الجواب للأستاذ كمال محمدي:
* وجوب الوصية للوارث - ملحــق *

عبد الرحمان حواش في الأربعاء 07 اغسطس 2013


                                * وجوب  الوصية  للوارث -  ملحــق  *

 

ــ تفضّـل الأستاذ كمال محمدي،بطرح ثلاث (مجموعات) تساؤلات، منها المهمّة، والهادفة، في  موضوع " ... الوصية  للوارث ". فارتأيت -  كعادتي -  أن أجعل، محاولة  الإجابة عليها - بمعونة من اللهموضوعاً  بذاته،وملحقا، حتى نستفيد  جميعاً.

ــالسؤال  الأول :

وأنا أتلو آية  " كتب عليكم  إذا  حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين" خطر على بالي هذا  السؤال. هل الوصية واجبة على من حضر الموت أم على الناس جميعا؟ وكيف يعرف الإنسان أن الموت حضره؟ لماذا  الشرط  بإذا  في  بداية الآية  ثم  ب إن في  الجزء  الثاني منها وما الفرق  بينهما؟

 

ـ الجواب (بحول الله): الوصيةواجبة على الناس جميعا (المؤمنين،طبعًا) وقبل حضور الموت !إنما جاءنا التذكير بهما(الموت، والوصية). الوصية واجبة -  كما  سبق أن بيّـنت - . للوالدين والأقربين -  كما جاء  في كتاب الله  المبين خاصة – أن كان لهم عليه، فضل زائد، وهذه الوصية زائدة، على نصيبهم من الميراث، وخاصة: الزوجة :  ضمان السكن لها - حولا كاملا -  من غير إخراجوالمطلقة، متاعا بالمعروف كما سأوضّحه في الأسئلة اللاحقة ( بحول الله).

ـ حضور الموت: قربُـه. العمر( بلوغ  الكبر) المرض المزمن والعضال – الحادث إلى غير ذلك... مثل ما جاء في ءاية المائدة 106. (... إذا حضر أحدكم الموتُ ... إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت...) وما جاء في سورة النساء 18وما جاء بالنسبة لفرعون - بعد فوات الأوان – ما جاء في سورة يونس90-91.

ـ وقد يكون الحضور، ذهنيا...عند وفاة قريب، أو صديق مثلا... مثل ما جاء  في يعقوب (عليه السلام) في سورة البقرة 133 (... إذ حضر يعقوب الموتُ إذ قال لبنيه ...)

وما جاء في الآية 180 من نفس السورة.

ـ وجاء التعبير- عوضا عن حضر - بـ: جاء – وأتـى : الأنعام 61 -والمؤمنون 99

وإبراهيم 17- والمنافقون 10.

ـ والموت الذي نفـرّ منه( إلى الأمام ) فإذا به يأتينا من الأمام، ويلاقينا.( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ...) الجمعة 8 . وما جاء في سورة ءال عمران 143.

ـ ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض  ظهيراً )ءاية الإسراء88.صدق اللهالعلي العظيم.

ـ جاء التعبير بـ : " إذا" في ءاية البقرة 180: ( ... إذاحضر أحدكم الموتُ ...) ذلك لأن إذا  الظرفية الفجائية، تفيد: تحقيق الوقوع ، وهو الموت .

ـ أما: " إن " الشرطية،التي جاءت في الجملة  المعترضة ( ...  إن  ترك  خيراُ ...) فإنها تفيد: إحتمال الوقوع. إذ الإنسان، قد لا يترك مالاً (خيراً) إذ هو فقير الحال !فكيف يتسنّى له أن يوصي ؟ !.

ـ الخير: (المال) كما سنبينه من كتاب اللهالمبين. إنما الوصية على مـن لـه مـال:

( ... مما قـلّ منه أو كثر ...) النساء 7.

 

ــالأسئلة  الثانية :

ـ أ ـ  ما معنى إن ترك خيرا؟ هل يمكن أن يترك الإنسان شرا؟ -1

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ الخير: جاء الخير  في  كتاب  الله  المبين، بمعنى المال، والثروة ... في ءايات كثيرة منها :

ـ (... وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم مــن خير تجدوه عند الله هو خيرا...).المزمل 20. وما جاء في ءاية البقرة 110.(... قل ما أنفقتم من خير...) البقرة 215.

وما جاء  في ءايات البقرة 271- 273 - ( وإذا مسّـه الخير منوعاً ).المعارج 21. وما جاء في ءاية ق 25.  وءاية القلم 12.

ـ جاء الخير(المال)في الفرنسية: le  bien، ويعطي معنيين: المال، والحسَـن، والنفع( ضد الشر) le malالروم 22. كما جاء الخير في العربية urbiبمعنى المال – كما تقدم - وجاء - أيضا- ضدّ الشر. ( ومن ءاياته ...  واختلاف  ألسنتكم ...).

ـ جاء الخير(المال)في هذه الآية، التي تبـيّـن، أن الذي يجب عليه أن يوصي، هو من يترك مالا !ومفهوم المخالفة، هو: أنالفقير الذي ليس له مال، فما عليه من وصية. وهذا معلوم بالفطرة.

ـ فكيف يتسنّىأيها الأستاذ – للإنسان، أن يترك خيراً خياليا؟ !أم كيف يتسنّى له، أن يترك شراً وهميا. وكيف يتركه؟ !وكيف سيُـقسم ؟ !هذا  شئ مستحيل !لا  يتفكر فيه !

ـ وإنما:(... إن ترك  خيراً ... ) خيراً ماديا: نقوداً، عقارا،ً أثاثا. وحتى سندات  مالية، إلى غير ذلك ...

 

ـ ب ـ هل رزق أولي القربى فرض أم  من باب الإحسان؟ -2

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ رزق أولي القربى،واليتامى... من باب الإحسان، ولكن إلى درجة الإفتراض، نجد مفهوم ذلك في الآيات البينات التالية :

ـ جاء بالنسبة لبني إسراءيل في التوراة: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسراءيل ... وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين...) البقرة 83.

ـ وجاء في قوله تعالى، في سورة النساء 36 : ( ... وبالوالدين إحسانا وبذي القربى).

وما جاء في سورة النحل 90.

ـ قلتُ وأن الإحسان ( ماديا ) قد يصل إلى درجة الإفتراض، ما جاء في ءاية البقرة 177

(... وءاتَى المال على حبّـه ذوي القربى و... ).وما جاء  - كذلك -  في ءاية الإسراء

26 :( وءات ذا القربى حقه و...). حقلهم في مالنا.                                            

ـ نلاحـظ  التعبير بـ : ( حقّـه ...) فلا مزيـّـة لنا في ذلكم الإحسان إليهم (ماديا) لأن لهم حقا في أموالنا – ( والذين في أموالهم حـق  معلوم للسائل والمحروم ).24-25- المعارج. وما جاء في سورةالذاريات 19.

 

ـ ج ـ ما علاقة رزق أولي القربى  بقولوا  لهم قولا معروفا؟ أليس المحلّ  محل حضور قسمة فقط؟ -3                                                                                    

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـجاء في الأمر،وفي الآية: ( ... فارزقوهم منه وقولوا لهم قولاً معروفا ). جاء : رزقهم، وحين رزقهم ، القول لهم: قولا معروفا . لا كما استفسرتم : " رزقهم بقولوا  لهم قولا  معروفا " .

ـ جاءت الآية:( وإذاحضر  القسمة أولوا  القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم  قولا معروفا ). النساء 8. (... إليه يصعد الكلم  الطيب ...). فاطر 10.

ـ جاء قبلها،بيان القسمة ( الميراث ) ( للرجال نصيب ... وللنساء نصيب ...).

ـ أمر الله الورثة،عند اجتماعهم للشروع في القسمة أن يـُسهموا  لمن حضر القسمة من ذوي القربى واليتامى، وغيرهم . وما جاء في ءاية النساء 36.

ـ تبين لنا أن" الأقربين " في القرءان هم الورثة لا غير. أما ذي – وذوي، وأولي... و... فهم  الذين من القرابة، ولكن ليس ليس لهم سهم، ولا حظ ، في الميراث.

ـ أمرنا الله بعد، أو مع، الإحسان المادي، أن نحسن لهم في القول، وأن نقول لهم قولا معروفا متجنبين القول المنكر- ولو تلميحاً !– الذي قد يُخدش همّتهم، مع حالتهم المُزرية في الفقر، أو اليتم. قولا غير منكر !كأن نذكرهم: بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يُقسم  الأرزاق وهو الذي فرض الأسهم ، وعـيّـن الوارثين، إلى غير ذلك، من القول المعروف لترطيب خواطرهم، المكلومة بالفقر، أو اليتم... كأن نذكرهم بما جاء في كتاب الله  من ءايات  كثيرة، في بسط الرزق وتقديره. وما جاء في سورة الرعــد 26. (الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا  بالحياة الدنيا وماالحياة الدنيا  في  الآخرة إلا  متاع ). وما جاء في الإسراء 30.والعنكبوت 62 ، والروم 37 ، وسبأ 36-39. وغير ذلك... وكأن نذكرهم بقول الله بأن يعض المُـترفين إنما وفـّـر لهم المال ليعذبهم بها فـي الدنيا، وفي الآخرة. ما جاء في ءاية التوبة 55: (فلا تعجبك  أموالهم  ولا  أولادهم إنما يريد الله  ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق  أنفسهم وهم كافرون ) .وما جاء في الآية 85 من نفس السورة.

ـ وخاصة– أن نذكرهم بما جاء  في  شأن " قارون "  القائل في ما ءاتاه الله: ( قال إنما أوتيته على علم عندي ... فخسفنا به وبداره الأرض...) خاصة-  في هذا المثل الذي ضربه الله لنا - وما هو بالهزل - ما قاله الذين تمنوا مكانه !قالوا: ( وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط  الرزق لمن يشاء من عباده  ويقدر لولا  أن منّ  اللهعلينا  لخسف بنا...). القصص 78-82.                                                                          

ـ ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرءان من كل مثل لعلهم  يتذكرون ).سورة الزمر 27 وما جاء في سورة الروم 58.

ـ جاء بعد الآية: ( وإذا حضر القسمة ...) وبعد قوله تعالى  ( وقولوا لهم قولا معروفا)

جاء بعد ذلك، تذكيرالحاضرين من الورثة، ذوي الأسهم، ذكّـرهم سبحانه وتعالى، أن يحضروا صورة: أنهم قد يكون أولئك الفقراء، وأولئك اليتامى، من نسلهم !وذلك بقوله مباشرة ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا  قولا سديداً) .النساء 9 .وعظهم الله العليم الخبيرأن يتبصّـروا وذكـّـرهم - بهذه الآية-وأن هذا المشهد، قد يكون غداً من نسلهم، ومن ذريتهم!(...فليتقوا الله  وليقولوا قولا  سديدا).والقول السديد:الحق، والصواب .

ـ فليتقوا الله - على الأقل -  في ما يقولون !وجاء التأكيد ثاني مـرة بقولـــه: (... وليقولوا  قولا  سديداً ). وجاء  قبل ذلك بالنسبة للسّـفهاء، من اليتامى ، أن نقول لهم ، مع  رزقهم ،  وكسوتهم ، أن نقول لهم قولا  معروفا : الآية 5 من سورة النساء.

ـ فمثلا  - كذلك -  ما جاء  ي  سورة الأحزاب 70: ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا  سديداً ).

ـ جاء ذلك : ( ... ولو كان من عند غير الله لوجدوا  فيه  اختلافا  كثيرا). جاء ذلك، بعد أن ذكـّرنا الله قبلها ونهانا أن نكون، كالذين ءاذوا  موسى ( عليه السلام) بألسنتهم:

( يأيها الذين ءامنوا لا  تكونوا كالذين ءاذوا موسى فبرّأهالله  مماقالوا ...).ولذلك جاء الأمر لنا بعذ ذلك أن( ... إتقوا الله وقولوا قولا سديداً ).السداد( الصواب والحق )

ـ على ذكرموسى (عليه السلام) جاء بالنسبة لبني إسرائيل ما جاء في سورة البقرة 83: ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسراءيل... وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى ... وقولوا  للناس حسنا ...) . بصفة عامة ، ولكل  الناس .

 

ـ د ـ لماذا حضور القسمة شرط؟ هل مفاد هذا أنّهم إذا لم يحضروا القسمة لا  يرزقون؟ -4.

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ يبدو أن حضور القسمة ليس بشرط !إذ جاء التعبير بـ: " إذا " الفجائية. ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى  واليتامى ...). فقد  يحضرون مدعوين، أو متطفلين، وقد لا يحضر، ولا أحدٌ منهم !وقد لا  يحضروا  كلهم !الحكم هنا ، على الذين  حضروا.( وإذا حضر  القسمة ) .

ـ نلاحـظ : أن التعبير جاء  بقوله : ( ...  فارزقوهم منه ...). المقصود " الخيـر " (المال) يفهم من ذلك أنهم يرزقون، قبل التقسيم، مـن المال العام الأساسي(المتروك للميراث) ولذلك، جاء التعبير بـ : " منه " لا بـ : " منها " بعد  التقسيم!( القسمة).                                           ـ أما إرزاقهم في غير القسمة، فهو فرض على الذين بسط الله  في أرزاقهم، ويريدون - بذلك – وجــه الله. ذلك، أن لهم حقا في أموالنا. ( وفي أموالهم حـق للسائل والمحروم).الذاريات 19. وما جاء في سورة المعارج 24-25. ( ... وءاتَى المال على حبه ذوي  القربى واليتامى ... وأولئك  هم  المتقون ).البقرة 177. ( ... حقاً على المتقين ). وما جاء في سورة الإسراء 26، وما جاء في سورة النور 22 . وما جاء في سورة الروم 38. ولا ننسى - في كل حين – أن المال إنما هو مال الله  الذي ءاتانا والذي جعلنا مستخلفين فيه. ما جاء في سورة النور 33 وسورة  الحديد7.

ـ أرجو الإطلاع، على ما  فتح الله علـيّ في الموضوع : " في نصيب ونصاب  مال الله( الزكاة ) من كتاب الله"

 

ـ هـ ـ  ما دلالة بناء نهايات آيات سورة النّساء على هذا الوقف " من بعد وصية يوصى بها أو دين " لماذا أو  وليس من بعد وصيّة  يوصى بها ودين؟

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ هنا السؤال يسير !والجواب عليه، بكل بساطة.

ـ1) الهالك، قد لا يوصِي،لأن، ليس له خير( مال) حتى يوصي !إنما الوصية – كما تقدم - هي على الذي ترك مالاً (خيراً).(...إن ترك خيراً ...) . جـاء ذلك  بـ " إن "الشرطية ( والشرط ما يلزم  من عدمه العدم ) كما نقول.

ـ إذن،فالذي لم يترك خيرا فليس عليه  أن يوصي.

ـ2) الهالك، قد لا يترك ديناً، وليس عليه أي دين !إذن فليس عليه من وصية- كذلك – ولذلك جاء التعبير بـ : أو ( ... أو دين ... ) في ءايات الأنصبة  الأربعة.

 

ـ و ـ  ما معنى قوله تعالى"فأصلح بينهم" ؟ ومن هو الذي أصلح بينهم؟ ألا  يتناقض هذا مع جعل صاحب الإرث متصرفا في ماله ؟

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ (فمن خاف من موص جنفاً أو إثماً  فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ).

ـ الخوف: ظنّ وتوقّـّـع الحيف والجور، بين الموصي ، والموصَى لهم .

ـ بينهم : صاحب الخير  وورثته.

ـ توقـُّـعُ الجنف والإثم، من قِـبل الموصِي، يجب أن يُـتدارك، عند التحسّـس باحتمال وقوعه، قبل وفاة الموصِي.  لإنّ بعد وفاته فلا تبديل، -أبدا– للوصية مهما حملت من جور !ومنكر !فهو إثم، والإثم حرام بئاية  الأعراف 33. ( قل إنما حرم ربي ...  والإثم ...).

ـ يجب أن يُتدارك من قبل أولي الأمر، أو من قبل وجهاء  القوم ، أو العائلة.  فينهوا الموصِي، أن يجور، ولا يعدل في وصيته !أو يتعدى المعروف، لأن الوصية  - كما تقدم – يجب وجوبا ، أن تكون عادلة – كما سبق أن بيّـنت – النساء 12-13 ( ... غير مــضار وصية من الله ... تلك حدود الله ...). ( ... ومـن يتعـدّ حدود الله فقد ظلم نفسه...). ( ... تلك حدود الله  فلا  تعتدوها ...) ( ... ومن يتعـدّ  حدود الله فأولئك  هم الظالمون ).وغير ذلك ...

ـ ذلكم الصلح،إنما هو لصالح الموصِي ( وإن كان حُـرّاً ي التصرف في ماله). حتى ينجو من حساب يوم الدين .( ... والله غفور رحيم ) قبل أن يلقى ربـّـه بالجنف  والإثم، في الوصية، من غير عدل ولا معروف - كما تبين لنا – ما جاء في ءاية البقرة 180. فليرجع إلى الصواب، وهو على قيد الحياة بفضل  الذي ، أو الذين تدخلوا  بالصلح، بين الموصِي والورثة المغبونين.

ـ ( ... ومن لم يحكم  بما أنزل الله  فأولئك  هم ...  فأولئك هم ...  فأولئك هم ... ).

ـ نعم !-  وهو الحق -  أن صاحب المال، حـرّ في التصرف في ماله – كما يشاء – ولكن لا ننسى – كما بينه الله  العليم الخبير في ءاية البقرة 182 ، أن نذكـّـره قبل وفاته أن يوصِي بالمعروف و بالعدل. ما جاء في سورة النساء 135: ( يأيها الذين ءامنوا كونوا  قوامين بالقسط  شهداء  للهولو على  أنفسكم أو الوالدين  والأقربين ... فلا  تتبعوا  الهوى أن تعدلوا... فإن الله كان  بما تعملون خبيرا ). وما جاء في سورة المائدة 8. والأنعام 152.

ـ ( ... إن الله  غفور  رحيم ) 182  البقرة .  يغفر الله  للـّـذي أو للـّـذين أصلحوا  الجنف  والإثم  وأصلحوا  الوصية – وخاصة – يغفر للموصي إذا ما رجع إلى الصواب، وأصلح الوصية قبل وفاته.

 

ـ ز ـ ما المقصود ب ذوا عدل؟ هل العدالة  شرط  لشهادة الوصية  وهل  هي شرط في  الآخرين من غيرنا؟

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ الشهادة  فـي الوصية  ليست بالهزل. لنتدبّـر، ما جاء في حقها، إن كنا في سفر : ( يأيها الذين ءامنوا  شهادة  بينكم  إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان ذوا عدل منكم أو ءاخران من غيركم ...) من الآية 106 إلى ءاخر الآية 108 من سورة المائدة.

ـ العدالة: شرط في كل شئ – خاصة – في الشهادة في الذين يشهدون أو يُستشهدون منا، والمقصود في ذلك أن يكونا مسلمين، مؤمنين، يرجوان رحمة الله ومغفرته، ويخافان عذابه. فإن لم يوجدا في  السّفر( الضرب على الأرض)  فئاخران من غيرنا ( كفاراً كانا أم مشركين...).

ـ جاء الأمر بالعدل، في الشهادة ، في قوله في سورة النساء 135: ( يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم والوالدين والأقربين ... فلا تتبعوا الهوى  أن تعدلوا .. فإن الله كان بما تعملون خبيرا ). وما جاءفي ءاية المائدة 8، وجاء في ختامها – كذلك – (... واتقوا الله إنّ  الله خبير بما تعملون) .

ـ وخاصة لنتدبّـر !ولنتعظ !بما جاء في ءاية الديْـن، في ءاخر سورة البقرة، الآيتين: 282-283.

ـ جاء الشرط بعدل الشاهد : فـي الحكم على قاتل الصيد، في الأرض  المحرمة، (... يحكم به ذوا عدل منكم ...).المائدة 95. وما جاء في شهادة  الطلاق ( ... وأشهدوا ذوي عدل منكم ...) الطلاق 2. وجاء كذلك في العدل أن يكون:( ... منكم...)، في الشهادة على السحاق: ... فاستشهدوا  عليهنّ  أربعةمنكم ...).النساء 15.

ـ إذن!فالعدالة شرط في العدل إن كانوا منا ( معروفين بذلك !) أو من غيرنا( في السفر) وكانوا معروفين، عند قومهم، بالعدل.

 

ـ ح ـ كيف الذين يتوفّون منكم وبذرون أزواجا وصية لأزواجهم ؟

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن...).البقرة 240.

ـ جاء قبل هذه الآية، في نفس الحقوق، بين الأزواج، جاء حقوق الزوج على زوجته إن هلك قبلها: ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهنّ أربعة أشهر وعشراً ...).البقرة 234. وهي المدة، التي تكتمل فيها خَـلْـقـة الجنين، في بطنها، ويبدأ الحركة. وجاء في ءاية أخرى - والزوج حيّ - عند طلاقها، أنه : (... ولا يحل لهن أن يكتُمن ما خلق الله في  أرحامهن إن كنّ يؤمـنّ  بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك ...) البقرة 228.

ـ ذلك ، لأن البعل،يعلم تاريخ ءاخر حيضتها.

ـ هذه الوصية،واجبة على الزوج قبل أن تلقاه المنية، وهي متاع ( مادي) فيها كلفة مادية (مصاريف، ونفقات) على الأرملة(الزوجة)، حولا كاملا من غير إخراجها من منزلها ( بيوتهن ). كما جاء التعبير في الطلاق !إلا أن يخرجن بصفة ذاتية، وإراديـة: ( ... فإن خرجن فلا جناح  عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف ...) . كأن تتزوج، أو تركن إلى منزل أهدأ  وأسكن،  عند أهلها ،  أو غير ذلك .

ـ هذه الوصية وُجبت على الزوج، ذلك لأن الزوجة  قد تكون غير أم أولاده !تُوفيت أو طـُـلقت أمهم وهم أربة لها. فلا شك أن أولاده  سيخرجونها من بيتها، قسراً  وكرهاً، ليرثوا، أو يقسّـموا المنزل. وقد تكون أمّـًا لأولاده !ولكنهم، أو بعضهم، أعداءٌ  لـها!( يأيها الذين ءامنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوّا  لكم  فاحذروهم ...).التغابن 14.

 

ـ ط ـ هل الوصية للمطلقات تكون للمتاع؟.

ـ الجواب: ( بحول الله).

ـ الوصية  للمطلقات تكون بالمتاع (المادي). لا  للمتاع  الروحي.

ـ جاء في كتاب الله المبين، قوله تعالى: ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين).البقرة 241. ... " متاع ... " مادّي : قيمة ، مبلغ ،  مصروف، نفقة...                                  

ـ جاء في القرءان العظيم،تعبيران، بالنسبة للمطلقة: ( ... حقاً على المتقين )241 . البقرة . وجاء : (... ومتعوهن ... متــاعاً  بالمعروف  حقا  على المحسنين )236.  البقرة.

ـ جاء في الوصية " المتاع " ماديا. كما جاء التمتيع  في  الطلاق كذلك ماديا زيادة على حقها الواجب والمفروض، معاملة في الطلاق، جاء إحسانا، زيادة جاء :( ... حقا  على المحسنين )236 البقرة. وما جاء في ءاية الأحزاب 49 . وما جاءبالنسبة لأزواج النبي ( الصلام والسلام عليه ) في ءاية الأحزاب 28.

ـ فالوصية للمطلقة جاءت: ( ... حقا على المتقين ) البقرة 241. وجاءت كذلك فرضاً وواجباً، لا إحساناً.

ـ ( وما تفعلوا  من  خير  فلن  تكفروه والله عليم  بالمتقين ). ءال عمران 115..

ـ ( إن  المتقين  في  مقام  أمين في  جنات  وعيون ).الدخان 51-52.

ـ ( ... إن الله  يحب  المتقين )التوبة 4 و7 .

ـ ( ... وذلك  جزاء  المحسنين ).85 المائدة.

ـ ( ... وأحسنوا  إن  الله  يحب  المحسنين ).البقرة 195.

ـ ( ... وكـلا  وعد  الله  الحسنى والله بما  تعملون  خبير).

 

*  والله  أعلـــــم  *

اجمالي القراءات 8551

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,523,509
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر