أعظم واشهر اربع أمهات فى تاريخ البشرية .

عثمان محمد علي في السبت 21 مارس 2015


بمناسبة عيد الأم .

 

 أعظم وأشهر اربع أمهات فى تاريخ البشرية .

القرآن الكريم  لا ينضب عطاءه ولا تنتهى معجزاته ،ولا تنفد كلماته ،ومهما حاولنا أن نقول أننا إقتربنا من فهم حقائقه ،نكتشف  اننا لا زلنا على بعد أميال وأميال  من شاطئ محيطة الملىء بالأسرار والكنوز المعرفية  . ومن اسراره  المنيرة ما حكاه لنا عن اعظم  أربع أمهات قانتات عابدات فى تاريخ البشرية لنقتدى بإيمانهن  رجالا ونساء . وليكن علما مرفوعا خفاقا  وسراجا منيرا ينير  طريق المؤمنات الصادقات إلى إخلاص دينهن  لربهن سبحانه وتعالى  . ومن حُسن الطالع (و ليس هذا تحيزا ولا  تمييزا  ولكن  تذكيرا بعظم المسئولية على المصريات ودورهن فى إصلاح بلادهن  ) أن كانت ثلاثة منهن مصريات .وهن السيدات  العظيمات –هاجر – زوجة نبى الله  إبراهيم ،وأم ولده  نبي الله  إسماعيل ،عليهما السلام . وأم نبى الله موسى عليه السلام .

 وإمرأة فرعون .

و من غير المصريات ، مريم إبنت عمران .ام المسيح عيسى عليها وعليه  السلام .

الأولى – هاجر أم اسماعيل ،وزوج نبى الله إبراهيم حكى القرآن  عنها وعن وليدها إسماعيل قائلا .(رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ. ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نُعلن وما يخفى على الله شىء فى الأرض ولا فى السماء )  إبراهيم 37-38.

فتخيلوا أما برضيعها أو وليدها فى سنواته الأولى  يختبرها ربها رب العزة جل وعلا ،فى إبتلاء لم تتوقعه  ولا يمكن ان يخطر على بالها  ابدا ، بأن يذهب زوجها  بها وبإبنها الصغيرمئات الأميال من موطنهما الأصلى  إلى صحراء جرداء  لا زرع فيها ولا ماء،  ولا بشر يستأنسون به ، ولا اى مظهر من مظاهر الحياة  ،ولا اى مصدر من مصادر يساعده على الحفاظ عليهما احياء  فى صحراء مكة وبين  جبالها ، ويتركهما  وحيدين !!!!!!!!!فتتقبل هى هذا الإبتلاء العظيم ، طاعة لله ،وتنفيذا لأوامره ،وثقة فيه  سبحانه  انه لن يُضيعهما أبدا .

الثانية – أم موسى .عليها وعليه  السلام .

أم موسى تعرضت إلى إمتحان شديد القسوة   لا يمكن النجاح فيه بالحسابات العقلية والعاطفية مهما حاولنا التفكير فيه .  وهو أن ـتُلقى برضيعها صاحب اليوم  أو يومين من مولده فى نهر  أو كما قال عنه القرآن يم  (اليم) .لتنقذه من القتل على  يد فرعون مصر!!! . وكأن لسان حالها فى الوضع الإنسانى البشرى   يقول (يموت بأيدى  أحسن  ما يقتله الفرعون ،او كما نقول ،بيدى لا بيد عمرو) .فأى إمتحان هذا ،وأى إختبار فوق طاقة البشر هذا  لا يُمكن أن تُقدم عليه أُم فى العالم كُله ؟  ولكنها فعلت هذا إستجابة لوحى الله وإيمانا به ،وبوعده  سبحانه الذى لا يُخلف الميعاد .وصبرت وكان وعد الله لها ان رده اليها كما وعدها ،وأصبح إيمانها وفعلها قرآنا يُتلى إلى أن تقوم الساعة .  فى أكثر من سورة وفى أكثر من آية  فى  قصصه  عن فرعون و موسى و بنى إسرائيل حين قال عنها وعن رضيعها ،وأخته .( واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليهفالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين) .....( وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)........( وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ) (فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)..

وهنا تتجلى قوة  الإيمان بالله، وبوعده،والصبر على إبتلاءه حتى أتى نصر الله وتحقق وعده الصدق ،فهل تتأسى أمهات اليوم بإيمان وصبر أم موسى عليها وعليه  السلام .؟؟؟

الثالثة –إمرأة فرعون  

 التى ضرب الله بها مثلا للمؤمنين. تخيلوا زوجة الإله المزعوم ، الذى كان يقول للناس (انا ربكم الأعلى ) ،ينادى فى أهل مصر ويقول  (اليس لى مُلك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى ) . كانت كافرة به ، مؤمنة بربها الرحمن، الواحد الأحد .ومن إيمانها هذا إستمدت قوة  كانت أقوى من فرعون  وملأه  وجنوده ،وكلمتها ورغبتها  فى قصرها  اوامر لا تُرد . ففى الوقت الذى علا  فرعون فى الأرض،وراح  يقتل الأطفال،  ويستحى النساء ،أمرته الا يقتل طفلا رضيعا  وجدته فى النهر ،لتتخذه إبنا لهما   ، وليتحقق وعد الله بنجاة موسى ،وليتربى ويكبر فى قصر الفرعون عدوه الأول ،ولتكون هى صورة من صور عناية الله  لموسى ،ولهلاك فرعون وجنوده  بعد ذلك ، وليضرب الله بها وبإيمانها  مثلا للمؤمنين عبر التاريخ البشرية وإلى أن تقوم الساعة . فحكى القرآن عنها وعن موقفها مع موسى  .( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)).

 

(وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ).

فكانت جائزتها ... (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).

الرابعة ..مريم إبنت عمران . أم المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام .

 فنسبها طاهر عن طاهر عن طاهر ،وهى ممن قال رب العزة فيهم  (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)

وقال عنها وعن أمها (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)  (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ).

وبرأها القرآن وشهد بطهارتها وعفتها حين قال عنها (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ)..

وقصة حملها، ومخاضها وميلاد عيسى عليه السلام،وكلامه فى المهد ،ونبوته  ورسالته ومعاناته  مع بنى إسرائيل ،نعرفها من خلال قصص وعبر القرآن الكريم  جميعا ،فليس  مجالها الآن ..

نحن نتحدث عن أمه ، عن مريم إبنت عمران ،وعن قنوتها وإيمانها ،وتصديقها بكلمات ربها وكُتبه لنتعلم منه ،ولتكون قدوة وأسوة حسنة لأمهاتنا ،وبناتنا أمهات المستقبل .

فرحمة الله على أعظم أمهات  وقفن  مواقف إيمانية  و قدمن بطولات صادقة  فى تاريخ البشرية ،ونسأل الله ان يجمعنا بهم فى جناته  يوم الفوز العظيم .

وكل عام وكل الأمهات  طيبات وبألف خير .  

اجمالي القراءات 23299

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   سالم محمد     في   السبت 21 مارس 2015
[77753]

كل عام وامهاتنا بخير


 



تحية لك يا دكتور



 



تعلم ان بلاد النيل سميت مصر عندما مصر عمر بن الخطاب الامصار



واسمها بلاد القبط ومازال اسمها بالانجليزي بلاد القبط



 



مصر القران تقع في شبه الجزيره العربيه



كم اتمنى لو تطلع على ما كتبه الاستاذ نبيل هلال هلال على موقعنا الحبيب



او ان تطلع على كتاب أختطاف جغرافيا الانبياء لجمعية التجديد 



 


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 21 مارس 2015
[77754]

اشكرك استاذ سالم .


اشكرك استاذ سالم . وإن شاء الله نقرأ ما أوصيتنا به .ونعرضه على كتاب الله المجيد . نعم أنا أعرف أن أحد اسماء مصر هو (الجبت ) أو (القبط ) بلغتنا الدارجة ..اما عن الجزيرة العربية فلا صلة لها فى التسمية بمصر لا من قريب ولا من بعيد ،وإنما إسمها (الأحقاف) . اما إسم ارض النهر (مصر ) فهو أقدم من عمر بن الخطاب بالاف السنين ،وإنما أخذه عُمر عن مصر لأنها كانت الدولة الوحيدة التى لها مؤسسات بمعنى الدولة ولها تكوين هرمى للسلطة ،ولها حدود ولها نظام  ،فإستفاد منه عُمر فى تكوين أو فى بذر بذور النواة الأولى  للتنظيم للدولة الإسلامية الوليدة ...ومن هُنا لا يمكن أن نُسمى السابق على اللاحق ،وإنما العكس هو الصحيح ، فالأمصار مأخوذة عن (مصر الدولة ) وليس العكس ..



وتحياتى لحضرتك مرة أخرى .والمهم فى المقال أن نعتبر ونتعظ ونقتدى بمواقف الأمهات العظيمات المذكورات فى القرآن الكريم وبإيمانهن بالله وبوعده الحق فى الدنيا والآخرة .



3   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الإثنين 23 مارس 2015
[77767]

(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ


السلام عليكم دكتور عثمان، موضوع رائع دعني أحيك على اختيار هذا الموضوع أولا ، والذي يثبت أن الإسلام  في حديثه عن المرأة ، يجعل  لها نصيبا من التكريم  والتقدير .. وهذا يعد  شاهدا على عدم تمييز الإسلام الحقيقي ،المتمثل في القرآن لنوع من البشر على آخر ... كما تتقول وتدعي الأديان الأرضية .. ولكن ما سر خلو آدم  ونوح من ( آل) عليهماالسلام بينما تحققت في آل إبراهيم وآل عمران    : (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) : هل لأن ذرية آدم (آله ) كانت تتسع لكل البشر مثلا ، فليست محددة ؟!! أم لأن فيهم المؤمنينن وغير المؤمنين ، فلا يتحقق فيهم الاصفاء ؟ ومثل ذلك قوم نوح فلو تتبعنا معاناة نوح عليه السلام في دعوة قومه وسخريتهم منه ، ولو تأملنا عدد من حمل معه في السفينة ، مقارنة لحجم من بقى على الأرض وتم تطهير الأرض منهم ، سنجد  أن  كلمة (آله)  في الاصفاء لا تعبر عن واقع القصة ( من وجهة نظري ) ، وخصوصا ما حكى القرآن عن ابنه وزوجته وهما من خاصة أهله .. مزيدا من الموضوعات التي تسجل إضافات رائعة



نشكرك ودمت بخير 



4   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 24 مارس 2015
[77773]

موضوع الإصطفاء .


شكرا استاذة عائشة -على التعقيب الجميل ،والذى طرح سؤالا لم يخطر على بالى قبل ذلك  . فلك   كامل حقوق الملكية الفكرية عليه ..(ههههه) .. اعتقد أن موضوع الإصطفاء هنا خاص بشخص الأنبياء عليهم السلام . فمثلا آدم عليه السلام بالرغم من أنه ابو البشرية ،إلا انه كان معه وحى من الله ورسالته يتجلى فى  وامر الله وطاعته ونواهية فى إفعل ولا تفعل له ولذريته .من خلال (وعلم آدم الأسماء كُلها ) فيدخل فى الأسماء أسماء الطاعات والأوامر والنواهى ...أما عن نوح عليه السلام فكان ايضا هو بشخصه النبى ،ولم يك احدا من أبناءه البيولوجيين نبيا معه أو بعده (على الأقل لم يرد هذا فى القرآن الكريم ) ..أما اإبراهيم عليه السلام فكان هو وابناءه (إسحاق ،وإسماعيل) أنبياء ،ثم حفيده (يعقوب ) ثم إبن حفيده (يوسف ) كانا نبيان أيضا ،عليهم السلام جميعا .فلذلك ذكر القرآن (آل إبراهيم ) فى الإصطفاء ،، اما عن آل عمران ،فذكر عنهم القرآن ايضا انبياء الله (زكريا ، ويحى ) ثم (عيسى بن مريم ) ومن قبله أمه مريم بنت عمران (مع انها لم تكن نبية ) .ثم والله أعلم ربما بعض من انبياء بنى إسرائيل لم يتحدث عنهم القرآن كانوا من آل عمران ايضا ..



إذن كان هناك إصطفاء للأفراد ، وإصطفاء لعائلات  فعلى اساس النبوة .. والله أعلم



.تحياتى مرة أخرى ..



5   تعليق بواسطة   ربيعي بوعقال     في   الجمعة 12 فبراير 2016
[80404]

تعقيبا على مقال الأخ عثمان :أعظم واشهر اربع أمهات فى تاريخ البشرية !


القبس:



الثانية – أم موسى .عليها وعليه  السلام: أم موسى تعرضت إلى إمتحان شديد القسوة   لا يمكن النجاح فيه بالحسابات العقلية والعاطفية مهما حاولنا التفكير فيه .  وهو أن ـتُلقى برضيعها صاحب اليوم  أو يومين من مولده فى نهر  أو كما قال عنه القرآن يم  (اليم) .لتنقذه من القتل على  يد فرعون مصر!!! . وكأن لسان حالها فى الوضع الإنسانى البشرى   يقول(يموت بأيدى  أحسن  ما يقتله الفرعون ،او كما نقول ،بيدى لا بيد عمرو) .فأى إمتحان هذا ،وأى إختبار فوق طاقة البشر هذا  لا يُمكن أن تُقدم عليه أُم فى العالم كُله ؟  ولكنها فعلت هذا إستجابة لوحى الله وإيمانا به ،وبوعده  سبحانه الذى لا يُخلف الميعاد  .. التعليق: عندي تحفظ بسيط على قولك: (إختبار فوق طاقة البشر هذا  لا يُمكن أن تُقدم عليه أُم فى العالم كُله؟ ) أقول: لم تُكلف ما لا يطاق، لأن الأمر بإلقائه في اليم سبقه شرط، وأعقبه تطمين مكرر مؤكد، ووعد مؤكد أيضا، ثم بشرى مغرية !!ولو كنت أنت مكانها لما تأخرت عن إلقاء ولدك في اليم، أو هكذا أظن !




الشرط : ((فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ)) والمعنى بمجر أن تحسي بالخوف عليه فألقه في اليم، ولأن الخوف عليه كان أقرب إلى قلبها من الأمان، جاء الشرط بصيغة: إذا ... وليس بصيغة: إن ... وانت تعرف الفرق بين الصيغتين؟  

التطمين المكرر المؤكد : ((وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي....))

الوعد المؤكد : ((إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ ))، إن + المصدر : فرق بين سوف نرده ، ورادوه .

البشرى أو الخبر المؤكد :(( وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)) وتقديره إنا جعلوه، أي: أن هذا الخبر مؤكد بــ:  إن + المصدر.


شكرا ، وتقبل خالص تحياتي.



6   تعليق بواسطة   عبد الرحمن اسماعيل     في   الجمعة 12 فبراير 2016
[80407]

فقط في مدرسة اهل القرآن ..!!


في مدرسة اهل القرآن فقط تعلمنا الفارق بين القصص والتشريع .. 



فلنا في ام موسى اسوة حسنة في طاعة امر الله .. ولكن ليس لنا عند الخوف ان نلقي ابنائنا في اليم .. 



لنا في ابراهيم اسوة حسنة ولكن ليس لنا ان نذهب لمكان مقدس او ضريح ونهدمه بحجة اظهار الحق .. 



لقد انقسم تاريخ البشرية الى قسمين ..الفاصل بين القسمين هو القرآن الكريم فلا يستطيع احد بعد القرآن والانبياء ان يزعم انه ياتيه وحي يأمره بكذا أو بكذا ..



فالقاضي عندما ينظر لجريمة قتل أو اهمال أو سرقة أو اعتداء على ممتلكات عامة , لن ينظر في كون المتهم يأتيه وحي من السماء يأمره بفعل هذا ام لا .. 



7   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الجمعة 12 فبراير 2016
[80412]

هاجر المصرية


آخى الحبيب الدكتور عثمان أحييك تحية عطرة. سيدى أنا لا أجد مرجعا فى آيات القران الكريم يدل على وجود شخصية تدعى السيدة هاجر ولا أن النبى ابراهيم قد تزوج أكثر من امرأة واحدة .. أما القصص التى نقرأها فى كتب البشر والتى أعطت أسماء لشخصيات من اختراع البشر فى الأساس حتى أنهم أطلقوا اسم (محمود) على فيل المدعو (أبرهه الأشرم) حيث يقول الطبرى : وكان الفيل يدعى محمودا. ثم أن الطبرى ذاته أرخ بأن النبى ابراهيم عليه السلان قد تزوج   امرأتين من العرب بعد وفاة زوجته (ساره) هما قنطورا بنت يقظان وانجبت له ستة بنين والأخرى حجورا بنت أزهير. خذا ما ذكره الطبرى فى تاريخه.



لك منى كل التحية والاحترام



 


8   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الجمعة 12 فبراير 2016
[80413]

عزيزى الأستاذ سالم محمد


وجهة النظر التى سقتها سيادتك فى تعليقك مرجعها نظرية الدكتور كمال صليبى والتى وضعها فى كتاب (التوراة جاءت من جزيرة العرب) The Bible Came From Arabia .. هذه النظرية التى أزعجت جدا كلا من اسرائيل والسعودية لأنه يقول ببساطة لليهود : اذا كنتم تيحثون عن وطن قومى تاريخى لكم فهو فى منطقة عسير جنوب الجزيرة العربية وليس فى فلسطين ..  وهذا الكتاب هو  المرجع الرئيسى فى مقالات الاستاذ نبيل هلال هلال .. واذا تأملنا جيدا لا نجد أن هناك تعارض بين نظرية كمال صليبى والقران الكريم



تحياتى واحترامى



9   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 12 فبراير 2016
[80414]

شكرا دكتور رضا عامر .


شكرا لكم دكتور رضا عامر .وبارك الله فيكم ... صحيح ان القرآن لم يذكر إسم زوج نبى الله إبراهيم (ام إسماعيل ) ولا إسم زوجه (أم إسحق ) . وبالتالى هو ليس موضوع إيمان او لا إيمان . ولكن نحن نؤمن بالقصص القرآنى الذى حكاه عن إبراهيم وإسماعيل وإسحق عليهم السلام وعن حياتهم . وموضوع الأسماء التى لم يذكرها القرآن عن باقى عئلاتهم ،وذكرتها كتب التاريخ ربما تكون اسماء صحيحه او غير هذا .. على كل حال كما تعلم حضرتك القرآن الكريم يركز على العبرة وليس على اسماء الأشخاص ..وأعتقد يا دكتورنا الحبيب أن من قصص القرآن نستطيع أن نفهم ان إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان له زوجتان . ومع هذا سنحاول أن نركز على التحقق من هذه النقطة مرة أخرى عند قراءة القرآن الكريم وقصصه عن الخليل إبراهيم فى المرات القادمة ..



ونسأل الله ان نقتدى بهم من خلال القرآن العظيم .



10   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 12 فبراير 2016
[80415]

نعم استاذ ربيعى بو عاقل .


شكرا استاذ ابو عاقل . وانا معك فى كل ماذكرت ...وأؤكد عليه وأضيف أن المعادلة كلها ،أو النجاح فى الإبتلاء يكمن فى قوله تعالى (لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)



شكر لكم مرة أخرى



11   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 12 فبراير 2016
[80416]

شكرا لك استاذ ابو إسماعيل


شكرا لك استاذ عبدالرحمن . وتعقيبك مفيد جدا ،وتذكرة لملاحظة ومراعاة الفرق بين القصص للعبرة وبين التشريع . والا نخلط بينهما ،فليس كل ما ورد فى القصص تشريعات أو أوامر إلاهية .



شكرا لك مرة اخرى .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق