الواقع الهندسي والديناميكي لعمل ومصير الحياة والكوكب(2):
نسف نظرية الصفائح التكتونية القارية بالقران الكريم

خلدون ابواصبع في الجمعة 14 فبراير 2014


لقد سئمنا إنتهاكات العلوم الحديثة في إرباك وتكذيب قدسية القران الكريم والزبور والتوارة والأنجيل وجعلها مسرحاً وملاذاً امناً لمئات المقالات والكتب الهزيلة بعنوان ( الأخطاء العلمية في الكتب السماوية )

ولكن الله رب العالمين يمهل ولا يهمل حيث أن أزمة وإشكاليات علوم الأرض والحياة اليوم تطرحان بين أيدينا فرصة لم يسبق لها مثيل لنسف معظم نظرياتها بلا رجعة وإستبدالها بنظرية واحدة مترابطة الحلقات .

وأدعو الجميع إلى تحكيم العقل وتقديم العون بدلاً من التربص أوإلقاء المستحيلات فكتبنا السماوية حق لا ريب فيها ولا نفرق بين أحدها فكل ما نحتاجه هو حكمة بالغة وجرئة وتدبر عميق وبذل جل ما يمكن بذله .

وبعد جولتنا السريعة في الموضوع السابق بعنوان ( الواقع الهندسي والديناميكي لعمل ومصير الحياة والكوكب كالتي حدثت مع حضارات كثيرة كانت قبلنا)فأننا بالطبع قد مررنا مرور الكرام في سرد عمليات وتاريخ خلق الغلاف الجوي والأرض وتنبؤي بظاهرة ( توسع الغلاف الجوي )وأثرة المترتب والمترابط الحلقات في تنشيط كل اشكال وأحداث التطورات والتغيرات والظواهر الجيولوجية والبيولوجية والفيزيائية وعلاقته بنهاية عالمنا أو ما نسميه بيوم القيامة .

لذا فأننا اليوم سنتطرق بعقلانية إلى كشف تاريخ ومغالطات أحد أكثر النظريات الجيولوجية شيوعاً وشهرة ونسفها بالقران الكريم وهي :

( نظرية الصفائح التكتونية القارية )

والتي إذا ما تتبعنا جذورها , نجد أنها جاءت نتاج لنظرية الإنجراف القاري أو ( التباعد القاري ) التي تتلخص بأن قارات العالم الحالية كانت في الماضي السحيق مجرد قارة واحدة وهي ألان مستمرة بالتباعد والتقارب بعضها لبعضها الأخر, إلا أن هذه النظرية لم تصمد في بداياتها امام  تفسير سبب والية تباعد القارات مثل ماهية الطاقة الهائلة المحركة لها ومصدرها وكيف ولماذا تعمل ؟

فكان لابد ذلك الحين من إفتراض تصور معين ينقذ نظرية الإنجراف القاري,فجاءت نظرية الصفائح التكتونية والتي تتلخص في إن سطح الأرض يتألف من صفائح صخرية ضخمة جدا بحجم القارات أو أكبر أو اصغر وهي موزعة على الكرة الأرضية ، وهذه الصفائح ليست متصلة كجسم واحد مع الغلاف الصخري وإنما منفصلة عن قشرة الأرض بسطح شبه مائع منزلق والذي يعمل كعجلات محركة ضخمة لصفائح قارات العالم وأنها تكتسب طاقتها الحركية من عوامل عديدة مثل تيارات الحمل الحراري كقوى دافعة ورافعة والحركة الأرضية للبحار وكذا الجاذبية !!! إلا أن هذا التصور لوصف الحركات الكبرى للغلاف الصخري للأرض ودور كل من تلك العوامل المحركة غير واضحة ولا تزال محل نقاش وجدل العلماء اليوم , ورغم هذا لم تتمكن الجاليات العلمية من التخلي عن هذه النظرية بأي حال من الأحوال لأنها من جهة أخرى أفرحت معظم العلماء ذلك الحين لقدرتها ايضاً على تفسير الكثير من الظواهر الطبيعيةمثل ولادة الجبال نتيجة ما تخلفه حركات الصفائح التكتونية  بعضها ببطء بالنسبة لبعضها الآخر , فتتكون الجبال والبلدان وتحدث الزلازل والنشاطات البركانيةوغيرها, ومن هنا كانت أساس وبداية المشكلة والمغالطة .

خاصة أنه وللأسباب غير مفهومة فقد تم إقصاء نظرية تجعد التفاحة المفسرة تشكل الجبال ونظرية العالم الروسي الشهير الذي تبنى نظرية تمدد الأرض رغم قربهما إلى الحقيقة والواقع . ولكني اليوم ومن خلال تنبؤي بظاهرة توسع  الغلاف الجوي وعلاقته أجد أنه من الواجب إحيائها وتثمين مجهوداتها .

وبهذا القدر القليل ومن خلال الروابط التالية يمكن للجميع الإطلاع ومقارنة وتقييم وتفحص حقيقة تاريخ نظرية الصفائح التكتونية   :

الأول بعنوان ( الأرض:كوكبنا المتغير )                         

http://www.al-hakawati.net/arabic/civilizations/raedindexf60.asp

والثاني بعنوان : ( نظرية الأطباق ونشوء القارات والمحيطات )

http://www.geologyofmesopotamia.com/histrical%20geology/plate-tectonics.htm

 

اما إذا تتبعنا حقيقة هذه الصفائح التكتونية على ضوء الإستدلال المنطقي وعلى ضوء القران الكريم  نجد أنه لا وجود لمثل هذه النظرية الخيالية والأكثر تعقيداً على أرض الواقع, وكل ما في الأمرأنالغلاف الجوي تسبب أثناء توسعة في بداية تشكل الأرض وحتى اليوم إلى شد وسحب وتمطط وتجعد غلاف الأرض الصخري معه من كل إتجاة , فتشكلت الجبال ونحتت معالم سطح الأرض الجغرافيه بالقارات وقيعان البحار والمحيطات.

فكوكبنا الأرض حقيقتاً كان ولا يزال حتى اليوم تحت وطأة ضغوط غلافه الجوي مجرد جسم شمعي لين يطيع هندسته أثناء توسعه.فالمحيطات تزداد عمقاً, والقارات في تباعد وتقارب مستمر بعضها إلى بعضها الأخر نتيجة تمطط غلاف الأرض الصخري , والجبال منها حديثة ومنها قديمة ومنها ما ينكمش حجمها.واليوم أصبحت حواف هذه القارات هي الأكثر عرضة للزلازل والفيضانات عن غيرها, كونها تمثل مراكز نقاط الضعف منذ الوهلة الأولى لحالات شد وسحب ومط الغلاف الجوي لها.

ومن المثير للدهشة والتساؤل أيضاً تلك الدراسات الحديثة  التي رغم تأكيدها بأن كوكب الأرض هو الكوكب الوحيد في النظام الشمسي الذي يمتلك صفائح تكتونية !!!،.إلأ أن هذا الكشف العلمي لم يتجرأ في التشكيك عن صحة نظرية الصفائح التكتونية للأسباب مجهوله!!! .وإنما طرحوا العديد من المبررات الضعيفة والعقيمة ,وعلى سبيل المثال ليس هناك أي دليل يدعم  نظرية وجود صفائح تكتونية على سطح كوكب الزهرة، مرجحين ومبررين هذا إلى أنه ربما تكون القشرة الأرضية شديدة اللزوجة لدرجة لا تسمح لها أن تنفصل عن بعضها أو تبقى متماسكة مع غيرها بحال حصل ذلك، مرجحين هذا أيضاً إلى انعدام الماء العذب على سطح الزهره الذي من شأنه تقليل نسبة اللزوجة.

ومن جهة أخرى لم يرد ايضاً في القران الكريم  ما يؤيد هذه النظرية بأي شكل من الأشكال, وإنما ورد العديد من الآيات التي تشير وتؤيد إلى نوع تلك العلاقة الهندسية والديناميكية بين توسع الغلاف الجوي وأثرة في تشكل ونحت وتمطط وتجعد معالم سطح الأرض بالقارات وقيعان المحيطات والجبال والبراكين وغيرها .

فنجد في سورة الأنبياء وبالترتيب قوله تعالى

(وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ( 47 )

ففي الموضوع السابق طرحنا وكشفنا ملابسات ما تم تأويله بهذه الأية كأعجاز علمي مثير للخجل . وقلنا أنها في الحقيقة تخص توسع سماء الأرض ( الغلاف الجوي) وعلاقة هذا بما جاء بعد الأية مباشرة في تشكيل ونحت وتطور معالم سطح الأرض الجغرافيةحيث قال :

 (وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ(48 )

وبالمقابل يأتي علاقة هذا التوسعأيضاً في بث بذور الحياة من خلال تخليق ملايين العناصر الناجمة عن سلسلة من تفاعلات الإندماج النووي التي جرت وتجري حتى اليوم بين جو الغلاف الجوي ونواتج مواد وإفرازات الأرض ,ولولا هذه العملية وجودتها الكفيله منذ الوهلة الأولى لكان كوكبنا الأرض عقيم خالي من أشكال الحياة علماً أن تفاعلات الإندماج النووي يمكن حدوثها بدرجات الحرارة والضغط العاديين.

(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ( 49 )

وفي سورة الغاشية نجد أيضاً وبالترتيب :

قولة تعالى  (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ( 17 )ولأول مرة أطرح بين أيديكم  أيضاً حقيقة تأويل هذه الآية التي تخفي في ثناياها علاقة التصميم الهندسي للكائنات بشكل عام وتاريخ تطورها وتغيرها بظاهرة توسع سماء الأرض (الغلاف الجوي )  الذي ورد ذكره بعدها مباشرة:

وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وعلاقة هذا التوسع أيضاً بحالات تجعد غلاف الأرض الصخري لتكون الجبال وتنحت وتسطح معالم سطح الأرض الجغرافية :

وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ( 19 ) وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ( 20 )

وفي سورة النازعات يمكننا أيضاً تأويل قوله تعالى :

(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا( 27 ) (وتأمل تأويل هذه الاية بمراجعة عمليات خلق الغلاف الجوي في الموضوع السابق)

رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا( 28 )وتأمل كيف رفع سمك الغلاف الجوي حيث كان مجرد طبقة واحدة كثيفة وكلمة ( رفع ) عائدة إلى عملية التوسع فسواها طبقات جوية متفاوتة السمك والكثافة.

وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا( 29 ) ويأتي تأويل هذه الأية بالذات , إما بإكتساب الأرض طاقتها الحركية حول نفسها حتى تعاقب الليل والنهار, أو تأويلها بعمليات خلق القمر والشمس, حيث أعتقد إلى جانب ما لدي من الملاحظات أنه ربما يكون حجم الأرض أكبر من حجم الشمس , فأغطش ليلها فكان من الأرض قمر , وأخرج ضحاها فكانت من الأرض شمس . ولا أقصد بهذا أن الأرض ربما هي مركز الكون برمتة , وإنما أعتقد أنها قد تكون مركز مجموعتنا الشمسية.ولكن هذا ليس موضوعنا الان .

وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا( 30 ) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا( 31 ) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا( 32 )   ويأتي تأويل (والأرض بعد ذلك دحاها ): أي ضغطها بوزن غلافها الجوي السميك فعصرت باطن الأرض بالمواد والحرارة ونفثها بصورة براكين أطلقت بدورها الغازات والمواد العضوية مقابل توسع الغلاف الجوي الذي رافقه تجعد سطح الأرض فكانت الجبال وتراكم المواد العضوية....إلخ. فأخرج منها مائها ومرعاها *والجبال أرساها . وقديماً كان العرب يقولون : ( إملاء الكيس بالدقيق وأدحية ).

وهل تعلموا أننا وبمجرد متابعتنا لما جاء بعدها من الأيات مباشرة وبالترتيب حتى نهاية السورة  أن نستكمل ونختصرعلاقة توسع الغلاف الجوي في تزين وعمل وإستمرار حياتنا الدنيا والتي لن تستمر إلى الأبد, فقد جعل الله لعملية توسع الغلاف الجوي سقف رصيد توسعي محدود لن يتعداة , فمتى ما اصبح  قوى دفع الغلاف الجوي إلى الخارج أقل من قوى دفع الفضاء الخارجي له إلى الداخل , فأنة ينكمش على نفسه ساقطاً بوزنه الهائل على الأرض. وهذا فقط من باب التمهيد لما سنتطرق إلية في وقت قريب وبالتفصيل.

مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ( 33 )فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى( 35 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغَى( 37 ) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا( 38 ) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى( 39 ) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى(40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى( 41 ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا( 43 ) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا( 44 ) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا( 46 )

 ونجد في سورة (ق):

 (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ( 6 ) وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ( 7 )

وبنفس الطريقة نستقرأ من هذه الايات تكرار مشاهد علاقة توسع الغلاف الجوي بتمطط غلاف الأرض الصخري .

والعديد من الأيات المترابطة ببعضها حيث لنا في وقت فريب إنشاء الله ( تأويل الرواسي الواردة في القران وإقصاء نظرية الجاذبية الأرضية )

اجمالي القراءات 19359

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2014-01-21
مقالات منشورة : 3
اجمالي القراءات : 31,462
تعليقات له : 5
تعليقات عليه : 6
بلد الميلاد : Yemen
بلد الاقامة : Yemen