فقه المعاملات البنكية

سامح عسكر في الإثنين 05 مايو 2014


من أكثر الموضوعات التي شغلت الرأي العام في بلاد المسلمين والتي دار حولها الجدال ولم يتم التوصل فيها إلى رأيٍ قاطعٍ وموحد.. هو موضوع المعاملات البنكية وماهيتها وهل هي حرام أم حلال، ونحن هنا سنناقش هذا الموضوع من عدة جوانب ليس لهدف الفتوى واصدار الأحكام الشرعية ،ولكنها ستكون فرصة نسأل فيها السؤالات ونطرح بعض الأجوبة ..على أمل أن تكون قضية البنوك والمعاملات المالية في بلاد المسلمين هي خطوة لمراجعة تراثية شاملة تُعالِج ما علق بالإسلام من تفسيرات وتوضيحات بشرية للدين جرى اعتبارها نصوصاً مقدسة.

مبدئياً أرى أن المعاملات المالية البنكية يمكن فهمها بسهولة عبر سياسة تبسيطية تخلع القضايا الفنية المعقدة التي يملكها المتخصصون في المال والاقتصاد عن معنى كلمة.."الشريعة"..بمعنى أن الإسلام لم يضع أسلوباً فنياً واضحاً للتعاملات المالية، سوى أنه يضع مصالح الفقير وعدم استغلاله كمبدأ عام وراء تحريم الربا، بينما أجاز الإسلام البيع وما يتعلق به من أرباح ، وفي تقديري أن مشكلة البيع والربا هي تخص أمرين اثنين كمدخل نفهم بهما أي تعاملات مالية.

1- القيمة الثابتة: وهي القيمة المالية أو العينية التي يضعها الشخص في البنك أو يقترضها منه حسب الحاجة، وفي العُرف الاقتصادي جرى تسميتها بالودائع أوالحسابات الجارية، أما القروض فهي قيمة القرض الأصلية دون زيادة.

2-القيمة المتغيرة: وهي القيمة المالية أيضاً أو العينية التي يربحها الشخص من البنك، أو هي الزيادة على القيمة الثابتة في القروض، وفي العُرف الاقتصادي جرى تسمية هذه القيمة بالأرباح أو الفوائد.

ما يهمني في هذه القصة أن لا تكون القيمة المتغيرة هي في أصل القيمة الثابتة، بمعنى أن الفصل بين القيمتين يجعلنا نفهم قضية البنوك ومعاملاتها بسهولة، بمثال بسيط شخصاً وضع مليون دولار في البنك..هذه هي القيمة الثابتة، وجرى الاتفاق بين الشخص والبنك على أرباح وفوائد بنسب تقديرية ولتكن مثلا 10%، هذه النسبة التقديرية هي القيمة المتغيرة، والمعلوم أن البنوك لا تُجبر عملائها على قبول نسب معينة ، بل وأحياناً تضع خياراتها للعميل ومن ضمنها مبدأ قبول الربح والخسارة، ولكن إذا جرى الاتفاق على نسبة معينة وقتها تُصبح الزيادة هي القيمة المتغيرة أو العائد، أما تسميتها بالعائد في الأعراف البنكية فهي إشارة إلى أن أصل القيمة الثابتة لا يمكن أن يظل متجمداً دون أرباح ، والسبب أن البنوك ليست حصّالة للادخار بل هي تستثمر أموالها في مشروعات ، والعائد من وراء هذه الاستثمارات هي الزيادة التي اشتُبِه فيها بعض الفقهاء وظنّوها هي الربا المُحرّم..وهذا غير صحيح.

لأن الفارق بين هذه المعاملات البنكية والشخص المرابي هو أن البنك مؤسسة تفصل بين القيمتين الثابتة والمتغيرة بعامل الزمن، وتضع المتغيرة رهينة للربح عن طريق أقساط تحقق النسبة والتناسب بين القيمة المتغيرة والزمن، بحيث كلما زاد الأجل كلما نقصت القيمة المتغيرة وزادت في الثابتة المملوكة للبنك، وكلما انخفض الأجل كلما زادت القيمة المتغيرة ونقصت في الثابتة..وهذه معاملة بنكية مشهورة تختلف تماماً عن مفهوم .."الربا المُحرّم"..لأن البنك في هذه الحالة يضع لك الخيار في رفض وقبول هذه السياسة أو اختيار الأنفع لك، بمعنى أن تحديد الأرباح عند البنوك هو قابل للزيادة والنقصان، بدليل عدم ثبات عائد شهادات الاستثمار، فمرة يزيد هذا العائد ومرة ينقص حسب معايير أسواق المال المحلية والدولية.

