عرض مقدمة ابن خلدون: ب6:(ف17: 20 )علم المنطق والطبيعيات والطب والفلاحة

آحمد صبحي منصور في الأربعاء 16 سبتمبر 2015


 كتاب مقدمة إبن خلدون: دراسة تحليلية 

القســــــم الأول : عـرض مقدمــــــــــة إبن خلــــــــــــدون

 تابع  الباب السادس في ثقافة العمران في العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه وسائر وجوهه ومايعرض في ذلك كله من الأحوال وفيه مقدمة ولواحق                            

                                      الفصل السابع عشر

                                            في علم المنطق

ماهية المنطق

     والمنطق هو قوانين يعرف بها الصحيح من الفاسد في معرفة الأشياء والماهيات البراهين القاطعة .

صلة المنطق بالإنسان

    والمنطق وثيق الصلة بالإنسان ، حيث يشترك الإنسان مع الحيوان في الإدراك الحسي ، إلا أن الإنسان يمتاز بإدراك الكليات المجردة عن الحس عن طريق التخيل ، فيأتي بصورة ذهنية كلية مجردة يمكن تطبيقها على صور المحسوسات .

 وهناك منازل للتجريد تبدأ بالنبات ثم بالحيوان ثم بالإنسان ثم تنتهي بالجنس العالي وهو الجوهر الذي يتوقف العقل عنده بالتجريد.

قانون المنطق

    وقد خلق الله تعالى الفكر داخل الإنسان ، فنشأ عن قابلية الإنسان للفكر والعلم تصوره للماهيات أي إدراكه للأشياء إدراكا بسيطا ، أو تصديقه لحكم ثابت بطريق العقل والفكر ، ويقوم الفكر بجمع تلك الماهيات والتأليف بينها لتكوين صورة عامة عنها يمكن أن تنطبق على كل الحالات ، هذا في تصور الماهيات ، وإما يحكم بأمر على أمر ليكون ذلك تصديقا له يتعرف به على حقائق الأشياء .

وهذا السعي من الفكر قد يكون بطريق صحيح وقد يكون بطريق فاسد ، وقانون المنطق هو الذي يميز الطريق الصحيح من الطريق الفاسد في تحصيل البراهين الفكرية والعلمية .

أرسطو والمنطق

    وأرسطو هو الذي هذب مسائل المنطق ورتب فصوله ، ولذلك سمى بالمعلم الأول ، وكتابه في المنطق إسمه " النص"  ويشتمل على ثمانية كتب ، منها أربعة في صورة القياس وأربعة في مادته ، والكتاب الأول منها في الأجناس العالية في التجريد وهو كتاب المقولات ، والثاني كتاب العبارة في القضايا التصديقية ، والثالث كتاب القياس ، والرابع كتاب البرهان للنظر في القياس المنتج لليقين ، والخامس كتاب الجدل ، وهو القياس الذي يفحم الخصم ، والسادس كتاب السفسطة وهو القياس المفيد للمغالطة ، والسابع كتاب الخطابة في التأثير على الجمهور ، والثامن كتاب الشعر المفيد للتمثيل والتشبيه في الترغيب والتنفير .

وبعد أرسطو أضاف اليونان الكلام في الكليات الخمس المفيدة للتصور .

المنطق في تاريخ المسلمين

    وترجم المسلمون علوم الفلسفة والمنطق وشرحوها كما فعل الفارابي وإبن سينا وإبن رشد ، واستوعب الشفاء لإبن سينا علوم الفلسفة كلها ، ثم جاء المتأخرون فغيروا إصطلاح المنطق والحقوا بالنظر في الكليات الخمس ثمرته ، وهي الكلام في الحدود ، وغيروا وبدلوا في الكتب الأخرى ليوائموا بينها وبين علم الكلام والمنطق بما يتفق وثقافتهم ، وأول من فعل ذلك فخر الدين بن الخطيب ثم الخونجي في كتابه كشف الأسرار ، وتعرض للإختصار فتداوله المتعلمون في عصر إبن خلدون .

                                             الفصل الثامن عشر

                                             في الطبيعيات

ماهية علم الطبيعيات ومجالاته

    يبحث عن الجسم وما يلحقه من الحركة والسكون وما يتولد عنه من حيوان وإنسان ونبات ومعدن، وما يتكون في الأرض من عيون وزلازل وما يتكون في السماء من سحب ورعد وبرق ومطر .

من أرسطو إلى علماء المسلمين

    وترجمت كتب أرسطو أيام المأمون ، وألف المسلمون على منوالها كما فعل إبن سينا في الشفاء ، ثم لخصه في كتاب النجاة وكتاب الإشارات ، وخالف أرسطو في بعض المسائل ، أما إبن رشد فاكتفى بالتلخيص عن أرسطو دون أن يخالفه ، وتكاثرت المؤلفات في الطبيعيات ، وعنوا بشرح كتاب الإشارات لإبن سينا كما فعل إبن الخطيب والآمدي ونصير الدين الطوسي.

                                           

                                                  الفصل التاسع عشر

                                                 في علم الطب

ماهية علم الطب

    هو صناعة النظر في جسم الإنسان من حيث المرض والصحة لحفظ الصحة وشفاء المرض والتداوي بالدواء والغذاء . وذلك بعد تبين المرض في العضو وأسباب ذلك المرض والدواء المناسب له وتأثير ذلك الدواء على الجسم وقبول الجسم له ، ويتم الفحص للنبض وفي الطباع والفضلات البشرية حسب أحوال الطبيعة . ويلحق به طب العيون أي أمراض العيون والإكحال المناسبة لها ، كما يلحق به منافع  الأعضاء . أي وظائف الأعضاء،

وجالنيوس هو إمام الطب ، ومؤلفاته الطبية هي أمهات هذا العلم ، واقتدى به من جاء بعده ، خصوصا الرازي وإبن سينا والمجوسي ، ومن الأندلس إبن زهر .

 وتناقص الطب مع اضمحلال الحضارة نظرا لأنه يزدهر مع الترف .

طب البادية

    وهناك طب بدوي مبني على التجربة القاصرة على بعض الأشخاص والمتوارث عن الشيوخ والعجائز، وربما يصح بعضه ، إلا أنه ليس على قانون طبيعي .

رأى ابن خلدون فى ( الطب النبوى )

، ويدخل في الطب البدوى  طب العرب الجاهليين والطب المنقول في الشرعيات، ويرى أن هذا الطب ( النبوى )  ليس من الوحي في شئ ، وإنما كان أمرا  عاديا بين العرب وذكروه في أحوال النبي(ص) كإحدى العادات ، فالنبي لم يبعث لنا لكي يعلمنا الطب ، ولذلك قال: أنتم أعلم بأمور دنياكم . وماجاء في الأحاديث قد يستعمل على سبيل التبرك بصدق الإعتقاد فيكون له أثر عظيم في النفع تبعا للإيمان والتصديق ، كما يقال في مداواة المبطون بالعسل .  

                                      الفصل العشرون

                                         علم الفلاحة

ماهية الفلاحة

    هي النظر في النبات في إنمائه وعلاجه ورعايته.

علم الفلاحة لدى القدماء ولدى المسلمين

    وارتبطت الفلاحة لدى القدماء بالسحر ومشابهة النبات لروحانيات الكواكب واشتهر في ذلك كتاب الفلاحة النبطية ، ولما جاء الإسلام إقتصر علماء المسلمين على الكلام في النبات من حيث الغرس والرعاية والعلاج ، واختصر إبن العوام كتاب الفلاحة النبطية بهذا المنهج ، وبقى الفن الآخر متعلقا بالسحر ، وكتب المتأخرين كثيرة في علم الفلاحة .          

اجمالي القراءات 10533

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4132
اجمالي القراءات : 36,801,888
تعليقات له : 4,461
تعليقات عليه : 13,159
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي