تصحيح الحديث
صححه الالباني

فتحى احمد ماضى في الثلاثاء 13 سبتمبر 2016

كثير من المسلمين قرا وسمع عن الالباني عالم الحديث الشيخ ناصر الدين الالباني وهو من علماء الحديث المعاصرين المتوفي عام 1999 م ما اريد ان اقوله بالنسبه لهذا العالم في كتب الحديث الكثيرة التي كتبها وما يتردد كثيرا في كتاباته وهي الجملة المشهورة التي تردد عن الالباني الا وهي - صححه الالباني - ماذا تعني هذه الكلمات القليلة التي تداولها كثير من علماء الامة وعامتها وقبلوها اشد القبول ...
اولا ..صحح الشيء اي قومه وازال اعوجاجه اي ان الشيء الذي تم تصحيحة كان فيه خطا او اعوجاج فجاء من اكتشف هذا الخطا او الاعوجاج فقومة وصحح اعوجاجه وصحة الشيء من اسم مصدر يعني صح اي الصحة والعافية
ثانيا .. ما هو الشيء الذي صححه الالباني .... انه الحديث النبوي وقد صحح الالباني مئات الاحاديث النبوية وقبلت الامه في سوادها الاعظم هذا التصحيح
ثالثا .. هذا التحليل يقودنا الى موضوع مهم من تاريخ الامة الاسلامية وهو ان كثير من الاحاديث التي كتبت منذ الف عام ونسبت الى رسولنا الكريم هي خاطئة ومعوجة ومريضة وقبلتها وامنت بها الامة الاسلامية اكثر من الف سنة ودليل ذلك ان الالباني اكتشف ما في هذه الاحاديث من اخطاء واعوجاج سواء كانت الاخطاء لغوية او في مدلولها المعنوي او في سلسلة الرواة او في قربها من القران او بعدها عنه المهم انه اكتشف الاباني ما في هذه الاحاديث من اخطاء وقام مشكورا بتصحيحها رغم ان هناك الكثير من العلماء الذين عاشوا قبل الالباني بمئات السنين والذين يشهد لهم من كافة علماء الامة الاسلامية بعلمهم ورجاحة عقلهم وقوة علمهم بامور الحديث ورجال الحديث لم يصححوا حديثا واحدا مما صحح الالبانيالا القليل القليل فكيف نفهم ونفسر ذلك رغم انه كما قلت معظم علماء الامة كما يكتب التاريخ اعتبروا الالباني امام عصرة ومججد قرنه ووحيد دهره في علم الحديث ..كما ان علماء السلف ايضا اعتبروا احمد بن حنبل والشافعي وابي داوود والبخاري ومسلم ومن بعدهم ابن تيمية ايضا علماء عصرهم ومجددي القرون التي عاشوا فيها وجهابذة علم الحديث وكل هؤلاء قبلوا احاديث البخاري ومسلم وكل كتب الاحاديث في ذلك الزمان ولم يضعفوا او يصححوا حديثا واحدا ممن صححها الالباني فكيف يكون ذلك ... من منهم على الحق ... كل هؤلاء العلماء ام الالباني ومن سار على نهجه ............. وربما ياتي بعد فترة من الزمن عالم اخر ويصحح احاديث اخرى اكثر مما صحح الالباني فنجد ان الحديث بعد فترة من الزمن تغير كله راسا على عقب وما كان حديثا بنص معين قبل الف سنة اصبح الان او بعد الف اخرى من السنين ليس بحديث ولا دخل للرسول به ..
وفي المقابل اذا نظرنا الى القران الكريم الذي نزل به الروح الامين على قلب نبينا محمد الامين منذ اكثر من 1200 سنة نجد انه بقي كما هو لم يتغير فيه حرف واحد ولم يات احد مثل الالباني او غير الالباني وصحح اية من ايات القران الكريم رغم ان محاولات التشويه والطعن والتكذيب والتغيير للقران الكريم لم تتوقف من اليوم الاول لنزول هذا الكتاب الكريم من قبل المشركين والحاقدين والمتربصين بهذا القران وهذا الدين القويم ...هنا علينا ان نقف قليلا ونسال انفسنا هذا السوال لماذا يحدث هذا التغيير للحديث فيلغى منه شيء ويصحح شيء اخر ويقبل شيء ويرفض اخر اما القران فهو والحمد لله ثابت وراسخ رسوخ الجبال الراسيات ولم نسمع عنه ما سمعنا عن الحديث
اليس هذا سؤال مشروع لنا كمسلمين مؤمنين موحدين رغم ان ما يقال عن القران من علماء السلف انه وحي من الله يقال ايضا عن الحديث انه وحي من الله فهل الله سبحانه قادر على حفظ وحيه القراني وعاجز عن حفظ وحية الحديثي ...
قال تعالى .. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تعقلون
وقال تعالى ..قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون ...صدق الله العظيم الرحمن الرحيم ورب العرش العظيم

اجمالي القراءات 36485