حقيقة المعرفة..تجربة الشق المزدوج نموذج

سامح عسكر في الخميس 20 ابريل 2017


أصعب شئ في الوجود أن تؤمن بأنك تعرف..بينما العلم يكشف جهلك وأنك في الحقيقة لا تعرف شئ..ومهما بلغت من المعرفة فلن تحصل على الحقيقة الكاملة..

هذا ما قالته (فيزياء الكم)

تجربة الشق المزدوج Double Slit Experiment تثبت أن الواقع الذي نعيشه قد يكون مختلف كليا وجزئيا عن الحقيقة..في إحياء مثير لعالم المُثُل الأفلاطونية القائل بأن ما نراه في الطبيعة هو من نتاج أفكارنا..لكن ليس بالضرورة أن يكون شئ حقيقي

تجربة الشق المزدوج باختصار أثبتت أن كل جسم يتصرف كطبيعتين إحداهما (كجسم) والثانية (كموجة) ويظهر تصرفه حسب وضع المراقب، يعني لو كنت تراقبه سيتصرف بطريقة طبيعية كجسم، ولو لم تراقبه قد يتصرف كموجة..وتم تجربة ذلك على الضوء..

فالمعروف أن الضوء يتكون من (فوتونات) وهي جسيمات دقيقة جدا وصغيرة لا نراها بالعين المجردة إلا لو اجتمعت لتشكل الضوء نفسه، وعندما أطلقوا هذه الفوتونات على لوحة من خلال (شق واحد) تصرف كجسيم، وعندما أطلقوه من خلال (شقين اثنين) تصرف كموجة وظهرت أثاره على اللوح بنفس آثار الموجات المتداخلة التي مرت من خلال الشقين..

فعندما أرادوا معرفة من أي شق دخل الفوتون ووضعوا كاميرا حساسة لرؤية ذلك تصرف الفوتون كجسيم عادي، ومر من خلال الشق كمرورة أول مرة، لكن عندما نزعوا الكاميرا تصرف كموجة وظهرت آثاره على اللوح في أكثر من بقعة..

هذه التجربة الفيزيائية تدرس في المدارس والكليات..لكن دراسة نظرية لا إدراك لمعناها، وهي أحد سلبيات التعليم السائدة في العالم العربي، برغم أن معطيات التجربة تشير إلى تحول كبير في مسار العلم، وأن الذرات والألكترونات قد تتصرف بطبيعة لا ندركها وهو ما يعني اختلاف حتمي في طبيعة الأشياء..

المقال هدية لمن يعتقد أنه يعرف كل شئ ..حتى عن الأديان والمذاهب، لكل من يضحي بنفسه من أجل معتقد أو زعيم أو شيخ، رغم أن الله قدس الحياة ومن أجلها خلق الكون، ها هو العلم يثبت أنك جاهل مهما بلغت من مراتب المعرفة، وأن اليقين لديك ربما يكون وهم من صناعة خيالك..وأن أهوائك حاضرة ورغباتك في تشكيل قناعاتك الخاصة..

العلم يثبت أن الإنسان لابد له من التسامح والتعايش كمبدأ، هذا أفضل شئ للحقيقة وأسلم طريق يحمي به نفسه والآخرين، فلو خُلقت الدنيا للكراهية والقتل لكان الرب عبثيا، بينما خُلقت الدنيا للحب والخير..أما الشر فهو من بواعثنا النفسية وأمراضنا الداخلية وأحقادنا الأزلية..ومهما خلطنا بين تلك الأحقاد والدين تظل في الأخير وهم كبير..بالضبط كمن أراد أن يرى الفوتون وهو يتصرف كموجة فينتبه لذلك من تلقاء نفسه ويتصرف كجسيم..

معلومات عن التجربة ..http://bit.ly/2p18dIg
شرح د. عدنان إبراهيم..http://bit.ly/2pkzpCR

اجمالي القراءات 2652

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   مولود مدي     في   الجمعة 21 ابريل 2017
[85806]

علمتني الفيزياء


الفيزياء علمتني أنه لا حقيقة مطلقة في العلم و البحث العلمي.. في الماضي كان الجميع يعتقد أن ميكانيك نيوتن هي نهاية الاكتشافات لكن جاء العلم و أثبت أن تلك القوانين التي صاغها نيوتن لا تصلح في مجال سرعة الضوء .. في الماضي كنا نعتقد أن بمعرفة سرعة الجسم و باستخدام معلم غاليلي يمكن تحديد موقع أي جسم .. لكن جاء شرودينغر و قال باستحالة تحديد موقع الالكترونات .. في عام 1900 قال الفيزيائي البريطاني كيلفن أن ليس بوسعنا اكتشاف المزيد من القوانين في الفيزياء فقط علينا باجراء بحوث لتحسين القياسات أما الأن فمن يجرؤ ان يقول هذا الكلام ؟



2   تعليق بواسطة   سامح عسكر     في   السبت 22 ابريل 2017
[85828]

الفيزياء المتغيرة رد على أكذوبة الإعجاز


كلامك صحيح أستاذ مولود مدي، وهو رد حاسم على أكذوبة الإعجاز العلمي وفضح للنصابين الذين يتاجرون بهذه الحرفة 



3   تعليق بواسطة   مكتب حاسوب     في   الأحد 23 ابريل 2017
[85838]



من طرائف الأمور مما شاهدته في الأشرطة العلمية، بأن ما نراه من الأشياء المادية بالعين هي من رسم المخ بنسبة تصل ل 85-90%  يعني الصورة الذهنية هي دائما مركبة "على حسب المعتاد"و لا يشارك البصر فيها إلا بالنسبة المتبقية 10-15%، و هذا هو السبب في عدم قدرة العين على مشاهدة تلاعبات السحرة



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-09-25
مقالات منشورة : 581
اجمالي القراءات : 2,554,626
تعليقات له : 73
تعليقات عليه : 300
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt