التمرغ في كوابيس الماضي

كمال غبريال في الإثنين 05 نوفمبر 2012


• الشعوب التي تفتقد القدرة على الحلم لا تجد أمامها سوى التمرغ في كوابيس الماضي.
• كان الناس قديماً يتعبدون لمظاهر الطبيعة، والبعض الآن ينسبها إلى إله متسام يعبده. . هل هناك فارق حقيقي بين الأمرين؟
• من السهل توجيه النقد لأمثال عبد الناصر والأنبا شنودة بأنهم دفعوا بخطابهم الديماجوجي الجماهير لتأليههم، لكن عندما صنع البشر قديماً أصناماً من أحجار الجبال ليعبدوها لم تكن الجبال قد خدعتهم أو صرخت فيهم ليفعلوا هذا. . هو إذن احتياج العبيد إلى سيد من حجر أو نور أو من لحم ودم.


• أتعجب لماذا يهتم السلفيون بالدستور والقانون إذا كانوا يفرضون على الشارع الآن دستورهم وقوانينهم الخاصة ولا يجرؤ أحد على إيقافهم عند حدهم؟!!
• الأقباط الذين يطلبون مني التفرغ لنقد المتأسلمين فقط وعدم انتقاد قادة الكنيسة، أرجو منهم عمل بلوك لصفحتي لكي يرتاحوا ويريحوني. . تحياتي فقط لمن يحترمون عقولهم. . روح القطيع وتشرذم المجتمع لقطعان متنافسة متصارعة يجعل الفرد يرفض ويجزع من أي نقد يوجه لقطيعه، فهو يرى النقد هدماً للبناء الذي يحتمي به ويتحصن فيه من غارات القطعان الأخرى، بعكس الروح الفردية التي تكون نسبياً أكثر تقبلاً للنقد والمراجعة، ما لم يكن من يوجه إليه النقد على درجة كبيرة من الحماقة.
• الإنسان الجميل الأنبا موسى مدورها نفاق، وأتساءل فيما بيني وبين نفسي لو كان الأنبا موسى قد ظل علمانياً هل كان سيحترف النفاق أيضاً، أم هذا من ضرورات وضعه كسيدنا صاحب النيافة؟. . علمت من مصدر موثوق به أن الأنبا موسى أبو قلب طيب كان قد أجرى سراً في السويد عملية استئصال ضمير. . هل يفعلها البطريرك الجديد إزاء أي أسقف يدلي بتصريحات سياسية، فيأمر بحمله من يديه ورجليه وتطويحه بعيداً في وادي النطرون؟!!. . أنا مجبر على الحديث عن "أسيادنا" الأساقفة والمطارنة بإسلوب "غير لائق"، وذلك إلى أن يبدأوا في احترام أنفسهم ومراكزهم ويخلوا عندهم "شوية ضمير"!!
مهزلة القرعة الهيكلية لاختيار البطريرك لا وجود لها في أي من كنائس

مهزلة القرعة الهيكلية لاختيار البطريرك لا وجود لها في أي من كنائس العالم التي يتبعها أكثر من مليار ونصف المليار نسمة، والغرض الأخطر لها إضفاء القداسة الإلهية على عمل بشري محض. . كفاكم تضليلاً للناس يا أسيادنا منتفخي الكروش!!
لا مانع لدي بل أتمنى أن يستمر الأقباط في عبادة الأنبا شنودة، ويتعاملوا مع الأنبا تاوضروس بصفته خادم وليس سيداً للشعب.
نداء إلى إخواني الأقباط: ارحموا البطريرك الجديد من نفاقكم ودروشتكم وإفسادكم للعابدين.
تحية واجبة للفارس المصري النبيل الأنبا باخوميوس، الذي سيكتب التاريخ الحقيقي للوطن وللكنيسة اسمه بحروف من نور.
الأنبا تاوضروس الثاني ليس اختياراً إلهياً بل هو اختيار بشري موفق، كان توفيق الأقباط رائعاً في اختيار خمسة مرشحين جيدين، بعد تطهير قائمة المرشحين من العناصر الخطرة على الكنيسة والوطن، ثم وفقوا في اختيار ثلاثة من الخمسة، هكذا كانت نتيجة القرعة الهيكلية المحكومة بنظرية الاحتمالات من المحتم أن تكون جيدة في جميع الأحوال. . لقد قدم الأقباط نموذجاً رائعاً لاختيار رئيس أساقفة، رغم هِنَّة القرعة التي تعد حركة "قَرْعَة".
• إشارة بدء رحلة الألف ميل للخروج من مزبلة التاريخ هو ظهور ولو نجم تليفزيوني واحد يقول "أنا علماني وأريد مصر علمانية"، وأن العلمانية تعني الاعتماد على العلم وحده لتنظيم وتأسيس حياتنا وتنظيم علاقاتنا.
• الشعب الذي يعتبر الحرية الاجتماعية والدينية انحلالاً وكفراً يكون حديثه عن الحرية السياسية هراء ودردشة بلا مضمون.
• كلمتان هم الأكثر تردداً على ألسنة المسلمين والمسيحيين المصريين، وهما "السماحة" و"المحبة"، ولا تسأل بعد ذلك عن سبب اختفاء مضمونهما تماماً من الممارسات الحياتية.
• الحقيقة أن الشعب المصري كان متهرئاً ويرزح في الجهل والفقر في العصر اليوناني، وكانت صفوة الإسكندرية اليونانية هي قوام مكتبة الإسكندرية وريادتها العملية، وبالتالي سهل على العرب إبادة هذه الصفوة، ليحكموا شعباً خنوعاً فقيراً جاهلاً.

من بين عوامل افتقاد الخطاب العام للصفوة والقادة إلى الموضوعية والإخلاص هناك عامل لغوي يلعب دوراً محورياً، وهو انتقال المتحدث من اللغة العامة اليومية التي يفكر ويمارس بها الحياة، إلى لغة مصطنعة متكلفة تسودها الزخارف اللفظية والبلاغية نسميها اللغة الفصحى، فينفصل المتحدث تلقائياً ودون أن يشعر عن الواقع المعيش، ويبحر في دنيا الشعارات والقوالب اللغوية التي فقدت مع الوقت مضمونها، ولو استطعنا التخلص من هذا الانفصام بين لغة الفكر والواقع وبين لغة الخطاب العام، سنكون قد أزلنا عقبة كؤود في طريق الموضوعية والواقعية.
• "القوى المدنية ترحب بلقاء مرسى بمرشحى الرئاسة السابقين". . هههههه. . نكتة سخيفة فأي لقاء هذا ومنافسه الرئيسي هارب من مطاردات قضائية؟!!
• "مصرع 3 جنود في كمين مسلح بالعريش". . عيب كده يا جماعة دا احنا أهل وعشيرة!!. . "عاد أحد كبار قيادات الجماعة الإسلامية في صعيد مصر مرتضى محمد خليفة أبوسيف الشهير بـ"أبوعائشة" إلى القاهرة صباح اليوم الخميس قادما من اليمن بعد رحلة هروب دامت 25 عاما تجول خلالها في عدة دول قبل استقراره في اليمن". . ياريت نشغله بالعمل في تأسيسية الدستور بدلاً من ذهابه لسيناء أو ممارسة نشاطه في مدن مصر غير المحروسة!!. . وقف توغل الإرهاب في سيناء يبدأ من وضع زعماء الأهل والعشيرة في المكان الوحيد المناسب لهم خلف قضبان العدالة. . أنا من الجيل الذي استعاد سيناء من إسرائيل، ويبدو أن أحفادي سيكونون هم الجيل الذي سيستعيدها من "الأهل والعشيرة"!!. . عفواً فأهلك وعشيرتك إرهابيون!!
تفتكروا شعرة من رأس الإخوان ها تتحرك لو أعادت إسرائيل احتلال سيناء للقضاء على الإرهاب؟. . سيظلون بذات الهطل يتحدثون عن تحرير القدس منادين خيبر خيبر يا يهود، وليذهب الوطن للجحيم!!. . هم مطمئنون لمصير سيناء، فلو أخدها الفلسطينيون الحمساوية فقد ذهبت للأهل والعشيرة، ولو أخذها اليهود فقد ذهبت لأولاد العم، فقط بتوع الوطنية الكفار هم من يحق لهم القلق.

أعيد التأكيد على تأييدي التام لقرار تحديد وقت إغلاق المحلات التجارية، والتراجع عنه يضاف لقائمة عجز الدولة الإخوانية عن حكم البلاد، وجبنها عن مواجهة ما يتحتم عليهاا مواجهته. . تحديد موعد لغلق المحلات التجارية واحد من القرارات الجوهرية للعبور بمصر من توصيف "سويقة" ومستنقع عشوائي إلى توصيف دولة، ولا ألتفت لأي أحاديث عن سلبيات كذا وكذا، فلا يوجد أي قرار يخلو تماماً من سلبيات، ومنطق البحث عن سلبيات من هنا وهناك سيفضي بنا إلى بقاء الحال على ما هو عليه، وإن كنتم جميعاً مرتاحين لما نحن عليه فأنا أعتذر لكم جميعاً وأختم الحوار!!
• يسيء البعض فهم كلامي، متصورين أنني أريد حرمانهم من "أكل البالوظة"، وهذا توجه غير ليبرالي لا يصدر مني، فكل ما أقصده هو أن أخبر الناس عما يتم بيعه في أسواقنا من "بالوظة" متعددة الأشكال والمذاق، ولهم بعد ذلك إن شاءوا تجرعها حتى الثمالة، ثم التفريج عن أنفسهم بإطلاق أي كمية غازات من المؤخرات. 



 

اجمالي القراءات 4304

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 05 نوفمبر 2012
[70171]

الثقافة الأدبية وما فعلته بنا

 أخي الفاضل الأستاذ / كمال غبريان 


تحية طيبة وبعد 


سعدت بقراءة سيادتك الآن ، ولمت نفسي : كيف لم أقرأ لسيادتك قبلا ..


مقالة جميلة : واسمح لي أن أضع فيها تصوري بإختصار .


كل ما تفضلت به هو نتيجة ثقافتنا الأدبية التي أعلاها الشعر الذي يقال عنه " إن أعذب الشعر أكذبه " .


فإذا ما استطعنا تغيير ثقافة مجتمعاتنا من تلك الثقافة والانتقال إلى الثقافة العلمية ، أعتقد أن في ذلك الخلاص من كامل أمراضنا .


وأختم قولي " بقول الله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيوا ما بأنفسهم " .


دمت أخا عزيزا بكل خير .


والسلام 


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-03-23
مقالات منشورة : 598
اجمالي القراءات : 3,343,091
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 264
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt