رسالة إلي الشاب التونسي المثلي(1)

عثمان عمران في الجمعة 30 نوفمبر 2012


رسالة إلي الشاب التونسي المثلي  (1)

 

الي كاتب المقالوكل من انتهج نهجه

السلام عليكم ورحم الله وبركات وبعد

أولاً يجب ان نعي ان الله لم يخلقنا في هذه الدنيا بقصد المتعة بكل صورها فهو لم يقل لنا تلكم هي الجنة أورثتموها فادخلوها وإن لكم فيها ما تدعون بل هي دار إبتلاء وامتحان نجتازه أولا كي ندخل الجنة كما لم يقل ان الأمر سيكون سهلا وقد تكون فيه زلزلة غاية الشدة وبشر الصابرين :

"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْبِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين (155) البقرة

هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) الأحزاب

" أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) البقرة

"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التوبة

" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) محمد

الجهاد المعني هنا هوالجهاد بكل أنواعه وبالأخص جهاد النفس الأمارة بالسوء

" يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى(35)وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36)فَأَمَّا مَنْ طَغَى(37 ) وَءَاثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا(38)فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى(39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى(40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى  (41) النازعات

هذه الإبتلآءآت جعلها الله كامنة في نفوسنا الأمارة بالسوء توسوس لنا دوماً فمن إتبع هوي النفس سقط في المحاظير

وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ(77) القصص

ونصيبك من الدنيا لا يشمل المحرمات وأخذ مال الغير دون وجه حق والغوص في المحظور كما يعتقد البعض بل  نصيبك مما أحل لك الله -

الإلتزام بحدود الله وعدم تعديها – التوبة وطلب المغفرة قي حالة التعدي – العزم علي الا نعود لتعدي حدود الله

هذه مبادي اساسية في الإسلام وديدنه فإذا حدنا عنه لنجد لنا مخارج اهتزت العقيدة – ولنعلم أيضا ان الفتاوى إذا جانبها الصواب لن تغني عن الله شئ يوم القيامة فلا تزر وازرة وزر أخري :

" مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىوَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولً ا(15) الإسراء

فالفتوي لا تغني عن الله شئ يوم القيامة إذا كانت فتوي خاطئة فكثير من المسلمين يسارعون بطلب الفتوي إعنقاداً خاطئاً منهم بان المفتي هو الذي سيحمل وزرهم عنهم يوم القيامة ولن يسألوا هم عما فعلوا ! هذا اعتقد خاطئ فالمفتي يسال عن اعماله هو فقط فإذا قصد خيرً بفتواه ولكن جانبه الصواب فلا جناح عليه أما إذا أفتي بفتوى خاطئة علي علم منه بخطئها ولكنه يريد ان يريح طالب الفتوى يكون قد أضله ويحاسب علي ذلك فإن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه

اجمالي القراءات 4609

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2011-03-24
مقالات منشورة : 30
اجمالي القراءات : 524,375
تعليقات له : 18
تعليقات عليه : 43
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt