يهب الذكور والاناث

آحمد صبحي منصور في الخميس 16 اكتوبر 2014

نص السؤال:
فى القرآن إن الله تعالى يهب لمن يشاء اناثا وذكورا ، ماذا تقول وقد صار الآن ممكنا تلقيح البويضة بحيوان منوى ذكر أو انثى .
آحمد صبحي منصور

يقول جل وعلا : (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49)  ) الشورى ). الآية الكريم تبدا بأحد الصفات الآلهية الى لا يوصف بها إلّا الله جل وعلا وحده ، وهى أنه مالك السماوات والأرض ، ثم أنه الذى يخلق ما يشاء . وبعد ( الخلق )  يأتى التعبير عن تنوعنا الى ذكور وإناث ليس بكلمة ( الخلق ) بل  بكلمة ( الوهب ). لم يقل جل وعلا : ( يخلق لمن يشاء ) بل قال ( يهب لمن يشاء ) . وهذا من روائع إختيار اللفظ فى القرآن الكريم . لأن ( الوهب ) يعنى أن الله جل وعلا ـ فى هذا السياق ( يُعطى ) ولدا ذكرا أو إنثى يعيش فى حياة والده أو والديه . يقول جل وعلا  عن ابراهيم عليه السلام فى شيخوخته : (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا )  (84)  ) الأنبياء )، ونفس الحال مع دواود : (  وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)  ) ص )، ونفس الحال مع زكريا عليه السلام ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ) (90) ) الأنبياء )

بالتالى : قد يتدخل العلم فى تلقيح بويضة بحيوان منوى ذكرى ، ولكن أن يعيش ليصبح ذكرا فهذا هو ما يهبه المولى جل وعلا . هو جل وعلا يخلق ما يشاء ،وهو جل وعلا  يهب لمن يشاء إناثا أو ذكورا أو إناثا وذكورا ، أو يجعل من يشاء عقيما يستحيل أن تلد ، أو يجعلها عقيما يمكن أن تلد مثل زوجنى ابراهيم وزكريا . 

اجمالي القراءات 5461