مقال إفتراضى : النبى محمد فى اللقاء الأول مع ال سى إن إن

آحمد صبحي منصور في الجمعة 07 اكتوبر 2016


مقال إفتراضى : النبى محمد فى اللقاء الأول مع ال سى إن إن

 أولا : الشيوخ الأربعة فى قبضة الإف بى آى :

1 ـ جلس الشيخ بهلول الصوفى والشيخ  مسعود السنى والشيخ مندور الشيعى والشيخ  الغمدانى الوهابى يتناولون الطعام بنهم شديد وسعادة بالغة ، فجأة تحطم باب الغرفة ودخل جنود ملثمون على زيهم علامة الإف بى آى وأسلحتهم مشهرة ، وهم يصرخون فى المشايخ بالانبطاح أرضا . سقط الشيوخ مرة واحدة على الأرض يرتجفون والطعام يتساقط من أفواههم ، واسلموا أيديهم للقيود بكل ما يملكون من إستسلام .

المزيد مثل هذا المقال :

2 ـ فى غرفة أخرى من نفس المنزل فى نفس المزرعة جلسوا على طاولة واحدة  كل منهم مقيد بالأصفاد ، وهم ينظرون فى خزى وخجل الى شاشة تعرض فضائحهم الجنسية ، وحساباتهم البنكية . وأمامهم محقق من الاف بى آى  يتفرس فيهم بإحتقار وغضب . انتهى العرض. وقال الضابط : أنتم متهمون بالتخطيط لإغتيال النبى محمد ، ويمكن سجنكم لمدة طويلة ، ويمكن أيضا فضحكم بهذه التسجيلات . ويمكن قتلكم ودفنكم فى هذه المزرعة النائية التى ظننتم أنها بعيدة عن متناولنا .

نظر بعضهم الى بعض فى رعب . قال لهم الضابط : هل نعقد إتفاقا ؟ تنافسوا فى الرجاء بعقد الاتفاق والرضى بأى شروط تُفرض عليهم . قال لهم الضابط  : "تقدمون لنا كل مانطلب من معلومات ، وسنفحص أقوالكم ، ولو تبين أى كذب فلن تخرجوا من هذه المزرعة أحياء ". قالوا معا : " نعم ". قال لهم: " وبدلا من السجن ستبقون فى هذه المزرعة ما بقى لكم من عُمر ، لن تروا أحدا ولن يراكم أحد ، وأنتم تحت مراقبة كاملة .". وقف ، واشار الى الخارج فدخل بضعة جنود ، قاموا بنزع القيود من أيديهم . نظر اليهم مبتسما وقال : "أهلا بكم عاملين معنا فى الاف بى آى " .  

ثانيا : ال : سى إن إن تعلن إستضافة النبى محمد عليه السلام فى لقاء خاص

1 ـ توالت البيانات من جماعات ومراكز مختلفة من  المحمديين يعلنون رفض الحوار مع النبى محمد  ويتهمونه بالكفر ، وإهتمت وسائل الاعلام بنشر بياناتهم ، فوجدتها جمعيات كثيرة وسيلة سهلة للشهرة وجمع الأموال ، فإزدادت البيانات وإزدادت نبرتها فى تكفير النبى محمد والهجوم عليه . وحرصت ال سى إن إن على نشر بعض هذه البيانات ، ورأى المسئولون فى السى إن إن أنها فرصة ثمينة لاحراز سبق صحفى بأن تحدد موعدا لإجراء مقابلة مع النبى محمد ليردّ على هذه البيانات .

2 ـ  عندها توقفت بيانات المحمديين بينما توالت الدعوات على ال سى إن إن تترقب رؤيته فى البرنامج ، واصبح واضحا أن المشاهدين سيكونون بالملايين .

ثالثا : النبى محمد عليه السلام فى اللقاء الأول مع ال سى إن إن :

 ظهر النبى محمد عليه السلام فى زى أمريكى أنيق ، جلس هادئا مبتسما . بدأ المذيع بالترحيب به فرد شاكرا بتواضع وأدب . سأله عن رأيه فى البيانات الى صدرت تهاجمه وتتهمه . بدأ فى الكلام فقال :

 فى البداية أضع القاعدة الأساس : ما أقوله بالآية القرآنية هو الاسلام . فالاسلام هو القرآن الكريم فقط  . ما أقوله إستنباطا من القرآن هو رأى شخصى وليس جزءا من الاسلام . بالنسبة لتلك البيانات التى تهاجمنى فالاسلام فى القرآن فيه الرد : فأنا مأمور بقول الحق القرآنى مع الاعراض عن الجاهلين ، يقول لى ربى جل وعلا : ( فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ 94  ) الحجر ). والاعراض عنهم مرتبط بالعفو عنهم ، يقول لى ربى جل وعلا :( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ) الاعراف 199 )، ومرتبط بأن أتّبع الوحى القرآنى ، يقول لى ربى جل وعلا : ( اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) 106 : 107  الانعام ). مهما قالوا فانا أُعرض عنهم وأعفو عنهم متبعا أوامر ربى جل وعلا فى القرآن الكريم .  

قال المذيع : نفترض أنهم قابلوك فى الطريق وشتموك . كيف تردُّ عليهم ؟

قال النبى محمد عليه السلام : أنا من عباد الرحمن الذين قال جل وعلا فى صفاتهم : ( وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا )63 ) الفرقان) . أى أرد عليهم بالسلام لأن الاسلام هو دين السلام . وهذا هو ما يجب على المؤمنين الحقيقيين ، يقول جل وعلا : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ) 55  ) القصص ). هنا الإعراض عنهم يعنى مسئوليتهم على أعمالهم ومسئوليتنا عن أعمالنا ، فالحرية فى الدين تعنى مسئولية كل فرد حُرّ على إختياره الدينى . ونقول لهم ( سلام عليكم ) لأن الاسلام هو دين السلام .

قال المذيع : فماذا إذا تطاولوا عليك ؟

قال النبى محمد عليه السلام: الردُّ فى الاسلام فى قول ربى جل وعلا : ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ . ) 33 : 34  فصلت ) . يعنى أن أقابل السيئة منهم بأحسن ما يكون من الردّ الجميل . عندها سيضطر المعتدى الى أن يخجل من نفسه فيردُّ كأنه ولىُّ حميم .

قال المذيع : ولكن هذا يحتاج الى صبر هائل .!

قال النبى محمد عليه السلام : (الصبر ) من القيم الاسلامية العليا . وهو ( صبر ) إيجابى وليس صبرا سلبيا .

قال المذيع : ما هى ملامح هذا الصبر الايجابى فى الاسلام ؟

قال النبى محمد عليه السلام : ليس صبرا إنعزاليا ، بل صبر إيجابى بالاعراض عن المعتدين وهجرهم هجرا جميلا نبيلا، يقول لى ربى جل وعلا : ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا ) 10  ) المزمل ) . وهو صبر مرتبط بطاعة الوحى القرآنى ، يقول لى ربى جل وعلا :( وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ) 109 يونس )، وهو مرتبط بتسبيح رب العزة جل وعلا ، يقول لى ربى جل وعلا:( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ )39 ) ق )، ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ) 103 ) طه ). وبالاستغفار مع التسبيح ، يقول لى ربى جل وعلا : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ) 55 ) غافر ).

قال المذيع : ولكن هل لا تتضايق من إتهاماتهم لك وما يقولونه عنك ؟

قال  النبى محمد عليه السلام : أنا بشر ، وكنت أتضايق من إفتراءاتهم وإتهاماتهم الظالمة . وقد قال لى ربى جل وعلا :( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ  ) 97 : 99 ) الحجر ). ربى جل وعلا يعلم بما كان ينتابنى من ضيق فأمرنى بالعلاج من هذا الضيق ، وهو التسبيح والعبادة . ولأن الله جل وعلا مع الصابرين فقد نهانى عن الضيق من مكرهم وأمرنى بالتقوى لأن الله جل وعلا مع الذين إتقوا والذين هم محسنون ،قال لى ربى جل وعلا :( وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ) 127 : 128 ) النحل  ).

قال المذيع : هذا يذكرنا بالهجوم عليك بالكاريكاتير ، وما سبّبه هذا من مظاهرات غاضبة وإضطرابات . هل هو نفس موقفك من أولئك الذين سخروا منك بالكاريكاتير ؟

قال النبى محمد عليه السلام : هو نفس الموقف من الاعراض عنهم وهجرهم هجرا جميلا نبيلا والرد عليهم بالتى هى أحسن وإلقاء السلام عليهم لأن الاسلام هو دين السلام وهو دين الاحسان .  

قال المذيع :ما هو الأساس فى هذا النبل وهذا الإحسان الرائع فى التعامل مع من يسىء اليك ؟

قال النبى محمد عليه السلام : الأساس يقوم على الحرية الدينية والايمان بيوم الدين يوم لقاء الله جل وعلا .

قال المذيع : بمعنى ماذا ؟

قال النبى محمد عليه السلام : رب العزة جل وعلا وضع قاعدة إسلامية تقول : ( مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) 15 ) الاسراء ) .  فالهداية والضلال مسئولية شخصية ، فالمهتدى فهو يهتدى لنفسه وينال الجنة يوم القيامة ، والذى يختار الضلالة يختارها لنفسه ويدخل بها النار يوم القيامة ، وكل إنسان مرهون بعمله ولا شأن له بعمل غيره .

قال المذيع : وماذا يعنى هذا بالنسبة لك ؟

قال النبى محمد عليه السلام : إن مسئوليتى تنحصر فى تبليغ القرآن فقط ، فما على الرسول إلا البلاغ . ومن ثم تكون مسئولية كل فرد على نفسه .

قال المذيع :  يعنى لا سيطرة لك على من يرفض دعوتك الاسلامية ؟  

قال النبى محمد عليه السلام : قال لى ربى جل وعلا : ( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) 21 :  26 الغاشية )

قال النبى محمد عليه السلام : لا شأن لى بمن يضل ، ولست مسئولا عنه . ومن هنا جاء فى سياق الأمر بالاعراض عن الرافضين للحق التأكيد على أننى لست حفيظا عليهم أو موكلا بهم ، أى لا شأن لى بهم على الاطلاق ، هم  وما يختارون لأنفسهم بمحض إختيارهم ، قال لى ربى جل وعلا : (  اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ  ) 106 : 107 الانعام ). وقال لى ربى جل وعلا :(  إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) 55 : 56 ) القصص )، أى لا أستطيع هداية أحد ، لأن الهداية مسئولية فردية شخصية ، والذى يختار الهداية يهده الله جل وعلا ، وهو جل وعلا أعلم بالمهتدين ، أما أنا فلا أعلم غيب القلوب .

قال المذيع : معنى هذا أنك حين تُعرض عن أذاهم وتتحمل سفالتهم فإنك تنتظر يوم الدين ؟

قال النبى محمد عليه السلام : نعم . قال لى ربى جل وعلا : ( فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ) 30 السجدة ). هنا يرتبط الإعراض عنهم بإنتظار يوم القيامة . وقال لى ربى جل وعلا : ( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) 49 هود ) . هنا يرتبط الصبر على أذاهم بالعاقبة أو الجزاء الحسن للمتقين يوم القيامة . وقال لى ربى جل وعلا : (وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ  )115  هود ). هنا يرتبط الصبر على أذاهم بالأجر الذى أعده ربى جل وعلا للمحسنين يوم القيامة .

قال المذيع : وما الذى سيحدث لهم يوم القيامة ؟

قال النبى محمد عليه السلام : لهم الحرية المطلقة فى مشيئة الايمان أو الكفر ، وبناءا على هذه الحرية تقع عليهم المسئولية ، ويوم القيامة سيؤتى بالبشر جميعا أمام الواحد القهار ، فالذى شاء الضلال والكفر سيكون عذابه شديدا ؛ النار تحيط بهم وماء الحميم يشوى وجوههم . قال لى ربى جل وعلا : ( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا  ) 29 ( الكهف ).

قال المذيع : هذا شىء فظيع .!

قال النبى محمد عليه السلام : هو عذاب هائل ، وهو أيضا عذاب خالد ، لا تخفيف فيه ولا خروج منه .

قال المذيع : ألا تشعر مقدما بالشفقة عليهم ؟

قال النبى محمد عليه السلام : نعم ، وبالتاكيد ، ولهذا أصدع بالحق بكل ما أستطيع أملا فى هدايتهم . وكنت أحزن من أجلهم ، قال لى ربى جل وعلا :  ( وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ) ( آل عمران 176 ) (  يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) 41 ) المائدة ) . ومن يرفض أصفح عنه مهما ينالنى منه من اذى فيكفى ما سيلقاه من عذاب الآخرة .

قال المذيع : هل يرتبط الصفح عنهم بموضوع الآخرة أيضا ؟

قال النبى محمد عليه السلام : أمرنى ربى جل وعلا بالصفح عنهم إنتظارا للساعة الآتية ، قال يقول ربى جل وعلا : (وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ  ) 85 الحجر )، و قال يقول ربى جل وعلا :( وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلاء قَوْمٌ لّا يُؤْمِنُونَ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )88 : 89 الزخرف ) . أى أصفح عنهم وأقول لهم تحية الاسلام ( السلام ) لأن الاسلام دين السلام .

توقف المذيع عاجزا عن التعليق ..

رابعا : شيوخ المحمديين

إنتهى الحوار ، وأمام شاشة التليفزيون جلس شيوخ المحمديين الأربعة فى صمت .

 تلفت الشيخ بهلول الصوفى ، وقال متسائلا متعجبا : " القرآن فيه الكلام الحلو ده ؟ ".

رد عليه الشيخ مسعود السنى : أيوه يا حمار .

 قال الشيخ بهلول : أول مرة أعرف كده .! .

قال الشيخ مندور الشيعى : إنت معذور .. كنت بتعمل فى مطعم لبنانى وطردوك إشتغلت فى المسجد مقيم شعائر ، وترقيت وبقيت إمام .

قال الشيخ الغمدانى ساخرا : ما تنساش إن الشيخ بهلول بيحفظ بعض قصار السور .

 ثار الشيخ بهلول : طيب أنا جاهل ، وانتم حفظة القرآن .. ما بتقولوش الحاجات الحلوة دى ليه ؟ .

قال الشيخ مندور الشيعى : يا حمار لازم نعقّد الدين عشان تبقى لنا أهمية .!

اجمالي القراءات 5485

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (6)
1   تعليق بواسطة   الشيخ احمد درامى     في   الجمعة 07 اكتوبر 2016
[83370]

درس رائع في إبراز الرابط بين الصبر والتسبيح.


شكرا جزيلا يا الأستاذ على هذا الدرس الجميل الرائع الذي نبهتنا فيه (من سردك لهذه الآيات) بوجد صلة وثيقة بين الصبر والتسبيح.



في قوله تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ. وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) [الحجر: 97، 98، 99]



( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ) [غافر:55]



( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ) [طه:103]



( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) [ق:39]



( وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين) [يونس: 109]



( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلا) [المزمل: 10]



لم أكن منتبها على معنى "الصبر الجميل" و "الهجر الجميل" الذي يعني ربط الصبر بالتسبيح والعبادة.



واستفدت من درسك أن التسبيح والصلاة يخفّفان شدة الاختناق وضيق الصدر اللتان تنجمان من الكبت الذي يقتضيه الصبر عند الغضب.



وفي المعنى قال جل وعلا: (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة. إن الله مع الصابرين.) [البقرة 153]



وشكرا؛ بارك الله فيك؛ وأيدك وأبقاك ذخرا للإسلام والمسلمين.



 



ملاحظة: يبدو ان الأجوبة كانت تقرر وتحدد الأسئلة في الحوار. وكنت أرجو أسئلة عشوائية غير معروفة الأجوبة مسبقا.



2   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   السبت 08 اكتوبر 2016
[83371]

مقال رائع وارجو


وارجو ان تتبعه بمقال آخر يناقش الجهاد في الإسلام ليرد على تهمة العدوانية والداعشية التي الصقت بالدين وأيضا يناقش موقف الإسلام من ما يسمى الأديان الأخرى وحتى من اللادينيين .  كما ارجو ان يترجم إلى الإنجليزية واللغات الاخرى وينشر على أوسع نطاق ليكون صورة حقيقية للدين أمام شعوب العالم. 



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 08 اكتوبر 2016
[83373]

شكرا أحبتى ، وندعو الله جل وعلا أن يعيننا على الاستمرار


وحشتنا يا شيخ درامى ، ونسعد بحضورك دائما . وحشتنا ايها الاخ الغالى د رضا عامر ، ونسعد بحضورك دائما . 

واضح ان هناك منهجا فى الاسئلة والاجابات عليها ، لأن الحوار والشكل القصصى الدرامى هو لتقديم الاسلام بطريقة مبسطة وموجزة وبالقرآن الكريم . والطريقة المُثلى فى نظرى هو الحوار من خلال سؤال وجواب ـ لا يخلو من العفوية ، وسط تدفق درامى للأحداث يتخلله كوميديا للترويح والتخفيف وجذب الانتباه.

والله جل وعلا هو المستعان . 

4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 08 اكتوبر 2016
[83375]

خلص الكلام .


 



لو آمن المُسلمون بالآيات القرآنية التى جاءت فى الحوار الإفتراضى لهذا المقال ،ما وُجدت حروب طائفية ولا إرهابية ولا إعتداءات ولا صراعات طائفية ودينية ومذهبية  بينهم وبين بعض ،ولا بينهم وبين العالم ابدا أبدا . ولكنهم كفروا بها (إلا من رحم ربى )) منذ ابى بكر الصديق  إلى ابى بكر البغدادى . فأبو بكر الأول إعتدى على الآمنين المُسالمين (لمصالحه وأهواءه ونزواته الشخصية ) بحجة نشر الإسلام .. وأبو بكر الثانى يسير على خطاه فى الكُفر بآيات القرآن فى حرية الدين والعقيدة ، ويقوم  بترويع الآمنين المُسالمين فى ديارهم.



===



رحمة من الله وسلام عليك يا رسول الله ونبيه محمد بن عبدالله.



5   تعليق بواسطة   ايمن حمزى     في   السبت 08 اكتوبر 2016
[83381]

ههههههه


ههههههه



6   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الإثنين 10 اكتوبر 2016
[83391]

فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيراَ


 القرءان العظيم يحذر الذين أجرموا من أن  يضحكوا من الذين ءامنوا ... لأنهم بذلك يسخرون من الايمان بالقرءان وبالاسلام. وموقفهم ومكانهم معروف يوم القيامة تدلنا عليه  الاية الكريمة التي تقول.. فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا لو كانوا يعلمون..  التوبة ٨٢.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4132
اجمالي القراءات : 36,801,392
تعليقات له : 4,461
تعليقات عليه : 13,159
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي