج مع التوقعات سهلة الحساب على أساس الصدفة"ص29

نلاحظ هنا مدى الجنون الذى يعيشه الرجل الذى يقول بوجود تجربة مضبوطة للأحلام فالأحلام لا ضابط لها ولا رابط فيما يراه الحالمون ولا يمكن وجود تفسير صحيح لها من قبل الناس إلا بالصدفة ومثلا فى بعض الأحلام يرى الحالم أنه يقتل ليس مرة وإنما عدة مرات ومع هذا لا يقتل فى الحقيقة ويموت موتة عادية  ومثلا فى حلم رأيت أمى تموت فى يوم خمسة من شهر ميلادى فى يوم ثلاثاء وأننى أقابل سيدة معينة فى شارعها فى ذلك اليوم ومع هذا لم تمت فى يوم خمسة ولا فى يوم ثلاثاء ولا حتى قابلت السيدة ولا ذهبت لشارعها وهى لم تمت فى السنة التى حلمت بها وإنما بعدها بسنوات عديدة

ولذا فإن الله جعل تفسير الأحلام آية أى معجزة أعطاها ليوسف (ص) ومن ثم فالبحث والتكرار فى البيانات الحلمية لا يمكن أن يعطينا تفسيرا صحيحا 

-"3- الأشخاص القائمون بالدراسة أى من يجمعون  ويحللون البيانات يجب أن يقوموا بذلك دون أحكام مسبقة حول ما يجب أن تكون عليه النتائج"ص30

نلاحظ أن الرجل يطلب أشخاص باحثين ليس لديهم أحكام مسبقة فى شروط البحث العلمى ومع هذا يناقض نفسه بطلب باحثين شكاكين والشكاك لديه أحكام مسبقة فى قوله:

"5- حتى بعد المرور بالشروط أعلاه يجب أن تكون للنتائج طبيعة تسمح بتكرارها بشكل مستقل وحتى تتكرر نحن ظروف مماثلة على أيدى باحثين شتى مفضل أن يكون شكاكين "ص31

-"لقد رأيت عدة نماذج مقترحة تتم تخطئتها خلال 40 عاما من مسيرتى البحثية فى فيزياء الجسيمات الأساسية والفيزياء الفلكية فالتخطئة تحدث عمليا" ص32

ستينجر هنا يخبرنا أن علمه الغربى لا شىء فيه ثابت فكل نموذج مقترح يأتى بعده نموذج يبين الأخطاء فيه وهكذا دواليك ومع هذا الرجل متمسك بشىء واحد هو إنكار وجود الله مع أنه يغير إيمانه كل فترة بالإيمان بنموذج مقترح جديد

المفترض فى العلم هو ثباته وليس تغيره ولكن هذا هو حال العلم الغربى فى كل المجالات الذى يدور فى دائرة مفرغة فى غير الآلات أى فى كل مجالات العلم فكل رأى يوجد ما يضاده ويغايره فى كل المجالات والغرض الشيطانى الذى اخترعه الكفار لبث هذا الفساد هو أنه لا يوجد إله لأنه لا يوجد شىء صحيح فى أى مجال

-"إن النماذج المستخدمة حاليا فى الفيزياء الحديثة الفلك والكونيات تستند بصلابة على مشاهدات مباشرة وقد نجت من أشد الاختبارات التجريبية ضراوة "ص42

هنا النماذج الحالية خضعت للاختبارات التجريبية ونجحت فيها ومع هذا يقول أنه يوجد فيها افتراضات ما ورائية  لا طريق لإثباتها وهو ما يعنى كونها لم تخضع للاختبارات التجريبية وهو قوله :

"يتكلم الفيزيائيون عموما كما لو أن العناصر غير المشاهدة فى نماذجهم كالكواركات هى جسيمات حقيقية ولكن هذا افتراض ما ورائى لا يملكون طريقة لإثباته وفى الواقع لا يملكون أى حاجة أو رغبة فثباته وعناصرها غير المشاهدة هى اختراعات ص42 بشرية تمثل أفضل ما يمكننا فعله فى وصف الواقع الموضوعى"ص43

-"ولكن الله يفترض أن يكون موجودا فى كل مكان بما فى ذلك فى كل صندوق مهما صغر ولهذا علينا إما أن نجده مؤكدين بذلك وجوده أو لا نجده مفندين بذلك وجوده "ص33

السخرية من مقولة وجود الله فى كل مكان هو سخرية من مقولة لا توجد فى الإسلام ولا ندرى من أين استقاها الرجل متهما بها الأديان الثلاثة

بالقطع هذا الافتراض يترك الافتراض الصحيح وهو أن الله خارج المكان لأنه كان قبل المكان

ونسخر منه كما يسخر من الله ونقول نريد أن نمسك ستينجر ولكن فى أى عضو سنجده أو فى أى خلية سنجد ذلك الستينجر الذى يتكلم وفى النهاية لن نجده فى أى عضو أو فى أى خلية لأن ستينجر هو كل الأعضاء وكل الخلايا      

هذه السخرية الهدف منها أن نوصله لمقولة مع أنها خاطئة ولكنها تفند إنكاره وهى أن يكون هناك افتراض أن الله هو كل الكون ومن ثم لا يمكن أن تجده لأنه يحيط بك وهو فيك وفى غيرك ولكنك لا تعرف كما لا يعرف كبدك أو طحالك أو أى عضو أخر أنه جزء من ستينجر المنكر لوجود الله الذى يؤلف كتبا وأبحاثا ويعمل عالما بالعلم الغربى 

-" العلم المشار إليه يدعى العلم الغربى الذى طوره الأوربيون أصلا مستغلين بصائر رياضية  من الهند فكرة الصفر العالم العربى الأعداد الجبر وثقافات أخرى والشعوب فى كل المجتمعات إلا أشدها بدائية اليوم تستغل العلم "ص43

يسمى الرجل العلم الغربى مع أنه مبنى على جهود الشرقيين  الهنود والعرب وهو كلام متناقض يؤكد لنا أن كلام الرجل عن شروط البحث العلمى كلام فى الهواء فالباحثون بلا أحكام مسبقة ضرب من المحال فعندما تسمى علمك غربيا فهذا معناه أنه علم عنصرى يقوم على حكم مسبق وهو تفوق الأوربيين على غيرهم  والغريب أن المنكرين لوجود الله ما زالوا يرددون أن العلم لا وطن له وأن العلم هو للبحث المجرد وهنا الرجل أعلنها صريحة أن العلم علمهم وأن البقية مجرد جهلة ولا يحسبون علماء

-"لاحظ أن الصفات التقليدية العلم الكلى القدرة الكلية والرحمة الكلية الكليات الثلاث المرتبطة عادة بالإله اليهودى المسيحى الإسلامى قد تم حذفها"ص46

هنا يقول الرجل بالرحمة الكلية فى صفات الله فى الأديان ومع هذا أنكر الرحمة الكلية لأن نصوص تلك الكتب تنكر وجود الرحمة الكلية لن الله كما هو رحيم هو منتقم جبار  وهو قوله

" فالله  فى الكتب التوحيدية العهد القديم أو الكتاب العبرى العهد الجديد والقرآن ليس كلى الرحمة"ص46

-"كقولهم أن الأرض المسطحة ساكنة فى مركز فلك من النجوم والكواكب كان ببساطة خطأ"ص51

ما زال الرجل يخطىء الأقوال كمركزية الأرض للكون بلا دليل مع أنه يدعى أن كل شىء يكون بالاختبار وهنا لا يوجد اختبار ولا حتى منهج علمى فالاختبار محال لأن الرجل لا يمكن أن يخرج خارج الأرض ليرى من المركز ومن حوله ولا يوجد منهج علمى لأن رؤية الأرض وهى تدور حول الشمس كما يزعم وغيره تحتاج لإثبات محال وهو الخروج والتواجد فوق الاثنين ومع هذا لن يرى شىء لأن نظره وحتى مقاريبه لن ترى تلك المسافات الشاسعة

 الغريب أن الرجل وغيره ينكرون ما تراه حواسهم كل نهار من دوران الشمس فوق الأرض ويصدقون زعمهم الذى لا يمكن أن يثبتوه 

-" لقد توقع داروين تحديدا أن أسلاف البشر سيعثر عليهم فى أفريقيا وقد عثر على العديد منهم توقعت النظرية الداروينية أن استخدام العوامل الضد بكتيرية أو الضد فيروسية ستنجح فى ظهور سلالات مقاومة وهذا المبدأ بالطبع يعد عمادا للطب المعاصر كما توقع علماء الإحاثة أن الأنواع التى تظهر التطور من أسماك إلى برمائيات سوف تظهر فى الطبقة الديفونية"ص54

الخطأ الأول صدق توقعات داروين فى العثور على أسلاف البشر فى أفريقيا وماذا عن إنسان جاوة وإنسان بكين وإنسان أوربا ؟لماذا لم يتوقعهم أليس بعضهم أقدم من الافريقى حسب أقوالهم ؟

الخطأ الثانى توقع داروين بظهور المضادات الحيوية  التى تشفى الأمراض والسؤال وماذا عن الذى لم يتوقعه وهو أن المضادات الحيوية ستفشل فى علاج الأمراض لأن مسببات المرض أخذت حصانة ضدها ومن ثم لابد من اكتشاف مضادات غيرها حتى يمكن أن تشفى الأمراض أو وجود علاجات أخرى

 الخطأ الثالث أن الأنواع التى تظهر التطور من أسماك إلى برمائيات سوف تظهر فى الطبقة الديفونية

والسؤال يا عالم يا فقيه وهل بحث علماء الإحاثة فى كل الطبقات فى كل قطعة من الأرض حتى يمكن أن تكون النتيجة صحيحة؟

 بالقطع لم يفعلوا ولن يفعلوا لاستحالة ذلك لأنهم بحثوا فى عدة قطع كلها تابعة للعلم الغربى

-"إن اكتشاف أسلاف البشر الدنا والترابطات التشريحية بين البشر والحيوانات الأخرى بل حتى النباتات واستخدام الحيوانات فى البحث الطبى كلها تخطىء فرضية أن الله خلق البشر كشكل حياة مختلف وسجل الأحافير وجود الأنواع الانتقالية والمشاهدة الفعلية للتطور فى المختبر كلها تخطىء فرضية أن الله خلق أصنافا منفصلة من الأنواع أو أشكال الحياة فى لحظة ما من التاريخ وتركها بلا تغيير منذئذ" ص55

نلاحظ التناقض فى المنهج فالرجل الذى يؤمن بالتطور يؤمن به دون مشاهدة أو معايشة فأيا منا أو حتى داروين نفسه لم يشاهد تطورا بأم عينه لأن التطورات تحتاج كما يقولون هم لآلاف أو ملايين السنين فكيف نؤمن بشىء لم نره ولم نحسه بحواسنا ؟

ونلاحظ المقولة " والمشاهدة الفعلية للتطور فى المختبر كلها" فأى تطور هذا الذى حدث فى المختبر ؟

إنه تطور بأيدى المختبرين لو حدث فقص ولصق الخلايا أو الأعضاء أو التهجين ليس تطورا طبيعيا  وإنما هو تطور صناعى يصنعه الإنسان والملاحظ أن كل التطور الصناعى يفنى ولا يبقى لأنه ضد قوانين الحياة وقد خلق الله مثالا لنا حتى لا نمضى فى التجارب قدما وهو البغال فهى لا تتناسل وهى نتاج نوعين مختلفين وهم الحمير والخيل ومن ثم فما يجرى فى المختبرات من تطوير هو عبث إلا أن يكون متبعا لقوانين الحياة وهو ما فطن العلماء له فى الماضى فلم يقدموا على التطوير الحيوانى بالذات وإنما أقدموا على التطوير فى النبات من خلال عمليات التطعيم ومع هذا فالتطعيم مصيره كمصير البغال لا ينتج نسل وإنما ينتج ثمار تنتهى بمجرد قلع أو موت الشجرة

هذا القانون وهو التطعيم أو التزويج بين نوعين قانون فى الحياة ولكن الله أو الطبيعة كما يقول المنكرون لله حكمت عليه بالفناء وعدم البقاء

 من يزعمون أنهم طوروا بكتريا أو طوروا شىء هو كذبة فهذا ليس تطويرا وإنما عبث وتلاعب لا يعرف المطورون نتائجه  وهم مثل من نقلوا نبات ما إلى ما يسمى استراليا وانتشر النبات فيها كانتشار النار فى الهشيم مما أتلف النظام البيئى هناك وأخل بتوازنه لأنهم لم ينقلوا معه حشرة أو شىء ما كان يحد من انتشاره فى المناطق الطبيعية لزراعته

-"نعلم اليوم أيضا أن الانقراض الشامل حصل عدة مرات كنتيجة لكوارث طبيعية مثل اصطدام نيزك أو اضطرابات جيولوجية"ص73

الرجل هنا يتكلم كلاما لا يمكن تصديقه وهو حدوث انقراض شامل عدة مرات وهو كلام لا يصدقه أى عاقل فالانقراض الشامل يعنى انتهاء الحياة تماما فكيف حدثت الحياة ثانيا وثالثا ورابعا ....؟

لو صدقنا هذا الأمر وهو الانقراض الشامل فكيف تم التطور والتطور  لا يكون إلا فى أنواع موجودة  وهنا لا شىء؟

والخطأ الأخر هو حكاية الاصطدام بنيزك  فلم ير أحد بأم عينه نيزك يصطدم بالأرض وما يحكى عن سقوط نيازك هو مجرد خرافات لا أساس لها  وما يسمى أحجار النيازك هو مجرد أكاذيب لأن نفس تكوينها هو نفس مكونات الأرض  

-"يمكن أن تنسب قوة الإسلام إلى وعده بدار أخرة فيها حور عين يوفرن اللذة الأبدية للرجال على كل حال "ص81

حكاية أن الدار الأخرة اللذة فيها للرجال دون النساء هى مخالفة لما فى القرآن لأن الله قال مفسرا الحور العين "ولهم فيها أزواج مطهرة " وقال بسورة الطور" وزوجناهم بحور عين "

فالزواج المتعة فيه للزوجين وليس لجنس واحد منهم 

-"فقد أقام كوبرنيك وغاليليو تصورهما الجديد للكون الذى تحدى تعاليم أرسطو على بيانات تجريبية معدين المشهد للثورة النيوتنية"ص82

الخطأ هنا هو أن تصور كوبرنيك وغاليليو  مبنى على بيانات تجريبية وهو كلام تخريف فأى بيانات تجريبية التى بنى عليها التصور رجل وجه منظاره للسماء وزعم ما زعم فالتجريب يتطلب أن يذهب الرجل لمكان أبعد من الشمس والأرض ويكون فوقهما ليرى من يدور حول من هذا هو التجريب الحقيقى وهو محال  وأما أن تجلس على أحد الاثنين وتقول أنه هو من يدور حول الأخر فهو أمر جنونى لا علاقة له بالعلم  وأما كوبونيكوس فعلى حد علمى فكل ما فعله هو رسوم  ومعادلات لا علاقة لها بالواقع فهى مجرد شطحات تخيلية

-" كل هذا يدل بقوة على أن أفكارنا ذكرياتنا وخبراتنا الذاتية قد تكون مبنية بالكامل على عمليات مادية فى الدماغ "ص83

نلاحظ هنا أن الرجل ليس متأكد من كون الأفكار والذكريات والخبرات عمليات مادية  فى الدماغ بقوله قد تكون وهو ما يناقض كون تلك العمليات شوهدت تجرى فى الدماغ فى قوله :

"وأجريت تجارب كان يطلب من الأِشخاص فيها القيام بخيارات ميكانيكية فكرية وأخلاقية والباحثون يشاهدون كيف يجرى الدماغ العمليات الضرورية" ص83

والدماغ لا علاقة له بالتفكير ولا بالعمليات الأخلاقية فهذه عملية نفسية ولو كانت عملية ميكانيكية فى الدماغ ما توقف التفكير والعمليات فى أثناء النوم لأن الدماغ مكانه فى الجسم والنفس رغم كونها مادية وهى مادية خفية تخرج خارج الجسم أثناء النوم ثم تعود مرة أخرى عند الصحو

ولو شاهد القوم الدماغ طيلة وقت الصحو لوجدوا أن العمليات تجرى فيه فى كل وقت عند أى عمل يقوم به الجسم وسيجدونها متشابهة 

-"تصل تخمينات عدد أنواع الأحياء على سطح الأرض إلى حد مائة مليون وقد عاشت يوما أنواع تبلغ عشرات أو مئات أضعاف هذا الرقم يوما ثم انقرضت "ص72

يتكلم الرجل عن تخمينات فى العدد ومع هذا متأكد من الانقراض وكيف تأكد الرجل وهو لم ير ولم يعايش شىء ولم يخبره أحد ممن عاشوا فى تلك الأزمان المجهولة

-"باستخدام إف أم آر آى قام علماء منه الولايات المتحدة والبرازيل باكتشاف أن المنطقة التى تحفز فى الدماغ حين تصدر أحكام أخلاقية نختلف عن تلك التى تحفز للأحكام الاجتماعية التى تحمل شحنة عاطفية مساوية "ص55

بالقطع هذا الاكتشاف  هو مجرد عبط فالأحكام الأخلاقية لا تختلف عنها الأحكام الاجتماعية  فكل الأحكام هى أخلاقية سواء كانت شرا أو خيرا وحكاية علاقة الدماغ بالأخلاق أو الأحكام هو مجرد وهم فالأحكام هى عملية نفسية وليست عملية جسدية  

-" باختصار بعد أكثر من قرن من المحاولات الفاشلة لإيجاد أدلة علمية مقنعة على النفس الخالدة غير المادية التى يبحث عنها المعظم يبدو غير محتمل جدا أنها والإله الذى يمدنا بهبة كهذه موجودة"ص104

الرجل القائل هنا بعدم وجود النفس الخالدة يخالف المنهج العلمى فالخلود وهو الحياة المستمرة الرجل لم يشاهدها ولم يعايشها فإثبات الفكرة أو إنكارها ماديا يتطلب من الحى حاليا محالا وهو أن يكون ميتا ليعرف هل يوجد خلود أم لا وبعد موته لن يخبرنا هو نفسه بخلوده لانعدام الاتصال ومن ثم لا يمكن إثبات الخلود من عدمه بالآلات وغيرها

-"وقبل القرن العشرين كان يعتقد بأن المادة لا يمكن أن تفنى أو تستحدث بل تتغير من شكل إلى أخر"ص113

"ولكن آلبرت آينشتاين فى نظريته الخاصة التى نشرت عام1905 أثبت أن المادة يمكن أن تتكون من طاقة وتتلاشى إلى طاقة"ص113

طبقا للقولين السابقين نجد أن قوانين الفيزياء تغيرت فالاعتقاد قبل القرن العشرين غيرته نظرية آينشتاين بعد القرن العشرين  وهو ما يناقض ثبات قوانين الفيزياء الأربعة قرون الأخيرة فى قوله:

-"فإن القوانين الأساسية للفيزياء هى نفسها اليوم كما كانت فى زمن نيوتن لقد تمت بالطبع مراجعتها توسعتها خصوصا مع تطورات القرن العشرين فى النسبية وميكانيك الكم ولكن أى شخص معتاد على الفيزياء الحديثة سيتفق أن أسسا معينة وخصوصا المبادىء الكبرى لحفظ  الطاقة والزخم  لم تتغير عبر أربعة قرون "ص112

هنا قوانين الفيزياء ثابتة منذ أربعة قرون وهو ما يعنى كونها عنده صحيحة ولكن الرجل يقول أنها ليست قوانين تحكم الكون فعلا ولكنها مجرد تقييدات لطريقة تفسير الفيزيائيين السلوك وهو قولهم :

-"يخترع الفيزيائيون نماذج رياضية لوصف مشاهداتهم للعالم وهذه النماذج تتضمن مبادىء عامة معينة سميت تقليديا قوانين نظرا للاعتقاد الشائع بأنها قواعد تحكم فعلا الكون بنفس الطريقة التى يحكم بها القانون المدنى الشعوب ولكن كما أوضحت فى كتابى السابق الكون القابل للفهم فإن أكثر قوانين الفيزياء أساسية ليست تقييدا لسلوك المادة بل هى تقييدات للطريقة التى قد يفسر بها الفيزيائيون هذا السلوك"ص126

ويؤكد الرجل أن قوانين الفيزياء لا علاقة لها بالكون فهى مجرد عبارات ألفتها البشرية وهو قوله :

"فمن أين أتت قوانين الفيزياء ؟ لقد أتت من لا شىء فمعظمها عبارات ألفها البشر بحيث تتبع التناظرات الفراغية التى نبع عنها الكون تلقائيا "ص127

-"ففى عام 1970 قام عالم الكونيات ستيفن هوكينغ والرياضى روجر بنروز باستخدام نظرية اشتقها بنروز سابقا ببرهنة أن التفردية موجودة فى بداية الانفجار الكبير"ص119

هنا التفردية موجودة فى بداية الانفجار الكبير ومع هذا صاحب المقولة نقضها واعترف بعدم وجودها فى قوله :

"ولكن هوكينغ قد قام بنفسه بتفنيد برهانه السابق ففى كتابه الأكثر مبيعا تاريخ موجز للزمن يرد قائلا لم تكن فى الواقع أى تفردية عند بداية الكون"ص119

 هذا الكلام يثبت أن النظريات هى مجرد ظنون وليست علما وأن كل البراهين المبنية عليها قد تكون خاطئة كلها أو لا يسلم منها إلا النادر

-"إن حفظ الطاقة والقوانين الأساسية  ستظل صحيحة فى أبعد مجرة تم رصدها وحتى فى إشعاع الخلفية المايكرونى الكونى  مما يعنى أن هذه القوانين بقيت قائمة  لأكثر من 13 بليون سنة ومؤكد أن مشاهدتها وهى تخترق خلال عمر البشرية الضئيل سيسمى عقلانيا بالمعجزة "ص105

هنا عمر الكون أكثر من 13 بليون سنة  بلا تحديد وهو ما  يناقض تحديده لعمر الكون بـ 13.7 بليون سنة فى قوله :

" يمكن تأكيد فرضية الخلق بالمشاهدة المباشرة أو الاشتراط النظرى بأن حفظ الطاقة تم اختراقه قبل 13.7 بليون سنة عند بداية الانفجار الكبير"ص114

-"ومما يثير الاهتمام أن الطاقة الكلية للكون تبدو صفرا كما قال عالم الكونيات الشهير ستيفن هوكينغ فى كتابة الأكثر مبيعا عام1998 تاريخ موجز للزمن "ص114

نجد الجنون وهو كون الطاقة الكلية للكون تبدو صفرا وهو كلام خرافى فكيف تكون صفرا وكل هذه الحركة تجرى فيه؟

الصفر يعنى أن الكون ساكن جامد لا يتحرك شىء فيه

-"ونحن لهذا نحن ملزمون باستنتاج أن التنظيم المعقد الذى نشاهده اليوم لا يمكن أن يكون نتيجة لأى تصميم مبدئى بنى فى الكون عند لحظة الخلق المفترضة فالكون لا يحتفظ بأى سجل عما جرى قبل الانفجار الكبير والخالق إن ثبت وجوده لم يترك أى طبعة ولهذا فإنه قد لا يكون موجودا"ص118

الخطأ أن التنظيم المعقد الذى نشاهده لا يمكن أن يكون نتيجة لأى تصميم مبدئى بنى فى الكون عند لحظة الخلق المفترضة ولا ندرى لماذا لا يكون الكون نتاج تصميم أى تقدير بالتعبير القرآنى كما قال تعالى :

"وخلق كل شىء فقدره تقديرا"

ما هى الأسباب ؟

 الرجل ينكر وجود مصمم لكل هذه المخلوقات بهذا النظام ويعتقد أن كل هذا مجرد صدف حدثت ولو افترضنا وجود الصدف فهل الصدف تكون بالمليارات فى الكون أم أن عددها يكون محدودا عشرات مئات آلاف أم أن يكون بالمليارات وما فوقها فهذا جنون ولذا سميت صدف أى شواذ  

-"إنى لا أشك فى أن الطبيعة الدقيقة لأصل الكون لا تزال فجوة فى المعرفة العلمية "ص124

 الرجل هنا يعترف بجهله هو والعلماء حيث يعترف بوجود فجوة فى المعرفة العلمية ومع هذا لا يعتبر الله من ضمن تلك الفجوة التى يجهلها بل ينكره رغم كونه يجهله ومن المفترض فى أى جاهل عاقل أن يعتبر ما غاب عنه مجهول

-"ولكنى أجادل هنا بأن قوانين الحفظ الثلاثة الكبرى ليست جزءا من أى تركيب بل إنها تنبع من انعدام التركيب ذاته فى أول لحظة"ص127

ينكر ستينجر هنا كون قوانين الحفظ الثلاثة المزعومة جزء من أى تركيب كونى ومعنى كلامه هذا أنها ليست قوانين كونية وإنما مجرد خرافات لا أصل ونجد الجنون فى قوله أنه تنبع من انعدام التركيب والمعدوم لا ينتج منه شىء فكيف يخرج الموجود وهو القوانين من العدم ؟

-" إن كنت أو لم تكن توافق على تفسيرى لأصل القانون الفيزيائى أتمنى أنك ستقبل بأنى على الأقل قدمت تتابعا طبيعيا معقولا لفجوة فى المعرفة العلمية تتمثل بإجماع واضح على أصل القانون الفيزيائى ومن جديد لا يقع على عبء إثبات هذا التتابع أما المؤمن الذى يحاول المجادلة بأن الله هو مصدر القانون الطبيعى فعليه عبء لإثبات أن تفسيرى خطأ أنه ما من تفسير طبيعى أخر ممكن وأن الله فعل ذلك" ص128

هذه المقولة تكررت من العديد من الملاحدة وهى أن البرهان ليس على النافى وإنما على مثبت الله وهو كلام ينافى المنهج العلمى فمن قال قولة عليه البرهان سواء كانت نافية أو مثبتة وأما أن يتنصل من إثبات مقولته ويضع العبء على الآخر فهذا مخالفة للمنهج العلمى

-"كثيرا ما يسمع المرء أن شمسنا نجم عادى وهذا خطأ ففى الواقع 95% من كل النجوم أقل ضخامة من الشمس وللنجوم الأشد ضخامة من الشمس أعمار قصيرة "ص138

الخطأ هنا هو قوله 95% من كل النجوم أقل ضخامة من الشمس وللنجوم الأشد ضخامة من الشمس أعمار قصيرة وهذا الكلام لا دليل عليه فالرؤية المباشرة وعبر المقاريب تثبت كون الشمس أضخم من الكل  ولا عبرة بأن بعد المسافة يجعل الأشياء أصغر مما تبدو لنا فالشمس مثلا يختلف الناس فى أماكن والمراد المسافات رؤيتهم لها ولكنهم يرونها بنفس الحجم فى نفس التوقيت

-"إن المشاهدات المذكورة أعلاه تفيد أن حوالى 10 بلايين نجم فى درب التبانة قد تكون لها أنظمة كوكبية"ص139

نلاحظ الجنون فى العبارة وهى مشاهدة 10 بلايين نجم فلا احد يقدر على رؤية تلك البلايين المزعومة حتى ولو بالمقاريب فأضخم مراصد الأرض لا يظهر عليه مليون نجم مهما كانت مساحة مراياه ومن ثم فالرجل يتكلم بلا منهج علمى وبلا مشاهدة وبلا اختبار

-" من الواضح أننا لسنا بعد فى موقف لنحدد إن كانت الحياة المعقدة شائعة أو نادرة الكون ولكن الحقيقة هى أن الحياة المعقدة موجودة على كوكب واحد الأرض"ص141

هنا الرجل غير متأكد من كون حياة الكون معقدة  وهو ما يناقض كون الكل معقد التصميم فى قوله :

-"ونحن لهذا نحن ملزمون باستنتاج أن التنظيم المعقد الذى نشاهده اليوم لا يمكن أن يكون نتيجة لأى تصميم مبدئى بنى فى الكون عند لحظة الخلق المفترضة "ص118

وقد خصص ستينجر فصلا لحكاية الصلاة والشفاء والصلاة لا يقصد بها الصلوات المعروفة فى الأديان المختلفة وإنما يقصد بها الدعاء وموجز الحوار فى الفصل هو :

أن الدعاء لا يفيد فى شفاء المريض وقد ذكر تجارب أجريت على المرضى فبعضهم تم الدعاء له وبعضهم لم يتم الدعاء وكانت النتيجة أنه لا فرق يذكر

مشكلة الرجل هو الفهم الخاطىء للمسألة مثله مثل من يعيب عليهم من أهل الأديان وظنه أنه يغير القضاء والقدر فالدعاء لا يغير قدرا فهو من ضمن القدر واستجابة الله للدعاء من عدمه أى بالشفاء أو استمرار المرض هى من ضمن القدر فالسبب فى الشفاء ليس الدعاء ولكن الدعاء خاصة عند علم المريض به يحدث أثرا ايجابيا حتى ولو كان هذا الأثر كما يقولون أثر كاذب حيث يرفع من معنويات المريض وارتفاع المعنويات يسبب راحة للمريض وهى المقولة المأثورة :

" إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله ، فإن ذلك لا يرد شيئا ، ويطيب بنفسه"

كثير من مشاكل الملحدين هى ناتجة من الفهم الخاطىء للكثير من الأمور كما أن بعض منها ناتج من مشكلات نفسية تسبب فيها أهل الدين الذى هم عليه ويبدو أن ستينجر ككثير من علماء الغرب تربى فى الكنيسة فهو كما ذكر فى نهاية الكتاب كان عضو فى فريق الإنشاد الدينى بإحدى الكنائس وغالبية الملاحدة الحاليين أصولهم نصرانية  

 وفى أحد الفصول تناول ستينجر حكاية الفراغ الكونى والفراغ ليس كما يظن هو أو غيره :

لا يوجد فيه شىء

 فالفراغ يطلق على المادة غير المرئية أو غير المحسوسة فالمكان وهو الكون لا يوجد به جزء دون مادة ولكن المادة تنقسم إلى نوعين :

 الأول المادة المبصرة وهى المحسوسة التى تبصرها حواس الخلق

 الثانى المادة غير المبصرة وهى الخفية وغالبا ما نرى آثارها أو نتائجها مثل الكهرباء فنحن نرى نتائجها وهى الإنارة وتشغيل الآلات أو صعق من يلامس أسلاكها ولكننا لا نراها وهى تمر فى الأسلاك ومثل المغناطيسية فنحن نرى آثارها فى نقل الخردة الحديدية أو فى تشغيل بعض الآلات ولكننا لا نرى المغناطيسية نفسها

 وفى هذا قال تعالى :

" فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون "

ويبدو أن المنكرين لله يريدون ألا يعترفوا بالمادة الخفية لأنها تجرهم للإعتراف بوجود الله الخفى مع أنهم فى أحاديث عدة لهم يعترفون بها  

-"ولكن هذا ليس هو الله فى اليهودية والمسيحية والإسلام الذى يولى قيمة كبيرة للكائن البشرى وكذلك يفترض أنه خلقنا على صورته ومثاله"ص150

الخطأ هنا أن الله تعالى عن ذلك خلقنا على صورته المزعومة فالإسلام ليس فى النص القرآنى شىء عن ذلك وإنما فيه نفى لذلك فى قوله تعالى بسورة الشورى:

" ليس كمثله شىء"

-" فالنظام الشمسى هائل فالأرض تبعد 150 مليون كم عن الشمس وبلوتو يبعد حوالى 6 بلايين كم "ص151

هل هذه المسافات معلومة علمية فعلية ؟

بالقطع لا يمكن أن تكون معلومة علمية فما هو الجهاز الذى تم القياس به ؟

 وأى جهاز يمكن أن يقترب من الشمس الحارقة طبقا لكلامهم  لعدة مئات أو عشرات الأميال ولا يحترق

"على مقياس المسافات هذا فالكواكب نقاط ضئيلة ولكنها هائلة على المقياس البشرى فقطر الأرض 12.742 كم والكوكب الأكبر المشترى يبلغ قطره 139.822 كم"ص151

هل هذه المسافات معلومة علمية فعلية ؟

كيف يتم قياس قطر شىء يبعد بلايين الكيلو مترات ولا يمكن أن يصل له إنسان ولا حتى جهاز ولو وصل الجهاز فكيف نتأكد انه وصل للمكان الصحيح ؟

المراكب التى قيل أنها أرسلت للكواكب القريبة كفوياجر وغيرها لا يمكن أن ترسل صورا حقيقية وهى على تلك الأبعاد فنحن على الأرض مازال البث التلفزيونى عن طريق الأقمار الصناعية يتقطع وتتشوش الصورة ونحن على بعد مئات الأميال فما بالنا بالبلايين ؟

ما يصل لنا على حد زعم الفلكيين هو إشارات تترجمها الحواسيب لأطياف أو نقاط والفلكيين هم من يتخيلون أن هذا بخار وهذا صخر وهذا ماء ورغم كون المترجم واحد فهم يختلفون فى تفسير تلك الإشارات

بقيت الخدعة وهى أن المراكب الفضائية كى تنقل الإشارات تحتاج لأقمار صناعية لتنقل الإشارات ولم يقل أحد بوجود تلك الأقمار الصناعية وحتى لو وجدت تلك الأقمار فلن يتم نقل إشارة سليمة عبر ملايين الأميال فالإشارة تتقطع

-"باختصار لو أن الله خلق الكون كمكان خاص للبشرية فيبدو أنه قد أهدر قدرا هائلا فى ضخامته من الفضاء الذى لن تظهر فيه البشرية أبدا"ص152

هذه المقولة تبين الجهل بالأديان فمثلا الإسلام جعل السموات مكان للموعود وهو الجنة والنار وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات:

"وفى السماء رزقكم وما توعدون"

وفى النصرانية نجد تعبير ملكوت السموات يتكرر كثيرا كما فى سفر يوحنا:

"أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ
 قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ: «كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟
 أَجَابَ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ"

وهو يعنى أن الجنة فى السموات وطبقا لهذا فالسموات وهى الفضاء المزعوم ليست إهدار لبقية الكون لأن النفس الخالدة تكون هناك فيها تتمتع ولكن هذا خفى عنا لأن القوم يعتبرون ذلك فراغا كونيا أى خالى من المادة

-" فى الواقع حين نتأمل فى الأمر لماذا يحتاج الله القدير بلا حد لستة أيام؟ ألن تكون لديه القدرة على خلق كل شىء فى لحظة ؟ص153

الله قادر على خلق الكون فى لحظة ولكن خلق الكون على ستة أيام هو درس للإنسان حتى يتعلم أن ما يريد فعله يأتى بالتدريج وليس مرة واحدة وقد بين الله قدرته على الخلق فى لحظة فى يوم القيامة حيث قال تعالى :

" يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات"

والسؤال

لو أن الله ذكر فى الوحى أنه خلق الكون فى لحظة مع أنه خلقه فى ستة أيام هل كان أحد سيدرى أن الكون خلق فى ستة أيام ؟

 بالقطع لا لأنه أحدا لم يكن موجودا وقت الخلق  ولكن لما كان صادقا وعادلا ويريد تعليم البشر ذكر الحقيقة

 تعليم البشر مقصود خاصة أن كل المهن التى سيعمل بها البشر لا شىء منها يتعلم على الفور كله فكل المهن تحتاج وقت للتعلم وكل المهن تحتاج لوقت حتى تثمر ثمرتها خاصة المهن التى تقدم الضروريات للبشر ومنها الزراعة فالزرع يحتاج لأيام أو شهور حتى ينتج المحصول وتربية الحيوان تحتاج لوقت حتى يكبر ويستطيع إنتاج الثمرة كاللبن أو البيض أو اللحم الناضج 

فى تعليق المترجم :

"يعتمد المؤلف على قصة سفر التكوين المقتبسة أصلا عن ملاحم الخلق السومرية والبابلية مثل اينوما إيليش كى يتجنب التتابعات المختلفة للخلق فى القرآن التى تجمع أيام الخلق فى ستة أيام  فى موضع وفى موضع أخر ثمانية أيام "ص169

الخطأ هنا هو أن الكون خلق فى ثمانية أيام فى موضع والحقيقة أن القرآن الحالى ينفى هذا فالأرض والسموات بدأ خلقهما فى يوم واحد مصداق لقوله بسورة التوبة " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا يوم خلق السموات والأرض " فلاحظ قوله " يوم خلق السموات والأرض "فنفس اليومين التى خلقت فيهما الأرض خلقت فيهما السماء

بل إن هناك آيات تدل حسب المعانى اللغوية الحالية على سبق خلق السماء للأرض وهى قوله بسورة النازعات "أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها " لاحظ الجملة الأخيرة " والأرض بعد ذلك دحاها "وقطعا بعد معروفة المعنى حاليا بأنه شىء سبقه شىء ولكنها هنا تعنى عند فالمعنى والأرض عند الخلق كورها

-"فلنتأمل أيضا فى الهدر الجسيم للمادة فالمئة بليون مجرة وكل منها يحتوى على ما يقارب المئة بليون نجم تتكون من مادة ذرية أى عناصر كيماوية والقسم المضىء أى المرئى بالعين والمقرابات البصرية يمثل نصفا بالمئة من مجموع الكتلة فى الكون ......"ص153

الرجل هنا يتحدث عن الهدر فى المئة بليون مجرة وكأنه هو أو غيره عد تلك المجرات التى أعلم أنه لا وجود لها ومع أنه لم ير هو أو غيره ولم يذهب هناك أى هدر

 الحديث عن الهدر فى الطاقة أو الموارد حديث غير علمى فلا أحد رأى ولا أحد عايش ومع هذا يتحدث وكأنه رأى أو عايش هو أو غيره

 الكلام غير علمى ولا علاقة له بالمنهج العلمى

-" تشكل المادة المعتمة غير المعرفة للآن 26% من كتلة الكون فى حين أن معظم الكون حوالى 70% هو طاقة معتمة لا تزال غير معروفة الطبيعة"ص154

نلاحظ العبط الذى يعتبره الرجل علما فكيف قاس القوم المادة المعتمة غير المعرفة أو الطاقة المعتمة فكيف نقيس شىء لا نحيط به ولا تقدر أجهزتنا المزعومة على الوصول لواحد فى المئة منه ؟

-" حتى الطاقة يتم هدرها فمن كل الطاقة التى تشعها الشمس يستخدم فوتونان من كل بليون لتدفئة الأرض وباقى الفوتونات يشع بلا جدوى فى الفضاء"ص154

هل هذه معلومة علمية ؟

معلومة لا تمت للعلم بصلة فبأى وسيلة قاس هذا الرجل الطاقة فى أنحاء ما يسمونه المجموعة الشمسية أو حتى الأرض؟

 لا يوجد جهاز لقياس تلك الفوتونات كما لا يمكن قياس الطاقة الخارجة من الشمس فعلى فرض أن الشمس كتلة من اللهب فلا يمكن لجهاز أو مخلوق أن يقترب منها لآلاف الأميال حتى لا يحترق 

وكيف نعرف أن الباقى يضيع ولا يستفيد به أحد هل خرجنا خارج الأرض وعرفنا أم أنه كلام بلا اختبار حقيقى؟

-" حسنا التطور حقيقة تجريبية مثبتة أيضا"ص166

المضحك هو أن التطور ثبت بالتجربة وهو هراء تام فكيف يثبت التطور وهو طبقا لكلام أصحاب النظرية يتم عبر آلاف أو ملايين السنين ومن ثم فهو أمر لم يره ولم يعايشه أحد؟

هل يمكن اعتبار القص واللصق الذى يجريه البعض فى المعامل تطور طبيعى ؟

بالقطع لا لأنه تطور صناعى يصنعه الإنسان وإجراء تلك التجارب فى المعامل لا يعنى أنها تجرى فى الطبيعة ومن ثم فهو ليس تطور وإنما تطوير متعمد بيد الناس

-"وفى هذا النموذج المادة المرئية الموجودة فى عشرات بلايين المجرات العملاقة وبكميات أكبر فى المادة المعتمة والطاقة المعتمة غير المرئيتين قد نشأت من حجم صغير من الفضاء قبل حوالى13.7 بليون سنة وفق تخميناتنا الفلكية الحالية"ص170

نلاحظ التناقض فى المنهج فالرجل يؤمن بوجود الطاقة والمادة المعتمة غير المرئيتين أى الخفيتين ومع هذا ينكر وجود الله الذى نقول كمؤمنين أنه خفى غير مرئى

كما نلاحظ أن الرجل ينكر حكاية التأكد من 13.7 بليون سنة ويعلن أنها تخمينات

-"فالكتاب المقدس يشير إلى أن الخلق قد حدث قبل وقت قريب ما يقارب عشرة آلاف سنة مضت"ص170

بالقطع هذا الكلام يدل على أن الرجل لم يقرأ العهدين جيدا فالرسل والأنبياء المذكورين فى تلك الكتب تتجاوز أعمارهم العشرة آلاف سنة فعمر آدم (ص) ونوح(ص) معا حوالى ألفين فضلا عن عصر ملوك بنى إسرائيل وفضلا عما يسمى عصر القضاة وهم يعدون بالعشرات مما يعنى أن الكتاب لو عدت أعمار الرسل والملوك والقضاة فقط حتى عصر يسوع فإنهم سيتجاوزون الثلاثين ألف

-"والنصب العظيمة لنفسه التى بناها رمسيس خلال حكمه فنحن نعرف الكثير عن حياته وفى حين لا شك من أن الفتوحات المصورة على حوائط المعابد مبالغ فيها فيمكننا أن نتيقن من وجود هذا الرجل والعديد من تفاصيل حياته "ص178

الرجل يبين أن الآثار ليست دليلا يقينيا على صحة ما فيها ومع هذا يطالبنا أن ننكر وجود اليهود بنو إسرائيل وكل رسلهم لعدم وجود آثار دالة عليهم غير حجر بازلتى صغير حيث قال :
" عام1993 عثر على قطع من نصب بازلت أسود فى تل دان شمال إسرائيل وتضمنت نقشا بالآرامية يصف هجوما على مملكة إسرائيل الشمالية من قبل ملك دمشق حوالى 835 ق ح ش" ص 182وبالقطع الكلام متناقض أفلا يجوز أن آثارهم محيت من الوجود ؟

ألا يجوز أن البحث عنهم كان فى جهات خاطئة ؟

طبقا للقرآن فمصر الحالية لا يمكن أن تكون مصر فى القرآن حيث توجد فيها أنهار وليس نهر كما قال فرعون " أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى"

هذا الكلام ينطبق مثلا على بلاد العراق أو بلاد فيها أنهار متعددة فى منطقة تتقارب فيها تلك الأنهار كنهرى سيحون وجيحون

-"ورأيت هناك عظاما أخبرت حينها أنها تعود للملك فيليب الثانى المقدونى والد الاسكندر الأكبر لقد اكتشفت هذه البقايا قبل بضعة سنين فقط وكان دليلى فيزيائيا كان له دور فى تحديد زمنها وفى وقت لاحق تم رد تعريف هذه البقايا بوصفها بقايا أخى الاسكندر غير الشقيق فيليب الثالث أريدايوس الذى اغتيال"ص179

هنا الأثر وهو الجثة لم يعرف الأثريين لمن هى هل لوالد الاسكندر أم لأخيه ؟

ومع هذا الاختلاف بين الأثريين فى تحديد هوية الجثة التى قد تكون لأيا كان وليس لمن يقولون فالرجل نفى وجود قبيلة بأكملها لعدم وجود جثث تدل عليهم فهل وجود جثة دليل إذا كان القوم لا يعرفون لمن هى؟

إذا وجود الجثث ووجود الآثار ليس دليلا مؤكدا يقينيا على وجود قوم أو نفيهم من التاريخ وإلا اعتبر هذا تناقض فى تطبيق المنهج العلمى

-"إن غياب الأدلة المادية لا يثبت بالضرورة أن شخصا أو حدثا ما وصفته السجلات القديمة هو أسطورى بالكامل "ص180

 بعد أن نفى الرجل وجود بنو إسرائيل ورسلهم وتاريخهم بالكامل عاد هنا وأكد أن غياب الأدلة المادية ليس دليلا على نفى وجود القوم أو غيرهم بالكامل

-"من شبه المؤكد أن المملكة اليهودية كانت أكثر تواضعا بكثير مما وصفه الكتاب المقدس"ص182

بعد فصل كامل جعل الرجل فيه وجود بنو إسرائيل معدوما وعاد وأكد فى العبارة السابقة بوجود مملكة لهم ولكنها صغيرة وليس كما يصفها العهد القديم ومن العبارات النافية لوجود القوم ورسلهم فى الفصل العبارة التالية:

"باختصار فان قصص موسى وخلفائه المباشرين هى أساطير بالتأكيد ففى ميدان العلم غياب الأدلة التى تتطلبها فرضية ما يشكل تخطئة لهذه الفرضية"ص182

إن تخصيص الرجل فصلا للكتب المقدسة والتاريخ أكد فيه أن كل ما روى فى العهدين من حكايات عن الرسل من أول إبراهيم (ص) وانتهاء بيسوع هو مجرد خرافات وأوهام لم تثبتها السجلات الأثرية ولا كتب التاريخ يدل على أنه لا يطبق المنهج العلمى  كما يجب للتالى :

-        السجلات الأثرية  ليست دليل على صحة التاريخ بدليل أن الرجل قال أن صور فتوحات رمسيس الثانى على المعابد مبالغ فيها ومن ثم فهى ليست صحيحة بالكامل  والمعروف عند المؤرخين وهم غالبا كاذبون أن الملوك غالبا ما يغيرون الآثار لصالحهم فمثلا تحتمس الثالث غير الكثير من الآثار ووضع اسمه عليها بدلا من قريبته أو عمته حتشبسوت  وقد عاصرنا حاليا نفس الفعل عند رؤساء ما يسمى رؤساء مصر الحالية فمشروع واحد لم يتغير تم وضع اسم كل رئيس جديد عليه وتم رفع اللوحة السابقة واهلاكها

-        كتب التاريخ ليست مرجعا معتمدا فمن يراجع مثلا سجلات التاريخ وهى كتبه فى معركة واحدة من جانب الطرفين سيجد تناقضا واضحا فى الأحداث والأعداد ومن تلك الحروب حرب القسطنطينية فى أيام الدولة الأموية المزعومة فسجلات الفريقين متناقضة متعارضة ومثلا من يراجع المراجع التاريخية ولادة فلان المشهور سيجد تناقضا فى تواريخ الميلاد مع كونه تاريخ واحد ومكان واحد

-        الأثريون والمؤرخون قد يبحثون فى مكان خطأ فمثلا بنو إسرائيل لا علاقة لهم بمصر الحالية ولا بفلسطين  لأن مصر الحقيقية والمكان المقدس يبعدان مئات الأميال عنهم وطبقا لبعض المؤرخين والباحثين يدعى بعضهم كونهم فى اليمن أو فى الحجاز وطبقا للمعلومات القرآنية فإن مصر غالبا ستكون جنوب العراق الحالى أو وسطه  حيث تجرى الأنهار معا بينما فى مصر الحالية لا يوجد سوى نهر واحد

-        كتب التاريخ وحتى الكتب الأخرى يتم تحريفها والدليل الشهير عندى هو مقدمة ابن خلدون ففيها ينكر الرجل التنجيم وأمور أخرى ومع هذا تحد فقرات بكاملها تناقض ذلك بل وتحتوى المقدمة على روايات خرافية لا يمكن أن يصدق بها رجل كتب فى المقدمة كلام يناقضها كعدد الجيوش فى حرب ما وما شاكل هذا

-" لم أرى أى أدلة على أن غير المؤمنين يقترفون جرائم أو أى أفعال غير اجتماعية بنسب أكبر من المؤمنين وبالفعل فبعض الدراسات تشير إلى العكس وفقا لاحصائيات من مكتب السجون الفيدرالى يشكل المسيحيون 80% من سكان السجون ويشكل الملحدون 0.2 %"ص188

هناك اعتقاد خاطىء عند الكاتب وهو أن المؤمنين بأى دين يرتكبون جرائم ضد دينهم أيا كان وهو اعتقاد خاطىء فكل جريمة يخالف الإنسان فيها دينه يعنى خروجه من دينه وهو ما يسمى الكفر وهو يعود لدينه بالتوبة من جريمته وأما الجرائم التى ترتكب فى الدول حاليا فكثير منها يوافق الأديان وكثير لا يوافق وهى جرائم لا تعتبر ضد دين الإنسان ما لم يخالف فيها دينه  وإنما جرائم ضد قانون الدولة

-"أما القرآن فهو لا يقل وحشية عن العهد القديم إذ يمكن العثور على إشارات وفيرة إلى المصير المرعب الذى ينتظر الكفار ولكن الله بنفسه هنا هو من يوزع هذا العذاب "إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما"والمسلمون مأمورون بقتل الكفار أينما وجدوهم ولكن فقط حين يبدأون بالعداوة"ص200

مقولة وحشية القرآن وهى آيات الحرب كررها دوكينز فى كتابه حيث قال :

وقال "غالبية المسلمين يعيشون حياتهم اليوم بدون اللجوء للعنف مع أن القرآن خليط من كل شىء لو أردت السلام فهناك آيات مسالمة ولو أردت الحرب فستجد آيات جهادية "ص312

ونلاحظ هنا الجنون فالرجل يتهم القرآن بالوحشية كالعهد القديم مع أن القرآن لا يوجد فيه ما فى العهد القديم من جرائم الإبادة ليس للناس وإنما لكل ما فى البلدة من ناس وحيوانات ونبات ومساكن  ويختلف القرآن فى أنه يحتوى على آيات تعذيب الله للكفار به وهذا أمر ليس دنيوى  بينما العهد القديم ليس فيه سوى إشارات نادرة جدا عن تعذيب الله للكفار فى الآخرة ومن ثم لا وجه للشبه

كما أن الكاتب يناقض نفسه بجعل المسلمين يقتلون من استهلهم بالعداوة والمراد من بدأهم بالقتال وهذه هى شرعة كل دول العالم وهى رد العدوان

-"إن لم تنشأ أخلاق وقيم البشر من الأوامر الإلهية فمن أين أتت ؟ لقد أتت من إنسانيتنا المشتركة ولهذا يمكن بشكل مناسب أن تسمى إنسانية"ص203

الخطأ هنا أن مصدر القيم والأخلاق هى الإنسانية المشتركة وهو كلام جنونى لأن القيم والأخلاق مختلفة بين الناس فهناك من يحرم الزنى وهناك من يبيحه وهناك من يبيح الربا وهناك من يحرم الربا وهناك من يبيح الرقص أمام الناس وهناك من يحرمه إلا بين الزوجين هناك من يبيح النحت وهناك من يحرمه ولو جلسنا نعدد الخلافات فلن نجد سوى أمور قليلة جدا هى المتفق عليها

-"واتخذ الله فى اليهودية والمسيحية والإسلام هيئة ملك ذكر مستقر على كرسى يعلو خلقه "ص220

لا أدرى من أين استقى الرجل حكاية ذكورية الله فليس فيها نص فى القرآن والنص ينفى الذكورة والأنوثة عنه وهو قوله تعالى بسورة الشورى:

" ليس كمثله شىء"

وأما حكاية الاستقرار على الكرسى فليس لها وجود فى القرآن لأنه لا يحل فى الكون كخلقه

-"تصور أن الكون لم يكن يتمدد بل ثبت أنه سقف ثابت كما يصفه الكتاب المقدس والقرآن "ص223

الخطأ أن القرآن لم يصف الكون بالامتداد والحق أن الكون فى بداية الخلق تمدد من نقطة هى نقطة الماء وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت

"ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَفقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا"

فالسماء كانت واحدة ثم تمددت فأصبحت سبعا وكذلك الأرض كانت واحدة وأصبحت سبعا

-"وفرضية الله لم تؤكدها البيانات"ص224

نلاحظ مخالفة المنهج العلمى فالبيانات حسب من يقدمها فالبيانات من المؤكد أن تؤكد فرضية الله إذا قدمها مؤمن ومن المؤكد أن تنفى الفرضية إذا قدمها المنكر لله

-"فوفقا أفضل معارفنا الطبيعية ليست الطبيعة يقينية لإذ يقتضى مبدا اللايقين لهايزنبرغ فى ميكانيك الكم أن حركة الجسيم لا يمكن التنبؤ بها بيقين تام وإن معظم ما يحدث فى الكون عشوائيا أضف إلى ذلك أن أحدث التطورات فى علم الكونيات تدل على أن الكون بدأ فى فوضى تامة ولهذا لا يحمل ذكرى عن أى خالق"ص225

الملاحظة الأولى أن الرجل يؤمن بمبدأ هايزنبرغ فى عدم اليقين وهو كلام يعنى أن الرجل  ليس متأكد من أى أمر يجرى فى الكون ومن ثم فعلمه كله ظنى

 والملاحظة الثانية التناقض بين قوله "الكون بدأ" فهنا الكون له بداية وهو ما يعنى كونه مخلوق ومع هذا ينفى وجود خالق بقوله "ولهذا لا يحمل ذكرى عن أى خالق"

-"إن وجود الله الكاثوليكى الانجيلى الإسلامى المتطرف واليهودى المتطرف الذى يخفى نفسه إلا عن نخبة مختارة هو أمر لا يمكن نفيه كليا "ص231

الرجل يأتينا بمعلومات لا نعرفها عن ديننا وهو أن الله خفى عن الكفار وظاهر للمؤمنين وهو ما يخالف كونه خفى عن الجميع غير مرئى كما قال بسورة الأعراف :

"لن ترانى"

-"لا يمكننى التفكير فى شىء أجمل أو أوقع من تمثال بياتا لمايكل أنجلو فى كاتدرائية  القديس بطرس بروما وفى شبابى كانت الرعشة تتسلل فى بدنى حين أغنى مانجافياكتا لباخ مسيا لهاندل رقيوم لبرامز كعضو فى فرقة إنشاد الكنيسة"ص243

يبدو من هذه الفقرة أن الرجل كان يتبع الكنيسة والكهنوت ولكنه سخط عليهم ومع هذا ما زالت تؤثر فيه بقايا دينه المسيحى الوثنى 

من هذا الكتاب يتبين أن منكرو الله يتبعون منهجا يعتمد على التالى :

-اعتبار كلام الملاحدة السابقين دليلا

- نقل الأدلة عن بعض

-الهجوم على كتب الأديان خاصة الأديان الثلاثة المعروفة اليهودية والنصرانية والإسلام

- اعتبار نظرية التطور أساس لإنكار وجود الله

- تشعيب الحديث فى جوانب مختلفة بحيث لا يعرف القارىء فى النهاية شىء

- أن الحديث عن وجود الله أو إنكاره لا يستغرق فى تلك الكتب رغم العناوين سوى عدة صفحات بينما مئات الصفحات تتكلم عن أمور أخرى ليس لها علاقة بالمسألة وإنما لها علاقة بالأديان

ومن ثم فنقد كتاب واحد يعنى فى الغالب أنك نقدت كل كتب المنكرين لله فى الغرب وأتباعهم فى بلادنا الذين أصبحوا مجرد ببغاوات تردد ما تقرأ فى تلك الكتب مع أنه كان لدينا منكرون سابقون كانوا يكتبون فى تلك المسائل وربما كانوا أفضل ممن يكتبون فى الغرب

 وقد تناول ستينجر فى أحد فصول الكتاب ما أسماه معضلة الشر وهذه المسألة لم يفهمها المنكرون لله حق الفهم وإنما ضلوا وأضلوا فهم يتساءلون عن العدل الإلهى المزعوم على حد قولهم وكيف أن الله الغير موجود فى زعمهم ظالم فهو فى العواصف والفيضانات يقتل النباتات والحيوانات والرضع بلا ذنب

 ومع هذا نجد الملاحدة المنكرون يتحدثون عن العدل ويطالبون به بين الناس وهى دعوة غريبة فإذا كان الكون فى ظل عدم وجود الله تعالى فى زعمهم ظالم حيث تتم عمليات القتل فى العواصف والفيضانات والبراكين فلماذا يطالبون بالعدل ويحافظون على الحياة إذا كان الكون يقتل نفسه ثم يجددها ؟

 اتهام الله بعدم العدل ظلم  فالله عدل فيما يفعل فى كونه وخلقه وما دام قد نفى الظلم عن نفسه فلابد أن يكون عادلا لأنه ليس هناك وسط بين العدل والظلم زد على هذا أنه ذكر عدله فقال "إن الله يأمر بالعدل "فهل يأمر بالعدل ولا يأتيه؟ قطعا هو عادل

وما ذكر من نقم كالعمى والموت فى عمر الورد والكتع وغير ذلك المقصود منها اختبار الناس أيطيعون أم يكفرون وفى الاختبار بالشر والخير قال " ونبلوكم بالشر والخير فتنة"فمثلا العمى قصد به اختبار الأعمى وأهله وموت الطفل قصد به اختبار أهله وأما حكاية ما ذنب الأطفال الذى يموتون فى الزلازل والبراكين والعواصف فنحن لسنا الله حتى نعرف هل ارتكبوا ذنوب أم لا ؟ ولكن المؤكد أن الأطفال يرتكبون ذنوبا مثل شتم الأخرين والعراك معهم رغم أن الأسرة علمتهم أن الشتم والعراك حرام وأما الرضع فهم لا يعرفون معنى الألم وما يجرى لهم من آلام أو موت هو اختبار لأهلهم أو عقاب لهم وأما مصيرهم فى الأخرة فهو ما ليس عليه دليل فى المصحف الحالى وأقول وهذا من عندى أنهم يدخلون الجنة

وأما الاستنتاج كون الطفل يكفر من قوله تعالى:
(وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَأَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًافَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَرُحْمًا) 18/80-81
فخطأ  فالغلام تعنى هنا تعنى الرجل فمعظم ما جاء عن كلمة الغلام فى المصحف الحالى يعنى الرجل البالغ العاقل فمثلا " بغلام حليم " و"غلام عليم " و"غلاما زكيا "والحلم لا يكون إلا فى الكبر وكذا العلم وكذا الزكاة فمثلا الحلم وهو هنا العقل هنا ولكنه قد يقصد به البلوغ الجنسى كما قال تعالى "وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا "والعلم ارتبط ببلوغ الأشد كما فى قوله تعالى " ولما بلغ أشده واستوى أتيناه حكما وعلما"ومن ثم فالله لم يصف الغلام بكونه طفل وسبب قتله هو أنه كان يجبر أبويه على الكفر والطفل لا يجبر أبويه على الكفر لأنهم يضربانه أو يحبسانه لكونهم أقوى منهم وأكثر ومن ثم فلابد أن الغلام كان كبيرا وهم كبار السن 

اجمالي القراءات 1880

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 788
اجمالي القراءات : 6,767,257
تعليقات له : 264
تعليقات عليه : 459
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt