الشفاعة في القرآن

عبداللطيف حسيب في الخميس 12 ابريل 2007


دكتور عبداللطيف حسيب

الشفاعة فى القرآن الكريم

(1) معنى الشفاعة 
"وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ* وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ* وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ"
سورة الفجر (89) – آية (1-4)


يقسم الله سبحانه وتعالى بمعجزة الفجر وهو انبثاق ضوء النهار من ظلام الليل. ويقسم الله سبحانه وتعالى أيضاً بالليالى العشر التى قد يحتمل أن تكون إشارة إلى أيام الحج أو إشارة إلى مرحلة معينة فى دورة القمر. ويقسم الله بالشفع وهو المثنى من كل مخلوقاته والوتر وهو المفرد من كل مخلوقاته. ثم يقسم بالليل &ute; وسريانه.
ومن ذلك نعلم أن كلمة شفاعة هى توسط بين طرفين أمام الحكم. والموضوع الذين نحن بصدده هو توسط البشر والملائكة بين الله والبشر.
وهذه الوساطة بمفهوم القرآن الكريم تتم فى صورة دعاء واستغفار من البشر والملائكة للصالحين من عباد الله وتتم فى الدنيا فقط وتنقطع تماماً يوم القيامة ونفع الشفاعة يعود على الشفيع وليس على المتشفع له لأنها نوع من العبادة من جانب الشفيع إلى الله سبحانه وتعالى ولكنها بأى حال من الأحوال لا تغير حكم الله فى حق المتشفع له. لأن الله أعطى الفرصة فى الدنيا لكافة المخلوقات لعمل الصالحات والتوبة وعلى هذا فإن الحساب يوم القيامة يتم لكل شخص على حده وفيه يقرأ الإنسان كتاب أعماله يوم القيامة من خير أو شر وبناء عليه يحكم بنفسه على نفسه حكماً نهائياً لا رجعة فيه فإما إلى خلود فى الجنة أو النار.
(2) الشفاعة تعود إلى صاحبها
" مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا * وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا * وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا"
سورة النساء (4) – آية (85)
توضح الآيات أن الشفاعة أو التوسط بين الله والبشر يجوز أن يكون بالخير وذلك بأن يدعو الشفيع للمتشفع له بالرحمة والبركة والمغفرة أو الشر بأن يدعو الشفيع على المتشفع له بالعذاب حسب أعمال الشخص نفسه من خير أو شر.
وتقرر الآية بأن فائدة الشفاعة التى هى نوع من العبادة لأنها دعاء تعود على الشفيع نفسه.
(3) شفاعة الملائكة والصالحين فى الحياة الدنيا - "وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ"
سورة الأنبياء (21) – آية (26-28)
إدعى كثير من المشركين أن الله سبحانه وتعالى له ولد وسماه البعض بعذير والآخر بالمسيح فينفى الله ذلك ويؤكد عدم حاجته إلى الصاحبة أى الزوجة أو الولد سبحانه ملك السماوات والأرض. ولكن له عباد مطهرون دائماً مكرمون وهم الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويطيعونه دائماً. وهو سبحانه يعلم حاضرهم وماضيهم ولا يستطيعون أن يشفعوا لأحد إلا لمن رضى الله عنهم من عباده الصالحين وتؤكد الآية أن هؤلاء الملائكة يتقون الله ويخشونه. ولما كانت الشفاعة منقطعة تماماً يوم القيامة فإن شفاعة الملائكة تتم فى الدنيا.
- "فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى * وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى"
سورة النجم (53) – آية (25-26)
تؤكد الآية أن الحكم لله فى الدنيا والآخرة. وإن شفاعة الملائكة تتم لمن يأذن الله له بذلك وقبول الشفاعة أيضاً مرجعه إلى الله.
" وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ"
سورة غافر (40) – آية (6-10)
توضح الآيات أن مصير الكافرين إلى النار لا محالة. وأن الملائكة المكلفين بتدبير أمور الملك الذى هو العرش الذى هو الكرسى والملائكة المحيطين بالعرش كلهم يسبحون الله ويحمدونه ويؤمنون به حق الإيمان ويستغفرون للذين آمنوا من بنى البشر ويدعون ربهم ذو الرحمة الواسعة العليم أن يغفر للتائبين المنيبين وأن يقهم عذاب النار وأن يدخلهم هم والصالحين من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم جنة الخلد وأن يتجاوز عن سيئاتهم فذلك هو الفوز العظيم وتلك هى شفاعة الملائكة للصالحين من عباد الله فى الدنيا. ثم تؤكد الآيات أن غضب الله على الكافرين أشد من كراهية الكافرين لأنفسهم حينما يدعوهم الله سبحانه وتعالى إلى الآيات فيكفرون.
"وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ"
سورة الحشر (59) آية (10)
تبين الآية دعاء الصالحين بعضهم لبعض فى الدنيا بالمغفرة ونزع الغل أى الحسد تجاه بعضهم البعض ذلك بأن الله هو الرؤوف الرحيم.
(4) الإذن بالشفاعة وقبول الشفاعة مرجعه إلى الله وحده - "إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ"
سورة يونس (10) – آية (3)
تذكر الآية بأن الله هو خالق السماوات والأرض فى ستة أيام وهو القائم وحده على تدبير شئون العرش أى الملك وهو الوحيد المستحق للعبادة وليس هناك شفاعة لأحد إلا من بعد إذنه. وأنه يجب تذكر ذلك دوماً.
- " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ"
سورة السجدة (32) – آية (4)
تؤكد الآية أن الله خالق السماوات والأرض فى ستة أيام وأنه وحده القائم على تدبير أمور الملك. وأنه ليس لأحد من دون إذن الله نصير ولا شفيع.
- " أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ * قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
سورة الزمر (39) – آية (43-47)
تبين الآيات أن الله له ملك السماوات والأرض وأن إليه المصير وأن الإذن فى الشفاعة وقبول الشفاعة مرجعه لله وحده جميعاً. وتستنكر الآية عبادة غير الله واتخاذهم شفعاء بدون إذن الله وهم لا يملكون شيئاً ولا يعقلون لأنهم مجرد أصنام صماء. وتبين الآية نفوس الكافرين المريضة التى تشمئز حين ذكر إسم الله وحده ويبتهج وتسر حين يذكر من دون الله آلهة أخرى أو أنداداً وتؤكد حقيقة هامة وهو أن الله هو خالق السماوات والأرض من العدم وبدون مثال سابق وأنه وحده العالم بالحاضر والغائب وأنه وحده الحكم بين العباد فيما يختلفون فيه وتبين الآية حسرة الكافرين حينما يعرضون على الله يوم القيامة ويساقون إلى نار جهنم. يومئذ يودون لو يفتدوا بكل ما فى الأرض وضعفه من عذاب الله ولكن هيهات هيهات. وذلك هو جزاء الظالمين الظانين بالله ظن السوء.
- " وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ"
سورة يونس (10) – آية (18)
تستنكر الآية عبادة الكافرين لأصنام لا تضر ولا تنفع وذلك بدعوى أنهم يشفعون لهم عند الله. وتستنكر الآية قولهم الزور وبهتانهم وتؤكد أن الله وحده عليم بكل ما فى السماوات والأرض. وتنزه الآية الله عن الشرك أو إتخاذ الأنداد.
- "يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا * يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا * يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا"
سورة طه (20) – آية (108-110)
تبين الآية أن الصمت يسود يوم القيامة ولا يكون هناك سوى الهمس وأن الجميع يسيرون حسب أوامر داعى الله بلا أدنى عصيان. وأنه فى ذلك اليوم لا تقبل الشفاعة التى كانت قد تمت فى الدنيا إلا للذين أذن لهم الله ورضى عنهم. وأنه سبحانه وتعالى عليم بكافة أمور هؤلاء الشفعاء ويعلم حاضرهم وماضيهم وأن هؤلاء الشفعاء لا يحيطون بعلم الله.
- "وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ * قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ"
سورة سبأ (34) – آية (20-23)
تؤكد الآية أن وعد إبليس لله قد تحقق فقد أضل من البشر كثيراً ولم يسلم من إتباعه إلا القلة المؤمنة. وأنه لم يكن هناك من سلطان لإبليس على المشركين إلا أنهم أتبعوا دعوته حين ناداهم وأنهم بذلك قد رسوا فى إمتحان الإيمان بالله وأن الله على كل شئ حفيظ. وتبكت الآية المشركين وتطلب منهم أن يدعون شركاؤهم من دون الله. وتبين أن الشفاعة بإذن الله فقط.
- "وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ"
سورة الزخرف (43) – آية (85-86)
تبين الآية أن الله وحده يعلم موعد قيام الساعة وأحداثها وأنه وحده إليه المصير. وأن الله وحده صاحب الإذن فى الشفاعة وليس له شركاء فى ذلك. وأن الله يعطى الحق فى الشفاعة فقط للذين يشهدون بالحق.
- "وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ * وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ"
سورة يس (36) – آية (20-24)
تبين الآية أن الشفاعة لا تنفع إلا بإذن الله
(5) الحساب يوم القيامة فردى بدون شفعاء
- " وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا * مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً"
سورة الإسراء (17) – آية (13-15)
تبين الآيات أن كل شخص محاسب عن أعماله هو وحده. وأنه سوف يقرأ كتاب أعماله يوم القيامة ويحكم على نفسه حسب أعماله المدونة بصحيفته ومن عمل صالحاً يجزى به ومن عمل سوءاً يجزى به ولا يعاقب إنسان على أخطاء غيره وأن الله قد أرسل الرسل إلى الناس كافة فمن عصاه وقع عليه العذاب ولا يوجد شفعاء يوم القيامة.
- "وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * َالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"
سورة البقرة (2) – آية (80-82)
تبين الآيات أن الجزاء من جنس العمل وتفنذ أكاذيب المبطلين بأنهم سوف يدخلون النار للتطهير لفترة بسيطة ثم يدخلون الجنة وينفى الله ذلك. ويقرر الله أن من ارتكب المعاصى وغاص فى أعماقها وأحاطت به الخطايا فسوف يخلد فى نار جهنم بلا شفيع وأن الذين أكثروا من عمل الصالحات وهم مؤمنين فسوف يدخلون فى الجنة.
(6) رسول الله يشكو الناس إلى الله يوم القيامة - "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا"
سورة الفرقان (25) – آية (30)
زعم كثير من الناس أن الرسول سوف يشفع لنا يوم القيامة والقرآن يقرر عكس ذلك أن رسول الله سوف يقدم شكوى إلى الله من أن الناس قد هجروا القرآن الكريم لم يفهموه ولم يطبقوه فسوف يلقون غياً.

لا شفاعة مطلقاً يوم القيامة
- "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ * اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ".
سورة البقرة (2) – آية (254-255)
تقرر الآية أن يوم القيامة ليس به بيع أو شراء ولا صبداقة ولا شفاعة وأن كفر قد ظلم نفسه. وتقرر أن الله هو القائم على تدبير شئون الكون وأنه لا ينام ولا تأخذه غفوة وأن ملكه الذى هو عرشه الذى هو كرسيه ويحتوى على كل ما في السماوات وما في الأرض وأنه لا يعجزه تدبير أمورهم وأنه عليم بحاضر المخلوقات كافة وماضيها وأنه لا يحيط أحد بعلم الله إلا بإذنه وأنه دائماً العلى العظيم.
- "هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ".
سورة الأعراف (7) – آية (53)
يطلب الظالمون أن يكون لهم شفعاء يوم القيامة أو أن يعودوا للحياة الدنيا حتى يحسنوا العمل ولكن الله يحكم بأنهم قد خسروا الخسران المبين يوم القيامة وليس لهم شفعاء.
- وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِين * وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ * هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ * فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ * قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ * َمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ".
سورة الشعراء (26) – آية (91-103)
تبين الآية ندم الكافرين على إتخاذهم شفعاء من دون الله بسبب طاعتهم لكبار المجرمين ويتمنون أن يعودوا إلى الدنيا ليحسنوا إيمانهم ولكن الوقت قد ضاع ويساقون إلى نار الخلد.
- "إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين َ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِين"َ
سورة المدثر (74) – آية (39-48)
تبين الآية دخول المؤمنين الجنة ودخول الكفار النار بسبب إمتناعهم عن الصلاة وإطعام المساكين وكثرة لهوهم ولغوهم وتكذيبهم بيوم القيامة وتقرر الآية حينئذ أنه لا تنفعهم أى شفاعة. لاحظ دائماً أن جميع المنتظرين للشفاعة يوم القيامة هم المجرمين وأنه قد ضل سعيهم وخاب ظنهم لأن يوم القيامة ليس به شفاعة.
- "قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ * وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"
سورة الأنعام (6) – آية (50-51)
إعتراف الرسول لكريم أنه لا يملك خزائن الله ولا يعلم الغيب وأنه بشر ليس ملاكاً وإنه متبع فقط لما يوحيه الله إليه. ودعوة الرسول أن ينذر بالقرآن المؤمنين الذين يعلمون أنه ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع ولا نصير حتى يحرصون على التقوى.
- "وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ"
سورة الأنعام (6) – آية (70)
تأكيد على أن يوم القيامة ليس به شفاعة ولا فدية. - "وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ"
سورة الأنعام (6) – آية (94)
تبكيت للكافرين على إتخاذهم شفعاء وتأكيد على أن ظنهم قد خاب يوم القيامة.
- "الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ"
سورة غافر (40) – آية (18)
تأكيد عن إنقطاع الشفعاء عن الظالمين يوم القيامة.
- "وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ * وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاء وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ"
سورة الروم (30) – آية (12-13)
تأكيد عدم وجود شفعاء للمجرمين يوم القيامة وكفر الظالمين بشركائهم من دون الله.
- "يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا * لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا * وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا"
سورة مريم (19) – آية (85-93)
إقرار بعدم وجود شفعاء للمجرمين يوم القيامة.
- يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ"
سورة البقرة (2) – آية (47-48)
- "يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ"
سورة البقرة (2) – آية (122-123)
نفى تام للشفاعة يوم القيامة.

حديث الشفاعة وإليك نسوق حديث الشفاعة كما ورد فى صحيح البخارى الجزء الرابع صـ 165-166.
"عن أبى هريرة رضى الله عنه قال كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى دعوة فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهمس منها نهسة وقال أنا سيد القوم يوم القيامة هل تدرون بمن يجمع الله الأولين والآخرين فى صعيد واحد فيبصرهم الناظر ويسمعهم الداعى وتدنو منهم الشمس فيقول بعض الناس ألا ترون إلى ما أنتم فيه إلى ما بلغكم ألا تنظرون إلى من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس أبوكم آدم فيأتونه فيقول يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه وما بلغنا فيقول ربى غضب غضباً لم يغضب قبله مله، ولا يغضب بعده مثله، ونهانى عن الشجرة فعصيته نفسى نفسى اذهبوا إلى غيرى اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحاً فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبداً شكوراً. أما ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما بلغنا، ألا تشفع لنا إلى ربك، فيقول ربى غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولا يغضب بعده مثله نفسى نفسى ائتوا النبى صلى الله عليه وسلم فيأتونى فأسجد تحت العرش، فيقال يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسله تعطه."
تفنيد هذا الحديث المزعوم
أولاً: إن الحديث عن يوم القيامة هو غيب اختص الله به والرسول يعترف بعدم علمه بالغيب وأنه لا يعرف إلا ما يوحيه الله إليه فى القرآن الكريم.
- "قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ"
سورة الأنعام (6) – آية (50)
ثانياً: يشير الحديث إلى أفضلية النبى عن سائر المرسلين والقرآن يقرر أنه يجب عدم التفرقة بين الرسل.
- "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ"
سورة البقرة (2) – آية (285)
- "قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ"
سورة الأحقاف (46) – آية (9)
النبى يعترف إنه غير مختلف عن باقى الرسل وأنه لا يعلم الغيب وأنه لا يتصرف إلا بالوحى.
ثالثا: محاولة إظهار آدم بالمخطئ يوم القيامة غير صحيحة لأن القرآن يذكره أنه تاب عن خطيئته عندما أكل من الشجرة وأن الله تقبل توبته.
- "فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ"
سورة البقرة (2) – آية (37)
رابعاً: محاولة إظهار نوح بالمخطئ هى محاولة فاشلة لأن القرآن يذكر أنه حينما طالب نوح ربه أن ينقذ إبنه من الغرق مع كونه فى جانب الكافرين فهدده الله أن يطلب ما ليس له بحق فتاب نوح إلى ربه وتقبل الله توبته.
- "وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ * قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ"
سورة هود (11) – آية (45-48)
خامساً: الزعم بأن النبى يسجد تحت العرش غير صحيح لأن الله ليس كمثله شئ وهو خالق الزمان والمكان ولكنه هو نفسه خارج إطار الزمان والمكان أى لا يحده زمن ولا مكان ولا تدركه الأبصار. والحقيقة أن ملك الرحمن هو عرش الرحمن هو الكرسى واستواء الله على عرشه هو قيامه بتدبر أمور الملكوت فهو قيوم السماوات والأرض ولا يجوز لنا أن تخيل أن له الكرسى عرش مثل ملوك الدنيا وأنه يجلس لى الكرسى.
- "اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"
سورة البقرة (2) – آية (253)
كرسى الرحمن هو كل ما فى السماوات والأرض.
- "وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ"
سورة هود (11) – آية (7)
- "اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ"
سورة السجدة (32) – آية (4)
خلق الله السماوات والأرض وما بينهما ثم استوى على العرش أى قام بتدبير شئون الملك.
سادساً:
الشفاعة منفية تماماً يوم القيامة كما قدمنا من قبل وأكدت تلك الحقيقة عدة آيات قرآنية.

دكتور عبداللطيف حسيب

دكتوراه في أمراض النساء والولادة

اجمالي القراءات 64649

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (16)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 13 ابريل 2007
[5582]

تصفيات وبواقى الاوكازيون::

اهلا ومرحبا بك اخى العزيز د- عبداللطيف حسيب ..فى الحقيقه إخواننا من اصحاب الفكر السنى والشيعى على السواء قد جعلوا يوم القيامه ويوم الدين ويوم الحساب من يوم (تأتى فيه كل نفس تجادل عن نفسها ) إلى يوم أوكازيون وسوق حره وسويقه بلدى .وإنتزعوا ملكية هذا اليوم من الله الواحد ألاحد(مالك يوم الدين)ووزعوها انصبه على ألانبياء والغرقى ومشايخهم والقتلى وألاطفال وجعلوا من كل فرد له حصة فى هذه التقسيمه فى ان يدخل سبعين نفس من اهله واحبابه واصدقاءه الجنة بغير حساب بل وجعلوانبى الله ومصطفاه محمد بن عبد الله هو المالك الفعلى ليوم دين المسلمين حيث شفاعته لهم وتحويلهم من عصاة مجرمين إلى مسلمين مؤمنين متقين مستحقين للجنه .بل وجعلوا ان من كان حظه تعسا ودخل النار فلا يحزن فلسوف يخرج منها سريعا ويغتسل من نهر الرضوان ويلتحق بالمؤمنين المكرمين مع تسميته بالجهنمى تعريفا له انه كان من اهل جهنم ثم شفع له وصار من اهل الجنه ...فيا سبحان الله فهل قدروا الله حق قدره وهل عقلوا قول الله تعالى (ما يبدل القول لدى وما انا ظلام للعبيد ) .؟؟؟
وتحياتى لك وللقراء الاعزاء وجعلنا الله من الاشهاد يوم يقوم ألاشهاد..

2   تعليق بواسطة   أحمد دهمش     في   السبت 14 ابريل 2007
[5616]

أن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا

تحية وترحيب
أخيي الدكتور عبد اللطيف أحييك على هذا المقال الرائع الجميل وأرحب بك في موقع أهل القرآن كاتباومفكرا انفعنا الله بعلمه ونريد منه المزيد من المقالات الجريئةالهادفةالتي تشير إلى طريق الحق مثل هذا المقال الهادف لأنه فعلا لا يوجد شفاعة من رسولنا محمد ( ص ) لآمته يوم القيامةبل العكس تمامايقول تعالى : " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30)الفرقان 27 - 30 " يعض الظالم على يديه لأنه لم يتخذ مع الرسول سبيلا والسبيل في هذه الاية يعني القرآن والطريق وقد أدى ذلك به غلى النار
ويتبرء محمد ( ص ) من قومه ويقول "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا "

وفي النهاية لي استدراك بسيط وهو عدم قسم الله سبحانه وتعالى لأنه وببساطة يقسم لمن للبشر؟ وما معنى القسم
في نهاية الاربع ايات الاولى من سورة الفجر يقول" هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ " والقسم في سورة البلد لا يهني الحلفان.. والله تعالى لم يحلف لبشر ولكن البشر تقسم بالله للتصديق أو للعهد بين الناس
وفي سورة البلد يقول لا أقسم بهذاالبلد
وإنما الايات التي ببداية السور كمثل الفجر لا تعني قسم وهذا والله تعالى أعلى وأعلم

3   تعليق بواسطة   ايمان خلف     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5649]

مقال أكثر من رائع

لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ عبد اللطيف حسيب أود أن اشكركم لأن مقالكم أكثر من رائع فعلا
تفنيد جديد وأستدلالات قوية لتثبت من القرآن وبالقرآن أن الخرافة التى أطلقها السلف كلها كذب حتى ما يسمى بأحاديث لواء الحمد كلها أفتراء على الله ورسوله ومخالفا لما جاء فى القرآن

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (51) سورة الأنعام

{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} (70) سورة الأنعام

إيمان خلف

4   تعليق بواسطة   حسام مصطفى     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5653]

أهلا بالأطباء

السلام عليكم د. حسيب
والله لقد أبكتني الأيات اللتي سقتها في مقالك
وندعو الله أن نكون من عباده المخلصين.
أخوك حسام مصطفى

لي سؤال يا طبيب
هل الكروموسوم 19 يتميز عن بقية الكروموسومات.
كنت أبحث في إعجاز العدد 19 في القرءان، وعثرت على الموقع أدناهhttp://www.nature.com/nature/journal/v428/n6982/full/nature02399.html

ولآنني لست طبيبا، فقد فهمت ما تيسر وأكثر ما لفت إنتباهى أن هاذا الكرومو مؤثر في biological and evolutionary significance، وطلبي إليك
أن تساعد بعلمك في هاذا الموضوع، وتجد أدناه إقتباس من الموقع ذاته، مع شكرى وتقديرى.
Chromosome 19 has the highest gene density of all human chromosomes, more than double the genome-wide average. The large clustered gene families, corresponding high G + C content, CpG islands and density of repetitive DNA indicate a chromosome rich in biological and evolutionary significance. Here we describe 55.8 million base pairs of highly accurate finished sequence representing 99.9% of the euchromatin portion of the chromosome. Manual curation of gene loci reveals 1,461 protein-coding genes and 321 pseudogenes. Among these are genes directly implicated in mendelian disorders, including familial hypercholesterolaemia and insulin-resistant diabetes. Nearly one-quarter of these genes belong to tandemly arranged families, encompassing more than 25% of the chromosome. Comparative analyses show a fascinating picture of conservation and divergence, revealing large blocks of gene orthology with rodents, scattered regions with more recent gene family expansions and deletions, and segments of coding and non-coding conservation with the distant fish species Takifugu.


5   تعليق بواسطة   لطفية احمد     في   الأحد 15 ابريل 2007
[5673]

مالك يوم الدين

سعدنا بوجودك على موقع أهل القرآن وفقنا الله تعالى وإياك إلى ما فيه الخير للجميع.
إن الانسان في الدنيا له مقاييس بشرية ،لكن الخطأالذي يقع فيه أنه يحاول تطبيق مقاييسه البشرية التي يعرفها يوم القيامة وهو لا يدري أنه يوم يحدد من بدايته إلى نهايته من قبل الله عز وجل فهو " مالك يوم الدين "
والله نسأل ألا نكون ممن وصفتهم الآية الكريمة:{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ }الدخان29

6   تعليق بواسطة   عادل محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5704]

شهيد وليس شفيع

د/حسيب : السلام عليكم
هذا أفضل مقال عن الشفاعة قرأته حتى الأن بالنسبة لى وأتوقع من حضرتك الكثير طالما أنت على هذاالطريق
ولماذا لم يفل المتأسلمين أن الرسول سيكون شهيدا علينا أم أنهم يتبعون أهوائهم ... يبدوا ذلك

7   تعليق بواسطة   عادل محمد     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5705]

لما قال الحق نظروا أليه نظر المغشى عليه من الموت!!!

منذ أسبوع تقريبا كان يخطب قائد ليبيا فى جماهيره
وكل ما يتكلم شوية يصفقوا له تصفيقا حارا
الى أن تحدث عن شفاعة الرسول المزعومة وقال
ضحكوا عليكم وقالوا لكم أن محمد سيشفع فيكم كيف يكون الحساب اذن وهذا عمله سئ وهذا عمله صالح
النبى لايشفع لأحد ثم تلى قول الله ((وكم من ملك فى اسماوات لاتغنى شفاعته شيئاالا من بعد أن يأذن الله لمن يشا ويرضى )) سورة 53 أية 25-26
ثم سكتت القاعة لمدة 10 ثوانى بما فيهم القذافى
الذى غير الموضوع بسرعة بعد ذلك لأن الكلام مش عاجب الحضور

8   تعليق بواسطة   سمير جمعة     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5714]


السلام عليكم

أنا اختلف معك يااخي

إن الايات التي ذكرتها تؤكد وجود الشفاعة

ولكنها ليست مطلقة الا باذن الله

فلا نستطيع انكارها مطلقا


وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ"


"فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى * وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى"


تؤكد الآية أن الحكم لله فى الدنيا والآخرة. وإن شفاعة الملائكة تتم لمن يأذن الله له بذلك وقبول الشفاعة أيضاً مرجعه إلى الله.!!!!!!


مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ


مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ

يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا


وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ"



مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ



9   تعليق بواسطة   عادل محمد     في   الثلاثاء 17 ابريل 2007
[5763]

أين الإذن

الأخ / سمير جمعة
هل أذن الله لأحد بالشفاعة
شكرا

10   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأربعاء 18 ابريل 2007
[5800]

كتاب الأعمال هو المستند الذي يتشفع به

الكاتب الاسلامي د.عبداللطيف حسيب تحية لك على هذا المقال البحثي الذي فند موضوع خطير جداً في عقائد المسلمين وأقام الحجة من القرآن في حقيقة الشفاعة وعلى من يعتقدون بوجوب الشفاعة مستندين إلى بعض الآيات فإنهم لم يتدبروا هذه الآيات بعمق فهذه الأيات تتكلم عن شفاعة الملائكة بكتاب أعمال المحاسب فيقدمون كتاب عمله فيتشفع للمحاسب أو المتوفى بكتاب أعماله الصالح وهذا ورد في آيات كثيرة في القرآن {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى }النجم26 والشفاعة تكون بكتاب الأعمال للمؤمن الذي يحاسب ويقوم الملك بتقديم كتاب بالأعمال الخاص بالمحاسب لأن هذه هى وظيفة الملك أن يقوم بتقديم كتاب الأعمال وقت الحساب فهو كالسكرتير الذي يؤدي عمله وتكون النتيجة في قوله تعالى {اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً }الإسراء14 ويقول تعالى
"فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) وهكذافإن الايات التي نفهم منها أنه يوجد شفاعة من الملائكة لبعض البشر فإنه يكون بتقديم بكتاب أعمال هذا الانسان المحاسب وتقوم الملائكة بتقديم كتاب الأعمال كشفيع لهذا المتوفى و هذا المؤمن الذي يوفى حسابه . أما الشفاعة من البشر للبشر فهى منفية تماما ومنقطعة عن البشر للبشر بنصوص الآيات التي أوردتها في بحثك القيم .

11   تعليق بواسطة   Rabi3a Ahmad     في   الخميس 13 مارس 2014
[73961]

قول يوافق ان الرسول محمد عليه الصلاة و السلام لن يشفع لاحد يوم القيامه.



قرات هاذ  المقال من شخص علا النت, و هو يوافق القول ان النيي محمد عليه الصلاة و السلام ان يشفع لاحد يوم القيامه,


 و اردت ان اضعه كتعليك, وهو ليس اجتهادي, و لا اريد عله اي اجر, اكن اضيفه , لكي يقرا و يفكر و يتعلم كل قارئ.


لقد جاءت آيات بينات في كتاب الله سبحانه وتعالى تنفي وجود أي نوع من الشفاعة يوم القيامة، سواء للمؤمنين أو لغير المؤمنين ومن هذه الآيات:



1. "يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِىَ يَوۡمٌ لاَّ بَيۡعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالۡكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (البقرة:254 )


الخطاب في هذه الآية الكريمة للمؤمنين"يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا۟"  ولا يستطيع أحد أن يدعي أن نفي الشفاعة هنا، خاص بالظالمين ولا يخص المؤمنين.


2. الآية الثانية في نفي الشفاعة يوم القيامة"وَأَنذِرۡ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوا۟ إِلَى رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ" (الأنعام : 51)




12   تعليق بواسطة   Rabi3a Ahmad     في   الخميس 13 مارس 2014
[73962]

تابع


يطلب الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة من نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينذر المؤمنين" الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوا۟ إِلَى رَبِّهِم لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ" ولا يستطيع أحد أن يدعي أن نفي الشفاعة هنا للظالمين دون المؤمنين.

ومع وضوح هاتين الآيتين الكريمتين،وما فيهما من خطاب للمؤمنين بنفي وجود الشفاعة يوم القيامة. يأتي من يقول لنا" بلى توجد شفاعة يوم القيامة لمن ظلم من المؤمنين، ولكن نفي الشفاعة هنا لغير المؤمنين" وما كل ذلك إلا أنهم يقدمون حديث الآحاد، على ما فيه من الاختلاف والتناقض على كتاب الله سبحانه وتعالى، ليقولوا لنا" كل ما في الصحيحين صحيح"


للأسف الشديد، لقد أعطوا أحاديث الآحاد التي في الصحيحين منزلة فوق منزلة كتاب الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.


3. ومن الآيات الكريمة التي تنفي وجود الشفاعة يوم القيامة قوله تعالى :"وَاتَّقُوا۟ يَوۡماً لاَّ تَجۡزِى نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٍ شَيۡئاً وَلاَ يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٌ وَلاَ هُمۡ يُنصَرُونَ" ( البقرة: 48)


13   تعليق بواسطة   Rabi3a Ahmad     في   الخميس 13 مارس 2014
[73964]

تابع


و قوله تعالى في موضع آخر من نفس السورة:"وَاتَّقُوا۟ يَوۡماً لاَّ تَجۡزِى نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٍ شَيۡئاً وَلاَ يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٌ وَلاَ هُمۡ يُنصَرُونَ" ( البقرة:123)

وفي هاتين الآيتين الكريمتين أيضا نفي لأي نوع من الشفاعة يوم القيامة سواء للمؤمنين أو الكافرين:" واتقوا يَوۡماً لاَّ تَجۡزِى نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٍ شَيۡئاً وَلاَ يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَاعَةٌ "


إذا سلمنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفس، فهو يوم القيامة" لا يجزي عن أي نفس شيئا"


روى مسلم في صحيحه: عن عائشة قالت: لما نزلت " وأنذر عشيرتك الأقربين " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا فقال يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم"( صحيح مسلم: كتاب الإيمان؛ باب في قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين)


ثانيا: لقد حاول علماؤنا تأويل آيات جاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى، ليدافعوا عن صحة أحاديث آحاد جاءت في الصحيحين،ليثبتوا وجود الشفاعة يوم القيامة، وهم بذلك إنما يقولون إن القرآن فيه تناقض واختلاف كبير، وحاشا لكتاب الله أن تجد فيه اختلافا صغيرا أو كبيرا"أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الۡقُرۡآنَ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ اللّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ اخۡتِلاَفًا كَثِيرًا" ( النساء:82)


14   تعليق بواسطة   Rabi3a Ahmad     في   الخميس 13 مارس 2014
[73965]

تابع


ومن الآيات التي حاول علماؤنا تأويلها لإثبات الشفاعة يوم القيامة، قوله سبحانه وتعالى في سورة المدثر "فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ"  (المدثر: 48 ) وقوله سبحانه وتعالى في سورة مريم:" ۡيومَئِذٍ َّلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ الرَّحۡمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوۡلًا " (طه : 109)


فنقول والله أعلم، تلك الشفاعة في الحياة الدنيا، تنفع المؤمن يوم القيامة ولا تنفع الظالم، والشفاعة هنا والله أعلم هو استغفار الأنبياء والصالحين والملائكة للناس والدعاء لهم والصلاة عليهم، في الحياة الدنيا، ينتفع بها المؤمن يوم القيامة ولا ينتفع بها الكافر.


ويؤكد المعنى الذي ذهبنا إليه، قوله سبحانه:"الَّذِينَ يَحۡمِلُونَ الۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَىۡءٍ رَّحۡمَةً وَعِلۡمًا فَاغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ الۡجَحِيمِ " ( غافر : 7 )


وقوله تعالى: " تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّ وَالۡمَلَآئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِى الۡأَرۡضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الۡغَفُورُ الرَّحِيمُ " ( الشورى : 5 )


 


15   تعليق بواسطة   Rabi3a Ahmad     في   الخميس 13 مارس 2014
[73966]

تابع


فاستغفار الملائكة للمؤمنين في الحياة الدنيا هو شفاعة لهم تنفعهم يوم القيامة بإذن ربهم، وهذا القول ينطبق أيضا على قوله تعالى "يعلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارۡتَضَى وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِ مُشۡفِقُونَ "(الأنبياء : 28) وقوله تعالى: " وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى السَّمَاوَاتِ َلا تُغۡنِى شَفَاعَتُهُمۡ شَيۡئًا إِلَّا مِن بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَى " ( النجم : 26)

إذا شفاعة الملائكة التي يأذن الله سبحانه ويرضى، هو استغفار الملائكة للذين  آمنوا في الحياة الدنيا، ويؤكد ما ذهبنا إليه قوله تعالى قي سورة طه:ۡيومَئِذٍ َّلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ الرَّحۡمَٰنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوۡلًا " (طه : 109) فقد جاء الفعل (تنفع) بصيغة المضارع لتدل على يوم القيامة ، بينما جاءت صيغة الفعلين( أذن، ورضي) بصيغة الماضي لتدل على الحياة الدنيا


أما شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين فهي "والله أعلم" استغفاره لهم في الحياة الدنيا، وهذا الاستغفار ينتفع به المؤمنون ولا ينتفع به المنافقون، وهذا المعنى واضح تمام الوضوح من خلال الآيات الكريمة التالية:


1. "َومَا أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ اللّهِ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوا۟ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَاسۡتَغۡفَرُوا۟ اللّهَ وَاسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا" ( النساء: 64 )


2. "خُذۡ مِنۡ أَمۡوَالِهِمۡ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمۡ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" 


( التوبة: 103)


3. "اسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لاَ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغۡفِرَ اللّهُ لَهُمۡ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهۡدِى الۡقَوۡمَ الۡفَاسِقِينَ " (التوبة : 80 )


4. " سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ اللَّهُ لَهُمۡ إِنَّ اللَّهَ َلا يَهۡدِى الۡقَوۡمَ الۡفَاسِقِينَ " ( المنافقون: 6 


16   تعليق بواسطة   يوسف حسان     في   الإثنين 19 اكتوبر 2015
[79304]

سلام عليك


كنت اود ان اكتب مقال عن هذا الموضوع لكن ما كتبته انت جدا جميل لك امتناني على ما كتبت



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-03-19
مقالات منشورة : 3
اجمالي القراءات : 232,375
تعليقات له : 2
تعليقات عليه : 27
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt