ياقومى..أنى لكم ناصح أمين

صلاح النجار في الجمعة 17 اغسطس 2007

مازلت اعانى من فكراصحاب المذهب السنى المتطرف فهم يلاحقوننى فى الشارع فى الجامع فى الندوات الثقافية وفى الجامعة فى اى مكان اذهب اليه.حنى اذا انعزلت عنهم ومكثت فى البيت لاحقونى بفكرهم النتطرف عن طريق مكبرات الصوت.
فمنهم لايرى فى الدين الا النقاب والجلباب واللحية وحرمة التماثيل والتصاوير والرسوم والموسيقى والفنون الجميلة وكيفية اداء الصلاة وكيفية الزكاة وكيفية الوضوء وحدود الحلال والحرام والاهتمام بالمظاهر والشكليات..هذا كل مايعرفونه عن الدين ويتناÓte;وا الهدف الاسمى الذى جاء من اجله نبينا محمد(ص)وهو التوحيد والتقوى ومكارم الاخلاق والعلم والبر والعدل وصيانة حرية المواطن وكرامته.
أن من هؤلاء الذين يدعون الفقه من يدس الجراثيم والآفات بين الناس وينقل العدوى الى الاخرين ويبقى هو معافى لاتصرعه العلة التى قد يصرع بها غيره.بل ويحمون انفسهم بسلاحين احدهما(الأسناد فى الحديث)والآخر(لااجتهاد مع النص)وما على المستمع الا التصديق والا قد كفر وخرج عن الملة واصبح من المغضوبين عليهم.
لقد وجدت واحد من هؤلاء الذين يدعون الفقه.لقد اقيم عقد قران بمسجد البلدة وقام هذا الشيخ ليلقى خطبته وبدلا من يبين لناس حقوق الزوجية كما بينها القرآن الكريم فى آياته,ترك هذا كله وساق حديثا منسوبا الى النبى(ص)يقول(تناكحوا تناسلوا تكاثروا تكثروا فأنى مباهى بكم الامم يوم القيامة).وما على المسكين (الفلاح ان يسمع كلام سيدنا الشيخ ويزيد من عدد اولاده وبدلا من ان يكون لديه عشرة اولاد يستزيد فيكون عددهم عشرين حتى يأتى الى رسول الله(ص)يوم القيامة ويفرح يه وبعزوته).
اى زيادة يريد الشيخ الفاضل وقد اكتظت الطرق والمواصلات بالزحام ,وفى المدارس تجدأن الطلبة يتصاعدوا على أكتاف بعضهم لكى يشاهدوا المدرس وهو يشرح وأفترشت الارض فى المدرجات ليستمعوا الى المحاضرة وهى تلقى.
أن الشيخ لايفهم موضوع الرزق على حقيقه..فالله هو الذى يرزقنا ولكنه لايضع الرزق فى افواهنا ولايلقى به فى حجورنا..وأنما علينا السعى وعليه التوفيق(فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه).
حتى نبى الله ايوب المريض بمرض مزمن وقاتل قال له ربه(اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب).
حتى مريم العذراء التى كانت فى آلام المخاض قال لها ربها(وهزى اليك بجزع النخلة تساقط عليكى رطبا جنيا)فهو سبحانه لم يلق الرطب فى حجرها..وانما قال لها وهى فى آلام المخاض وهزى اليك بجزع النخلة.
فالسعى مطلوب..وليس بكل واحد قادر على السعى وليس كل واحد صاحب همة فى السعى.
فهناك الكسول والمتقاعد والسلبى والغبى والمريض والمشلول والمعتوه والمتخلف عقليا وهم كثيرون.
وفى بلاد نامية مثل الصومال وغيرها من البلدان يموت كل يوم آلاف الاطفال من الجوع مع أن الله موجود وهو رازق بلا جدال ولكنه لايضع الطعام فى افواهنا ولانعلم متى يرزق وكم سيكون مقدار هذا الرزق والى متى يستمر متى ينقطع..والله لم يعطى احد كمبيالة برزقه لحظة ميلاده.
الاسلام يعلمنا أن نطلب كل شئ بأسبابه..وبالنسبة لأمة فقيرة غارقة فى التوكل والكسل والبلادة..وفى ظروف اقتصاد ضعيف وبطالة منتشرة وفى ظل الخصخصة التى قضت على الاخضر واليابس وفى ظل حكومة واقفة مشلولة الآيدى يصبح تنظيم النسل عين الحكمة وعين الدين بل يصبح واجبا وضرورة.
فلينظر الشيخ الى الامم التى نهضت الى التقدم والرقى الحضارى مثل الصين والهند وغيرها من الامم ,فكل بلد منهما تقوم بحملات توعية فى بلادها ,بل أن فى الهند تجرى عمليات جراحية لربط القنوات اجباريا أو زرع كبسولات الهرمونات المضادة تحت الجلد وهى وسيلة لمنع الحمل لمدة معينة.
لابد ان نأخذ كل شئ بأسبابه ولاننساق وراء الجهل وغيبات الظلام وفالاسلام يعلمنا كيف نفكروكيف نرتقى بأخذ بالاسباب.
صلاح النجار

اجمالي القراءات 20818