أما الشخص المرابي فهو يفرض قيمة متغيرة معلومة سلفاً، وهو لا ينظر للأجل لأن ما يهمه هو الزيادة على القيمة الثابتة، لذلك فلو اقترض منه شخص مليون دولار مثلاً سيفرض عليه نسبة 10% بعد فترة يسترد فيها أمواله مرة واحدة، وهذا هو الفارق بين الربا والبيع، لأن ما يقوم به هذا الشخص هو ربا أصبحت فيه القيمة المتغيرة وهمية، بل هي في الحقيقة قيمة ثاتبة متغيرة في نفس الوقت، ثابتة بالنسبة له ومتغيره بالنسبة للمقترض، ولو لجأ لمعاملات البنوك أن أقرض شخصاً مليون دولار مثلاً ثم استرد هذا القرض على أقساط تراعي النسبة والتناسب بين القيمة المتغيرة والأجل..حينها يُصبح ما قام به هو بيع حلال لأمواله.

بتوضيح أكثر لهذه الجزئية ، نفترض أنه لو قام شخصاً باقتراض 50 ألف دولار من بنك ، ثم قام هذا البنك بتحديد سعر الفائدة على القرض بحيث لو كان التسديد على 7 سنوات فالفائدة ستبلغ 25% من قيمة القرض –القيمة الثابتة التي تحدثنا عنها- ولو كان التسديد على 5 سنوات سيرتفع قيمة القسط وتقل فيها الفائدة إلى 15%، ولو كان التسديد على ثلاث سنوات سيرتفع أيضاً قيمة القسط وتقل فيها الفائدة إلى 9%، هذه السياسة هي سياسة بنكية شهيرة لا أعلم لماذا يتغاضى عنها فقهاء الشريعة التُراثيون، فالبنك هنا لا يفرض ربحاً مالياً له إلا بالاتفاق وحسب ظروف واختيار الشخص المقترض، والدليل على ذلك أن قيمة القرض يمكن أن تُسدد دون زيادة أو أي قيمة متغيرة بعد شهرين مثلاً أو ثلاثة شهور، أو تكون نسبة الفائدة أقل معدلاتها إذا تم تسديد القرض قبل مرور عام.

سيسأل سائل لماذا يأخذ البنك فائدة أصلاً على القرض، أقول أنه لا يمكن أن يُقرِض البنك قروضاَ دون فوائد إلا ويخسر، والسبب أن أسواق المال في تصاعد والأسعار في ارتفاع، ومع هذه الظروف تقل قيمة العُملة، بتشبيه بسيط أن ما يقوم به البنك هو مثل ما قام به شخص أقدم على تسديد نُقطة مديون بها منذ 10 أعوام في حفل زفافه، كانت النُقطة القديمة هي وليكن 10 دولارات، وبعد مرور ال10 أعوام لا يمكن ردها بنفس المبلغ ، لأن النقطة القديمة كانت تمثل له نسبة من راتبه وليكن 5%، فإذا سددها بنفس القيمة أصبحت تمثل لديه 1%، هنا يخسر صاحب النقطة القديمة ويكسب صاحب النقطة الجديدة، لأنه لم يُراعِ الفارق المتغير في ثمن العُملة، الصحيح أن يُراعي صاحب النقطة الجديدة ثمن العُملة فيُسدد قيمة النقطة بسعر العُملة الحالي وليس القديم، وعليه يجب أن يُسدد 50 جنيه نظير 10 جنيه، عموماً هذه نِسَب تقديرية تزيد وتنقص من شخص آخر، وأعرف أن شخصاً سدد قيمة نقطة خمسة جنيهات من 20 عاماً سددها 200 جنيه مصري.

أيضاً فالبنك هو مجرد وسيط مالي بين مودعِ ومقترض، أما الفائدة التي يدفعها البنك للمودعين فهو يأخذ أكثر منها من المقترض، والفارق بين هذه النسبة هي أرباح البنوك، بتوضيح أكثر أن فلاناً أودع في البنك مليون دولار بفائدة 10 %، ثم جاء فلاناً آخر واقترض نفس المليون دولار ولكن بفائدة يدفعها 12%، هذا الفارق في النسب وهو ..(2%)..هو أرباح البنك، أي أن البنوك في هذه الحالة لا تستفيد سوى عملها كوسيط أو كسمسار، وليست صاحبة مصلحة كي تأخذ فارقاً ربوياً يستغل الفقير، والسبب أن كلا الطرفين.."المودع والمقترض"..جاءاً عن تراضٍ منهم، وباتفاق على السياسية البنكية بعد أن علموا كافة الخيارات والأمور التي تحقق مصالحهم.

الحقيقة أن هذه الرؤية أفهمها من قوله تعالى.." ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أمولكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارةً عن تراضِ منكم"..سوة النساء آية 29، والتراضي عكس الإكراه، فالمعاملات البنكية بالعموم تقوم على مبدأ التراضي، أما الربا فيقوم على الإكراه، حينها لو قُلنا أن شخصاً ما مُجبر على الاقتراض ..لا يمكن أن نزعم حاجته تراضيا، بل هو إكراه ولو ظهر للشخص المرابي غير ذلك، فالبيع يدخل في كل شئ حتى المال، وهناك أسواق للعُملة يجري فيها بيع العُملة للمنتفعين ، فإذا كان مفهوم البيع ضيقاً لدرجة تحريم المعاملات البنكية-التي هي في أصلها تجارة-سيلزم بالضرورة تحريم تجارة العُملة، وهو ما حدث فعلاً مع من يُحرمون أموال البنوك ، فهم قد اتحدوا مع أنفسهم حتى حرّموا تجارة العُملة ولو كانت من شركات الصرافة وليست فقط في السوق السوداء،أما من يُحرم أموال البنوك ويُجيز تجارة العُملة فالأمور يبدو أنها غير واضحة لديه، لأن القيمة المتغيرة التي أجازها في فرق العملة هي نفسها القيمة المتغيرة التي حرمها من أموال البنوك..!

لا يُفهم من ذلك أنني ضد تجارة العُملة بل أرد فقط على التناقض والتعارض في منطق ومبادئ المُحرمين لأموال البنوك، وأرى أن هذه التجارة تخص الفروق بين الأسواق المالية، وهذه الفروق حديثة لم تكن موجودة في عهد الرسول أو السلف، وفي تقديري أنها التي أحدثت هذا الفارق لدى المُحرّمين فاشتبهوا عدم جوازها قياساً على عدم وجودها في عصور السابقين، ولا أفهم كيف يزعم المحرمين أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان وهم عاجزين عن فهم الدولة الحديثة وما يتبعها من مؤسسات وأسواق ومعاملات مالية..!

في تقديري أن تحريم أموال البنوك وراءه عوامل نفسية أكثر منها فقهية ، فالمُحرّمون يعملون بالأحوط غالباً، وهو ما اصطُلِحَ لدى الفقهاء.."بسد الذرائع"..كان قديماً هذا المبدأ يخص كف الأذى عن المسلمين، ولكنه أصبح اليوم تحريماً لكل شئ غير مفهوم، يكفي أن يختزل الفقيه كافة معاملات البنوك المعقدة في فتوى بجُملة واحدة تُلخص هذه الكُتب التي كُتِبت في الاقتصاد جُملة ، وهذه إحدى أمراض المسلمين بشكلٍ عام، وقد تحدثنا عن هذا المرض في مقال.."كيف يفكر الإرهابي"..فدوافع ونفسية الإرهابي الاختزالية قريبة من دوافع ونفسية المُحرمين، والتعميم ذميم..هناك من يُفتي عن جهل وسد ذرائع ولكن ما بينه وبين الإرهاب ما صنع الحداد، ولكن الحديث هنا عن دوافع قد تكون مُشتركة عامة بين الإرهابيين ومن يتشددون في التحريم دون علم.

الاختزال دائماً يؤدي إلى الغلو، فيُنكر على من خالفه دون يقين بمشروعية التفكير إلا من خلاله، وقد شّبه المفكر جورج طرابيشي هذا الأمر بعُقدة.."التفكير من المرجعية"..وقال أن التفكير من المرجعية يعني أن شخصاً ما ذهب إلى الفضاء بصاروخ، فهو لن يمكنه رؤية الفضاء والكواكب والأجرام إلا من خلال هذا الصاروخ، فيضع الأبعاد والاتجاهات والمسافات من داخل الصاروخ، ويعتقد أنه لا يمكنه أن يبرح مكانه وإلا سيموت، نفس الحال بالنسبة لهؤلاء الشيوخ فهم يعتقدون أن التفكير من خارج مرجعيتهم يعني نهايتهم.

إن الغلو دائماً يعني الإنكار على المخالف ونزع أي مشروعية له في الحقيقة أو حتى مشاركة في حق التفكير.. حتى يُصبح إنكاره تعبيراً عن عُقد نفسية، وفي تحريم أموال البنوك شاع بين المُحرّمين رفض الآخر ونزعة المؤامرة، حتى وصل الأمر للتعبير بأن البنوك هي مؤامرة على الإسلام..هكذا دون اعتبار للمصالح والمفاسد، ولو دققنا لسلوكياتهم لن نجد فارقاً بين ما يفهمونه عن الربا وبين معاملاتهم المالية، وما تجربة شركات توظيف الأموال عنا ببعيدة، فانهيار هذه الشركات كان عن جهلهم بأسواق المال والاقتصاد المعاصر من جذوره.

في الحقيقة لقد اشتبه عليّ قضية تحديد الأرباح والفوائد سلفاً أكثر من مرة، والسبب أن شُبهة استثمار المال يعني في مضمونه المكسب والخسارة وهي شُبهة قوية على البنوك، ولكن سألت نفسي وهل البنوك تخسر دائماً أو تكسب دائماً ؟..لا يمكننا القول بذلك، ولكن إذا خسرت البنوك مرة فهي تكسب في أخرى فتغُطى أرباحها خسائرها، لأن البنك مؤسسة مالية بالأساس وفيها معظم صور المعاملات المالية بل والعينية، وهي عندما تُقدم على أي إجراء فهي تهدف من وراءه الربح فتشرع في طمأنة العملاء وزيادة حجم الثقة، وهذا لن يأتي إلا بضمان أرباح العُملاء، وفرضاً لو حدث تقصير من البنك وخسر أموال المودعين فالقضاء هو الحَكَم في هذه الحالة، ولكم رأينا الاحتكام للقضاء ليس فقط في حال خسارة البنوك بل أي شركة أو مؤسسة بينها وبين الناس معاملات مالية.

كذلك فهناك جانب مهم نغفل عن رصده، وهو أن أحكام البعض على الفقهاء والمفكرين الذين أجازوا عمل البنوك وأموالهم هي أحكام سياسية وشخصية وليست أحكام فقهية، كمثال من يرفض فتوى شيخ الأزهر السابق سيد طنطاوي أو مفتى الديار المصرية السابق علي جمعة بُحجة أنهم علماء دولة أو سلطان أو أو أو أو...إلخ..جميع هذه الأحكام هي سياسية شخصية لا يمكن أن تكون فقهية علمية، والسبب أن الحُكم الفقهي يتطلب تجاوزاً للشئ ومعرفة تامة به، وكل الذي يسلكون هذا المسلك من الأحكام المتسرعة ليسوا على درجةٍ من العلم تؤهلهم للرد، والدليل أن ردودهم اختزالية شخصية لا تناقش أدلة .."المدعين"..أو حتى تُحاول أن تفهم القضية بمنظور مختلف عما يفهم به شيوخهم ومرجعياتهم.

أخيراً تبقى قضية البنوك والمعاملات المالية هي من الأمور المستجدة، ولا سبيل لفهمها داخل نصوص الفقهاء وقواعدهم التي خرجت معظمها في القرنين الثاني والثالث الهجريين، ثم أعيد صياغتها –بنفس المنهج- في العصور اللاحقة من القرن الخامس حتى القرن التاسع الهجري، من وقتها لا تجديد ولا نَظرَ في هذه القواعد والأحكام، وهي أزمة فقهية عامة أصابت وعي المسلمين بتمسكهم بتراثٍ أصابه الشلل ولم يعد قادراً على مجاراة العصر، وعليه فكافة الأمور المستجدة تتطلب بحثاً علمياً صافياً يبحث في طبيعة الشئ وليس تحكيم طبيعته لفهم أو نص فلان، وهو ما يُعرف.."بالحقيقة لذاتها"..وهذا لن يحدث إلا باقتحام المتخصصين في هذا الشأن أي معارك فكرية تدور حوله وحول طبيعته، فالمتخصص أكثر دراية وحرصاً على تجريد مما يرافقه من تصورات مغلوطة وقواعد مهترئة لا تتناسب مع طبيعة وحجم هذه القضايا المهمة.

اجمالي القراءات 17212

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   Said Said     في   الأربعاء 04 يناير 2017
[84289]

البنكيون سبب كل المشاكل


قرات المقال و اصبت بصدمة. كيف لقراني ان لا يلعن النظام البنكي الذي هو سبب كل المصائب العالمية. قرات لكاتب ملحد و انقل لكم مقتطف من المقال بعد ترجمته من الدارجة المغربية الى العربية. رابط المقال :  



https://theafricanzeus.wordpress.com/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af/



بين كل التنظيرات الاقتصادية لتنظيم حياة المجتمعات وتسهيل التبادلات التجارية، هناك نقط خلافيّة عظمى للغاية، هي سبب المشاكل بين اتباع المدارس والمذاهب الاقتصادية، من الشيوعية الى الاقتصاد الاجتماعي الى الكينزية الى مدرسة شيكاڭو والمدرسة النمساوية الخ … النقط محددة تتلخص  في:



تعريف مفهوم الفائدة

تعريف النقود او المال

محاربة التضخم

تعريف السوق الحر

نظام الضرائب

اشكالية الاقتراض



... وتجب الاشارة لنقطة فعلا اعجازية هنا، مبادىء الاقتصاد الاسلامي ظهرت  في القرن 7 للميلاد، بينما اول مدرسة اقتصادية غربية بدات  مع الحاج آدم سميث في القرن 18، يعني يمكن القول  ان المدرسة الاسلامية ليست فقط عجيبة، بل اكثر من هذا سابقة المدارس الاخرى ب 11 قرنا، وهذا اعجاز كبير جدا



الفائدة



...الفائدة هي الحاجة الطبيعية للمجتمع لاستثمار المال، لان بدون فائدة لن  تفقد النقود من قيمتها مما سيشجع الناس على كنزها وبالتالي سيتجمد الاقتصاد ، لذلك الحكومات تدعم الفائدة لتحريك  الاقتصاد، ليخاف الناس من  نزول قيمة أموالهم فيقومون بالاستثمار في  العقار او التجارة، لكي لا يفقدوا ثروتهم. الفائدة موضوع خلافي كبير بين علماء الاقتصاد، فمثلا اليسارين اتباع جون ماينارد كينز لعنه الله يشجعونها كثيرا، لان الفائدة الرّيبوية مربحة جدا  للدّولة، ويربطونها بسلطة الحكومة، وهكذا الحكومة العملاقة اليسارية تتحكم فالاقتصاد و تقهر الشعوب، لانها تتدخل في  دم  الشعب الدي هو الاقتصاد تلعب لصالح اطراف معينة على حساب الشعوب. اما المدارس الليبيرالية الكلاسيكية كالمدرسة النمساوية، فهي تربط الفائدة ببساطة بعامل الزمن، الشىء الممكن فهمه عند قراءة كتب  ڤون ميزس وروثبارد.



ماذا يقول  الاقتصاد الاسلامي؟ الاقتصاد الاسلامي ببساطة يعطي حل عكسي، يعني لكي تفقد  النقود من قيمتها ناخد %2.5 كنسبة سنوية من الكل أي  1/40. بشكل آخر الفلوس تنقص بنسبة 1/40 كل سنة، يعني هناك  فائدة ولكنها فائدة عكسية، اي انها لا ثشجع على الربا، الربا هي  انك تسلّف قيمة وتسترد اكثر منها، بل الفائدة 1/40 الاسلامية تدفع الفلوس بشكل طبيعي لتفقد من قيمتها  تدريجيا، وهذا يحفز على الاستثمار والفلوس تبقى رائجة والاقتصاد يتطور. حل ذكي صراحة، استغرب كيف  اتى شخص بهذا  في القرن 7 واليساري في القرن 21 مازال لم يكتشف  حلول بهدا الذكاء هههههههه



نظرية النقود...



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2012-09-25
مقالات منشورة : 743
اجمالي القراءات : 4,110,462
تعليقات له : 97
تعليقات عليه : 387
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt