فى دولتهم الأولى: السعوديون حرامية القوافل والأطعمة والأمتعة

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 05 ابريل 2017


كتاب : نشأة  وتطور أديان المسلمين الأرضية

الباب الأول : الأرضية التاريخية عن نشأة وتطور أديان المحمديين الأرضية

الفصل السابع : الارهاب الوهابى وقلب المعادلة فى أواخر العصر العثمانى

فى دولتهم الأولى : السعوديون حرامية القوافل والأطعمة والأمتعة  

 قراءة فى كتاب ابن بشر:( عنوان المجد فى تاريخ نجد )

مقدمة :

فى التشريع السُّنّى تنقسم الغنائم الى نوعين : فردية ، وضعوا لها حديثا أو قاعدة فقهية تقول ( من قتل قتيلا فله سلبه )، أى إن المقاتل فى الجهاد السُنّى له الحق فى تجريد جثة من قتله ، من ملابس وأموال وسلاح . ثم الغنائم الجماعية والتى يجرى جمعها وتقسيمها : خُمس الى الخليفة أو ( الإمام ) بالتعبير الفقهى ، وأربعة أخماس يتوزع على أفراد الجيش ، يشمل هذا الأموال والسبى أيضا . بدأ الخلفاء ( الراشدون ) بهذا الإفك ، وتم تقنينه تشريعا سُنّيا فى العصر العباسى .

إبن عبد الوهاب لم يتعرض لهذه التفصيلات فى دينه الملاكى . قام بتطبيق تشريع جديد :أن يتم تجميع كل المسروقات ويتم تقسيمها كلها . المقاتل الوهابى يسلب ضحاياه دون أن يستأثر بها ، بل يتم تخميسها كلها. ومع هذا فقد كان المحاربون الوهابيون مخلصين فى تجريد جثث ضحاياهم من كل شىء ، من الملابس . وحيث كان العرب مثل الصحابة لا يعرفون الملابس الداخلية)underwear(  ، فإن جثة الضحية يتم تعريتها كاملة بعد تجريدها من كل شىء . وفى مذبحة الطائف ــ مثلا ــ فى ذي القعدة 1217هـ/1802م  إجتهد الجنود الوهابيون فى جمع المنهوبات من البيوت الى درجة حفر المراحيض بحثا عن كنوز مخبئة ، وقطع أيدى النساء لانتزاع الحُلى منها . وطالما يتم تجريد الجثث من كل شىء فالمنتظر تجريد البيوت من كل شىء ، حتى من الطعام ، وتجريد المحلات والدكاكين من كل شىء . وإذا كان الهجوم على قافلة فإن ما تحمله القافلة من أموال وبضائع وما يرتديه أصحابها والإبل وما عليها يكون ضمن المسروقات . وبالتالى يمكن القول بأن آل سعود فى دولتهم الأولى لم يكونوا فقط حرامية الغنم والماعز والإبل بل كانوا أيضا حرامية الأمتعة مما يكون فى البيوت ومما تحمله الابل وفى الدكاكين والقوافل والملابس والطعام وأوانى الطبيخ . إضافة الى الأموال السائلة والابل والغنم . وهذا هو الجهاد الذى قام به ابن سعود بجيوشه المنصورة حسب تعبير ابن بشر . ونعطى بعض الأمثلة :

أولا : آل سعود حرامية الأمتعة   

1 ـ ( سنة1110) فى هزيمة الشريف غالب عند ماء الجمالية ، نفس الحال ، لم يتركوا الفارين ينجون بحياتهم ، وكانت السرقات هائلة من الابل والغنم والأمتعة بل والسلاح أيضا :(  .. فولوا منهزمين فلحقتهم تلك البوادي والجنود  ومنحهم الله أكتافهم وأموالهم فقتل منهم نحو ثلاثمائة رجل . وغنم منهم هادي وجموعه من الإبل  والغنم والأمتعة  ما لا يُعد ولا يحصى ، حتى ذكر أن الرجل والرجلان يحوزان مائة بعير،  وأخذوا خيمة ناصر ومدفعه .)  

2 ـ  ( سنة 1174 ) ( أغار عبدالعزيز  على ابن فياض وعربه المعروفين بالنبطة من سبيع وأخذهم في الموضع المعروف بالعتك بين سدير والمحمل ، وقتل منهم عشرة رجال .. وغنم عليهم المسلمون من الإبل نحو ثمانين ذود واثاثهم وأمتعتهم . ) ثمانون من الابل بما عليها من أثاث ومتاع .!!

3 ـ ( سنة 1182 ) ( وفيها : سار عبدالعزيز غازيا إلى سبع وهم على الحائر المعروف فأخذ عليهم  إيلاً كثيرةً وأغناماً وأمتعةً. ). أمتعة مع الابل والأغنام .

4 ـ (سنة 1195 ) : هجم اللص إياه على أعراب عند بئرهم ،أو بتعبير ابن بشر ( فنازل تلك العربان على مائهم ) وهزمهم ( ثم أدال الله المسلمين عليهم فانهزم  جميع تلك البوادي وولوا مدبرين . فغنم المسلمون منهم غنائم عظيمة ، واستأصل سعود أكثر أموالهم ، وحازها . فالأغنام نحو سبعة عشر ألفأ والإبل خمسة آلاف ومن الخيل خمس عشر فرسا ، وحاز جميع ما في الحلة من الأثاث والأمتاع وقتل منهم قتلى كثيرة من الفرسان والرجالة .) ولأنهم كانوا فى دارهم وخيامهم فقد سرقها هذا اللص بعد أن قتل منهم كثيرين ..يا للفروسية .!!  

5 ــ ( سنة 1203 ) ( وفيها : سار سعود أيضا بالجيوش المنصورة وقصد المنتفق ، فوجدهم بالموضع المعروف بالروضتين بين المطلاع وسفوان . فناوخهم وأخذ من محلتهم خياماً وأمتعةً ثم رجع . ).  الجيوش المنصورة بقيادة سعود هجمت على إحدى عشائر المنتفق ، فلم يجد فيها سوى بعض الخيام ..أخذها يسمح بها ... ( دموعه ) .!! أمن أجل هذه الخيام يغزو بجيوشه المنصورة ؟

6 ــ ( سنة 1204 ) ( وفيها : كانت وقعة " غريميل " وهو جبل صغير تحته ماء قرب الاحساء . وذلك ان سعود سار من الدرعية بجنود المسلمين من الحاضرة والبادية .. فسار بتلك الجنود وقصد جموع بني خالد ورئيسهم يومئذٍ عبد المحسن بن سرداح .. فعداً عليهم ونازلهم ووقع القتال بينهم ثلاثة أيام .فانهزم عبد المحسن ومن معه من بني خالد .فكرّوا في ساقتهم يقتلون ويغنمون . وحاز سعود من الإبل والغنم والأمتعة مالا يعد ولا يحصى .وقتل عليهم قتلى كثير. ) . ايضا قاطع الطريق اللّص إياه هاجم أعرابا يستسقون ( فعدا عليهم ) أى إعتدى عليهم ، وهزمهم ففروا . فتتبعهم وطاردهم ليستحوذ على ما لديهم من الابل والغنم والأمتعة ..وقتل من ادركهم ، وكانوا كثيرين .

7 ــ ( سنة 1205  ) ( وفيها : كانت وقعة العدوة : ( ...  وغنم المسلمون منهم غنائم كثيرة من الإبل والغنم والأثاث والأمتعة وأخذ جميع محلهم .)  وبعدها حاول المهزومون الانتقام فانهزموا ثانيا (  .. وانهزم تلك البوادي لا يلوي أحد على أحد ولا ولد على ما ولد ، وتركوا  الإبل مقرنة في الحبال  .فتبعهم المسلمون وأخذوا جميع أموالهم من الإبل والغنم والأمتعة وأقاموا في أثرهم نحو يومين أو ثلاثة يأخذون من الأموال ويقتلون الرجال . وحاز سعود جميع الغنائم من الإبل  أحد عشر ألف بعير واكثر ومن الغنم أكثر من مائة ألف .) ظلوا فى ( مهمة مقدسة ) استمرت يومين او ثلاثة يأخذون الأموال ويقتلون الرجال ، فسرقوا جميع أموالهم ومالديهم من ابل وغنم و ( أمتعة ) .

8 ــ ( عام   1206 )( وفيها كانت غزوة "الشقْرة " وذلك ان سعوداً سار بالجيوش الكثيفة من جميع نجد الحاذرة والبادية وقصد ناحية جبل شمر وقد ذكر له القبائل كثيرة من البوادي من مطير وحرب وغيرهم على الماء المعروف بالشقرة قريب جبل شمر، فعدا عليهم سعوداً وأخذهم جملة ،وحاز منهم أموالاً عظيمة ، الإبل أكثر من ثمانية بعير وأخذ جميع أغنامهم ومحلتهم وأمتعتهم وأكثر من عشرين فرساً وقتل عليهم عدة رجال .). ( فعدا عليهم سعود ) يعنى إعتدى عليهم . وقاتلهم ( فى سبيل ) أن يسرق جميع أغنامهم و( محلتهم ) يعنى ( الخيام ) و ( أمتعتهم ) بالاضافة الى عدد ( 8  ) بعير ( تقريبا ) .!..

 9 ـ  ( سنة 1212) : ( وفيها في رمضان :  .. ثم سار وقصد جهة السماوة وأتاه عيونه وأخبروه بعربان كثيرة مجتمعين في الأبيض الماء المعروف قرب السماوة فوجه الجيوش وأغار عليهم على مائهم ذلك . وكانت تلك البوادي كثيرة من بوادي شمر ...وغنم المسلمون أكثر محلتهم وإبلهم  ومتاعهم.) .   أخبره جواسيسه الذين يترصدون الآبار وعيون الماء بأن بعض الأعراب يسقون أنعامهم فى بئر كذا فأغارت عليهم الجيوش المنصورة وسرق الأمير سعود بن عبد العزيز أكثر الإبل وما هناك من ( متاع ) وخيام أو بتعبير ابن بشر :( أكثر محلتهم ). القليل من الأعراب أفلت يحمل خيمته وفراشه ، فلم يسرقها منه الأمير سعود.

10 ــ هزيمة الشريف غالب عام 1212 : ( .. فألقى الله الرعب في قلوب عساكر الشريف وانهزموا  لا يلوي أحد على أحد ، وتركوا خيامهم ومحالهم وجميع أموالهم ، والقوم في ساقتهم يقتلون ويغنمون ، فمن وقف للقتل منهم قتل ، ومن انهزم أدرك وقتل . ومن فائت ومن بين ناج وهالك ظمأ وضياعا ، فكانت وقعة عظيمة ومقتلة وغنيمة . وكانت عدة القتلى على ماسطره بعض المؤرخين من أهل ناحيتهم قال :عدة القتلى  ألف رجل ومائتان وعشرون رجلاً .. وأخذوا جميع الذخائر والخيام والمتاع ... وغنموا جميع ما في المضرب من الأموال وأخذوا سلاحاً كثيراً وأخذوا أيضا ما كان معهم من الإبل والأمتعة التي أخذوها قبل ذلك على قحطان وغيرهم مع ما انضم إليها من اكابرالدولة ورواحلهم . ) . أمتعة وذخائر وخيام مع السلاح

والأموال .!

ثانيا : آل سعود حرامية الطعام والزاد ( الأزواد )

هل يجد السعوديون الوهابيون طعاما مطبوخا أو مواد غذائية ويتعففون عن سرقتها ؟ الجواب فيما ذكره ابن بشر ؟

1 ـ( سنة 1110 ) (وفيها : سار سعود رحمه الله بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة  من جميع أهل نجد حاضرها وباديها وقصد الحجاز فأغار على عربان مجتمعة من عتيبة ومطير وهم في الحرة ورئيسهم أبو محيور العتيبي ، فأخذ عليهم نحو اثني عشر مائة بعير وأغناما كثيرة ، وكثير من الأمتعة والأزواد .) الجيوش المنصورة بالخيل العتاق المشهورة أغارت على أعراب فسرقت منهم  1200 بعير فقط وأغناما كثيرة مع كثير من الأمتعة و(الأزواد ).( أزواد) جمع (زاد) أى طعام مطبوخ أو مواد غذائية

2 ـ ( سنة 1198) ( وفيها سار سعود رحمه الله تعالى بالمسلمين وقصد ناحية الإحساء فصبح أهل العيون وهجم عليهم ، ولم يأتهم خبر عنه ، وأخذ كثيراً من الحيوانات ونهب من بيوتها أزواداً وأمتعةً . ) فى الصباح الباكر هجم على الناس الآمنين فى بيوتهم ليسرق من بيوت الأحساء  ( أزواد وأمتعة ) . الأزواد يعنى الطعام المطبوخ وغير المطبوخ ، وأمتعة من البيت اى تشمل أوانى الطبخ ( حلل الطبيخ ) وأدواته ،  3 ـ ( سنة  1207 ) فى موقعة بنى خالد عام 1207 والتى إستأصلهم فيها يقول ابن بشر عن الغنائم : ( وأخذ جميع ركابهم وأزوادهم وأمتاعهم وفرشهم وجميع ما معهم . قيل أن الخيل اكثر من مائتي فرس .) أخذ كل ما لديهم من زاد أى طعام وكل ما ليدهم من متاع واثاث . مما ترك شيئا إبن الحرامية .!!

4 ـ سنة 1211 : فى هزيمة ثوينى ومقتله ( .. فوقع التخاذل والفشل في جنود ثويني، وألقى الله في قلوبهم الرعب ،فارتحلوا منهزمين لا يلوي أحد على أحد . ) لم يتركهم الوهابيون : ( فتبعهم المسلمون وبواديهم ، وقتلوا منهم قتلى كثيرة وغنموا غنائم عظيمة واستمروا في ساقتهم إلى قرب الكويت يقتلون ويغنمون وحازوا منهم أموالاً عظيمة من الإبل والغنم والغنم والأزواد والأمتاع وغير ذلك .) لم يتركوهم لأنه لا يزال معهم غنائم يراها السعوديون حقا لهم ، وهى لا تقتصر على الابل والغنم بل ايضا (والأزواد والأمتاع وغير ذلك )

5 ـ  (سنة  1212 ) ( وفيها : غزا حجيلان بن حمد أمير ناحية القصيم بجيش من أهل القصيم وغيرهم وقصدوا أرض الشام وأغار على بوادي الشرارات فانهوموا فقتل منهم نحو مائة وعشرين رجلاً وأخذ من الإبل نحو خمسة آلاف بعير وأغناماً كثيرة وأكثر حللهم  وأمتعتهم وأزوادهم. ) . أوانى الطعام ( الحلل ) سرقوها مع بقية الزاد والمتاع ..   

6 ــ ( سنة 1218 ) ( وفيها في ذي القعدة : سار سعود بالجيوش العرمرمية الكثيرة والخيل الجياد الشهيرة من جميع نواحي نجد والجنوب وعمان والاحساء، وغير ذلك من البادي والحاضر ، قاصداً الشمال وكان سعود قد شرب من لينة وحال منها يريد العراق . فحرف الجيوش إليهم وشن عليهم الغارت وأمر فيهم بالقتال والنهب ....) هذا الجيش العرمرم لكى يسرق حلل الطبيخ وغيرها . يقول ابن بشر : ( وقتل  من عامة الظفير قتلى كثيرة من كل قبيلة . وأخذ جميع أموالهم من الإبل والغنم والسلاح والخيل و الحلل والأمتاع والأزواد   .)  نفس المقصد من القتال : سرقة أوانى الطبيخ ( الحلل ) والزاد والأمتاع أو الأمتعة . بالاضافة الى الموال والابل والغنم .

7 ــ ( سنة  1222 )( وفيها سار محمد بن معيقل بأهل الوشم وسدير ونهض معه من بوادي قحطان ومطير وبني حسين وجملة من الواسر والسهول وغيرهم . فسار بهم محمد المذكور إلى عالية نجد ، فأغاروا على بوادي بني هاجر ورئيسهم يومئذٍ ناصر بن شري وهم في الحزم الراقي بين الذنايب والثعل . فوقع بينهم قتال فانهزم بنو هاجر وقتل منهم عدة قتلى ، وقتل رئيسهم ناصر المذكور،  وأخذوا جميع أموالهم من الإبل والغنم والأمتاع والأزواد مما يخرج عن العد والإحصاء.   .) ( أزواد / طعام ) مع غيرها من غنائم تخرج عن الحد والاحصاء.

8 ــ سنة 1225 : فى غزوة الشام ودمشق أعجبهم طعام أهلها ، وقد تجمعوا للغزو فى عدد كبير ( حوالى ثمانية آلاف ) تحركهم الشهية لطعام أهل الشام . يقول ابن بشر : ( وفيها سار سعود بالجنود المنصورة والخيل الجياد المسومة المشهورة واستنفر جميع النواحي من جميع الحاضر والباد من وادي الدواسر إلى إلى مكة والمدينة إلى جبل طي والجوف وما بين ذلك نحو ثمانية آلاف . خرج من الدرعية لثلاث خلون من ربيع الثاني ، وقصد نقرة الشام. ) وحتى يتذوق طعامهم الشهى تجول سعود فى القرى يقتل ويسرق ويأكل ما لذ وطاب ، يقول ابن بشر : ( فسار سعود في تلك الناحية وأقبل فيها وادبر ، واجتاز بالقرى التي حولها المزيريب وبُصري ، فنهبت الجموع ما وجدوا فيها من المتاع والطعام وأشعلوا فيها النيران.)أى ما يتبقى منهم كانوا يحرقونه .! ثم عاد الى الدرعية يحمل معه الغنائم والأمتعة و .. الطعام . يقول ابن بشر : (  .. ثم رجع قافلاً إلى وطنه،  ومعه غنائم كثيرة من الخيل والمتاع والأثاث والطعام . ) إى تجول سعود بعسكره فى ريف الشام حول دمشق ينهب ويحرق ويترك خلفه القرى تشتعل نيرانا ، يأكل زادهم ويحرق بيوتهم تعبيرا عن الشكر بطريقته الوهابية ..!

9 ــ يختلف الحال عندما يستولى على مدينة ويملكها بما فى بيوتها من طعام . عندئذ يقيم حُرّاسا على الطعام شأنه شأن بقية المنهوبات والمسروقات . عن إحتلال الرياض قال ابن بشر : (  فلما انتصف ربيع الثاني تجهز عبدالعزيز بمن معه من جيوش المسلمين غازيا إلى الرياض ، وخرج من الدرعية ، فلما قرب من بلد عرقة وإذا البشير قد أقبل من الرياض فأخبره بأن دهام بن دواس خرج من الرياض هارباً. فحث عبدالعزيز السير إليها فقدمها بعد العصر فإذا هي خالية من أهلها إلا قليل .وتركوها خاويةً على عروشها الطعام واللحم في قدوره والسواني واقفة في المناحي وأبواب المنازل لم تغلق . وفي البلد من الأموال مالا يحصر . فلما دخل عبدالعزيز البلد الرياض وجدها خالية من أهلها إلا قليلاً . فساروا. في إثرهم يقتلون ويغنمون .ثم إن عبدالعزيز جعل في البيوت ضباطاً يحفظون ما فيها .وحاز جميع ما في البلد من الأموال والسلاح والطعام والأمتاع وغير ذلك ، وملك بيوتها ونخيلها . ) .

ثالثا : القوافل

1 ـ أخرجت قريش النبى محمدا عليه السلام والمؤمنين معه من ديارهم وأموالهم . إستولت على أموالهم السائلة والتى كان منها أسهما فى تجارة قريش ( رحلة الشتاء والصيف ) تاجرت قريش بهذه الأموال فى قوافلها ، وإعتادت ايضا الهجوم على المؤمنين فى المدينة ، ولم يقم المؤمنون بالدفاع عن أنفسهم لأن الإذن بالقتال لم يكن نزل . وبعد إستعداد نزل لهم الإذن بالقتال ، وكانت أكبر مواجهة هى تصدى الممؤمنين لقافلة قرشية تحمل أموالهم . ليس هذا قطعا للطريق ، ولكنه إسترداد لحق ضائع .

2 ـ يختلف هذا عن عادة الأعراب فى نجد وغيرها حين كانوا يقطعون الطريق على القوافل التجارية ، بل وعلى قوافل الحج التى أمر الله جل وعلا بحصانتها بإعتبارهم يؤمون البيت الحرام . لم يتخلف السعوديون فى دولتهم الأولى عن قطع الطريق على القوافل . ما إن يأتيهم خبر عن قافلة قادمة إلا هجموا عليها يسرقون محتوياتها ويقتلون أصحابها .  ونعطى امثلة :

(سنة  1176 ) فى جولة قتالية له جاءه خبر عن قافلة مشتركة بين اهل الرياض وأهل سدير وحرمة ، فنهب من القافلة ما يخصّ أهل الرياض ، وترك نصيب حلفائه . هذا نُبل يعجز عنه ( روبن هود ). يقول ابن بشر :( وفيها : سار عبدالعزيز رحمه الله تعالى بالجيوش المنصورة إلى الإحساء واناخ بالموضع المعروف بالمطريفي في الإحساء وقتل منهم رجالاً كثيراً نحو السبعين رجلاً وأخذوا أموالا كثيرة ، ثم أغار على المبرز فقتل من أهلها رجالاً . ثم ظهر من الإحساء راجعا ، فلما وصل العرمة وافق قافلة لأهل الرياض  وأهل حرمة معها أموالاً فأخذ أهل الرياض وترك أهل سدير لأجل هدنة بينه وبينهم  .)

( سنة 1199 ) ( وفيها : سار سعود غازياً جهة الخرج فذكر له في أثناء الطريق أن قافلة حافلة من أهل الخرج والفرع وغيرهم ظاهرة من الإحساء ، فرصد لهم سعود على الثليما الماء المعروف قرب الخرج فأقبلت القافلة وكانت على ظمأ . وقدموا لهم ركاباً ورجالاً إلى الماء ، فأغار عليهم سعود وقتلهم . ثم أناخت الحدرة فنازلهم سعود واستمروا ساعة في جلاد وقتال واقتتلوا قتالاً شديداً وقتل بينهم قتلى كثير ، والقافلة قريب ثلاثمائة رجل . فحمل عليهم المسلمون وأخذوا جميع ما معهم من الأموال والقماش والمتاع والإبل .) جاءته جواسيسه بخبر قافلة قادمة ، فكمن للقافلة عند بئر ، وهو يعرف أنهم لا بد ان يمروا عليه . وجاءوا البئر عطشى وارسلوا بعض الناس يروون ظمأهم فقتلهم سعود ، ثم نشب القتال بينه وبين بقية رجال القافلة ، وانتهت بسرقة سعود لكل ما فى القافلة من أموال ومتاع وقماش وإبل ، وقتلوا ما استطاعوا من اصحاب القافلة . تُرى ..ما هو ذنب هذه القافلة ؟

رابعا: الأسواق والدكاكين :

1 ـ  ( سنة 1173 ) ( وفيها  :غزا عبدالعزيز إلى " الخرج " فاوقع بأهل الدلم وقتل من أهلها ثمانية رجال ونهبوا بها دكاكين فيها أموال . ) يا ابن الحرامية يا حرامى الدكاكين .!!!

2 ـ ( سنة 1212) : ( وفيها في رمضان : سار سعود بن عبدالعزيز بالجنود المنصورة من جميع نواحي نجد وبواديها وقصد الشمال وأغار على سوق الشيوخ وقتل منهم قتلى كثيرة ،وانهزم منهم أناس وغرقوا في الشط .) الجيوش المنصورة ــ يا ولدى ـ أغارت على سوق وقتلت من لم يستطع الهرب ، وطبعا سرقت ما فى السوق من بضائع . تجمّع كل جنود نجد وبواديها للهجوم على سوق . من الطبيعى أن يقتلوا كثيرين وأن ينهزم الناس فرارا لا يلوون على شىء ، فيتعرضون للغرق من فرط رعبهم .!!. وهذا فى شهر رمضان .. شهر التقوى والصيام .!!

اجمالي القراءات 3612

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4146
اجمالي القراءات : 36,894,626
تعليقات له : 4,461
تعليقات عليه : 13,159
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي