لماذا كان عبد العزيز محتاجا لرشيد رضا ؟

آحمد صبحي منصور في السبت 29 ابريل 2017


نشر الوهابية فى مصر بين عبد العزيز آل سعود و رشيد رضا .


كتاب : نشأة وتطور أديان المسلمين الأرضية
الباب الأول : الأرضية التاريخية عن نشأة وتطور أديان المحمديين الأرضية 
الفصل التاسع : إنتشار الوهابية فى دولتها السعودية الراهنة 
لماذا كان عبد العزيز محتاجا لرشيد رضا ؟ 

مقدمة : 
1 ـ بإحتلاله الحجاز أوقع عبد العزيز نفسه مبكرا فى إحتمال الصدام مع مصر. 
2 ـ الدولة السعودية الأولى فى عهد سعود الكبير احتلت الحجاز 1805 ، وكان هذا سببا فى ارسال حملة محمد على عام 1811 ، والتى إنتهت بتدمير هذه الدولة عام 1818 . 
ستون عاما بين إقامة الدولة السعودية الأولى ( 1745 ) وإحتلالها الحجاز 1805، أما عبد العزيز فقد بدأ بتأسيس دولته من عام 1902 ، واستولى على الحجاز 1924 ، يعنى حوالى عشرين عاما فقط . 
3 ـ كانت الدولة السعودية الأولى فى أوج قوتها وهى تستولى على الحجاز بينما كانت مصر مجرد ولاية عثمانية بوال لم تتثبت أقدامه فى مصر بعد ، ومع ذلك قضى ( محمد على ) الوالى الجديد على الدولة السعودية وهى فى شبابها ودمّر عاصمتها وأرسل آخر حكامها ليلقى حتفه فى الأستانة . 
أما عبد العزيز فلم يكن فى قوة سلفه سعود الكبير ، بينما كانت مصر أقوى دولة وقتها فى المنطقة ، وبالتالى فإن شبح نهاية الحاكم السعودى الأخير فى الدولة السعودية الأولى كان يُفزع عبد العزيز بلا شك . 
4 ـ ونعطى خلفية تاريخية : 
أولا : عن الحجاز
1 ـ بدأ النفوذ المصرى فى الحجاز مع تأسيس أول دولة فى مصر فى إطار الخلافة العباسية ، وهى الدولة الطولونية 868 : 905 ، والتى توسعت فى الشام شرقا وليبيا غربا ، ثم تلتها الدولة الأخشيدية التى سقطت بلا قتال أمام الفاطميين عام 972 ، وصارت القاهرة الشيعية تناوىء بغداد العباسية السنية ، بل وصلت دعوتها الشيعية الى بغداد نفسها ، ومن عهد الدولة الفاطمية صار الحجاز تابعا لمصر ، إستمر هذا مع الدولة الأيوبية ثم المملوكية. 
2 ـ وبعد سقوط الدولة المملوكية وتحول مصر الى ولاية عثمانية فإن النفوذ المصرى فى الحجاز لم ينقطع . وبالتالى تدخلت مصر العثمانية وقضت على الدولة السعودية الأولى حين إحتلت الحجاز. 
3 ـ تدمير الدولة السعودية الأولى كان أكبر خطوة فى تثبيت أقدام محمد على فى حكم مصر ، قبيل ذلك ذبح المماليك وتخلص من شرورهم ، وأرسل جيشه العثمانى ليحارب السعوديين ويتخلص من هذا الجيش العثمانى المرتزق المتخلف ، وبعده أسّس الجيش المصرى من الفلاحين المصريين . وعلى هامش الجيش أقام اسطولا وصناعات حربية وتعليما ونهضة . 
4 ـ ابراهيم باشا الابن الأكبر لمحمد على بدأ عبقريته الحربية بالقضاء على الدولة السعودية الأولى ، جعله ابوه القائد فى المرحلة الأخيرة من الحرب عام 1816 ، فأسر حاكم الدرعية عبد الله ، وأرسله الى القاهرة ، فبعث به محمد على الى الآستانة فطافوا به فى شوارعها ثلاثة أيام ثم قتلوه . عبد العزيز كان يخشى هذا المصير . 
ثانيا : بين الأسرة السعودية ومصر: من القرن التاسع عشر الى إحتلال عبد العزيز للحجاز 
1 ـ أُعيد تأسيس الدولة السعودية الثانية على يد الأمير تركى بن عبد الله بن محمد بعد عام أو إثنين من سقوط الدولة الأولى . وعانت الدولة السعودية الثانية من حرب جيرانها وإنشقاقات الأسرة السعودية الحاكم ، وفى النهاية قضى عليها آل الرشيد حكام حائل وشمر والذين كانوا من قبل تابعين لآل سعود . وهرب آخر حاكم للرياض وهو عبد الحمن الفيصل الى الكويت ومعه أسرته ومنهم إبنه عبد العزيز الذى أسس الدولة السعودية الراهنة الثالثة . عبد العزيز شهد نهاية الدولة السعودية الثانية ، وحين أسّس دولته الثالثة كان يخشى من مصر التى أصبحت فى وقته قوة إقليمية صاحبة نفوذ على الحجاز . 
2 ـ وقت معاناة الدولة السعودية الثانية تطورت مصر لتصبح قوة إقليمية مع تبعيتها الاسمية للخلافة العثمانية . 
3 ـ : ابراهيم باشا كان من أعظم القواد العسكريين فى وقته . بعد إنتصاره على السعوديين حارب وانتصر فى السودان بعد ضمه الى مصر ، وضمّ الشام لمصر عام 1831 ، وواصل زحفه الى عُقر الدولة العثمانية ، وهزم جيشهم فى موقعة قونية عام 1832 ، وأسر القائد العثمانى وأصبح الطريق مفتوحا الى الآستانة نفسها فاستغاث السلطان العثمانى بأوربا ،وتدخلت أوربا ، وتم عقد إتفاقية كوتاهية فى 8 ابريل عام 1833 .وبضغط ابراهيم باشا وفى 6 مايو 1833 وافق السلطان العثمانى على أن يحكم محمد على مصر وكريت وسوريا ، وأن يحكم ابراهيم باشا الحجاز واقليم أضنة فى آسيا الصغرى . 
في عام 1839م حاول السلطان العثماني إسترداد أراضي الشام فجهز ابراهيم باشا جيشه وزحف مرة آخرى إلى الاناضول وسحق الجيش العثمانى فى موقعة نزيب ، وأوشكت الدولة العثمانية على الانهيار فأسرعت أوربا بالتدخل وأجبرت مصر على قبول معاهدة لندن ، وتدخلت بريطانيا بإشعال ثورات ضد الحكم المصرى حتى أعادت سوريا الى الدولة العثمانية .
4 ـ لولا التدخل الأوربى كانت مصر سترث الدولة العثمانية . ولهذا وقفت اوربا ضد مصر حتى لا ترث القوة المصرية الشابة الدولة العثمانية التى كان يُطلق عليها ( رجل أوربا المريض ) . وتغيرت سياسة اوربا مع مصر والدولة العثمانية تبعا للمصلحة الأوربية، فقد كانت اليونان وشرق أوروبا تابعا للدولة العثمانية منذ القرن 15 الميلادي ، وعجز السلطان العثمانى عن اخماد ثورة اليونان فإستنجد بمحمد علي فأخمدها ابراهيم باشا خلال حرب استمرت ثلاث سنوات: ( 1825 : 1828 ).ولكن تدخلت انجلترة وفرنسا وروسيا فدمرت الاسطول العثمانى والمصرى والجزائرى فى موقعه نافارين فى 20 اكتوبر 1827 ، والتى تعد من أهم المعارك البحرية العالمية فى القرن التاسع عشر.
5 : تولى ابراهيم باشا حكم مصر فى حياة أبيه محمد على ولكنه مات قبيل أبيه فى 10 نوفمبر 1848 . وتولى عباس الأول بن طوسون بن محمد على ، الذى حكم فيما بين( 1848 : 1845 ) وكان غريب الأطوار، كثير الشك قاتلا قاسيا ، ومعتنقا للوهابية . وبعد إغتياله تولى سعيد باشا الذى حكم ( 1845 : 1863 ) والذى أعطى ديليسبس إمتياز حفر قناة السويس التى كانت لعنة على مصر ، فتحت باب التدخل الأجنبى فى مصر بما أدى الى إحتلالها . 
6 ـ تولى اسماعيل بن ابراهيم باشا حكم مصر عام 1863 الى عزله فى 26 يونية 1879 . اسماعيل هو المؤسس الثاني لمصر الحديثة ، وفي عهده تكوّن فى مصر أول مجلس نيابى فى 25 نوفمبر 1866ضمن إصلاحات كبرى فى التعليم القضاء والحكومة والصحة والعمران والمواصلات والاتصالات والزراعة والرى والصناعة والقصور الفخمة و الأوبرا ودار الكتب، وأصبحت القاهرة تنافس مدن أوربا الكبرى فى أناقتها وتمدنها ، ووصلت فتوحاته الى الصومال ، وكافح انتشار الاسترقاق فى أفريقيا ،وظهرت عظمة مصر فى حفل إفتتاح قناة السويس عام 1869. 
7 ـ خوف أوربا من طموحه جعلها تضغط على السلطان العثمانى فعزله . بريطانيا عزمت على إحتلال مصر لتأمين إحتلالها للهند بعد إفتتاح قناة السويس . وتم لها هذا فى عهد توفيق بن اسماعيل ( 1879 : 1892 ). 
8 ـ الاحتلال البريطانى لمصر إنصب إهتمامه على موقع مصر الجغرافى الذى يتوسط الامبراطورية البريطانية، فلم يقم بتحجيم مكانة مصر ، بل إستمرت مصر الليبرالية التى أرساها اسماعيل ، وتطورت الإصلاحات بعده وفى ظل الاحتلال الانجليزى . وبالوعى المصرى تعاظم طلب المصريين الاستقلال وتطور الى صدام حربى فى عهد الخديوى عباس الثانى وبتوجيه منه. وبسبب حساسية الموقف الدولى قبيل الحرب العالمية الأولى عزل الانجليز عباس الثانى وأعلنوا مصر محمية إنجليزية وأنهوا تبعيتها الاسمية للدولة العثمانية ، وألغوا لقب خديوى العثمانى وعينوا حسين كامل بن اسماعيل سلطانا فى 19 ديسمبر 1914 . 
9 ـ بعد الحرب العالمية الأولى قام الشعب المصرى بثورة عارمة فى عام 1919 فاصدرت بريطانيا تصريح 28 فبراير 1922 أعلنت فيه انهاء الحماية البريطانية على مصر وإستقلال مصر مع تحفظات لصالح الامبراطورية البريطانية . ورفض المصريون هذا التصريح ، ولكن تحققت لمصر من خلاله وضع (دستور1923) يؤكد على ( مصر الليبرالية ) وأن الأمة هى مصدر السلطات . ولم تحصل مصر ــ حتى الآن ـ على دستور يضاهى ها الدستور الذى مرّ عليه حوالى قرن من الزمان .
10 ـ نلتفت أخيرا لعبد العزيز وقد عاصر ــ بإحتلاله الحجاز ـ عهد الملك فؤاد الأول والذى تولى عام 1917 باسم سلطان مصر ، وبعد إستقلال مصر فى 15 مارس 1922 بعد تصريح 28 فبراير 1922 أصبح لقبه ملك مصر وسيد النوبة وكردفان ودارفور،أو ( ملك مصر والسودان ) .
ثالثا : بين عبد العزيز والملك فؤاد الأول 
1 ـ كان ابراهيم باشا حاكم الحجاز ، ومع تطور الأحداث بعدها فلم يؤثر على تبعية الحجاز الفعلية لمصر ونفوذها فيه بسبب إعتماد الأشراف حكام الحجاز على مصر إقتصاديا وحتى فى حل خلافاتهم . 
2 ـ وفي 3 مارس سنة 1923 أعلن مصطفى كمال إلغاء الخلافة نهائياً ، ونفي الخليفة عبد المجيد الثانى وأفراد أسرته . وقبلها كان الشريف حسين فى الحجاز يطمع أن يكون الخليفة حتى فى وجود الخليفة العثمانى . وكان الشريف حسين لا يزال حاكما على الحجاز وقد منح نفسه لقب ( ملك العرب ) . وإمتعض الملك فؤاد أن يحصل الشريف حسين على منصب الخلافة وهو وأسرته أتباع لمصر ، فتطلع فؤاد لهذا المنصب . وإستمر هذا التطلع للخلافة قائما لدى الملك فؤاد . 
3 ـ وكان هذا خطيرا فى وضع مصر الليبرالية ، إذ يعطى فؤاد سلطة دينية ويحوّل مصر الى دولة دينية ، وهذا يخالف دعوة الامام محمد عبده ، وكانت مدرستة لا تزال قوية فى السياسة والفكر والاصلاح الدينى ــ مع إستبعاد رشيد رضا بطبيعة الحال . لم يكن فؤاد بشخصيته مؤهلا لهذا المنصب الدينى ، ولكنه طمع فيه بوصفه حاكم مصر . وقد وقف ضده الشيخ (على عبد الرازق ) بكتابه ( الاسلام وأصول الحكم ) الذى يؤكد أن الخلافة ليست من أصول الاسلام ، فضغط الملك فؤاد على هيئة العلماء فحاكموا على عبد الرازق ، وتم تجريد على عبد الرازق من شهادة العالمية وفصلوه من القضاء . 
4 ـ هاجم كتاب ( الاسلام وأصول الحكم ) الشيخ الخضر حسين شيخ الأزهر فيما بعد ، والمفتى بخيت المطيعى والمستشار عبد الرزاق السنهورى والتونسى الطاهر بن عاشور . بينما دافع عنه محمد حسين هيكل فى جريدة السياسة والعقاد فى جريدة البلاغ وسلامة موسى فى المقتطف. وفى محاكمة على عبد الرازق إستقال عبد العزيز فهمى من وزارة الحقانية فى وزارة زيور باشا فى 13 مارس عام 1925 . أى أحدث هذا الكتاب أزمة وزارية في مصر الليبرالية فى ذلك الوقت . 
5 ـ رشيد رضا كان ضد علي عبدالرازق في كتابه ، وانتقده بشدة وعنف في مجلة المنار ، مع أنه لم يكن فى صف الملك فؤاد . وكان يعلم أن سيده عبد العزيز لا يطمع فى الخلافة لأنه حرص على أن يمر إحتلاله للحجاز بدون مشاكل مع مصر . 
أخيرا : حاجة عبد العزيز لرشيد رضا : 
1 ـ هذه هى مصر الليبرالية التى تعين على عبد العزيز مواجهتها . ليبراليتها قلّصت سلطة الملك فؤاد فى الحكم .كان جده محمد على يقتل من يشاء بمجرد كلمة ينطقها ، وهو الذى انتقم من الجبرتى فقتل ابنه وقتله . ولكن الليبرالية المصرية سمحت بالهجوم على الملك فؤاد، وسمحت بحرية الرأى للجميع حتى الوافدين لمصر ، ومنهم رشيد رضا . وبالتالى فلا يمكن لفؤاد ان يحارب عبد العزيز لو أراد ، بينما يمكن لرشيد رضا خادم عبد العزيز أن يدافع عن عبد العزيز وأن يؤسس له جمعيات تدعو للوهابية مستفيدة من مناخ الحرية السياسية والفكرية . 
2 ـ لذا كان عبد العزيز محتاجا لرشيد .

اجمالي القراءات 4222

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الأحد 30 ابريل 2017
[85913]

أغبطك يا أخي الكبير


على قدرتك غير العادية على تلخيص التاريخ و(تربيطه)  اذا جاز التعبير.  والغبطه غير الحسد وهذا من جمال اللغة العربية فالانجليزية على قدر علمي ليس فيها غير الفعل envy. تحياتى وتقديري 



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 30 ابريل 2017
[85917]

شكرا أخى الحبيب د رضا عامر . وأقول


الأمم الحية تظل حية وتتجدد فيها الحياة لأنها تدرس تاريخها وتتعلم من أخطائها . فعل المحمديون العكس تماما / لم يدرسوا تاريخ الفتوحات دراسة نقدية ، ولم يحتكموا فيها الى الاسلام لأنها نسبت نفسها الى الاسلام . ترتب على ذلك أن تحول أعداء الاسلام من الخلفاء الذين جعلوهم راشدين الى آلهة ، وأصبح محظورا مناقشة إختلافات الصحابة وحروبهم الأهلية ، لذا لا يزال المحمديون يجترون تاريخهم .

قام العسكر المصرى من عام 1952 ومنذ أن حكم مصر بتشويه تاريخ مصر السابق لحركة الجيش بقدر ما رفع من عبد الناصر . من من المصريين يعرف عظمة ابراهيم باشا أحد عباقرة العسكرية فى العالم فى القرن 19 ؟ من من المصريين من يعرف عظمة الخديوى اسماعيل وما أسسه من نهضة مصرية ؟ مادة التاريخ المقررة فى التعليم المصرى تسير على سُنّة الانجليز فى اتهامه بالاسراف ، وتستدل على ذلك بكثرة القصور التى أنشأها . تنسى أن تلك القصور لا تزال فخر مصر حتى الآن ، وأن القاهرة الحديثة لا تزال هى وسط البلد بعنماراتها الفاخرة ـ التى تسبق تأسيس الدولة السعودية الحالية ، وأن مصر سبقت دولا أوربية كثيرة فى المواصلات والاتصالات ..والأهم من كل شىء أن ملوك اسرة محمد على لم يسرقوا مصر ويهربوا ثرواتهم الى الخارج ، وأنهم إمتدوا بأملاك مصر الى الحجاز وفاشودة جنوب السودان وبنى غازى وكريت غربا واضنة فى تركيا شرقا ، بينما عسكر مصر الخائب أضاع سيناء وهو الآن بعد أن نهب مصر أصبح يبيع أنقاضها ، وأصبحت سياسة مصر ترسمها الرياض وتل ابيب ودبى .. إلا يكفى عارا أنه عندما زار سلمان بن سعود مصر قامت حكومة السيسى بغطية وجه تمثال ابراهيم باشا خجلا من أنه هو الذى دمر السعودية ؟ هل هناك حضيض بعد هذا ؟

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4092
اجمالي القراءات : 36,269,246
تعليقات له : 4,443
تعليقات عليه : 13,142
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي