سوء الختام

آحمد صبحي منصور في الخميس 14 يونيو 2018

نص السؤال:
هل الموت أثناء عمل معصية هو من سوء الخاتمة؟ و هل هناك علاقة بين سوء الخاتمة و المصير بعد الحساب؟ فالكثير من أهل السنة يصنفون الموت على معصية سوء خاتمة يحدد مصير الإنسان أو يعتبرونه عقاب من عند الله، و حتى الموت عارياً أو غير محتشم، ظناً منهم أن الموت عارياً ليس جيدا
آحمد صبحي منصور

الموت حقيقة لا مفر منها لكل كائن حىّ ، بالتالى ليس عقوبة، فقد مات صفوة الخلق وهم الأنبياء  . المؤمن المتقى يدعو الله جل وعلا أن يموت مسلما أو أن يتوفاه مسلما . يوسف عليه السلام دعا ربه جل وعلا فقال : (تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) يوسف) .ابراهيم ويعقوب عليهما السلام أوصيا أبناءهما التمسك بالاسلام حتى الموت ، قال جل وعلا : (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) البقرة  )

سوء الخاتمة تعبير ليس فى الاسلام ، هو من جهل البشر الذين لا يرون الانسان الا مجرد جسد ، وينسون أن النفس هى حقيقة الانسان ، وأن هذا الجسد هو مجرد ثوب ترتديه . بسبب هذا الجهل يقولون حسن الخاتم  و سوء الخاتمة بناءا على ما يكون عليه جسد الميت . هذا مع أن النفس غادرت هذا الجسد وإنقطعت علاقتها به  وأصبح مصيره الى التعفن والتحلل بينما هى فى البرزخ الى يوم البعث . بالتالى فلا علاقة بين ما أسموه سوء الخاتمة أو حسن الخاتمة بيوم الحساب . الجسد انتهى وأصبح ترابا ، أما النفس فتأتى تحمل كتاب عملها وبه يتم حسابها .

الذى يموت وهو فى حالة معصية ، قد يكون طائعا معظم حياته ثم وقع فى معصية وصادف هذا موته ، وقد يكون تاب ثم عاد الى المعصية ومات وهو غارق فيها . مرجعه الى ربه جل وعلا . قال جل وعلا : (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) التوبة   )

اجمالي القراءات 1842