دعوة دواعش الأزهر للتوبة

آحمد صبحي منصور في الإثنين 25 اغسطس 2014


هى رغبة مخلصة فى الوعظ  عسى أن يتوب دواعش الأزهر . لأن دواعش الأزهر يكفرون بالله ورسوله ، واليكم الدليل :  

أولا : كفرهم بالقرآن

1 ـ المؤمن بالله جل وعلا ورسوله الكريم يؤمن بالقرآن الكريم وحده حديثا ، طبقا لقوله جل وعلا : ( أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) الاعراف ) ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50) المرسلات ) ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) الجاثية )

دواعش الأزهر يؤمنون بحديث البخارى وغيره . ولو تعارض حديث واحد للبخارى مع مئات من الآيات القرآنية تراهم إنحازوا لحديث البخارى وكفروا بالقرآن الكريم . على سبيل المثال هناك أكثر من 150 آية قرآنية تنفى شفاعة النبى، ودواعش الأزهر يكفرون بها إنحيازا منهم لأحاديث الشفاعة فى البخارى وغيره . والتفاصيل فى مقالاتنا عن الشفاعة هنا . الله جل وعلا يؤكد ان خاتم النبيين عليه وعليهم السلام لا يعلم الغيب . ومعنى هذا أن كل الأحاديث التى تنسب للنبى الحديث فى الغيوب كلها باطلة ، من حديث المبشرين بالجنة الى أحاديث عن غيبيات الماضى والأمم السابقة وأحاديث عن المستقبل وعلامات الساعة وما يحدث يوم القيامة وأحاديث الشفاعة . حوالى ثلث الأحاديث فيما يسمى بكتب الصحاح . كل هذه الأحاديث باطلة قرآنيا واسلاميا . ومن يؤمن بها يكفر بالقرآن . ولكن دواعش الأزهر يؤمنون بها ويكفرون بالقرآن .

2 ـ المؤمن بالله جل وعلا ورسوله الكريم  يؤمن بأن خاتم النبيين عليه وعليهم السلام أدى الأمانة وبلّغ الرسالة على أتم وجه ، أى أبلغ الدين الاسلامى كله وهو القرآن الكريم .

ولكن دواعش الأزهر يؤمنون بعكس هذا . يؤمنون بأن جزءا من الاسلام تركه النبى عليه السلام دون تبليغ ، وهو تلك الأحاديث التى بدأت كتابتها فى العصر العباسى بعد موت النبى عليه السلام بقرنين وأكثر . أى فى عقيدتهم أن النبى عليه السلام ترك جزءا من الاسلام لم يبلغه ، وسكت الخلفاء الراشدون وغير الراشدين عن تبليغ هذا الجزء الى أن جاء ( أبن برزدويه ) ورفاقه وقاموا بكتابة هذا الجزء. ( ابن برزدوية المجوسى الأصل هو البخارى المتوفى عام 256 )

3 / 1 ـ المؤمن بالله جل وعلا ورسوله الكريم  يؤمن بأن الاسلام إكتمل وتمّ بانتهاء القرآن نزولا ، تصديقا بقوله جل وعلا (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً ) (3) المائدة )

3 / 2 : ويؤمن بأن الله جل وعلا أتمّ كلمته ورسالته ، تصديقا بقوله جل وعلا : (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) الأنعام ).

3 / 3 : ويؤمن بأن الله جل وعلا أنزل كتابه ميسرا للذكر والهداية (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً (97) مريم ) (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) الدخان ) (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) القمر 22 ، 32 ، 40 ). بعد الهداية الميسرة فى القرآن فهناك مستويات للتعمق فى تدبر القرآن الكريم للراسخين فى العلم . ليس مُطالبا بها بقية الناس .

3/ 4 : ويؤمن أن الله جل وعلا انزل  القرآن الكريم كتابا مبينا واضحا لمن يريد أن يتعقله ( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) يوسف )( وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) الزخرف )( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ  ) الشعراء 2 ، القصص 2 )  

3 / 5 : ويؤمن أن آيات القرآن الكريم ( بينات ) أى تبين نفسها بنفسها ، يقول جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159)  البقرة )، أى أن مجرد كتمان الآيات يكون كتمان بيانها لأنها الآيات البينات .

3 / 6 : ويؤمن أن الله جل وعلا ما فرّط فى كتابه من شىء يكون تركه تفريطا فى دين الاسلام ، مصداقا لقوله جل وعلا : (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ 38)  الأنعام )وأنه جل وعلا أوضح وأبان كل شىء فى دين الاسلام يحتاج الى بيان وتوضيح (  وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ )(89) النحل )، وأن تفسير القرآن هو بالقرآن ، أى يفسر القرآن بعضه بعضا ( وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (33) الفرقان )وهذا هو معنى تدبر القرأن ، وهى مهمة الراسخين فى العلم أو أولى العلم . وأن بيان القرآن بالقرآن بما أنزله رب العزة فى القرآن نفسه ( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)) القيامة )، وأنه جل وعلا أنزل القرآن مفصلا لكل شىء فى الاسلام يحتاج تفصيلا ، يقول جل وعلا : (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً (12) الاسراء ). ومن يتدبر القرآن الكريم يجد الهدى والرحمة فى تفصيلاته التى نزلت على علم وإحكام ، يقول جل وعلا :( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) الاعراف ).

ولكن دواعش الأزهر يكفرون بهذا كله ويؤمنون بأن الله جل وعلا أنزل كتابا ناقصا غامضا موجزا يحتاج لسُنّة البخارى وغيره كى تكمله وتشرحه وتفصله . فإذا قرأت أحاديثهم وتفاسيرهم وجدت الاختلافات والتناقضات والتشكيكات والخرافات والسخافات المضحكات المبكيات . ولو قرأ عاقل آية قرآنية لوجدها واضحة ، فإذا ذهب الى ما يسمى بالتفاسير وجد نفسه غارقا فى إختلافات وروايات وتناقضات وخزعبلات لا أول لها ولا آخر .

ثانيا : صدهم عن القرآن ( سبيل الله جل وعلا )

1 ـ لايكتفى دواعش الأزهر بكفرهم بآيات الله بل يقومون بالصّد عن سبيل الله من آمن يبغونها عوجا . فهم يُرهبون من لا يقدس البخارى ويضطهدون من يؤمن بالله جل وعلا وحده إلاها وبالقرآن وحده حديثا ،  هكذا يفعلون مع ( أهل القرآن ) .وقد توعّد رب العزة أولئك الكافرين الذين يصدون عن سبيل الله فقال : ( وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (3) ابراهيم ) .هم يستحبون الحياة الدنيا ومناصبها ومن أجلها يكفرون بالآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا .

2 ـ يوم القيامة سيُحبط الله جل وعلا أعمالهم الصالحة ، يقول جل وعلا : ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) محمد )( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32) محمد ). ويقول جل وعلا فى لعنهم ( أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) الاعراف ). وبسبب هذا الصّد عن سبيل الله سيكون جزاؤهم عذابا مُضاعفا يزيد عن عذاب الكافرين العاديين ، يقول جل وعلا : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) النحل )

3 ـ ولذا ندعو دواعش الأزهر الى التوبة وهم احياء قبل فوات الأوان لأنهم إذا ماتوا وهم على كفرهم وصدهم عن سبيل الله فلن يغفر الله جل وعلا لهم ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (34) محمد )

ثالثا : دواعش الأزهر يتاجرون بدين الله جل وعلا

1 ـ هم يشترون بآيات الله جل وعلا ثمنا قليلا . وفى سبيل هذا الحطام الدنيوى يكتمون الحق وينشرون الباطل إمعانا فى الصّد عن سبيل الله ، ولهذا لا يرقبون فى مؤمن إلّا ولا ذمة ولا عهدا . هم المعتدون الحقيقيون ، يقول جل وعلا :  ( اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ (10) التوبة )

2 ـ لذا ينتظرهم عذاب شديد ، وسيكون صبرهم على تحمله شيئا عجبا ، يقول جل وعلا عن تجارتهم بدين الله جل وعلا وكتمانهم الحق وعذابهم يوم القيامة : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175)  البقرة ). سيكونون خصوما لرب العزة جل وعلا . فقد أنزل رب العزة القرآن وأرسل به خاتم المرسلين رحمة للعالمين (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ) الأنبياء ) فصار الاسلام بهم إرهابا للعالمين .

3 ـ ولذا ندعو دواعش الأزهر للتوبة وهم أحياء قبل فوات الأوان ، لأنهم إذا ماتوا وهم على كتمانهم للحق فستحيق بهم لعنة الله جل وعلا :( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159)). الناجون من اللعنة هم الذين تابوا وأصلحوا وبينوا : ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)  البقرة )

رابعا : دواعش الأزهر يؤمنون بلهو الحديث لإضلال الناس عن ( أحسن الحديث )

1 ـ فى كل مجتمع ، وحيث يوجد ناس يوجد ( من الناس ) من يشترى ( لهو الحديث ) ليضل الناس عن ( أصدق الحديث ) و ( احسن الحديث ) . يقول جل وعلا : ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) لقمان ). القرآن الكريم هو أصدق الحديث (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثاً (87) النساء ) وهو ( أصدق القول ) : (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً (122) النساء )، وهو ( احسن الحديث ) : (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ )(23) الزمر ). أى حديث آخر فى الدين خارج القرآن يؤتى به لإضلال الناس يكون ( لهو الحديث ) ، وهذا معنى قوله جل وعلا : ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) لقمان ). والعادة أن من ينشر ( لهو الحديث ) ليضل عن سبيل الله ( القرآن ) لا بد أن يكون كارها للقرآن ، فإذا حوجج بالقرآن ولى مستكبرا متجاهلا ما يسمع مستهزئا بمن يعظه . وهذا معنى قوله جل وعلا فى الآية التالية : ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) لقمان ). وهذا بالضبط ما يفعله دواعش الأزهر ، إمتدادا للسُّنّة التى سار عليها السلف من أتباع ابليس .

2 ـ وقوله جل وعلا فى الآية السابقة : ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) لقمان ) تكرر معناه فيمن لا يؤمن بالله جل وعلا وحده إلاها ولا يؤمن بالقرآن وحده حديثا . يقول جل وعلا عن الايمان به وحده الاها والايمان بالقرآن وحده حديثا : ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) الجاثية ) ثم يقول جل وعلا عن هذا الصنف من البشر الكذّابين الأفّاكين الآثمين يتوعدهم ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) الجاثية ) ثم يصفهم جل وعلا بنفس الوصف : ( يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) الجاثية ) . ينطبق هذا تماما على دواعش الأزهر . ومطلوب منا أن نبشرهم بعذاب أليم إن لم يتوبوا . ولهذا ندعوهم للتوبة قبل فوات الأوان .

خامسا : دواعش الأزهر ـ إن لم يتوبوا ـ سيكونون أعداء للنبى محمد عليه السلام

الدواعش يؤمنون بأن أحاديثهم فى البخارى وغيره هى ( وحى الاهى ) . بينما هو وحى شيطانى . يزعمون أنهم يحبون النبى بينما هم ( أعداء النبى ). هذا يستلزم توضيحا :

1 ـ فى الدين هناك نوعان متناقضان من الوحى : الوحى الالهى الصادق الذى نزلت به الرسالات السماوية ، وآخرها القرآن الكريم ، والوحى الشيطانى الذى تتأسس عليه أديان البشر الأرضية وتُقام به مؤسسات دينية وكهنوتية . يقول جل وعلا عن القرآن الكريم ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) الشعراء ) ويقول جل وعلا إن القرآن لم تتنزل به الشياطين (وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (211)  الشعراء ) .

الوحى الشيطانى يتنزل على كل أفّاك أثيم ، يقول جل وعلا فى نفس السورة : (  هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) الشعراء ) ونلاحظ أن التعبير عن الوحى الشيطانى جاء بالفعل المضارع ليؤكد إستمرارية نزوله (تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) . فإذا كان الوحى الالهى فى الدين الحق قد إنتهى بإنتهاء القرآن الكريم نزولا وبموت خاتم المرسلين فإن الوحى الشيطانى مستمر ليُضلّ الناس الى آخر الزمان . وإذا كان دين الاسلام قد إكتمل وتمّ بالقرآن الكريم فإن أديان البشر الأرضية الشيطانية تظل تتكاثر وتنقسم وتتشعب مذاهب وطوائف ومللا ونحلا ،من الخوارج الى داعش ، وتظل تنشر الفساد والخراب والحروب إذا سيطرت على مجتمع ما . الوحى الشيطانى مستمر ومتجدد لأن الشيطان لا يقدم إستقالته ولن يقدمها ، فهذه وظيفته ، وهو لا ييأس ، يأتى أبناء آدم من كل الاتجاهات : (  ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) الأعراف ).

3 ـ وبسبب التناقض بين الوحى الالهى الداعى للهداية والوحى الشيطانى الداعى للضلالة فإن أتباع الوحى الشيطانى موصوفون بأنهم ( أعداء للأنبياء ) . يقول جل وعلا عن أعداء الأنبياء فى كل زمان ومكان : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ ) لماذا ؟ لأنهم يزعمون وحيا الاهيا ينسبونه لله تعالى ولرسوله بهتانا وكذبا ، وهو فى حقيقته وحى شيطانى ، يقول جل وعلا :( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) الانعام ) هنا شياطين الانس والجن والوحى المتبادل بينهم من كلام مزخرف خادع يغتر به الناس ، ويُصغى اليه العوام من صرعى الثقافة السمعية ، كما جاء فى الاية التالية ( وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) . وبهذا الوحى الشيطانى يقترفون الفواحش والاثم والعدوان متشجعين بأساطير الشفاعات ونكاح الحور العين ( انظر لما تفعله داعش وأخوات داعش ) . وللنجاة من هذ الإفك لا بد من الاحتكام الى القرآن الكريم ، وهذا ما ندعو اليه فى جهادنا الاصلاحى ، يقول جل وعلا : ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) ) يرفض دواعش الأزهر الاحتكام الى القرآن الكريم إستكبارا فى الأرض . ويستندون الى أنهم يمثلون الأغلبية من العوام . صحيح أن الأغلبية من البشر ضالون ، ولكن هذا لا يغنى من الحق شيئا ، يقول جل وعلا للنبى محمد عليه السلام إنه لو أطاع أغلبية البشر فسيضلونه ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) الانعام )

4 ـ الرسول بعد موت خاتم النبيين هو الرسالة ، وقد شرحنا هذا فى كتابنا ( القرآن وكفى ) . أتباع الوحى الشيطانى سيندمون يوم القيامة ، سيقول أحدهم : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (30) الفرقان ) النتيجة أن أولئك المجرمين هم أعداء النبيين ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنْ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً (31) الفرقان )، وأن الرسول سيتبرأ منهم يوم القيامة لأنهم إتخذوا القرآن مهجورا .

سادسا : شهادة خاتم النبيين موضوعها ( القرآن وكفى ) خلافا لدين داعش :

1 ـ يقول جل وعلا عن داعشى الأزهر وأمثالهم الذين يصدون عن سبيل الله ( القرآن ) ( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) النحل ) . الآية التالية تتحدث عن الذين سيكونون شهداء خصومة على أقوامهم يوم القيامة ، وسيؤتى بالنبى محمد عليه السلام شاهد خصومة ، تثبت أن القرآن نزل عليه تبيانا لكل شىء ـ وهذا هو ما تكفر به دواعش الأزهر . يقول جل وعلا :  ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) النحل ). القرآن هو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين الذين يؤمون بأنه نزل تبيانا لكل شىء . أما الداعشيون فهم ينكرون أن القرآن نزل تبيانا لكل شىء ، لأنهم يؤمنون بأن سنة البخارى هى الأعلى وهى الأقدس . لذا فهم خصوم لخاتم النبيين .

2 ـ الأشهاد يوم القيامة يشملون الأنبياء ومن يسير متأسيا بهم فى الدعوة للحق يتحمل مثلهم العنت والاضطهاد من أمثال الدواعش .  الدواعش فى كل زمان ومكان يفترون أحاديث ويجعلونها وحيا الاهيا ، وهى مجرد وحى شيطانى . وهذا أفظع الظلم لأن أظلم الناس هو من يفترى على الله جل وعلا كذبا ويُكذّب بآياته . وهذا ما يفعله الآن دواعش الأزهر . يقول جل وعلا عن موقفهم يوم القيامة عندما يواجههم الأشهاد الذين يشهدون ضدهم : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) هود ) سيشهد عليهم الأشهاد المصلحون بأن أولئك الدواعش وأضرابهم كانوا يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا بسبب أن أولئك الدواعش لا يؤمنون باليوم الآخر، يقول جل وعلا  ( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) هود ).

سابعا : تحقير رب العزة لأعدائه

1 ـ أصحاب الكهنوت والقداسة والفضيلة يجعلون أنفسهم ( رجال الدين ) الذين يملكون الجنة والنار وصكوك الغفران . وهكذا يزعم دواعش الأزهر . أوتوا علما فاستخدموه فى الاضلال تبعا لأهوائهم : (     الجاثية 23 ). وفى تحقيرهم يضرب الله جل وعلا مثلا بالكلب والأنعام  ( الأعراف 175 : 179 ) وبالحمار الذى يحمل أسفارا ( الجمعة 5 ) .

2 ـ إن لم يتب دواعش الأزهر سيكونون فى جهنم مع أتباعهم حيث يلعنهم أتباعهم : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (68) الاحزاب ) ( قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) الشعراء )

ودائما : صدق الله العظيم .. ولو كره الكافرون .

اجمالي القراءات 7792

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   مروة احمد مصطفى     في   الإثنين 25 اغسطس 2014
[75709]

إلي المسلمين في كل مكان أرجعوا إلي كتاب الله


ألا يعلم هؤلاء الفقهاء المقدسين للسنة أنه بأسم الدين تسببوا بالأذى للكثير من الناس فالقرأن فيه رحمه ولين في كل أمور الحياه أما هم فلهم رأي أخر فلابد من تطبيق السنه فكم من نساء كرهن حياتهن لإجبارهم علي طاعه الزوج مهما فعل أقتداءآ بالأحاديث المفتراه علي الرسول الكريم مثل(لوأمرت المرأه أن ستجد  لأحد بعد الله لأمرت أن ستجد لزوجها) قرنوا  طاعه الله ودخول الجنه برضا الزوج عن زوجته حتي وإن كان هذا الزوج يهينها أوكان سارق أو زأني أو شارب خمر فيجب عليه طاعته في كل الأحوال .أما كتاب الله ففيه كل ألرحمه  والعدل بين الذكور والأناث فلا أحد مفضل أومميز عند الله إلا بالتقوي.



وكم ضاعت حقوق الناس ومازالت تضيع بسبب بعدهم عن كتاب الله وتقديسهم لكلام البشر .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4223
اجمالي القراءات : 37,982,140
تعليقات له : 4,511
تعليقات عليه : 13,269
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي