الرجال والنساء والحوافز فى القرآن

فوزى فراج في الجمعة 02 مارس 2007

cute;لك  منى نفقات الزواج فقط لاغير.

اذا حدث هذا السيناريو من والد لإبنه , فلا اظن ان يعترض احد عليه , ولكن ان كان لذلك الاب ابنة توأم لذلك الابن وهى الاخرى تعد لأمتحانها النهائى فى نفس الجامعه وفى نفس التخصص, فى نفس الوقت , وقال الاب ما قاله سابقا دون ان يشير الى ما سوف يقدمه لإبنته مثلما فعل مع الإبن, فلا اعتقد ان ذلك سيرضى اى انسان يسمعه , بل اتصور ان يتهمه الجميع بالقصور مع ابنته وبتفضيل الابن عليها ويكونه اب غير عادل مع اولاده.

لقد ضربت ذلك المثال مع ((((الفارق العظيم)))) فى التشبيه كى اوضح نقطه تساؤلى التى اود ان اجد لها اجابة لدى الأخوة والاخوات الذين هم اكثر علما منى ودرايه بشؤن الدين العظيم واكثر علما بالقرآن الكريم.

لقد قال الله تعالى فى كتابه الكريم : ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا / النساء 124

ثم قال : من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون / النحل 97

ثم قال: من عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب / غافر 40

من تلك الآيات نرى ان الله سبحانه وتعالى لم يفرق بين الذكر والأنثى فى الثواب والمكافأه على العمل الصالح , مع ملاحظة الشرط الذى وضعه فى كلمة ( وهو مؤمن) , (( ويدعو ذلك الى تساؤل جانبى عن ماذا لو ان العبد الذى يعمل صالحا لم يكن مؤمنا, فهل يضيع عمله , غير ان ذلك موضوع اخر لمقالة اخرى عن الايمان وماذا تعنى كلمة مؤمن , وليس هو موضوع اليوم)).

اما موضوع اليوم الذى اشرت اليه بالمثال اعلاه , فهو ما جاء فى القرآن من ما وعد الله به ( الرجال) بصفة خاصة , فعلى سبيل المثال,

فى سورة الدخان / 54 (كذلك وزوجناهم بحور عين)

ثم فى سورة الطور/ 20 (متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين)

ثم فى سورة الرحمن / 56 (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ)

ثم فى سورة الرحمن/ 70 -72 (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ , فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ,حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ )

ثم فى سورة الواقعة/ 35 -38 (إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء, فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ,عُرُبًا أَتْرَابًا ,لّأَصْحَابِ الْيَمِينِ)

وما لم اكن مخطئا فى فهمى لكلمة "حور عين", فهن اناث وقد وعد الله كما قال ( وزوجناهم ) كحافز او كمكافأة للرجال عن اعمالهم الصالحه فى حياتهم, اللهم الا ان كانت كلمه (حور عين) تنطبق على مخلوقات خلقها الله فى الجنه لكل من الرجال والنساء ومن الممكن ان يزوجهم لكلاهما, وان كنت لا اعتقد ذلك. فمن وصفه جل وعلا لهن انهن ( ابكارا)  او ( لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان) لا يمكن ان يكن سوى اناثا.

اذن فإن سؤالى للأخوة والأخوات, ان كانت تلك الآيات تشير بوضوح الى ما وعد الله به الرجال,  فهل هناك فى القرآن آيات مشابهه لها وخاصة بالنساء من دون الرجال؟ فإن كانت هناك مثل تلك الآيات وقد فاتتنى , فأرجو الاشاره اليها , وان لم يكن هناك مثلها , فهل لدى اى منكم تفسيرا لذلك, او تفسيرا لحكمته سبحانه وتعالى فى وعده بتلك الحوافز للرجال دون النساء. اللهم الا ان كان سبحانه وتعالى يعلم ان الرجال اضعف من النساء وان ايمانهم اضعف من النساء وانه لابد من اعطائهم حوافزا اكبر كى يحافظوا على دينهم ولا يحيدوا عنه , والله اعلم.

مع خالص شكرى وتقديرى

 

اجمالي القراءات 19318