تساؤلات من القرآن لأهل القرأن - 13

فوزى فراج في الأحد 02 سبتمبر 2007

فى متابعة للتساؤلات وفى موضوع اليوم نتعرض لكلمة " مسلم" بمشتقاتها والتى فسرت بطرق كثيرة , وكان لتفسيرها نتائجا اختلفت حسب نوعية التفسير , وحسب تفكير وخلفية المفسر, وترتب عليها الكثير من الأحداث التى يعانى منها المسلمون كافة,بصرف النظر عن مدى ايمانهم او قوة عقيدتهم او الى فئة كان انتماؤهم. بإختصار, دعنى أعرض الأتى:


نرى ان الآية رقم 14 من سورة الأنعام تقول:
قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض وهو يطعم ولا يطعم قل اني امرت ان اكون اول من اسلم ولا تكونن من المشركين.


والآية هنا على لسان الرسول ( ص) مثل كل الآيات التى تبدأ بكلمة " قل", ويتضح منها انه يقول كما اوحى له ربه انه أول من أسلم.

ويضيف القرآن فى سورة الأنعام آيه 163:
لا شريك له وبذلك امرت وانا أول المسلمين


وهو تأكيدا على انه, أى الرسول محمد بن عبد الله, هو أول المسلمين.
بل يؤكد ذلك مرة ثالثة فى سورة الزمر آيه رقم 12:
وامرت لان اكون اول المسلمين


فمن تلك الآيات الثلاث نرى ونفهم بصورة مؤكدة ان الرسول ( ص) كان أول من أسلم او بمعنى أخر أول المسلمين.

 
غير ان القرآن يقول ايضا فى سورة البقرة آية 131:
اذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين


وهذه الآيه كانت عن سيدنا إبراهيم, ثم يقول الله عز وجل ايضا فى سورة المائدة آيه 44 :
انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله


وهنا ا يتضح أيضا ان النبيون من قبل الرسول محمد بقرون كثيرة كانوا ايضا قد أسلموا .


اما فى سورة يونس آيه 72 :
فان توليتم فما سالتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين

وهذا على لسان نبى الله يونس

إضافة وتصحيح

أرجو المعذره لهذا الخطأ الغير متعمد, فقد كنت أقصد على لسان سيدنا نوح , ولكن يبدو اننى غفلت, وجل من لا يسهو, وكتبت يونس الذى هو أسم السورة.  , أود  أن أشكر الأستاذ والإبن  الفاضل ناصر العبد  الذى نبهنى الى ذلك فى بريد خاص كى لا أحرج, وأنا لا أحرج مطلقا عندما ينبهنى اى انسان الى خطأ وقعت فيه, بل أتوجه له بالشكر المخلص, وبالطبع من منا يستطيع ان يدعى انه لا يخطئ, معذرة مرة أخرى.


وفى نفس السوره آيه رقم 90 :
وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين

سبحان الله, حتى فرعون وهو فى طريقه الى لقاء ربه اعلن انه من المسلمين.

 
وفى سورة الحج آيه رقم 78:
وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير

وهنا نرى ان اسم المسلمين ومفردها مسلم, هو الأسم الذى اختاره او الذى استعمله رسول الله ابراهيم اى ان اول من اطلقه واستعمله هو رسول الله ابراهيم على فئة من الناس.

والأمثله فى القرآن كثيرة جدا على ان لقب مسلم او أسلم بجميع مشتقاتها استعلمت من قبل ان تأتى رساله محمد ( ص) . ومن ذلك نتساءل كيف كان محمد اول المسلمين بينما عرف اللقب واطلق حسب ما جاء بالقرآن نفسه على كثير من النبيين من قبله وأن إبراهيم عليه السلام هو الذى جاء بهذا اللقب .

ثم من جهة أخرى نرى ان الأغلبية الساحقة من المسلمين, يرون ان الإسلام يعنى ما هو معروف ومتفق عليه لدينا ولدى العالم أجمع الآن, وهو ان الإسلام هوالدين الذى جاء به محمد والمسلمين هم اتباع محمد, ويفسرون الآيتين :


آل عمران رقم 19 و 85 :


ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب.

ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين.

ومن هاتين الآيتين هناك إتفاقا يكاد يكون اجماعيا ان كل من لم يكن على دين محمد ( ص) هو من الكافرين او الخاسرين .


اننى أدرك جيد ا ان هناك فرقا بين كلمة مسلم كصفة ومسلم كإسم او لقب, ومسلم كصفة هى من أسلم لله أمره او كما يقول القرآن,( ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا ), اما مسلم كلقب فهو ما يطلق ويتفق عليه العالم الآن من اتباع الرسالة المحمديه.


كيف يمكن ان نفسر كل ما وضعته أنفا بطريقة يقبلها العقل والمنطق والقلب وتتفق فى نفس الوقت مع كلمات الله فى قرآنه التى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .

 
مع تحياتى وكل عام والجميع بخير.

اجمالي القراءات 22442