العقل ... وسنينه

د.حسن أحمد عمر في الأربعاء 02 مايو 2007

مقالى هذا أكتبه لكل من يجعل العقل وحده جواز مرور للنص الدينى :


أنا ضد كل الذين يهاجمون المفكرين إذا خالفوهم الرأى فليس من حقهم ذلك وليس لهم غير النقاش المحترم المقنع ولكل شخص الحق فى الإحتفاظ برايه دون أن يتعرض لقائمة الإتهامات التكفيرية والتلحيدية والضلالية الموروثة والمعروفة ضد كل صاحب فكر , ولقد علمنا مولانا سبحانه أن نقول للمخالفين لنا بكل أدب واحترام
(( لا تسالون عما اجرمنا ولا نسال عما تعملون ))
(( فإنا أو إياكم لعلى هدى أو فى ضلال مبين ))
لم يدعى رسول اللång; إحتكار الهدى لنفسه ولأتباعه رغم أنهم أهل الهدى والصلاح والتقوى
وفى الآية الأولى يصف النبى (ص) أعماله بالجريمة –حاشاه—ويصف اعمال غيره بالأعمال!!!


فليس فى العالم من يحتكر الهداية لنفسه وينفيها عن غيره
لأن الدين ملك الله وحده وكلنا عبيد الله تعالى وأقول للذين يناقشون النصوص القرآنية بموازين العقول البشرية المحدودة
النصوص القرآنية لا تناقش بالطريقة التى تعرضونها هكذا
والأوامر الربانية قابلة لشىء واحد فقط هو الطاعة
نعم هناك أمور كثيرة فتح الله فيها باب الإجتهاد والتفكير والتدبر وإعمال العقل للوصول بالبشرية إلى أعلى عليين من فكر الحرية وحقوق الإنسان وكرامته ولكن هناك أمورأ لا يستطيع الإنسان أن يصل فيها لشىء غير التسليم بقدرة الله رب العالمين


فعندما امر الله تعالى إبليس أن يسجد لآدم كان عليه ألإمتثال والطاعة الفورية بدون جدال أو مناقشة إذ كيف له أن يجا دل مولاه وخالقه من العدم بقدرته والذى منحه نعمة الكينونة والوجود ويعلم بلا ريب كل دقائق وجوده وكينونته وتكبر إبليس فاستحق اللعنة
إن فريضة الحج لو عرضناها لأسلوب المجادلة الذى ينتهجه المشككون لقلنا لماذا يجب ان نذهب لمكان بعيد لنذكر الله ولنشهد منافع لنا ؟ ونذبح الذبائح , إننا يمكن أن نذكر الله تعالى فى كل مكان وكل وقت نشاء لكن هذا الجدال خطأ فادح لأنه جدال مع الله نفسه لأن مالك الملك هو الذى أمرك بذلك وهو أعلم بخيرك وصالحك أكثر من نفسك مليارات المرات فليس عليك غير الطاعة والإمتثال لأوامره سبحانه لأنه (( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ))


وعندما أمر الله نبيه إبراهيم بذبح ولده الصالح إسماعيل عليهما السلام إمتثل النبيان لامر خالقهما إمتثال العبد الخاضع المطيع لربه وموجده من العدم ولم يدخل إبراهيم مع ربه سبحانه فى جدال ونقاش لكى يعرف سبب الأمر وهدفه والدافع إليه , ولكنه (ص) إمتثل لأمر ربه ونفذه دون قيد أو شرط , ولم تتم عملية الذبح لان الله كان يختبر إيمانهما وفداه بذبح عظيم . إنها طاعة العبد الصالح التقى لمولاه سبحانه وتعالى .
ولكن هذا الأمر لم يمنع الخليل إبراهيم من أن يسأل الله تعالى :
( رب أرنى كيف تحيى الموتى )
( قال أو لم تؤمن ) ؟
( قال بلى ولكن ليطمئن قلبى )
( قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً )
ورأى إبراهيم كيف تتحول أشلاء الطيور الأربعة التى ذبحها وقطعها بنفسه وجعل على جبل منهن جزءاً بعد أن قام بخلط لحومهن ببعض , ويبقى سؤال مهم جدأ وهو هل رأى إبراهيم الميكانيزم الحقيقية لعملية إعادة الخلق ؟ بمعنى أقرب هل رأى إبراهيم كيف يعيد الله الخلق بالشكل الدقيق الميكروسكوبى ؟ يعنى هل رأى الأعضاء الداخلية والخارجية للطيور بعد أن ذبحها ومزقها وخلطها هل رآها تخلق من جديد عضواً عضواً وخلية خلية وعصباً عصباً ؟؟ هل رأى أكبادهن وكلاهن وأمعاءهم وأمخاخهن وجلودهن وعظامهمن وأعصابهن تلتئم بالشكل الدقيق المنسق المعجر الذى لا يعرفه ولا يعلمه ولا يقدر عليه غير الله تعالى ؟؟


وعندما امر الله بنى إسرائيل ان يدخلوا باب القرية سجداً قائلين (( حطة)) فإذا فعلوها غفر لهم وإلا فلا , ولو عرضنا ذلك لمنطق العقل والجدال لقلنا لماذا يدخلوها ساجدين اهى أمور للتعذيب مثلاً أم ماذا ؟ وما هذه الحطة التى يلزم ان يقولوها ؟ وهنا ستجد نفسك فى متاهة لن تخرج منها لأن عقلاً مكونأمن مادة بروتينة او دهنية ومحدد بجمجمة عظمية أين هو من الإحاطة علمأ بملكوت الله الواسع العليم فكيف يقف ليجادل الخالق العظيم ؟؟ أليست هى الطاعة المطلوبة لله رب العالمين ؟؟


وعندما طلب بنو إسرائيل من أحد أنبيائهم أن يعين ملكأ عليهم لكى يقاتلوا فى سبيل الله فقال لهم إن الله قد اختار طالوت ليكون ملكا عليهم وجادلوا فى ذلك كثيرا كعادتهم حتى أخبرهم نبيهم أن الله فضله عليهم وزاده بسطة فى العلم والجسم وسار معه الجيش فقال لهم طالوت (إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من إغترف غرفة بيده ) والغريب انهم شربوا منه جميعأ إلا قليل منهم ثم سار المؤمنون مع طالوت حتى التقوا بجيش جالوت وهزموهم بإذن الله وقتل داوود جالوت –وكان وقتها جنديأ فى جيش طالوت-- وآتاه الله الملك وجعله نبيأ تقديرأ لشجاعته وإقدامه فى سبيل الحق والسؤال هنا ما هذا النهر ولماذا أمرهم طالوت بعدم الشرب منه؟ لدرجة انه من يشرب منه يستبعد (فمن شرب منه فليس منى) وكيف لنا الآن أن نعرف مواصفات هذا النهر ولا نستطيع أن نفهم العلة فى منع المؤمنين من الشرب منه , علماً بأن الذين شربوا منه لم يموتوا بسبب الشرب منه أى أنه لم يكن مسمماً حتى نقول أن المنع من الشرب حدث حفاظاً على حياتهم .فما الحكمة من ذلك المنع ؟ أليست هى الطاعة المطلوبة لله تعالى ؟؟


وكذلك عندما قتل بعض بنى إسرائيل نفسأ منهم فاتهم بعضهم بعضأ وغابت الحقيقة( وإذ قتلتم نفساً فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون ) , وأمر موسى أن يأمر قومه بذبح بقرة وجادلوه كثيرأ فى شكلها ولونها وطبيعتها حتى ذبحوها وما كادوا يفعلون ثم طلب منهم بأمر الله أن يضربوا جثة القتيل ببعض لحم البقرة المذبوحة(فقلنا إضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته)
فهل لابد من وجود بقرة مذبوحة حتى يستطيع الله تعالى أن يحيى الموتى وتعالى الله عن ذلك لأنه يحى الموتى بقدرته دون وجود بقرة مذبوحة أو خلافه فماهى الحكمة فى أنهم يضربون الميت بجزء من لحم البقرة المذبوحة ؟ أليست هى الطاعة المطلوبة لله تعالى ؟؟


وعندما أمر الله نبيه نوحأ ان يحمل معه فى السفينة من كل نوع من الأحياء زوجين إثنين رغم أننا نؤمن أن الله يقول للشىء كن فيكون فلماذا هذا التعب والشقاء فى جمع الكائنات الحية؟ ونحن نعلم ان الله تعالى يستطيع بقدرته ان يخلق كل هذه الأشياء فى أقل من لمحة بصر بعد أن ترسو السفينة على الجودى وينقشع الماء ولكنها حكمة الخالق التى يعجز المخلوق عن الإحاطة بها علمأ . أنها الطاعة لمالك الملك سبحانه وتعالى .


وإذا فكرنا مثلأ فى الصلاة وما بها من أقوال او حركات أو طقوس وإرهاق يتعرض له المصلى فى البرد القارس والحر الشديد فما قيمة هذه الصلاة ؟ وهل الله يحتاج إليها منا وهل سيستفيد منها ؟ لا والله ((إن تكفروا انتم ومن فى الأرض جميعاً فإن الله لغنى عن العالمين ))
وما قيمة الصيام ؟ ولماذا نجوع ؟ ولماذا نحرم من نسائنا فى نهار الشهر الكريم ؟
إن الله تعالى يناله شىء واحد من عبيده المطيعين إنه التقوى (( ولكن يناله التقوى منكم ))
نعم .. إنها اوامر ربنا لإثبات تقوانا بطاعتنا له سبحانه فإذا وصلنا لشريحة الأتقياء منّ – بتشديد النون-- الله عليك برضوانه ومنّ– بتشديد النون-- عليك بنعمة الكينونة الدائمة وهى نعمة يرجوها ويتمناها كل أصحاب العقول الناضجة فمن ذا الذى يحب أن يفنى ويحرم من لذة الكنه والوجود ؟؟
أو يلقى مذموماً معذبأ فى دار رهيبة حارقة بسبب كفره بمولاه وضلاله وجداله وعندئذ لن يجد من ينقذه ونعوذ بالله من غضبه .


إن قضية الإيمان قضية إختيارية بحتة وليست إجبارية أو قسرية فالذين ظنوها قهرية وإجبارية هم أضل خلق الله تعالى وهم شياطين الإنس الحقيقيون لأنهم أهملوا أوامر الله بحرية كل إنسان فى الإيمان أو الكفر أو حتى الخروج من الملة ثم العودة إليها بدون ما اخترعوه لنا من حد للردة ضاربين بالاية الكريمة التالية عرض الحائط:
(( إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلأ )) لم يقل الله تعالى أشنقوهم أو إذبحوهم أو حتى اجلدوهم وإنما أرجأ عقابهم إليه هو سبحانه فى يوم العرض عليه .
من حق أى إنسان أن يؤمن ويكافح ليصبح من المتقين ومن حقه أن يكفر ويكافح ليرث جهنم وبئس المصير وهذا ملكوت الله تعالى وهذه الحياة هى منحته سبحانه للإنسان الذى فضله على كثير ممن خلق وكرمه أعظم تكريم بهذا العقل المجادل المشاكس !!!
من منا كتب طلبأ إلى الله لكى يخلقه ؟
من منا يكتب طلبأ للموت فيموت ؟
من منا يتذكر أين كان قبل ان يكون ؟
ما هو شعور الإنسان أثناء الموت ؟ أو بعده ؟ أو أثناء الفترة البرزخية ؟
وهل رجع ميت بعد موته حتى يحكى لنا ؟؟

نحن ضعفاء ذوو عقول محدودة إذا قورنت بملك الله الواسع القدير وكلمة عقل نفسها جاءت من الفعل (( يعقل ..عقل )) أى يربط .. ربط أى عند وقت معين …ولحظة معينة يجب الإنصراف بالعقل إلى شىء آخر حتى لا نفقد السيطرة عليه ونصل لدرجة الجنون
أو الضلال والعياذ بالله .


أنت ايها المفكر يدفعك ذكاؤك لإخضاع ما فوق العقل للعقل وما فوق القوانين البشرية لموازين البشر المادية السقيمة تريد أن تخضع الماديات للمعنويات والعكس
وأذا أخضعت كل الآيات والعظات والعبر لسلطان العقل المحدود المتكبر فإن كل شىء سيساوى لا شىء ولن يقنع أحد بأى شىء وسينتهى بنا الأمر إلى أحد إختيارين بشعين هما الجنون أو الضلال والعياذ بالله تعالى .


هل يتنفس أحدنا بمزاجه ؟هل يعطى أحدنا تعليمات لقلبه لكى يدق ولمعدته حتى تهضم وللجلد حتى يحس وللعين حتى تبصر ؟؟ أم أن هذه الآيات الكبرى المعجزة تحدث جميعها من منطلق قدرة الله الأحد وهيمنته على كل دقائق الحياة .

عندما قص القرآن عن أمر الله للنار أن تتحول إلى برد وسلام على نبيه إبراهيم إنقسم الناس إلى قسمين قسم صغير العدد جدأ مؤمن يعلم تمامأ أن الرواية صادقة وحقيقة لا جدال فيها لأن المتحدث هو الله وقسم آخر كبير العدد يريد أن يخضع الآية للجدال العقيم والأسئلة البشرية الكثيرة المملة التى لا طائل من ورائها غير الشتات والضياع والضلال ,

إن الله تعالى هو الذى خلق النار والماء وكل شىء وبقدرته يستطيع أن يحول أحدهما للآخر فى أقل من لمح البصر فهل هناك مؤمن ينكر ذلك ؟؟ يريدون إخضاع الآيات الربانية للعقل القاصر المحدود الذى تقضى عليه فى لحظة قطعة صغيرة من الدم المتجمد أو حدوث أقل تمزق فى جدار أحد أوعيته الدموية ؟؟
قس ذلك على كل الآيات التى أجراها الله على أيدى رسله الكرام مثل العصا التى تحولت ثعبانأ على يد موسى ( بإذن الله تعالى ) وإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص على يد عيسى ( بإذن الله تعالى ) وتأويل الرؤى على يد يوسف ( بإذن الله تعالى ) والخروج من بطن الحوت حيأ مسبحأ على يد يونس ( بقدرة الله تعالى ) وإحضار عرش بلقيس من بعد آلآف الأميال على يد سليمان ( بقدرة الله تعالى ) , وإلى غير ذلك من آيات عظيمة آمنا بها بالغيب دون أن نراها أو نشاهدها لأن الله هو الذى يحكى ويقص ذلك علينا فى كتابه العزيز الذى نؤمن به بكل قلوبنا وأرواحنا وأنفسنا وكياننا لأننا باختصار مؤمنون بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

لو قيل لك أن فى أمريكا أو روسيا أو أوروبا أو الصين او أستراليا أو مصر أو أى مكان بالعالم يوجد رجل يحيل العصا ثعباناً حقيقياً , ويضرب النهر فينشىء عليه جسرأ يعبر الناس فوقه , ثم يضرب بعصاه الصخر فتنفجر المياه من إثنى عشر عيناً , ...الخ هل يصدقه أحد ؟؟
فلماذا صدقنا أن موسى قد فعل ذلك ؟؟ لأننا نؤمن بالله ومن ضمن شروط الإيمان بالله تعالى الإيمان بالغيب , وما جرى من عصا موسى (ص) كان غيباً لم نشهده ولكننا – كمؤمنين – متأكدون أنه قد حدث فعلأ لأننا نقرأ ذلك فى القرآن الكريم الذى نؤمن بكل كلمة فيه .. فهل هذا يخضع لمنطق العقل ؟ ويخضع لمنطق التجربة العملية والمعملية ؟ ويخضع للعلم الحديث ونظرياته ؟ أين دور العقل هنا ؟

وإذا قيل لك أن هناك فى مكان ما فى العالم رجل يحيى الموتى , ويبرىء الأكمه والأبرص ويصنع من الطير كهيئة الطير ثن ينفخ فيه فيصير طيرأ حقيقيأ بلحمه وشحمه وأجنحته وريشه فهل تصدق ؟؟ فلماذا صدقنا أن عيسى قد فعل ذلك ؟ لأننا نؤمن بالله تعالى وبالغيب ولقد كان كل ما أجراه الله من معجزات على يد نبيه ورسوله عيسى (ص) غيباً وقد صدقناه – كمؤمنين بالله – لأن الله تعالى قص علينا ذلك فى قرآنه الكريم الذى نؤمن بكل كلمة فيه .. فأين دور العقل والعلم والتجربة والمنطق هنا ؟؟؟


فى الدين مسائل تستوجب التسليم والطاعة وليس للعقل البشرى قدرة ولا طاقة لإستيعابها , وإلا فالضياع ينتظر أنصار إبليس الرجيم لأنه –أى إبليس—قاس ووزن امر الله له بالسجود لآدم بمقياس عقله القاصر وفكره المحدود لأنه مهما كبر وعلا فلن يعلو على خالقه سبحانه الذى أوجده من العدم بقدرته …فاستحق اللعنة عن جدارة , وأقول للمؤمنين بقدرة العقول ويحسبون أن العقل البشرى ليس محدودأ أقول لهم هناك أمور وراء الحياة البشرية والطبيعة الإنسانية لا يمكن إخضاعها لعقل الإنسان القاصر فى هذه الحياة الدنيا . ويكفى أن نعلم أن كلمة عقل من الفعل يعقل أى يربط وهذا يعنى أن هناك حدودأ للعقل البشرى لا يمكن له أن يتخطاها , وإلا فليقل لى ذلك الذى لا يؤمن بالنص القرآنى إلا بموافقة العقل أين الله ؟ وهل رآه ؟ وكيف آمن به دون أن يراه رأى العين ؟ وهل الله مثل الإنسان فى الشكل والهيئة والمكونات ؟ أنا شخصيأ أقول تعالى الله عن الشريك والشبيه والمثيل فليس كمثله شىء وهو فوق كل شىء , وهو يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار , وأما ذلك الذى يخضع النص القرآنى لعقله ولا يؤمن به إلا إذا وافق عليه العقل كيف سيرد على تلك الأسئلة وهناك ألوف الأسئلة الأخرى من هذا القبيل ,
نحن نؤمن بالغيب , نعلم أن الله موجود وهو الذى خلقنا بقدرته ولكننا لا نراه ولا يمكن أن نراه , ونؤمن بأن الملائكة موجودون فهل نراهم رأى العين فى حياتنا الدنيا ؟ ونؤمن باليوم الآخر فهل رأيناه ورأينا الجنة والنار ؟؟ أين دور العقل فى كل ذلك ؟؟؟؟؟
لقد جادل إبليس ربه وقال ( أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين ) فماذا حدث له ؟ لقد طرده الله تعالى من الجنة ومن رحمته واستحق إبليس لعنة الله تعالى .. فهل كان الله متسرعاً حين طرد إبليس من الجنة ( حاشا لله وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) فأين دور العقل فى مسألة طرد إبليس ؟؟ وهل الله ليس ديمقراطياً لأنه لم يعط إبليس الفرصة للدفاع عن نفسه وتوضيح موقفه ؟؟ أين دور العقل يا صاحب العقل ؟؟
لا يتأتى لمخلوق مهما بلغ فكره وكمل عقله أن يخضع آيات الله الواحد القهار للأبحاث فى معامل الحياة الدنيا الفانية .

اجمالي القراءات 20871