هل يمكن دراسة القرآن منفصلاً عن الواقع

سامر إسلامبولي في الأربعاء 11 ابريل 2007


هل يمكن دراسة القرآن منفصلاً عن الواقع
لقد انتشر في الآونة الأخيرة فكرة دراسة القرآن دون الرجوع أو الاستعانة بأي شيء من منطلق أن القرآن هو المصدر الإلهي التشريعي الوحيد . وبالتالي فعملية فهمه ودراسته كامنة في داخله غير محتاج لشيء من خارجه . فيكفي للإنسان أن يدرس النص القرآني من خلال تتبع موضوعه في القرآن كله ، وكذلك دلالة المفردة القرآنية يكفي أن تتبع استخدامها في النصوص القرآنية لتصل إلى المقصد منها ، وهذا يعني أن الإنسان يستطيع أن يأخذ النص القرآني ويصعد به إلى قمة جبل ويقعد وحده ليدرسه دون الاستعانة بأي أمر خارج النص . وبناء على هذا الفهم القاصر والانعزال وفصل الخطاب عن محله من الواقع وصل بعضهم إلى مفاهيم مغلوطة نحو :


1- [ أو جاء أحدكم من الغائط ] .
قال : الغائط مكان يقصده الإنسان لقضاء الحاجة ( البول والبراز ) أما خروج الغازات فهي عملية لا تحتاج إلى أن يذهب الإنسان إلى الغائط ، وبالتالي فخروج الريح من الدبر سواء عن عمد أم غير عمد لا ينقض الوضوء ولو حصل ذلك أثناء أداء الصلاة !!.
وأضاف أحدهم بناءً على المقولة السابقة أن خروج المذي أيضاً لا ينقض الوضوء . كونه لا يحتاج إلى الخروج إلى الغائط والعودة منه !!. بينما ذهب آخر إلى منحى جديد في فهم النص فقال : بما أن القرآن صالح لكل زمان ، ونزل خطاباً للناس جميعاً فهو غير مقيد بفهم المجمعات السابقة ، وإنما مقيد بدلالة اللسان العربي ، ودلالة كلمة ( الغائط ) تدل على المكان المنخفض المستور ، والمجيء من هذا المكان دلالة على رجوع الإنسان إلى بيته من عمله بعد بذل الجهد والتعب الذي ترتب عليه خروج العرق من جسمه والتصاق الغبار والأوساخ بملابسه مثل عمل الفلاحة وما شابه ذلك . فهذا الإنسان ومن كان على شاكلته يجب عليه الوضوء من باب النظافة وإزالة الأوساخ والغبار وأثر التعرق !!. وبالتالي لا علاقة لطرح الفضلات من الإنسان لأنه لا يذهب إلى الغائط لقضاء الحاجة .
2- [ وإن كنتم جنباً فاطهروا ]
قال أحدهم : إن دلالة كلمة ( جنب ) تدل على وجود الشيء بقربنا إلى درجة الاتصال مع تركه وعدم الالتفات إليه. ومن ذلك قوله تعالى [واجتنبوا قول الزور ] بمعنى اتركوه جانباً ولا تلتفتوا إليه . ومنه [ الجار بالجنب ] وهو الذي يسكن في دار ملتصقاً بدارك .
فيكون النص المعني بالدراسة يدل على الإنسان الذي أدار جنبه إلى الحق إعراضاً وتكبراً فطلب الله عز وجل من هذا الإنسان الجنب أن يطهر نفسيته من الكبر والإعراض ويرجع مقبلاً إلى الحق ويتوضأ لإقامة الصلاة . وكذلك دلالة قوله تعالى : [ وإن كنتم جنباً فاغتسلوا ] فدلالتها بناء على ما سبق تكون وجوب غسل الجسم لهذا الإنسان الذي أعرض وتكبر على الحق ، فالطهارة الأولى للنفس ، والغسل للجسم حتى يصير انسجام بين طهارة النفس والجسم ، والرجوع إلى الحق طاهراً . ظاهراً وباطناً !!.
وبالتالي فعملية خروج المني من الرجل عمداً أو احتلاماً لا تحتاج إلى غسل ، ومن باب أولى لا تحتاج إلى وضوء . أما قوله تعالى [ أولا مستم النساء ] فهي لا تدل على عملية النكاح أو الدخول بالنساء ،وهذه الكلمات مستخدمة في النص القرآني ، مما يعني أن دلالة ( لامستم ) تدل على الإنسان الذي يتعمد التحرش بالنساء في الحياة الاجتماعية ويقصد مزاحمتهم في أماكن تجمعهم حتى يلامسهم فهذا الإنسان إذا أراد الصلاة فعليه أن يتوضأ ليطهر نفسه وجسمه مما ارتكب من إثم . وهؤلاء جميعاً إذا لم يجدوا ماءً فليتيمموا صعيداً طيباً !!.
لذا ينبغي إزالة مصطلح الحدث الأصغر والأكبر من الفقه الإسلامي .لأن الصلاة لا تحتاج إلاّ إلى الوضوء فقط [ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ....] ولا ينقض الوضوء شيئاً سوى الكفر والمعاصي فهما يحتاجان إلى عملية الغسل . أما التبول والتبرز وخروج المذي والغازات والاحتلام والجماع والنوم فليس من نواقض الوضوء !!!.
3- قال أحدهم في تفسير دلالة قوله تعالى : [ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ....] إن ذكر كلمة : مثنى وثلاث ورباع تدل على استمرار وزيادة في العدد إلى آخره . وبالتالي لا يوجد تحديد لعملية تعداد الزواج . فالأمر على الإباحة المفتوحة حسب ما يشاء الرجل !!!.
4- وقال آخر : إن المحرمات في النكاح هن المذكورات في النص القرآني عيناً ، وكل ما لم يذكر في النص فحكمه الإباحة . ونظر في نص التحريم فلم يجد ذكر تحريم نكاح خالة الزوجة أو عمتها جمعاً مع المرأة . فقال : بإباحة أن يجمع الرجل البنت وخالتها وعمتها في النكاح بوقت واحد . أي ممكن للإنسان أن يذهب خاطباً إلى أسرة فيطلب للزواج منها البنت وخالتها وعمتها في وقت واحد !!!.
فقال أحدهم : بناء على ذلك لا أجد ذكر تحريم جدتي من طرف أبي أو أمي ، كما أني لا أجد ذكر تحريم بنت ابن أو ابنة أخي .....!!!. كما أني لا أجد تحريم بنت ابني أو ابنتي !!!.
وكذلك لا أجد ذكر تحريم جدة زوجتي من طرف أبويها !!!.
5- وقال أحدهم : إن الله قد حرم أكل لحم الخنزير في النص وسكت عن حكم تناول الشحم أو الدهن أو العظام مما يدل على الإباحة حسب قاعدة [ الأصل في الأشياء الإباحة إلا النص ] والنص ذكر ( لحم الخنزير ) !!!. وبالتالي نستطيع ان نربي الخنازير من أجل دهونها وشحومها وعظامها ونرمي لحمها للكلاب !!!.
6- وذكر أحدهم : إن حكم تناول السباع مثل الضباع والكلاب والقطط والأفاعي والنسور والصقور والعقاب .... وأي حيوان آكل للحوم مباح أكله حسب القاعدة [ الأصل في الأِشياء الإباحة إلا النص ] ولا يوجد نص ذكر تحريم هؤلاء الحيوانات اللاحمة .
7- وقال آخر إن الصلاة في القرآن هي عبارة عن ركعة واحدة مؤلفة من قيام وسجود ، وتؤدى ثلاث مرات فقط في الفجر وفي وسط النهار وعند المغيب .
8- وقال آخر : لا يوجد صلاة خاصة في يوم الجمعة ، لأن الصلوات موجودة في كل الأيام ، وما يوم الجمعة إلا يوماً مثل غيره ، والتأكيد في القرآن أتى لأن يوم الجمعة هو يوم اجتماع الناس للتجارة وكان ذلك يحصل قبل صلاة الفجر إلى وقت الضحى وبدء اشتداد الحر فينشغل الناس عن صلاة الفجر في هذا اليوم ، فنزل القرآن يحذر من الانشغال عن صلاة الفجر . ولو كان جمع الناس للتجارة يحصل في يوم آخر مثل الخميس مثلاً لنزلت الآية بصيغة [ من يوم الخميس ] . لذا لا يوجد صلاة مرتبطة بيوم الجمعة التي يقيمها المسلمون من خطبة وصلاة ركعتين !!!.
9- وقال آخر : إن الحائض يجب أن تصلي لعدم إسقاط الصلاة عنها في النص عندما ذكر إقامة الصلاة وشرط الطهارة !!.
10- قال لي أحدهم ذات يوم : ألم يقل الله عز وجل [ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ] قلت : بلى . قال : أم يقل الله عن الحيوانات أنهم أمم أمثالكم في قوله تعالى [ وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ] قلت : بلى . قال : إذن الحيوانات يوجد فيهم نذير من أنبياء ورسل ، وذلك من خلال تقاطع النصوص مع بعضها !! فسكت متعجباً ومذهولاً من طريقة الفهم . ولكن سرعان ما قطع علي هذه الحالة وقال : هل تعلم من هو النبي كيكي !؟ قلت : لا. ومن هو النبي كيكي !؟ قال : ألم تسمع بقصة بين الناس يروونها عن نبي بعث في أمة الدجاج اسمه كيكي : قلت لا .لم أسمع به . قال : هذه القصة صحيحة لأنه لا يوجد دخان من دون نار ، وبما أن النص القرآني قد أثبت أن الحيوانات أمم أمثالنا مما يدل على وجوب بعثة الأنبياء والرسل فيهم ، وهذا النبي كيكي أحدهم . قلت له : وهل يوجد أحكام خاصة لهم نزلت في القرآن !؟ قال لي : القرآن نزل لأمة البشر وليس للحيوانات ، فأحكام الحيوانات نزلت على نبيهم وقد بلغها لهم بطريقته الخاصة . قلت له : إذن سلم على النبي كيكي نبي الدجاج ، وقل له : إن النبي بطوط نبي البط يسلم عليك !!!.
هذه نماذج للفهم القاصر ، وهي ليس للحصر !!. ولكم أن تتخيلوا لو أن هذه الطريقة تم اعتمادها في فهم القرآن كله إلى أين ممكن أن نصل ، وما هو شكل الدين عقيدة وفقهاً الذي سوف نخرج به !!.
أيها الأخوة الأعزاء !!.
إن القرآن كتاب من رب العالمين الحي القيوم أنزله إلى الناس العقلاء ليتعاملوا معه على أرض الواقع ، فربط خطابه بمحله من الخطاب وأمر الناس أن يدرسوا ويتدبروا القرآن من خلال السير في الأرض قال تعالى
[ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ] وذلك لفهم كل النصوص المتعلقة ببدء خلق السموات والأرض والكائنات الحية ، والحياة الواعية المتمثلة بالإنسان . وقال [ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ] وذلك لفهم أحداث التاريخ ، واكتشاف القانون الذي يحكم حركة التاريخ ، ومعرفة عواقب الإجرام والكذب في المجتمعات إلى أين تصل بهم من هلاك ودمار ، وذلك حتى يقوم المجتمعات الصالحة باجتناب هذه الفيروسات الاجتماعية القاتلة ، ويطيلوا أعمارهم ويعيشوا بصحة وسعادة من خلال تحقيق العدل والسلام والحرية على قاعدة الحق .
وقال [ أفيضوا من حيث أفاض الناس ] وذلك في مناسك الحج ولا يمكن أن يتم فهم النص دون النزول إلى الواقع الاجتماعي ومعرفة من أين أفاض الناس حتى نفيض مثلهم .
وقد أمر الشارع حين يغيب العلم عنَّا وينتفي عن شيء معين أن نسأل أهل العلم والخبرة والاختصاص ، وهؤلاء من خارج النص القرآني قال تعالى [ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ] والخطاب حسب سياقه المقصود به أهل العلم بالكتاب ، وفي عمومه يشمل أهل كل علم حسب اختصاصه . وقال تعالى : [ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ....] ففهم القرآن ليس بهذه السهولة كما يشيع بعض الباحثين في قنوات التلفزة أنه يستطيع أي إنسان مهما تدنى ثقافياً أن يتفاعل ويفهم القرآن !! فهذا الأمر غير صحيح ، فالقرآن كتاب سهل الذكر الصوتي من حيث التلاوة والحفظ كما هو مشاهد في الواقع ، ولكن الذكر التدبري يحتاج إلى مستوى ثقافي وعلمي معين ، وكل إنسان حسب مستواه وحسب أدواته المعرفية يتفاعل ويدرس القرآن . لذا لا بد من تضافر الجهود في المجتمع الواحد من كافة الاختصاصات وأرقى الأدوات المعرفية لفهم ودراسة القرآن بما يتناسب مع مستواهم المعرفي ، والدراسة التي يصلون إليها هي دراسة زمكانية نسبية قابلة للتطور والتراكم المعرفي حسب نظام السيرورة والصيرورة . ( الثابت والمتغير ) فالخطاب القرآني خطاب له عدة أبعاد معرفية :
1-بُعد علمي مرتبط بالتطور المعرفي والأدوات لا علاقة للمجتمع الأول به .
2- بُعد تاريخي مرتبط بدراسة التاريخ على ضوء النص القرآني .
3- بُعد تشريعي حدودي ثابت مقاصدي مرتبط بمفهوم الإنسانية والعالمية فيه خاصية الحركة والتغير ليواكب المتغيرات .
4- بُعد لغوي . لأن القرآن نزل بلسان عربي وهذا يقتضي فهم القرآن حسب نظام اللغة العربية ، والقرآن حجة على كتب النحو والمعاجم .
5- بُعد ثقافي اجتماعي مرتبط بثقافة المجتمع الأول الذي زامن نزول النص ، وهذا غير قابل للتطور .
مثل : أ- عملية إفاضة الناس في الحج .
ب- مفهوم الغائط .
ت- مفهوم الجنابة .
ث- مفهوم الحيض .
ج- مفهوم الصلاة وكيفية أدائها .
ح- صلاة الجمعة .
وما شابه ذلك من مفاهيم ثقافية ثابتة اعتمد القرآن فيها على ثقافة المجتمع الأول . لذا لا يصح فصل هذه المفاهيم عن الواقع ، وفهمها من خلال النص القرآني بصورة منعزلة مبتورة عن محله من الخطاب .
لذا ينبغي أن نفرق بين مقولة : إن القرآن هو المصدر التشريعي الإلهي الوحيد ، وبين مقولة : إن دراسة وفهم هذا القرآن لا بد له من الاعتماد على العلم والتاريخ والنظرية الحدودية للتشريع وثقافة المجتمع الأول ، ولا يمكن الاستغناء عن هذه الأبعاد في فهم القرآن ، فهاتان المسألتان منفصلتان عن بعضهما ، ولا يصح استخدام المقولة الأولى [ انفراد القرآن بصفة التشريع الإلهي ] على نفي مسألة الحاجة والضرورة لأشياء أخرى من خارج النص القرآني لدراسته وفهمه .
فالقرآن مرتبط بأبعاده ولا يمكن فصله عنهم ، وأي عملية فصل بينهما ، تؤدي إلى تفريغ القرآن من محتواه وفاعليته ويصير خطاباً خُلَّبياً لا قيمة له !!.
أيها الأخوة الباحثون في القرآن !! انتبهوا إلى هذه المسألة ولا تفصلوا في دراستكم بين الخطاب ومحله من الواقع . فالواقع هو الذي يجسد المفاهيم والأفكار ، وهو الذي يعطيها المصداقية وصفة الحياة ، فلا تسلبوا الفاعلية والحياة من الخطاب القرآني .
أيها الأخوة الكرام !!! لاتقعوا في عملية التعضية للنص القرآني . قال تعالى : [ الذين جعلوا القرآن عضين ] والتعضية للنص القرآني تتمثل في صورتين :
الأولى : اقتطاع جملة من النص أو نص من سياقه ومحاولة فهمه وحده دون المنظومة التي ينتمي إليها النص نحو [ فويل للمصلين ] أو [ فانكحوا ما طاب لكم من النساء ] .
الثانية : فصل الخطاب عن محله من الواقع ومحاولة دراسته وحده في الفراغ .
فهاتان الصورتان هما التعضية للنص القرآني .

اجمالي القراءات 17756

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (10)
1   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5728]

مقال رائع

مقال اكثر من رائع ،،،


2   تعليق بواسطة   حامد راضي     في   الإثنين 16 ابريل 2007
[5744]

أرجوك أوضح

ماذا تريد أن تقول ؟ هل تريد قول أن يقتصر
القرآن في تدبره على فئة معينة وليس مسموح
لغيرهم بذلك ؟
ليس معنى ما أوردته من فتاواى صحت أم جانبها الصواب أن تأخذ منها ذريعة لمنع تدبر القرآن
وقصره على فئة بعينها، وبالتالي سنعود من حيث بدأنا!!! وبمن نستعين من وجهة نظرك ؟ بمرويات
أم بتفسيرات على أساس على أساس لغوي أو..أو...
وهلم جرا كما يقول المثل
نحن نقول إن القرآن يفسر بعضه بعضاليس معنى
ذلك أن للمفسر الحرية المطلقة في التفسير
،لآن أي إنسان يجتهدواجتهاده قابل للمناقشة.
أليس كذلك ؟؟؟

3   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الثلاثاء 17 ابريل 2007
[5752]

الضرب بالسنة النبوية عرض الحائط

المنهج الذي اختطه احمد منصور في هذا الموقع اوقعه في مطبات كثيرة

فرفضه للسنة النبوية جملة وتفصيلا ، دون منهج علمي تأصيلي وتجاهله لايات تتحدث عن ان النبي يحلل ويحرم ويعلم الناس :-

قال تعالى

( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث )

( ويعلمهم الكتاب والحكمة )

وأنه اسوة لنا ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )

جعل مصدقيه يظنون بأنفسهم الاجتهاد ، فمنهم من اخذ الدعوى المنصورية بحرفيتها وطبقها فوجد ان الصلاة بكيفياتها غير مذكورة بالقران ! فاستنجدوا به

فإذ به وخروجا من المأزق وبدلا من الرجوع الى السنة النبوية الصحيحة التي فيها توضيح للصلاو وكيفياتها واوقاتها .. يقول لنا ان الصلاة موحدة بكامل الاديان وان الناس في الجاهلية كانوا يصلوا خمس مرات ! فالقران الكريم لم يجد مبررا لذكر الصلاة لأنها معروفة !






4   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الثلاثاء 17 ابريل 2007
[5758]

الاخوين سامر

السلام على جميع الاخوة المشاركين و تحياتى الى كاتب المقال و لكن لى بعض التعليقات التى ارجو ان تتقبلها بصدر رحب ... بخصوص ما اورته فى مقالك من تصيد الاحطاء و الاجتهادات التى تقبل الخطأ و الصواب لتدعم بها وجه نظرك و التى سبق و تم نقدها فى كثير من كتاباتك وهى ربط القرآن بالواقع للوصول الى الفهم الصحيح لايات القرآن لهو امر بعيد تمام عن التعقل حيث أن القرأن له اسلوبه الخاص اما الواقع فهومتغير حتى معانى الكلمات فمثلاً كلمة امى تطلق فى عصرنا هذا على من يجهل القراءة والكتابة ام فى القرآن فهى تعنى الامة التى لم يسبق نزول نبى فيها فهل نغير مفهوم القرأن من جيل الى جيل ... اما الامثلة التى اوردتها و استقطعتها من سياق كتابها فقبل الرد عليها اود أن أسال سيادتكم ما هى المصادر التى ستعتمد عليها فى تقسير القرأن هل هى الاحاديث النبوية الموضوعة و المدسوسة و المدلسه على رسول الله و التى صنعها ابو هريرة و دونها بن برزويه ( البحارى )... و اذا كنت تعتب على بعض الجهلاء التى اشرتم اليها فى النبى كيكى ... فاليك والى الاخ سامر ابو على هذا الحدبث الوارد فى البخارى عن عمرو بن ميمون انه رأى فى الجاهلية قردة اجتمع عليها القردة و رجموها لانها زنت ....
و ما هو قولك فى ( الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج .... )اى ان الحج مباح فى الشهور الاربع الحرم فى حين جعله اهل الحديث و الواقع عشر ايام فقط... من ذى الحجة تحدياً لقول الله تعالى هل هؤلاء ما تبغى الاعتماد عليهم فأن كان ذلك فلا نملك الا أن نقول لك وللآخ سامرابوعلى خذو ابو هريرة و البخارى و اتركو لنا القرآن .
انتظر تعقيبك حتى يتسنى لنا الاستمرار فى الرد على النتقاط الواردة فى مقالك

5   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الثلاثاء 17 ابريل 2007
[5761]

اخ محمد عطية

الرد عليك سهل ، والاسئلة التي تفضلت بها قد افرد لها شيخكم مقالات منفردة ، ستجد الرد عليها بالتفصيل

هناك ، ولكني اجيبك واقول بأن الحديث الذي يخالف القران مردود

هذا ليس رأي الشخصي ولكنه رأي اوائل المحدثين كالدارقطني وعلي بن المديني وغيرهم ولكنه راي تم تجاهله في عصور الانحطاط ( ابتداءا من القرن الخامس الهجري )



6   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الثلاثاء 17 ابريل 2007
[5776]

الاخ سامر ابو على

الاخ سامر اذا كان الرد على ما ورد من اسئلة امر هين فالرجاء منك ان تشاركنى المعرفة فيما اعرضه عليك
اشرت فى مداخلتك بأن الحديث الذي يخالف القران مردودافهم من ذلك
1-انك ترفض الاحاديث الغيبية التى تتحدث عن عذاب القبرمصداقاًلقول الله(قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ)
2- ترفض الاحاديث التى تنال من امهات المؤمنين كحديث رضاعة الكبير- الافك- كيفية الغسل( ويطهركم ال البين تطهيراً)
3- ترفض الاحاديث الشاذة مثل حديث الذبابة- و العجوات السبع- الحبة السوداء- و التداوى ببول الابل- واحاديث التجسيم للله(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [ المجادلة الآية 11]-( ليس كمثله شىء)

5- هل ترفض الاحاديث التى تقدم حكماً لم يرد نصه فى القرآن الكريم (كالردة - رجم الزانى - الحسبة)((أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [ الأنعام الآية 114]
4- هل تذكر لى من الاحاديث التى قبلتها و تتوافق مع القرآن الكريم
الرجاء منك ان ترد على تلك الاسئلة و لا تحيلنى الى احد....لأكون لك من الشاكرين
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

7   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   الجمعة 20 ابريل 2007
[5930]


ا- الاحاديث التي تتكلم عن عذاب القبر ضعيفة ، الثابت منها احاديث الاستعاذة فقط ، ولقد وردت الاشارة الى تعذيب الروح في البرزخ كما في قوم نوح وموسى ، وقوله تعالى ( سنعذبهم مرتين ) فعذاب البرزخ ثابت ونسبته الى القبر مجازية

2- الاحاديث التي تتناول امهات المؤمنين :

اما شاذة : كحديث الرضاع ، الغسل ..

اما ثابتة : كحادثة الافك وهي ليست قدحا بشرف النبي او بامهات المؤمنين او السيدة عائشة

3- حديث الذبابة والعجوات وغيرها

اما صحيح ، لا يناقض القران واما من اقوال النبي في شؤون الدنيا والواقع المعاش في ذلك العصر ( كحديث الحمى من فيح جهنم ) ( تأبير شجر النخل ) ( التداوي بابوال الابل )

4- احاديث الرجم شاذة لمخالفتها للقران

5- احاديث الردة ، الحسبة : لا ادري ما هي عليك بالتفصيل لنرى فعلا هل يندرج ما ذكرته تحت هذه المسميات ام لا ؟

6- بالمجمل احاديث البخاري وغيرها من كتب الصحاح في ابواب فضائل الاعمال والحث على الخيرات ، وشرح كيفية العبادات و المعاملات بين الناس لا تناقض القران الكريم

والقران ذكر ان سيدنا رسول الله اسوة حسنة ، وانه يحل لنا الطيبات ويحرم علينا الخبائث ، وانه يعلم امته الكتاب وكيفية الاستنباط منه وفهم اياته





8   تعليق بواسطة   محمد عطية     في   الجمعة 20 ابريل 2007
[5938]

الاخ سامر ابو على

قلت الآتى
بالمجمل احاديث البخاري وغيرها من كتب الصحاح في ابواب فضائل الاعمال والحث على الخيرات ، وشرح كيفية العبادات و المعاملات بين الناس لا تناقض القران الكريم..مستنداً بذلك ( ولكم فى رسول الله اسوة حسنة )
-هواستدلال خاطىء لآن تلك الاية وردت فى خضم موقعة الاحزاب حيث انتاب القوم الخوف و الفزع وود كثير منهم الهروب مما عنفهم ربى جل( اية 16 : الاية 20 ) سورة الاحزاب طلب منهم ان يقتدوا برسول الله فى الثبات و مهاجمة القوم ثم الاية تقول اسوة و ليس سنة حيث ان لسنة هى سنة الله التى طبقها رسول الله و لم يزيد أو ينفص عنها (مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً)(سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً)
- ما هى الفضائل التى وردت فى احاديث الصحاح لم يرد ذكرها فى القرأن الكريم
- اما الروايات التى قلت انها شاذة وضعيفة فلم لا تحذفونها من كتب البخارى لديكم لو تتبعت ذلك لحذفت كل روايات البخارى و عدت الى كتاب الله
اما الاحادبث التى تتناول احكاماًلم ترد فى كتاب لله
( من بدل دينه فاقتلوه)صحيح البخارى عن عكرمة مولى بن عباس
(لا يحل دم المسلم إلا بثلاث : قتل النفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة ) صحيح مسلم عن الاوزاعى
و منهما تم اقرار حد الردة و حد الرجم للزانى ما رأيك.
الم اقل لك خذوانتم ابو هريرة و البخارى و اتركو لنا كتاب الله
سأسعد بردك كثيراً أخى سامر ابو على
والسلام عليكم و الرحمة




9   تعليق بواسطة   سامر ابو علي     في   السبت 21 ابريل 2007
[5977]


1- الاية عامة ويصح الاستدلال بها ، فرسول الله اسوة حسنة لنا

2- حسنا ، ما رأيك بقوله تعالى عن النبي ( يحل لهم طيبات ويحرم عليهم الخبائث ) ؟

3- من هنا فما قاله رسول الله من فضائل الاعمل من الوحي الذي يجب اتباعه

4- شيخكم يقول هناك وحي توجيهي غير القران ، وذلك اثناء اجابته للسائل حول كتاب الناسخ والمنسوخ .. فلماذا اذا يرفض السنة النبوية ؟؟ سبحان الله هو كالذي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا !!!

5- لا يجوز حذف اي حديث من اي كتاب ، عالحديث يحكم على سنده وعالم الفقه يحكم على متنه وقلة من كان محدثا فقيها كابن حجر

6- لا تصدق شيخك في كل ما يقول وينقل لكم ، فحديث (( من بدل دينه فاقتلوه )) لم يروه البخاري فقط !

نريد ان نسلم له بأن البخاري جاسوس مندس بين المسلمين ، فهل الامام النسائي الشهيد الثائر على ظلم الخلافة المقتول غدرا كذلك ؟

وقد روى الحديث بثلاثة اسانيد لابن عباس وليست لابي هريرة ؟ او الاوزاعي !

وكلها تدور حول اعتراض ابن عباس على تحريق الامام علي للخوارج .

وقد روى ذلك عبد الرزاق في مصنفه عن معاذ بن جبل .
وصاحب المصنف عبد الرزاق كان شيعيا !

كذا البخاري لم نجده اسندالحديث للاوزاعي او ابي هريرة ! ( واعترف بتقصيري بالبحث )

وامامكم الذي يقول لكم بأن ابو حنيفة قد كان ليبراليا يرفض الحديث الشريف ( والعياذ بالله ) قد حكم بردة الصبي ! خلافا من الفقهاء ممن لا يرون ردة له .. واهل مكة ادرى بشعابها وهم اعلم بأقوال امامهم في المذهب من الدكتور الفاضل احمد منصور !

اما عن حكم المرتد هل يقتل ام لا فمحله نقاش الفقهاء لا المحدثين وموازنة الحديث بايات القران ، والراجح بأن المرتد الذي يخرج على الاسلام سابا لله ورسوله ومحاربا لهما يقتل وهذا هو التوجيه الصحيح للحديث كحادثة ام رومان ، واجماع الصحابة على قتال المرتدين

ودليل ذلك ان رسول الله لم يقتل من طلب منه ان يقله بيعته وخرج من المدينة .. بل قال عنه ( المدينة تنفث خبثها وينصع طيبها ) وتركه لأنه غير معتقده فقط ولم يحارب الله ورسوله

لا تتعجلوا برفض الاحاديث لمجرد توهم ظاهري بأنها تخالف القران الكريم ، ولا تضرب بعرض الحائط بجهود العلماء في جمع السنة الصحيحة




10   تعليق بواسطة   ايمن السيد     في   الأربعاء 23 يناير 2008
[15732]

لقد كتبت ايه به خطاء ارجو منك تصحيحها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...جزاكم الله خيرا على مجهوداتكم ..اتفق معك فى هذا الموضوع..لكنك كتبة ايه بطريق الخطاء جعلتنى ابحث كثيرا حتى تا كدت ان الخطاء من عندك لقد ذكرت الايه(وإن كنتم جنباً فاغتسلوا) لا يوجد كلمة فا غتسلوا بعد جنبا الايه الصحيحه(وإن كنتم جنباً فاطهروا)..وشكرا لكم


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-08
مقالات منشورة : 134
اجمالي القراءات : 4,349,337
تعليقات له : 354
تعليقات عليه : 834
بلد الميلاد : Syria
بلد الاقامة : Syria